النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: عدن...أهمية موقع يصنع تاريخ...ويحتضن علماء أكابر

  1. #1
    كلتاوي نشيط
    الصورة الرمزية المعتصم بالله

    الحاله : المعتصم بالله غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2007
    رقم العضوية: 357
    الدولة: دبي
    الهواية: التجارة
    السيرة الذاتيه: محب للكلتاوية
    العمل: مدير
    العمر: 36
    المشاركات: 403
    معدل تقييم المستوى : 105
    Array

    افتراضي عدن...أهمية موقع يصنع تاريخ...ويحتضن علماء أكابر

    ذكّرنا يا تاريخ بما حوته صفحاتك من تاريخ هذه المدينة التي عُرفت قبل أكثر من ثلاثة آلاف سنة كما قرأنا في مجلة الأزهرفي دراسة للمؤرخ سلطان ناجي.
    لقد عظمت هذه المدينة بسبب قِدَم تاريخها، فأولتها الكثير من كتب التاريخ أهمية في الكتابة عنها، واستقصاء أخبارها في تاريخ العرب وأشعارهم، ونحن هنا في موقع الغرباء أحببنا أن نأخذ نصيبنا من معرفة هذه المدينة المباركة بعلماءها الذين عرفوا فيها، وبتاريخها الذي وثّق صلتها بالعالم، ولعلّنا سنتجه في الحديث عن معلومات عامة تتعلق باسم المدينة وموقعها وأخرى بالآثار التاريخية في المدينة ثم أهم مناطقها المعروفة اليوم وسنخصص الحديث قريبا إن شاء الله عن رجال هذه المدينة المباركة سواء الذين رحلوا إليها أو من عرفوا أنهم من سكانها، والآن نأخذكم إلى ما أسلفنا الحديث عنه منوهين أن ما نقلناه هنا قد نشر في مجلة الجذوة بشكل موسع من إعداد مركز الإبداع الثقافي والدراسات وخدمة التراث بعدن...

    مقدمة
    الموقع الجغرافي:
    - تقع مدينة عدن فلكياً على دائرة عرض 12.47 شمالاً، وخط طول 44.57شرقاً.
    - تقع جغرافيا في الطرف الجنوبي الغربي من الجمهورية اليمنية وشبه الجزيرة العربية.
    - تحدها شمالاً وغرباً محافظة لحج، وشرقاً محافظة أبين، وجنوباً خليج عدن (بحر العرب).
    - تبلغ مساحتها حوالي 6980 كيلومتر مربع.
    وقد اكتسبت مدينة عدن أهمية إستراتيجية حيث تبعد عن مضيق باب المندب بحوالي 177كم، مما جعلها تتحكم بمدخل البحر الأحمر واعتبرت بذلك البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، ولذا كانت قديماً نقطة التقاء لطرق القوافل بين الشرق والغرب، وازدادت أهميتها كميناء مهم بعد افتتاح قناة السويس عام 1280هـ/1869م بحيث أصبحت قناة السويس البوابة الشمالية للبحر الأحمر وعدن البوابة الجنوبية له.


    التسمية

    تورد المصادر التاريخية حول تسمية عدن ما يلي:
    - هي نسبة لعدن بن عدنان كما جاء عند أقدم المؤرخين كالطبري.
    - عدن نسبة لشخص اسمه عدن كان أول من حبس بها عند بعض المؤرخين كابن المجاور.
    - وعنده أيضاً نسبة إلى عدنان بن تقشان بن إبراهيم.
    - وقيل: هي نسبة لشخص كان اسمه عدناً.
    - أما ياقوت الحموي فقال: إنها اسم أطلقته الحبشة في غزوهم اليمن عندما عبرت سفنهم إلى عدن، فقالوا: (عدونة) فسميت لذلك عدناً.
    - وكان الفينيقيون يسمونها – كما ورد في التوراة (أيدن).
    - وورد في الإصحاح أو الفصل السابع والعشرين من سفر (حزقيال) اسم عدن مقروناً بأهمية موقعها التجاري وذلك في القرن السادس قبل الميلاد.
    - وسماها اليونانيون العربية السعيدة ومركز بلاد العرب التجاري وذلك في القرن الثاني الميلادي.


    معاني كلمة عدن:

    كلمة عدن لها معانٍ كثيرة أهمها:-
    - عدن بمعنى الإقامة.
    - وعَدَنَ البلد أي سكنها.
    - وعَدَنَت الإبل أي لزمت مكانها.
    - وعَدَنَ الأرض أي سمدها وهيأها للزرع.
    - وعَدَنَ المكان أي استخرج منها المعدن
    - والعدان رجال مجتمعون.


    ذكرها في كتب التاريخ القديمة والحديثة:

    تناول عدد من المؤرخين المتقدمين مدينة عدن بالتقصي اسماً وتاريخاً، ومن أولئك المؤرخين:
    الهمداني (280-350هـ) في (الإكليل) و(صفة جزيرة العرب). والمقدسي (ت:380هـ) في (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم). والمرزوقي (ت: 421هـ) في (الأزمنة والأمكنة). وابن المجاور (ت بعد 626هـ) في (تاريخ المستبصر). والجندي (ت: بعد732هـ) في (السلوك في طبقات العلماء والملوك). وبامخرمة (870-947هـ) في (تاريخ ثغر عدن). واليعقوبي في (البلدان).
    ومن المتأخرين العلامة عبدالإله بن علي الوزير في (تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر الميلادي). والعلامة ابن عبيدالله السقاف في (إدام القوت). والعلامة الحجري. وحمزة علي لقمان في (تاريخ عدن وجنوب الجزيرة العربية)..
    ومن المعاصرين الدكتور أحمد بن علي الهمداني في كتابه (عدن في عيون الشعراء). والأستاذ علوي عبدالله طاهر في كتابه (عدن في التاريخ). والأستاذ حسن صالح شهاب في كتابه (عدن فرضة اليمن) وغيرهم كثيرون..
    - ويوجد في اليمن عدد كبير من (العدنات) ما بين قرى عامرة، وأخرى مندثرة، ويبدو من هذه التسميات أن (عدناً) ليست اسماً علماً، والأغلب أنها مصطلح لوصف مواقع ذات خصائص معينة، وهذا ما يؤكده تقصي (العدنات) الموجودة ببعض مناطق اليمن، منها مساحة محدودة شمال محافظة لحج ما بين لبعوس والضالع وشمال ردفان أمكن حصر مالا يقل عن عشرة من العدنات فيها، كلها منسوبة إلى ما يميزها عن بعضها البعض مثل:
    عدن حمادة، عدن أهور، عدن غير، عدن أرود، عدن جعشان، عدن الشهي، عدن الدقيق، عدن الحجال، عدن الحوسبي، عدن الراحة . واختفى بعضها مثل عدن لاعة في حجة، وحصن عدن في وادي حضرموت، وعدن المناصب، وعدن بني شبيب في نواحي إب.


    عدن في الأحاديث:

    ذكرت عدن في بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم تارة مضافة إلى أبين وتارة غير مضافة، ومن هذه الأحاديث:-
    - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب، والدخان، والدجال، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعر عدن ترحِّل الناس). رواه مسلم عن حذيفة.
    - وروى مسلم أيضاً عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن حوضي أبعد من أيلة من عدن).
    - وروى أحمد والطبراني ـ بإسناد رجاله رجال الصحيح ـ عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفاً ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم)
    - وذكر القرطبي في تفسيره حديثاً مرفوعاً: (أوحي إلي أنه من قرأ: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً﴾ رفع له نور ما بين عدن إلى مكة حشوه الملائكة يصلون عليه ويستغفرون له)


    عدن في الآثار:

    ذُكِرَتْ عدن أيضاً في كلام السلف الصالح وكذا أهل التفسير ومن ذلك:
    - ما ذكر القرطبي في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى: ﴿على سرر متقابلين﴾ أنه قال: السرير ما بين صنعاء إلى الجابية وما بين عدن إلى أيلة.
    - وذكر أيضاً أن مدينة إرم ذات العماد بناها شداد بن عاد في بعض صحاري عدن في 300 سنة وكان عمره 900 سنة.
    - وذكر أيضاً أن قابيل لما قتل هابيل هرب إلى عدن.
    - وذكر أيضاً أن بئر أصحاب الرس كانت بعدن.


    عدن في التاريخ القديم والحاضر:

    - روي أن بلقيس ملكة سبأ التي عاصرت نبي الله سليمان عليه السلام زارتها مع حاشيتها.
    - كما دخلها الملك بختنصر البابلي عند غزوه للحجاز عام 574 ق.م.
    - كما كانت عدن ميناءاً هاماً زمن الحميريين.
    - ثم احتلها الأحباش في أوائل القرن السادس الميلادي عندما غزوا اليمن بقيادة إرياط.
    - ثم احتلها الفرس عام 513م عندما استنجد بهم سيف بن ذي يزن، وبقيت تحت حكمهم حتى جاء الإسلام.
    - ثم خضعت تحت سلطان المسلمين، وبقيت خاضعة لحكم الخلفاء الراشدين وبني أمية وبني العباس.
    - ثم استقلت تحت سلطان الحكام المحليين عندما ضعفت الدولة العباسية ببغداد، فحكمها:
    الزياديون (204هـ/819م) حتى (412هـ/ 1021م)
    والنجاحيون (412هـ/ 1021م) حتى (554هـ/ 1159م)
    والصليحيون ( 439هـ/ 1047م) حتى (532هـ/ 1137م)
    والزريعيون (470هـ / 1077م) حتى (569هـ/ 1173م)
    والحاتميون (492هـ/ 1098م) حتى (569هـ/ 1173م)
    والأيوبيون (569هـ / 1173م) حتى (625هـ / 1228م)
    والرسوليين (625هـ /1228م ) حتى (857هـ /1453م)
    والطاهريين (857هـ /1453م) حتى ( 945هـ / 1538م).
    والعثمانيون (945هـ / 1538م) حتى (1055هـ / 1645م).
    والأئمة الزيدية (1055هـ / 1645م) حتى (1144هـ/1732م)
    ثم العبادلة سلاطين لحج (من 1144هـ/1732م) حتى (1254هـ/ 1839م)
    حتى جاء الإنجليز وانتزعوها عام (1254هـ/ 1839م) حتى الاستقلال (1387هـ/1967م).


    المعالم الأثرية والتاريخية لعدن:

    صهاريج الطويلة – عدن:

    تقع صهاريج الطويلة بوادي الطويلة في امتداد خط مائل من الجهة الشمالية الغربية لمدينة عَدَن (كريتر)، وهي واقعة أسفل مصبات هضبة عَدَن المرتفعة حوالي800 قدم، وتصل الصهاريج بعضها ببعض بشكل سلسلة، وتقوم بحجز المياه المنحدرة من الهضبة من خلال شبكات المصارف والسدود والقنوات. وتختلف المصادر التاريخية حول تاريخ بناء الصهاريج، ولم يجد الدارسون الأثريون أي سند أو نقش يتعلق بتاريخ بنائها، وأغلب الظن أن بناءها مر بمراحل تاريخية متعددة.


    الصهاريج في كتابات المؤرخين والرحالة قديماً: :

    1- الهمداني (ت: 350هـ): لم يشر إليها صراحة بلفظة صهاريج حيث ورد في (صفة جزيرة العرب) ص94 عند الحديث عن عَدَن (بها ذاتها بؤر) وبؤر تعرف قاموسياً بأنها الحفرة لخزن الشئ.
    2- المقدسي (ت: 380هـ) في (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم) عند حديثه عن عَدَن يقول في ص85: (ولهم آبار مالحة وحياض عدة) مما يفسر وجود أحواض مستخدمة، وهو بذلك يشترك مع معاصره الهمداني في عدم الإشارة لها صراحة، وربما يعود ذلك إلى أن لفظة صهاريج لم تكن متداولة وشائعة في تلك الفترة.
    3- ابن المجاور (توفي بعد 626هـ) في (تاريخ المستبصر)، حيث زارها ودوَّن في كتابه المشار إليه ص 132 بقوله: (آبار ماؤها بحر عَدَن... والصهريج عمارة الفرس عند بئر زعفران، والثاني عمارة بني زريع على طريق الزعفران أيمن الدرب في لحف الجبل الأحمر...).
    نستدل مما سبق أن كلمة صهريج - صريحة - وردت أول ما وردت في الكتب والمصادر التاريخية عند ابن المجاور حيث لم ترد صراحة عند من سبقوه بحوالي ثلاثة قرون (الهمداني والمقدسي). وكلمة ( صهريج ) لفظة مستعربة من اللغة الفارسية كما ورد في معجم (المنجد في اللغة والأعلام وتعني : حوض الماء).
    4- ابن بطوطة: زارها في حوالي ( 730هـ)، وأكد وجود الصهاريج حيث أشار في كتابه ( تحفة النظار ) ص 168 (وبها صهاريج يجتمع فيها الماء أيام المطر...).
    5- المؤرخ ابن الديبع والذي أرخ لعهد الرسوليين والطاهريين، حيث يورد في كتابه (الفضل المزيد على بغية المستفيد في أخبار زبيد) في ص 232: (وامتلأت الصهاريج كلها حتى تفجرت وزاد الماء زيادة عظيمة حتى سال إلى البحر) وذلك في حوادث عام ( 916هـ).


    قلعة صيرة:

    تعتبر قلعة صيرة من أقدم المعالم الأثرية التاريخية الباقية بمحافظة عَدَن، وتعد مع صهاريج الطويلة أشهر معلمين أثريين بارزين في تاريخ عَدَن، وهي عبارة عن قلعة محصنة قديمة توجد بها تحصينات عسكرية تعتلي جبل صيرة الأسود والذي يطلق عليه جزيرة صيرة الواقعة في البحر قبالة خليج حقات، ولا يعرف على وجه الدقة تاريخ إنشائها الحقيقي، فمنهم من يرى أنها أنشئت مع بدايات ظهور ميناء عَدَن كريتر كميناء تاريخي لعَدَن، ويعود ذلك إلى فترة ما قبل الإسلام، ويرجع آخرون بناءها إلى عهد الأمير عثمان الزنجبيلي التكريتي الذي جاء سنه 569هـ. بينما يرى آخرون أن ظهور التحصينات الدفاعية إلى القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين أثناء دخول المماليك والأتراك اليمن تحت غطاء مواجهة الغزو البرتغالي.


    باب عدن (العقبة):

    كان في أول مرة كان بمثابة ثلمة في الجبل حيث قام الرسوليون بتوسيعها، ثم جاء العثمانيون إبان وجودهم في اليمن وزادوا في التوسعة بحيث غدت طريقاً لمرور مركبات النقل المختلفة المعروفة وقتذاك.
    ويحتل باب عَدَن (العقبة) موقعاً استراتيجياً هاماً، وقد كانت بوابته في السابق تفتح صباحاً وتغلق مساءاً، وقد بنى عليه الإنجليز جسراً في يناير 1867م، وهدم ذلك الجسر مؤخراً في عام 1963م بهدف توسعة الطريق.


    منارة عدن:

    تقع هذة المئذنة قبالة ميدان كرة القدم في طرف حديقة البريد العام لمدينة عدن، والمنارة تقوم على قاعدة مضلعة وتأخذ شكلاً مخروطياً ذا أبعاد (ثماني الأضلاع)، ولها سلم حلزوني ذو 86درجة، ويبلغ عدد أدوارها ستة، ويقدر طولها كاملاً بحوالي 21 متراً، وتؤدي إلى آخر طابق فيها مكان الآذان (المئذنة)، ويوجد فيها نوافذ عدة أكثرها اتساعاً في الطابق الأعلى.

    وتختلف المصادر التاريخية حول منارة عَدَن حيث هناك رأيان:
    -الرأي الأول: أنها منارة باقية لمسجد قديم تهدم في مرحلة تاريخية معنية كما سيأتي في الأسطر القادمة.
    -الرأي الثاني: يرى أنها فناراً أو برجاً لمراقبة الشواطئ.
    والأرجح صحة الرأي الأول، وهم كثيرون حيث أن منظرها العام الخارجي ـ وكذلك الداخلي ـ يدل بأنها منارة باقية لمسجد قد تهدم قديماً.

    كما تختلف المصادر التاريخية حول بناء عَدن ومسجدها:
    - حيث يذكر الحافظ ابن الديبع في كتابه (تحفة الزمن) بأن الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه دخل عدن وخطب على منبر الجامع.
    - كما يذكر المؤرخ بامخرمة في كتابه ثغر عدن الموقع فيقول: بني الجامع في طرف البلد.
    - وتذكر كتب التاريخ أيضاً أن أهل عدن كتبوا إلى الأمير عمر بن عبدالعزيز وهو والي المدينة المنورة آنذاك، فأشار عليهم أن يعمروا مسجدهم الجامع، وفعلوا ذلك وبنوه مئة ذراع في مئة ذراع، وكان ذلك ما بين عامي 86 ـ 92هـ.
    - وقد جدد بناءه وزير الدولة الزيادية الأمير الحسين بن سلامة في أواخر القرن الرابع الهجري.
    - ويعتبر السلطان عامر بن عبدالوهاب الطاهري آخر من جدد بناء الجامع في أواخر القرن التاسع الهجري.
    - وقد شوهدت المنارة مع مسجدها في رسومات البرتغاليين إبان غزوهم لعدن خلال الفترة من (918هـ - 921هـ).
    - وقد خرب هذا الجامع المبارك بعد الاحتلال البريطاني لعدن عام 1254هـ/ 1839م وبني في موقعه دار المحكمة ثم إدارة البريد، بينما منارة عدن لا تزال قائمة حتى اليوم يتم تعاهدها بالترميم باعتبارها أثرا من آثار مدينة عدن.


    أهم المناطق وأشهر مساجدها:

    عدن (كريتر) :

    إن لفظة كريتر هي كلمة إنجليزية وهي تعني فوهة بركان، وقد أطلق على المنطقة التي ترقد على فوهة البركان هذا الاسم أثناء فترة الاحتلال البريطاني لها، وتحيط بهذه المنطقة سلسلة من الجبال من كل الجهات، ولها منفذان رئيسيان هما: العقبة وصيرة.
    وكانت كريتر قرية ثم أصبحت الميناء الرئيسي لشبة جزيرة عدن. وبعد عشر سنوات من احتلال بريطانيا لعدن تحول الميناء الأصلي إلى منطقة التواهي.
    يوجد في كريتر العديد من الأحياء والحواري (الحوافي) والشوارع المعروفة ومن أشهرها:
    - حي الخساف: ويعتبر من أقدم الأحياء وأكبرها ويقع في شمال كريتر وهو يمتد من شارع الملكة أروى حتى باب عدن (العقبة)، وفيه يقع البنوك والشركات التجارية، ويقع فيه أول مبنى شيد في عدن بعد الاحتلال الإنجليزي كمقر للحاكم البريطاني، ثم أصبح بعد ذلك داراً أثرياً ومعلما تاريخياً.
    - حي القطيع: ويقع إلى الجنوب، ويضم مقبرة القطيع وكذا مسجد علوي وهو أحد المساجد القديمة ويرجع تاريخه إلى النصف الثاني من القرن العاشر الهجري.
    - حافة جوهر: وتقع في الوسط، وسميت بذلك نسبة إلى الشيخ جوهر بن عبدالله العدني (ت: 626هـ) والمدفون بجانب مسجده المعروف هناك والمقبور بجانبه العديد من العلماء الأعلام.
    - حي العيدروس: وتقع إلى الغرب، وتستمد اسمها من شهرة مسجد الإمام أبي بكر بن عبدالله العيدروس (851 ـ 914هـ) حيث تم بناءه في سنة 890هـ، كما سمي الشارع المؤدي إليه باسمه أيضاً. ويقع في منتصفه مدرسة بازرعة الخيرية.
    - شارع الزعفران: وهو أشهر شارع تجاري، واشتهر قديماً بسوق الصاغة والصرافة، وبالرغم من صغر الشارع ألا أنه يقع فيه خمسة مساجد وهي مسجد الحامد (نسبة للسيد حامد بن عبدالله بن علي السقاف المتوفى سنة 1094هـ والمقبور بداخل المسجد)، وابن علوان (بني سنة 847هـ)، وعبدالله بن عمر، والشوذري، وأبو الليل. بينما يوجد مسجد الشيخ عبدالله (وترجع عمارته إلى القرن السادس الهجري ودرس فيه الشيخ عبدالله بن أبي بكر المعروف بابن الخطيب المتوفى في 696هـ) في الشارع الآخر.
    - حافة حسين: وتضم مجموعة من الشوارع والأزقة، وسميت بذلك نسبة لمسجد الحسين بن صديق الأهدل (ت: 903هـ). كما توجد فيها الزاوية الرفاعية التي أنشأت سنة 1212هـ وشيخها اليوم الرجل الصالح المعمر السيد أحمد بن علي بن عتيق الرفاعي المولود في 1338هـ عافاه الله.
    - حافة الطويلة: وتوجد فيها صهاريج الطويلة الأثرية الشهيرة بحديقتها الغناء.
    - شارع أبان وهو ملتقى لستة شوارع تجارية، ومن أشهر معالمه مسجد أبان التاريخي والذي يعتبر من أقدم المساجد في اليمن والعالم الإسلامي حيث قام ببنائه الحكم بن أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنهم في سنة 180هـ، وكان رجلاً فقيهاً مشهوراً من فقهاء تابعي التابعين، ولي قضاء عدن لعدة سنوات، وذكر بامخرمة أن الإمام أحمد بن حنبل قدم إلى عدن للأخذ عن ابنه إبراهيم بن الحكم. كما أقام فيه الإمام سفيان بن عيينة وغيرهم من كبار العلماء رضي الله عنهم.
    - وفي عدن القديمة أيضاً مساجد قديمة كمسجد الذهيبي (بني سنة 701هـ) والذي درس فيه الشيخ محمد بن أحمد الذهيبي المعروف بالبصال ودفن في المقبرة المجاورة للمسجد والتي سميت فيما بعد بمقبرة البصال. ومسجد العسقلاني (حيث دخلها الإمام العسقلاني سنة 806هـ). ومسجد الشيخ عبدالله العراقي (توفي في القرن التاسع الهجري) وغيرها من المساجد.


    التواهي:

    إحدى مدن عدن الحديثة وعاصمتها الإدارية والاقتصادية خلال عهد الاحتلال البريطاني وسميت وقتها (STEAMER POINT) وتعني النقطة التي ترسوا عندها البواخر، ثم اتخذت اسم الميناء والخليج الذي تقع عليه. وكانت قديماً عبارة عن قرية صغيرة لصيادي السمك. وفي هذه المدينة توجد منطقة الساحل الذهبي والذي يعتبر من أجمل الشواطئ والواقع بين جبل خليج الفيل وجبل هيل، وتحيط بهذا التل من الأسفل آثار تحصينات دفاعية وبقايا المدافن القديمة التي كانت تستخدم لحماية مداخل المدينة من جهة الشاطئ الغربي لها، ويعود تاريخها إلى عام 1538م أثناء وجود العثمانيين في عدن. وفي التواهي يقع مسجد الشيخ أحمد بن علي العراقي الحسيني المتوفى في أوائل القرن التاسع الهجري. وأهم معالم المدينة التاريخية عمارة بوابة الميناء وساعة (بج بن الصغيرة) على قمة الجبل المطل على الميناء وترجع إنشاءها إلى عام 1294هـ.


    المعلا:

    وهي كالتواهي مدينة نمت خلال القرن التاسع عشر الميلادي كميناء ومرسى للسفن الشراعية ثم السفن البخارية الصغيرة وبني فيها عدد من المخازن والأرصفة لإنزال البضائع وخزنها وقد اشتهرت بصناعة بناء السفن وهي صناعة عرفتها عدن منذ القدم. وأهم ما يميز المعلا هو الشارع الرئيسي أطول وأجمل شوارع عدن من الناحية العمرانية، ويتوسط الشارع قبر الإمام محمد بن علوي الشاطري المتوفى في 897هـ.


    خورمكسر :

    يروي المؤرخون أن اسم مدينة خور مكسر اسم قديم ذكر قبل مئات السنين، والخور كان مكسراً منقسماً ولذلك سموها خور مكسر، وكذلك يطلقون هذا الاسم على المكان الموجود فيه الجسر الذي يمر من تحته ماء البحر إلى حقول الملح.
    وتشير المصادر التاريخية أن اليمنيين القدماء اهتموا باستخراج الملح وإقامة العديد من المنشآت المرتبطة بهذه الصناعة وأهمها المملاح حيث بنيت طواحين الهواء لضخ الماء التي بقيت عاملة إلى الستينات من القرن الماضي، وما تزال هياكلها باقية حتى الآن وتمثل إحدى معالم عدن المشهورة.


    الشيخ عثمان:

    سميت بهذا الاسم نسبة للولي المقبور في الناحية الشرقية الشمالية منها ويدعى الشيخ عثمان بن محمد الأزدي وهي مدينة بدأت كقرية متواضعة نشأت حول ضريح ومسجد في وقت ما في النصف الأول من القرن الحادي عشر الهجري. وكانت عبارة عن مزار للولي الشيخ عثمان المقبور فيها، ويؤكد المؤرخ حمزة لقمان أن مدينة الشيخ عثمان كان اسمها الشيخ الدويل . وفي الناحية الجنوبية الغربية يوجد ضريح ومسجد الهاشمي نسبة للشيخ هاشم بحر المتوفى في بداية القرن الرابع عشر الهجري.
    وهناك مسجد النور والذي يعد أكبر المساجد في المنطقة والذي تم بناؤه عام 1378هـ/ 1958م .
    وبهذا نستطيع أن نقول بأننا اطلعنا عن لمحة سريعة عن مدينة عدن التاريخية نلتقي في جزء آخر تابع لنفس الموضع... والحمدلله رب العالمين وصلى الله سيدنا محمد وآله وسلم

    الكاتب: موقع الغرباء

  2. #2
    مشرف
    الصورة الرمزية الخنساء

    الحاله : الخنساء غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2007
    رقم العضوية: 127
    المشاركات: 3,593
    معدل تقييم المستوى : 124
    Array

    افتراضي رد: عدن...أهمية موقع يصنع تاريخ...ويحتضن علماء أكابر

    الأخ المعتصم بالله

    بارك الله فيك

    نقل جميل وموثق موفق

    عدن من اجمل مدن اليمن و الجزيرة العربية وكانت عاصمة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية إلى ان توحدت اليمن في عام 1990 واعتبرت العاصمة الاقتصادية و التجارية, واستمرت هكذا إلى عام
    1994
    التعديل الأخير تم بواسطة الخنساء ; 07-Jan-2008 الساعة 01:54 AM

المواضيع المتشابهه

  1. شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري
    بواسطة Omarofarabia في المنتدى منتدى التراجم
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 17-Sep-2009, 06:25 AM
  2. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 19-Nov-2007, 04:50 PM
  3. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 19-Nov-2007, 04:32 PM
  4. الإسلام يتحدى
    بواسطة يوسف ( أبومحمد) في المنتدى المكتبة العلمية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-Nov-2007, 04:06 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •