النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: لماذا توعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالانتقام لعمه حمزة - رضي الله عنه - ؟

  1. #1
    كلتاوي نشيط

    الحاله : أنس أحمد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2007
    رقم العضوية: 87
    العمر: 39
    المشاركات: 205
    معدل تقييم المستوى : 92
    Array

    افتراضي لماذا توعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالانتقام لعمه حمزة - رضي الله عنه - ؟

    لماذا توعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالانتقام لعمه حمزة - رضي الله عنه - ؟


    الشبهة التي تثار:


    لما قُتِلَ حمزة عم رسول الإسلام [صلى الله عليه وآله وسلم] في غزوة أحد غضب وحلف أن ينتقم من قريش ويقتل منهم سبعين نفرًا عوضًا عنه. ونحن نسأل: كيف يكون من يعزم على الانتقام من الأعداء نبيًّا مرسلاً؟ وهل الانتقام والأخذ بالثأر من أخلاق المرسلين؟


    الرد عليها

    توعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاتلي حمزة خاصَّة الذين قد مثّلوا به فبقروا بطنه وجدعوا أنفه، وأذنه وانتزعوا كبده، فحزن عليه حزنًا شديدًا حتى بكى وشهق في البكاء، بل قال فيما نقل عنه: "لن أصاب بمثلك أبدًا". ([1])

    بين الغضب وآثاره:

    ينبغي أن يفرق الإنسان بين الغضب الجبلِّي الذي لا يخلو عنه إنسان وإن كان نبيًّا، والغضب المقيت الذي هو خروج عن الخلق القويم، أما الغضب الجبلي فهذا أمر طبعي لا يخلو منه إنسان كائنًا مَنْ كان حتى سادات الخلق من الأنبياء، فالإنسان أي إنسان له طبائع وغرائز وانفعالات جبله الله عليها ، وجعل الله تهذيبها مناطًا للتكليف ومحكًّا للثواب والعقاب ، وإنما الغضب المقيت أن يتمادى الإنسان في غضبه فينفذ إلى سلوك يخرج عن الخلق السليم، وهذا الموقف من نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم موقف طبعي لا يحطّ من قدره، ولا ينقص من صبره.
    وليس معنى عصمة الأنبياء -أبدا- أنهم لا يعتريهم العوارض البشرية، كيف وقد جعلهم الله لنا أعلام هداية نقتدي بهم فيما ينزل بنا من أحوالنا البشرية، وإنما المعنى أن النبي إذا اعتراه شيء من العوارض البشرية لم يجره ذلك إلى فعل سوء.
    فإذا تقرر هذا صلح للمرء أن يقتدي -مثلا- برسول صلى الله عليه وآله وسلم فيما إذا استبدَّ بالواحد منا شيء وقت حزن أو غضب بأن لا يتمادى في غضبه وأن لا ينفذ ما عزم عليه وقت الحزن إذا رأى أنه قد يترتب عليه ضرر.
    التوجيه الإلهي:

    بمجرد أن نزلت الآية تبين للنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أن يقتص بالمثل ولا يزيد قال: نصبر ولا نعاقب، نعم لقد بلغ الحزن فيه مبلغه لما رأى من مصارع القوم والتمثيل بهم، وعلي رأسهم عمه فنزلت الآيات تجعل العقوبة على مستوى الذنب: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل 126].
    ثم تُرَقِّيه في درجات التعامل إلى مستوى عالٍ، فقال: {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} ففي الآية تخيير بين القصاص والصبر، ثم انتقل إلي الأمر بالصبر لكن هذه النقلة شديدة ومساحة النفس البشرية تحتاج إلي عون إلهي، فقال: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} [النحل 127].


    موقع دار الإفتاء المصرية

  2. #2
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية فياض العبسو

    الحاله : فياض العبسو غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2007
    رقم العضوية: 119
    الدولة: حلب
    الهواية: دينية أدبية تاريخية
    السيرة الذاتيه: طالب علم
    العمل: مدرس
    المشاركات: 2,900
    معدل تقييم المستوى : 105
    Array

    افتراضي رد: لماذا توعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالانتقام لعمه حمزة - رضي الله عنه - ؟

    كان النبي صلى الله عليه وسلم ، لا يغضب لنفسه ، ولا ينتقم لنفسه ، فإذا انتهكت حرمات الله تعالى ، كان عليه الصلاة والسلام ، يغضب ، حتى ينتصر لله تعالى ...
    ولقد تأثر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، بمقتل عمه الحمزة ، والتمثيل به ، رضي الله عنه ، وتوعد ، ولكن سرعان ما تراجع عن ذلك ، عندما نزل عليه قول الله تعالى:
    { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ } [النحل126ـ 127]... فقال عليه الصلاة والسلام: نصبر ولا نعاقب ... فقد كان حلمه يسبق غضبه ، ولا يزيده جهل الجاهل ، إلا حلما ...
    ولقد أسلم وحشي ، وأسلمت هند بنت عتبة ، وزوجها أبو سفيان ، وعفا الحبيب صلى الله عليه وسلم ، عنهم ، والإسلام يجب ما قبله ... أي يقطع ما قبله ...
    وهنيئا لسيدنا الحمزة ، الشهادة ، بل هو سيد الشهداء ، وأسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولقد جاء سيل ، فجرف قبور شهداء أحد ، ورأى جماعة من المسلمين ، جثة حمزة رضي الله عنه ، مبقور البطن ، مجدع الأنف ، كأنه دفن الساعة ، رضي الله تعالى عنه وأرضاه .
    [align=center][/align]

المواضيع المتشابهه

  1. الإسراء والمعراج للحافظ ابن حجر
    بواسطة أبوأيمن في المنتدى منتدى المناسبات الدينية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-Jul-2008, 06:22 PM
  2. أوصاف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
    بواسطة أيمن السيد في المنتدى السيرة النبوية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 08-May-2008, 10:52 PM
  3. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 20-Mar-2008, 01:50 PM
  4. التعلق بجنابه صلى الله عليه وسلم
    بواسطة عبيدة في المنتدى حي في قلوبنا
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13-Feb-2008, 08:51 AM
  5. كتاب البرهان المؤيد للامام الرفاعي
    بواسطة الحنفي1900 في المنتدى المكتبة العلمية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 30-Aug-2007, 07:51 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •