[align=center]اللهم اني اعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات وفتنة القبر وفتنة المسيح الدجال

من عرف الله,عرفة صحيحة عبده عبادة صحيحة ومن شرح الله صدره للإسلام ,, ونور قلبهللإيمانقبل الوعظ والنصيحة ,, ومن امن مكر الله وتجرأ عليه أذاقه لباس الخوفوالفضيحة ,, وعلى قدر جهل العبد بربه تكون أعماله القبيحة ,, (( أفلا يعلم إذابعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور إن ربهمبهم يومئذ لخبير )) ,, فاستعدوا بماشئتم من الأعمال ليوم المعاد ,, وكونوا كما شئتم فان الله بصيربالعباد ,, منعمل صالحا فلنفسه ,, ومن أساء فعليها ,,
يا عبد الله ,,,
تعال و وانظر منهم التوابون غيرك يتوب ويرجع إلى ربهوأنت ما زلت تتكبر.. وعلى من ؟؟ .. علىربك ! ليتك تصدق بأنك ستموتأشغلتك الدنيا بمالها ومتاعها وما أوجدها لك غيرخالقك صلاتك لا تصليها .. وان صليتها تصليها بغير وقتها وليتك تصليها جماعة ذنوبكملأت قلبك .. انظر إلى سواده، انظر لحياتك يا غافل تظن انك صالح .. وان ربك يهين .. وما هو بذلكليتك تصدق بما يقوله ربك في القرآن تعصي ربك وتستهين بهألاتخاف منه ؟؟ ألا تؤمن بملك الموت انظر للقبور وانظر كم هي الدنيا حقيرةانظرلمن يموت معذبا في قبره وانظر لمن يتنعم ويوسع له من سينفعك إذا أتاك ملكالمـــــــــوتانظر يا غافــــل !!! قال تعالى: ( كل نفس ذآئقةالموت) . فيموت كل صغير وكبير, وكل أمير ووزير, كل عزيز وحقير, كل غني وفقير, كلنبي وولي, وكل صحيح وسقيم ومريض وسليم, كل نفس تموت غير ذي العزة أية عندما نزلتأيقن كل ذي عقل وروح أنه هالك إلا ذا الجبروت.

روي عن النبي صلى الله عليهوسلم أنه لما احتضر جعل يقوللا اله إلا الله إن للموت لسكرات)ورويأنه قال عند احتضاره اللهم هون علي سكرات الموت ) .
وروي عنه أنه قال لو أنألم شعرة من شعر الميت وضع على أهل السماوات والأرض لماتوا أجمعين )لأن في كل شعرةألم الموت, ولا يقع الموت ولا يحل في شي إلا مات.
وفي بعض الأخبار, للموت ثلاثةآلاف سكرة, كل سكرة منها أشد من ألف ضربة بالسيف وفي بعض الأخبار أن الدنيا كلهابين يدي ملك الموت كالمائدة بين يدي الرجل يمد يده إلى ما شاء منها فيتناوله ويأكلهبل هو أقرب, وإن معه أعواناً الله أعلم بعدتهم ليس منهم ملك إلا لو أذن الله له أنيلتقم السماوات والأرض في لقمة واحدة لفعل, وما تقرب ملك الموت من حملة العرش إلاازدادوا فزعاً منه حتى يرعدوا, وفي كل ما خلق الله البركة إلا في الأجل فإنه مؤقتلوفاء العدة وانقضاء المدة.
وروي أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال لكعب: يا كعب حدثنا عن الموت؟ فقال: يا أمير المؤمنين هو غصن كثير الشوك, ادخل في جوف رجلحتى إذا أخذت كل شوكة بعرق, ثم جذبه رجل شديد الجذب فقطع ما قطع وأبقى ماأبقى.
روي عن الحسن رحمه الله أنه قال: لما مات خليل الرحمن اجتمعت إليهأرواح الأنبياء فقالوا: إن الله تعالى اتخذك خليلاً من بين سائر الأنبياء والرسل, فإن كان الموت خفف عن واحد فأنت هو, فأخبرنا كيف وجدت طعم الموت؟ فقال: أواه, وجدتهوالله شديداً, والذي لا اله غيره هو أشد من الطبخ في القدور والقطع بالمناشير, أقبلملك الموت نحوي بكلوب من حديد فأدخله في كل عضو مني ثم استل الروح من كل عضو حتىجعله في القلب ثم طعن في القلب طعنة بحربته المسمومة بسم الموت فلو أني طبخت فيالقدور سبعين مرة لكان أهون علي, فقالوا: يا إبراهيم لقد هون الله عليك الموت فإذاكان هذا حال الأنبياء فما يصنع بالمخطئين!!
ذكر في بعض الأخبار أن داوودعليه السلام كان في محرابه فإذا بدودة كالذرة, فقال داوود في نفسه: ما يعبأ اللهبهذه الدودة! فأنطقها سبحانه وقالت: والله يا داوود إني أعبد الله سبحانه وتعالىوأخافه وأسأله أن يهون علي الموت.
روي أن موسى عليه السلام لما صارت روحهإلى الله سبحانه قال: يا موسى كيف وجدت الموت؟ قال: وجدت نفسي كالعصفور حين يقلىعلى المقلاة, لا يموت فيستريح, ولا ينجو فيطير.
روي عن وهب بن منبه أنه قال: قام نوح عليه السلام خمسمائة عام لا يقرب النساء وجلاً من الموت. وهوالمطلع.
وروي أن عيسى عليه السلام قال للحواريين: ادعوا الله أن يخفف عني سكراتالموت, وهو روح الله.
وذكر عن بعض العباد أنه كان يصلي فقرأ هذه الآية: ( كلنفس ذآئقة الموت ) وجعل يتدبرها ويرددها, فسمع قائلاً يقول: يا هذا كم تردد هذهالآية؟ فو الله لقد قتلت بها أربعة من الجن ما رفعوا رؤوسهم إلى السماء قط حياءً منالله تعالى, ولقد ماتوا من ترديدك هذه الآية.
روي عن رسول الله صلى اللهعليه وسلم انه قال تركت فيكم واعظين ناطقاً وصامتاً , فالناطق القرآن والصامتالموت(
روي عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال ما أكثر رجل ذكرالموت إلا زاد ذلك في عمله )
فيا إخواني وأخواتي أكثروا ذكره لعل الله يهونهعليكم, ويرحمكم عند نزوله بكم, واجعلوا الموت عند منامكم مهاداً, وعند قيامكمسهاداً, فرحم الله أمرءاً رحم نفسه, ونظر إليها وذكر رمسه.
أخي المسلم :هلرأيت القبور؟ هل رأيت ظلمتها؟ هل رأيت وحشتها؟ هل رأيت شدتها؟ هل رأيت ضيقها؟ هلرأيت هوامها وديدانها؟ أما علمت أنها أعدت لك كما أعدت لغيرك؟أما رأيتأصحابك وأحبابك وأرحامك نقلوا من القصور إلى القبور .. ومن ضياء المهود إلى ظلمةاللحود .. ومن ملاعبة الأهل والولدان إلى مقاساة الهوام والديدان .. ومن التنعيمبالطعام والشراب إلى التمرغ في الثرى والتراب .. ومن أنس العشرة إلى وحشة الوحدة .. ومن المضجع الوثير إلى المصرع الوبيل؟ فأخذهم الموت على غرة، وسكنوا القبور بعدحياة الترف واللذة ، وتساووا جميعاً بعد موتهم في تلك الحفرة، فالله نسأل أن يجعلقبورنا روضة من رياض الجنة
أتيــت القبور فساءلتــــــها أين المعظموالمحتقر ؟!
وأين المــــذل بسلــــــطانه وأين القوي على ما قدر؟!
تفانوا جميعاً فما مــــــخبر وماتوا جميعاً ومات الخير!!
فيا سائلي عنأناس مضوا أما لك فيما مضى معتبر؟!
تروح وتغدو بنات الــــثرى فتمحومحاسن تلك الصور!

إخوتي :
تفكروا فيالذين رحلوا .. أين نزلوا ؟ وتذكروا ، القوم نوقشوا وسئلوا .. واعلموا أنكم كماتعذلون عذلوا .. ولقد ودوا بعد الفوات لو قبلوا .. ولكن هيهات هيهات وقد قبروا .

