النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هَلْ الخضر نَبِيٌّ أَوْ وَلِيٌّ وَهَلْ هُوَ حَيٌّ الْآنَ أَمْ مَيِّتٌ وَهَلْ هُوَ مِنْ الْبَشَرِ أَمْ مِنْ الْمَلَائِكَةِ

  1. #1
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 42
    المشاركات: 5,392
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    7 هَلْ الخضر نَبِيٌّ أَوْ وَلِيٌّ وَهَلْ هُوَ حَيٌّ الْآنَ أَمْ مَيِّتٌ وَهَلْ هُوَ مِنْ الْبَشَرِ أَمْ مِنْ الْمَلَائِكَةِ

    [justify]سئل الإمام الرملي كما جاء في فتاويه :

    هَلْ الخضر نَبِيٌّ أَوْ وَلِيٌّ وَهَلْ هُوَ حَيٌّ الْآنَ أَمْ مَيِّتٌ وَهَلْ هُوَ خَلْقٌ مِنْ الْبَشَرِ أَمْ مِنْ الْمَلَائِكَةِ ، وَإِذَا كَانَ حَيًّا فَأَيْنَ مَقَرُّهُ وَمَا مَأْكَلُهُ وَمُشْرَبُهُ وَكَذَلِكَ سَيِّدُنَا إلْيَاسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَوْمُ يُونُسَ السُّؤَالُ عَنْهُمَا كَذَلِكَ ؟

    ( فَأَجَابَ )

    أَمَّا السَّيِّدُ الْخَضِرُ فَالصَّحِيحُ كَمَا قَالَهُ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ نَبِيٌّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي } وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ { آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا } أَيْ الْوَحْيَ وَالنُّبُوَّةَ لَا وَلِيٌّ ، وَإِنْ خَالَفَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ الْخَضِرُ نَبِيًّا

    وعِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّحِيحُ أَيْضًا أَنَّهُ حَيٌّ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ عَلَى أَنَّهُ حَيٌّ وَالْعَامَّةُ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْأَكْثَرُونَ مِنْ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ حَيٌّ مَوْجُودٌ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الصُّوفِيَّةِ ، وَأَهْلِ الصَّلَاحِ وَحِكَايَتُهُمْ فِي رُؤْيَتِهِ وَالِاجْتِمَاعِ بِهِ وَالْأَخْذِ عَنْهُ وَسُؤَالِهِ وَجَوَابِهِ وَوُجُودِهِ فِي الْمَوَاضِعِ الشَّرِيفَةِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى .


    وَالصَّحِيحُ أَيْضًا أَنَّهُ مِنْ الْبَشَرِ لَا مِنْ الْمَلَائِكَةِ

    وَمَقَرُّ السَّيِّدِ الْخَضِرِ وَالسَّيِّدِ إلْيَاسَ أَرْضُ الْعَرَبِ فَقَدْ قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ إنَّ الْخَضِرَ ، وَإِلْيَاسَ لَا يَزَالَانِ حَيَّيْنِ فِي الْأَرْضِ مَا دَامَ الْقُرْآنُ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا رُفِعَ مَاتَا وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ فِي الْأَرْضِ لِلْعَهْدِ لَا لِلْجِنْسِ وَهِيَ أَرْضُ الْعَرَبِ بِدَلِيلِ تَصَرُّفِهِمَا فِيهَا غَالِبًا دُونَ أَرْضِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَأَقَاصِي جُزُرِ الْهِنْدِ وَالسِّنْدِ مِمَّا لَا يَقْرَعُ السَّمْعَ اسْمُهُ وَلَا يُعْلَمُ عِلْمُهُ .

    وَأَمَّا السَّيِّدُ إلْيَاسُ فَهُوَ إلْيَاسُ بْنُ يَاسِينَ سِبْطُ هَارُونَ أَخِي مُوسَى وَقِيلَ إنَّهُ إدْرِيسُ وَقِيلَ إنَّهُ الْخَضِرُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إلْيَاسُ صَاحِبُ الْبَرَارِي وَالْخَضِرُ صَاحِبُ الْجَزَائِرِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَقَدْ قَالُوا إنَّهُ لَمَّا عَظُمَتْ الْأَحْدَاثُ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ وَنَسُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَبَدُوا الْأَوْثَانَ مِنْ دُونِهِ بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ إلْيَاسَ نَبِيًّا وَتَبِعَهُ الْيَسَعُ وَآمَنَ بِهِ فَلَمَّا عَتَا عَلَيْهِ بَنُو إسْرَائِيلَ دَعَا رَبَّهُ أَنْ يُرِيحَهُ مِنْهُمْ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى سَلْنِي أُعْطِكَ قَالَ تَرْفَعُنِي إلَيْك وَتُؤَخِّرُ عَنِّي مَذَاقَةَ الْمَوْتِ فَقِيلَ لَهُ اُخْرُجْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا إلَى مَوْضِعِ كَذَا فَمَا اسْتَقْبَلَكَ مِنْ شَيْءٍ فَارْكَبْهُ وَلَا تَهَبْهُ فَخَرَجَ وَمَعَهُ الْيَسَعُ فَقَالَ الْيَسَعُ يَا إلْيَاسُ مَا تَأْمُرُنِي بِهِ فَلَمَّا رُفِعَ رَمَى إلَيْهِ كِسَاءَهُ مِنْ الْجَوِّ الْأَعْلَى وَكَانَ ذَلِكَ عَلَامَةَ اسْتِخْلَافِهِ إيَّاهُ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ وَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ الْعَهْدِ بِهِ ثُمَّ قَطَعَ اللَّهُ عَنْ إلْيَاسَ حَاجَةَ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَكَسَاهُ الرِّيشَ ، وَأَلْبَسَهُ النُّورَ وَطَارَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ فَصَارَ إنْسِيًّا مَلَكِيًّا سَمَائِيًّا أَرْضِيًّا وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ مَرِضَ ، وَأَحَسَّ بِالْمَرَضِ فَبَكَى فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ أَتَبْكِي عَلَى الدُّنْيَا أَمْ جَزَعًا مِنْ الْمَوْتِ أَمْ خَوْفًا مِنْ النَّارِ فَقَالَ لَا وَعِزَّتِكَ ، وَإِنَّمَا جَزَعِي كَيْفَ يَحْمَدُكَ الْحَامِدُونَ بَعْدِي وَلَا أَذْكُرُكَ وَيَصُومُ الصَّائِمُونَ بَعْدِي وَلَا أَصُومُ وَيُصَلِّي الْمُصَلُّونَ وَلَا أُصَلِّي قَالَ لَهُ يَا إلْيَاسُ وَعِزَّتِي لَأَخَّرْتُكَ إلَى وَقْتٍ لَا يَذْكُرُنِي فِيهِ ذَاكِرٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَقَدْ نَقَلُوا أَنَّ الْخَضِرَ ، وَإِلْيَاسَ يَكُونَانِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ شَهْرَ رَمَضَانَ فَيَصُومَانِهِ وَيَجْتَمِعَانِ فِي كُلِّ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ وَيَقُولَانِ عِنْدَ افْتِرَاقِهِمَا مِنْ الْمَوْسِمِ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَسُوقُ الْخَيْرَ إلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا تَكُونُ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَوَكَّلْت عَلَى اللَّهِ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .


    وَوَرَدَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ { غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إذَا كُنَّا عِنْدَ الْحَجَرِ سَمِعْنَا صَوْتًا يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْحُومَةِ الْمَغْفُورِ لَهَا الْمَتُوبِ عَلَيْهَا الْمُسْتَجَابِ لَهَا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَنَسُ اُنْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ فَدَخَلْتُ الْجَبَلَ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ طُولُهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ فَلَمَّا نَظَرَ إلَيَّ قَالَ أَنْتَ رَسُولُ النَّبِيِّ قُلْت نَعَمْ قَالَ ارْجِعْ إلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ هَذَا أَخُوكَ إلْيَاسُ يُرِيدُ لِقَاءَكَ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى إذَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْهُ تَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَأَخَّرْتُ فَتَحَدَّثَا طَوِيلًا فَنَزَلَ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ مِنْ السَّمَاءِ يُشْبِهُ السُّفْرَةَ فَدَعَوْنِي فَأَكَلْتُ مَعَهُمَا فَإِذَا فِيهَا كَمْأَةٌ وَرُمَّانٌ وَكَرَفْسٌ فَلَمَّا أَكَلْت قُمْت فَتَنَحَّيْت وَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَاحْتَمَلَتْهُ فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إلَى بَيَاضِ ثِيَابِهِ فِيهَا فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَكَلْنَاهُ أَمِنْ السَّمَاءِ نَزَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ يَأْتِينِي بِهِ جِبْرِيلُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَكْلَةٌ وَفِي كُلِّ حَوْلٍ شَرْبَةٌ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ } .

    وَأَمَّا قَوْمُ يُونُسَ فَرُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ إلَيْهِمْ نَبِيًّا فَأَقَامَ يَدْعُوهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ وَتَرْكِ مَا هُمْ عَلَيْهِ تِسْعَ سِنِينَ فَأَبَوْا فَلَمَّا أَيِسَ مِنْ إيمَانِهِمْ أَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ أَنْ أَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْعَذَابَ يُصَبِّحُهُمْ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ وَقِيلَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ فَقَالَ اُرْقُبُوهُ فَإِنْ أَقَامَ مَعَكُمْ وَبَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ ، وَإِنْ ارْتَحَلَ عَنْكُمْ فَنُزُولُ الْعَذَابِ عَلَيْكُمْ لَا شَكَّ فِيهِ فَلَمَّا دَنَا الْمَوْعِدُ غَامَتْ السَّمَاءُ غَيْمًا أَسْوَدَ ذَا دُخَانٍ شَدِيدٍ فَهَبَطَ حَتَّى غَشِيَ مَدِينَتَهُمْ فَخَافُوا فَطَلَبُوا يُونُسَ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأَيْقَنُوا بِصِدْقِهِ فَتَابُوا وَدَعَوْا اللَّهَ وَلَبِسُوا الْمُسُوحَ وَبَرَزُوا إلَى الصَّعِيدِ بِأَنْفُسِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ وَدَوَابِّهِمْ وَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَحَنَّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ وَعَلَتْ الْأَصْوَاتُ وَالضَّجِيجُ ، وَأَخْلَصُوا التَّوْبَةَ ، وَأَظْهَرُوا الْإِيمَانَ وَرَدُّوا الْمَظَالِمَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَتَضَرَّعُوا إلَى اللَّهِ فَرَحِمَهُمْ وَكَشَفَ عَنْهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ .

    انتهى من فتاوى الإمام الرملي


    وهذا بعض ماجاء من كلام للسيد النبهان عن سيدنا الخضر وسيدنا إلياس عليهما السلام :
    قال رضي الله عنه :

    من جملة الأسراروجود سيّدنا الخضر ووجود سيّدنا إلياس عليهما السلام، يأتون يخالطونكم، يأتون بصورة بصورة فلاّح أو بصورة (خواجة لابس برنيطة).. لكن لا يحلقون لحاهم، سيّدنا الخضر حيّ، وسيّدنا إلياس حيّ كذلك، واجتمعا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد مسؤول على البحر والآخر على البر، سيّدنا الخضر كان حضوره مع سيّدنا الرسول صلى الله عليه وسلم مريداً،

    سيّدنا الخضر يجتمع مع أهل الله وأحباب الله، قالوا: هل يوجد حديث بهذا؟ قلنا لهم: هذا من الأسرار الإلهية، يخصُّها الرسول صلى الله عليه وسلم لجماعات أمينة لا يتكلّمون بالسرّ، السرّ لا يُفشى، الّذي يفشيه يُقتَل! الأسرار تريد قلوباً طيبة نيــِّرة ليس لها مَيل إلى دنيا أو مالٍ أو موضاتٍ وعادات..

    وسبب تلقُّبه بالخضر: أنه جلس على فروة بيضاء (وجه الأرض) فصارت خضراء (صحيح البخاري برقم (3221) 3/ 1248.) واسمه: بليا بن ملكان، وهو حيٌّ ويدور بين أظهرنا، ويتلوّن لبسه، ولا يحلق لحيته،

    ووظيفته الآن على المياه فقط، ولا شغل له في مسألة الأرض، الأرض واجب سيّدنا إلياس، سيّدنا إلياس نائب سيّدنا الخضر، وسيّدنا إلياس حيٌّ ويدور بين أظهرنا، ويجتمع مع أهل الله وأحباب الله مع الكمّل لا مع المجاذيب، المجاذيب يخربون الدنيا! المجاذيب لا يتحمّلون السرّ، يبيعونه بفرنك أو أكثر أو أقلّ، أما الأكابر فلا.. كنا نسمع ونحن صغار وأظن إلى الآن أنه إذا واحد صار عنده شيء أو وقع في ضيق ويريد مخرجاً ومَخْلصاً ينادي الخضر، والصحيح أن ينادي إلياس لأنّه مسؤول اليابسة، وتحت يده جنود، وهناك أسرار أخر موجودة، وكذلك الأنبياء لهم أوصياء، والرسول صلى الله عليه وسلم أخبر عنهم، لكنَّ محل السمع ومحل البصر عندنا غير طاهر لنبصر ونسمع الأمر على ما هو عليه، حتى إذا سئلنا لا نقدر أن نجيب؛ ليس أهلاً للجواب ولا أميناً، لو كان سمعه أو بصره أو لسانه محفوظاً ممكن للإنسان إذا سئل أن يجيب، كثيراً ما نُسأل ولا نجيب نخشى عليه أن يعطي أو يفشي السرّ لزيد لعمرو لبكر.. خصوصاً للمنكرين، هذا لا يجوز ابداً، كم وكم نكون في مجلس من المجالس لا نتكلّم شيئاً لوجود شقيّ إذا ما قلنا أشقياء! وأهل الله: ليس لسانهم فقط أو قلبهم أو جسمهم فقط.. بل كل شيء بيد الله، لا يقدرون أن يتكلّموا، جاءني واحد شبه أمير، أحببت أن أتكلّم معه فما قدرتُ أن أتكلّم (لا زينة ولا شينة) ما وجد معي فتح جديد، والقديم نسيته! أردت أن أقول كلمة أو كلمتين (صم صميمة على العتيمة) ( مثل حلبي معناه: بقيتُ ساكتاً لم أنطق بكلمة )! وبقيت ساكتاً حتى انصرف! و هناك إنسان قد تكون صورته غير مستقيم، صورة مخالف لكنّ قلبه منكسر إلى الله، قلبه يبكي عند الوقوع بالمخالفة، من أجله تأتينا أجوبة كثيرة .

    سيّدنا الخضر وسيّدنا إلياس عليهما السلام كلاهما حيٌّ، ويجتمعان مراراً متعددة، أمّا في الكتب(كالدار القطني في الأفراد، وأبي إسحاق الذكي في فوائده، والعقيلي، وابن عدي، وابن عساكر .والفردوس بمأثور الخطاب 5/504) فيذكرون أنهما يجتمعان في موسم الحج بمنى، ويحلق أحدهما للآخر، ويفترقان على أربع كلمات، يقولها كلٌّ منهما، وهذه إذا واظب عليها الإنسان يحفظه الله من الغرق والحرق ومن الحية.. ويُكتَب من الأبدال، يقولها عند المساء وعند الصباح ثلاث مرات .

    بسم الله ما شاء الله، لا يسوق الخير إلاّ الله
    بسم الله ما شاء الله، لا يصرف السوء إلاّ الله
    بسم الله ما شاء الله، ما كان من نعمة فمن الله
    بسم الله ما شاء الله، لا حول ولا قوّة إلاّ بالله


    واختلف العلماء هل هو حيٌّ أم ميّت؟ هل هو ولي أم نبي؟ وصحح أبو عمرو بن الصلاح والنووي(قال رضي الله عنه عن أبي عمرو بن الصلاح والنووي: منسوبان لأهل الله .) أنه حي.. الرسل الأحياء أربعة: سيّدنا الخضر وسيّدنا إلياس على الأرض، الخضر على المياه وإلياس على اليابسة، واثنان في السماء: سيّدنا إدريس في السماء الرابعة وهو قطبهم لا ينـزل أبداً، وسيّدنا عيسى في السماء الثانية لكنه ينـزل، أمّا سيّدنا محمّد فهو ممُـِدُّ العموم، والرسول صلى الله عليه وسلم يعرف الكل، وكلّهم اجتمعوا معه في اليقظة لا في المنام، كلّهم اجتمعوا معه صلى الله عليه وسلم في الإسراء، أما في المعراج فما عدا سيّدنا الخضر وسيّدنا إلياس لأنّهما في الأرض، وكانا يجتمعان مع رسول الله كثيراً، والقطب من الإنس وكيل عن سيّدنا الخضر .

    سيّدنا موسى كان أعلى من سيّدنا الخضر بكثير، سيّدنا موسى كان مظهر العلم، مظهر الشريعة، وسيّدنا الخضر مظهر الحقيقة، نحن نأخذ الشريعة والحقيقة بآن واحد، الشريعة ثوب، والحقيقة باطن، سيّدنا موسى كان مظهر العلم، وسيّدنا الخضر كان سر العلم، في قصة في القرآن الكريم تعلمنا علمين: علم شريعة، وعلم حقيقة، نحن مكلفون بالشريعة، مثل الجسم والروح ولكننا لا نرى غير الجسم مع أن الروح حاملته وحاميته.

    انتهى ذلك من كتاب السيد النبهان مع تصرف


    [/justify]

  2. #2
    كلتاوي جديد

    الحاله : حيـــاة الروح غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Mar 2010
    رقم العضوية: 5847
    العمر: 31
    المشاركات: 19
    معدل تقييم المستوى : 0
    Array

    افتراضي رد: هَلْ الخضر نَبِيٌّ أَوْ وَلِيٌّ وَهَلْ هُوَ حَيٌّ الْآنَ أَمْ مَيِّتٌ وَهَلْ هُوَ مِنْ الْبَشَرِ أَمْ مِنْ الْمَلَائِكَةِ

    مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •