كتب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لابنه عبد الله -رضي الله عنه-: أما بعد، فانه من اتقى الله وقاه، ومن شكر له زاده ،ومن اقرضه جزاه ، فاجعل التقوى عماد قلبك ، وجلاء بصرك ، فانه لا عمل لما لا نية له ، ولا خشية لما لا خشية له ، ولا جديد لمن لا خلق له .
وسئل رضي -الله عنه- : ما السرور ؟ فقال : سيري في سبيل الله ، ووضع جبهتي لله، ومجالستي أقواما ينتقون أطايب الحديث كما ينتقون أطايب التمر .
وقال-رضي الله عنه-: لا تصاحب الفاجر فيعلمك فجوره ، ولا تفشي إليه سرك ، واستشر في أمرك الذين يخشون الله .
وقال: التؤدة في كل شيء خير ، إلا ما كان من أمر الآخرة والخير .
وقال: ما كانت الدنيا هم رجل قط إلا لزم قلبه أربع خصال :
فقر لا يدرك غناه ، وهم لا ينقضي مداه ، وشغل لا ينفذ أولاه ، وأمل لا يبلغ منتهاه ،
وقال: لا تصغرن همتكم فإني لم أر أقعد عن المكرمات من صغر الهمّة .
وقال-رضي الله عنه-: لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق وهو يقول اللهم ارزقني ، فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضه .
وقال: يكفيك من الحاسد أن يغتم وقت سرورك .
وقال-رضي الله عنه-: لست بالخب ولا الخب يخدعني .