من الحكم العطائية :
"معصية أورثت ذلاً وأفتقاراً خير من طاعة أورثت عزاً وأستكبارا"

ً قلت أنما كانت المعصية التي توجب الأنكسار أفضل من الطاعة التي توجب الأستكبار لأن المقصود من الطاعة هو الخضوع والخشوع والأنقياد والتذلل والأنكسار أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي فإذا خلت الطاعة من هذه المعاني وأتصفت بأضدادها فالمعصية التي توجب هذه المعاني وتجلب هذه المحاسن أفضل منها إذ لا عبرة بصورة الطاعة ولا بصورة المعصية وإنما العبرة بما ينتج عنهما أن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أعمالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم فثمرة الطاعة هي الذل والأنكسار وثمرة المعصية هي القسوة والأستكبار فإذا أنقلبت الثمرات أنقلبت الحقائق صارت الطاعة معصية والمعصية طاعة ولذلك قال المحاسبي رضي الله عنه إنما مراد الله سبحانه من عباده قلوبهم فإذا تكبر العالم أو العابد وتواضع الجاهل والعاصي وذل هيبة لله عز وجل وخوفاً منه فهو أطوع لله عز وجل من العالم والعابد بقلبه.