الفساد : تغير الحال عما كان عليه من الصلاح .ويذكر الفساد في الدين كما يذكر في الذات .
ويقال في العقود إنها فاسدة اذا لم تستوف شروطها الشرعية . وفي الشهادة إذا لم يعتد بها .



وذكر أهل التفسير أن الفساد في القرآن الكريم على سبعة أوجه :
-
أحدها : المعصية . ومنه قوله تعالى في البقرة : ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض )


والثاني : الهلاك . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ، وفي المؤمنين : ( لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ) ،


والثالث : قحط المطر ( وقلة النبات ) . ومنه قوله تعالى في الروم : ( ظهر الفساد في البر والبحر ) .
والرابع : القتل . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ) -أي : ليقتلوا أهل مصر .
وفي الكهف : ( إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض ) - أي : بقتل الناس .


والخامس : الخراب . ومنه قوله تعالى في سورة النمل : ( إذا دخلوا قرية أفسدوها ) .
والسادس : الكفر . ومنه قوله تعالى في هود : ( أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض ) .
والسابع : السحر . ومنه قوله تعالى في يونس : ( إن الله لا يصلح عمل المفسدين ) .


* مقتبس بتصرف من كتاب نزهة الاعين النواظر لأبن الجوزي .