النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: في حُسن مَطلَعِ أَقمار بِذي سَلَم

  1. #1
    كلتاوي نشيط

    الحاله : ابوعمارياسر غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2013
    رقم العضوية: 7422
    العمر: 57
    المشاركات: 273
    معدل تقييم المستوى : 47
    Array

    Lightbulb في حُسن مَطلَعِ أَقمار بِذي سَلَم

    للأديبة العارفة بالله عائشة الباعونية
    في حُسن مَطلَعِ أَقمار بِذي سَلَم ** أَصبَحتُ في زُمرَةِ العُشّاق كَالعَلَمِ
    أَقول وَالدَّمعُ جارٍ جارِحٌ مُقَلي ** وَالجار جار بِعَذل فيهِ مُتّهِمي
    يا لَلهَوى في الهَوى رُوحٌ سَمحتُ بِها ** وَلَم أَجد رُوحَ بُشرى مِنهُمُ بِهِمِ
    وَفي بُكائي لحال حالَ مِن عَدَم ** لفّقتُ صَبراً فَما أَجدى لِمَنعِ دَمي
    يا سَعدُ إِن أَبصَرَت عَيناكَ كاظِمَةً ** وَجئت سِلَعاً فَسَل عَن أَهلِها القدُمِ
    فَثمّ أَقمارُ تَمّ طالِعين عَلى ** طُويلِعِ حَيّهم وَانزل بِحَيّهِمِ
    أَحِبّةٌ لَم يَزالوا مُنتَهى أَمَلي ** وَإِن هُمو بِالتَّنائي أَوجَبوا أَلَمي
    عَلَوا كَمالاً جَلوا حُسناً سَبوا أمَماً ** زادوا دَلالاً فَني صَبري فَيا سَقَمي
    أَحسَنتُ ظَنّي وَإِن هُم حاوَلَوا تَلَفي ** وَثَمّ سرّ وَضَني فيهِ مِن شِيَمي
    اليَحمَدِي وَأَبو تَمّام كلّ شَج ** عانى الغَرام إِلى قَلبي لِأَجلِهِمِ
    قيل اسلُهُم قُلتُ إِن هَبّت صَبا سَحَراً ** وَأَشرَق البَدرُ تَمّا سَلخَ شَهرِهِمِ
    ما لي رُجوعٌ عَن الأَشجان في وَلَهي ** بَل عَن سُلُوّي رُجوعي صارَ مِن لزمي
    رَجَوتُهُم يَعطفو فَضلاً وَقَد عَطَفوا ** لَكن عَلى تَلَفي مِن فَرط عِشقِهِمِ
    هانَ السُّهادُ غَراماً فيهِ أَقلَقَني ** شَوقاً وَعَزّ الكَرى وَجداً فَلم أَنَمِ
    وَعاذِلٍ رامَ سُلواني فَقُلتُ لَهُ ** مِن المُحال وُجودُ الصَّيد في الأَجَمِ
    عَذلتَني وَاِدّعَيتَ النُّصحَ فيهِ فَلا ** بَرِحتُ أَسعى بلا حَدّ إِلى النّعمِ
    كَيفَ السلوّ وَنارُ الحُبّ موقَدَةٌ ** وسطَ الحَشا وَعُيونُ الدَّمعِ كَالدِّيَمِ
    وَلي جُفونٌ بِغَيرِ السُّهدِ ما اِكتَحَلَت ** وَلي رُسومٌ بِغَير السُّقمِ لَم تُسَمِ
    تهابُني الأُسدُ في آجامِها وَظُبا ** تِلكَ الظِبا قَد أَذلتني لِعِزّهِمِ
    أَزروا بِشَمسِ الضُّحى وَالبَدرِ حينَ بَدوا ** وَأَومَضَ البَرقُ مِن تِلقاءِ مُبتسِمِ
    يا نَفسُ ماذا الوَنى جِدّي فَإِن يَصِلوا ** فَالقَصدُ أَولى فَموتي مَوت مُحتَشِمِ
    لِذِكرِهم صارَ سَمعي العَذل يُطرِبُني ** مِن اللَواحي وَيُلجيني لِشكرِهِمِ
    بَلَغتُ في العشق مَرمى لَيسَ يُدرِكُهُ ** إِلّا خَليعٌ صَبا مِثلي إِلى العَدَمِ
    كَتَمتُ حالي وَيَأبى كَتمَهُ شَجَني ** بِحُكمِيَ الفاضِحين الدَّمع وَالسَقَمِ
    قالوا ارعَوِي قُلتُ قَلبي ما يُطاوِعُني ** قالوا اِنثَنِي قُلتُ عَهدي غَيرُ مُنفَصِمِ
    قالوا سَلَوتَ فَقُلتُ الصَّبرُ في كَلفي ** قالوا يَئستَ فَقُلتُ البُرءُ في سَقَمي
    يا عاذِلي أَنتَ مَعذورٌ فَسَوفَ تَرى ** إِذا بَدا الصَّبحُ ما غطّى غَشا الظُلَمِ
    أَبرَمتَ عَذلاً وَيُخشى أَن تُجرّ به ** إِلى السُّلُوِّ وما السُّلوانُ مِن شِيَمي
    أجرِ الأَمورَ عَلى إِذلالِها فَعَسى ** تَرى بِعَينيكَ وَجهَ النُّصحِ في كَلِمي
    عَن ذمِّ مِثلِكَ تبياني أنزّهُهُ ** إِذ أَنتَ عِندِيَ مَعدودٌ مِن النعمِ
    الجَهلُ أَغواكَ أَم في الطَّرف مِنكَ عَمي ** أغاب رُشدُكَ أَم ضَربٌ مِن اللَّمَمِ
    أَتعبت نَفسكَ في عَذلي وَمَعذِرَةً ** مِني إِلَيكَ فَسَمعي عَنكَ في صَمَمِ
    اعذل وَعَنّف وَقُل ما اِسطَعتَ لا تَرَني ** إِلّا كَما شاءَ وَجدي حافِظاً ذِمَمي
    تسومُني الصَّبرَ عَمّن لي حَلا بِهمِ ** جَميعُ ما مَرّ مِن حالاتِ عِشقِهِمِ
    لُم يا عَذَولي وَشاهِد حُسنَهُم فَإِذا ** شاهَدتهُ وَاِستَطَعت اللوم بَعد لُمِ
    أَبِن أَنل عَرفن فرّع لَنا نَبأً ** مِن المَلامِ وَحشيهِ بِوَصفِهِمِ
    وَاِمزُج مَلامَك بِالذِّكرى فَإِن بِها ** تَعَلّلا لِعَليلِ الشَّوقِ مِن أَلَمِ
    كَرّر أَعِد أَطرِب ابسُط ثَنّ غَنّ أَجِب ** قُل سَلّ جُد تَرَنّم برّ منّ دُمِ
    أَعِد حَديثَ أَحِبّائي فَهُم عَرَبٌ ** قَد أَعرَب الدَّمعُ فيهم كُلّ مُنعَجِمِ
    وَاِستَوطَنوا السرَّ مِنّي فَهوَ مَنزِلُهُم ** وَلَم أفوّه بِهِ يَوماً لِغَيرِهمِ
    بَدا الصُّدودُ بِبُعدي عَن جِوارِهم ** فَعادَ وَصلٌ بِقُربي مِن مَحَلّهِمِ
    أَحِبّةٌ ما لِقَلبي غَيرُهُم أَرَبٌ ** وَحُبهم لَم يَزَل يَربو مِن القِدَمِ
    لَزِمتُ صدقَ وَلاهُم وَالتَزَمت بِهِ ** فَلَست أَسلوهُ إِلّا عَن سُلُوّهِمِ
    حلّوا بِقَلبي وَحلّى جود منَّتِهِم ** جِيدي وَشكر الأَيادي مَسمَعي وَفَمي
    ما بَهجَةُ الشَّمسِ في الآفاقِ مُسفِرَةً ** يَوماً بِأَبهَجَ مِن لألاءِ حُسنِهِمِ
    لا مَكّنتني المَعالي مِن سيادَتِها ** إِن لَم أَكُن لَهُمُ مِن جملَةِ الخَدَمِ
    بِفَضلِهم غَمَروني مِن فَواضِلِهم ** بِما عَجِزتُ بِهِ عَن حَقّ شُكرهِمِ
    وَأَقبَسونِيَ مُذ آنَستُ نارَهُمُ ** مِن طُور حَضرَتِهم نُوراً جَلا ظُلَمي
    وَألبَسوني ثِيابَ الوَصل مُعلَمَةً ** بِقُربِهِم وَأَقَرّوا في العُلا عَلَمي
    وَخَوّلونيَ مُلكاً فيهِ فُزتُ بِهم ** فَوزَ العُفاةِ بِوافي فَيضِ فَضلِهِمِ
    لَهُم شَمائِلُ بِالإِحسان قَد شَملَت ** وَعَلّمت كَرَمَ الأَخلاقِ وَالشِّيَمِ
    وَلي عَوائدُ مِنهُم بِالجَميل لَها ** بمنهم اِتصالٌ غَيرُ مُنحَسِمِ
    قالوا الوَفا راقَ عَيشُ المُستَهامِ بِهم ** فَلا جَفا بَعدَما جادوا بِوَصلِهمِ
    حلّوا بِقَلبي فَيا قَلبي تَهنّ بِهم ** وَاِفرح وَلا تَلتَفت عَنهم لِغَيرِهِمِ
    قَد طالَ شَوقي وَقَلبي مَنزِلٌ لَهُم ** إِلى الطُلولِ الَّتي تَسمو بِإِسمِهِمِ
    فَلَيتَ شِعري هَل حالي بِمُنتَظم ** قَبل الوَفاةِ وَهَل شَملي بِمُلتَئِمِ
    نعم نعم حَدّثتني وَهيَ صادِقَةٌ ** ظُنونُ سرّي حَديثاً غَيرَ مُتّهَمِ
    عَن جُودِهم عَن نَداهُم عَن فَواضِلهم ** عَن منّهم عَن وَفاهُم نَيل برّهِمِ
    سادوا فَجودهُم جمّ وَبَذلهُمُ ** حَتمٌ وَمَوردُهُم غُنمٌ لِكُلِّ ظَمي
    يا سَعدُ إِن ساعَدَ الإِسعادُ وَاِجتَمَعَت ** لَكَ الأَماني وَجئت الحَيّ عَن أُمَمِ
    عَرّج عَلى قاعة الوَعساءِ مُنعَطِفاً ** عَلى العَقيقِ عَلى الجَرعاءِ مِن إِضَمِ
    وَاِقصِد مصلى بِهِ بابُ السَلامِ وَقف ** لَدى المَقامِ وَقَبّل مَوطِئَ القَدَمِ
    فَلِي فُؤاد بِذاكَ الحَيِّ مُرتَهنٌ ** سَلا السُّلُوّ وَعانى وَجدَهُ بِهمِ
    ناشَدتُهُ اللَّه وَالأَنوار مُشرِقَة ** تَعلو المَعالم مِن سُكّانِها القُدُمِ
    أَنتَ الكَليم وَهَذا طَور حَضرتهم ** أَقبل وَلا تَخف الواشين بِالكَلمِ
    وَشاهدِ الحُسنَ وَالإِحسانَ جُزؤهُمُ ** وَلا تَدَع مِنكَ جُزءاً غَيرَ مُقتَسمِ
    وَلا يَصُدّكَ عَن بَذلِ الوُجوهِ لَهُم ** نُصحُ اللَّواحي وَما صاغوا بِنُطقِهِمِ
    هُم المَفاليسُ ما ذاقوا الغَرامَ وَلا ** أَمّوا حمى خَيرِ خَلقِ اللَّهِ كُلِّهمِ

  2. #2
    كلتاوي نشيط

    الحاله : ابوعمارياسر غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2013
    رقم العضوية: 7422
    العمر: 57
    المشاركات: 273
    معدل تقييم المستوى : 47
    Array

    افتراضي رد: في حُسن مَطلَعِ أَقمار بِذي سَلَم

    مُحَمّد المُصطَفى ابن الذّبيح أَبو الز ** زهراءِ جدّ أَميرَي فِتيَة الكَرَمِ
    الوافر العظمِ ابن الوافر العظم اب ** نِ الوافر العظم ابن الوافر العظمِ
    المُرتَضى المُجتَبى المَخصوص أَحمدَ مَن ** اِختارَهُ اللَّهُ قَبلَ اللَّوحِ وَالقَلَمِ
    خَير النَبيّينَ وَالبُرهانُ مُتَضِحٌ ** عَقلاً وَنَقلاً فَلم نَرتَب وَلَم نَهِمِ
    أَسناهُمُ نَسَباً أَزكاهُمُ حَسَباً ** أَعلاهُمُ قُرَباً مِن بارِئِ النَّسَمِ
    طَهَ المُنادى بِأَلقابِ العُلا شَرَفاً ** وَغَيرُهُ بِالأَسامي ضِمنَ كُتبِهِمِ
    عزّت جَلالتهُ جلّت مَكانَتُهُ ** عَمّت هِدايَتُهُ لِلخَلقِ بِالنِّعِمِ
    أَعظِم بِهِ مِن نَبيّ مُرسل نَزلت ** في مَدحِهِ مُحكَمُ الآياتِ مِن حِكَمِ
    ينبي مفصلها عَن عز مرتبة ** مِن قاب قَوسين لَم تُدرك وَلم ترمِ
    تَبارَكَ اللَّهُ مَن أَوحى إِلَيهِ بِما ** أَوحى وَخَصَّصَهُ بِالمُنتَهى العظَمِ
    بِرُتبةِ القابِ بِالأَدنى بحظوَتِهِ ** بِرُؤية اللَّهِ بِالإِيناسِ بِالكَلمِ
    دَنا وَنالَ فَلا ثان يشاركه ** فيما حَواه مِن التَّخصيصِ وَالكَرَمِ
    أَتى وَكانَ نَبياً عِندَ خالِقِهِ ** قِدماً وَآدم طيناً بَعد لَم يَقُمِ
    ذو الجاهِ حَيثُ يَضمُّ الخَلق مَحشرهم ** وَلا يُرى غَيرُهُ في الكَشفِ لِلغممِ
    ذو المَجدِ حَيثُ أُهَيلُ المَجدِ قاطِبةً ** تَسيرُ تَحتَ لِواهُ يَومَ حَشرِهِمِ
    ذو المُعجِزاتِ التي مِنها الكِتابُ فيا ** بُشرى لِمقتَبِس مِنهُ بِكُلِّ جَمِ
    يُتلى وَيَحلو وَلا يبلى وَلَيسَ لَهُ ** مُبَدّلٌ وَهوَ حَبلُ اللَّهِ فَاِعتَصِمِ
    قُل لِلّذي يَنتهي عَمّا يُحاولهُ ** من حَصرِ مُعجِزِ طَهَ الطّاهِرِ الشِّيَمِ
    كَم أَعقَبَت راحَةً بِاللّمسِ راحَتُهُ ** وَكَم مَحا مِحنَةً ريقٌ لَهُ بِفَمِ
    وَالنَيّران أَطاعاهُ فَتِلكَ بَدَت ** بَعدَ الأُفولِ وَهَذا شُقَّ في الظُلَمِ
    وَالماءُ مِن إصبعَيهِ فاضَ فَيضَ نَدا ** كَفّيهِ مَردود هَذا مُعدم العدمِ
    فَريدُ حُسنٍ تَسامى عَن مُماثَلةٍ ** في الخَلقِ وَالخُلقِ وَالأَحكام وَالحِكمِ
    بَدرُ الكَمالِ كَمالُ البَدرِ مُكتَسَبٌ ** مِن نُورِهِ وَضياءُ الشَّمسِ فَاِعتَلمِ
    أَعظِم بِهِ مِن نَبيّ سَيّد سَنَد ** هادٍ سِراج مُنير صَفوَةِ القُدُمِ
    بِالحَقِّ مُشتَغلٍ في الخلقِ مُكتَمِل ** بِالبرِّ مُلتَزِمٍ بِالبّر مُعتَصِمِ
    لِلبَذلِ مُغتَنم بِالبشرِ مُتسِم ** يَسمو بِمبتسم كَالدُرِّ مُنتَظِمِ
    مُمجدِ الذكرِ في الفُرقانِ بِالعظَمِ ** مُحّمدِ الأَمرِ في التبيان مِن حِكَمِ
    جَمالُ صُورَتِهِ عُنوانُ سيرَتِهِ ** هَذا بَديعٌ وَهَذي آيةُ الأُمَمِ
    وَلَو غَدا البَحرُ حبراً وَالفَضا وَرَقاً ** في حَصرِ أَوصافِهِ ضاقا بِبَعضِهِمِ
    وَذِكرُهُ كادَ لَولا سُنّةٌ سَبَقَت ** إِذا تَكرّر يَحيي بالِيَ الرّمَمِ
    عَلا عَنِ المِثلِ فَالتَّشبيهُ مُمتَنِعٌ ** في وَصفِهِ وَقُصورُ العَقلِ كَالعلمِ
    إِذ كُلّ حُسنٍ مفاضٌ مِن مَحاسِنِهِ ** وَكُلُّ حُسنى فمن إِحسانِهِ العممِ
    مُحَمّدٌ إِسمُهُ نَعتٌ لِجُملةِ ما ** في الذِّكر مِن مَدحِهِ في نُون وَالقَلَمِ
    علاهُ كَالشَّمسِ لا يَخفى عَلى بَصَرٍ ** وَالوَجهُ كَالبَدرِ يَجلو حالِكَ الظُّلَمِ
    وَلَو كانَ ثَمّ مَثيلٌ قُلتُ طَلعتُهُ ** كَالبَدرِ حاشا تَعالى كامِلَ العظمِ
    قالوا هُوَ الغَيث قُلتُ الغَيثُ آوِنَةً ** يَهمِي وَغَيثُ نَداهُ لا يَزالُ هَمي
    يُعطي العُفاةَ أَمانِيَهُم فَلَستَ تَرى ** في حُبِّهِ غَيرَ مَمنوحٍ وَمُغتَنِمِ
    في النُورِ لاحَ عُلاهُ لا نَظيرَ لَهُ ** نُورُ القُرآن قُرآناً مِن لَدُن حَكَمِ
    حازَ الجَمالَ فَما في حُسنِ مُتّصفٍ ** بِشَطرِهِ بَعض ما في سَيّدِ الأُمَمِ
    هُوَ الحَبيبُ مِن الرَّحمَنِ رَحمَتُهُ ** لِلعالَمينَ بِإِيجادٍ مِن العَدَمِ
    غَوثُ الوَرى كَعبَةُ الآمالِ مُلتَزِمي ** في حُبِّهِ بِالتَّفاني صارَ من لزَمي
    جَردتُ حجّي لَهُ مِن كُلّ مفسدَةٍ ** وَلَم تَزَل بِالصَّفا تَسعى لَهُ قَدَمي
    بَحرُ الوَفاءِ دَعاني بِالوَفاءِ إِلى ** نَيلِ الوَفاءِ وَرَوّاني مِن النَّغَمِ
    بَلَغتُ ما رُمتُهُ مِنهُم فَلَم أرُمِ ** عَمّن جَلا غُمَمي بِالعَزمِ وَالهِمَمِ
    وَأفرده المدح وَأَستَثني بِمَدحك مَن ** حازوا عُلا الفَضلِ مُذ فازوا بِسَبقِهِمِ
    الباذلو النَّفس بَذلَ المالِ مِن يَدِهم ** وَالحافِظو الجار حِفظَ العَهدِ وَالذِّمَمِ
    لا يُسلَبون بِفَضلِ اللَّهِ ما وُهِبوا ** وَيَسلُبوا ضَرَرَ الإِملاق بِالكَرَمِ
    سُودُ الوَقائِعِ حُمرُ البيضِ في حَربٍ ** خُضرُ المَرابع بِيضُ الفعلِ في سلَمِ
    كَأَنَّهُم في عَجاجِ النَّقعِ حِينَ بَدوا ** بُدورُ تَمّ بَدَت في حندسِ الظُلَمِ
    لِلجَمع فَلّوا وَما فَلّت عَزائمهم ** وَهيَ المَواضي عَلى استئصالِ كُلّ عَمِ
    هُم النُّجومُ فَما أَسنى مَطالعهم ** في أُفقِ ملّتهِ البيضا بِهديهِمِ
    لا يَمزجُ الشَّك مِنهُم صَفوَ مُعتَقَدٍ ** وَلا يَشين التُّقى بِاللمِّ وَاللَّمَمِ
    بِالسَّبقِ فازوا بِتَخصيصِ تَقَدمهم ** فيهِ خَليفَته الصديق ذو القدَمِ
    لا عَيبَ فيهم سِوى أَن لا يُضامُ لَهُم ** وَفدٌ وَلا يَبخَلوا بِالرّفدِ في العدمِ
    طَه الَّذي إِن أَخف ذَنبي وَلُذتُ بِهِ ** آمنت خَوفي وَنجاني مِن النقمِ
    وَلا طَمحت إِلى نَيلٍ مِن الكَرَمِ ** إِلّا وَبَلَّغَني فَوقَ الَّذي أرُمِ
    ما هَبّتِ الرِّيحُ إِلا شمت بَرقَ وَفا ** لِي فيهِ وَبلُ عَطا مِن دِيمَة النِّعَمِ
    يا أَكرَمَ الرُّسلِ سُؤلي مِنكَ غَيرُ خفِ ** وَأَنتَ أَكرَمُ مَدعوّ إِلى الكَرَمِ
    حَسبي بِحُبك أَنّ المَرءَ يُحشَرُ مَع ** أَحبابِهِ فَهَنائي غَير مُنحَسِمِ
    مَدَحتُ مَجدَكَ وَالإِخلاصُ مُلتَزمي ** فيهِ وُحُسنُ اِمتِداحي فيكَ مُختَتَمي

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •