الأديب الشيخ علي الطنطاوي تحدث عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب
في كتيب للشيخ علي الطنطاوي خاص بالشيخ ابن عبد الوهاب ضمن سلسلة ( أعلام التاريخ ) , يناقش فيه قضايا بالغة الأهمية والخطورة عقديا وفقهيا ..
وفيه انتقادات حادة للوهابية بالعموم و تاريخهم الدموي الاجرامي ،،
,
ومن الأمثلة المهمة لانتقاد السلفي الشيخ الطنطاوي ( للوهابية ) , ما قاله في بداية الكتاب , تحت عنوان :
" تكفير المسلمين :
وسيرى القارئ , بعد أن يقرأ في هذه الرسالة سيرة محمد بن عبد الوهاب , ويعرف ما دعا إليه ,أن الرجل لم يأت ببدعة ولا أحدث في الإسلام حدثا , ولم يدع إلا إلى التوحيد الصحيح وإلى الإسلام الحق , فالدعوة ذاتها لا غبار عليها , وليس فيها ما يعاب .
إنما يعاب الأسلوب الذي اتبعه فيها , ذلك أنه رأى ما يصنع بعض الناس عند القبور من مظاهر الشرك , فاعتبرهم مشركين , ثم عمم الحكم على كل بلد فيه هذه القباب , وهذه القبور , أي أنه حكم بردة المسلمين جميعاً , واستحلال دمائهم وأموالهم , بل لقد استحل ذلك فعلاً .
ومن قرأ ما كتب في ترجمته , ولا سيما كتاب (عنوان المجد في تاريخ نجد) لابن بشر, وهو المنبع الذي أخذ منه كل من كتب في ترجمة الشيخ , من قرأ هذا الكتاب وجد في كل صفحة منه أنهم يشبهون هذه الدعوة بالإسلام أول ما ظهر وصاحبها بالرسول , وجماعته بالمسلمين , ومن عاداهم بالمشركين الأولين , ويستعملون ألفاظ السيرة ذاتها : الهجرة والمهاجرين , والأنصار , والغزوة , والسرية وأمثالها .
مع أن الشيخ كان يقول دائماً أنه حنبلي , والحكم في المذهب الحنبلي أن المسلم إذا ارتد يستتاب , ويعرض عليه الرجوع ثلاثاً , فإن لم يعد وكان عاقلاً بالغاً يقتل , وإن قال أنا مسلم أو تشهد أخذ بظاهر حاله وترك .
هذا هو الحكم في المذهب الحنبلي . فهل دعا الشيخ كل واحد من القوم الذين حاربهم واستتابه من عبادة القبور (إن صح أنه كان يعبدها) وأمهله ؟ ولم لم يأخذ بظاهر أحوالهم وكلهم يقول : أنا مسلم , ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ؟
" . انتهى كلام الشيخ الطنطاوي.