النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الأمانة الشرعية والعلمية

  1. #1
    كلتاوي مميز

    الحاله : أيمن السيد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    رقم العضوية: 561
    الدولة: حلب
    الهواية: بالشعر الإلهي
    السيرة الذاتيه: محب عاشق
    العمل: أعمال حره
    العمر: 45
    المشاركات: 622
    معدل تقييم المستوى : 104
    Array

    4 الأمانة الشرعية والعلمية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الامانة الشرعية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، الحمد لله الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد.

    أحمده تعالى وأستهديه وأسترشده، وأتوب اليه وأستغفره وأعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً.

    والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد سيد ولد عدنان، بعثه ربه رحمة للعالمين، هادياً ومبشراً ونذيراً، وداعياً الى الله بإذنه سراجاً وهاجاً وقمراً منيراً، فهدى الله به الأمة وكشف به عنها الغمة، وبلّغ الرسالة وأدّى الامانة ونصح الأمّة فجزاه الله عنا خير ما جزى نبياً من أنبيائه.

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نلقى بها ربنا يوم الدين، وأشهد انَّ محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، أرسله الله رحمة للعالمين.

    أيها المؤمنون الكرام أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله العظيم،

    روى البزّار في مسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ان الله تعالى يحب أحدكم إذا عَمِلَ عملاً أن يتقنه، قيل وما اتقانه يا رسول الله؟ قال :" يخلصه من الرياء والبدعة ".

    وبما أننا في دار العمل وبما أننا في ممر إلى القبر وبما أننا لسنا في دار القرار لا بد أن نتهيأ لدار القرار، لا بد أن نصل الى القبر من هذا الممر، لا بد أن نفارق الدنيا عاجلاً أم ءاجلاً فماذا أعددنا لما بعد الموت،

    كيف سنواجه منكراً ونكيراً اللذين يسألان أهل القبور" من ربك وما دينك ومن نبيك" والتقي النقي الطيب الطاهر يُقال له نم نومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه.

    هذه الدنيا دار عمل كما قال سيدنا علي رضي الله عنه " اليوم العمل وغداً الحساب"

    في هذه الدنيا باب محاسبة النفس مفتوح كما قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسَبوا وتزينوا ليوم العرض ".

    إذاً، ما أحوجنا الى الأمانة الشرعية، ليحاسب كلٌ منا نفسه فيما أسرّ وفيما أعلن.

    بالأمانة الشرعية تعرف من نفسك فيما تخفي وتبطن، هل أنت محق أم أنت منحرف،

    بالأمانة الشرعية تعرف كيف تقوّم نفسك إذا انحرفت،

    بالأمانة الشرعية تعرف كيف تُلقن وكيف تتلقى علم الدين،

    بالأمانة الشرعية تعرف كيف تخطب وكيف تكون من المستمعين،

    بالأمانة الشرعية تعرف كيف تكون قارئاً للقرءان مخلصاً موافقاً لما أنزل من الآيات البينات غير محرّف،

    بالأمانة الشرعية تعرف كيف تكون استاذ صف منصفاً تعرف كيف تكون مدير مدرسة عاملاً صادقاً،

    بالأمانة الشرعية تعرف كيف تكون نائباً عن هموم الناس تمثل همومهم وتعمل على إزاحة ما تستطيع من ظلمٍ وأذى،

    بالأمانة الشرعية تعرف كيف تقدّر وتفرّق بين الضرر العام الذي قد يلحق بالأمة والمجتمع، وبين الضرر الفردي الذي قد تصاب به جيبك أو قميصك أو جزء من سُمعتك تضحية لهذه الأمة ولهذا المجتمع الذي لطالما هو بحاجة الى الرجال الرجال،

    بالأمانة الشرعية يعرف كل مسؤول هل هو راع لأمته لشعبه لوطنه هل هو صادق من معالجة قضاياهم.

    إذا لا بد من الأمانة الشرعية لقارىء القرءان كما للمؤذن كما للامام كما للخطيب كما للمدرّس كما للناظر كما للمدير كما للبائع كما للمشتري كما للبناء كما للمتعهد.

    الأمانة الشرعية يحتاج لها الخياط والطباخ والعامل وصاحب العمل، هذا على صعيد الأفراد والمجتمعات الضيقة والأسر القليلة، فما بالنا بمصلحة المجتمع ككل، فما بالنا بمصلحة الوطن بشكل أكبر، فما بالنا بمصلحة الأمّة بشكل أعمّ.

    عودٌ الى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ان الله تعالى يحب أحدَكم إذا عَمِلَ عملاً أن يتقنه ".

    فإذا كنت أباً ترعى أولادك لا بد من الأمانة الشرعية،

    فإذا كنتِ أماً تقومين برعاية أولادك في غيبة زوجك لا بد من الأمانة الشرعية.

    إذاً كل عمل لا بد من أن تقوم مصالحُ العباد إن على صعيد المجتمع أو الأفراد، لا نوليه إلا لمن عنده الخوف من الله، إلا لمن عنده الأمانة الشرعية. فمن فقدت فيه الأمانة الشرعية علام يولّى ؟ فمن لم تتوفر فيه الأمانة الشرعية لِمَ يولّى ؟ فمن رفض رعاية الأمانة الشرعية لِمَ اقتحم وتولّى؟

    هذه الدنيا زائلة، هذه الدنيا عرضٌ زائلٌ، هذه الدنيا حُطام، وستكون كالمنام، فهنيئاً لمن طبّق قول الله تعالى { ولا تنس نصيبك من الدنيا واحسِن كما أحسن الله إليك }.

    ازرع في دنياك لآخرتك، قدّم قبل مماتك لقبرك واءخرتك. هذا معنى { ولا تنس نصيبك من الدنيا واحسن كما أحسن الله إليك }.

    من توفرت فيه الأمانة الشرعية لو كان يُقابل خَصْمَه صدق مع الله فيما يقول.

    الزوجة غير المطلقة بحاجة الى الامانة الشرعية، والزوجة المطلقة بحاجة الى الامانة الشرعية، فالأولى تقوم بمهامٍ يَحْكُمُها بها الشرع، والثانية وإن حصل بينهما الخصام لا بد من الأمانة الشرعية.

    كيفما ذهبت وكيفما عدت لا بد من الأمانة الشرعية عند أدنى مسؤولية تحملتها إن على صعيد الفرد أو المجتمع أو الوطن أو الأمة.

    إن الله تعالى يحب أحدَكم إذا عمل عملاً أن يتقنه.

    هذه الدنيا، الله تبارك وتعالى تفضّل علينا فيها بالايمان والايجاد، فله الحمد كله وله الشكر كله على أن جعلنا مؤمنين، ولولا رحمةُ ربنا علينا لكنا من الهالكين الخاسرين. وهو الذي أمرنا بالتزام الايمان ونهانا عن ارتكاب الكفر وسائر أنواعه ونهانا عن ارتكاب الذنوب والآثام صغيرة كانت ام كبيرة،

    وهذا الالتزام عائد للملتزِمين المؤمنين هم الذين يستفيدون من طاعة الله رب العالمين، أما رب العباد فلا يستفيد من المؤمنين مهما ازداد عددهم ولا يتضرر من الكافرين مهما كثرت أعدادهم. "

    ان الله تعالى يحب احدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه، قيل وما اتقانه يا رسول الله ؟ قال : يخلصه من الرياء والبدعة ".

    فأما الرياء فهو أن تقوم بالطاعة ابتغاء محمدة الناس، فهو أن تقوم بالعمل الحسن تطلب له ثناء الناس وشكرهم لك، أن يطلبوا وأن يذيعوا وأن يوسعوا صيتك ونشاطك لمجرد اذاعة الصيت ولمجرد أن يكون الناس راضين عنك.

    العمل بالطاعة نحن مأمورون فيه أن نخلص فيه بالنية لله تعالى وحده. لله تعالى.

    فمن قدّم تمرة أو شق تمرة، فمن قدّم درهماً من عُرْضِ ماله فإنه يؤجَر عند الله تعالى على نيته. وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد :" سبق درهمٌ مئة ألف درهم"

    رجل تبرّع من عُرْضِ ماله بمئة ألف درهم ورجل يملك درهمين فتصدق بأحدهما وأبقى لنفسه واحداً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" سبق درهمٌ مئة ألف درهم ". العبرة والشأن عند الله تعالى بموافقة الشرع.

    الامانة الشرعية تقضي بأن يكون العلماء ورثة الأنبياء على معنى أنهم ورثوا العلم ليعملوا بمقتضاه على ما كان عليه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من غير تحريف من غير تبديل من غير ادخال للرأي الفاسد،

    فقد قال سيدنا علي رضي الله عنه " لو كان الدين بالرأي لكان مسح الخف من أسفله لا من أعلاه،

    وقال سيدنا ابو بكر الصديق رضي الله عنه " أي أرض تقلّني وأي سماء تظلّني إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم". هذه الأمانة الشرعية جعلت رأس هذه الأمة المحمدية أن يقول " أي أرض تقلّني وأي سماء تظلّني إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم".

    نسأل الله تعالى أن يثبت علينا ديننا وأن يثبتنا على الأمانة الشرعية حتى الممات.

    أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم.


    الأمانة في الإسلام

    فالأمانة هي من أخلاق الإسلام العظمى، التي حث عليه ودعا إليها خالق الأكوان سبحانه في كتابه العزيز، وفي سنة نبيه الأكرم صلوات الله عليه وسلامه.
    والأمانة عند أهل اللغة : من الأمن والائتمان : فيقال أَمِنْتُه علـى كذا و أْتَـمَنْتُه بمعنىً وتقول: اؤْتُـمِن فلانٌ، علـى ما لـم يُسمَّ فاعلُه، و اسْتأْمَنَ إِلـيه: دخـل فـي أَمانِه، وقد أَمَّنَه و آمَنَه. و الأَمانةُ: ضدُّ الـخِيانة. ويراد بها في اللغة الطَّاعة والعِبادة والوديعة والثقةِ وكل ما عهد به إلى الإنسان من التكاليف الشرعية وغيرها، ومن الأمانة : الأهل والمال .

    وقد جاء في الحديث : الأمانة غنّى أي سَبَبُ الغنَى. ومن أسمائه سبحانه وتعالى المؤمن : وهو الذي يَصْدُق عبادَه وعْدَه : فهو من الإيمان : التَّصديق , أو يؤمِّنهم في القيامة من عذابه , فهو من الأمان , والأمْن ضدّ الخوف.
    أما الخيانة والخون لغة : أن يؤتمن الإنسان فلا ينصح . قال الله تعالى : { وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء } ونقيض الخيانة الأمانة . ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي.
    وأما الأمانة في اصطلاح الشرع فالتتبع تبين أن الأمانة قد استعملها الفقهاء بمعنيين : أحدهما : بمعنى الشيء الذي يوجد عند الأمين ، وذلك يكون في ثلاثة أحوال :
    1 - العقد الذي تكون الأمانة فيه هي المقصد الأصلي ، وهو الوديعة وهي ، العين التي توضع عند شخص ليحفظها ، فهي أخص من الأمانة ، فكل وديعة أمانة ولا عكس .
    2 - العقد الذي تكون الأمانة فيه ضمنا ، وليست أصلا بل تبعا ، كالإجارة والعارية والمضاربة والوكالة والشركة والرهن .
    3 - ما كانت بدون عقد كاللقطة ، وكما إذا ألقت الريح في دار أحد مال جاره ، وذلك ما يسمى بالأمانات الشرعية .
    والثاني : بمعنى الصفة وهو يكون في ثلاثة أحوال أيضا :
    1 - ما يسمى ببيع الأمانة ، كالمرابحة والتولية والاسترسال ( الاستئمان ) وهي العقود التي يحتكم فيها المبتاع إلى ضمير البائع وأمانته .
    2 - في الولايات سواء كانت عامة كالقاضي ، أم خاصة كالوصي وناظر الوقف .
    3 - فيمن يترتب على كلامه حكم كالشاهد .

    وقد اتفق العلماء على وجوب المحافظة على الأمانة عامة، وديعة كانت أو غيرها، والحفظ يكون بحسب كل أمانة ، فالوديعة مثلا يكون حفظها بوضعها في حرز مثلها. والعارية والشيء المستأجر يكون حفظهما بعدم التعدي في الاستعمال المأذون فيه ، وبعدم التفريط . وفي مال المضاربة يكون بعدم مخالفة ما أذن فيه للمضارب من التصرفات وهكذا .
    وكذلك اتفقوا على وجوب الرد عند الطلب ووجوب الضمان بالجحود أو التعدي أو التفريط . وسقوطه إذا تلفت الأمانة دون تعد أو تفريط. عدا العارية فالشافعية والحنابلية يوجبوا الضمان فيها مطلقا.
    ولعل الحديث عن معنى الأمانة في الشريعة يجرنا إلى الحديث عن حكم الحلف بالأمانة : فيرى جمهور الفقهاء أن من حلف بالأمانة مع إضافتها إلى اسم الله سبحانه وتعالى فقال : وأمانة الله لأفعلن كذا ، فإن ذلك يعتبر يمينا توجب الكفارة . أما الحلف بالأمانة فقط دون إضافة إلى لفظ الجلالة ، فإنه يرجع فيه إلى نية الحالف ، فإن أراد بالأمانة صفة الله تعالى فالحلف بها يمين ، وإن أراد بالأمانة ما في قوله تعالى : { إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض } أي التكاليف التي كلف الله بها عباده فليس بيمين . ويكون الحلف بها غير مشروع لأنه حلف بغير الله ، واستدل لذلك بحديث : { من حلف بالأمانة فليس منا } .
    وقد ورد الحث على الأمانة في كتاب الله، وفي سنة رسول صلى الله عليه وسلم كثيرا فمن الآيات التي ورد فيها الحث على الأمانة قوله سبحانه في اللوم على بني آدم في عدم مراعاة الآمانة : ? إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ? [الأحزاب: 72].
    وقال سبحانه في الأمر الصريح بأداء الأمانات إلى أهلها : ?إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ? [النساء : 58].


    وفي النهي عن الخيانة وذم الخائنين قال جل وعز : وقوله سبحانه : ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ? [الأنفال: 27] وقال سبحانه وتعالى : ? وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ ? [الأنفال: 58]. وقال عز من قائل : ?وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً ? [النساء : 107]. وقال سبحانه : ? وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الخَائِنِينَ ? [يوسف: 52]. بل إن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالابتعاد عن الخائنين أنفسهم فقال سبحانه : ? إِنَّا أنزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيماً ? [النساء : 105].
    أما في سيرته العطرة صلى الله عليه وسلم وسنته المشرفة فقد كانت الأمانة من أهم مميزات سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل كان يشهد بها أعداءه فقد سموه الصادق الأمين، وقد طمأنته أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها عندما نزل عليه صلى الله عليه وسلم الوحي عندم قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : { إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء وقد والله خشيت أن يكون هذا أمرا. قالت : معاذ الله. ما كان الله ليفعل بك. فوالله أنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث }. [رواه البيهقي في الدلائل].
    فقد ورد الكثير من الأحاديث التي تحث على الأمانة، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم، نهى عن المعاملة بالمثل في عدم الأمانة خاصة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك } . [أبو داود ، والترمذي والحاكم].
    كما اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم مجرد الحديث، وعدم الإيصاء بكتمانة أمانة يجب حفظها وعدم كشفها لأحد، فقال صلى الله عليه وسلم { إذا حدث الرجل الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة } [المصنف لابن أبي شيبة].
    وأخبر الرسول الأكرم صلوات الله عليه وسلامه أن ضياع الأمانة من علامات فساد الزمان فعن حذيفة قال : { حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين، قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا : أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفع الأمانة قال : ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل الوكت، ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا، وليس فيه شيء ثم أخذ حصى فدحرجه على رجله، فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة، حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا، حتى يقال للرجل ما أجلده ما أظرفه ما أعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان } [رواه مسلم].
    وغير هذا الكثير من نصوص الكتاب والسنة التي تبين وتدل على أن الأمانة عظيمة القدر في الدين ، ومن عظيم قدرها أنها تقف على جنبتي الصراط ولا يمكن من الجواز إلا من حفظها ـ كما رواه مسلم في صحيحه ـ فليس هناك أدل على عظم قدر الأمانة من كونها تكون بجوارك على الصراط يوم القيامة.
    والأمانة تكون في الأعيان كما ذكرنا، وتكون كذلك في غيرها فكلمة الحق أمانة، وإتقان العمل وأداؤه بالشكل المتفق عليه أمانة، فمن ترك عمله فهو خائن للأمانة، ومن قصر فيما طلب منه فهو خائن للأمانة.
    فالأمانة هي الالتزام بكل ما شرع من الدين، والالتزام بكل ما اتفق عليه بين الناس من العقود والأعمال، وإذا طبق المسلمون خلق الأمانة سوف يتغير الحال إلى خير حال. فسنجد كل إنسان يتقن عمله، ويحافظ على كلامه، ويخدم مجتمعه ووطنه، وسوف يظهر هذا في قوة المجتمع وتقدمه وازدهاره على نحو يفخر به كل من انتسب إلى هذا الدين.
    نسأل الله أن يرزقنا الأمانة، وأن يجملنا بأحسن الأخلاق في الدنيا والآخرة، إن ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    ( ما هي الأمانـــــة العلميــــــة ))

    الحمد لله الذي جعل الأمانة في كل شئ والأمانة أنواع وأفضل هذه الأمانات أمانة حمل الشرع والدين وتبليغها للناس أجمعين قال المولى القدير (( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن سحملنها وأشفقن
    منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا )) الأحزاب 72 . كما إن ضياعها علامة من علامات الساعة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قال
    فكيف إضاعتها يارسول الله ؟ قال : إذا اسند الأمر إلى غير أهلة فانتظر الساعة ) رواه البخاري . وأنا أقول صدقت يا حبيبي فداءك أبي وأمي كم من الأمور أسندت لمن هم غير أهل لها فضلوا واضلوا وفسدوا وافسدوا
    وكم من منتسب لإهل العلم والعلماء وهو جاهل أو صاحب هوى وتحريم ختان الإناث وتجريم من تلبس النقاب وتطلب العفاف ليس عنا ببعيد .

    سبب كتابة هذا الموضوع

    1 ـ كثير من الناس في هذا الزمن ألا ما رحم الله ممن يتكلمون باسم الدين ويكتبون فيه يفقدون الأصول الشرعية بضوابطها والأمانة العلمية بمفاهمها ويظنون بأنهم يصلحون وهم يفسدون أو يؤجرون وهم يؤثمون.

    ولا أعلم كيف لمن يريد أن يركب البحر في خضم طلاطم الأمواج وهو لا يعلم السباحة ، وكم في هذا الزمن من الفتن والأمواج والأهوال ما الله به عليم .

    2 ـ بلغني من أحد المقربين بأن موضوعاتي التي أكتبها في المنتدى موجودة ومنتشره في منتديات أخرى، فحمدت الله على توفيقه في توصيل ما أكتب إلى أكبر عدد من المسلمين لفهم دين رب العالمين. ولكن الهول من أن
    تأخذ هذه المواضيع ويحذف اسمي وينسب الموضوع لغيري . فهذا الفعل ليس من الأمانة العلمية .
    سؤال : إذا ما هي الأمانة العلمية وكيفية تحقيقها ؟

    الأمانة العلمية تكون في امرين في أصل الكلام أي ( المنقول أو المكتوب ) وفي كاتبة ( وهو المنقول عنه )

    أما بالنسبة للمنقول أو المكتوب :

    أن يكون الكلام واضح مقيد فيه تحقيق وتدقيق وإحالة ويتم عرضة من كل الجوانب وخاصة إذا كانت من الأمور الخلافية التي تحتاج عرض أقوال كل فريق ودليلة على حده وشرح جميع الأقوال سواء كانت راجحة أم مرجوحة حتى لو تميل إلى قول من الأقوال المرجوحة ثم تبين بعد العرض والتحليل والدراسة القول الراجح في المسألة وما تميل إليه ولو ذكرت الأسباب التى بنيت عليها ميلك لهذا القول ذلك أفضل ، وبالطبع يتم ذكر المراجع بالتفصيل
    وذلك من أجل احالة القارئ لها إذا أراد الرجوع والتمحيص والإستطالة والزيادة.

    أما بالنسبة للمنقول عنه :

    من الأمانة العلمية أن ينسب الكلام إلى الراوي الأصلي الذي تم النقل عنه وإذا ذكر الموضع والمكان الذي كتب فيه كلامة هذا أفضل وخاصة لما يكون المنقول مواضيع كاملة أو تقرير أو ابحاث . أما ان كانت فكره أو جملة أو معلومة وقد بنيت أنت عليها موضوع من عندك فلا باس من عدم الذكر ولو ذكرت سبب ايحائك لكتابه الموضوع لكان أفضل.
    والسؤال لماذ هذا كلة :
    هذا من باب التوثيق العلمي وأعطاء كل ذي حق حقة وعدم الظلم بإغتصاب حقوق الغير. هذا ما اجتهدت فيه من أجل أظهار الأمانة والمحافظة على حقوق الغير والله أعلم وصلى الله علي محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

    منقول للفائدةمن
    منتدى سفينة النجاة
    منتديات مسلم أون لاين الإسلامية
    موقع أهل السنة والجماعة
    أنا الفتى الأيمن الأحمدي السيد الكيالي إبن العربي حاتمي الأصل هاشمي النسب جدي الحسين سبط النبي

  2. #2
    كلتاوي جديد

    الحاله : أحمد كوارة غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2009
    رقم العضوية: 5537
    الدولة: حلب
    الهواية: قصص اصحاب الرصول صلى الله عليه وسلم
    السيرة الذاتيه: محب الله ورسوله
    العمل: أعمال حرة
    المشاركات: 34
    معدل تقييم المستوى : 0
    Array

    افتراضي رد: الأمانة الشرعية والعلمية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    #6ebda3

    اللهم إجعلنا من أهل الامانة

    مشكوووووووور والله يعطيك العافية

  3. #3
    المشرف العام
    الصورة الرمزية ابوالفتح

    الحاله : ابوالفتح غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 2
    الدولة: الإمارات والقلب في حلب
    الهواية: الحديث وعلومه
    السيرة الذاتيه: طويلب علم
    العمر: 42
    المشاركات: 2,185
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: الأمانة الشرعية والعلمية

    جزاك الله خيرا على هذا النقل المفيد في زمن صدق فيه ووقع ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم

    من تضييع الامانة

    فاللهم احفظنا يا رب العالمين
    [align=center]قل آمنت بالله ثم استقم


    لست كاملا ولا أدعي الكمال لكنني إليه أسعى
    فإن رأيت في ّ اعوجاجا فقوّمني وإن رأيت فيك أقوّمك
    ليس منا إلا من رد و رُد عليه
    رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    [poem=font="Simplified Arabic,5,silver,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/38.gif" border="double,8,limegreen" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أموت ويبقى كل ماقـد كتبتـه=فياليت من يقرأ مقالي دعا ليا
    لعل إلهـي أن يمـن بلطفـه=و يرحم َ تقصيري وسوء فعاليا [/poem][/align]

  4. #4
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية أم عبد العزيز

    الحاله : أم عبد العزيز غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Dec 2008
    رقم العضوية: 3540
    المشاركات: 1,662
    معدل تقييم المستوى : 102
    Array

    افتراضي رد: الأمانة الشرعية والعلمية

    الله يعطيكم العافية
    وأسأل الله سبحانه أن يرزقنا قلوباً صادقة لتحمل الأمانة بإخلاص ، وروحاً صافية ليكتب لها بين الخلائق الرضا والقبول .
    [poem=font="Simplified Arabic,4,black,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/2.gif" border="groove,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    وظن به خيراً وسامح نسيجه =بالاغضاء والحسنى وإن كان هلهلا
    وسلّم لإحدى الحسنيين : إصابة =والاخرى اجتهاد رام صوباً فأمحلا
    وإن كان خرق فادركه بفضلة =من العلم وليصلحه من جاد مقولا
    وقل صادقاً : لولا الوئامُ وروحه=لطاح الأنامُ الكل في الخُلفِ والقِلى
    وقل : رحم الرحمن،حياً وميتاً=فتى كان للإنصاف والحلم معقلا
    عسى الله يدني سعيه بجوازه=و إن كان زيفاً غير خاف مزللا
    فيا خير غفار ويا خير راحم = ويا خير مأمول جَداً وتفضلا
    أقل عثرتي وانفع بها وبقصدها =حنانيك يا الله يا رافع العلا [/poem]

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •