معالم المسجد الأقصى
************************************************** ************************************************** **************************
.................................................. .................................................. ....
حدوده وعمارته :
وضع الله المسجد الأقصى فوق هضبة تسمى هضبة الحرم ( هضبة موريا ) كل ماتضمه حدوده ومساحته يعد من المسجد الأقصى والحرم القدسى الشريف .
وضع سيدنا عمر بن الخطاب لبِنة بناء جوامعه ومساجده .
وأحكم الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان وابنه الوليد وابنه سليمان بن عبد الملك تشييدها . وعلى نهجهم سار الخلفاء والأمراء من بعدهم .
وأقام الخليفة العثمانى سليمان القانونى سوراً حول تلك الحدود وجعل له خمسة عشر باباً وأربعة مآذن .
شيد بداخله الجوامع والمساجد والمآذن والقباب والمواضىء والبيمارستانات ( المستشفيات ) والأسبلة والمكتبات .
وأنشىء به البوائك ومهدت فيه الطرقات والباحات والساحات وتم فرشه بالبلاط وتم غرس النخيل وزراعة الأشجار .
وأقيم بداخله العديد من الزوايا والمصاطب والمدارس لما حفل حرمه الشريف بحلقات الفقه والعلم وبالمحدثين
والمفسرين وبالقرّاء والفقهاء والعلماء وبما تميز به من الحركة العلمية والثقافية .
ومساحة المسجد الأقصى فى أرضه الطاهرة ليست فى مستوى واحد ولذا فقد تم عمل تسوية فى أحد جوانبه بالمسجد القبلى وهى ما
تسمى بالتسوية الشرقية وتسوية أخرى تسمى بالتسوية الجنوبية .
كما أن الأرض المقام عليها مسجد الصخرة مرتفعة عما عداها من جهات فى جوانبها الأربعة .
ومنذ أن بوأه الله لخليل الله إبراهيم عليه السلام توالت وتعاقبت عمارته على مر القرون والأزمان ومختلف العهود والعصور .
ثم امتدت إليه يد الإهمال خلال فترة الإحتلال الصليبى وبعد تدنيس اليهود لأرضه الطاهرة .
*******************************
سور المسجد وأبوابه :
أحاط الخليفة العثمانى سليمان القانونى حدود المسجد بسور حجرى غليظ قوى الأركان عظيم البنيان بارتفاع حوالى اثنى عشر مترا وجعل له خمسة عشر باباً وأربعة مآذن .
الأبواب هى : باب حطة . وباب الأنبياء ( باب فيصل ) . باب الغوانمة . وباب الرباط (باب المجلس ) . وباب الجديد . وباب القطانين . وباب المطهرة .
وباب السلسلة أو السكينة . وباب المنفرد . والباب المزدوج . والباب الثلاثى . وباب الجنائز . باب الأسباط . الباب الذهبى ( باب الرحمة ) . باب المغاربة ( باب البراق ) .
والثلاثة أبواب الأخيرة ( باب الأسباط . الباب الذهبى . باب المغاربة ) تعد من أبواب المدينة أيضاً حيث يشترك السور الخاص بالمسجد مع سور المدينة من جهة الشرق والجنوب .
والمآذن هى : مأذنة باب المغاربة ( المنارة الفخرية ) . ومأذنة باب السلسلة ( منارة الحكمة ) . ومأذنة باب الغوانمة ( منارة السرايا ) . ومأذنة باب الأسباط ( منارة اسرائيل ) .
****************
مساجده وجوامعه :
يضم المسجد الأقصى داخل حرمه الشريف وبقعته الطاهرة عدة مساجد وجوامع هى : الجامع القبلى أو المسجد القبلى ويتبعه المصلى المروانى ومسجد عمر
ومصلى الأقصى القديم . ومسجد الصخرة . وجامع المغاربة . ومسجد النساء . ومسجد ومصلى البراق .
.....
مسجد الصخرة
صرح إسلامى عظيم أمر ببنائه سيدنا عمر بن الخطاب تم بناؤه وتشييده وعمارته عمارة فريدة آية فى الروعة والجمال
جعله الخليفة عبد الملك بن مروان مثمن الشكل له أربعة أبواب مزدوجة مصنوعة من الخشب مكسوة بصفائح من
النحاس . وجعل الداخل من أى باب من أبوابه يرى ويشاهد كل مابداخل المسجد دون عائق يحجبه .
يعد مسجد الصخرة أجمل وأبدع ما بنى فى العالم قاطبة فى هندسته المعمارية وفى جدرانه وأعمدته وأروقته وسقوفه وفى
نقوشه الفسيفسائية ومنحوتاته الفنية وفى كل جزء منه فى الداخل أو الخارج .
قبة الصخرة :
قبة مثمنة الشكل تعلو وتحيط بالصخرة المشرفة والمقدسة مغطاة بصفائح النحاس المطلية بالذهب رونقها لايضاهى فائقة الحسن والجمال
شيدت بفنٍ وإتقان عزّ نظيره وقلّما يوجد مثيله على وجه الكرة الأرضية .
يقول ابن بطوطة فى وصفه لها : ( تتلألأ أنواراً وتلمع لمعان البرق حتى يَحار البصر فى تأمل محاسنها ويقصر لسان رائيها عن تمثيلها ) .
الصخرة المقدسة :
توجد فى أعلى بقعة فى قلب الحرم القدسى الشريف وفى وسط مسجد الصخرة أبعادها متفاوتة وغير
منتظمة لها جانب منحدر وجانب مستقيم المنحدر يتجه إلى الشرق والمستقيم يتجه إلى الغرب مما يجعلها تبدو للرائى
وكأنها معلقة . ورد فضلها فى الأحاديث والآثار وشاع ذكرها فى البلاد والأمصار والأقطار
يصفها ابن بطوطة فى كتابه : " تحفة الأنظار فى غرائب الأمصار وعجائب الأسفار" فيقول عنها :
( والصخرة المقدسة صخرة صماء ارتفاعها قدر قامة تحتها مغارة صغيرة مجوفة مقدارها مقدار بيت صغير يتم النزول إليها على درج وهنالك شكل محراب
وعلى الصخرة شبّاكان اثنان محكما العمل يغلقان عليها أحدهما من حديد بديع الصنعة والثانى من خشب .. ) .
الزائر لها يصلى ركعتين بجوارها ولايجوز التبرك بها أو استلامها ( بالسلام عليها أو تقبيلها أو الإشارة إليها ) .
يقول مجير الدين الحنبلى ( عن كعب الأحبار من أتى بيت المقدس فصلى عن يمين الصخرة وعن شمالها ودعا الله وتصدق
استجاب الله دعاءه وإن سأل الشهادة أعطاه الله إياها وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه )
.....
الجامع القبلى ( المسجد القبلى )
خطّ موضعه سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعد فتح بيت المقدس . البعض يطلق عليه " المسجد الأقصى" .
أعمدته من رخام وسقفه فى غاية الإرتفاع سُمى بالجامع القبلى لكونه فى الناحية الجنوبية والمقابلة لمسجد الصخرة .

قبة الجامع : رصاصية اللون كانت مغطاة بصفائح النحاس المطلية بالذهب ثم استبدلت بألواح من الرصاص .

منبر صلاح الدين : هو منبر الجامع القبلى غاية فى الروعة والجمال والإبداع أمر بصنعه الأمير نور الدين زنكى فى مدينة حلب مصنوع من
خشب الأرز المنقور والمرصع بالعاج والصدف يعلو بوابته تاج عظيم وأقواس وشرفات . جاء به صلاح الدين الأيوبى بعد انتصار المسلمين
على الصليبيين فى معركة حطين وتم وضعه بالمسجد . قام اليهود بإشعال النار فيه ولكن تم ترميمه وأعيد إصلاحه .

ويتبع المسجد القبلى فى بنائه : جامع عمر . والمصلى المروانى . ومصلى الأقصى القديم .