النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: كما كتب على الذين من قبكم

  1. #1
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 42
    المشاركات: 5,392
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    كما كتب على الذين من قبكم



    [align=justify]المقصود بقوله تعالى : كماكتب على الذين من قبلكم

    قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في الذين عنى الله بقوله:"كما كُتبَ على الذين من قبلكم"، وفي المعنى الذي وَقعَ فيه التشبيه بين فرضِ صَومنا وصوم الذين من قبلنا.
    فقال بعضهم: الذين أخبرنا الله عن الصوم الذي فرضه علينا، أنه كمثل الذي كان عليهم، هم النصارى. وقالوا: التشبيه الذي شَبه من أجله أحدَهما بصاحبه، هو اتفاقهما في الوقت والمقدار الذي هو لازم لنا اليوم فرضُه
    الطبري 3/410

    وجاء في تفسير ابن كثير:
    وقد رُوي أن الصيام كان أولا كما كان عليه الأمم قبلنا، من كل شهر ثلاثة أيام -عن معاذ، وابن مسعود، وابن عباس، وعطاء، وقتادة، والضحاك بن مزاحم. وزاد: لم يزل هذا مشروعًا من زمان نوح إلى أن نَسَخ الله ذلك بصيام شهر رمضان.
    وقال عباد بن منصور، عن الحسن البصري: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ } فقال: نعم، والله لقد كُتب الصيام على كل أمة قد خلت كما كتب علينا شهرًا كاملا وأياما معدودات: عددا معلوما. وروي عن السدي، نحوه.
    وروى ابن أبي حاتم من حديث أبي عبد الرحمن المقري، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبد الله بن الوليد، عن أبي الربيع، رجل من أهل المدينة، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم.." في حديث طويل اختصر منه ذلك .
    وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عمن حدثه عن ابن عمر، قال أنزلت: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ] } كتب عليهم إذا صلى أحدهم العتمة ونام حرم [الله] عليه الطعام والشراب والنساء إلى مثلها.
    قال ابن أبي حاتم: وروي عن ابن عباس، وأبي العالية، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ومجاهد، وسعيد بن جُبَير، ومقاتل بن حَيّان، والربيع بن أنس، وعطاء الخراساني، نحو ذلك.
    وقال عطاء الخراساني، عن ابن عباس: { كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } يعني بذلك: أهل الكتاب. وروي عن الشعبي والسّدي وعطاء الخراساني، مثله.

    ابن كثير 1/497

    وجاء في تفسير القرطبي :

    قوله تعالى: " كما كتب " الكاف في موضع نصب على النعت، التقدير كتابا كما، أو صوما كما.
    أو على الحال من الصيام، أي كتب عليكم الصيام مشبها كما كتب على الذين من قبلكم.
    وقال بعض النحاة: الكاف في موضع رفع نعتا للصيام، إذ ليس تعريفه بمحض، لمكان الاجمال الذي فيه بما فسرته الشريعة، فلذلك جاز نعته ب " كما " إذ لا ينعت بها
    إلا النكرات، فهو بمنزلة كتب عليكم صيام، وقد ضعف هذا القول.
    و " ما " في موضع خفض، وصلتها: " كتب على الذين من قبلكم ".
    والضمير في " كتب " يعود على " ما ".
    واختلف أهل التأويل في موضع التشبيه وهى: الرابعة - فقال الشعبي وقتادة وغيرهما: التشبيه يرجع إلى وقت الصوم وقدر الصوم، فإن الله تعالى كتب على قوم موسى وعيسى صوم رمضان فغيروا، وزاد أحبارهم عليهم عشرة أيام ثم مرض بعض أحبارهم فنذر إن شفاه الله أن يزيد في صومهم عشرة أيام ففعل، فصار صوم النصارى خمسين يوما، فصعب عليهم في الحر فنقلوه إلى الربيع.
    واختار هذا القول النحاس وقال: وهو الاشبه بما في الاية.
    وفيه حديث يدل على صحته أسنده عن دغفل ابن حنظلة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كان على النصارى صوم شهر فمرض رجل منهم فقالوا لئن شفاه الله لنزيدن عشرة ثم كان آخر فأكل لحما فأوجع فاه فقالوا لئن شفاه الله لنزيدن سبعة ثم كان ملك آخر فقالوا لنتمن هذه السبعة الايام ونجعل صومنا في الربيع قال فصار خمسين).
    وقال مجاهد: كتب الله عز وجل صوم شهر رمضان على كل أمة.
    وقيل:
    أخذوا بالوثيقة فصاموا قبل الثلاثين يوما وبعدها يوما، قرنا بعد قرن، حتى بلغ صومهم خمسين يوما، فصعب عليهم في الحر فنقلوه إلى الفصل الشمسي.
    قال النقاش: وفي ذلك حديث عن دغفل بن حنظلة والحسن البصري والسدي.
    قلت: ولهذا - والله أعلم - كره الان صوم يوم الشك والستة من شوال بإثر يوم الفطر متصلا به.
    قال الشعبي: لو صمت السنة كلها لافطرت يوم الشك، وذلك أن النصارى فرض عليهم صوم شهر رمضان كما فرض علينا، فحولوه إلى الفصل الشمسي، لانه قد كان يوافق القيظ فعدوا ثلاثين يوما، ثم جاء بعدهم قرن فأخذوا بالوثيقة لانفسهم فصاموا قبل الثلاثين يوما وبعدها يوما، ثم لم يزل الاخر يستن بسنة من كان قبله حتى صاروا إلى خمسين يوما فذلك قوله تعالى: " كما كتب على الذين من قبلكم ".
    وقيل: التشبيه راجع إلى أصل وجوبه على من تقدم، لا في الوقت والكيفية.
    وقيل: التشبيه واقع على صفة الصوم الذي كان عليهم من منعهم من الاكل والشرب والنكاح، فإذا حان الافطار فلا يفعل هذه الاشياء من نام.
    وكذلك كان في النصارى أولا وكان في أول الاسلام، ثم نسخه الله تعالى بقوله: " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " [ البقرة: 187 ] على ما يأتي بيانه (2)، قاله السدي وأبو العالية والربيع.
    وقال معاذ بن جبل وعطاء: التشبيه واقع على الصوم لا على الصفة ولا على العدة وإن اختلف الصيامان بالزيادة والنقصان.
    المعنى: " كتب عليكم الصيام " أي في أول الاسلام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء، " كما كتب على الذين من قبلكم " وهم اليهود - في قول ابن عباس - ثلاثة أيام ويوم عاشوراء.
    ثم نسخ هذا في هذه الامة بشهر رمضان.
    وقال معاذ بن جبل: نسخ ذلك " بأيام معدودات " ثم نسخت الايام برمضان.

    القرطبي 2/275[/align]

  2. #2
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية د.أبوأسامة

    الحاله : د.أبوأسامة غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jun 2007
    رقم العضوية: 165
    المشاركات: 2,033
    معدل تقييم المستوى : 115
    Array

    افتراضي رد: كما كتب على الذين من قبكم

    الأخ الفاضل

    أبو أيمن

    بارك الله فيك

    قال ابن عاشور في التحرير والتنوير :

    قوله: { كما كتب على الذين من قبلكم } :

    تشبيه في أصل فرض ماهية الصوم لا في الكيفيات، والتشبيهُ يكتفَى فيه ببعض وجوه المشابهة وهو وجه الشبه المراد في القصد، وليس المقصود من هذا التشبيه الحوالةَ في صفة الصوم على ما كان عليه عند الأمم السابقة، ولكن فيه أغراضاً ثلاثة تضمنها التشبيه:

    أحدها الاهتمام بهذه العبادة، والتنويه بها لأنها شرعَها الله قبلَ الإسلام لمن كانوا قبل المسلمين، وشرعها للمسلمين، وذلك يقتضي اطِّراد صلاحها ووفرة ثوابها. وإنهاض همم المسلمين لتلقي هذه العبادة كي لا يتميز بها من كان قبلهم. إن المسلمين كانوا يتنافسون في العبادات كما ورد في الحديث " أنَّ نَاساً من أصحاب رسول الله قالوا يا رسول الله ذهب أهلُ الدُّثُور بالأجُور يُصلُّون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم " الحديث ويحبون التفضيل على أهل الكتاب وقطع تفاخر أهل الكتاب عليهم بأنهم أهل شريعة قال تعالى:
    { أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنَّا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة }[الأنعام: 156، 157].
    فلا شك أنهم يغتبطون أمر الصوم وقد كان صومهم الذي صاموه وهو يوم عاشوراء إنما اقتدَوا فيه باليهود، فهم في ترقب إلى تخصيصهم من الله بصوم أُنُفٍ، فهذه فائدة التشبيه لأهل الهمم من المسلمين إذا ألحقهم الله بصالح الأمم في الشرائع العائدة بخير الدنيا والآخرة قال تعالى:
    { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون }[المطففين: 26].

    والغرض الثاني أن في التشبيه بالسابقين تهويناً على المكلفين بهذه العبادة أن يستثقلوا هذا الصوم؛ فإن في الاقتداء بالغير أسوة في المصاعب، فهذه فائدة لمن قد يستعظم الصوم من المشركين فيمنعه وجوده في الإسلام من الإيمان ولمن يستثقله من قريبى العهد بالإسلام، وقد أكَّد هذا المعنى الضّمني قوله بعده: { أياماً معدودات }.

    والغرض الثالث إثارة العزائم للقيام بهذه الفريضة حتى لا يكونوا مقصرين في قبول هذا الفرض بل ليأخذوه بقوة تفوق ما أدى به الأمم السابقة.اهـ

    كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره

  3. #3
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 42
    المشاركات: 5,392
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: كما كتب على الذين من قبكم

    في قوله: ( كما)
    خمسة أوجه .:
    أحدها : أن محله النصب على أنه نعت لمصدر محذوف أي كتب كتباً مثل ما كتب .
    الثاني : أنه في محل نصب حال من المصدر المعرفة أي كتب عليكم الصيام الكتب مشبهاً بما كتب ، و ( ما ) على الوجهين مصدرية .
    الثالث : أن يكون نعتاً لمصدر من لفظ الصيام أي صوماً مماثلاً للصوم المكتوب على من قبلكم .
    الرابع : أن يكون حالاً من الصيام أي حال كونه مماثلاً لما كتب ، و ( ما ) على الوجهين موصولة .
    الخامس : أن يكون في محل رفع على أنه صفة للصيام بناء على أن المعرفة بأل الجنسية/ قريب من النكرة .

    من تفسير الألوسي ج2 ص121
    التعديل الأخير تم بواسطة أبوأيمن ; 13-Sep-2008 الساعة 03:42 AM

  4. #4
    كلتاوي نشيط
    الصورة الرمزية حافظ القران

    الحاله : حافظ القران غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2008
    رقم العضوية: 1325
    الدولة: الحجاز
    العمر: 47
    المشاركات: 302
    معدل تقييم المستوى : 99
    Array

    افتراضي رد: كما كتب على الذين من قبكم

    الله لا يحرمك من الجنه يا ابو أيمن
    التعديل الأخير تم بواسطة حافظ القران ; 27-Apr-2009 الساعة 10:56 AM

  5. #5
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 42
    المشاركات: 5,392
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: كما كتب على الذين من قبكم

    { كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } الأنبياء والأمم، واختلفوا في هذا التشبيه ( فقال سعيد بن جبير: كان صوم من قبلنا من العتمة إلى الليلة القابلة كما كان في ابتداء الإسلام.
    وقال جماعة من أهل العلم: أراد أن صيام رمضان كان واجبا على النصارى كما فرض علينا، فربما كان يقع في الحر الشديد والبرد الشديد، وكان يشق عليهم في أسفارهم ويضرهم في معايشهم، فاجتمع رأي علمائهم ورؤسائهم على أن يجعلوا صيامهم في فصل من السنة بين الشتاء والصيف، فجعلوه في الربيع وزادوا فيه عشرة أيام كفارة لما صنعوا فصار أربعين، ثم إن ملكهم اشتكى فمه فجعل لله عليه إن هو برئ من وجعه أن يزيد في صومهم. أسبوعا فبرئ فزاد فيه أسبوعا ثم مات ذلك الملك ووليهم ملك آخر فقال: أتموه خمسين يوما، وقال مجاهد: أصابهم موتان، فقالوا زيدوا في صيامكم فزادوا عشرا قبل وعشرا بعد، قال الشعبي: لو صمت السنة كلها لأفطرت اليوم الذي يشك فيه، فيقال من شعبان ويقال من رمضان، وذلك أن النصارى فرض عليهم شهر رمضان فصاموا قبل الثلاثين يوما وبعدها يوما، ثم لم يزل القرن الآخر يستن بسنة القرن الذي قبله حتى صاروا إلى خمسين يوما، فذلك قوله تعالى: { كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } يعني بالصوم لأن الصوم وصلة إلى التقوى لما فيه من قهر النفس وكسر الشهوات، وقيل: لعلكم تحذرون عن الشهوات من الأكل والشرب والجماع

    انتهى من تفسير البغوي

المواضيع المتشابهه

  1. منهاج الوفا في نجاة والدي المصطفى
    بواسطة أبوأيمن في المنتدى منتدى الفكر الإسلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 27-Oct-2008, 04:17 PM
  2. دقة النقل
    بواسطة أسامة في المنتدى التــاريخ الإسلامي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 19-May-2008, 12:01 AM
  3. المسابقة القرآنية ( أسئلة وأجوبة)
    بواسطة أبوأيمن في المنتدى القرآن الكريم وعلومه
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 18-Jan-2008, 12:58 AM
  4. الإسلام يتحدى
    بواسطة يوسف ( أبومحمد) في المنتدى المكتبة العلمية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-Nov-2007, 03:06 PM
  5. كتاب البرهان المؤيد للامام الرفاعي
    بواسطة الحنفي1900 في المنتدى المكتبة العلمية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 30-Aug-2007, 07:51 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •