صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: محاضرة للعلامة الدكتور محمد فاروق النبهان ألقيت في جامع الكلتاوية عام 1998م بحضور جمع من طلبة العلم

  1. #1
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 40
    المشاركات: 5,401
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    6 محاضرة للعلامة الدكتور محمد فاروق النبهان ألقيت في جامع الكلتاوية عام 1998م بحضور جمع من طلبة العلم



    محاضرة للعلامة الدكتور محمد فاروق النبهان ألقيت في جامع الكلتاوية عام 1998م بحضور جمع من طلبة العلم


    هذه الصورة : الملك محمد الحسن رحمه الله يكرم الدكتور فاروق



    صورة السيد النبهان وبجانبه الدكتور فاروق



    الدكتور فاروق والملك الحسن رحمه الله





    اضغط على الصور لتراها بالحج الكامل



    تقدمة الشيخ محمود الحوت مدير دار نهضة العلوم الشرعية ( الكلتاوية)


    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين وأترضى عن من نحن في حضرته وفي رحابه وفي أعتابه الإمام الأكبر العارف بالله الوارث المحمدي الكامل سيدنا محمد النبهان قدس سره العزيز وعن عترته وآل بيته أجمعين

    أيها الإخوة الأحبة : [justify]نرحب بفضيلة ضيفنا الكبير بل وصاحب هذه الدار الأستاذ الدكتور ابن العم الحفيد الحسيب النسيب الكريم ابن الكريم ابن الكريم فضيلة الدكتور محمد فاروق النبهان حفظه الله
    ضيفنا الكبير غني عن التعريف فهو مؤسس من قبل هذا الوارث المحمدي الكامل رضي الله عنه الذي أسسه وبناه ورفع قواعده العلمية حتى آتت شجرته أكلها وأصبح بهجة المحافل وزينة المجالس ورئيساً لمؤ تمرات ولندوات علمية في أنحاء العالم الإسلامي وفي مناطق شتى من بلاد العالم
    أعطى الصورة الجميلة البديعة الرائعة لجده العظيم راعي هذه الدار ومفجر ينبوع العلم والمعرفة في هذه المنطقة وفي هذه القاعدة التي تنطلق منها مواكب الإيمان وقوافل العقيدة
    ولا أريد أن أطيل لنستمع إلى ما يفيضه علينا فضيلة الأستاذ العالم النحرير ولننهل من لآلئه ومن جواهره فإلى كلماته العذاب ليتفضل علينا وليتحفنا بما جادت عليه يد السماء وبما وفقه الله عز وجل فليتفضل مشكوراً




    الدكتور محمد فاروق النبهان :


