" كلمات مضيئة و نصائح من ذهب "
دعي الشاعر اللبناني المهاجر..
رشيد سليم الخوري الملقب
( بالشاعر القروي)
إلى حفل بمناسبة عيد المولد النبوي أقيم في مدينة سان باولوا...
و طلب منه ان يلقي كلمة ...
فقال :
أيها المسلمون... أيها العرب...
يولد النبي على ألسنتكم كل عام مرة
و يموت في قلوبكم ... و عقولكم ... و أفعالكم كل يوم ... ألف مرة
و لو ولد في أرواحكم لولدتم معه و لكان كل واحد منكم محمداً صغيرا.
و لكان العالم منذ ألف سنة أندلساً عظيما ، و للتقى الشرق بالغرب من زمن طويل ، و لعقدت المادة الغربية مع روح الشرق المسلم حلفاً و لمشى العقل و القلب يداً بيد إلى آخر مراحل الحياة
أيها المسلمون... ينسب أعداؤكم إلى دينكم كل فرية ... و دينكم من بهتانهم براء...و لكنكم أنتم تصدقون الفرية... بأعمالكم و تقرونها بإهمالكم...
دينكم دين العلم ... و أنتم الجاهلون...
دينكم دين التيسير ... و أنتم المعسرون
دينكم دين الحسنى و أنتم المنفرون... دينكم دين النصر و لكنكم متخاذلون
دينكم دين الزكاة و لكنكم تبخلون..
يامحمد ... يانبي الله حقاً...
يا فيلسوف الفلاسفة ... و سلطان البلغاء. و يا مجد العرب و الإنسانية...
إنك لم تقتل الروح بشهوات الجسد..
و لم تحتقر الجسد تعظيماً للروح...
فدينك دين الفطرة السليمة.... و إني موقن أن الانسانية ... بعد أن يئست من كل فلسفاتها و علومها و قنطت من مذاهب الحكماء جميعاً سوف لا تجد مخرجاً من مأزقها و راحة روحها.. و صلاح أمرها إلا بالإرتماء بأحضان الإسلام .. عندئذٍ يحق للبشرية في مثل هذا اليوم أن ترفع رأسها و تهتف ملء صدورها و بأعلى صوتها...

عيد البرية عيد المولد النبوي...
في المشرقين له و المغربين دوي

عيد النبي بن عبد الله من طلعت
شمس الهداية من قرآنه العُلوي..

يا فاتح الارض ميداناً لجنته..
صارت بلادك ميداناً لكل قوي

ياحبذا عهد بغداد و أندلسٍ..
عهد بروحي أفدي عوده و ذوي

يا قوم هذا مسيحي يذكركم
لا ينهض الشرق إلا حبنا الأخوي

فإن ذكرتم رسول الله تكرمة
فبلغوه سلام الشاعر القروي