عن وهب بن الورد قال : بلغنا أن رجلا فقيها دخل على عمر بن عبد العزيز فقال : سبحان الله ! فقال له عمر : وتبينت ذلك فعلا؟ فقال له ك الأمر أعظم من ذلك ! فقالله عمر : يا فلان ! فكيف لو رأيتني بعد ثلاث ، وقد أدخلت قبري .. وقد خرجت الحدقتانفسالتا على الخدين ، وتقلصت الشفتان عن الأسنان .. وانفتح الفم .. ونتأ البطن فعلاالصدر .. وخرج الصديد من الدبر !!
وكان يزيد الرقاشي يقول لنفسه : «ويحك يايزيد ! من ذا يصلي عنك بعد الموت ؟ من ذا يصوم عنك بعد الموت؟ من ذا يترضى عنك بعدالموت؟ ثم يقول : أيها الناس ! ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقي حياتكم .. منالموت موعده .. والقبر بيته .. والثرى فراشه .. والدود أنيسه .. وهو مع هذا ينتظرالفزع الأكبر .. كيف يكون حاله ؟! ثم بكي رحمه الله .
أخيالمسلم :
ماذا أعددت لأول ليلة تبيتها في قبرك؟ أما علمت أنها ليلة شديدة، بكىمنها العلماء، وشكا منها الحكماء، وشمر لها الصالحون الأتقياء؟

فارقت موضع مرقدييوماَ ففارقني السكون
القــــــــــــبر أول ليلة بالله قل لي ما يكون؟

كان الربيع بن خثيم يتجهز لتلك الليلة، ويروى أنه حفر في بيته حفرة فكانإذا وجد في قلبه قساوة دخل فيها، وكان يمثل نفسه أنه قد مات وندم وسأل الرجعةفيقول : ( رب ارجعون لعلي أعمل صلحا فيما تركت ) {المؤمنون 99-100} ثم يجيب نفسهفيقول : قد رجعت يا ربيع !! فيرى فيه ذلك أياماً ، أي يرى فيه العبادة والاجتهادوالخوف والوجل .
وعن أبي هريرة عنالنبي صلى الله عليه وسلم قال :«إن الميتيصير إلى القبر، فيجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا شعوف { أي غير خائف ولامذعور } ثم يقال له : فيم كنت؟ فيقول : كنت في الإسلام فيقال له : ما هذا الرجل ؟فيقول : محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه،فيقال له ، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا، فيقال له : انظر إلى ما وقاك الله : ثميفرج له قبل الجنة ، فينظر إلى زهرتها وما فيها ، فيقال له : هذا مقعدك ، ويقال له : على اليقين كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إنشاء الله .

قال: ويجلس الرجل السوءفي قبره فزعا مشعوفاً ، فيقال له : فيم كنت ؟ فيقول : لا أدري، فيقال له : ما هذاالرجل ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون قولاً فقلته . فيفرج له قبل الجنة، فينظر إلىزهرتها وما فيها، فيقال له: انظر ما صرف الله عنك . ثم يفرج له فرجه قبل النار،فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً فيقال له : هذا مقعدك، على الشك كنت، وعليه مت، وعليهتبعث إن شاء الله » ( ابن ماجة وصححه البوصيري)

أرى أهل القصور إذاأميتـــــــوا بنوا فوق المقابر بالصخــور
أبوا إلا مباهاةوفخـــــــــــــــــراً على الفقراء حتى في القبور
لعمرك لو كشفت التــــربعنهم فما تدري الغني من الفقــــير
ولا الجلد المباشر ثوب صـــوف منالجلد المباشر للـــــحرير
إذا أكل الثرى هــــــــــــــذا وهذا فما فضلالغني على الفقير؟

فيا إخوتاه ! ألا تبكون من الموت وسكرته ؟
ويا إخوتاه ! ألا تبكون من القبر وضمته ؟
ويا أخوتاه ! ألا تبكون خوفاً من النار فيالقيامة ؟
ويا إخوتاه ! ألا تبكون خوفاً من العطش يوم الحسرة والندامة ؟[/align]