    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين صاحب الفضيلة الأخ الأعز الشيخ محمود حوت مدير دار نهضة العلوم الشرعية أصحاب الفضيلة الإخوة الأعزة أيها الأبناء الكرام
    أشعر بسعادة كبيرة وأنا ألتقي بكم في هذه الرحاب الطيبة الطاهرة وتشدني إليكم روابط كثيرة كما تشدني إلى هذا المكان ذكريات عزيزة كلما دخلت إلى هذا المكان اذكر جزءا عزيزا من حياتي فقد كنت الطالب الأول في هذا المسجد القديم قبل أن يبنى هذا المسجد الذي كنت ادرس فيه وكنت الطالب الوحيد وكان هناك برنامج ادرسه على أساتذة كنت أتلقى عنهم العلم، منهم الأستاذ حسان فرفوطي والأستاذ نذير حامد والشيخ نزار لبنية
    هؤلاء الأساتذة الأوائل كنت ادرس عليهم العلم وكنت أعيش في هذا المسجد فبل أن يبنى كان مسجدا صغيرا ضيقا ولكنه كان مليئا بالآمال كانت فكرة المدرسة فكرة عزيزة تتردد في هذه الأصداء ثم أصبحت حقيقة
    قبل أيام كنت انزل من هنا ورأيت بعض الأبناء يحملون التراب من الشارع إلى المسجد وتذكرت منظراً ما أزال أذكره خطاً طويلاً من الرجال الإخوان الذين كانوا ينقلون التراب من الشارع السفلي إلى سطح المسجد خطا واحدا من أبناء هذا المسجد، وكان الجد رضي الله عنه واحدا منهم ، يقف معهم ويحملون معا التراب بالزنابيل واحداً إلى جنب واحد
    كان هذا المسجد يبنى بسواعد أبناء هذه المؤسسة كل واحد منهم كان يرتدي ثوب العمال ، كلهم مخدومون خارج هذا الجامع ، وفي هذا المسجد وفي هذا الجامع كانوا يخدمون ويبنون
    تلك ذكريات ما زالت عالقة بذهني كلما دخلت إلى هذا الجامع
    وعندما بدأت فكرة المدرسة وجلست في أول لقاء إلى جانب الجد رضي الله عنه وهو يختار الدفعة الأولى من الطلاب الذين يدخلون إلى هذه الدار،
    كان حلما جميلاً وعزيزاً وكثيراً ما كان يتردد
    واليوم أرى هذه الدار العلمية قد أصبحت عملاقا نعتز بآثاره ، حيثما ذهبنا نجد اثراً من أثار هذه المؤسسة العزيزة
    أذكر مرة قبل سنوات وكنت في الجامع الأزهر مع شيخ الجامع الأزهر ومدير الجامعة في مؤتمر كبير ، ومن بعيد رأيت اثنين من أبناء هذه المؤسسة
    لا أعرفهما عرفتهما من لباسهما فاقربت منهما وسلمت عليهما قلت لهما هل أنتما من خريجي الكلتاوية قالوا نعم فعندئذ عرفتهم وعرفوني
    هذه ذكريات جميلة نعتز بها
    اليوم عندما أراكم اشعر بأعماقي بفرحة كبيرة أشعر أن هذا الأمل الذي كان الجد رضي الله عنه يتحدث عنه قد أصبح شيئاً عظيماً
    المؤسسات العلمية هي معاقل الرجال ومصانع الكفاءات في هذه المؤسسات العلمية يصنع المستقبل الذي يريد
    أنتم اليوم على المقاعد وغداً على المنابر سوف تؤدون رسالتكم القيادية في بناء الغد والمستقبل في بناء صرح كبير في تعزيز الهوية العربية الإسلامية المعتزة بالقيم الإسلامية الخالدة هذا هو الأمل الذي نضعه عليكم لكي يكون الإسلام دائما ثقافة هذه الأمة ولكي يكون الإسلام هو عقيدة هذه الأمة هذا الأمل هو معقود عليكم غداً ستؤدون رسالتكم في كل مكان في هذا البلد وفي كل بلد في كل مدينة وفي كل قرية لكي يبقى الإسلام كما كان هوية هذه الأمة وهاديها إلى الطريق السليم والصحيح
    المؤسسات العلمية مؤسسات تعليمية وتكوينية وليس العلم هو الأساس وإنما التكوين والتأديب والتهذيب والتربية الصحيحة هذا هو الأساس العلم يحتاج إلى رجال يحتاج إلى صدور واسعة وقلوب نقية لكي تحمل رسالة العلم بصدق وأمانة
    العلم موجود في كل مكان ولكن حملة العلم هم من نحتاج إليهم اليوم لكي يؤدوا رسالتهم بصدق ولكي يصل صوتهم إلى الآخرين وكما يقول الإمام الغزالي : ليس العلم هو الذي يصل إلى الآخر وإنما العلم هو الذي يحدث الأثر في الآخر
    فإحداث الأثر لايرتبط بحجم العلم وكميته وبمقداره وإنما يرتبط بالصدق في أدائه يرتبط بروح الإخلاص وكما يقول ابن عطاء الله: الأفعال صور قائمة أرواحها وجود سر الإخلاص فيها ، والأقوال أيضاً كلمات باهتة أرواحها وجود سر الإخلاص فيها
    فالكلمة إذا فقدت صفة الصدق والإخلاص كانت كالنبتة عندما تضعها في الأرض لا تنبت وإذا نبتت فلا تزهر وإذا أزهرت فلا تورق وإذا أورقت فلا تعطي الثمرة المرجوة منها
    هذه هي الخصوصية التي تتميز بها هذه المؤسسة أن تكون ثمرتها طيبة وان يصل صوتها إلى القلوب المؤمنة فتنصاع لها وتنصت إليها هذا هو الإخلاص
    الإخلاص الذي تتميز به هذه المؤسسة العلمية هو خصوصية هذه المؤسسة
    مدارس كثيرة موجودة ولا نفتقد المدارس الكثيرة ولا نفتقد المنابر العديدة ولا نفتقد المتكلمين الذين يتمتعون بالفصاحة والبيان وإنما نفتقد روح الإخلاص والصدق لكي تصل كلمة الإسلام إلى القلوب
    هذا هو الجانب الذي نحتاج إليه نحن نريد العلم الذي ينطلق من أعماق الذات وليس العلم الذي نأخذه من الكتب فقط والإمام الغزالي يشبه العلم بالبئر فيقول
    هناك بئر يتجمع الماء فيه من خارجه من مياه الأمطار والأنهار والوديان
    هذا البئر لا يمكن أن يكون ماؤه عذباً ولانقياً وعندما ينتهي الماء فيه ينضب هذا البئر ويتوقف
    وهناك بئر آخر الماء ينبع من أعماقه وماؤه لاينضب أبداً وكلما أخذت من هذا الماء ازداد عطاء البئر وخصوصية هذا الماء انه نقي صاف
    هذا هو العلم الذي ينبع من أعماق الذات الإنسانية وهذا هو العطاء المتجدد
    العلم لايؤخذ من الكتب فقط وإنما يأخذه الإنسان ويستوعبه ثم بعد ذلك يعطيه
    يصبغه بصبغته الخاصة ثم يعطيه إلى الآخرين نقيا صافيا
    هذه هي الخصوصية التي نريد أن تتميز بها هذه المؤسسة .
    المؤسسات العلمية كثيرة ولكن نريد من عطائها أن يكون كثيراً أيضاً نريد أن تعطي الأثر في المجتمع وان تظهر ملامح الإشراق على الوجوه عندما يصل الأثر إلى الآخرين
    تاريخنا الإسلامي مليء بصفحات العطاء والأجيال تتكافأ في قدراتها ولا نستطيع أبداً أن نقول الجيل السابق أجدر من الجيل اللاحق الأجيال متكافئة وتتميز هذه الأجيال بقدرة كل جيل على العطاء فالجيل الذي يعطي هو الذي يبقى والجيل الذي لا يعطي يظل عبا على الجيل السابق واللاحق
    الأجيال متكافئة إلى يوم الدين إذا استثنينا عصر الصحابة والتابعين بعد ذلك العطاء بين الأجيال لا بد إلا أن يخضع لقاعدة العطاء والجهد والبذل والتضحية والصدق والإخلاص هناك أجيال أعطت وأجيال لم تعط
    فالأجيال دائما تتكافأ في قدراتها ولا تتكافأ في إعطائها فالقدرات واحدة ولكن العطاء يختلف ولهذا نتحدث عن عصور الازدهار وعصور الركود نقول هناك عصر ازدهار وعصر ركود عصور الازدهار أعطت وعصور الركود حافظت ولم تثبر الجديد
    تاريخ الفكر الإسلامي يتميز بهذه الخصوصية ودائما عندما نتحدث عن النص والنص خطاب وعندما نقول هناك خطاب فهناك مخاطب كل خطاب لا بد له من مخاطب
    والمخاطب هو الذي يسمع الخطاب اليوم والمخاطب وليد عصره فالنص واحد والخطاب واحد والمخاطب متجدد فالمخاطب هو الذي يجب عليه أن يفهم ذلك الخطاب وان يضيف إليه وان يعطيه بعده الزماني وان يستنتج ما يراه ملائما لعصره وهنا يكون التجديد مستمرا والتجديد هنا ليس إلغاء الأصل وإنما الانطلاق من منطلق الأصل في محاولة جديدة للتأصيل فتأصيل الأحكام هو تجديد العودة بها إلى مصادرها الأساسية إلى النص وعندما نبتعد عن النص ننحرف كثيرا ولا بد من تجديد العلاقة وتوثيق العلاقة بين الحكم المستنبط والنص الأصلي لكي لا نبتعد عن النص
    المذهبيات التي وقعت مذهبيات فرقية ومذهبيات منهجية المذهبيات الفرقية انطلقت من اختلافات سياسية
    والمذهبيات المنهجية انطلقت من اختلاف في فهم الدلالات
    والنص عندما يوجد لا يعني أن كل إنسان يستنتج منه حكما مماثلا لما يستنتجه الآخر الدلالة متعددة الدلالة يمكن أن تكون متعددة دلالات النص ليست قطعية كما تعلمون الدلالة وبحث الدلالات في علم الأصول من اشق البحوث وأهمها
    فالدلالات قد تتعدد ولا نستطيع أن نقول هذه الدلالة هي الأصدق لا هناك ضوابط للدلالات ولذلك تعددت المذاهب بتعدد قدرات العلماء على الاستنباط ولا أقول الاجتهاد فيما لم يرد فيه نص وفيما ورد فيه النص أما فيما لم يرد فيه النص فالاجتهاد واضح عن طريق الاقيسة وهناك الاجتهاد فيما ورد فيه النص وهو في البحث عن مراد الله تعالى في هذا النص وهنا تتعدد الدلالة لتعدد الدلالة اللغوية ولاختلاف الاستعدادات العقلية وتفاوتها لدى العلماء ولاختلاف المؤثرات التي يختلف فيها الناس عادة وشخصية المجتهد تؤثر في اجتهاده تربيته تختلف في اجتهاده
    العلماء وضعوا ضوابط للدلالات لفهم النص للاجتهاد تتعلق بالعلم تتعلق بالصلاح والبعد عن الشبهات عن الريب وهناك أيضا أشياء نراها قد تتعدد الآراء فيها بين العلماء باختلاف الاستعدادات الفطرية لدى العلماء
    ولهذا ظهرت مدرسة الحديث في الحجاز ومدرسة الرأي في العراق
    هذا هو العلم العلم يحتاج إلى تربية وتكوين
    لان العلم لايمكن الاعتماد على العقل المجرد في الفهم فالعقول قد تضل وقد تتفاوت قدراتها فيؤدي إلى تعددية خاطئة
    لابد من الإخلاص
    ولهذا مصدر المعرفة إذا قلنا العقل المجرد العقول تحتاج إلى ضوابط ومعايير لكي تمنعها من الانحراف والانزلاق
    الإمام الغزالي تحدث في كتابه إحياء علوم الدين في المقدمة عن العلم والجزء الأكبر من الجزء الأول من كتاب الإحياء موضوعه العلم
    وفي مقدمة المقدمة قال العلم علمان علم مكاشفة وعلم معاملة
    أما علم المكاشفة فهو نور ينبثق في القلب بعد تطهيره ونقائه وتصفيته
    نور ينبثق في القلب بعد طهارة ذلك القلب يقول هذا العلم لم يؤذن لنا في الحديث فيه لأنه يخرج عن نطاق التكليف طبعا فيما بعد الإمام الغزالي يركز على موضوع القلب ويعتبر أن القلب هو مصدر المعرفة
    نور ينبثق في القلب وليس في العقل بعد تطهيره وتنقيته
    هناك حجب تمنع من انبثاق العلم في القلب الحجب كثيرة أهمها ثلاثة الأول
    أن يكون القلب وسخا بالمعاصي ويشبه هذا بالمرآة القلب كالمرآة تنطبع فيه صورة الحقيقة كاملة كما تنطبع صورة الإنسان في المرآة إذا وقف أمام المرآة تنطبع صورته فيها
    هناك حقيقة وهناك مرآة وهناك العنصر الثالث انطباع الحقيقة في المرآة الحقيقة موجودة دائما والقلب موجود والحقيقة قد تنطبع أحياناً وقد لا تنطبع ما السبب في ذلك إذا لم تنطبع ولم تظهر الحقيقة في القلب كالأسباب التي تمنع من ظهور الصورة في المرآة التي أمامي إما لان المراة وسخة فإذا كانت المرآة وسخة ووقفت أمامها فلا تظهر صورتي فيها فلا بد من تنقية المرآة وعندئذ تظهر الصورة واضحة في المرآة
    والحقيقة أيضاً عندما يكون القلب نقيا وصافيا تنطبع الحقيقة فيه وتظهر فيه
    هذا هو السبب الأول أما السبب الثاني فهو وجود حجاب بين الصورة والمرآة والحجب كثيرة وهي انشغال القلب بشيء ما يحجبه عن الحقيقة
    ابن عطاء الله يقول كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته أم كيف يرحل إلى الله وهو مكبل بشهواته الكون كله ظلمة وإنما أناره ظهور الحق فيه ثم يقول أيها الإنسان لا ترحل من كون إلى كون فتكون كحمار الرحى المكان الذي ترتحل إليه هو المكان الذي ارتحلت منه ولكن ارحل من الأكوان إلى المكون فالحجب كثيرة القلب لا يشرق بالمعرفة إلا إذا كان خاليا وصافيا وليس هناك حجاب بل أكثر من هذا يقولون ثلاثة محجوبون عن الله
    العباد والزهاد والقراء حجبوا بالوسيلة عن الغاية
    حجبوا بالوسيلة عن الغاية إذا توقفوا عند حدود الوسيلة فلم يقودهم القران إلى التدبر فوقفوا عند حدود القراءة ولم يصلوا إلى حدود التدبر حجبوا بالقران عن الفهم والتدبر أي بالقراءة الظاهرة والأداء القرآني
    والعباد الغاية من العبادة هي التي تقود إلى المعبود فإذا وصل إلى درجة الغرور يمن على الله بعبادته فتكون عبادته حجابا له والزهاد كذلك وهنا صفة الإخلاص عندما تفتقد تؤدي إلى هذه القطيعة والى هذا الحجاب
    أما السبب الثالث الذي تمتنع الحقيقة من أن تنطبع في القلب فهو انصراف الهمة عن ذلك الشيء كما إذا وقفت أمام المرآة والتفت إلى جهة أخرى فلا أرى صورتي في المرآة لانصراف الهمة إلى شيء آخر كالانصراف إلى شيء يشغلني عن الهدف فيشغلني عن ذلك الهدف الكبير لان الهمة الإنسان كما يقول لسان الدين ابن الخطيب يبحث عن حبيبه حيثما يلتفت يبحث عن حبيبه الذي يحبه فالذي يحب المال عندما يدخل إلى مجلس يبحث عن رموز المال يقترب منهم ويجلس إلى جانبهم ومن يبحث عن الجاه عندما يدخل إلى مجلس يبحث عن رموز الجاه ويقترب منهم ومن يبحث عن العلم يجلس ويقترب من العلماء وهكذا الإنسان يبحث عن الشيء الذي يشده
    بل أن العين تنظر إلى ما اتجه إليه القلب فالقلب إلى أين يتجه العين تلاحقه والأذن تنصت إلى ما يتجه إليه القلب
    هذه حجب كثيرة لابد من تنقية القلب منها لكي تنطبع الحقيقة فيه
    هذا هو العلم الأول
    أما علم المعاملة فهو قسمان ظاهر وخفي هذا الكلام للإمام الغزالي
    أما الظاهر فهو ماارتبط بفعل الجوارح فالفقيه يبحث عن الحكم الظاهر عن فعل الجوارح الخارجية ولا يبحث عن ما هو بعيد عن ذلك ليس له علاقة في أن يبحث عن المقاصد والخواطر فالفقيه عندما يسال عن حكم يحاول أن يدرس الأركان والشروط ثم يقول هذا الفعل قد أديته بطريقة صحيحة أو بطريقة فاسدة هذه مهمة الفقهاء ولهذا الفقه الإسلامي يتحدث عن فعل الجوارح الأداء الظاهري هذا هو الظاهر
    الظاهر قسمان وهو الفقه عبادات وعادات كل الحكام الفقهية بأقسامها تنقسم إلى قسمين إما أنها عبادات وإما أنها عادات جميع الأحكام الفقهية ، العادات مايشمل المعاملات اليومية
    علاقة الإنسان بأسرته علاقته بالسلطة الأحكام السلطانية العلاقات الدولية القضاء العقوبات النظم المالية هذه تنظم علاقات الناس فيما بينهم هذه أحكام ظاهرة لا علاقة لها بالتربية لا علاقة لها بالسلوك لا علاقة لها بخواطر القلب
    أما الباطن فهو مالا يدركه أهل الظاهر هو الأدب ، الأدب وانت تؤدي هذا الفعل الذي تؤديه
    حضور القلب في الصلاة شرط أساسي في سلامة الصلاة قد تكون الصلاة صحيحة عند الفقيه لأنها أديت بطريقة سليمة ولكن الفقيه لا يسألك عن هذه القضية ولا تدخل في اختصاصه لأنها من الباطن لماذا أديت هذه الصلاة
    الامام المحاسبي في كتابه الرعاية خصص الجزء الأكبر من كتابه لموضوع الرياء وقال الإنسان عليه أن يحاسب نفسه سمي بالمحاسبي لإنه كان يحاسب نفسه الإمام المحاسبي يقول يجب أن يسأل نفسه
    لماذا أدى هذه العبادة لأجل الناس لأجل أن يقال عنه أنه كذا وكذا يريد أن يتراءى للناس بما ليس فيه فإن فعل ذلك فهذه العبادة لا تثمر وهذا دليل على وجود مرض في قلبه ، فاذاً الباطن مرتبط كل الارتباط بالظاهر
    وأهم كتاب بحث هذا الموضوع كتاب اللمع لأبي نصر السراج الطوسي ، وهو أول كتاب ألف في التصوف في القرن الثالث الهجري كتابان كان لهما السبق في هذا المجال : الكتاب الاول كتاب اللمع لابي نصر السراج الطوسي ، والكتاب الثاني كتاب التعرف للكلبازي
    هذان الكتابان هما الأم لكل ما كتب بعد ذلك في الفكر الصوفي
    كل ما كتب : الرسالة القشيرية وقوت القلوب والكتب التي كتبت بعد ذلك كلها عالة على هذين الكتابين
    في القرن الثالث هذا كان هناك اتجاهان لمواجهة المجتمع المادي وهو الاتجاه إلى التصوف إما عن طريق الدعوة وحلقات الدرس وإما عن طريق الكلمة والكتاب والعلم والفكر
    فالطوسي والكلبازي اتجها إلى جانب البحث وانتقدا التصوف في عصرهما انتقاداً كبيراً لانحرافات بعض المتصوفة في ذلك العصر
    وفرق الطوسي بين الظاهر والباطن وأكد ارتباط الباطن بالظاهر وأن الظاهر لا يصح إلا بسلامة الباطن
    خلاف بما يظن بعض الناس من أن الباطن هو انحراف وزيادة الانحراف التحقق بالأدب هو باطن فقد يؤدي الإنسان هذا الفعل الظاهر ولكن لايلتزم بأخلاقية الإسلام ولا بقيم الإسلام ولا بمقاصد الإسلام هذه هي الحقيقة وهي الأساس وهي الغاية فالظاهر كل ماارتبط بالشريعة ولذلك دائما كان الخلاف بين أهل الظاهر والباطن أو بين ما يسمى بالفقهاء والمتصوفة
    نحن لا نتكلم عن الطرق هذا أمر آخر التصوف ليس هو الطرق الفكر الصوفي في نقائه أسمى وأكبر من الطرق المنحرفة التي أساءت للتصوف الفكر الصوفي في نقائه يمثل حقيقة الإسلام ولا يمكن أن يفهم حقيقة الإسلام وروح الإسلام إلا من تخلق بخلق الإسلام المتمثلة بالأدب مع الله والتسليم لأمره وهذه التربية الروحية وهذا لا يدرك بالعقل لان العقل حجاب
    الإمام الغزالي في الجزء الثالث من كتابه الإحياء بعد أن تكلم قسم الظاهر وهو العادات والعبادات في الجزء الأول والثاني تكلم عن المهلكات والمنجيات في الجزء الثالث والرابع وابتدأ هذا الجزء الثالث قبل أن يتحدث عن المراتب الممدوح والمذموم أو المهلكات والمنجيات بدأه بفصل رائع من أروع ما كتب الإمام الغزالي في هذا المجال
    ومن أروع ما كتب في هذا الجانب عنوان الموضوع عجائب القلب ، لعل بعضكم قد اطلع على هذا الفصل
    وتحدث عن القلب وفي مقدمة هذا الجزء الثالث قال يتميز الإنسان عن غيره من المخلوقات بقدرته على معرفة الله تعالى وإنما تأهل لهذه المعرفة واستعد لهذه المعرفة بقلبه لا بجارحة من جوارحه فالقلب هو المخاطب والمعاقب والمعاتب وهو المحجوب عن الله إذا انشغل بغير الله وهو المقرب إلى الله إذا انصرف إلى الله فمعرفة القلب هي حقيقة الإسلام وهي حقيقة الدين
    هذا كلام الإمام الغزالي معرفة القلب ومن هنا بدأ الحديث عن عجائب القلب نتحدث نقول في قلوبهم مرض ما المراد بالقلب
    فرق بين القلب والنفس والعقل والروح ، العقل أداة للتمييز وليس أداة للمعرفة ، ولكنه قد يكون محجوباً فهو لا يدرك الأشياء على حقيقتها ، النفس موطن للغرائز ، ولذلك دائما المدافعة والمغالبة بين العقل والنفس
    طهارة النفوس تختلف عن طهارة القلوب وتختلف عن طهارة الأجسام
    طهارة الأجسام بالماء وطهارة النفوس من الآثام لإن الآثام ترتكب بقوة غريزية والقوة الغريزية لابد لها من تربية وتأديب والتأديب كما قلنا هو التربية في مفهومه ، التأديب هو قطع الزوائد من الطبائع
    عندما يكون الإنسان يغضب كثيراً فيأتي المؤدب يضعف من غضبه لكي يعود إلى الاعتدال وعندما لا يغضب أبداً ينمي فيه قوة الغضب لكي يصل إلى الاعتدال فالصحة النفسية تتمثل في الاعتدال فالغضب الكثير مرض فالمؤدب يقطع الزائد من هذه الطبيعة كالتشذيب بالنسبة للأشجار إعادة الأغصان إلى فضائها، فالغصن المتطاول الممتد المعتدي يقطع لكي يعطي فرصة للغصن الآخر الممتد لكي يأخذ فضاءه الطبيعي وأيضاً بالنسبة للحيوان وموضوع الترويض أيضاً إعادته إلى الاعتدال
    الفرس الجموح يعاد بالترويض إلى الاعتدال والشجر يعاد بالتشذيب إلى الاعتدال ، والإنسان يعاد بالتأديب إلى الاعتدال
    الفضائل أربعة الإنسان يملك قوى ثلاثة : القوة الغضبية والقوة الشهوانية والقوة العقلية
    القوة العقلية إذا نمت وتجاوزت حدودها أصبحت رذيلة تمثل الدهاء فالداهية رجل عاقل ولكن استخدم عقله في غير مكانه هو ذكي ، ولكن إذا ضعفت القوة العقلية أدت إلى البلاهة
    الاعتدال فيها هو الحكمة أن يستخدم العقل في إطار الشرع والقيم الأخلاقية والمصالح الاجتماعية
    فاعتدال القوة العقلية هو الصحة وتتمثل في الحكمة فالحكيم هو الذي يستخدم قوته العقلية في إطار الشرع وفي إطار القيم الأخلاقية
    والقوة الغضبية قوة طاغية إذا زادت أدت إلى التهور وإذا ضعفت أدت إلى الجبن فالمؤدب ينمي هذه القوة لكي تصل إلى درجة الشجاعة فالشجاعة وسط بين التهور والجبن وهي فضيلة
    والحكمة وسط بين الدهاء والبله وهي فضيلة والعفة وسط للقوة الشهوانية ، العفة وسط بين مزيد من الطمع
    والشهوانية تدفع إلى الطمع أو تدفع الإنسان إلى التراجع والاتكال على غيره والاستهتار
