النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: خنساوات فلسطين يرسمن معالم المستقبل الواعد

  1. #1
    مشرف
    الصورة الرمزية الخنساء

    الحاله : الخنساء غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2007
    رقم العضوية: 127
    المشاركات: 3,593
    معدل تقييم المستوى : 113
    Array

    Thumbs up خنساوات فلسطين يرسمن معالم المستقبل الواعد



    كلمة رائعة للشهيد البطل عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله في المرأة الفلسطينية وكفاحها ونضالها 000
    ظاهرة هي وليست حالة معزولة فردية أو فريدة، فأم نضال فرحات، وأم نبيل حلس، وأم أحمد العابد، يشكلن اليوم ثورة حقيقية على واقع الهزيمة والجبن والضعف والتردد، ثورة على الشعور بالنقص والدونية، ثورة على تيار التنازلات بلا حدود، ثورة على الزعامات التقليدية، ثورة على التثاقل إلى الأرض على حساب الكرامة، ثورة على أسرى قيود الواقعية.

    إن هؤلاء النسوة من الفضليات يشكلن مدرسة عظيمة لها ما بعدها، إن عطاءهن المتميز يشكل منعطفا تاريخيا في حياة الأمة بأسرها، ونقلة نوعية في مفردات العمل الوطني، خاصة أن الأحزاب الوطنية في عالمنا العربي والإسلامي هي الأحزاب الحاكمة بمنطق القوة لا بقوة المنطق والشرعية، وهي التي غالبا ما تعمل لمصالحها الشخصية على حساب الوطن، فالوطنية عند الخنساوات عطاء، والوطنية عند هؤلاء ثرثرة وشعارات وأخذ بلا عطاء، الوطنية عندهن بذل الدم فداء للوطن، بينما مفهومها عند دعاة الوطنية بذل الوطن فداء للكروش وللجيوب والكراسي، الوطنية عندهن مقاومة وجهاد للمعتدين على الوطن، بينما هي عند من ضلوا السبيل تعاون أمني مع من استباحوا الوطن، ومزقوا أوصاله، ونهبوا خيراته، وأذلوا كبرياءه، لذا نحن اليوم أمام مرحلة جديدة لا تعرف التراجع ولو كان الثمن مهجة القلب وفلذة الكبد.

    إن هؤلاء المجاهدات قدمن أغلى ما يملكن لأجل فلسطين،


    فالجود بالمال جود فيه مكرمة والجود بالنفس أسمى غاية الجود

    رسالتهن اليوم تقول لكل من تنكب السبيل وسار على غير هدى، قف فما أنت الذي تتحدث باسم الوطن !! ، قف فلا مكان لك في عالم يعشق الحرية، فقد تجاوزتك المرحلة، فلم تعد إلا شيئا من الماضي السحيق الذي بكينا منه ولن نبكي عليه، قف فإن للوطن نساء يعرفن صناعة الرجال، ورجالا يعرفون صناعة الموت.

    ورسالتهن واضحة تماما لكل من أمريكا والصهاينة، خططوا ما شئتم، وارتكبوا ما يحلو لكم من الإرهاب الفظيع، فلن نحني لكم، ولن نفرط بحفنة رمل من شاطئ حيفا، عودوا من حيث جئتم، فلن نقبل بدولة مؤقتة أو حتى دائمة إن كانت على حساب شبر من الوطن، فنحن حماة الوطن ولم ولن نفوض أحدا بالتنازل عن شبر منه فكيف بالتنازل عن كله؟!! فلا تضيعوا وقتكم واحفظوا دماءكم وارحلوا عن وطننا، فنحن روح تسري في أوصال الأمة، وغدا سنصبح طوفانا هادرا يجرف كل أسباب التخلف والهزيمة والوهن، فإن كان في إمكانكم اليوم أن ترحلوا سالمين فمن يدري كيف يكون مصيركم غدا، فهذه أرضنا فيها قبور آبائنا وأجدادنا، وفيها بيوتنا المدمرة ومساجدنا المدنسة، وبياراتنا المغتصبة، وسهولنا وجبالنا ومروجنا التي شهدت صبانا، فلا مقام لكم بيننا.

    ورسالتهن إلى قادة الأمة أكثر وضوحا، فكأني بهن يقلن للزعماء خلوا بيننا وبين عدونا، نحن لا نطالبكم بما لا تطيقون، فلن نقول لكم قفوا معنا في خندق الجهاد، ولن نقول لكم زودونا بالعتاد، فعتادنا فلذات أكبادنا، إنه سلاح باهظ التكاليف ولكنه متوفر لدينا، وهو سلاح مضمون النتائج، أربك عدونا ونشر الرعب في صفوفه، ودمر بنيانه الاقتصادي والنفسي، وجعله يعيش هواجس عدم القدرة على البقاء، أراد أن يهجرنا كما فعل في السابق فأجبرنا الآلاف من مفسديه على الرحيل عن أرضنا، أراد ذبحنا صامتين ساكنين كما فعل من قبل في دير ياسين وعشرات المذابح التي لم ترحم الأطفال ولا الشيوخ ولا النساء، فجرعناه الكأس علقما، ولن نقول لكم ائذنوا للجماهير كي تقف معنا فنحن على ثقة بأن الجماهير قريبا ستقول كلمتها، ولكن دعونا نصارحكم ونقول لكم لو تكرمتم تفضلوا علينا بصمتكم، فلا مبادراتكم ستوقف زحفنا، ولا اتصالاتكم ستغمد سيفنا، ألا يسعكم قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت )، ألا فاصمتوا يا قادة الأمة فلسنا بحاجة لألسنتكم، ونقول لكم وكلنا أمل أن تصغوا لنا :


    ليت الذي لم يكن بالحق مقتنعا يخلي الطريق ولا يؤذي من اقتنعا

    ورسالتهن لشعوبنا العربية والإسلامية غاية في البيان، فكأني بهن يقلن لهم أنتم أقوى من الجلاد، فلا تنحنوا للعاصفة، أنتم أعز وأعظم من أن تذلوا للطغيان وإن بدا وحشا كاسرا، فأنتم أصحاب عقيدة لا تعرف الاستخذاء، وأصحاب منهج سماوي لا يعرف إلا الاستعلاء، أنتم بهذه العقيدة وذاك المنهج كنتم ولا زلتم خير أمة أخرجت للناس، فحطموا الوهن، واذبحوا الضعف، ونحوا جانبا كل مفاهيم الاستسلام، ألم تقرأوا في كتاب الله ( فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين )، فانطلقوا في رحاب القوة ومعاني العزة والكرامة والإباء، فأنتم أصحاب دعوة السماء.

    وأنا أقول يا خنساوات الوطن لا صوت يعلو فوق أصواتكن، فأنتن عنوان المرحلة، وأنتن بشريات المستقبل الواعد، رضي الله عنكن وأرضاكن.

    بقلم : الدكتور عبد العزيز الرنتيسي



  2. #2
    كلتاوي مميز

    الحاله : أيمن السيد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    رقم العضوية: 561
    الدولة: حلب
    الهواية: بالشعر الإلهي
    السيرة الذاتيه: محب عاشق
    العمل: أعمال حره
    العمر: 44
    المشاركات: 622
    معدل تقييم المستوى : 95
    Array

    افتراضي رد: خنساوات فلسطين يرسمن معالم المستقبل الواعد

    هكذا تكون النساء هؤلاء النسوه على قدم الصحابيات
    أنا الفتى الأيمن الأحمدي السيد الكيالي إبن العربي حاتمي الأصل هاشمي النسب جدي الحسين سبط النبي

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •