صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 15

الموضوع: شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري

  1. #1
    كلتاوي فضي

    الحاله : Omarofarabia غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    رقم العضوية: 448
    المشاركات: 706
    معدل تقييم المستوى : 96
    Array

    افتراضي شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري

    شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري

    --------------------------------------------------------------------------------

    محمد زاهد بن حسن الحلمي الكوثري نسبة إلى قرية الكوثري بضفة نهر"شيز" من بلاد القوقاز، وقيل بأنه نسبة إلى أحد أجداده ،ينحدر من أصل جركسي سكن أجداده الضفة اليسرى من نهر القوقاز.

    ولد بقرية حاج حسن قريسي القريبة من دوزجه بنحو ثلاثة أميال شرق الأستانة، وكان ذلك يوم الثلاثاء 27أو28 من شوال 1296هـ الموافق لسنة 1878م ([99])

    تلقى عن والده المبادئ الأولى للعلوم الإسلامية، وفي ذلك يقول:"تلقيت عن والدي علوم الفقه والحديث وغيرها لأنه كان متفرغا لتدريس هذه العلوم"، وأجازه بمروياته عامة ومنها دعاء الفرج المبارك بقول رواته"كتبته وهاهو في جيبي"([100])

    تلقى العلم بعدها على علماء بلدته"دوزجه" ،فتتلمذ فيها على ناظم الدوزجوي ،فأخذ عنه الصرف والنحو والتاريخ والرياضيات واللغة الفارسية وتقويم البلدان وبعض العلوم الشرعية والأربعين العجلونية([101])

    نزل بعدها في الأستانة(1311هـ/1893م) واستقر بها في مدرسة الحديث التي أنشأها قاضي العسكر حسن أفندي عام 1044هـ،ثم انتقل إلى جامع الفاتح طالبا للعلم على الشيخ إبراهيم حقي الأكيني ثم علي زين العابدين الألصوني ، و الشيخ حسن القسطموني ،كما سمع بعدها من يوسف ضياء الدين التكوشي، وشيخ المشايخ الشيخ أحمد شاكر الكبير، ومحمد أسعد ده …فأخذ عنهم الصرف والبلاغة والأدب والفقه و الأصول والتوحيد والمصطلح والتفسير والحديث و المنطق و آداب المناظرة والحكمة لتمتحنه بعدها لجنة يرأسها أحمد عاصم الكملنجاوي وبعضوية محمد أسعد بن النعمان الأخسخوي ومصطفى بن عظم الداغستاني وإسماعيل زهدي الطوسوي.

    ورغم الدرجات العلمية العالية التي نالها ظل الكوثري مواظبا على التحصيل والتعلم، فسمع بعدها من أحمد بن مصطفى العمري حديث الرحمة المسلسل بالأولية وقد أجازه بمروياته بإجازة مخطوطة في عشرين ورقة.

    وأخذ سماعا عن الكتاني الشمائل للترمذي من لفظه في الجامع الأموي،و أجازه محمد بن سالم النجدي الشافعي بمروياته، وسمع من السيد أحمد بن رافع الطهطاوي بعض المؤلفات وأجازه في عامة مؤلفاته، كما تلقى من يوسف الدجوي موطأ مالك بن أنس([102])

    رحلاته:

    كانت الغاية من رحلاته العمل على التحصيل حينا والفرار بدينه من اضطهاد الاتحاديين والكماليين حينا آخر،فكانت رحلاته على النحو الآتي:

    1- كانت رحلته الأولى من قريته حاج حسن قريسي إلى المدينة الأقرب مدينة دوزجه حيث استقر بها طالبا للعلم ، ومنها سافر إلى الأستانة للهدف نفسه، وبها استقر به المقام إلى أن غادرها مكرها.

    2- بعد هيمنة الكماليين على السلطة استقل الباخرة من الآستانة في اتجاه الإسكندرية، ليستقر بعدها في القاهرة،يعيش عيشة الكفاف من ترجمة الوثائق التركية بدار المحفوظات أو بما تدره عليه وزارة الأوقاف من خيرات([103]).

    3- رحل من مصر إلى الشام رحلته الأولى وكان ذلك قبل مرور سنة من مغادرته الآستانة، و سافر منها إلى بيروت ثم انتقل بالسكة الحديد إلى دمشق حيث مكث بها ما يزيد عن سنة، ثم عاد أدراجه إلى مصر بطريق فلسطين ،وقد لاقى في تلك الرحلة كثيرا من العلماء.

    4- عاد مرة أخرى إلى دمشق وأقام بها حوالي سنة ثم غادرها وفق الطريقة السالفة الذكر عائدا إلى مصر.

    التقى أثناء تلك الزيارات كثيرا من الأعلام،ففي الزيارة الأولى لقيه أبو الخير الحنفي(ت1343هـ)والسيد محمد أبو الخير بن أحمد(ت1317هـ)وابن عبد الغني شقيق العلامة ابن عابدين(ت 1252هـ)، والسيد محمد بن جعفر الكتاني المالكي(ت1345هـ)،والشيخ محمد بن سعيد بن أحمد الفراء الحنفي(ت 1345هـ)،و ابن بنت محمد علاء الدين بن بدر الدين(ت 1306هـ)،أما في الثانية فلقيه محمد بن صالح الآمدي الحنفي ومحمد توفيق الأيوبي الحنفي ، ومحدث الشام بدر الدين الحسني وسمع منه ولم يجزه.

    5- استقر به المقام في القاهرة موظفا بدار المحفوظات المصرية لتعريب الوثائق التركية به اختباره، وكان بيته مزار كثير من الطلبة والعلماء.([104])

    4/3 شيوخه([105])

    أخذ العلم عن كثير من علماء عصره، وبدأت رحلته مع الشيوخ من بيته أولا،ثم قريته الصغيرة فالمدينة ليستقر به التحصيل في عاصمة الخلافة (الآستانة)، ورغم نيل الدرجات العالية لم ينقطع عن الطلب، لهذا كان عدد شيوخه كبيرا،سنقتصر على بعضهم في هذه العجالة.

    4/3/1 والده الشيخ حسن بن علي الكوثري

    ولد في قو قاسية سنة 1245هـ ، وتلقى العلم بها على يد الشيخ سليمان الشرلي الأزهري المقرئ(ت1277هـ)والشيخ موسى الصوبوحي (ت1276هـ)(أخذ عنه أمهات كتب الفقه وراموز الحديث،توفي بدوزجه عندما كان ابنه محمد زاهد في بلاد الغربة مهاجرا، وذلك يوم الأربعاء 12 من ربيع الثاني 1345هـ.

    4/3/2 ناظم الدوزجوي:

    محمد بن ناظم بن الحسين تخرج في العلوم على أحمد توفيق، وعلى الشيخ إبراهيم حقي بن خليل راشد الأكيني(ت1311هـ)كان موفقا في نشر العلم ،وكل علماء ومتعلمي دوزجه عالة عليه في مبدأ أمرهم ،كان مدرسا للصرف والنحو والتاريخ والفارسية وتقويم البلدان وبعض العلوم الشرعية توفي سنة 1329هـ

    4/3/3 محمد أسعدده المولوي:

    كان كثير الحج والمجاورة يقرئ في جامع الفاتح بعض كتب الفارسية،ثم يحج ويجاور سنة وهكذا دواليك طول عمره، كان مولعا بالشعر والأدب الفارسي ،توفي سنة 1329 هـ ، ودفن بمقبرة الدار المولوية في مقبرة قاسم باشا باستنبول.

    4/3/4 إبراهيم حقي الأكيني:

    يعتبر أنموذجا وحده ذكاء وفطنة وحسن إلقاء ،كان بارعا في المنطق والحكمة والفقه والأدب العربي والقراءة و…تخرج عليه نحو مائتي عالم،قال عنه وريث حلقته العلامة الألصوني موجها خطابه لطلبة الأكيني بعد وفاته:"إن كنتم تظنون بي أني أستطيع أن أقوم بما كان الأخ المرحوم يقوم به فأنتم غالطون حقا لأنه رحمه الله كان شمس علم وشعلة ذكاء لا يعلم متى يكون طلوع مثله، وكان فذا وحيدا في نبوغه وبراعته بين زملائه"

    4/3/5علي زين العابدين الألصوني

    ولد سنة 1268هـ في ألاصون وتعلّم بها مبادئ العلوم، ثم رحل إلى استنبول فحضر درس العلامة رجب الأرناؤوطي ثم درس على الشيخ أحمد شاكر الكبير(ت1315هـ/1897م)،و عنه أخذ علوم الشريعة و …تخرج على يديه طبقتان من أهل العلم ،فالأولى كانت مكونة من نحو ما مائة عالم أما الثانية فكان عددهم نحو مائة وأربعين عالما.

    كان رحمه الله أية في الورع،فقد تخلى عن مرتبه لبيت المسلمين بعد أن أتم التدريس في الطبقة الثانية ،توفي يوم الجمعة 18 من صفر 1336هـ ، ودفن بعد ظهر السبت في مقبرة السلطان محمد الفاتح.





    4/3/6 حسن بن عبد الله القسطموني

    ولد في بلدة طاطاي من أعمال قسطمون سنة 1240هـ ،تخرج في العلوم على العلامة أحمد حازم الصغير النوشهري (ت1281هـ)، وأخذ الحديث والتصوف عن الكمشخانوي، وشارك في الأخذ عن السيد أحمد بن سليمان الأروادي (ت1275هـ) حين وصوله إلى الآستانة سنة 1266هـ ،كان من الموفقين في الإرشاد ونشر الحديث،أجاز الكوثري بمروياته ،توفي يوم الخميس 23 من صفر 1329هـ ودفن قرب شيخه الكشمنخاوي في مقبرة السلطان سليمان.

    4/3/7 يوسف ضياء الدين التكوشي

    ولد عام 1245هـ في تكوش بولاية سلانيك ،لازم دروس علماء عصره في الآستانة،فأخذ عن العلامة الحافظ سيد السيروزي والمحقق علي فكري(ت 1287هـ)(كان مهيبا لا يخاف في الله لوم لائم ،فوقع أن رفع تقرير عن كتاب رد المختار لابن عابدين لكلمة ماسة تثير الخواطر وهو قوله في كتاب الأشربة من قال لسلطان زماننا عادل فقد كفر، فصدر الأمر بمصادرة الكتاب،فتدخل التكوشي ومعه العلامة محمد فرهاد بن عمر الريزوي (ت1343هـ)، وقابلا السلطان عبد الحميد وقالا له ما خلاصته:"إن العبارة المنسوبة إلى الكتاب موجودة في كل كتاب فقهي وإنّ مصادرته تدمي قلوب المخلصين،فما كان من السلطان إلا أن خضع لقولهما وعاقب الموظف الواشي بالنفي إلى إحدى الولايات البعيدة،توفي يوم 29 من صفر 1339هـ ودفن في مقبرة الفاتح.

    4/3/8 الأقران الذين أخذ عنهم:

    4/3/8/1 أحمد بن مصطفى العمري الحلبي

    كان مفتيا للجيش العثماني ،ولي مشيخة الخانقاه الشاذلي في قرية بك في كاغدخانه باستنبول ،شرح قواعد التصوف لزروق، سمع منه الكوثري وأجازه بمروياته في نحو عشرين ورقة،توفي في الآستانة عام 1334هـ عن نحو 87 سنة

    4/3/8/2 محمد بن جعفر الكتاني

    ولد بالمغرب الأقصى حوالي سنة1274هـ، سمع من أبي الحسن علي بن ظاهر الحنفي تلميذ عبد الغني الدهلوي أمهات كتب الحديث،ألّف في الحديث وعلومه،كان آية في الورع،سمع منه الكوثري الشمائل المحمدية للترمذي، توفي سنة 11345هـ.

    4/3/8/3 محمد سالم الشرقاوي النجدي

    يعد شيخ مشايخ الشافعية بالزهر سمع منه الكوثري وأجازه بمروياته عن مشائخه توفي ليلة الأربعاء 12 من محرم 1350هـ عن 84 سنة.

    4/3/8/4 أحمد بن رافع الطهطاوي الحسيني الحنفي:

    ألّف في فنون جمة منها "المسعى الحميد في بيان تجريد الأسانيد" وشرحه بكتاب عنوانه:إرشاد المستفيد في بيان تحرير الأسانيد"، سمع منه الكوثري وأجازه إجازة عامة، توفي سنة 1355هـ.

    4/3/8/5 أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن أحمد الدجوي

    عضو بأعلى هيئة علمية في مصر والعالم العربي والإسلامي ،تعرف بهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ولد في "دجوة " من أعمال قليوب بمصر سنة 1287هـ،أخذ العلم عن أجلّ علماء زمانه كالشيخ هارون بن عبد الرازق البنجاوي، وأحمد الرفاعي الفيومي(ت 1326هـ)، ومحمد بن سالم طموم…

    كان موضع ثقة الجماهير،لذكائه وسرعة بديهته وجودة بيانه، وقوة ذاكرته وسعة علمه، يحضر حلقاته العلمية ما يقرب الألف من العلماء وطلبة العلم،له مؤلفات ممتعة ومقالات نافعة جمعها أحد أحفاده.

    توفي بين العشائين من ليلة الأربعاء 05 من صفر 1365هـ ، ودفن في مقبرة عين شمس بالقاهرة مصر.

    4/4 المناصب التي تقلدها

    1- اشتغل بعد نيل الإجازة العلمية(العالمية) سنة 1325هـ/1907م بالتدريس في جامع الفاتح وعمره أقل من الثلاثين عاما، واستمر على هذا العمل حين بداية الحرب العالمية الأولى (1332هـ/1914م، مكث في ذلك المنصب إلى أن ظفر بشيخ المشايخ بجامع الفاتح،أخذ عنه العلم عدد وفير من الطلبة.

    2- اشتغل بالإضافة إلى ذلك بتدريس الحديث والتفسير في مدرسة المتخصصين بدار الخلافة،علّم بها القرآن وطبقات المفسرين والموازنة بينهم.

    3- ختير في عهد الاتحاديين لتدريس علوم البلاغة والعروض في المعاهد النظامية

    4- انتسب إلى جامعة استنبول بعد النجاح في امتحان الانتساب،عيّن أستاذا لمادة الفقه وتاريخه.

    5- تعرض لمضايقات كبيرة وخشية استغلالها من قبل بعض خصومه في جو الحرب العالمية الأولى،تحايل بفكرة إنشاء معهد فرعي في ّقسطموني" بوسط الأناضول،فصدر الأمر بنقله حيث مكث هناك ثلاث سنوات استقال عقبها، وعاد إلى الآستانة عام 1338هـ/1919م

    6- عين مدرسا بالمدرسة المسائية التي تعرف بدار الشفعة، و التي تشرف عليها جمعية خاصة،فطلب لتدريس التخصص رغم صغر سنه.

    7- انتخب عضوا بمجلس وكالة الدرس ثم رئيسا لها، وبقي عضوا رغم عزله من منصب الرئاسة بسبب رفضه تهديم مدرسة أنشأها السلطان مصطفى الثالث(ت1178هـ) لتبنى مكانها دار لإسعاف المنكوبين،وقد رفض الانصياع لطلبهم لأن المدرسة كانت مستكلمة الشرائط و لا يجوز هدمها إلا بحكم ووكل عنه محامين ورفعها أمام أحد القضاة،فحاولوا ثنيه فلم يفلحوا واحتجوا بأن رفع الدعوى من حق شيخ الإسلام،فرد بأن المدارس تابعة لوكيل الدرس فلم يجدوا بدا من عزله ، و هكذا قبل العزل رغم إغراء المنصب ،فقد كان مرتب وكيل الدرس خمسة وسبعين جنيها عثمانيا ذهبا([106])
    تلاميذه وآثاره:

    4/5/1 التلاميذ:

    جاوز عدد من أخذ عن العلم الثلاثمائة طالب ، وهم على قسمين،أخذ عنه الفوج الأول قبل الهجرة، وأخذ عنه الثاني بعد هجرته.

    أخذ عنه قبل الهجرة حاجي جمال الألصوني كان واعظا في جامع بايزيد باستنبول، والأمير حسين خير الدين ابن بنت السلطان عبد العزيز العثماني، وعلي أق صوي، وقد كان رئيس الوعاظ ثم صار مفتيا بأندرمه قرب استنبول.

    أما بعد الهجرة فقد أخذ عنه خلق كثير منهم:

    أحمد خيري باشا(ت1387هـ/1967م)كان شديد الإعجاب بشيخه بحيث ترجم له في كتاب خاص ضمه إلى مقالاته،ومن فرط حبه رثاه بقصيدة رائعة سنعود إليها حين الحديث عن وفاته، وحسام القدسي (1324هـ—1400هـ/1906م-1979م) نشر بتوجيه شيخه كثيرا من الكتب النافعة، و حسين بن إسماعيل أطاي مدرس بكلية الشريعة ببغداد،عبد الفتاح أبو غده العالم الزاهد (ت1420هـ/1999م) اشتغل بالتدريس في موطنه حلب ثم انتقل إلى الحجاز مدرسا للحديث، وقد كان لشدة تعلّقه بالكوثري يعرف بالحنفي الكوثري، عبد الله الحمصي الجركسي كان مهتما بجمع مقالات الشيخ،عزت العطار الحسيني مؤسس ومدير مكتب نشر الثقافة الإسلامية، نشر كثيرا من المؤلفات النافعة بتوجيه من شيخه الكوثري، توفي سنة 1375هـ/1955م)،محمد إبراهيم بن سعد الله بن عبد الرحيم الختني المدني التركستاني ،صنف "مجموعة الفتوى"،و تنقيح النحو"،و تحفة المستجزين الحديث)، وفتح الرؤوف ذي المنن في تراجم علماء ختن"،كان شديد التعلق بالكوثري ،توفي بالمدينة المنورة سنة(1399هـ/1969م)، و محمد إحسان بن عبد العزيز يقال بأنه أقدم تلاميذ الكوثري بعد هجرته،كان مدرسا للغة التركية بجامع إبراهيم بالقاهرة، وهو شيخ تكية السلطان محمود في درب الجماميز، ومحمد أمين سراج بن مصطفى كان طالبا بكلية الشريعة بجامعة الأزهر،كان عضوا في رابطة العالم الإسلامي واللجنة العليا للمساجد في مكة،أخذ عن الكوثري في أواخر أيامه، كان مقيما في استنبول، وما يزال، وفؤاد بن سيد عمارة كان بارعا في قراءة المخطوطات ولد بالقاهرة سنة 1334هـ/1916م)،يقال بأنه آخر من أجازه الكوثري،فقد حررت إجازته في شهر رمضان 1371هـ، أي قبل وفاة الكوثري بشهرين توفي بالقاهرة سنة(1387هـ/1967م)، ومصطفى عاصم أخذ عنه إجازاة وتعلما، ومحمد رشاد عبد المطلب كان يزور الشيخ في بيته متعلما ومستجيزا ،كان موظفا بالإدارة الثقافية التابعة لجامعة الدول العربية([107])

    4/5/ 2 آثاره العلمية:

    مؤلفات الكوثري كثيرة عددا متنوعة التخصصات،و قد ضم إلى ذلك التعليق والتحقيق لمؤلفات نادرة،ومما يؤسف له شديد الأسف أن منها ما يعد من المفقودات، ومنها التي مازالت مخطوطة أو ضاع أصلها المخطوط.

    4/5/2/1 المؤلفات المخطوطة

    1- إبداء وجوه التعدي في كامل ابن عدي(([108] علّق فيه على ما جانب فيه ابن عدي الصواب في كتابه "الكامل في معرفة الضعفاء والمتروكين من الرواة".

    2- إزاحة شبهة المعمم عن عبارة المحرم،رد فيه على شرح شرح عبد الرحمن الجامي على كافية ابن الحاجب في النحو لشيخ يدعى المحرم، وهي رسالة في نحو عشر صفحات([109])

    3- إصعاد الراقي على المراقي([110])،ضمنه تخريج أحاديث مراقي الفلاح وبيّن مواضيع الإشكال فيه،فحل ألفاظه ويسر فهمه .

    4- الاهتمام بترجمة ابن الهمام(ت861هـ)ركّز فيه على بيان السيرة العلمية لأحد أركان المذهب الحنفي

    5- البحوث السنية عن بعض رجال الطريقة الخلوتية([111])،ألّفه بإشارة من الشيخ عبد الخالق الشبراوي(ت1366هـ)،ضمنه تراجم ثلاثة عشر شيخا خلوتيا في عشر صفحات.([112])

    6- البحوث الوفية في مفردات ابن تيمية تعقّب فيه كتاب ابن تيمية منهاج السنة فيما أورده من مسائل منافية لأحاديث صحيحة وصريحة.([113])

    7- تحذير الخلف من مخازي أدعياء السلف،ضمنه الرد على أرباب الإثبات ([114]) نحو الأخذ بظاهر النصوص والإدعاء بأن مذهب السلف إثبات ما أثبت الله لنفسه،وعدها الشيخ محاولة لتقويل السلف ما لم يصرحوا به.

    8- ترجمة العلامة محمد منيب العنتابي (ت1238هـ)،ألّفها بطلب من تلميذه أحمد خيري.

    9- تدريب الطلاب على قواعد الإعراب ألّفه لإكساب الطلبة ملكة الدراسات اللغوية التطبيقية.

    10- تدريب الوصيف على قواعد التصريف،وهو بمثابة دراسات تطبيقية في علم الصرف

    11- ترويض القريحة بموازين الفكر الصحيحة في المنطق، وهو ترجمة لكتاب معيار السداد لمؤلفه الوزير جودت باشا . .([115])

    12- التعقّب الحثيث لما ينفيه ابن تيمية من الحديث،تعقّبه فيما نفاه من أحاديث في كتابه منهاج السنة رغم وروده في كتب السنة.

    13- تفريح البال بحل تاريخ ابن الكمال :حلّ فيه ما تضمنه من لغز تاريخي اخترعه يذكر فيه الأسداس والأرباع و نحو ذلك.

    14- الجواب العرفي في الرد على الواعظ الأوفي،خصصه للرد على واعظ بلدة تسمى أوف على ساحل البحر الأسود،كانت معروفة بكثرة الوعاظ، فقد عرف أحدهم واشتهر بحسن الإلقاء والقسوة على الصوفية،فرد عليه في كناشة من عشرين صفحة ألفها في ليلة واحدة فأقلع الواعظ عن الكلام في الصوفية،كأنه ألقمه حجرا.

    15- رفع الريبة عن تخبطات ابن قتيبة،افرده للرد على مؤلفه مختلف الحديث ، وخاصة التشبيه والطعن في أبي حنيفة والنقل عن كتب أهل الكتاب واصفا إياها بالصحة كقوله في التوراة صحيحة والإنجيل، وكان هذا الكتاب من أوائل ما ألّفه الكوثري بعد هجرته إلى مصر.

    16- الروض الناضر الوردي في ترجمة الإمام الرباني السرهندي(ت1034هـ)،ألّفه قبل هجرته في مدينة قسطموني، وهو الكتاب الوحيد الذي ألّفه باللغة التركية

    17- الصحف المنشرة في شرح الأصول العشرة لنجم الدين الطامة الكبرى.

    18- عتب المغترين بدجاجلة المعمران،دحض به مزاعم وهمية منتشرة بين بعض أرباب الإثبات.

    19- فصل المقال في بحث الأوعال ثم سماه فصل المقال في تمحيص أحدوثة الأوعال،أبطل فيه الحديث الخرافي المتضمن أنّ حملة العرش أوعال.

    20- قطرات الغيث من حياة الليث(ت175هـ)،ضمنه ترجمة الليث وفق ما هو بيّن من ألفاظ عنوانه.

    21- قوة النواظر في آداب المناظر وهو ترجمة لكتاب آداب سداد الذي ألّفه باللغة التركية القديمة جودت باشا.

    22- المدخل العام لعلوم القرآن في مجلدين ألّفه بالآستانة، وقد بذل فيه جهدا كبيرا في التقصي والمقارنة والبحث من ناحية الموازنة بين المفسرين بالرواية والمفسرين بالدراية، وما يتعلّق بجمع القرآن في أدواره الثلاثة، وما يتعلّق برسم القرآن وقراءاته الأربع عشرة، وطبقات قرائه، والإلمام العام بما ألّف في القراءة والرسم وتراجم المفسرين وذلك على توالي القرون، ونظرا لما بذله من جهد في تأليفه،فقد أسف على ضياعه أشد الأسف.

    23- نقد كتاب الضعفاء للعقيلي(ت322هـ/934م)تتبع فيه أخطاءه في كتابه الذي خصصه لإحصاء الضعفاء من الرواة.

    4/5/2/2 المؤلفات المطبوعة:

    1- إحقاق الحق بإبطال الباطل في مغيث الخلق ،ألّفه ردا على ما طعن به إمام الحرمين الحنفية في مؤلفه مغيث الخلق.

    2- إرغام المريد في شرح النظم العتيد لتوسل المريد،يعتبر أقدم مطبوعاته تناول فيه سيرة حوالي ثلاثة وثلاثين شيخا من مشائخ الطريقة النقشبندية وأغلبهم من مشائخ بلاد ما وراء النهر.

    3- الاستبصار في التحدث عن الجبر والاختيار، ضمنه عرض مسألة حرية الإرادة الإنسانية بما يتلاءم وموقف الماتريدية.

    4- الإشفاق في أحكام الطلاق في الرد على كتاب "نظام الطلاق" لمؤلفه أحمد شاكر القاضي(ت1892هـ/1958م) ،بيّن فيه سعة إطلاعه على المذاهب الفقهية الإسلامية السنية وحبّه لها.

    5- الإفصاح عن حكم الإكراه في الطلاق والنكاح، وهو كتاب فقهي تضمن أحكام الإكراه في الطلاق والنكاح،وهو كتاب على صغر حجمه عظيم الفائدة في بابه.

    6- أقوم المسالك في بحث رواية مالك عن أبي حنيفة ورواية أبي حنيفة عن مالك، وهو يبيّن سند الاتصال بين الإمامين.

    7- الإمتاع بسيرة الإمامين الحسين بن زياد (ت204هـ)وصاحبه محمد بن شجاع(ت266).

    8- بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني،طبع ضمن الرسائل النادرة

    9- تاريخ مذاهب الفقهاء وانتشارها،جعله لبيان تاريخها وسبل انتشارها في الأمصار.

    10- تاريخ الفرق وتأثيرها في المجتمع، يحتوي على تصنيف الفرق ونشأتها وامتداد آثارها في المجتمع الإسلامي.

    11- تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب،خصصه للرد على الخطيب البغدادي، وخاصة فيما أورده في حق أبي حنيفة في الجزء الثالث عشر من كتابه تاريخ بغداد، فكان كتاب الكوثري حافلا بالتحقيقات العلمية المتعلّقة بالجرح والتعديل وتراجم الرجال وبحوث فقهية وعقدية و…

    12- تذهيب التاج اللجيني في ترجمة البدر العيني،طبع مختصرا مع شرح صحيح البخاري.

    13- تحرير الوجيز فيما يبتغيه المستجيز، حوى تراجم شيوخه إجازاتهم له والأسانيد التي تعلّم بها العلوم الشرعية،وضم إلى ذلك تراجم كثير من أئمة الإسلام في البلاد التركية.

    14- الترحيب بنقد التأنيب ، رحب فيه بما لقيه كتاب التأنيب من نقد على يد المعلمي بكتاب عنوانه التنكيل في مجلدين ضخمين.

    15- تعطير الأنفاس بذكر سند ابن أركماس،ألّفه بطلب من أستاذه الحاج إبراهيم الختني.

    16- الحاوي في سيرة الإمام أبي جعفر الطحاوي.

    17- حسن التقاضي في سيرة الإمام أبي يوسف القاضي(ت182هـ)صاحب أبي حنيفة وأحد أبرز أئمة الحنفية.

    18- رفع الاشتباه عن مسألتي كشف الرؤوس ولبس النعال في الصلاة،رد فيه على المرخّصين للصلاة بالنعال التي يطؤون بها هذه الشوارع والأزقة، وتلك المراحيض وتعريض صلاة الناس للفساد دون تفريق بين أرض الحجاز التي لا وحل فيها، وأرض تحيط بها الأوحال والنجاسات من كل جانب،كما ناقش فيه مسألة كشف الرؤوس في الصلاة وأورد فيها أن صلاة المصلي وهو حاسر الرأس من غير عذر صحيحة إذا كانت مستجمعة شروطها وأركانها ، ولكنها خلاف السنة المتوارثة.

    19- صفعات البرهان على صفحات العدوان،كتبه ردا على ما ذكره محب الدين الخطيب في مجلته الزهراء(نعود إليه لاحقا).

    20- لمحات النظر في سيرة الإمام زفر(ت158هـ) ضمنه ترجمته الوافية وكانت في ثلاثين صفحة.

    21- محق التقول في مسألة التوسل ،نفى فيها الشرك المزعوم عمن يتوسلون برسول الله r وأهل بيته، وبيّن أنّه الوسيلة الحق، وللكوثري مؤيدين ومعارضين في المسألة لعل أهم المؤيدين الشيخ بخيت المطيعي بكتابه"تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد".

    22- من عبر التاريخ، ضمنه نبذة عن الفاطميين ونسبهم وأعمالهم،و تراجم ابن كمونة وابن ميمون، وابن ملكا البغدادي، وترجم لبعض أعلام الغرب…و بيّن افتراءات وأكاذيب في حق العلوم الإسلامية.

    23- نبراس المهتدي في اجتلاء أنباء العارف دمرداش المحمدي(ت929هـ)،ترجم فيه لأحد أبرز أعلام التصوف.

    24- نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول المسيحu قبل الآخرة،أفرده لرد مفتريات منكري حجية السنة في العقائد، وخاصة أعلام القرن الأخير،فدافع عن موقع خبر الآحاد في التأسيس للعقيدة.

    25- النظم العتيد في توسل المريد،كتبه في قالب شعري،طبع ملحقا بكتاب إرغام المريد في شرح النظم العتيد لتوسل المريد الذي يعد شرحا له.

    26- النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة، رافع فيه عن أبي حنيفة فيما قاله عنه ابن أبي شيبة من مخالفته لأحاديث صحيحة في مائة وخمس وعشرين مسألة من أمهات المسائل،فمحّص أدلة الفريقين وبيّن أنّ المسائل المختلف فيها ترجع أساسا إلى اختلاف مدارك العلماء الفقهاء والمراحل التي مر بها الفقه الإسلامي على تنوّع مشاربه.

    27- حنين المتفجّع وهو قصيدة كتبها بعد أسبوع من الهدنة التي أنهت الحرب العالمية الأولى ،قوامها خمس وخمسون(55)بيتا .

    يقول في بعضها:

    أرض مقدســة عنا قـــد انتــزعت

    آياتــها انتبــذت فالعيــش مملــول

    أعلامها انتكست صلبانها ارتفعت

    تتــلى بها اليــوم تـــوراة وإنجيـل

    الكتب التي قدّم لها أو علّق عليها:

    الكتب التي علّق عليها:

    1- كتاب الاختلاف في اللفظ في الرد على الجهمية والمشبهة لابن قتيبة، سماه لفت اللحظ إلى ما في اختلاف اللفظ.

    2- اختلاف الموطآت للدار قطني .

    3- الأسماء والصفات للبيهقي،ضمنه تعريفا وافيا بالمؤلف، وتعليقات دقيقة في مسائل متعلّقة بما يسمى الصفات الخبرية.

    4- الانتصار والترجيح للمذهب الصحيح لسبط ابن الجوزي، عّرف فيها بصاحب الكتاب وبيّن منزلة كتابه فيما بين مؤلفات ترجيح المذاهب الفقهية الإسلامية، كما ذيّل محتواه بتعليقات قيّمة.

    5- الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به للباقلاني،ضمنه ترجمة المؤلف وتعليقات على مباحثه.

    6- التبصير في الدين للاسفراييني،ترجم لمؤلفه وخرّج أحاديثه وعلّق على محتواه.

    7- تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري لابن عساكر،ضمنه مقدمة مفيدة ودقيقة في التأريخ للفرق الإسلامية.

    8- التنبيه والرد على أهل الأهواء لأبي الحسن الملطي،علّق على مباحثه وترجم لمؤلفه.

    9- كتاب الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة لابن محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي،صححه وعلق عليه وترجم لمؤلفه.

    10- حقيقة الإنسان والروح للجلال الدواني.

    11- خصائص مسند أحمد لأبي موسى المديني

    12- دفع شبه التشبيه لابن الجوزي

    13- ذيول طبقات الحفاظ للحسيني وابن فهد والسيوطي

    14- رسالة أبي حنيفة إلى البتي إمام أهل البصرة في الإرجاء.

    15- رسالة أبي داود السجستاني في وصف سننه

    16- الروض الزاهر للبدر العيني في سيرة الملك الظاهر

    17- زغل العلم للذهبي.

    18- السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل لتقي الدين السبكي في الرد على ابن القيم،وسمى تعليقه "تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم"

    19- شروط الأئمة الخمسة للحافظ أبي بكر محمد بن موسى الحازمي(ت 584هـ)

    20- شروط الأئمة الستة للحافظ أبي الفضل محمد بن ظاهر المقدسي(ت 508هـ)

    21- العالم والمتعلّم رواية أبي مقاتل عن أبي حنيفة، ذكر شيئا من تلك التعليقات في ثنايا تعليقه على كتاب إشارات المرام للبياضي

    22- العقل وفضله لابن أبي الدنيا([116]) عبد الله بن محمد الزاهد(ت281هـ)

    23- العقيدة النظامية في الأركان الإسلامية لإمام الحرمين الجويني(ت 478هـ)

    24- الغرة المنيفة إلى ترجيح مذهب أبي حنيفة" للسراج الغزنوي الهندي، وهو كتاب فقهي.

    25- الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي ،عمل على ملأ الخروم من كلامه وكلام أصحابه.

    26- الفقه الأبسط رواية أبي مطيع.

    27- كشف المغطا في فضل الموطأ تأليف أبي القاسم علي بن الحسن الحافظ ابن عساكر

    28- اللمعة في الوجود والقدر وأفعال العباد لإبراهيم بن مصطفى الحلبي المذاري .

    29- مراتب الإجماع لابن حزم .

    30- المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد لابن الجزري ، وهو كتاب في الحديث .

    31- المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله و وحدانيته وتنزهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من دلالة الحائرين لابن ميمون شرحها أبو عبد الله محمد التبريزي.

    32- مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني للإمام الحافظ أبي عبد الله الذهبي

    33- النبذ في أصول المذهب الظاهري لابن حزم.

    34- نصب الراية لأحاديث الهداية للحافظ الزيلعي، تعتبر تأريخا للفقه ومنشأ تطوراته،استهلها بكلمة عن فقه أهل العراق ثم انتقل إلى الرأي والاجتهاد، وألحق بها الحديث عن الاستحسان، وبيّن شروط قبول الأخبار،وختم عرضه ببيان منزلة الكوفة وأعلامها من علوم الاجتهاد ،اعتبرها خيري دستورا جليلا ومدخلا مضيئا للفقه الإسلامي.

    الكتب التي قدّم لها:

    1- أحكام القرآن جمع فيه البيهقي نصوص الإمام الشافعي.

    2- إشارات المرام من عبارات الإمام للعلامة البياضي.

    3- الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء لابن عبد البر.

    4- انتقاد المغني عن الحفظ والكتاب للأستاذ حسام الدين القدسي

    5- إيضاح الكلام فيما جرى للعز بن عبد السلام في مسألة الكلام بقلم الشيخ محمد عبد اللطيف([117])

    6- البراهين الساطعة في رد بعض البدع الشائعة وبراهين الكتاب والسنة الناطقة على وقوع الطلقات المجموعة منجزة ومعلّقة للعلامة العارف بالله الشيخ سلامة العزامي

    7- بعض الوثائق التاريخية من عهد ساكني الجنان إسماعيل باشا، وتوفيق باشا انتقاها وأمر بترجمتها الأمير محمد علي، وذكر أنها من ترجمة الكوثري.([118])

    8- بيان الخطوط الجميلة المحفوظة في المتحف الذي أنشأه الأمير محمد علي في سراي منيل الروضة.

    9- بيان مذهب الباطنية، ويقال أنه جزء من كتاب قواعد عقائد آل محمد لمحمد بن الحسن الديلمي.

    10- تاريخ قوقاز به تعليقات نفيسة،ذكرت منسوبة لعالم جركسي جليل.

    11- ترتيب مسند الإمام الشافعي للحافظ محمد عابد السندي.

    12- الثمرة البهية للصحابة البدرية لمحمد سالم الحفناوي

    13- الدور الفريد الجامع لمتفرقات الأسانيد للسيد عبد الواسع اليماني.

    14- ذيل الروضتين للحافظ أبي شامة(ت665هـ)

    15- الروض النضير في شرح المجموع الفقهي الكبير للسياغي الصنعاني

    16- شرح مقامة (الحور العين) لنشوان الحميري

    17- طبقان ابن سعد (الطبعة المصرية)

    18- العالم والمتعلم لأبي بكر الوراق الترمذي

    19- الأعلام الشرقية للأستاذ زكي مجاهد

    20- فتح الملهم في شرح صحيح مسلم للشيخ العلامة شبرا أحمد العثماني.

    21- فهارس صحيح البخاري لفضيلة الأستاذ رضوان محمد رضوان

    22- قانون التأويل لحجة الإسلام الغزالي الطوسي

    23- كتاب بغداد لابن طيفور

    24- كشف الستر عن فرضية الوتر لعبد الغني النابلسي

    25- لمعان([119])الأنوار في المقطوع لهم بالجنة ، والمقطوع لهم بالنار لعبد الغني النابلسي

    26- مذكرات الأمير محمد علي توفيق، عربها دون ذكر اسمه.([120])

    27- مناقب الإمام الشافعي للحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي الشافعي

    28- منتهى أمال الخطباء للأستاذ الكبير مصطفى الحمامي

    29- منية الألمعي فيما فات من تخريج أحاديث الهداية للزيلعي، للحافظ ابن قطلوبغا(ت879هـ)

    30- نثر الدر المكنون في فضائل اليمن للسيد الأهدل شيخ رواق اليمن بالأزهر.

    31- النهضة الإصلاحية للأسرة الإسلامية لمصطفى الحمامي

    32- تعليق على مادة:جركس" في تعريب دائرة المعارف الإسلامية

    33- وجدنا ضمن ملحق مقالات الكوثري كتابا لم نجد له ذكرا فيما كتبه أحمد خيري أو إبراهيم حامد في رسالته عن الكوثري، وعنوانها"دفعمقالات الكوثري

    طاف الكوثري بمقالاته على جميع ميادين فنون العلوم الإسلامية و توابعها ، فكتب في الإصلاح والتاريخ والحديث والسياسة والعقيدة و الفقه وأصوله والقرآن وعلومه، وهكذا دواليك، فما من فن وإلا تجد له فيه مقال أو بحث متخصص،فقد نشر في مجلات مصرية كالرسالة والإسلام ... ([122]) ولبيان ذلك سأذكر مقالاته مبوبة ومرتبة وفق ما يفي بغرض توضيح مضمونها:

    4/5/3/1 أولا:الإصلاح وفنونه([123])

    تناول فيها شؤون التعليم والاجتماع والثقافة .

    1- نصوص تنفع الأزهر في تشخيص الأزهر الحديث

    2- حول كلمة تعزى إلى السيوطي غلطا

    3- الرسالة الأزهر

    4- مولد خاتم رسل الله عليه أزكى الصلوات،واستغل فرصة المقال للحديث عن مميزات الصحابة وتضحياتهم في سبيل الله.

    5- المولد النبوي الشريف استعرض فيه أهمية المؤلفات الخاصة بالنبي r

    6- المولد النبوي والدعوة النبوية،تناول فيه المميزات الكبرى للدعوة الإسلامية بإشراف النبي r

    7- المولد النبوي الشريف،ضمنه التحقيق في ولادة المصطفى r

    8- الإسراء والمعراج ناقش من خلاله آراء العلماء فيهما مع الموازنة والترجيح.

    9- الهجرة النبوية فاتحة عهد جديد ،حوى المعاني السامية التي ملكت قلوب المسلمين ودفعتهم إلى التضحيات الجسام في سبيل الله

    10- صلاح المجتمع الإسلامي بصلاح الأسرة ،تحدث فيه عن أهمية الأسرة في الإصلاح الاجتماعي.

    11- إحياء علوم الأزهر كتبه بعد مقال سابق عنوانه إيضاح لا بد منه، تناول فيهما إصلاح التعليم في الأزهر وفق آمال الأمة و آلامها.

    4/5/3/2 ثانيا: التاريخ والتراجم([124])

    1- ترجمة كامل جلبي مؤلف كشف الظنون في أسامي الكتب والفنون

    2- ترجمة الألوسي مؤلف روح البيان في تفسير القرآن

    3- ترجمة العلامة إسماعيل الكلنبوي، وألحق بها لمعة من بعض شيوخه.

    4- فقيد العلم العلامة صائب سنجر المدير العام لخزانات الكتب العامة في استنبول.

    5- فقيد الإسلام العالم الرباني يوسف الدجوي.

    6- فقيد العلم والدين العلامة محمد راغب الطباخ الحلبي.

    7- كلمة عن حياة السيد محمد أمين الخانجي شيخ الكتبيين،بيّن فيه جهوده الجبارة في نشر العلم واستجلاب الكتب من كل أصقاع الدنيا.

    8- طرف من أنباء العلم والعلماء،كتب مقالين في الباب بيّن فيهما تداخل أسانيد علوم الشريعة بين تركيا والحجاز ومصر و الشام وغيرها من بلاد المسلمين.

    10- سليمان بن عبد الملك ، وأبو حازم سلمة بن دينار المخزومي ولاء ، كان من شيوخ الزهري.

    11- قوت القلوب الدمرداشية بمناسبة ذكرى والدها.

    12- بعض أغلاط تاريخية وقعت لابن الجوزي في المنتظم و القرافي في شرح التنقيح، وابن خلدون في المقدمة.

    4/5/3/3 ثالثا: الحديث وعلومه([125])

    1- كعب الأحبار والإسرائيليات، بيّن فيه تأثيره على أفكار وتقاليد المسلمين ولا سيما فيما يخص الجنة والنار.

    2- حول حديثين في مقالين عن رمضان.

    3- كلمة حول الأحاديث الضعيفة ،ضمنه منزلة الاحتجاج بالحديث الضعيف من خلال نماذج مختارة.

    4- حول حديث الجمل، أبطل فيه حكاية التجاء الجمل إلى رسول الله r وتحريرهr له .

    5- حديث معاذ بن جبل t في اجتهاد الرأي،اعتبره من جملة الأدلة على الأخذ بالقياس في أحكام النوازل عند عدم النص عليها في الكتاب والسنة.

    6- حديث لا وصية لوارث حقق في الحديث، و بيّن مواقف الفقهاء من العمل به.

    7- حديث"من تشبّه بقوم فهو منهم" حوى مجموع ما يتقوى به الحديث ويترقى به إلى درجة الحسن.

    8- أحاديث الأحكام وأهم الكتب المؤلفة فيها وتناوب الأقطار في الاضطلاع بأعباء علوم السنة

    9- الموطأ ورواته ،كشف من خلاله عن الدراسات الحديثية التي خدمت الموطأ ، وهو مقال في غاية الأهمية لدارسي الحديث عند المالكية.

    10- فتح الملهم في شرح صحيح مسلم ،أدرج فيه شروح صحيح مسلم ،بغرض الخلوص إلى منزلة فتح الملهم بين تلك الشروح، وختمه بترجمة وافية لمؤلفه العلامة شبير أحمد العثماني.

    11- حديث رمضان :التجديد ، وهو نقد لمقال نشر بجريدة الأهرام ،ناقش المقال من كل الجوانب منها الحديث الذي يصح الاحتجاج به في هذا المقام.

    12- حول حديث التجديد،رد فيه على مقال نشر في جريدة الأهرام يدعو فيه صاحبه ـإلى التجديد في الإسلام.

    13- أسطورة الأوعال ذكر فيه المصادر التي أخرجت الحديث وتتبع أقوالهم تمحيصا وتحليلا …وانتهى إلى أنّها أقصوصة دخيلة لا أصل لها.

    14- حول التحاكم إلى كتب الجرح والتعديل،حمل فيه على عبد الرحمن بن محمد(أبو حاتم الرازي) وبيّن أقوال العلماء فيه، وانتهى إلى أنّه من المستولين على بضائع الناس، ولم يزد فيما زاد محض خير، واستشهد على ذلك بقول الذهبي في طبقات الحفاظ في ترجمة الحاكم النيسبوري.

    4/5/3/4رابعا: القضايا السياسية([126])

    1- أنسخ الأحكام من حق الإمام كما يدعيه(عالم فاضل)في الرسالة،دلل على أنّ مجرد تصور هذا الرأي لا يدع مجالا لتخيل أن يكون قولا لمسلم فضلا عن أن يكون رأيا لفرقة إسلامية أو جماعة من فقهاء الإسلام.

    2- الأزهر قبيل عيده الألفي ،دعا فيه إلى ضرورة تكاتف جهود المسلمين من أجل النهوض بالأزهر.

    3- يمكن أن ننزل في الخانة نفسها جهده الصحفي في مجال السياسة، و سنعمل على بيان ما فيها حين الحديث عن آرائه في الإصلاح السياسي.

    4/5/3/5 خامسا: المقالات ذات الاهتمام العام([127])

    1- أسطورة قتل مرتدة شر قتلة في عهد الصديقt

    أوردها في سياق الدفاع عن الصحابة y .

    2- حديث رمضان والتجديد الذي يرضاه الله ويأمر به والتجديد الذي يدعو إليه المتغربون.

    3- اللامذهبية قنطرة اللادينية،بيّن فيه أن رجال العلم على اختلاف مبادئهم لا يقيمون وزنا لرجل يدعي الفقه والعلم وليس له مبدأ يسير عليه ويكافح عنه باقتناع وإخلاص، واعتبر عدم التمذهب طريق عدم التدين من جهة وإهمال جهود العلماء جميعا. من جهة أخرى.

    4- منشأ إلزام أهل الذمة بشعار خاص وحكم الفقه في المسلم المتلبّس به .

    5- نظر المرء إلى الشرع معيار دينه، مما قاله في هذه المقالة:"ومما يؤسف له كل الأسف أن يوجد بيننا من يسعى بدون طلب في استبدال الأحكام المتوارثة باسم التجديد بدون أي مبرر غير التقريب إلى قوانين لا تمت إلى الإسلام بصلة"([128])

    6- ابن عبد الوهاب والشيخ محمد عبده في نظر صاحب "الثقافة"، بيّن فيه منزلتهما عنده من خلال مناقشته لما ورد في تلك المجلة.

    7- كلمة خالد بن الوليد t و قتل مالك بن نويرة ،حاول فيه تمحيص الرواية، وانتهى إلى عدم صحتها.

    8- حول تحمّس القصيمي اليوم،ردّ انتقاداته واعتراضاته التي نشرها في مجلة "الهدي النبوي".

    9- عند جهينة الخبر اليقين:مروق القاديانية،أثبت فيه أن لغلام أحمد القادياني المتنبي مؤلفات بلغة الهند فيها نصوص تجعله مارقا من الإسلام، وله باللغتين العربية والفارسية ما يدل على أنّه جامع بين الهجنتين الجهل باللسان والوقاحة البالغة في البهتان.

    4/5/3/6 سادسا: العقائد والدراسات الكلامية([129])

    1- بدعية الصوتية حول القرآن،ردّ فيها على الذين زعموا بأن حركات شفاههم أو أصواتهم أو كتابتهم بأيديهم في الأوراق هو عين كلام الله القائم بذاته، وجعل عمدة رده فطاحلة علماء التوحيد.

    2- ليلة النصف من شعبان، خصصه لمناقشة الذين حملوا النزول على الظاهر ، واستشهد على صحة مذهبه بما قاله الأئمة الأعلام .

    3- العقيدة المتوارثة والفقه المتوارث عرّج فيه على بعض الشنشنات الجديدة التي أريد تسريبها في الدراسات العقدية في العصر الحديث محاولا تحليلها ونقدها نقدا علميا أوضح فيه ضرورة التشبّث بأقوال السلف.

    4- نصوص تنفع في تشخيص الأزهر الحديث،يعد امتدادا لمقال سابق، بيّن فيه خطورة القول بقدم المادة ومن ثمّ قدم العالم.

    5- إنكار نزول عيسى u وإقرار عقيدة التجسيم ،حلل المسألتين مناقشا معتقديهما في العصر الحديث وبيان سلفهم الذين أخذوا عنهم تلك الأفكار والآراء.

    6- نماذج مما في"نقض الدارمي" الذي أبيح نشره،ذهب فيه إلى أن محتويات الكتاب مخالفة لما نقل عن السلف والخلف على حد سواء.

    7- خطورة القول بالجهة فضلا عن القول بالتجسيم الصريح،حمل فيه على الذين سمحوا بنشر كتاب "النقض للدارمي"، مستشهدا على ما رجّحه بأقوال أئمة السلف والخلف.

    8- تحذير الأمة من دعاة الوثنية، تعد هذا المقال امتدادا للمقالين السابقين،حثّ من خلاله الأزهر على عدم السماح بنشر مثل تلك الكتب الخطيرة(النقض للدارمي وما شابهه).

    9- فتن المجسّمة وصنوف مخازيهم، خصصه للتأريخ للتجسيم في العالم الإسلامي مبينا أصناف رجاله وأنواع أخطائهم الجسيمة.

    10- كتاب يسمى كتاب السنة وهو كتاب زيغ،قال عنه:"فمن طالع تلك النصوص بيقظة ينبذ بمرة واحدة هؤلاء دعاة الوثنية ولا يبقى عنده أدنى ريب في اتجاههم المردي وقد تمت بكشف القناع عن وجوه هؤلاء الرعاع"

    11- الصراع الأخير بين الإسلام و الوثنية، ناقش فيه أنصار ما ورد في كتب الدارمي وابن خزيمة وعبد الله بن أحمد بن حنبل.

    12- عقيدة التنزيه، تنزيه الله عن سمات الحدوث وعن حلول الحوادث فيه مما ثبت في دين الإسلام ضرورة، وهذا بناء على ما ورد في كتب أئمة هذا العلم،كالاسفراييني والبغدادي والبيهقي و…

    13- كلمة في تنزيه الله سبحانه وتعالى لعلي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، ويعد كما هو بيّن من محتواه امتدادا للمقالات السابقة.

    14- القوة الخفية في الكون،ناقش بهذا المقال الحلولية الصوفية والفلسفية القديمة والمعاصرة.

    15- مسألة الخلود،جعله لبيان دوام نعيم أهل الجنة، واستمرار عذاب أهل الجحيم واعتبر من خالفها منحرفا عن النهج السوي، معتمدا في ذلك على ما نقل عن السبكي في المسألة.

    16- حكم محاولة فصل الدين عن الدولة،قال فيه :" دلت نصوص الكتاب والسنة على أنّ دين الإسلام جامع لمصلحتي الدنيا و الآخرة ولأحكامهما دلالة واضحة لا ارتياب فيها، فتكون محاولة فصل الدين عن الدولة كفرا صارخا منابذا لإعلاء كلمة الله"

    17- محق التقوّل في مسألة التوسّل، عرض فيه أدلة منكري التوسّل وبيّن أنهم محجوجون بالكتاب والسنة والعمل المتوارث والمعقول….,من أراد أن يعرف عمل الأمة في التوسّل بخير الخلق فليرجع إلى مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام"للإمام القدوة أبي عبد الله النعماني محمد بن موسى التلمساني، وفي ذلك كفاية لغير المتعنتين.



    4/5/3/7 سابعا: الفقه وأصول الفقه([130])

    1- الدين والفقه ،رد فيه على مغالطة مفادها إخراج الفقه من الدين بدعوى أنّ الدين هو كلمة سواء بين المسلمين والفقه متنازع فيه بين الفقهاء، لأن ما تنازع فيه الفقهاء لا يتعدى ربع مسائل أبواب الفقه.

    2- شرع الله في نظر المسلمين،دلل فيه على أن شرع الله هو القانون الإلهي الذي قام محمدr بتبليغه للأمة لإسعادهم في معاشهم ومعادهم.

    3- أنسخ الأحكام من حق الإمام كما يدعيه (عالم فاضل) في مجلة الرسالة،بيّن فيه أن نسخ الأحكام له قواعده وضوابطه وليس عملا هملا يقوم به كل من هب ودب بما فيهم الحكام.

    4- هل لغير الله حق في الإيجاب والتحريم،قال فيه:" والحال أن ما أباحه الله سبحانه وتعالى ليس إلى الإمام تحريمه"

    5- حول فكرة التقريب بين المذاهب،وضع فيه خطة عملية تطبيقية للتقريب بين المذاهب بما يتماشى والتأني المطلوب في وضع المشروع وتنفيذه.

    6- خطورة التسرّع في الإفتاء ،بيّن من خلاله أهمية الفتوى ومنزلة المفتين وضخامة مسؤولية المفتي مما يدفعه إلى التثبّت والتأني.

    7- كلمة حول المحاريب واجه بها القائلين بوجوب إزالتها من المساجد لكونها بدعة مستحدثة،فحلل الرأي وبسط أدلته مستعينا بأقوال كثير من الفقهاء والمحدثين.

    8- اللامذهبية قنطرة اللادينية خصصه لبيان خطورة التطاول على أئمة الفقه الذين أخذت الأمة بأقوالهم كابرا عن كابر.

    9- بناء المساجد على القبور والصلاة فيها،ناقش المسألة من جميع الوجوه وانتهى إلى رجحان القول بالجواز بشرط أن لا يصلى إلى جهة القبور بنية مزيد الثواب.

    10- العيد والجمعة،أجاب فيه عن مسألة سقوط صلاة الجمعة عمن صلى العيد يوم الجمعة أم لا؟انتهى فيه إلى أن صلاة العيد لا تغني عن صلاة الجمعة.

    11- كشف الرؤوس ولبس النعال في الصلاة،جعله لمناقشة القول بجواز الصلاة بالنعال دون مراعاة الفرق بين الطرقات التي كان يرتادها السلف(الحجاز) والطرق التي نرتادها، كما استغله للحديث عن الصلاة حاسر الرأس ، انتهى فيه إلى أنه وإن كان جائزا فإنه بخلاف السنة.

    12- هل تصح عمارة المساجد من زكاة المال .

    13- حج بيت الله الحرام ، بيّن فيه أهمية الحج في حياة المسلمين حاثا إياهم على العناية به وبعث وظائفه الاجتماعية.

    14- محادثة قديمة حول الوقف الأهلي خالف فيه إمامه أبا حنيفة النعمان وكثيرا من علماء عصره.

    15- خطورة المساس بالأوقاف الإسلامية ، يعد امتدادا للمقال الآنف الذكر، وقد كتبه بسبب ما رآه من تلاعب بالأوقاف في العالم الإسلامي.

    16- كلمة أخرى حول الوقف أوضح فيه رأيه بشواهد نصية أيّدتها مرويات السلف ومواقفهم.

    17- تعدد الزوجات و الطلاق و المتعة، بيّن فيه إجماع المسلمين قاطبة على جوازه ولم يخالف في ذلك إلا نوابت العصر المتفرنجة.

    18- الحكمة من تعدد الزوجات،استشهد فيه بأقوال فقهاء الشريعة و أقوال الباحثين الاجتماعيين والفلاسفة الغربيين.

    19- حول تعدد الزوجات ناقش فيه ما أوردته جريدة الأهرام بتاريخ15/07/1945م، ويعد المقال تكملة لما سبق ذكره.

    20- بعث الحكمين عند خوف الشقاق بين الزوجين، تناول فيه طريقة الإسلام في الإصلاح الاجتماعي للأسرة.

    21- إصلاح وإيضاح استعرض فيه أحكام الأضحية وآراء الفقهاء فيها، في سياق العرض و المقارنة والترجيح.

    22- منشأ إلزام أهل الذمة بلباس خاص وحكم الفقه في تلبس المسلم به ،يستشف منه الحكمة من ذلك اللباس.

    23- حجاب المرأة ،بيّن فيه أن الخطاب بالحجاب ليس خاصا بنساء النبي r بل يشملهم وغيرهم من نساء المؤمنين،و أوضح من خلاله شروط الحجاب الشرعي.

    24- أثر العرف والمصلحة في الأحكام،وهو بحث أصولي حدد بموجبه المعنى الإصطلاحي بغرض قطع الطريق على المتلاعبين بالشرع.

    25- رأي النجم الطوفي في أصول المصلحة، ويعد هذا المقال امتدادا للمقال الآنف الذكر.

    26- الفقه المتوارث أورده في ثنايا الحديث عن المظاهر الجديدة في الأزهر،ألحّ فيه على ضرورة استثمار مجمل الخبرة الفقهية الإسلامية.

    27- الخروج لرؤية الهلال قديما دبّجه بأقوال الفقهاء في المسألة، وقد ذكره في سياق ذكر مصنفات أبي جعفر الطحاوي.

    4/5/3/8 ثامنا: الدراسات القرآنية([131])

    1- مصاحف الأمصار وعظم عناية هذه الأمة بالقرآن في جميع الأدوار، حثّ فيه المسلمين على العناية بالمؤلفات المتعلقة بالقرآن، وعلومه(القراآت ، والرسم، وتراجم القراء…)، قطعا للطريق على المستشرقين ومن سلك مسلكهم.

    2- ما هي الأحرف السبعة،جعله لبيان عناية المسلمين بالقرآن حفظا وتدوينا،وانتهى إلى الراجح في معنى الأحرف السبعة،حيث قال:وحاصل أنه توسيع على القارئ أن يقرأه على سبعة وجوه،أي يقرأ بأي حرف أراد منها على البدل من صاحبه.
    شبهة من شبه وتمرّد ونسب ذلك إلى الإمام أحمد تأليف التقي الحصني.([121])
    صفاته الأخلاقية:

    تعد الصفات الأخلاقية حال تمكّنها من صاحبها ضابطا مهما من الضوابط العلمية،لأن للأخلاق امتدادات منظورة في البحث العلمي،فمن كان متواضعا على مستوى الموقف الاجتماعي كان كذلك في العلم في الغالب، ومن كان مستبدا في الأداء الاجتماعي لا يكون إلا كذلك في العلم والتعليم، لأنّ الخُلق موقف عام ينسحب على الأداء التربوي والاجتماعي بنفس القدر الذي ينسحب به على الأداء المعرفي، ومن لم يكن كذلك فليراجع أخلاقه .

    من هذا المنطلق آثرت الكتابة أولا عن صفاته الأخلاقية:

    5/1/1/1 الزهد والتعفف:

    كان الكوثري مثالا حيا في الزهد اسما (زاهد)على مسمى، وقد كان لتعففه مترفعا عن الدنيا و أهلها وبلغ في ذلك حدا لا يتصور،فقد كان على قلة ذات يده من أعفّ أهل زمانه،فقد أغري بتولي المناصب بعد فساد الحال فرفض واستقال من مناصب كانت تدر عليه الأموال الطائلة، واختار طريق العفاف .

    5/1/1/2الصبر:

    كان عزوفا عن التذمر والشكوى ولا عجب في ذلك ،فقد نشأ وترعرع على تلك الخلال، وأنشأ أولاده عليها،فرغم موت ولده وإحدى بناته قبل الهجرة ظل صابرا حامدا الله على ما أعطى وما أخذ،وبقي على تلك الحال الإيمانية رغم افتقاده للثانية(سنيحة)عندما كان مقيما في حلوان،وداوم على الصبر بعد افتقاده للثالثة والأخيرة(مليحة) التي صلى عليها بعد أن أشهدته بعد إحساسها بالانهيار بأن عليها صلاة عصر ذلك اليوم ،حين كانت تصلي بعد ظهر الجمعة الذي توفيت فيه ، فانظر ثمرة الغرس الصالح.

    5/1/1/3 حسن المعاملة:

    قال عنه تلميذه حسام الدين القدسي:عاشرته فرأيت من خلقه أنّه لا يساوم بائعا ولكن إذا تحقق من غشه تركه ولم يعامله"

    وذكر الشيخ عبد الله الحمصي أنه كان في مستشفى الجمعية الخيرية الإسلامية،يعطي ثلاثة من الممرضين ثلاثين قرشا يوميا ويعطي اثنين يساعدانه في الحمام للغسل كل أسبوع مائة قرش لمرة واحدة يغتسل فيها في الأسبوع و يساعدانه على غسل جسمه.

    5/1/1/4 عدم قبول أجر العلم:

    معلوم عنه أنه لا يقبل أجرا على تعليم أحد، ولا على تصحيح كتاب بل كان يقول لما عرضت عليه مائة نسخة من كتاب صححه "هل يجتمع هذا مع الأجر في الآخرة "

    ونظرا لعدم قبول الأجر،فقد اضطر بعد أن اشتدت به العلة في أخريات عمره وأرهقته أسباب العلاج إلى بيع كتبه لامتناعه على قبول المعاونات المادية التي عرضها عليه بعض فضلاء تلاميذه.

    5/1/2 صفاته العلمية

    أ/إحاطته بعلوم الشريعة ووسائلها، فقد كان فارسا لا يبارى في جميع فنون الشريعة الإسلامية،فإذا عرض فنا من فنونها ظهر لك أنّه لا يحسن غيره،فهو المتكلّم الفقيه الصوفي المحدّث المؤرخ البحاثة اللغوي من غير منازع.

    ب/تمكّنه من علوم الآلة وخاصة اللغات، فقد كان محيطا باللغات العربية والفارسية والتركية والجركسية ، كما كان متمكّنا من المنطق.

    ج/كان متميّزا عن أقرانه بقوة الذاكرة،وضبط الأسماء مع حفظها، وبلغ فيها درجة سامية جعلته مضرب الأمثال في الحفظ والدقة .

    د/ الإحساس بالمسؤولية الملقاة على عاتقه،فقد عرض عليه في السنة الأخيرة من حياته الأستاذان أبو زهرة وعلي الخفيف لتدريس الشريعة بجامعة فؤاد أول فاعتذر وألحا فأصر، فعاتبه احمد خيري على عدم القبول فقال:إن هذين الفاضلين عرضا ما عرضاه لاطمئنانهما بأني سأقوم بواجب التدريس كما ينبغي وصحتي لا تسمح لي بذلك الآن ولا استحل لنفسي وقد أوشك الأجل على الانتهاء أن ألتزم القيام بأمر أثق بأني عاجز عنه".

    و قد تمثّل في ذلك موقف شيخه وشيخ شيوخه،أحمد شاكر الكبير عندما طلب منه التدريس على بعض طلبته في استنبول،فقال: إني كبرت ولم أعد الآن أستطيع وفاء الدرس حقه من التمحيص"

    هـ/تعصّبه للدين ، وهو فرض لازم وواجب ثابت في الذمة، التعصّب للدين والعقيدة والأخلاق الإسلامية الفاضلة، وليس ممقوتا وإنما الممقوت أن تأخذ برأي دونما حجة أو دليل، الممقوت أن تختار قول شيخك أو إمامك من غير حجة من كتاب أو سنة أو آثار السالفين،و الكوثري لم يكن متعصبا كما رمي بذلك من قبل خصومه،إذ كيف يكون كذلك في كل شيء وهو الذي خالف إمامه وإمام المسلمين أبا حنيفة النعمان؟فقد خالفه في عدّة مسائل فقهية،يقول عنها:"ولأبي حنيفة مسائل تابع فيها أمثال شريح والنخعي من غير أن يبذل المجهود في معرفة دليل قول منها،لكن إذا وضح الحق و ظهرت الحجة في خلاف ذلك القول فليس يصح أن يعزى إلى اجتهاده ما تابع فيه سواه بدون دليل ثم ظهر خطأ متبوعه كوضح الصبح لأن الاجتهاد إنما يكون فيما لا نص فيه"

    وقال أيضا:"و أبو حنيفة لو بلغته تلك الأحاديث(الوقف) لما تبعه(شريح) وقد أخذ بذلك تلميذه البار أبو يوسف ، وقال: ولا بأس أن يخطئ أبو حنيفة أو شريح في بعض المسائل وقد أخطأ من هو فوقهما بمنازل في جملة مسائل"

    5/2 ميزة أسلوبه:

    كان عالي الأسلوب دقيق العبارة متين التركيب يتخيّر من بين الألفاظ ما يؤدي المعنى من غير تكلّف ومع تمكّنه في النثر فقد كان شاعرا لا تتحرّك قريحته بغير عوالي الأمور"

    5/3 جهاده العلمي و السياسي:

    يتجلى جهاده العلمي والسياسي فيما كتبه من مقالات وكتب،فقد كان لا يقابل أو يسمع شيئا مناقضا لأصول الشريعة أو مهددا لها بالنظر إلى الحال أو المآل إلا وعلّق عليها بصرف النظر عن قائله ، لهذا يستشف جهاده من مجموع الآراء التي انتهى إليها في العلم والسياسة.

    5/3/1 أولا:آراؤه الإصلاحية

    تناول الكوثري في مجموع مؤلفاته السلبيات التي كانت مهيمنة على العالم الإسلامي عامة و مصر و تركيا على الخصوص، و بغرض عرض موضوعي لما بذل من جهود قسّمنا آراءه إلى أقسام رئيسة تنضبط بها مجموع الآراء المدرجة فيها، فكانت على النحو الآتي:

    × إصلاح التعليم.

    × الإصلاح الاجتماعي

    × الإصلاح السياسي

    5/3/1/1 الإصلاح المتعلّق بالتعليم([133])

    ظهرت محاولات إصلاح التعليم على أيدي الاتحاديين فاختاروا إقحام العلوم الحديثة وتخصيص كل مدرس لعلم يختاره للتدريس على عدّة فصول واختصار مدة الدراسة في ثماني سنوات، وعقدوا لذلك مجمعا كان الكوثري من أعضائه لإصلاح التعليم .

    فرأى الشيخ أنها محاولة للقضاء على العلوم الإسلامية لقصر مدة التحصيل وكثرة العلوم خصوصا وأن الطلبة أتراك والعلوم الدينية تستلزم دراسة اللغة العربية،فمازال يدافع و يرافع عن رأيه حتى جعل مدة الدراسة اثنتي عشرة سنة غير البدء بسنتين، وبذلك اقترب من المحافظة على المدة القديمة التي كانت خمس عشرة سنة يقضيها الطالب عند شيخ يختاره لتحصيل جميع العلوم.

    وفي سياق إصلاح التعليم نصح علماء الأزهر والقائمين على شؤونه بضرورة تحري تخريج دعاة هداية بصدق متضلعين في العلوم الإسلامية لأنها الغاية والقصد الأصلي من الدراسات الأزهرية،متمسكين بالأخلاق الإسلامية الفاضلة…لهذا تأسف أن يكون حال الأزهر عجيبا غريبا مهملا من الناحيتين التعليمية والتهذيبية فضلا عن الإهمال الغريب في رسم مناهج محددة مضبوطة.

    وسجل لنا بعض الملاحظات عما كان يجري في الأزهر،وفي هذا ساءه أن يرى بعض كبار العلماء وصغارهم لا يأنفون أن يظهروا بغير سمات الوقار والهيبة، كما ساءه استمرار الدراسة في الأقسام النظامية عندما يؤذّن للصلاة والسادة القادة لا يحركون ساكنا على مرأى ومسمع كل الناس وهذا يحمل العامة على التهاون بأمر الصلاة أو الاستهانة بالعلماء،لهذا يجب في رأي الكوثري العناية بأحوال الطلبة في مأكلهم ومشربهم ونظافتهم وأزيائهم ومخاطباتهم ومعاملاتهم… وكيفية سيرهم في الطرقات، وأحوالهم ليلا ونهارا، وإبعادهم عن الصراعات وكل ما من شأنه إبعادهم عن التحصيل الصحيح،ويجب أن يكون هذا الحرص مواكبا بإدارة حازمة حاسمة .
    التعديل الأخير تم بواسطة أبوأيمن ; 12-Nov-2007 الساعة 04:26 PM

  2. #2
    كلتاوي نشيط
    الصورة الرمزية الحسن عبدالله إبراهيم

    الحاله : الحسن عبدالله إبراهيم غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2007
    رقم العضوية: 350
    الدولة: سوريا ـــ حلـــــــــــــــب
    الهواية: بالثقافة الدينية والقراءة
    السيرة الذاتيه: شهادتي الثانوية من / الشعبانية / والآن طالب في جامعة الأزهر سنة رابعة
    العمل: حاليا ً خطيب
    العمر: 36
    المشاركات: 106
    معدل تقييم المستوى : 93
    Array

    افتراضي رد: شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري

    أرجو من الأخ الكريم كاتب هذا الموضوع جزاه الله تعالى خيرا ً أن يرشدنا إلى مرجع تراجم هؤلاء الرجال المباركين ................. وشكـــــــــرا ً

  3. #3
    كلتاوي فضي

    الحاله : Omarofarabia غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    رقم العضوية: 448
    المشاركات: 706
    معدل تقييم المستوى : 96
    Array

    افتراضي رد: شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري

    ترجمة الإمام الكوثري ... بقلم الدكتور عمار جيدل
    http://www.al-razi.net/kwathare/index.html

  4. #4
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 40
    المشاركات: 5,391
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري

    بارك الله فيك أخي .
    فالشيخ محمد زاهد الكوثري كان عالماً عالمياً قام بواجبه في خدمة الإسلام وأدى رسالته العلمية على أكمل وجه
    وغاب عن الدنيا بغيبة زاهد حديث وتوحيدٌ وفقه عريقه

    فقد كان مرساة إذا غلب الهوى وطف على موج الفساد غريقه
    سلام على الدنيا فقد زال زاهد وغيب بدر لايرجى شروقه

  5. #5
    مشرف
    الصورة الرمزية الخنساء

    الحاله : الخنساء غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2007
    رقم العضوية: 127
    المشاركات: 3,593
    معدل تقييم المستوى : 113
    Array

    افتراضي رد: شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري

    [mark=00FF00]جزيت خيرا على نقلك إلينا هذه الترجمة الطيبة[/mark]

  6. #6
    كلتاوي فضي

    الحاله : Omarofarabia غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    رقم العضوية: 448
    المشاركات: 706
    معدل تقييم المستوى : 96
    Array

    افتراضي رد: شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري

    هذه كلمة العلامة الفقيه الأستاذ الإمام الشيخ محمد أبو زهرة عن الإمام الكوثري المطبوعة في مقدمة مقالات الكوثري وفي بعض كتب الكوثري كذلك .

    (وقد وصف الكوثريَّ بالإِمامة 11 مرة، وترضَّى عنه 10مرات، وقال: إنه كان من المجددين بالمعنى الحقيقي لكلمة التجديد).

    قال رحمه الله :

    1ـ منذ أَكثر من عام فَقَدَ الإِسلامُ إماماً من أَئمة المسلمين الذين عَلَوْا بأَنفسهم عن سَفْسَافِ هذه الحياة، واتجهوا إلى العلم اتجاهَ المؤمن لعبادة ربه، ذلك بأَنه عَلِمَ أَن العلم عبادةٌ من العبادات يَطلُبُ العالمُ به رضا الله لا رضا أَحَدٍ سواه، لا يَبْغِي به عُلُوّاً في الأَرض ولا فساداً، ولا استطالةً بفضلِ جاه، ولا يُريدُه عَرَضاً من أَعراض الدنيا، إِنما يَبغِي به نُصرةَ الحق لإِرضاءِ الحق جل جلاله. ذلكم هو الإِمام الكوثري، طيَّب الله ثراه، ورَضيَ عنه وأَرضاه.

    لا أَعرفُ أَنَّ عالماً مات فخَلاَ مكانُه في هذه السنين، كما خلا مكانُ الإمام الكوثري، لأَنه بَقِيَّـةُ السلفِ الصالح الذين لم يجعلوا العِلْمَ مُرتَزَقاً ولا سُلَّماً لغاية، بل كان هو منتَهَى الغاياتِ عندهم، وأَسمَى مَطارح أَنظارِهم، فليس وراءَ علم الدين غايةٌ يتغيَّاها مؤمن، ولا مُرْتَقىً يَصِلُ إِليه عالم.

    لقد كان رَضيَ الله عنه عالماً يَتحقَّقُ فيه القولُ المأثورُ «العلماءُ وَرَثَةُ الأَنبياءِ»، وما كان يَرى تلك الوِراثةَ شَرَفاً فقط، ليفتَخِرَ به ويَستطِيلَ على الناس، إِنما كان يَرى تلك الوراثة جهاداً في إِعلان الإِسلام، وبيانِ حقائقِه، وإِزالةِ الأَوهام التي تَلحَقُ جوهرَهُ، فيُبْدِيه للناس صافياً مُشْرِقاً منيراً، فيَعْشُو الناسُ إِلى نُورِه، ويهتدون بهديه، وأنَّ تلك الوِراثَةَ تتقاضَى العالَمِ أَنْ يُجاهِدَ كما جاهد النبيُّون، ويَصبِرَ على البأساءِ والضراءِ كما صَبَرُوا، وأَن يَلْقَى العَنَتَ ممن يدعوهم إلى الحق والهداية كما لَقُوا، فليسَتْ تلك الوراثةُ شَرَفاً إلاَّ لمن أَخَذَ في أَسبابها، وقام بحقها، وعَرَف الواجب فيها، وكذلك كان الإمامُ الكوثري رَضِيَ الله عنه.

    2ـ إِنَّ ذلك الإمامَ الجليل لم يكن من المنتحلين لمذهبٍ جديدٍ، ولا من الدعاةِ إلى أَمرٍ بَدِيءٍ لم يُسْبَق به، ولم يكن من الذين يَسِمُهم الناسُ اليومَ بسِمَةِ التجديد، بل كان يَنفِرُ منهم، فإنه كان مُتَّبِعاً، ولم يكن مُبْتَدِعاً، ولكني مع ذلك أَقول: إِنه كان من المجدِّدين بالمعنى الحقيقي لكلمةِ التجديد، لأَنَّ التجديد ليس هو ما تعارَفَهُ الناسُ اليوم من خَلْعٍ للرِّبْقَةِ ورَدٍّ لعهدِ النبوَّةِ الأُولى، إنما التجديد هو أَن يُعادَ إِلى الدين رَوْنَقُه ويُزالَ عنه ما عَلِقَ به من أَوهام، ويُبيَّنَ للناس صافياً كجوهرِه، نقيّاً كأَصلِه، وإِنه لمن التجديد أن تَحيا السُّنَّةُ وتَمُوتَ البدعةُ ويقومَ بين الناس عَمُودُ الدين.

    ذلك هو التجديدُ حقاً وصدقاً، ولقد قام الإمامُ الكوثري بإِحياءِ السنة النبوية، فكَشَفَ عن المخبوءِ بين ثنايا التاريخ من كُتُبِها، وبيَّنَ مناهجَ رُواتِها، وأَعلَنَ للناس في رَسَائِلَ دَوَّنها وكُتُبٍ أَلَّفَها سُنَّـةَ النبي ، من أَقوالٍ وأَفعالٍ وتقريرات. ثم عَكَفَ على جهودِ العلماءِ السابقين الذين قاموا بالسنة ورَعوْها حَقَّ رعايتها، فنَشَر كتبَهم التي دُوِّنَتْ فيها أَعمالُهم لإِحياءِ السُّنَّة: والدِّيْنُ قد أُشْرِبَتْ النفوسُ حُبَّهُ، والقلوبُ لم تُرنَّقْ بفسادٍ، والعلماءُ لم تَشغلهم الدنيا عن الآخرةِ، ولم يكونوا في رِكابِ الملوك.

    3ـ لقد كان الإِمامُ الكوثري عالماً حقاً، عَرَف عِلمَهُ العلماءُ، وقليلٌ منهم من أَدرَك جهادَه، ولقد عَرَفتُهُ سِنينَ قبلَ أَن أَلقاه، عَرَفتُهُ في كتاباتِهِ التي يُشرِقُ فيها نُورُ الحق، وعَرَفتُهُ في تعليقاتِهِ على المخطوطاتِ التي قام على نشرها، وما كان والله عَجَبِي من المخطوط بقَدْرِ إِعجابي بتعليقِ من عَلَّقَ عليه، لقد كان المخطوط أَحياناً رسالةً صغيرة ولكنْ تعليقات الإِمام عليه تجعلُ منه كتاباً مقروءاً، وإِنَّ الاستيعابَ والاطِّلاعَ واتِّساعَ الأُفق، تَظهرُ في التعلُّق بادية العيان، وكلُّ ذلك مع طَلاَوة عبارة، ولطفِ إِشارة، وقُوَّةِ نقد، وإِصابةٍ للهدف، واستيلاءٍ على التفكير والتعبير، ولا يمكنُ أَن يجولَ بخاطر القارىءِ أَنه كاتبٌ أَعجمي وليس بعربي مُبِين.

    ولقد كان لفَرْطِ تواضُعِهِ لا يَكتُبُ مع عنوان الكتابِ عَمَلَهُ الرسميَّ الذي كان يتولاه في حكم آل عثمان، لأَنه ما كان يَرى رَضِيَ الله عنه أَنَّ شَرَفَ العالِمِ يَنالُهُ مِن عَمَلِهِ الرسمي وإِنما ينالُهُ من عملِهِ العِلْمي، فكان بعضُ القارئين ـ لسلامةِ المبنى مع دقة المعنى ولإشراقِ الديباجةِ وجزالةِ الأُسلوب ـ لا يَجُولُ بخاطره أَنَّ الكاتبَ تُركيٌّ بل يعتقد أَنه عربي، وُلِدَ عربياً، وعاش عربياً، ولم تُظِلَّهُ إِلاَّ بيئةٌ عربية، ولكن لا عجَبَ، فإِنه كان تركياً في سُلالتِهِ وفي نشأَتِهِ، وفي حياتِهِ الإنسانيةِ في المدة التي عاشها في الآستانة، أَما حياتُه العلمية فقد كانت عربيةً خالصة، فما كان يقرأ إِلاَّ عربياً، وما ملأَ رأْسَهُ المُشْرِقَ إِلاَّ النورُ العربيُّ المحمديُّ، ولذلك كان لا يكتُبُ إِلاَّ كتابةً نقيةً خاليةً من كل الأَساليب الدخيلة في المنهاج العربي، بل كان يَختارُ الفصيحَ من الاستعمال الذي لم يَجرِ خِلافٌ حولَ فصاحتِه، مما يَدلُّ على عِظَم اطِّلاعِهِ على كتب اللغة متناً ونحواً وبلاغةً، ثم هو فوقَ ذلك يَقْرِضُ الشعرَ العربي فيكونُ منه الحَسَنُ.

    4ـ لقد اختَصَّ رَضِيَ الله عنه بمزايا رَفَعَتْهُ وجعَلَتْهُ قُدوةً للعالِم المسلم، لقد علا بالعلم عن سُوْق الاتجار، وأَعلَمَ الخافِقَين أَنَّ العالِمَ المسلم وطنُهُ أَرضُ الإِسلام، وأَنه لا يَرضَى بالدَّنِيَّة في دِينِه، ولا يأخذُ من يُذل الإِسلام بهوادة، ولا يجعل لغير الله والحقِّ عنده إرادة، وأَنه لا يَصِحُّ أَن يعيشَ في أَرضٍ لا يستطيع فيها أَن يَنطِقَ بالحق، ولا يُعلِيَ فيها كلمةَ الإِسلام، وإِن كانت بلَدَهُ الذي نشأَ فيه، وشَدَا وترعرَعَ في مَغَانِيه، فإِنَّ العالِمَ يَحيَا بالروح لا بالمادة، وبالحقائِق الخالدةِ، لا بالأَعراضِ الزائلة. وحَسْبُهُ أَن يكون وجيهاً عند الله وفي الآخِرة، وأَما جاهُ الدنيا وأَهلِها فَظِلٌّ زائل، وعَرَضٌ حائل.

    5ـ وإِنَّ نظرةً عابرةً لحياة ذلك العالم الجليل، تُرينا أَنه كان العالِمَ المخلِصَ المجاهدَ الصابرَ على البأساء والضرَّاء، وتَنقُّله في البلاد الإِسلامية والبلاءُ بلاء، ونشره النورَ والمعرفةَ حيثما حَلَّ وأَقام. ولقد طَوَّفَ في الأَقاليم الإِسلاميةِ فكان له في كل بلد حَلَّ فيه تلاميذُ نَهَلُوا من منهلِهِ العذب، وأَشرقَتْ في نفوسهم رُوحُه المخلصة المؤمنة، يُقدِّمُ العلم صَفْواً لا يُرنِّقُه مِراءٌ ولا التواء، يَمضي في قولِ الحق قُدُماً لا يَهمُّه رَضِيَ الناسُ أَو سَخِطُوا ما دام الذي بينه وبين الله عامراً.

    ويظهرُ أَنّ ذلك كان في دمِهِ الذي يَجرِي في عُرُوقِه، فهو في الجهادِ في الحق منذ نشأَ، وإِنَّ في أُسرته لَتَقْوَى وقُوَّةَ نَفْسٍ وصبرٍ واحتمالٍ للجهاد، إِنه من أسرة كانت في القُوقاز، حيث المَنَعةُ والقُوَّة وجَمَالُ الجسمِ والروحِ، وسلامةُ الفِكر وعُمقُه.

    ولقد انتقل أَبوه إلى الآستانة فوُلِدَ على الهُدَى والحق، فدَرَس العلومَ الدينيةَ حتى نال أَعلى درجاتِها في نحو الثامنةِ والعشرين من عمره، ثم تدرَّجَ في سُلَّم التدريس حتى وَصَل إلى أَقصى درجاته وهو في سن صغيرة، حتى إِذا ابتُلِيَ بالذين يُريدون فَصْلَ الدنيا عن الدين، لتُحْكَمَ الدنيا بغير ما أَنْزَل الله، وقَفَ لهم بالمرصاد، والعُوْدُ أَخضَرُ، والآمالُ متفتحة، ومَطامحُ الشباب متحفِّزة، ولكنه آثَرَ دِينَه على دُنياهم، وآثَرَ أَنْ يُدافِعَ عن البقايا الإِسلامية على أَن يكون في عيش ناعم، بل آثَرَ أن يكون في نَصَبٍ دائم فيه رضا الله على أن يكون في عيشٍ رافهٍ وفيهِ رِضَا الناسِ ورِضَا من بيدِهم شُؤونُ الدنيا، لأَنَّ إِرضاءَ الله غايةُ الإِيمان.

    6ـ جاهَدَ الاتحاديين الذين كان بيدهم أَمرُ الدولة لما أَرادوا أَن يُضيِّقُوا مَدَى الدراسات الدينية ويُقصِّرُوا زمنَها، وقد رأَى رَضِيَ الله عنه في ذلك التقصيرِ نقصاً لأَطرافِها، فأَعمَلَ الحِيلةَ ودبَّر وقدَّر، حتى قَضىَ على رغبتهم، وأَطال المدةَ التي رغبوا في تقصيرها، ليتمكن طالبُ علوم الإِسلام من الاستيعاب وهَضْمِ العلوم، وخصوصاً بالنسبةِ لأَعجميٍّ يتعلم بلسانٍ عربيٍّ مُبين.

    7ـ وهو في كل أَحواله العالِمُ النَّزِهُ الأَنِفُ الذي لا يَعْتَمِدُ على ذي جاه في ارتفاع، ولا يتملَّقُ ذا جاه لنيل مطلبٍ أَو الوصولِ إلى غايةٍ مهما شَرُفَتْ، فإِنه رَضِيَ الله عنه كان يَرى أَن معاليَ الأُمور لا يُوصِلُ إِليها إِلاَّ طريقٌ سليم، ومِنهاجٌ مستقيم، ولا يُمكِنُ أَن يصِلَ كريمٌ إلى غايةٍ كريمة إِلاَّ من طريقٍ يَصُونُ النفسَ فيها عن الهَوَان، فإِنه لا يُوصِلُ إِلى شريفٍ إِلاَّ شرِيفٌ مِثلُه، ولا شَرَفَ في الاعتماد على ذوي الجاه في الدنيا، فإِنَّ من يعتمدُ عليهم لا يكون عند الله وجيهاً.

    8ـ سَعَى رَضِيَ الله عنه بجِدِّهُ وعَمَلِه في طريق المعالي حتى صار وكيلَ مشيخةِ الإِسلام في تركيا، وهو ممن يَعرِفُ للمنصِب حقَّه، لذلك لم يُفرِّط في مصلحةٍ إِرضاءً لذي جاهٍ مهما يكن قوياً مسيطراً، وقَبِلَ أَن يُعزَلَ من منصبِهِ في سبيلِ الاستمساك بالمصلحة، والاعتزالُ في سبيلِ الحقِّ خير من الامتثالِ للباطل.

    9ـ عُزِلَ الشيخُ عن وكالة المشيخة الإِسلامية، ولكنه بَقِيَ في مجلس وكالتها الذي كان رئيساً له، وما كان يَرى غَضّاً لمقامِهِ أَن يَنزِلَ من الرياسةِ إِلى العضوية ما دام سَببُ النزول رفيعاً، إِنه العُلوُّ النفسيُّ لا يمنَعُ العاملَ من أَن يَعمَلَ رئيساً أَو مرؤوساً، فالعِزَّةُ تُستمَدُّ من الحق في ذاتِهِ، ويُباركها الحقُّ جل جلاله.

    10ـ ولكنَّ العالِمَ الأَبيَّ العَفَّ التَّقِيَّ يُمتحَنُ أَشدَّ امتحان، إِذ يَرى بلدَهُ العزيزَ وهو دار الإِسلام الكبرى، ومَناطُ عِزَّتِه، ومَحطُّ آمالِ المسلمين: يَسُودُهُ الإِلحاد، ثم يُسيطِرُ عليه مَن لا يرجو لهذا الدين وقاراً، ثم يُصبحُ فيه القابضُ على دِينه كالقابضِ على الجَمْر، ثم يَجِدُ هو نَفْسَهُ مقصوداً بالأَذَى، وأَنه إِن لم يَنْجُ أُلقِيَ في غَياباتِ السجن، وحِيلَ بينه وبين العِلم والتعليم.

    عندئذٍ يَجِدُ الإِمام نفسَه بين أمورٍ ثلاثة: إِما أَن يَبقَى مأسوراً مقيَّداً، يَنطفىءُ علمُهُ في غياباتِ السجون، وإِنَّ ذلك لعزيزٌ على عالمٍ تَعوَّدَ الدرسَ والإِرشادَ، وإِخراجَ كنوزِ الدِّين ليُعلِّمها النَّاسَ عن بيّنة، وإِما أَن يَتملَّقَ ويُداهِنَ ويُمالىء، ودون ذلك خَرْطُ القَتاد بل حَزُّ الأَعناق، وإِما أَن يُهاجِرَ وبلادُ الله واسعة، وتذكَّر قولَه تعالى: ﴿ألم تكن أرض الله واسعةً فتهاجروا فيها﴾ [النساء: ٩٧].

    11ـ هاجَرَ إِلى مصر ثم انتَقَل إِلى الشام، ثم عاد إِلى القاهرة، ثم رجع إِلى دمشق مرةً ثانية، ثم أَلقَى عصا التسيار نهائياً بالقاهرة، وهو في رحلاته إِلى الشام ومُقامِهِ في القاهرة كان نُوراً، وكان مَسْكَنُهُ الذي كان يَسكُنُه ضَؤُلَ أَو اتَّسَعَ مَدْرَسَةً يَأوِي إليها طلابُ العلم الحقيقي، لا طلابُ العلم المَدْرَسِي، فيَهتدِي أولئك التلاميذُ إِلى ينابيع المعرفة من الكُتُبِ التي كُتِبَتْ وسُوقُ العلوم الإِسلاميةُ رائجةٌ ونفوسُ العلماءِ عامرةٌ بالإِسلام، فرَدَّ عقولَ أولئك الباحثين إليها ووجَّهَهم نحوَها، وهو يُفسِّرُ المُغْلَقَ لهم، ويَفِيضُ بغزير علمِه وثمارِ فِكرِه.

    12ـ وإِنَّ كاتبَ هذه السطور لم يَلْقَ الشيخ إِلاَّ قَبْلَ وفاتِهِ بنحوِ عامين، وقد كان اللقاءُ الرُّوحيُّ من قَبْلِ ذلك بسِنين، عندما كنت أَقرأُ كتاباتِه، وأَقرأُ تعليقَه على ما يُخرِجُ من مخطوط، وأَقرأُ ما أَلَّف من كتب، وما كنتُ أَحسَبُ أَنَّ لي في نفسِ ذلك العالم الجليل مِثلَ مالَهُ في نفسي، حتى قرأتُ كتابه «حُسْنُ التقاضي في سيرة الإِمام أبي يوسف القاضي» فوجدتُه رَضيَ الله عنه خَصَّني عند الكلام في الحِيَلِ المنسوبةِ لأَبي يوسف بكلمةِ خير، وأَشهَدُ أَني سمعتُ ثناءً من كُبَراءَ وعُلَماء، فَمَا اعتززتُ بثناءٍ كما اعتززتُ بثناءِ ذلك الشيخِ الجليل، لأَنه وِسامٌ عِلْميٌ ممن يَملِكُ إِعطاءَ الوِسامِ العلمِي.

    سَعيتُ إِليهِ لأَلقاه، ولكني كنتُ أَجهَلُ مُقامَهُ، وإِني لأَسِيرُ في مَيْدانِ العَتَبةِ الخضراءِ، فوجدتُ شيخاً وجيهاً وقوراً، الشيبُ ينبثقُ منه كنُورِ الحق، يَلْبَسُ لباسَ علماءِ التُّرك، قد التَفَّ حولَهُ طلبةٌ من سُوْرِيَة، فوَقَع في نفسي أنه الشيخُ الذي أَسعَى إليه. فما أَنْ زايَلَ تلاميذَهُ حتى استفسرتُ من أَحدِهم: من الشيخ؟ فقال: إِنه الشيخُ الكوثري، فأَسرعتُ حتى التقيتُ به لأَعرِف مُقامَه، فقدَّمتُ إِليه نفسي، فوجدتُ عنده من الرغبة في اللقاءِ مِثلَ ما عندي، ثم زرتُه فعَلِمت أَنه فَوْقَ كُتُبه، وفَوْقَ بُحوثه، وأَنه كَنْـزٌ في مِصر.

    13ـ وهنا أُريد أَن أُبديَ صفحةً من تاريخ ذلك الشيخ الإِمام، لم يعرفها إِلاَّ عددٌ قليل:

    لقد أَردتُ أَن يَعُمَّ نفعُه، وأَن يتمكَّن طلابُ العلم من أَن يَرِدوا وِرْدَهُ العذب، وينتفعوا من مَنْهلِهِ الغزير، لقد اقتَرَح قسمُ الشريعة على مجلس كلية الحقوق بجامعة القاهرة: أَن يُندَبَ الشيخُ الجليل للتدريس في دبلوم الشريعة، من أَقسام الدراسات العليا بالكلية، ووافَقَ المجلسُ على الاقتراح بعد أَن عَلِمَ الأَعضاءُ الأَجلاءُ مكانَ الشيخ من علوم الإِسلام، وأَعمالَهُ العلميةَ الكبيرة.

    وذهبتُ إلى الشيخ مع الأُستاذ رئيس قسم الشريعة إِبَّانَ ذاك، ولكننا فوجئنا باعتذار الشيخ عن القبول بمَرَضِهِ ومَرَضِ زوجِه، وضَعْفِ بصره، ثم يُصِرُّ على الاعتذارِ، وكلَّما أَلححنا في الرجاءِ لَجَّ في الاعتذار، حتى إِذا لم نجد جَدْوَى رجوناه في أَن يُعاوِدَ التفكيرَ في هذه المُعاونة العلمية التي نَرْقُبُها ونتمنَّاها، ثم عُدتُ إِليه منفرداً مرةً أُخرى، أُكرِّرُ الرجاءَ وأُلحف فيه، ولكنه في هذه المرةِ كان معي صريحاً، قال الشيخ الكريم... إِنَّ هذا مكانُ علمٍ حقاً، ولا أُريدُ أَن أُدرِّسَ فيه إِلاَّ وأَنا قَوِيٌّ أُلقِي درُوسي على الوجه الذي أُحِبُّ، وإِنَّ شيخوختي وضَعْفَ صحتي وصِحَّةِ زوْجِي، وهي الوحيدةُ في هذه الحياة، كلُّ هذا لا يُمَكِّننِي من أَداءِ هذا الواجبِ على الوجهِ الذي أَرضاه.

    14ـ خرجتُ من مجلس الشيخ وأَنا أقولُ أَيُّ نَفْسٍ عُلْوِيَّةٍ كانت تُسجَنُ في ذلك الجسم الإِنساني، إِنها نفس الكوثري.

    وإنَّ ذلك الرجلَ الكريمَ الذي ابتُـلِيَ بالشدائد، فانتَصَر عليها، ابتُلِيَ بفقدِ الأَحبة، ففَقَدَ أَولادهُ في حياته، وقد اخترمَهُم الموتُ واحداً بعدَ الآخر، ومع كل فقدٍ لَوْعَة، ومع كل لوعة نُدوبٌ في النفسِ وأَحزانٌ في القلب. وقد استطاع بالعلم أَن يَصبِرَ وهو يقول مقالةَ يعقوب «فصَبْرٌ جميلٌ واللهُ المُستَعانُ» ولكنَّ شريكتَه في السرَّاءِ والضراءِ أَو شريكتَهُ في بأساءِ هذه الحياة بعدَ توالي النكبات، كانت تُحاوِلُ الصبرَ فتَتَصبَّرُ، فكان لها مُواسياً، ولكُلُومها مُداوياً، وهو هو نفسُه في حاجةٍ إِلى دَوَاءٍ.

    ولقد مَضىَ إِلى ربه صابراً شاكراً حامداً، كما يَمضي الصِّدِّيقُون الأَبرار، فرَضيَ الله عنه وأَرضاه.


    محمد أبو زهرة

  7. #7
    كلتاوي فضي

    الحاله : Omarofarabia غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    رقم العضوية: 448
    المشاركات: 706
    معدل تقييم المستوى : 96
    Array

    افتراضي رد: شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري

    مؤتمر العلامة الكوثري في تركيا


    صورة علمية لعاللم من علماء أواخر الدولة العثمانية
    تاريخ النشر : 9/12/2007
    بواسطة: هيئة التحرير
    المقال بقلم : محمد عبد الله الرشيد
    --------------------------------------------------------------------------------


    صورة علمية لعالم من علماء أواخر الدولة العثمانية



    أقيم مؤتمر العلامة الكوثري في مدينة دوزجة بتركيا بلد الإمام الكوثري ومسقط رأسه، وذلك في يوم السبت والأحد الموافق 14111428 ، و 15111428 هـ = 24112007 ، و 25112007 م ، وكان لي شرف المشاركة في هذا المؤتمر.

    وهذا بيان بعناوين البحوث المقدمة للمؤتمر بالغة العربية:

    * منهج الإمام الكوثري في نقد الرجال : يقع في 61 صفحة.

    إعداد فضيلة الشيخ محمد عوامة. وقد اعتذر عن الحضور وألقى بحثه نيابة عنه الأستاذ الشيخ حمدي أرسلان خريج جامعة أم القرى بمكة المكرمة.

    * العلامة محمد زاهد الكوثري و موقفه من النزعة الظاهرية في عصره يقع في 20 صفحة. إعداد الدكتور عبد الرزاق وورقية . أستاذ الدراسات الإسلامية ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس ، المغرب .

    * مجمل آثار و آراء زاهد الكوثري . يقع في 20 صفحة .

    إعداد الدكتور عمّار جيدل جامعة الجزائر.

    * منهج الإمام الكوثري في محاربة البدع العقدية .يقع في 39 صفحة . إعداد الدكتور دين محمد محمد ميرا صاحب.

    كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة قطر.

    * جهود الشيخ محمد زاهد الكوثري في خدمة السنة المشرفة -عرض ودراسة ـ يقع في 33 صفحة .

    إعداد الدكتور أبوبكر كافي أستاذ الحديث وعلومه ورئيس قسم الكتاب والسنة. بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة الجزائر.

    * الإمامُ الكوثريّ وسِجالاتُه العلميةُ في الصّحُف والمجلّات مع الكشف عمّا لم يُجمَع من مقالاته!- يقع في 34 صفحة .

    إعداد الشيخ إياد أحمد الغوج . باحث في الدراسات الإسلامية ـ الأردن.

    * الكوثري فى مصر (1928- 1952) – يقع في 17 صفحة .

    إعداد الدكتورة ماجدة مخلوف .

    *ضوابط الاجتهاد التنزيلي عند الشيخ محمد زاهد الكوثري – يقع في 25 صفحة . إعداد الدكتور محمد المصلح جامعة محمد الأول ـ وجدة المغرب.

    * القرآن الكريم (علومه و تاريخ توثيقه) قراءة في تراث الإمام الكوثري – يقع في 11 صفحة . إعداد الدكتور محمد سالم محمد ابو عاصي، كلية الشريعة قسم أصول الدين – قطر .

    * أثرُ الإمام الكوثري في نصرة وتأييد المذاهب الفقهية السُّنيّة- يقع في 44 صفحة . إعداد الدكتور صلاح محمد أبو الحاج . الأستاذ المساعد في الفقه الحنفي . في كلية أصول الدين الجامعية،جامعة البلقاء التطبيقية.

    * الكوثري من خلال رسائله الشخصية إلى البنوري – يقع في 11 صفحة في الفترة بين عامي 1358- 1371.

    *لمحات عن شخصيته وحياته الخاصَّة إعداد الأستاذ سعود بن صالح السرحان . معهد الدراسات العربية والإسلامية-جامعة إكستر إنجلترا ، ولكنة للأسف الشديد لم يحضر لبعض الظروف .

    * الجدل العلمي بين العلامة محمد زاهد الكوثري ومعاصره الحافظ أحمد بن الصديق الغُمَاري المغربي – يقع في 24 صفحة . إعداد الدكتور توفيق بن أحمد الغلبزوري . كلية أصول الدين- جامعة القرويين- تطوان - المملكة المغربية .

    * الإمام محمد زاهد الكوثري وعلم الرواية – يقع في 90 صفحة . إعداد الأستاذ: محمد بن عبد الله آل رشيد من المملكة العربية السعودية.

    أما البحوث التي قدمت باللغة التركية فهي بحوث كثيرة قدمت من قبل الباحثين الأتراك في مواضيع متعددة .



    http://www.islamsyria.net/Details.php?QType=1&Id=297

  8. #8
    كلتاوي جديد

    الحاله : الدكتور القصراوي غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Mar 2009
    رقم العضوية: 4932
    الدولة: مصر
    العمر: 36
    المشاركات: 1
    معدل تقييم المستوى : 0
    Array

    رد: شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري

    أخي الفاضل
    السلام عيكم ورحمة الله وبركاته
    كيف يمكنا الوصول إلي محتويات الأبحاث المقدمة في هذا المؤتمر لللأهمية القصوى
    ارجو الرد عااااااجل

  9. #9
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية أم عبد العزيز

    الحاله : أم عبد العزيز غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Dec 2008
    رقم العضوية: 3540
    المشاركات: 1,662
    معدل تقييم المستوى : 93
    Array

    افتراضي رد: شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري

    جزاكم الله خيراً على تعريفكم بهذا الشيخ العلامة ورحمه الله رحمة واسعة ، وأسكنه فسيح جناته .
    [poem=font="Simplified Arabic,4,black,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/2.gif" border="groove,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    وظن به خيراً وسامح نسيجه =بالاغضاء والحسنى وإن كان هلهلا
    وسلّم لإحدى الحسنيين : إصابة =والاخرى اجتهاد رام صوباً فأمحلا
    وإن كان خرق فادركه بفضلة =من العلم وليصلحه من جاد مقولا
    وقل صادقاً : لولا الوئامُ وروحه=لطاح الأنامُ الكل في الخُلفِ والقِلى
    وقل : رحم الرحمن،حياً وميتاً=فتى كان للإنصاف والحلم معقلا
    عسى الله يدني سعيه بجوازه=و إن كان زيفاً غير خاف مزللا
    فيا خير غفار ويا خير راحم = ويا خير مأمول جَداً وتفضلا
    أقل عثرتي وانفع بها وبقصدها =حنانيك يا الله يا رافع العلا [/poem]

  10. #10
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية ابراهيم ابومحمد

    الحاله : ابراهيم ابومحمد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    رقم العضوية: 425
    المشاركات: 1,011
    معدل تقييم المستوى : 98
    Array

    افتراضي رد: شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري

    الأخ الفاضل عمر عادل
    شكرا على هذا الاستقصاء الرائع

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الإسلام يتحدى
    بواسطة يوسف ( أبومحمد) في المنتدى المكتبة العلمية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-Nov-2007, 03:06 PM
  2. رسائل جامعية حديثية حصراً
    بواسطة د.أبوأسامة في المنتدى السنة النبوية وعلومها
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 25-Oct-2007, 09:26 PM
  3. الشيخ محمد سعيد الإدلبي رحمه الله
    بواسطة أبوأيمن في المنتدى منتدى التراجم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 21-Oct-2007, 01:19 AM
  4. كتاب البرهان المؤيد للامام الرفاعي
    بواسطة الحنفي1900 في المنتدى المكتبة العلمية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 30-Aug-2007, 07:51 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •