كثرت الشبهات من الملحدين في هذا الزمن
و وردك السؤال الآتي من احد الملحدين
شخصية تراجيدية في الإسلام هي شخصية أبي طالب عمّ النبيّ. لقد توفّي أبو طالب دون أن يشهر إسلامه،
وحين عرض عليه النبيّ ذلك وهو على فراش الموت أجابه بحنوّ وكبرياء: "
"لولا أن تعيّرني قريش يقولون: ما حمله عليه إلا جزع الموت، لأقررت بها عينك، ولا أقولها إلا لأقرّ بها عينك."
فقال النبيّ، برواية مسلم، "لعلّه تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه تغلي منه أمّ دماغه".
وروى مسلم من حديث ابن عباس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"أهون أهل النار عذاباً أبو طالب، وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه".
والسؤال: كيف يستقيم في دين يدعو إلى الرحمة والإحسان والعدل والعقل أن يرمى برجل مثل أبي طالب
في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه تغلي منه أمّ دماغه، بينما يكفي للمرء أن ينطق بالشهادة لكي يدخل الجنة،
حتى ولو ارتكب المعاصي، فسرق وكذب وغشّ، لأنّه سوف يحاسب فترة من الزمن تطول أو تقصر،
ثم يحشر مع المتقين في الجنّة إلى أبد الآبدين؟
كيف ترد عليه في هذه الشبهة