    العدل له بعد واحد ، وبعده الآخر هو الظلم ، وأقول هنا في هذا المجال ربما للعدل بعد آخر ، وهو بعد أخلاقي وأسميه الإحسان ، هناك ظلم وهناك عدل وهناك إحسان ، كيف يمكن أن يتحقق ذلك ؟؟ العدل ليس فضيلة ، فضيلة في نظر الفلاسفة ولكن في نظر الأخلاقيين ليس فضيلة ، لإن ليس فيه تضحية ، ليس فيه عطاء ، فأنت حكمت بالعدل، وتصور أن فلان اقترض منك ألفاً فرددت له الألف أين العدل ؟ أين الفضيلة هنا ؟ هذا عدل بل العدل في كثير من الأحيان ظلم ، العدل بين الأقوياء والضعفاء ظلم ، يجب أن يتم التعاون على أساس الإحسان ، القوي يتنازل عن جزء من حقه لصالح الفقير ، لإنك لو تعاملت مع هذا المحتاج الفقير على أساس العدل لظلمته ، التعاون بين الآباء الكبار والأطفال الصغار يقوم على أساس الإحسان وليس على أساس العدل ، العدل هنا ظلم ،التعامل مع أبيك الكبير لا يقوم على أساس العدل ، ولذلك أحد الصحابة عندما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال :ماذا أنفق على أبي ؟ ( تعرفون هذا ) النبي صلى الله عليه وسلم غضب منه ، قال : أنت ومالك لأبيك ، طبعاً هذا الحكم ليس هو حكماً تشريعياً وقضائياً ، وإنما هو حكم أخلاقي ، أنت ومالك لأبيك ، لا يجوز لك وأنت تملك المال أن تقول : ماذا أعطي لأبي ، أنت ومالك : فهنا موقف إحسان وليس موقف عدل ، إذن وهنا هذه الفضيلة العدل قد يكون فضيلة في نظر الفلاسفة في نظر التربية الإسلامية ليس فضيلة ، لا فضيلة له، أقرضته واستعدت المبلغ ،، هذا حكم القضاء أين الفضيلة ؟؟؟ الفضيلة عندما تراه معسراً تمد يدك إليه ، تساعده ، هو عطاء منك ،وهذا هو الإحسان ، هنا تتميز القيم الأخلاقية ، فإذن هذه الفضائل التطرف فيها رذيلة ، التطرف في الزيادة أو في النقصان ، كل الرذائل اليوم : الشباب ، التطرف ، التطرف يتجه إما إلى قوة غضبية وإما إلى قوة شهوانية ، إن الشباب الآن ينزلقون نحو التطرف السلوكي العنف وإما إلى المخدرات ، القوة الشهوانية ، كل الجرائم إما مزيد من الغضب يؤدي إلى الإجرام والتطرف السلوكي وإما إلى الملذات ، هذا هو المرض النفسي ، الإعتدال هو الصحة النفسية ، ولهذا الإمام الغزالي قال : وكنت أتساءل دائماً نتحدث دائماً عن المجاهدة ، المجاهدة كيف تتحقق المجاهدة ؟ الإنسان يملك قوتين : مجاهدة النفس تتدافع النفس بين قوتين : قوة غضبية ، وقوة شهوانية ، المجاهدة عندما تتسلط عليك إحدى القوتين تسلط عليها القوة الأخرى فيحدث الإعتدال ، فلان غضوب إلى درجة شديدة ، سلط عليه القوة الشهوانية فيضعف الغضب لديه ويعود إلى الاعتدال ، فلان تتسلط عليه القوة الشهوانية ، يأتيه ابتلاء وشدة فيعود إلى الاعتدال ويستيقظ ، والإنسان حتى في المجال السلوكي فلان غضوب ، حياة بؤس تقود إلى بأس تقود إلى قوة تقود إلى توتر ، يأتيه المال وإذ هذا التوتر يضعف يضعف إلى أنه في النهاية يصبح معتدلاً فيضعف ، حتى في مجال الدعاة وداعية صادق تأتيه الدنيا في منصب كبير ، فيعود هذا الداعي المثالي وإذ انعطف نحو أسلوب كان يأباه لنفسه من قبل ، نظرية ابن خلدون واضحة في هذا يقول : البؤس ، حياة البؤس تقود إلى اليأس ، والبأس يقود إلى المدافعة ، الدفاع عن الذات ، نظريته في العصبية ، والمدافعة تقود إلى المغالبة والمغالبة تقود إلى الملك ، فإذا أقيمت الدولة بدأت عوائد الترف ، فإذا تمكنت عوائد الترف من الدولة بدأت في التراجع ، فتنهار عندما تتمكن عوائد الترف لإن الترف شهوة والشهوة تضعف في مقاومة الغضب ، فالدول العصبية تبتدئ بقوة البؤس والبأس إلى أن تصل إلى السلطة فتبتدئ عوائد الترف تتحكم في الجيل الأول والجيل الثاني والجيل الثالث ، والجيل الأول يبقى مترابطاً متماسكاً والجيل الثاني مازال يحتفظ ببعض خصائص القوة ، والجيل الثالث يستسلم للعمران ، والجيل الرابع يسلم السلطة ، والعمران في نظر ابن خلدون من علائم الترف ، ومن الآثار أو الدلائل الدالة على ضعف الدولة وانهيارها ، فدائماً العمران يكون في نهايات الدول وليس في بدايات الدول ، فعندما تنصرف الدولة إلى العمران تهمل الجانب الآخر الذي يؤدي إلى قوتها فتضعف وتنهار ، كل نظرية العصبية تقوم على هذه النقطة ، يقول : البداوة والحضارة والصراع بينهما بؤس في البداوة يؤدي إلى بأس يؤدي إلى مغالبة إلى سلطة إلى ملك ، ثم هذه العصبية المتلاحمة عندما ينفرد أحدها بالمجد تتفتت تلك العصبية لإن أحدها ينفرد بالمجد ، فالذي يجلس إلى جانبه كان يجلس في جانبه في الماضي لم يعد يريده يبعده ويقصيه ، لإنه لا يمنحه التملق والولاء ، فيأتي بمن يمنحه التملق والولاء فتتفتت العصبيات ، ماعدا العصبية الدينية أو الدعوى الدينية يقول : هذه العصبية لا تتفتت لوجود عنصر أساسي فيها هو عنصر الإخلاص ، لإن الإنسان لا يبحث عن منصب ولاعن جاه فعندما يتحقق الإنتصار ينصرف ولا يبحث عن الأخذ والاستفادة فتبقى متماسكة ، يقول : العصبية إذا اقترنت بدعوة دينية لا تقاومها قوة ، لوجود سببين : السبب الأول : قوة الاستشهاد أو الاستعداد للاستشهاد لوجود القوة الدينية ، والثانية : لوجود عامل الإخلاص والصدق ، فإذن الغزالي عندما تحدث عن الظاهر والباطن ، والباطن كما قال الإمام الطوسي : لا يستقيم الظاهر إلا بالباطن ، ولا يمكن أبداً أن يقع التفريق بين الظاهر والباطن أبداً ، لا يمكن أن نقول : ظاهر وانتهى الأمر ، لكل ظاهر له باطن ، وهي المقاصد والنيات والبواعث ، فالذين يقولون نرفض الباطن يرفضون حقيقة الأشياء ، لكل شيء له باطن ،الصلاة لها ثمرة ولها حقيقة ، والزكاة كذلك ، والأفعال لها حقيقة ، هذا هو الباطن ، وإن صح تقول هذا الفعل قد صح شرعاً ، وهو وأنت آثم فيه ، لماذا أنت آثم فيه ؟ لوجود باطن مخفي لا يطلع عليه أحد إلا أنت فأنت آثم فيما تفعل ، فالظاهر صحيح والباطن فاسد ، ولا يصح الظاهر إلا باستقامة الباطن ، فهذا يصلي لماذا يصلي ؟ وهذا يزكي ، وهذا يتضرع وهذا يحج ، وهذا يتصرف في المعاملات ، ولكن ما هي البواعث ؟ ما هي الدوافع الحقيقية ؟ لابد من تنقية وطهارة الباطن ، وهي تنقية القلب ، الظاهر العلماء يتحدثون عن جريمة القتل عندما تقع الجريمة ولكن لا يتحدثون عن الأسباب المؤدية إليها وهي نقطة سوداء في القلب ، نقطة سوداء في القلب هي الحقد ، الحقد يتفاعل عندما توجد الأسباب المؤدية إليه يؤدي إلى إرادة يؤدي إلى عزم يؤدي إلى ارتكاب الفعل ، لا يمكن أن نمنع الجريمة مادام الباطن مريضاً ، مادامت النقطة السوداء موجودة في العمق لا يستقيم الظاهر أبداً ، لا يمكن ، طالما الحقد موجود الجريمة ستقع ، والسرقة ظاهر ولكن تبتدئ بنقطة سوداء هي الطمع ، طالما الطمع موجود سيؤدي إلى العزم إلى الإرادة إلى ارتكاب الفعل ( السرقة ) ، إذن : إذا أردنا استقامة السلوك الظاهري علينا أن نزيل الأسباب الداخلية الخفية التي تدفع إلى ذلك الفعل ،وهي طهارة الباطن طهارة القلب ونقاء القلب ، القلب هو الفطرة السليمة النقية الصافية ، وكل الناس هنا خلقوا على الفطرة النقية التي لا تقبل الانحراف ، ثم تأتي التربية فتكرس انحرافاً ما في الطبيعة ، لأسباب تربوية لأسباب بيئية ، لطفولة قاسية لانحرافات في القدوة تؤدي إلى انحراف في تكوين الإنسان فتتكون الإنحرافات ، فالإنسان في طبيعته لا يألف أن يأكل طعاماً مرا ، فإذا وجدنا إنساناً قد ألف أن يأكل طعاماً مرا ووجد اللذة فيه فهذا انحراف عن الطبيعة ، واعتياد خاطئ ، لإن الإنسان السوي لا يألف الطعام المر ، فإذا وجدنا إنساناً لا يستسيغ إلا أن يأكل الطعام المر فعلينا أن نبحث عن الأسباب لوجود خلل في تربيته أدى إلى عادات خاطئة ، فإذا استقامت التربية استقام الطبع ، الأصل في الإنسان ألا يسرق ، الأصل في الإنسان ألا يغضب ، ألا يقتل ، فإذا وجدنا من يحب القتل ومن يجد لذته في القتل لابد من وجود عوامل نفسية داخلية كامنية كامنة في أعماقه تدفعه إلى هذا الفعل ، قد تكون طفولة معذبة قاسية ، احتقان داخلي توتر داخلي ، يدفعه إلى هذا الفعل ، إذن لابد من أن يبتدئ الإنطلاق من النقطة الأولى الأساسية وهي : التربية الحقيقية ، الشريعة الإسلامية دائماً لها قواعد وأساسيات وقيم لابد من الالتزام بها ، ونحن نلتزم بالظاهر ، ولا نتحدث عن الباطن إلا في مجال التربية والتكوين ، ولكن لا يجوز أبداً للباطن حتى لما قلنا الطرقية تختلف عن الفكر الصوفي لإن الطرقية ارتبطت بسلوكيات خاطئة قد تكون منحرفة في كثير من الأحكام .
    المعيار الأساسي هو الالتزام بالشريعة ، ولهذا الإمام الغزالي ندد بقوة ببعض الانحرافات حتى في الشطحات ، شطحات الصوفية ، لم يبررها ، ويقول لا يجوز أن تدرس الشطحات في مجالس العامة ، وندد بها ، فعندما تكون الشطحات تتجاوز حدود الالتزام الشرعي يقام الحد على صاحب الشطحات ، ولايبرر له وهو ضعف في جميع الأحوال ، ما هي الشطحات التي تأتي في لحظة ضعف ؟!
    الإنسان يمر بتجربة ذاتية حية يعبر من خلال كلمات مبهمة ، قد تكون معاني صحيحة ولكن كلمات قد تكون مستقبحة ، منافية للسنة ومنافية لقيم الشرع فيقول كلمة قد يكون على حق ولكن هذا الحق لا يعطيه الحق في أن يقول تلك الكلمة ، فإن كان فيها إخلال بقواعد الشرع يقام الحد عليه ، ولا يبرر هذا الفعل أبداً لماذا ؟ لكيلا يؤدي هذا إلى انحراف ومنهج خاطئ في السلوك ، فلا بد من الإلتزام بضوابط الشرع ، والكرامة الأسمى هي الاستقامة ، والإلتزام بالظاهر ، فلا يمكن الكلام عن الباطن مجرداً عن الظاهر ، أبداً ، لا يمكن الحديث عن الباطن والإكتفاء بالباطن وإلا وصلنا إلى باطنية ضارة ، فنحن في كل مذهب من المذاهب نحتكم إلى منهجية واحدة : القرآن والسنة ومنهج السلف ، قد نلتقي مع كثير من المذاهب وقد نختلف معها ، ولا ندعي أننا أحق بالحق ، التعددية ظاهرة طبيعية وحتمية لتعدد المكونات الأساسية بالنسبة للعقول البشرية وللمجتمعات ولكن لا يجوز بهذه التعددية أن تتصادم ، ولا أن تتجاوز منهجية أدب الخلاف التي أقرها الإسلام ، ولهذا الإمام الغزالي تحدث أيضاً وهو يتحدث في موضوع العلم تحدث عن أدب المناظرات ،وقال : المناظرة بلا أشياء التي أصبحت مستقبحة ومذمومة في عصري وفي العصور التي تلته بعد ذلك لإن الإنسان ينتصر بذاته ، قال لا يجوز الانتصار بالذات وإنما يجب أن ينتصر بالحق وأن يلتزم بأدب الخلاف وبأدب التعبير ، وباحترام حكم الآخر ، فإذا انكشف له الحق فعليه أن يرجع للحق وأن يعبر عن التزامه بذلك الحق ، هذه المنهجية السليمة في المناظرات والحوارات .
    العصبية المذهبية حتى العصبية المذهبية في مجال المذاهب السنية كانت عادة ، المذهبية طبيعية ولكن التعصب هو الجانب الشاذ والجانب الخاطئ الذي يعبر عن ركود فكري وتخلف اجتماعي ، المذهبية منهجية تعددية في المنهجية في الفهم لا خطورة منها ، هي تعددية تغني الفكر الإسلامي ولكن لا يجوز أن تتصادم مع المذهبية الأخرى ولا أن يتعالى الفريق الأول على الفريق الثاني وإلا أدى إلى خطورة كبيرة ، والإجتهاد مظهر طبيعي وحتمي ، والدعوة إلى الإجتهاد فريضة ، ولا يمكن لجيلنا ولا لأي جيل أن يتقدم خطوة واحدة مادام يغفل دور العقل في التفكير وفي الفهم ، فالإسلام قد احتكم إلى العقل ، ولا يجوز لنا أن نحجر على ذلك العقل ، فنحن مؤتمنون ومكلفون بأن نقرأ النص وأن نستنبط منه ، طبعاً هذا لا يعني أنه يعطي الحق للعامة ولغير من توفرت فيه الشروط أن يتصدى للفهم ولكن الفهم ما وجد العقل إلا لأجل أن نفهم ، ما وجد الإنسان إلا لكي يفكر ، ويمكن أن تقول قد يقبل من العامة التقليد ولكن لا يجوز لعالم يملك القدرة على البحث والفكر أن يلغي دور العقل في هذا المجال ، إذن فنحن مؤتمنون على ديننا ، مؤتمنون على عقيدتنا ،
    الأمل كبير في هذه المؤسسة ( نهضة العلوم الشرعية) ونرجو أن تكون نهضة ، ولن تبقى هذه المؤسسة إلا أن تكون ملتزمة بعنوانها ( نهضة العلوم الشرعية ) فإن نهضت بالعلوم الشرعية كان لها وجود وإذا لم تنهض بالعلوم الشرعية كانت كغيرها سوف تنقرض يوماً ولن تترك أثراً ، ستبقى إذا بقي لها منهج متميز ، تعطي وتغني وتضيف ، أما إذا كانت واحداً من مدارس تكرس مذهب أو منهجية التقليد ومنهجية الركود فهذا لن يترك لها أثراً وستمحى بصماتها ، ستبقى قوية بكم ، وبمنهجيتكم وبتربيتكم وبالتزامكم ، عندما تكونون على حق سيروا على بركة الله ، وأدوا دوركم في المجتمع ، وقولوا كلمة الحق ، وكونوا سادة على العامة ولاتكونوا متملقين للعامة ترضون العامة بما تقولون وإلا قضيتم على أنفسكم وأديتم دور التجهيل ، قولوا كلمة الحق في منابركم ولو أغضبت العامة ، لإنكم قادة والعامة عليهم أن يلتزموا بما تقولون ، عليكم أن تكونوا أداة للتنوير ، وليس أداة للتجهيل ، أداة للتقدم وليس أداة للتأخر ، إياكم في يوم من الأيام أن تستمتعوا بتملق العامة ، العامة يريدون لكم أن تكونوا تبعاً لهم ، تقصون عليهم وتقدمون لهم مايريدون ، هذا أمر طبيعي لا بالعكس كونوا أنتم القادة وكونوا أنتم موجهين وكونوا أنتم المعلمين والمؤدبين ، قدموا لهم ما يحتاجون إليه ، سلطوا الأضواء والأنوار على المواطن السلبية في مجتمعكم ، لكي تنهضوا بهذا المجتمع كالأب الذي يربي ولده عليه أن يكون حازماً وأن يقول له هذا خطأ وهذا صواب فإن قال له كله صواب وأعمالك صواب سوف يدفع به إلى الانحراف ، مجتمعنا لن ينهض إلا بمعايير نقدية ، معايير نقدية نسلطها على سلوكنا وفكرنا ننتقد منه مالا يلائمنا وما لا يلائم مستقبلنا ، وأن نوقظ روح الأمل والتوسم في أبنائنا ، أنتم اليوم في مقام التدريس وغداً ستكونون على المنابر منابر التدريس ومنابر الجوامع ، وهي منابر قيادية ، توجهون وتؤدون دوركم ، إذا قمتم بهذا الدور التنويري سوف تتركون أثراً ، وتتركون أثراً لا في هذه المدينة بل في العالم الإسلامي كله ، ستقدمون الإسلام النقي النظيف ، ستقدمون الإسلام الحي الذي يربط العمل بالعلم ، ويربط السلوك بالتهذيب ، ويرتقي بمستوى الإنسان لكي يكون إنساناً متدفقاً بالحياة ، متفاعلاً مع قضايا شعبه ، مسهماً في تقدم هذا المجتمع ، يعمل على نصرة الإنسان أينما كان بعيداً عن أي تعصب فالتعصب ذميم في جميع الظروف ، وأعطوا للآخر حقه في التفكير وفي التعبير ، واحترموا حقوق الآخر فيما يقول ولو كنتم مخالفين له ، لكي يحترم رأيكم ، فالحقيقة ليست واحدة ، وليس هناك فريق يستطيع أن يستبد بالحقيقة دون غيره ، فالحق للجميع ، والناس متفاوتون والتفوت أداة للإغناء ، وأداة للتقدم ، فلا تخشوا من العددية ولا تخشوا من الحوار ، ولا تخشوا من تعدد الآراء ، كلها ظواهر إيجابية ، ولكن في النهاية احتكموا إلى مرجعية سليمة ، تعيدكم إلى الصواب ، وتضع لكم معياراً لمعرفة الحق ، ومعرفة ما تتطلعون إليه [/justify]
    وأنا سعيد بلقائكم ، وشاكر لكم ، والله يحفظكم ، والسلام عليكم


    حمل المحاضرة كملف وورد من المرفقات

    تحميل المحاضرة صوتاً

    المقطع الأول

    المقطع الثاني




    أخيراً :

    أسأل الله أن يحفظ علماءنا ومشايخنا وأن يجزيهم عنا خير الجزاء وأتمه وأكمله

    كل الشكر لمن ساعد في إخراج وإنتاج هذه المحاضرة الهامة
    التعديل الأخير تم بواسطة أبوأيمن ; 13-Oct-2009 الساعة 09:03 PM

  2. #2
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية فياض العبسو

    الحاله : فياض العبسو غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2007
    رقم العضوية: 119
    الدولة: حلب
    الهواية: دينية أدبية تاريخية
    السيرة الذاتيه: طالب علم
    العمل: مدرس
    المشاركات: 2,900
    معدل تقييم المستوى : 105
    Array

    افتراضي رد: محاضرة للعلامة الدكتور محمد فاروق النبهان ألقيت في جامع الكلتاوية عام 1998م بحضور جمع من طلبة العلم

    محاضرة قيمة ، ونصائح غالية ... حفظ الله فضيلة الأستاذ الدكتور المفكر الإسلامي الأديب محمد فاروق النبهان ، ورحم الله جده العظيم المربي الكبير ... وشكرا لكم .
    التعديل الأخير تم بواسطة فياض العبسو ; 13-Oct-2009 الساعة 07:15 PM
    [align=center][/align]

  3. #3
    كلتاوي جديد

    الحاله : أيمن_shn_4 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jul 2009
    رقم العضوية: 5347
    المشاركات: 18
    معدل تقييم المستوى : 0
    Array

    افتراضي رد: محاضرة للعلامة الدكتور محمد فاروق النبهان ألقيت في جامع الكلتاوية عام 1998م بحضور جمع من طلبة العلم

    جزاك الله كل الخير على كتابة وتدوين هذه المحاضرة الرائعة

    والملفات الصوتية أيضاَ جميلة جداً

    نتمنى المزيد فهل لديكم ؟؟؟؟ بالإنتظار

  4. #4
    كلتاوي فضي
    الصورة الرمزية أبوابراهيـم

    الحاله : أبوابراهيـم غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    رقم العضوية: 2841
    المشاركات: 726
    معدل تقييم المستوى : 83
    Array

    افتراضي رد: محاضرة للعلامة الدكتور محمد فاروق النبهان ألقيت في جامع الكلتاوية عام 1998م بحضور جمع من طلبة العلم

    د..فــــــــاروق الـــــــــنبهان...
    حفظه الله ورعاه...وزاده من فضله العميم..
    وهل هذا الشبل الا من ذاك الاسد...
    ..ذكرتنا زمانا نشتاق عودته...
    (هذه المحاضرة لها عندي وقع خاص....لقد كنت قريبا منه..
    ارنو اليه باعجاب...وهو ينثر الدرر ذات اليمين..وذات الشمال..)..
    الف شكر..جهد متميز...
    التعديل الأخير تم بواسطة أبوابراهيـم ; 14-Oct-2009 الساعة 04:34 PM

  5. #5
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية أم عبد العزيز

    الحاله : أم عبد العزيز غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Dec 2008
    رقم العضوية: 3540
    المشاركات: 1,662
    معدل تقييم المستوى : 87
    Array

    افتراضي رد: محاضرة للعلامة الدكتور محمد فاروق النبهان ألقيت في جامع الكلتاوية عام 1998م بحضور جمع من طلبة العلم

    حفظه الله ورعاه ، ونفع به الإسلام والمسلمين
    [poem=font="Simplified Arabic,4,black,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/2.gif" border="groove,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    وظن به خيراً وسامح نسيجه =بالاغضاء والحسنى وإن كان هلهلا
    وسلّم لإحدى الحسنيين : إصابة =والاخرى اجتهاد رام صوباً فأمحلا
    وإن كان خرق فادركه بفضلة =من العلم وليصلحه من جاد مقولا
    وقل صادقاً : لولا الوئامُ وروحه=لطاح الأنامُ الكل في الخُلفِ والقِلى
    وقل : رحم الرحمن،حياً وميتاً=فتى كان للإنصاف والحلم معقلا
    عسى الله يدني سعيه بجوازه=و إن كان زيفاً غير خاف مزللا
    فيا خير غفار ويا خير راحم = ويا خير مأمول جَداً وتفضلا
    أقل عثرتي وانفع بها وبقصدها =حنانيك يا الله يا رافع العلا [/poem]

  6. #6
    كلتاوي نشيط
    الصورة الرمزية عبيدة

    الحاله : عبيدة غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jun 2007
    رقم العضوية: 149
    العمر: 69
    المشاركات: 320
    معدل تقييم المستوى : 91
    Array

    افتراضي رد: محاضرة للعلامة الدكتور محمد فاروق النبهان ألقيت في جامع الكلتاوية عام 1998م بحضور جمع من طلبة العلم

    جهودكم مشكورة ، نفع الله بكم الأمة

  7. #7
    كلتاوي نشيط

    الحاله : تلميذ غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    رقم العضوية: 613
    المشاركات: 242
    معدل تقييم المستوى : 87
    Array

    افتراضي رد: محاضرة للعلامة الدكتور محمد فاروق النبهان ألقيت في جامع الكلتاوية عام 1998م بحضور جمع من طلبة العلم

    جزاكم الله خيرا اخ ابو ايمن
    كلام مفكر قل نظيره
    [fot1]جل من سواك ياعمري[/fot1]

  8. #8
    كلتاوي مميز

    الحاله : د.محمد نور العلي غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Sep 2009
    رقم العضوية: 5441
    الدولة: سوريا حلب
    الهواية: البحث الشعر التأليف تحقيق مخطوطات
    السيرة الذاتيه: دكتور في الحديث من جامعة الأزهر
    المشاركات: 667
    معدل تقييم المستوى : 77
    Array

    افتراضي رد: محاضرة للعلامة الدكتور محمد فاروق النبهان ألقيت في جامع الكلتاوية عام 1998م بحضور جمع من طلبة العلم

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوأيمن


    شكرا لفضيلة الدكتور " محمد فاروق النبهان " على هذه المحاضرة القيمة التنويرية الهادفة التي تحتاجها كثير من المؤسسات العلمية والثقافية والدينية , ولعل ما يميزها قول الغزالي رحمه الله "
    ليس العلم هو الذي يصل إلى الآخر وإنما العلم هو الذي يؤثر بالآخر"
    التعديل الأخير تم بواسطة د.محمد نور العلي ; 23-Oct-2009 الساعة 02:22 PM

  9. #9
    كلتاوي مميز
    الصورة الرمزية أسامة

    الحاله : أسامة غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2007
    رقم العضوية: 336
    الدولة: سورية
    الهواية: الأدب والشعر
    السيرة الذاتيه: طالب علم
    العمر: 36
    المشاركات: 637
    معدل تقييم المستوى : 91
    Array

    افتراضي رد: محاضرة للعلامة الدكتور محمد فاروق النبهان ألقيت في جامع الكلتاوية عام 1998م بحضور جمع من طلبة العلم

    جزى الله الشيخ الدكتور عنا خير الجزاء
    وجدتني وأنا أقرأ هذا المحاضرة التي كنت من الجالسين والمستمعين لها وجدتني أما م خضم زاخر بالعلوم والمعرفة
    يحفظ الكثير من أقوال العلماء الأجلاء ويطرح فكر ا نيرا عقلا نيا منطقيا ويقعد أسسا تربوية علمية ناجحة
    أرى فيه مدرسة عزيزة من الفكر الإسلامي النير والخطاب الإسلامي المتزن
    لفت نظري قوله عن الاجتهاد عند ورود النص ( هو البحث عن مراد الله في هذا النص ) أجابني عما كنت أتساءل عليه فيما بيني وبين نفسي

    شكر لكل من ساهم في تدوين هذا الموضوع
    راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعال
    راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات
    راقب عاداتك لأنها ستصبح طباع
    راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك

  10. #10
    كلتاوي جديد

    الحاله : يوسف الحجي غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2008
    رقم العضوية: 3199
    المشاركات: 7
    معدل تقييم المستوى : 0
    Array

    افتراضي رد: محاضرة للعلامة الدكتور محمد فاروق النبهان ألقيت في جامع الكلتاوية عام 1998م بحضور جمع من طلبة العلم

    اللهم احفظ لنا هذا الفرع المبارك من تلك الشجرة الطيبة
    اللهم أمدد لنا في عمره مع تمام الصحة والعافية
    اللهم آمين

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •