[align=right]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

نشكر فضيلة الشيخ عبد الله نجيب سالم الذي شرفنا في هذا المنتدى نشكره على إتاحة الفرصة للقاء به في موقع أحباب الكلتاوية ونسأل الله أن يديم عليه الصحة والعافية وأن يجعله ذخراً لأحباب الكلتاوية

س1 ـ إنكم لم تدرسوا في المدرسة الكلتاوية ، فكيف تعرفتم على السيد النبهان رحمه الله تعالى ؟

ج1 ـ دخلت في طلب العلم الشرعي بعد عام واحد من افتتاح السيد النبهان ـ رحمه الله ـ لمدرسة دار النهضة العلوم الشرعية ( الكلتاوية ) وكان توجيهه لوالدي أن يسجلني في مدرسة الخسروفية ( الثانوية الشرعية ) لعدم اكتمال جميع احتياجات مدرسة الكلتاوية آنذاك.
وأما صلتي بسيدي الشيخ محمد النبهان فهي لم تبدأ بي ، بل بدأت هذه الصلة بوالدي ـ رحمهما الله ـ. فلقد تعرف والدي (الشيخ نجيب سالم) ـ رحمه الله ـ على السيد النبهان في رحاب الشيخ المربي محمد الهاشمي ، ثم بعد وفاة الشيخ الهاشمي ـ رحمه الله ـ انتقل والدي إلى ملازمة السلوك والطريق إلى الله على يد السيد النبهان، وكان هذا في بواكير شبابه ، ولما توفيت زوجة والدي الأولى ـ وهي خالتي رحمهما الله ـ زوَّج السيدُ النبهان والدي من والدتي (الحاجة عائشة) رحمها الله رغم معارضة بعض الأقارب... وكنت أنا وإخوتي ثمرة هذا الزواج المبارك... فصلتي بالسيد النبهان بدأت قبل ولادتي ، ويروي لي بعض كبار السن كيف كنت آتي إلى المسجد وأنا طفل صغير لم أتجاوز السنتين إلا قليلاً _ وهذا لا أذكره طبعاً _ ولكن أوائل ذكرياتي عن سيدي الشيخ حينما كان يبني مسجد الكلتاوية ، وأتذكر جيداً بناء المئذنة ، وأتذكر جيداً حفلة افتتاح المسجد ، وذلك في حدود عام 1956م ، وكان عمري آنذاك أربع سنين.
وعلى الرغم من أن والدي كان يسكن في بلدة أريحا ( على بعد 60 كم من حلب ) فقد كنت أقيم منذ صغري غالباً في حلب عند أخواتي من أمي ( اللواتي عرفن بالريحاويات ) بجوار مسجد الكلتاوية ، واللواتي عهد إليهن سيدي النبهان بافتتاح روضة للأطفال كنت من أوائل طلبتها وعمري دون الخامسة ، ولم أكن أنقطع عن سيدي النبهان يوماُ أبداً . بل كنت لصغر سني أندس بين الرجال حتى أصل إليه حاملاً له بعض أسئلة النساء ، فيقوم بالإجابة عليها ثم يطويها ويعطيني إياها ، لأحملها عائداً بسرعة إلى بيت الشيخ بشير حداد ـ رحمه الله ـ حيث كانت النساء يجتمعن على الأغلب لسماع الدرس ولقاء الشيخ.
هذه هي بداياتي الأولى مع سيدي ومربي وشيخي الشيخ محمد النبهان قدس الله روحه الذي كان يعتبر نفسه والداً لي مسؤولاً مباشرة عني وعن إخوتي ، حتى قال لي ولأخي الشيخ محمد مرة أمام والدي الشيخ نجيب: يا ولدي إذا احتجت شيئاً فلا تذهب إلى أبيك هذا ـ وأشار إلى الشيخ نجيب ـ بل تعال إلي ، فأنا أبوك وأنا المسؤول عنك.

س2 ـ ذكرتم من جملة شيوخكم في الثانوية الشرعية ، الشيخ الفرضي عبد الله الجاسم ، فحبذا نبذة عنه؟

ج2 ـ ليست لدي معلومات واسعة عن شيخي في الفرائض الشيخ عبد الله الجاسم. وما أذكره أنه كان يدرسنا هذه المادة في الثانوية الشرعية وهو شاب ، وكان متمكناً منها وجيداً في أدائها.

س3 ـ ما أهم مشكلات الإنسان الكبرى ، التي تضمنها كتابكم ، تحت هـذا العنوان ؟

ج3ـ أهم مشكلات الإنسان الكبرى التي عالجها الإسلام ـ وقد أشرتُ إليها في كتابي(الإسلام ومشكلات الإنسان الكبرى) ـ هي مشكلة معرفة من أين أتى الإنسان وإلى أين يمضي ، ومشكلة المرأة ، ومشكلة التدين ، ومشكلة الفقر وتـوزيع الثروات ، ومشكلة التعليم والتطور البشري ، ومشكلة العلاقة بين الأديان ، ومشكلة الأخلاق ، ومشكلة الحروب ، و.......

س4 ـ ما التصوف الحق ، الذي نريده جميعاً ، ومن الصوفية الحقة ؟

ج4 ـ التصوف الحق الذي نريده هو التصوف المنضبط بالكتاب والسنة وأفهام العلماء الثقات وأحوال الصالحين من أهل التمكين ، بعيداً عن الشطحات والبدع والخرافات والتواكل والاستغلال والغموض.....إنه التصوف الذي أذاقنا طرفاً منه بقوله وحاله شيخنُا الشيخ المربي العارف بالله محمد النبهان ـ عليه رحمات الله الواسعة ـ.

س5 ـ العلامة الشيخ محمد الحامد رحمه الله تعالى ، يقول: الصوفية الصحيحة ، لا تخالف السلفية الصحيحة ، ما رأيكم ، ومتى سيجتمعون على كلمة سواء ؟

ج5 ـ كلام الشيخ محمد الحامد ـ رحمه الله ـ كلام رجل عالم عامل ، رأى أن السلفية الصحيحة التي تدعو للتمسك بالكتاب والسنة حقيقة لا تنفصل ولا تبتعد عن الصوفية الصحيحة التي هي روح الكتاب والسنة.....وسيجتمع أهل التصوف وأتباع السلف عندما يتجردون عن الأهواء ويتصفون بالإخلاص في قصد مرضاة الله واتباع رسوله.......

س6 ـ لكم كتاب بعنوان: نحو كلمة سواء ... لمن وجهتم هذه الدعوة ، إلى الكلمة السواء والحوار الكريم ؟

ج6 ـ كتابي (نحو كلمة سواء وحوار كريم) وجّهتُه إلى عموم الفرق والحركات الإسلامية وخاصة المتشددين الذين يسلكون سبيل العنف بدلاً من الحوار ، وسبيل الاتهام بدلاً من التفاهم ، وسبيل التدابر بدلاً من التواصل...... وهو من بواكير ما كتبتُ ، ولو قدّر لي إعادة طبعه لأضفتُ إليه الكثير .

س7 ـ من مؤلفاتكم: كتاب المراهقون ، بماذا تنصحون الشباب المراهقين ، والفتيات المراهقات ؟

ج7 ـ كتابي( المراهقون . ظاهرة الانحراف وكيفية علاجها) هو نداءات ورسائل إلى الشباب المسلم في سن المراهقة والفتوة والشباب.....إنه رؤية شرعية فكرية لهذه المرحلة الخطرة في حياة الإنسان المسلم .

س8 ـ الموسوعة الفقهية ، عمل مبرور ، وجهد مشكور، كم استغرقت من السنين ، وما أهدافها ؟

ج8 ـ استغرق إنجاز الموسوعة الفقهية قرابة أربعين عاماً (1966مـ2005م) ، وهي أعظم إنجاز فقهي في العصر الحديث. والهدف منها هو إعادة صياغة الفقه صياغة عصرية تقرّبه إلى أسلوب العصر وتربطه بالترتيب المعجمي الألفبائي بعد تجميع مسائله تحت مصطلحات اختيرت بعناية فائقة لتكون مفاتيح لأعظم ثروة تشريعية عرفتها البشرية ، وقد تمَّ ذلك في دولة الكويت التي بذلت كثيراً من الجهد والمال وتحمل المسؤولية حتى خرجت الموسوعة الفقهية في (45) خمسة وأربعين مجلداً ، وهي ـ والحمد لله ـ من محاسن الشريعة في هذا العصر .

س9 ـ وما السر في أن معظم الخبراء فيها ، من علماء حلب الشهباء ، كالعلامة الشيخ مصطفى الزرقا ، رحمه الله تعالى ، والدكتور عبد الستار أبو غدة ، والدكتور محمد رواس قلعه جي ، والدكتور محمد بشير الإدلبي ، والدكتور أحمد الحجي الكردي ، حفظهم الله تعالى ، وغيرهم ؟

ج9 ـ كون كثير من الخبراء والباحثين في الموسوعة الفقهية من حلب الشهباء لا ينفي أن هناك خبراء وباحثين كثيرين أيضاً من مصر ومن العراق ومن الأردن ومن موريتانيا ومن الصومال ..... لا ينبغي أن ننسى أبداً أمين عام الموسوعة الفقهية الدكتور بدر عبد الباسط متولي ، وخبيرها الدكتور حسن الشاذلي وخبيرها الدكتور حامد جامع وغيرهم وهم من مصر ، وكذلك الدكتور محمد كل عتيقي والدكتور نجيب الله كمالي والدكتور محمد عمر فائق وهم من أفغانستان ، وكذلك الدكتور محمد الأشقر والدكتور عيسى زكي والدكتور محمد تيسير وهم من الأردن ، وكذلك الدكتور عبد القادر العاني والدكتور صبحي الخياط والدكتور السامرائي وهم من العراق .........لقد تضافرت جهود الأمة كلها من كافة أقطارها حتى أخرجت هذا السفر العظيم النفيس .

س10 ـ علمنا أنكم بعد فراغكم من الموسوعة الفقهية ، تعدون موسوعة في علم أصول الفقه ، وفي الفتاوى الشرعية ، فهل لكم أن تعطونا فكرة عن ذلك ؟

ج10 ـ تتطلع إدارة البحوث والموسوعات الفقهية في وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت إلى جملة من المشاريع التابعة للموسوعة الفقهية ، بعضها نفذ وبعضها لم ينفذ بعد .
ومن المشاريع التي نفذت: وضع الموسوعة على قرص مضغوط CD ، وتحويل الموسوعة الفقهية إلى حلقات إذاعية حوارية ، وجمع تراجم الفقهاء ، وقد ترجمت الموسوعة الفقهية إلى لغة الأردو ، وتمت مراجعة الموسوعة المراجعة الأخيرة .
ومن المشاريع التي ستنفذ لاحقاً ـ إن شاء الله تعالى ـ الموسوعة الأصولية ، والكشاف الشامل لمسائل الفقه ، وترجمة الموسوعة إلى كثير من لغات العالم ، والموسوعات الموضوعية .
إن إدارة البحوث والموسوعة الإسلامية ـ وهي غير إدارة الإفتاء ـ نموذج للعمل المؤسسي الذي يعتمد على الخطط والبرامج والعمل الجماعي والإستراتيجية الواضحة .

س11ـ نريد أن تحدثنا بداية عن فكرة الموسوعة الفقهية كيف بدأت ؟ ومنذ متى ؟ وما هي الإستراتيجية التي تم السير عليها في هذا المجال ومن هو صاحب الفكرة ومن أتمها ؟

ج11ـ الحديث عن الموسوعة الفقهية حديث شيق ومفيد ، فمنذ بواكير هذا القرن بدأ الإحساس لدى العلماء الكبار من أهل الفقه بالحاجة إلى تأليف جامع سهل مرتب منضبط حديث ، ولكن مؤتمر الحقوق الشرقية المنعقد في باريس عام1951م والذي قدَّم فيه ثلة من علماء الإسلام أبحاثاً فقهية نفيسة حازت إعجاب المستشرقين وبهرتهم دفعت المؤتمرين إلى إصدار توصية بالعمل على جمع الفقه الإسلامي وصياغته صياغة عصرية ، وإخراجه من كنوزه ونفائسه القديمة ليراه العالم كله ويستفيد منه .
وقد بدأت أولى الخطوات العملية للموسوعة في جامعة دمشق (كلية الشريعة) بمرسوم جمهوري عام1954م ، ثم بعد الوحدة بين سوريا ومصر انتقلت إلى القاهرة ، وبقيت فيها حتـى بعد الانفصال ، لكن خطواتها كانت بطيئة وواسعة جداً ، ولم يقدّر لها أن تسير بشكل مفيد حتى الآن . وهي معروفة باسم موسوعة جمال عبد الناصر للفقه الإسلامي .
وقد باشرت الكويت العمل في الموسوعة الفقهية في عام 1966م ، وكان رائد العمل فيها الفقيه الحجة الدكتور مصطفى الزرقا ، والذي وضع لها الأساس المتين والرؤية الواضحة ، ثم توقفت فترة من الزمن ، عادت بعدها أمضى عزيمة وأكثر ثباتاً حتى اكتملت في 45 مجلداً عام2005م ، والحمد لله .

س12ـ ما هي مشاريعكم القادمة في مجال التأليف ؟

ج12 ـ مشاريعي في مجال التأليف آخرها كتاب(الأمالي والمعاني من الأدب الرمضاني) ، وكتاب ( خزانة الأبرار في أخبار الحجاج والعمار) .

س13ـ ماهي وصيتك لإخوانك طلاب العلم عامةً ، ولطلاب الكلتاوية خاصةً ؟

ج13 ـ وصيتي لإخواني وأبنائي طلاب العلم عامة وطلاب الكلتاوية خاصة هي: متابعة العلم وتحصيله حتى الممات ، فمن ظن أنه علم فقد جهل ، ومن انقطع عن القراءة والمطالعة والبحث فقد حكم على نفسه بالجمود .

س14ـ شيخنا الفاضل :مجلس الثلاثاء من أهم المجالس العلمية التي جمعت طلاب الكلتاوية ، فهل لك أن تحدثنا عن هذا المجلس متى بدأ ؟ وما هو النتاج العلمي والبحثي لهذا المجلس المبارك؟

ج14 ــ مجلس الثلاثاء هو مجلس ينعقد كل يوم ثلاثاء، بعد صلاة العشاء بساعة تقريباً، ويضم بعض إخواننا من طلبة العلم والمدرسين وغيرهم، نقرأ فيه ورد المأثورات جماعة ، ثم نستمع إلى شيء من القرآن الكريم، ثم أقرأ صفحة أو أكثر من الحديث النبوي الشريف ... وربما عدنا بعد شيء من الراحة والضيافة إلى تداول مسألة علمية أو خبر مهم أو ترويح عن النفس بالنشيد الإسلامي والمديح النبوي ونحو ذلك . وهذا المجلس بدأت به قبل قرابة خمسة وعشرين سنة ... ومرَّ به كثير من الأحباب، وتنوعت المجموعات التي واظبت عليه من حيث المستويات أو الجنسيات، والحمد لله أنه مجلس مبارك تظهر آثار الخير والفائدة فيه على أهله ومحبيه .
وقد لجأت خلال عامي 2005 و 2006 إلى طريقة جديدة في مجلس الثلاثاء وهي الطلب إلى الإخوة الحضور ــ ومعظمهم من طلاب الكلتاوية ومحبّي السيد النبهان ــ أن يعد كل واحد منهم كلمة في أي موضوع علمي مفيد، سواء في الفقه أو الحديث أو العقيدة أو التاريخ أو اللغة أو الفلك، ويسجل دوراً عند المختص بالتنسيق، حتى إذا جاء وقته تقدم إلينا في الجلسة بعد الاستراحة، فألقى كلمته التي تكون مكتوبة، ثم تتم مناقشته في موضوعه وإثارة المسائل والتساؤلات فيه، حتى إذا انتهينا من ذلك كله أخذت منه الأوراق الخاصة بموضوعه، فقمت بإعادة صياغتها والإضافة عليها وتنسيقها، وضبطها ضمن حجم موحد لجميع الرسائل، ثم طباعتها واستنساخها بعدد حضور المجلس، ليتم توزيعها بيد صاحبها في الجلسة القادمة بعد الاستماع إلى كلمة من يليه من الإخوة المشاركين .
وقد سميت تلك المواضيع (رسائل الثلاثاء العلمية) وهي في أبواب شتى ومسائل عديدة، وقد بلغت والحمد لله خمساً وسبعين رسالة، وزعتها على ثلاث مجلدات، وأرجو من الله سبحانه أن تتاح لي فرصة طباعتها لتعم فائدتها . وقد توقفت حالياً تلك الرسائل مؤقتاً في جلسة الثلاثاء المستمرة والحمد لله


س15ـ الكلتاوية تعني الكثير لكل من عبر فيها فكيف لمن ترعرع ونشأ في أكنافها أخبرنا ماذا تعني لك الكلتاوية وكيف تراها وكيف تريدها أن تكون ؟

ج15 ــ الكلتاوية بالنسبة لي تعني الجذور العميقة والأصل الثابت والخير العميم ... الكلتاوية ليست فترة تاريخية جامدة، بل هي أفكار وعمل وبناء ووعي ... الكلتاوية مدرسة فكرية علمية تربوية جمعت أطيافا متعددة ورجالاً أفذاذاً كباراً، ومن الطبيعي أن تظهر فيها رؤى مختلفة ومناهج شتى، ولكن يجمع الجميع فيها حب الشيخ رحمه الله، والحرص على أصول الدين واحترام الآخرين .
لا أحب أن تكون الكلتاوية حالة متكررة دون وعي، جامدة دون تفكير، قديمة دون تجديد، متنافرة دونما سبب ، منطوية على نفسها دون إحساس بالآخرين ،


س16ـ من هم العلماء الذين أثروا في بناء شخصية الشيخ عبد الله سالم ؟


ج16 ــ أثر في حياتي كثير من العلماء والصالحين والمربين الذين لقيتهم، وعلى رأس هؤلاء جميعاً ودون مواربة أو تردد أرى شيخي وسيدي محمد النبهان اكبر المؤثرين في شخصيتي المكونين لفكري، الرافدين لعطائي .

س17 ـ كيف ترى موقع أحباب الكلتاوية ؟ نتمنى أن تبين لنا ماله وما عليه ، وما هي النصيحة التي توجهها لنا ؟


ج17 ــ موقع أحباب الكلتاوية صورة من صور التجديد والتحديث في سجل المدرسة الكلتاوية . فقد انطلق الموقع بثبات إلى الساحة العالمية عبر الشبكة العنكبوتية ... وأنا صراحة ممن أتمنى أن أكون مؤثراً وحاضراً دائماً فيه .

ونصائحي وتمنياتي على إخوتي القائمين على موقع أحباب الكلتاوية هي :

1ــ التطوير الدائم في الموقع والتجديد المستمر فيه خاصة في الواجهة
2ــ التوسع في الأخبار الإسلامية عموماً والعلمية خصوصاً وأخبار خريجي الكلتاوية على وجه أخص . ليكون الموقع أداة تواصل فيما بينهم .
3ــ التوجه نحو استعمال أكثر من لغة في الموقع
4ــ التركيز على المبادئ الإسلامية الكبرى التي غرسها في نفوسنا شيخنا الشيخ النبهان، وعدم الدوران حول مفاهيم العوام السطحية والبسيطة للتصوف والكرامات والمشيخة ونحو ذلك .
5ــ إبراز الجهود العلمية لخريجي الكلتاوية . وكذلك الجهود الدعوية والنشاط الفكري ، مع المراتب العلمية والمشاركات العملية التي يفيضون فيها .
6ــ التواصل مع المواقع الإسلامية الأخرى الكبرى وتبادل الأخبار والأفكار معها .
7ــ محاربة مبدأ الانغلاق على الذات، ومقاومة البدع التي ليست من الدين، وهي ولا شك دخيلة على التصوف الصحيح .
8ــ تبني القضايا الإسلامية الكبرى المعاصرة كقضية فلسطين، وإبراز موقف السيد النبهان في محاربة إسرائيل ودعوته للنفير من أجل الجهاد في فلسطين .
9ــ إبراز جهود السيد النبهان في المجال الإنساني، كدورة في توزيع الإغاثات والمعونات إبان المجاعة التي اجتاحت البادية السورية في أواخر الخمسينات، وفي المجال التربوي كدعوته إلى تثقيف المرأة في دروس المساجد والعناية بالطفل في افتتاح الروضات الهادفة، وفي المجال الاجتماعي كسعيه إلى التأثير في الريف عن طريق العمل في مشاريع استصلاح الأراضي وتعليم البدو وتوعيتهم ... وغير ذلك .

س18ـ ما هي أهم عوامل نجاح الداعية إلى الله تعالى ؟

ج18 ــ أهم عوامل نجاح الداعية إلى الله الإخلاص في العمل، والصبر في الدعوة، والتنويع في الأساليب، والاستمرار في التعلم، والتجرد عن أهداف الذات عند مخاطبة الآخرين .

س19ـ هل الإعلام كما يقال هو يصنع الدعاة ؟ ولم يغيب العلماء العاملون المتخصصون عن الظهور أمام الإعلام ؟

ج19 ــ الإعلام وسيلة من وسائل الدعوة، ولكنه قد يكون متاهة من متاهات الدعاة عندما ينطلقون وراءه دون وعي ولا ضوابط، فيكون همهم الشهرة لا التأثير في الخلق، والبروز لا التواصل مع الناس .
الإعلام علم وفن وليس كل الدعاة على علم بالإعلام وليس كل الدعاة قادرون على إعفاء وسائل الإعلام متطلباتها .

س20ـ ما هي الندوات والمشاركات الدعوية التي شارك بها الشيخ عبد الله سالم؟

ج20 ــ شاركت في ندوات ولجان وأعمال دعوية عديدة على مستوى محدود أو واسع، ولي مشاركات إذاعية وتلفزيونية وصحفية كثيرة، ومشاركات في محاضرات ولقاءات مستمرة، وعلى سبيل المثال فلي مقال أسبوعي في جريدة القبس، وأنا أشرف على حلقات الموسوعة الفقهية الإذاعية، وانتهت قبل مدة قريبة مع لجنة من إعداد الموسوعة الفقهية على قرص مضغوط C.D وأنا أشرف على إصدار ومتابعة سلسلة مجموعة الفتاوى الشرعية التي صدر منها حتى الآن خمسة عشر مجلداً، وكذلك على سلسلة المختارات الموضوعية من الفتاوى التي صدر منها أربعة أعداد، وهاتان السلسلتان تصدرهما وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية .

س21ـ هل ينبغي أو يجب أن يكون الداعية فقيهاً ملماً بالأحكام الشرعية ؟

ج21 ــ نعم، لا بد للداعية من فقه ولو بسيط حتى يكون الفقه ضابطاً وموجهاً لعمله، ولكن يلاحظ أن الداعية ليس بالضرورة يشترط فيه التمكن من الفقه أو الحديث أو التفسير، وذلك لأن الداعية غالباً ما يقوم بدور المحفِّز والمحرِّض على التدين عموماً، والإقبال على الله جملة، وترك المعاصي وتجنب الانحراف ونحو ذلك .

س22ـ هل تؤيد بقاء التدريس في المعاهد الشرعية على النص الفقهي القديم أم لابد من تغيير الأسلوب بما يناسب العصر الحديث ؟

ج22 ــ التدريس في المعاهد الشرعية لا بد له من الاستمرار في التواصل مع تراثنا القديم تواصلاً قوياً حتى لا تنقطع صلتنا به، كما لابد له من التطور في الأسلوب والفكر والوعي ليكون ملائماً للعصر ومتطلباته ..

س23ـ ما هو الأثر الذي تركه فيكم الشيخ نجيب سالم وكذلك الوالدة رحمهما الله؟

ج23 ــ أثر الوالد والوالدة رحمهما الله كان كبيراً جداً في حياتي .. لقد غرسا فيّ حب الله ومراقبته ، كما وجهاني لطلب العلم وهيآ لي سبيل الاستمرار فيه وكانا خير أبوين قدوة وتوجيهاً وسلوكاً، رحمهما الله رحمة واسعة وما أنا إلا نقطة في صحيفة أعمالهما .

س24ـ هل يجب على علماء الأمة أن تعتمد قرارات مجمع الفقه الإسلامي كمرجعية للقضايا الفقهية التي يتم مناقشتها أم لا ولم ؟

ج24 ــ مجمع الفقه الإسلامي مؤسسة فقهية متخصصة تضم نخبة ممتازة من العلماء المعروفين . وهي ذات باع واسع في مجال الدراسات والبحوث وقد عقدت مؤتمرات فقهية كثيرة تحت رعاية هذا المجمع، وهو موضع ثقة العلماء والفقهاء . ولا أرى أن من المناسب مخالفته إلا باجتهاد قوي من عالم نحرير أو مجمع فقهي آخر ... أما عندما لا يوجد غير رأيه في مسألة ما أو عندما يخالفه آخرون ممن لا يعتد بخلافهم فإن قراراته تكون هي الصواب إن شاء الله .

س25ـ هل المرأة ناقصة عقل ودين وما معنى هذا وكيف تفسر ذلك؟

ج25 ــ نعم ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف النساء بناقصات عقل ودين، لكن هذا الوصف جاء في معرض بيان قوة تأثيرهن على الرجل، فهو وصف قوة لا وصف ضعف، ثم إن هذا الوصف جاء مفصلاً موضحاً بان نقصان النساء ليس من كسبهن، بل هو أمر فطري خلقي يتعلق بإسقاط بعض الفرائض عن المرأة في حالات خاصة بها، كما يتعلق بالحاجة إلى ضم شهادة أخرى مع شهادتها لتوثيقها .
ولم يكن هذا الوصف يوماً من الأيام يحول دون تفوق المرأة على الرجل في كثير من الأحيان، فهي التي تفرض عليه نفقتها وحمايتها ، وهي التي يتوجب عليه برها كأم، ومعاشرتها بالمعروف كزوجة، ورعايتها بعناية كإبنة .
ومع هذا الوصف الخاص بالنساء فقد وضح الله سبحانه أن الأجر والمثوبة للرجال ليس بأكثر من الأجر والمثوبة والتكريم عند الله للنساء ( بعضكم من بعض )

س26ـ ما حكم حلق اللحية ؟ وكيف ترى العالم الحليق أتأخذ عنه أم لا؟

ج26 ــ إطلاق اللحية واجب عند أكثر العلماء وهو سنة مؤكدة عند بعضهم ... وقد ابتلي بعض العلماء في هذا العصر بحلق اللحى، وهذا ولا شك نقص وتقصير ... لكن ذلك لا يمنع من الأخذ من علم العالم حليق اللحية، أو التأدب معه، أو إيفائه حقه، مع سؤالنا لله سبحانه أن يهديه إلى إتباع السنة وإعفاء اللحية .

انتهى هذا اللقاء . كل الشكر لفضيلة الشيخ الباحث عبد الله سالم على هذا اللقاء بارك الله فيه [/align]