النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تلاوة القرآن في رمضان

  1. #1
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 41
    المشاركات: 5,392
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    تلاوة القرآن في رمضان

    [align=right]في فضل تلاوة القرآن وأنواعها

    الحمد لله الداعي إلى بابه ، الموفق من شاء لصوابه ، أنعم بإنزال كتابه ، يشتمل على مُحْكَم ومتشابه ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ، وأما الراسخون في العلم فيقولون آمنا به ، أحمده على الهدى وتيسير أسبابه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أرجو بها النجاة من عقابه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أكمل الناس عملا في ذهابه وإيابه ، صلى الله عليه وعلى صاحبه أبي بكر أفضل أصحابه ، وعلى عمر الذي أعز الله به الدين واستقامت الدنيا به ، وعلى عثمان شهيد داره ومحرابه ، وعلى علي المشهور بحل المشكِل من العلوم وكشف نقابه ، وعلى آله وأصحابه ومن كان أولى به ، وسلم تسليما .
    إخواني : قال الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ }{ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ } [ فاطر : 29 - 30 ] .
    لاوة كتاب الله على نوعين : تلاوة حُكْميَّة وهي تصديق أخباره وتنفيذ أحكامه بفعل أوامره واجتناب نواهيه ، وسيأتي الكلام عليها في مجلس آخر إن شاء الله .


    والنوع الثاني تلاوة لفظية

    وهي قراءته وقد جاءت النصوص الكثيرة في فضلها إما في جميع القرآن ، وإما في سور أو آيات معينة منه , فعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » ، وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران » .
    والأجران أحدهما على التلاوة ، والثاني على مشقتها على القارئ ، وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « مَثَل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجَّة ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو » ، وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه » .
    وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم أو فيقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين ، وثلاث خير له من ثلاث ، وأربع خير له من أربع ومن أعدادهن من الإبل » ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده » وقال صلى الله عليه وسلم : « تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تَفَلُّتًا من الإبل في عُقُلها » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « لا يقل أحدكم : نسيت آية كيت وكيت بل هو نُسِّيَ » ؛ وذلك أن قوله : نَسِيت قد يُشْعِر بعدم المبالاة بما حفظ من القرآن حتى نسيه ، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » وعنه رضي الله عنه أيضا أنه قال : « إن هذا القرآن مأدُبة الله فاقبلوا مأدبته ما استطعتم ، إن هذا القرآن حبل الله المتين والنور المبين ، والشعاع النافع ، عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه لا يزيغ فيُسْتَعْتَب ولا يعوج فيقوم ولا تنقضي عجائبه ولا يخْلَق من كثرة الترداد ، اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات ، أمَا إني لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » .

    إخوتي : هذه فضائل قراءة القرآن , وهذا أجره لمن احتسب الأجر من الله والرضوان ، أجور كبيرة لأعمال يسيرة ، فالمغبون من فرَّط فيه ، والخاسر من فاته الربح حين لا يمكن تلافيه ، وهذه الفضائل شاملة لجميع القرآن ، وقد وردت السنة بفضائل سور معينة مخصصة .

    * فمن تلك السور سورة الفاتحة ، فعن أبي سعيد بن الْمُعلى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : « لأعلمنك أعظم سورة في القرآن : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُه » ، ومن أجل فضيلتها كانت قراءتها ركنا في الصلاة لا تصح الصلاة إلا بها ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خِداج » يقولها ثلاثا , فقيل لأبي هريرة : إنا نكون وراء الإمام . فقال : اقرأ بها في نفسك .

    ومن السور المعينة سورة البقرة وآل عمران ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « اقرءوا الزهراوين : البقرة وآل عمران ؛ فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان ، أو كأنهما فِرْقان من طير صواف تُحَاجَّان عن أصحابهما ، اقرءوا سورة البقرة فإن أَخْذها بركة وتركها حسرة ، ولا تستطيعها البَطَلَة - يعني السَّحَرَة - » .
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن البيت الذي تُقْرَأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان ؛ وذلك لأن فيها آية الكرسي ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم « أن من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ، ولا قربه شيطان حتى يُصْبِح .»« وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن جبريل قال وهو عند النبي صلى الله عليه وسلم : " هذا باب قد فُتِحَ من السماء ما فُتِحَ قط ، قال : فنزل منه مَلَك فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أَبْشِرْ بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك : فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة ، لن تقرأ بحرف منهما إلا أوتيته ».

    ومن السور المعينة في الفضيلة { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ، فعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيها : « والذي نفسي بيده إنها تعدل ثلث القرآن » ، وليس معنى كونها تعدله في الفضيلة أنها تجزئ عنه ، ولذلك لو قرأها في الصلاة ثلاث مرات لم تجزئه عن الفاتحة , ولا يلزم من كون الشيء معادلا لغيره في الفضيلة أن يجزئ ، فعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الْمُلْك وله الحمد عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل » ومع ذلك فلو كان عليه أربع رقاب كفارة فقال هذا الذكر لم يُجْزِئه عن هذه الرقاب وإن كان يعادلها في الفضيلة .
    ومن السور المعينة في الفضيلة سورتا المعوذتين { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } : فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ألم تر آيات أُنْزِلت لم يُرَ مثلهن : { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ }» ، وعنه صلى الله عليه وسلم « أنه أمر عقبة أن يقرأ بهما ثم قال : " ما سأل سائل بمثلها ولا استعاذ مستعيذ بمثلها » .

    فاجتهدوا إخوتي في كثرة قراءة القرآن المبارك لا سِيَّمَا في هذا الشهر الذي أنزل فيه ، فإن لكثرة القراءة فيه مزية خاصة ، وكان جبريل يعارض النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان كل سنة مرة ، فلما كان العام الذي توفي فيه عارضه مرتين تأكيدا وتثبيتا ، وكان السلف الصالح رضي الله عنهم يُكْثِرون من تلاوة القرآن في رمضان في الصلاة وغيرها ، وكان الزهري رحمه الله إذا دخل رمضان يقول : إنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام ، وكان مالك رحمه الله إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث ومجالس العلم وأقبل على قراءة القرآن من المصحف ، وكان قتادة رحمه الله يختم القرآن في كل سبع ليالٍ دائما وفي رمضان في كل ثلاث ، وفي العشر الأخير منه في كل ليلة ، وكان إبراهيم النخعي رحمه الله يختم القرآن في رمضان في كل ثلاث ليالٍ وفي العشر الأواخر في كل ليلتين ، وكان الأسود رحمه الله يقرأ القرآن كله في ليلتين في جميع الشهر .

    فاقتدوا رحمكم الله بهؤلاء الأخيار واتَّبِعوا طريقهم تلحقوا بالبَرَرَة الأطهار ، واغتنموا ساعات الليل والنهار بما يُقَرِّبكم إلى العزيز الغفار ، فإن الأعمار تُطْوَى سريعا والأوقات تمضي جميعا وكأنها ساعة من نهار .
    اللهم ارزقنا تلاوة كتابك على الوجه الذي يرضيك عنا ، واهدنا به سبل السلام ، وأخرجنا به من الظلمات إلى النور ، واجعله حجة لنا لا علينا يا رب العالمين .
    اللهم ارفع لنا به الدرجات ، وأنقذنا به من الدركات ، وكفر عنا به السيئات ، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين .

    من كتاب : مجالس رمضان
    .[/align]

  2. #2
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية د.أبوأسامة

    الحاله : د.أبوأسامة غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jun 2007
    رقم العضوية: 165
    المشاركات: 2,033
    معدل تقييم المستوى : 112
    Array

    افتراضي رد: تلاوة القرآن في رمضان

    الأخ الفاضل أبو أيمن

    بارك الله فيكم على هذا النقل المفيد

    إن من أسرار رمضان .. لذة التدبر للقرآن، وجمال الحياة مع كلام الرحمن.


    إنه كلام ولكنه كلام الرحمن وهو السبيل إلى طمأنينة القلوب (( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ))[الرعد:28] .


    وهو الطريق إلى رضا الرحمن، كيف لا وفيه الوعد والوعيد، وفيه أسرار العبودية والتوحيد ، وفيه أنوار الإيمان وألطاف الإحسان.


    فما أجمل الحياة مع القرآن، وما أحسن تلك الأوقات التي تنظر بعينيك إلى تلك الآيات التي هي سبيل سعادتك ومفتاح نجاحك.


    إنه القرآن.. بابك إلى الجنان، وشفيعك من النيران، فتمسك به (( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ))[الزخرف:43].


    إنه القرآن يا أيها الإنسان، به يحفظك الله من كيد الشيطان، وبالاعتصام به ترتقي في معالم الإيمان.


    إنه القرآن مفتاح السعادة وعنوان الفلاح ولذة الأرواح، فليكن هو جليسك وهو أنيسك، وحينها ستعرف أنك في حياة، وأي حياة ؟.


    إنها الحياة مع القرآن، وكفى بها حياة.

    كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره

المواضيع المتشابهه

  1. المكتبة القرآنية
    بواسطة فياض العبسو في المنتدى المكتبة العلمية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 12-Dec-2008, 07:45 AM
  2. المسابقة القرآنية ( أسئلة وأجوبة)
    بواسطة أبوأيمن في المنتدى القرآن الكريم وعلومه
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 18-Jan-2008, 12:58 AM
  3. الإسلام يتحدى
    بواسطة يوسف ( أبومحمد) في المنتدى المكتبة العلمية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-Nov-2007, 03:06 PM
  4. معاجم غريب القرآن
    بواسطة الخنساء في المنتدى المكتبة العلمية
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 29-Oct-2007, 02:17 PM
  5. التبيان في آداب حملة القرآن
    بواسطة عبيدة في المنتدى القرآن الكريم وعلومه
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-Jul-2007, 04:33 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •