النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الشيخ أحمد الحارون

  1. #1
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 40
    المشاركات: 5,391
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    Arrow الشيخ أحمد الحارون

    ولد العارف بالله الشيخ أحمد الحارون رضي الله عنه في منطقة الصالحية ( 1315هـ )
    بجانب مسجد الحنابلة من أبوين كريمين ينتسب أبوه لأبي العباس سيدي أحمد الرفاعي، وتنتسب أمه لبني شيبة رضي الله عنهم ، وكان والده يعمل في تقطير الزهور والورود وينفق ما يجنيه على عائلته ، وما إن بلغ الشيخ أحمد السابعة من عمره حتى إنتقل والده الى الرفيق الأعلى وتعهدته والدته التي كان يتردد على دارها المرحوم الشيخ مصطفى الكناني والمعروف عند معاصريه من أرباب القلوب ،
    وفي الكـتَّـاب جلس أربعة أعوام فاق خلالها جميع أقرانه ، لقوة الحفظ لديه ، وكان يقرأ الشيء القليل في اليوم الأول ويقرأ الشيء الكثير اليوم التالي ، حفظاً عن ظهر قلب ، وما إن بلغ الثانية عشرة من العمر ، حتى أخذ يتعلم صناعة قطع الأحجار ليقتات مع والدته من كده وعرق جبينه ، وذهب الى جبل قاسيون يعمل حجَّـاراً سنين وسنين إستعان بها على وعثاء الطريق بالصبر ، على صورة تركته صلب العود ، قوي الشكيمة وانتظم في سلك النحت إلى جانب قطع الحجارة بجبل قاسيون ، فنسج على المنوال السابق ذاته ، وفاق غيره وبهر ، بالإضافة إلى متابعة البحث والدرس والمحافظة على قرأة القرآن وضروب الطاعات ، وبدأ حياته الصوفية ، جاعلاًعلاقته مع الله عز وجل ناظراً إلى كل أمر من أموره بعيني الشريعة والحقيقة قائلآ : ( إنَّ الشريعة بؤبؤة العين ، و إنَّ الحقيقة نورها ، ولا سبيل للعين أن ترى بدون نور )
    (في الحرب العالمية الأولى ) :
    سيق الشيخ أحمد إلى الجندية ، ودخل ثكنة الشيخ يبرق في حلب الشهباء ليحتل مكان الصدارة إماماً ومرشداً للجنود ، وكان الجنود يـُشَنّفون آذانهم بتلاواة الشيخ أحمد الحارون ويستمعون لقصائد التوحيد في شعر سلطان العارفين أحمد زروق المغربي والشيخ عبد الغني النابلسي والشيخ محي الدين بن عربي ، وكان يُحْيِّ الليل لايفتر ولا يسأم ولايغفل ،
    ثم صدرت الأوامر إلى الشيخ أحمد الحارون بالتحرك إلى جبهة فلسطين ، وظن إخوان أحمد أنَّ هذه المعركة قد تحد من إنطلاقه من حفظ الأحديث وأناشيد التوحيد ، غير أن الأمر كان على العكس تماماً فقد فتح الله لأحمد آفاق العلم و المعرفة ، فكان له في الجبهة مثلما كان له في ثكنة حلب ، وأبلى البلاء الحسن في إشتباكه على رأس رفاقه مع قوة العدو ، وفي مرة من المرات أحدق الخصم بدوريته على نهر الشريعة ، حتى كاد أن يجهز عليه وعلى رفاقه ولكن الله سبحانه وتعالى سلَّمه ، فاستطاع ورفاقه الإفلات من الحصار أولا ، ثم شنوا الهجوم على الخصوم ثانيا فأنهى الشيخ أحمد حياة أحد أفراد الدورية قتلاً ، وبدد الباقين ودمَّر ما يملكون بعد أن حمل ما يمكن حمله من غنائم ، بينها جهاز هاتف وبعض الأعتدة الحربية وكان رضي الله عنه كالأسد الهصور في الذبِّ عن الحق معتمداً على الله، وجاء القائد بالشيخ أحمد من الجبهة إلى مركز القيادة وبعد أن رحَّب به وجه إليه عدة أسئلة عن الدين و عن الحقائق التي جاء بها الإسلام من عقائد وعبادة وأخلاق ومعاملات ، فأجاب الشيخ أحمد الحارون بأجوبة مستمدة مما أفاء الله به عليه من نعمة المعرفة الوهبية والكسبية ، فأعجب القائد بما قاله الشيخ أحمد من كلام مقنع ليس هو إلا الدين في أصولـه وفروعه ، وكما قال أبو محمد سهل بن عبدالله : (إبتداء اليقين المكاشفة) .
    وفي عام 1346 هـ الموافق 1927م تزوج رضي الله عنه من خديجة بنت أبي السعود الحداد ، فكان عمله بين بيته وبين قاسيون جهد متواصل في قطع الحجارة ثم في النحت والبناء وبين هذه الخطى وتلك ، دعوة يلين بها المشاعر .
    واتصل بعد الحرب العالمية الأولى بالمرحوم الشيخ أمين الخربوطلي والمرحوم الشيخ عبدالمحسن التغلبي والمرحوم الشيخ امين كفتاروا والمرحوم الشيخ توفيق الأيوبي والمرحوم الشيخ عبدالمحسن الإسطواني ، كما كان يتردد على محدث الشام الشيخ بدر الدين الحسني والمحدث المرحوم السيد محمد جعفر الكتاني والمرشد الشيخ محمد الهاشمي والمرحوم الشيخ أمين سويد والمرحوم الشيخ محمود أبي الشامات وغيرهم من العلماء واتصل في العقد الرابع من حياته بقاضي دمشق الأسبق الشيخ عزيز الخاني ومفتي الجمهورية العربية السورية الأسبق عطا الكسم والعارف بالله تعالى أمين الزملكاني والشيخ عبدالله المنجد والشيخ توفيق الهبري ، كان العلماء يجلون الشيخ أحمد الحارون ويقدرونه ويحلونه مقاعد الطليعة بين علماء الشريعة والحقيقة ، وفي مقدمة ما كان يدرس من الكتب :-
    1- الفتوحات المكية لسلطان العارفين محيي الدين بن العربي رضي الله عنه .
    2- زاد المعاد لإبن القيم الجوزية .
    3- الرسالة القشيرية .
    4- حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم الأصبهاني .
    5- و إحياء علوم الدين للإمام الغزالي .
    6- ورياض الصالحين للإمام أبي زكريا النووي .
    وغيرها من الكتب والأبحاث الكونية مثل :-
    1- تفسير كتاب ديا سقوريدوس في الأدوية المفردة تأليف أبي محمد عبدالله البيطار المالقي .
    2- تذكرة داوود الأنطاكي .
    وكتب التشريح والفلك والذرة وعلم طبقات الأرض والنبات والأدب والطُرف وما إليها .
    وألف رضي الله عنه في التصوف والتفسير والأخلاق والعلوم الكونية وتفسير قولـه تعالى { وفي أنفسكم أفلا تبصرون } .
    وأكثر مؤلفات الشيخ رضي الله عنه أنجز خلال ست سنوات تقريباً وهذه دلالة على أن الشيخ كان ملهماً موفقاً وبحراً زاخراً ، ومصلحاً مجلياً .
    يقول الأستاذ عزت حصرية :-
    لم يشأ فقيدنا الكبير أن يسمح لنا بنشر كتبه إبان حياته لحكمة هو أدرى منا بها ، إذ أن العارفين موهوبون فكراً وعقلا سلمت ظواهرهم وبوطنهم من الشوائب والأدران ، وتعرّت عن الدنايا ، فهم يرون الأمور البعيدة زماناً ومكاناً قريبة في علمهم ، ويطلعون على الخفايا القصيّة كشيءٍ دانٍ قريب .
    وقد أرسل إليه مفتي بغداد الأسبق المرحوم الشيخ قاسم القيسي عدد من الأسئلة عن التوحيد والتصوف إلى الشيخ أحمد الحارون فأجابه عليها ولما زاره بدمشق قال لـه : ( يـا حـارون إنـّا بـك حـائـرون إن الأجـوبـة التي بعـثـت بها تـحيـر الـعـقـول ذلـك أنـها أجـوبـة الـعـلـم الـوهـبـي قـبـل الكـسبي ) .
    وقال مفتي بغداد : ( لقد زرت اليوم رجلا عارفاً كبيراً وسمعت عن الصوفية الشي الكثير وخرجت من الدار بعد أن فهمت أنه يتكلم بلسان الصوفية كلسان العارفين بالله تعالى ) .
    واطلع مفتي الديار المصرية الأسبق وشيخ الأزهر الشيخ حسن مأمون على شرحه لكتاب (ما لا يعول عليه) لسلطان العارفين الشيخ محيي الدين بن عربي فقال : ( أشعر وكأنني في حضرة الإمام الغزالي ) .
    وقال الصوفي المعروف الشيخ أمين الزعبي رضي الله عنه : ( إن الشيخ أحمد الحارون قد كان شيخ الأبدال بعد المحدث الأكبر المرحوم الشيخ بدر الدين الحسني والمرحوم الشيخ سليم المسوتي والمرحوم الشيخ سعيد الحبال رضي الله عنهم ) .

    ومن كرامته :-

    حدث الشيخ عبد الرحمن الخاني (عالم فقيه لغوي ) إن له عماً يدعى الشيخ عبد القادر الخاني كان صاحب جذب وحال فتوفي فسجُّوه في إحدى غرف الدار وعصبوا عينيه إنتظاراً لمراسم الدفن ، وفي هذه الأثناء طرق طارق الباب ، وكان ملثماً بكوفية ، وأصرّ على الدخول عليه لمّا قيل أنه توفي وعندما صار قبالة الميت أكب على أذنه ، فأسر بها كلمات
    فما كان من الميت إلا أن مدّ يديه على عصابة عينيه فرفعها وجلس ، وجعل يتكلم مع الملثم ، ثم أعاد العصابة مكانها وعاد ميتاً كما كان ، فلما رأيتُ هذا المنظر خذلتني ساقاي ، فسقطتُ على الأرض ، وما استطعت من قيام .
    ثم قام الملثم فمرّ بي ، وخرج من الدار .
    وعندئذ أدركني النشاط ، فهرولت أعدو إثره حتى لحقت به وأقسمت عليه أن يميط اللثام ، فإذا به الشيخ أحمد الحارون رضي الله عنه .

    ومن كرامته : (الحذاءُ هاتف )
    يروي هذه القصة المحامي سلمان مصطفى معتوق( من مواليد عين الخضراء سنة 1938 نال الكفاءة والبكا لوريا ودرس في جامة دمشق وحاز على درجة الليسانس الحقوق سنة 1967) ذات يوم جاء العارف بالله الشيخ أحمد الحارون رجل قد فصل من وظيفته ، وشكى إليه الأمر ، فما كان من الشيخ أحمد إلا أن خلع إحدى فردتي حذائه واتصل بها هاتفياً بالمسؤول المسبب في طرد هذا الرجل وطلب منه إعادته إلى العمل فوراً
    وفي صباح اليوم التالي ، دق جرس بيت الرجل المفصول وكم كانت دهشته إنه رئيس قسمه يحضر شخصياً ويطلب منه أن يعود إلى العمل .

    (الشيخ الحارون واللغة العربية )
    ويروي هذه القصة الأستاذ هاني المبارك عن أخيه الدكتور مازن المبارك ( من مواليد دمشق 1930 نال الدكتوراه في الآداب من جامعة القاهرة وهو الآن أستاذ العربية في كلية الآداب بجامعة دمشق ) فيقول :-
    عاد أخي الدكتور مازن من مصر أوئل الستينيات يحمل شهادة الدكتوراة في النحو .
    وفي يوم من الأيام زار أخي الدكتور مازن الشيخ أجمد الحارون في منزله ، وكان الشيخ أحمد رحمه الله يعتبر الدكتور مازن إبناً من أبنائه ، لأن الشيخ عبدالقادر المبارك والد الدكتور مازن والأستاذ هاني كان بمثابة أخ وزميل للشيخ الحارون .
    أمر الشيخ أحمد الحارون رحمه الله مازن أن يقرأ في كتاب ، فسها الدكتور مازن بلحن لغوي .
    فصوّب الشيخ أحمد قرأة الدكتور مازن (أي أعدل شأنها ) مما عظم على الدكتور مازن أن يصوب له إنسان شبه أمي قرأته وهو الذي يحمل الدكتوراة في النحو .
    واعتبر ذلك الأمر مصادفة من قبل الشيخ .
    وبعد فقرتين أو أكثر خطّأ الدكتور مازن نفسه ممتحناً الشيخ , وبكلمة تحتمل عدّة أوجه ، فعندما سمع الشيخ الخطأ الجديد قال :
    ( ولــك ابــن أخـي عـم تـمـتـحنـي ) .
    وصحّح له الخطأ الثاني الذي أوقع الدكتور مازن نفسه به عن قصد ممتحناً الشيخ أجمد الحارون .
    وله كرامات كثيرة ، ومن أدعيته قوله رضي الله عنه وأرضاه : ( اللهم لاتـُشمِّت أعدائي بدائي ، واجعل القرآن العظيم شفائي ودوائي ، فأنا العليل وأنت المداوي ، أنت ثقتي ورجائي ، واجعل حسن ظني بك شفائي .
    اللهم احفظ عليَّ عقلي وديني ، وبك ياربِّ ثبت لي يقيني ، وارزقني رزقاً حلالاً يكفيني ، وابعد عني شر من يؤذيني ، ولاتحوجني لطبيب يداويني .
    اللهم استرني على وجه الأرض ، وارحمني في بطن الأرض .
    اللهم اغفر لي يوم العرض .
    بسم الله الرحمن الرحيم طريقي ، والرحمن رفيقي ، والرحيم يحرسني ، من كلِّ شيء يلمسني ، ومن شر النفاثات في العقد ، ومن شر حاسد إذا حسد ، قل هو الله أحد .
    وظلّ العرف بالله تعالى الشيخ أحمد على هذا الخط القويم إلى أن وافته المنية ( ليلة الجمعة في 19 جمادى الأول من عام
    1382 الموافق 16 تشرين الثاني سنة 1962م ) .
    وانتقل من الدار الفانية الى الدار الخالدة بعد أن ظلَّ عشرات السنين ملء الأبصار والأسماع ، أباً وأخاً ، وأستاذاً ، ومرشداً ، ومجاهداً وبطلاً ، ومثلاً للإيمان الصادق والورع والتقوى ، وبكته الشام على لسان الخطباء ، وبكاه العالم الإسلامي والعربي كله ، وبكته دمشق حين حمله على الأكف علماؤها ورجالها
    إلى المقر الأخير الذي إختاره لنفسه في المكان الذي عسكر به الصحابي الجليل خالد بن الوليد ، ورابط فيه الشيخ أرسلان.
    رضي الله عنه وأرضاه .
    منقول من منتديات روض الرياحين

  2. #2
    كلتاوي جديد

    الحاله : ابواحمد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2007
    رقم العضوية: 43
    المشاركات: 44
    معدل تقييم المستوى : 0
    Array

    افتراضي رد: الشيخ أحمد الحارون

    جزاك الله عنا خير الجزاء لقد اثلجت صدورنا ونورت قلوبنا واسمعتنا ما نحب وبذكر الصالحين تنزل الرحمات وان بريقه ( الان وميض في سماء بغداد لها صدى ياصدى الاسحار وبهم يستجاب الدعاء ويخفف البلاء وتلبى الحاجات 000 ايها القراء الصامتون هل سمعتم وشاهدتم باعداءنا ما يصنعون ؟
    تذكرونا في الصباح وفي المساء حتى قنوت الفجر اتركوا ذكرى لنا وسط الدموع الباكيات من اجلنا و من اجله من اجلكم لاتتركونا صامتون فالله يسمع ما تطلبون هيا اطلبوا انتهت حروفي كلها هيا اطلبوا لاتسكتوا بالله هذي قصتي مع الاحبة مع الرفاق وكل من سار على هذا الطريق 00




    البغدادي

  3. #3
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية فياض العبسو

    الحاله : فياض العبسو غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2007
    رقم العضوية: 119
    الدولة: حلب
    الهواية: دينية أدبية تاريخية
    السيرة الذاتيه: طالب علم
    العمل: مدرس
    المشاركات: 2,900
    معدل تقييم المستوى : 111
    Array

    افتراضي رد: الشيخ أحمد الحارون

    كان كبار العلماء يذهبون إليه ، أمثال الدكتور السباعي ، والعلامة أبو الحسن الندوي ، والدكتور بكري شيخ أمين ، والشيخ محمد بد الدين أبو صالح .. وغيرهم كثير .. وقد ألف الأستاذ محمد عبد الرحيم ، كتاباً متوسطاً عنه ..
    رحمه الله تعالى ..

المواضيع المتشابهه

  1. ترجمةالمحدث العلامة السيد الشيخ عبد الله سراج الدين
    بواسطة سعدون في المنتدى منتدى التراجم
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 29-May-2007, 12:42 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •