فكما أنَّ للأبدان أقواتاً لا غنىً لها عنها؛ كذلك للقلوب والأرواح أقواتاً لا تقلّ أهمّيةً عن أقوات الأبدان بل هي الأهم!
قال الله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ﴾ [البقرة:197].

💬قال الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه اللهُ -في تفسيره:

«...وأما الزاد الحقيقي المستمر نفعه لصاحبه في دنياه وأُخراه:
فهو زاد التقوى الذي هو زاد إلى دار القرار، وهو الُموصِل لأكمل لذّة ، وأجَلِّ نعيم دائم أبداً،

ومَن ترك هذا الزاد: فهو المُنقَطع به الذي هو عُرضة لكل شر، وممنوع من الوصول إلى دار المتقين..».
قال ابن القيم رحمه الله- في كتاب "الفوائد":

«فاعلم أنَّ العبد إنَّما يقطعُ منازلَ السَّيْر إلى الله بقلبه وهِمّته لا ببدنه؛

والتَّقوى في الحقيقة تقوى القلوب لا تقوى الجوارح.

▫قال تعالى: {ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج:32]

▫وقال -سبحانه-: {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ} [الحج:37]

▫وقال النبي -ﷺ- : "التقوى هاهنا" (وأشار إلى صدره) [رواه مسلم] ».