عطسة خليفة أنصَفت مظلوما ؛
************************
● قال الأصمعي :
***************
كنتُ عند هارون الرشيد يوما واتاه قوم أرادوا أن يتخلصوا من قاضٍ عادل كان اسمه "عافية" فدخلوا مجلس هارون الرشيد يتظلمون منه ومن أحكامه ، ووصفوه بشدة التسامح في قضائه بين المتخاصمين .
فأمر هارون الرشيد باستدعاء القاضي ،فلما حضر مجلسهُ سأله عن
سيرته في القضاء ، وكيف يحكم بين الناس.
وبينما هو يجيب عن أسئلته إذ عطس هارون الرشيد فشَمَّتهُ كلّ من كان ف المجلس
إلا القاضي فقال له هارون : ما لك لم تُشمتني كما فعل القوم؟ قال القاضي: لَمْ أُشَمْتك لأنك لم تحمد الله
وقد عطَسَ رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فشَمْتَ النبي أحَدهُما ولم يُشمِت الآخر فقال الرجلُ الذي لم يُشَمَّتْ يا رسول الله ، شَمَّتَ هذا ولم تُشَمّتني . قال صلى الله عليه وسلم :"إن هذا حَمِد الله ، ولم تَحَمد الله" رواه البخاري .
● فقال هارون للقاضي :إرجع إلى عملك وقضائك ودُم على ما كنت عليه ،
فمن لم يُسامِح في عطسة لن يسامح في غيرها.
فانصرف القاضي منصورا ، وعَنّف هارون من جاءوا يوقعون به...

* تاريخ بغداد-الخطيب البغدادي/البداية والنهاية-لابن كثير.

* العبرة :
( إذا أراد الله أن ينجيك من كيد اعدائك هيأ لك أبسط الأسباب لتنجيك فقط اعتمد وتوكل عليه...