النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: سيدنا العارف بالله الشيخ أحمد بن مصطفى العلاوي المستغانمي

  1. #1
    كلتاوي فضي

    الحاله : Omarofarabia غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    رقم العضوية: 448
    المشاركات: 706
    معدل تقييم المستوى : 93
    Array

    افتراضي سيدنا العارف بالله الشيخ أحمد بن مصطفى العلاوي المستغانمي

    صاحب الطريقة العلاوية وحامل لواء الجهاد ضد المستعمر الفرنسي"


    الشيخ أحمد بن مصطفى العلاوي المستغانمي





    ولد الشيخ أحمد بن مصطفى العلاوي المستغانمي سنة 1291هـ/1874م في مدينة مستغانم الجزائرية وحيداً بين أختين، وقبل حمل أمه به رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامها وبيده الشريفة زهرة نرجس، فابتسم في وجهها وألقى بالزهرة إليها، فقبلتها منه على استحياء، ولما أفاقت قصّت الرؤيا على زوجها فأوّلها بأن الله استجاب دعاءه الذي طالما دعا الله به (رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين) وبعد أيام حملت الأم به فاستبشر الأهل بهذا الحمل الميمون الذي أعقب الرؤيا، وتمم الله تعالى فرحتهم بولادته، فأخذ الأب يغذوه بالتربية والعلم.

    أخذ الشيخ أحمد العلاوي العلم عن علماء وقته حتى تضلّع، ثم دفعه للمربي الكبير الشريف محمد بن الحبيب البوزيدي فراضه بأنواع الرياضات على طريقة الصوفية حتى فاق أقرانه علماً وأدباً، ولما انتقل الشيخ لجوار ربه أجمع التلاميذ على توليه إمارة الزاوية بعد شيخهم، فقام بهمة وعزم صادقين.

    وكان مما يقلق الشيخ أحمد العلاوي تنفيذ فرنسا برنامجها الخطير وهو فرنسة الشعب الجزائري، فأدرك بثاقب فكره خطورة الموقف، وما أقامه الله به من المسؤولية العلمية، فتصدى لهذا الخطر الداهم بتعليم أتباعه وبثهم دعاة في أرجاء الجزائر، وشيّد الزوايا لتكون صروحاً علمية، وأقام الندوات الفكرية والمحاضرات والمؤتمرات، وأنشأ الصحف وكانت باللغتين العربية والفرنسية حتى تصل الكلمة لكافة قطعات الشعب، فأنشأ صحيفة البلاغ، ولما رأت فرنسا خطورة هذه الصحيفة على مخططاتها في الجزائر أغلقتها، ثم أنشأ بعدها صحيفة المرشد، وقام خليفته الشيخ عدة بن تونس بإنشاء صحيفة لسان الدين، وفعلاً وصلت هذه الكلمة التي خرجت من قلبٍ صادقٍ حريصٍ على إنقاذ هذه الأمة، فثاب الناس إلى دينهم وتمسكوا بأهدابه، وأموا زوايا الشيخ، حتى ما مضى سنوات عدة إلا وأتباعه يعدون بالملايين.
    لم يقتصر نشاطه داخل الجزائر، يل تعداه إلى كافة أرجاء أوروبا وغيرها، فكانت له الزوايا في بريطانيا وهولندا وفرنسا، والحبشة والحجاز وفلسطين وسورية والمغرب الأقصى، حتى صار بحق المجدد للقرن الرابع عشر الهجري.

    خلّف الشيخ ثروة علمية قيّمة سواء على صعيد العلماء الذين تخرجوا في زواياه، أو الكتب التي صدرت عنه، وقد استقصيت كتبه ومقالاته في الصحف فحصّلت منها ما يقارب ستة عشر مؤلفاً وقد قامت المطبعة العلاوية التابعة لزاويته بنشر تراثه، من هذه الكتب:
    القول المعروف في الرد على من أنكر التصوف.

    مفتاح الشهود في مظاهر الوجود.

    المواد الغيثية الناشئة عن الحكم الغوثية.

    الناصر معروف في الذب عن مجد التصوف.

    القول المقبول فيما تتوصل إليه العقول.

    البحر المسجور في تفسير القرآن بمحض النور.

    مبادئ التأييد.

    الرسالة العلوية.

    الأنموذج الفريد المشير لخالص التوحيد.

    دوحة الأسرار في معنى الصلاة على النبي المختار.

    المنح القدوسية بشرح المرشد المعين على طريقة الصوفية.

    ديوان شعر.

    الألفية في الفقه المالكي.

    الأبحاث العلوية في الفلسفة الإسلامية.

    مناهل العرفان في تفسير البسملة وسور من القرآن.

    لباب العلم في تفسير سورة النجم.

    نور الإثمد.

    مفتاح علوم السر في تفسير سورة والعصر.

    توفي الشيخ أحمد العلاوي رحمه الله سنة 1351هـ/1932م، ودفن بزاويته في مستغانم، وأقيم عليه مقام يؤمه الزوار من مختلف الأرجاء[/
    .[/SIZE]




    حديثنا في هذه السطور عن شيخ كامل، وعالم علامة فاضل، وصوفي حق، عارف بالله، وفان في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قطب وقته، مجدد عصره، انه سيدي أحمد بن مصطفى العلاوي قدس الله روحه.

    ولادته ونشأته
    ولد سيدي أحمد بن مصطفى العلاوي في مستغانم سنة 1291 للهجرة (1869 ميلادي) لأب وأم من الأشراف. وكانت والدته فاطمة رحمها الله قد رأت في منامها قبل ولادته بأقل من عام رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده الشريفة باقة من زهر النرجس، فتبسم في وجهها ورمى بها إليها، فتقبلتها منه على استحياء، وعندما استيقظت قصت الرؤيا على زوجها فأولها بارتزاق ولد صالح خصوصا انه كان يلح في دعائه ألا يذره الله فردا وهو خير الوارثين. فلم تمر سوى بضعة أسابيع حتى صدق الله رؤياها فحملت به رضي الله تعالى عنه.

    عاش رضي الله تعالى عنه وتربى في ذلك المنزل الصالح، وتولى والده سيدي مصطفى أولا تعليمه، فحفظ سيدي أحمد العلاوي من أول سورة في القرآن وحتى سورة الرحمن، أي أنه حفظ عن ظهر قلب تسعة أعشار القرآن. وتقلب رضي الله تعالى عنه في عدة مجالس للعلم بعد وفاة والده رحمه الله، فكان يقضي الليالي الطوال ساهرا مع أحد المشايخ الذي كان يصحبه إلى بيته ويستفيد منه وبقي على هذه المدة لشهور عديدة.
    هذا فيما يتعلق بتحصيله للعلم الشرعي الضروري، ورحمة الله تعالى عنه كان مذهبه مذهب الإمام مالك رضي الله عنه.

    عمل سيدي أحمد العلاوي قدس الله سره في أعمال عديدة، آخرها حرفة الخياطة، وذلك لضيق حال والده وتعففه عن المسألة. وفي أثناء عمله في هذه الحرفة تعرف على شيخه سيدي محمد البوزيدي قدس الله روحه.


    بدء أمره في طريق أهل الله
    أول ميل وقع لسيدي أحمد العلاوي لطريق التصوف هو تعلقه بأحد رجال الطريقة العيسوية، حيث أعجب بحاله وصلاحه، وأخذ يجد في المجاهدة وأعانه على ذلك حال الصبا وميل الطبع البشري للخوارق حتى برع وسرعان ما لمع نجمه وأصبح ذا خطوة بين رجال تلك الطريقة، ثم عاد إلى الأوراد الأحزاب والأدعية تاركا ما تهواه النفس من خوارق بعد أن قرأ حديثا يلزم بإتباع الشرع وترك هوى النفس، فأخذ يتنصل من جماعته إلى أن ابتعد عنها كليا لكن دامت له عادة مداعبة الأفاعي، وفي حانوت الخياطة التقى بسيدنا محمد البوزيدي قدس الله سره، ونتركه رضي الله عنه يصف لنا هذا اللقاء فيقول:
    (وأما اجتماعي بالأستاذ المذكور فاني كيفما تأملت ما وجدته إلا محض توفيق من الله عز وجل.وان كنا في أبلغ تشوق من قبل لمن يأخذ بيدنا في طريق الله فإننا ما سافرنا إليه ولا قصدناه لمحله بل هو الذي زارنا لمحلنا على حين غفلة) (ثم إننا من بعد ذلك ونحن في تجارتنا وإذا برفيقي يقول لي: أهذا هو ذلك الشيخ مارا على الطريق، ثم قام ودعاه إلى الجلوس عندنا ثم جلس ودار الكلام بينهما ولم أدر في أي موضوع كان الحديث بما كنت مشتغلا به من الأسباب. ولما أراد الخروج رضي الله عنه طلب منه رفيقي ألا يقطع زيارتنا، ثم ودعناه وانصرف. وبعد ذهابه سألت رفيقي عما وجد من حديثه فقال:إن كلامه أعلى مما في الكتب، وهكذا كان يزورنا في تلك المدة وكان رفيقي هو الذي يباشره في السؤال والتحدث بكثرة أما أنا فكانت تمنعني هيبة الشيخ تارة والاشتغال بالتجارة تارة أخرى) (وفي خلال تلك المدة أخذ ذات يوم يحقق النظر في ثم قال للمقدم المذكور إن الولد صالح للتربية. أو قال:فيه قابلية للتربية. وفي مرة أخرى وجد في يدي ورقة فيها ما يتعلق بمدح الشيخ سيدي محمد بن عيسى رضي الله عنه وبعدما نظر فيها قال لي:إن دامت بنا الحياة تكون إن شاء الله من أشباه الشيخ سيدي محمد بن عيسى أو تكون في مقامه. فاستبعدت ذلك من نفسي، غير أني قلت له: إن شاء الله).
    وعندما عرف سيدنا البوزيدي بنسبة سيدنا أحمد العلاوي إلى الطريقة العيسوية طلب منه أن يحضر أكبر أفعى يجدها في طريقه، فخرج سيدنا أحمد العلاوي رحمه الله باحثا عنها، وعندما وجدها أحضرها إلى سيدنا محمد البوزيدي قدس الله سره واخذ يقلبها بحضوره كما هي عادته في مداعبة الأفاعي. ثم قال سيدنا البوزيدي (هل تستطيع أن تأخذ غيرها .. الحية مما هو أكبر منها جرما) فقال سيدنا أحمد العلاوي(إنهما عندي على السواء) فقال سيدنا البوزيدي ها أنا أدلك على واحدة أكبر منها وأشد بأسا فان أمسكتها فأنت الحكيم) فقال سيدنا أحمد العلاوي (أين هي؟) فقال سيدينا البوزيدي ( هي نفسك التي بين جنبيك فان سمها أشد من سم الحية فان أمسكتها وتصرفت فيها فأنت الحكيم) ثم قال (اذهب وافعل بها .. الحية(أي النفس) ما هو عادتك أن تفعل بها ولا تعد لمثل ذلك) فخرج سيدنا أحمد العلاوي وهو يتخيل في شأن النفس وكيف يكون سمها أشد بأسا من سم الحية. ووضع في نيته التعلق وأخذ الطريق من سيدنا البوزيدي. وما هي إلا مدة يسيرة حتى تعلق به فلقنه سيدنا البوزيدي الأوراد صباحا ومساء وأوصاه الشيخ ألا يتحدث بذلك حتى يخبره. ولم يمر عليه سوى أسبوع حتى دعاه الشيخ وأخذ يتكلم معه في الاسم الأعظم وفي كيفية الاشتغال به ثم أمره الشيخ أن ينقطع للذكر بالطريقة المقررة لذكر الاسم الأعظم ولم يكن عند سيدنا البوزيدي مكان مخصص للخلوات، فقال له سيدنا أحمد العلاوي في ذلك، فأجابه ( لا محل أصلح للانفراد من المقبرة) فانفرد بها ليلا فلم يتأت له ذلك ولم تجتمع همته على الذكر بسبب ما يعتريه من الرعب، مع أنه حاول أياما، فاشتكى إلى الشيخ فقال له(أنا ما أمرتك بذلك على سبيل اللزوم إنما قلت لا محل أصلح للانفراد من المقبرة) فامتثل سيدنا أحمد العلاوي أمر شيخه وجلس للذكر في الثلث الأخير من الليل وما أن طلع الفجر حتى أشرقت شمس فتحه. وكان أصعب شيء عليه المقابر، وحدثته نفسه بترك المقبرة عدة مرات لكنه التزم أمر شيخه.أم من جهة الدروس التي كان سيدنا أحمد العلاوي يحضرها فقال له سيدنا البوزيدي: ( إن الأولى لك الآن أن تشتغل بتصفية باطنك حتى تشرق فيه أنوار ربك فتعرف معنى التوحيد) ثم قال ( الأولى لك أن تترك سائر الدروس حتى تفرغ من عملك الحاضر لأن تقديم الأهم واجب). ويصف سيدنا ابن عليوه ذلك قائلا ( وان لم يشق علي شيء من أوامره مثل ما يشق علي هذا الأمر حتى كدت ألا أمتثله بما تعودته من محبة الدروس مع مساعدة الفهم لولا أن ألقى الله بباطني وما يدريك أن يكون ذلك من قبيل العلم الذي أنت طالبه أو أعلى منه وثانيا سليت نفسي بما أن المنع لم يكن مؤبدا وثالثا بما أنين كنت بايعته على الامتثال ورابع انه ربما يريد أن يمتحنني بذلك كما هي عادة المشايخ وكل ذلك لم يفدني سلامة من وقوع حزازة في الباطن إلا أنها ذهبت بما أنني استبدلت أوقات القراءة بالانفراد للذكر وبالأخص عندما أخذت تظهر إلي نتائج الذكر).
    وهكذا نجد أن سيدي أحمد العلاوي كان مثال التلميذ المطيع لأوامر أستاذه، متفانيا في خدمته، مقدما مصلحة الطريق على مصالحه الشخصية، حتى أن أمواله وتجارته كادت لتزهق لولا أن قام عليها بعض إخوان سيدي ابن العلاوي. وبقي سيدي ابن العلاوي خمس عشرة سنة مصاحبا لأستاذه البوزيدي ملازما له إلى أن قرب أجل سيدي البوزيدي ووقع طريح الفراش فقال له بعض الإخوان ممن يرون نفسهم أهلا للمشيخة: (يا سيدي لمن تترك شأن المريدين من بعدك) فقال سيدنا البوزيدي: (مثلي كمثل رجل كان مستقرا في دار صاحبها ولما أراد الخروج منها أعاد مفاتيحها إلى صاحبها، وصاحبها هو أدرى بمن يليق متصرفا بداره وليس لي الآن من الأمر شيء والله يخلق ما شاء ويختار).
    وتوفي سيدنا البوزيدي ولم يحدد خليفته ووارثه من بعده. وبعد فترة اجتمع المريدون وتشاوروا فيما بينهم عمن يقوم بشؤون الفقراء بعد رحيل الشيخ. فقال سيدنا أحمد العلاوي: (لكم أن تصدروا من شئتم لهذا الشأن وأنا معاضدكم حيث أن سيدنا العلاوي كان على علم بأن في الجماعة من هو على استعداد. فقال أحد الإخوان: (لا بأس لو تركنا اجتماعنا للأسبوع التالي ولكن من رأى من الفقراء رؤيا يخبرنا بها، فاستحسن الجميع هذا لاقتراح وما هي إلا أيام معدودة حتى توالت الرؤى والمبشرات ومجملها يشير إلى أن سيدي أحمد العلاوي سيرث سر الطريقة. فاجتمع الأمر عليه وبايعه إخوانه.
    من هذه الرؤى نذكر اثنتين، إحداها رآها السيد عبد القادر بن عبد الرحمن المستغانمي حيث رأى سيدنا البوزيدي فسأله عن حاله فقال: ( أنا في رحمة الله، ثم قال عبد الرحمن : لم تركت الفقراء يا سيدي، فأجاب سيدي البوزيدي قدس سره: إن الغرس أنا غرسته ولكن سيدي أحمد بن العلاوي هو الذي يقوم عليه ويتم نجاحه على يده إن شاء الله) والثانية رآها سيدي ابن العلاوي نفسه قبيل وفاة شيخه البوزيدي قدس سره: فقال: ( رأيت نفسي جالسا، وإذا بداخل علي فقمت إجلالا له لما لحقني من هيبته وبعدما أجلسته جلست بين يديه فظهر لي أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعدت على نفسي باللوم لأني لم أقم بواجب احترامه لأني ما كنت أظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فبقيت منكمشا مطرق الرأس حتى خاطبني قائلا: ألا تعلم لأي سبب جئتك؟ فلت: لا أدري يا رسول الله، فقال لي:إن سلطان الشرق قد توفي وستكون أنت إن شاء الله سلطانا بدله. فما تقول؟ فقلت: إذا توليت أمر ذلك المنصب فمن ذا الذي ينصرني ومن ذا الذي يتبعني. فأجاب عليه الصلاة والسلام: أنا معك وأنا أنصرك. ثم سكت وبعد هنيهة انصرف عليه الصلاة والسلام. فاستيقظت على أثر خروجه من عندي وكأني ألاحظ أثر انصراف يقظة).
    وهكذا أصبح سيدي ابن العلاوي قدس سره شيخ الطريقة الشاذلية الدرقاوية بعد شيخه البوزيدي قدس سره، وبايعه إخوانه المقيمين منهم وحتى المسافرين عندما عادوا لما عرفوا من أخلاق وسجايا سيدينا ابن العلاوي ومكانته عند الشيخ.

    ما بعد الإذن…..الهجرة
    هاجر سيدنا أحمد العلاوي إلى تونس، وفيها اجتمع بالعديد من الإخوان وتمت مبايعته من قبل العام والخاص ولاقى قبولا حافلا عند الفقهاء، وهناك أعطى مسودة كتاب (المنح القدسية:شرح المرشد المعين) لإحدى المطابع لتباشر بنشر تراثه الروحي. وبقي أمر الكتاب وطبعه معلقا لتأخر دار النشر، فهاجر إلى طرابلس الغرب، ومنها إلى الأستانة عاصمة الخلافة العثمانية نحو عام 1909-1910 للميلاد شتاء. وكان السلطان عبد الحميد عندها طلع من الخلافة سنة 1909 للميلاد وخلفه أخوه محمد النحاس.
    وعموما لم يرتح سيدنا العلاوي في الأستانة وتيقن أنه لا يستطيع المقام بتلك الديار لأسباب أهمها ما تفرسه الشيخ من انقلاب المملكة إلى جمهورية ومن الجمهورية إلى الإباحية، فطفق راجعا إلى الجزائر، حامدا الله تعالى على ما حافظ عليها أهلها من الإسلام وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتعلق بأذيال الصالحين.
    لم تكن سياحته، قدس سره، هذه قطعا للمسافات، أو لمجرد التنزه وتزجية الوقت، فقد استفاد منها استفادة جلية، تعرف بها على واقع دار الخلافة، والوضع الديني السياسي الاجتماعي هناك، وبالتالي الأخطار والتحديات التي كانت تحيط بديار الإسلام من قبل أولئك الذين همهم القضاء على الخلافة واستفاد أيضا من طرف آخر، فقد تعرف على البلاد المجاورة، مناطقا وسكانا، وأحبه أهلها، وبايعوه، ونصروه، واستجابوا لدعوته. فكانت بذلك انتشارا للطريقة الشاذلية بشكل غير اعتيادي، ويمكن أن يقال أنها أعادت “الروح” للطرق الصوفية عموما، فكثير من المرشدين كانوا” يتصدون للإرشاد بنفس الكم ولكن بلا كيف” فأعاد سيدنا العلاوي قدس الله سره الاعتبار للتصوف ولأهله وأزال الغبار الذي تراكم، أو الذي قصد أن يوضع، على اسم التصوف وأهله.

    العودة ومرحلة البناء المادي والروحي
    عاد سيدنا أحمد العلاوي إلى الجزائر، وهناك بدأ بالمرحلة العملية لدعوته إلى الله تعالى.
    بدأ قدس الله سره بالتدريس والإفتاء وبث الهداية بين أبناء المسلمين.
    انتشرت الطريقة الشاذلية على يديه انتشارا منقطع النظير حتى غدت تعرف بالطريقة العلاوية نسبة إليه، لما قدم إليها من خدمات جليلة ومنافع عظيمة وكثرة المريدين الذين أخذ عليهم العهد.
    بدأ بنشر كتبه المكتوبة سابقا أو حديثا وانتشرت في البلاد العربية انتشارا كبيرا جدا بحفاوة عظيمة بين أبناء المسلمين ومحبي التصوف.
    أقبلت الى الجزائر وفود عديدة من القرى والمدن القريبة والبعيدة وحتى من البلدان العربية والأجنبية تطلب رؤيته أو دخول خلوته التي اشتهر بها اشتهارا عظيما فكان أحيانا ينظر إلى المريد نظرة واحدة فيزجه في عالم الجبروت، وقد اشتهر بلقبه الفريد (المشهور بتلقين الاسم الأعظم) وهو سر من أسرار الطريقة الشاذلية وخصوصية من خصوصيتها. أو حتى التبرك به وحضور حلقات ذكره المتميزة، وكثير من الذين أتوا مرة واحدة يعودون مرات ويرسلون أخوة لهم ليستفيدوا كما استفادوا، ولينهلوا من معين الشاذلية.
    عندما وجد سيدي العلاوي الإقبال يزداد، بدأ يزور مناطق بعينها أكثر من مرة كي لا يكلف المريدين مشقة السفر إليه، فغالبا ما يسافر إلى تلمسان ثلاث أو أربع مرات في السنة، في كل مرة تدوم إقامته حوالي الشهران، وأصبح له فيها جمهور عظيم ومحبون كثر.
    إن هذا المسلك القويم الذي اتبعه سيدي أحمد العلاوي، وهو مذهب أهل السنة والجماعة قد استقطب العديد من المسلمين والمسيحيين أيضا، جميعهم أتوا للتعرف على الإسلام عمليا وميدانيا خاليا من إفراط وتفريط أريد له أن يوضع عليه ليغير نصاعة وجهه وجودة بضاعته.فهم المسلمون دينهم، ودخلوا التصوف، وعرفوه مقالا وحالا، كلمات وأذواقا.
    أما المسيحيون فكثير ممن وقع نظرهم عليه تذكر سيدنا عيسى عليه السلام كما يقول السيد مارسيل كاريه في مذكراته التي نشر قسما منها السيد مارتن كنجز في كتابه (الشيخ أحمد العلاوي) (وأول ما راعني فيه هو ذلك الشبه الكبير بينه وبين التصورات المعتادة للمسيح، فملابسه قريبة الشبه إن لم تكن مطابقة تماما لتلك الملابس التي لابد وان المسيح اعتاد أن يرتديها وذلك الغطاء الرقيق الذي وضعه على رأسه والذي يكتنف وجهه - منظره بشكل عام - كل شيء فيه كان يساعد على توكيد هذا الشبه وإظهار هذا التطابق وخطر لي أن المسيح لا بد وانه كان يبدو على هذه الصورة عندما كان يستقبل تلامذته ).
    في الحقيقة لم نجد أحدا أثر في المسيحيين كما أثر سيدي العلاوي، ولم يكن ذلك عن عبث، بل لأنه كان عارفا بالله تعالى، محققا، واصلا لعين الجمع، ومقرا بأن الديانات وان اختلفت في تشريعاتها فالمشرع واحد، والمعبود واحد. علما بان سيدنا العلاوي قدس سره كان قد قرأ رسائل القديس بولس وأناجيل يوحنا ومتى وعارفا بما فيها. واستطاع حقيقة بحاله وبقاله وبصدقه وهيئته أن يؤثر في قلوب كثير من المسيحيين، وهذا الصحفي السيد ميشال فالسان كتب في مقال له “حقيقة الشيخ العلاوي” Sur le cheikh AL Alawi في مجلة Etudes Traditionnelles عدد فبراير 1968 (لقد كانت طريقته التي كان ينتمي إليها أداة أو وسيلة أكدت حضور التصوف وفعاليته كطريق للعرفان على تخوم العالم العربي وحدوده، بل حتى في داخل مجال النفوذ الأوربي، وتأثيره على العالم الإسلامي. ولم يكن بد من أن يقدم التصوف في مدرسة هذا الشيخ في قوالب وأساليب تتلاءم تلاؤما فعالا والحساسيات الخاصة للعقلية الغربية. وكانت الجاذبية الآسرة التي مارسها الشيخ على الكثير من الأوربيين الذين ما لبثوا أن انقلبوا إلى أتباع ومريدين، وكذلك الدور الذي اضطلعت به طريقة الشيخ في إدخال التصوف في ربوع فرنسا وغيرها من البلدان الأوربية، كل ذلك كان دليلا يؤكد مدى التلاؤم والتناغم بين نمط الولاية الذي يجسده الشيخ العلاوي وطبيعة الوسط الذي قدر للشيخ أن يبشر فيه برسالته كمسلم متصوف).
    إن استيعاب سيدنا العلاوي للديانات الأخرى بلغ به مرتبة راقية سامية من الحوار الديني مع أهل الكتاب، أقنعهم عقلا وبرهانا وبحجة ثابتة وبأدلة قاطعة بشكل لا لبس فيه عن العديد من الأسئلة التي كانت تجول في رؤوسهم حول الدين الإسلامي وحقيقته، فما لبثوا أن خضعوا للحق وانقادوا للإسلام فرادى وجماعات عاديين أو متدينين، ونذكر بذلك حادثة فريدة من نوعها إذ أن سيدنا العلاوي استقل باخرة في إحدى أسفاره وكان على متنها قساوسة عدة ورجال دين يهود، والأمر الرائع أنه أسلم جميع من كان في الباخرة من غير المسلمين على يد رجل دين يوصف بأنه رجل شبه أمي، ولكن يملك من الحقيقة ما يعجز عنه كبار الفقهاء.
    إن شكله الخارجي وملامحه وقسمات وجهه ونظراته شكلت محورا مهما لدى العديد من المسيحيين الذين نفذوا من خلاله إلى عالم يشبه العالم الذي صنعوه في داخلهم والذي يتحدث عن قائدهم إلى السلام الباطني، فالسيد بيرك يصف لنا مظهر ونظرات الشيخ العلاوي بقوله (كان يشع من ضياء عجيب، وكان لشخصه جاذبية لا تقاوم، وكان ذا نظرة سريعة صافية ذات سحر فوق المعتاد) وبذلك لم تكن دعوة الشيخ العلاوي قدس سره عربية فقط بل كانت عالمية. وبفضل صدقه استجاب له الجم الغفير، وأذن أناسا كثر، وتم افتتاح الزوايا في شتى أصقاع الأرض فإلى جانب الزوايا في الجزائر والتي تجاوز عددها الواحد والعشرون، هناك زوايا في بلدان أخرى كتونس والمغرب ومصر واليمن وسوريا وفلسطين وهولندا في اهيو وبلدة كاردف في انكلترا وأديس أبابا ولاهاي.
    وقد قام تلامذته بنشر التعاليم الدينية كمبادئ الصلاة والصوم والحج والطهارة وما يلزم المسلم في حياته ومعاملاته مع تعليم التصوف لإعلاء الشأن الروحي النفسي عند المسلمين، إضافة لتعليم العامة حتى القراءة والكتابة، وتخصيص تبرعات للفقراء، اجتماعات سنوية في الزوايا الرئيسية في مستغانم مكان إقامة سيدنا العلاوي قدس سره يحضرها علماء أجلاء من شتى بلاد المسلمين، إضافة إلى مشاركة المحبين من أبناء الطريقة وغيرهم من المسلمين، فيكون موعدا لتجديد الإيمان والنهل العلمي والتزود الروحي في آن واحد. وتذكر صحيفة صدى وهران أن عدد أتباع سيدنا العلاوي في إحدى السنوات يزيد عن مئة ألف مريد.
    في معرض حديثنا عن انجازات سيدين العلاوي، لا ننسى أبدا انجازاته العلمية التي أثرى بها تعاليم الإسلام عموما والتصوف خصوصا فقد أنشا صحيفة (لسان الدين) التي جاهدت في سبيل الدين جهادا كبيرا وصدر العدد الأول منها يوم الثلاثاء في الرابع عشر من جمادى الأول سنة 1341 للهجرة في الجزائر العاصمة، إضافة لتأسيسه صحيفة (البلاغ الجزائري) وهي الصحيفة التي ثابر على رفدها حتى مماته رحمه الله تعالى. وقد كان هم الصحيفتين بيان معالم الإسلام والإيمان والإحسان والدفاع عن الإسلام أساسا ضد الموجة الجشعة التي حاولت تشويهه وقلب حقائقه وإبرازه للناس كعادات وتقاليد بالية لا تصح للقرن المعاصر والقرون اللاحقة، سواء كان مصدر هذه الموجات داخليا أو خارجيا، مقروءا أو مسموعا، أو للرد على أولئك الحاقدين على الصوفية من السلفيين. وبإذن الله تعالى نجحت في وضع حد لكل هؤلاء المرتزقة وأبرزت الدين الإسلامي كهيئته، معلية رايته، منافحة عنه.
    أما كتب سيدنا العلاوي قدس الله سره فهي عديدة، لكن أغلبها ينحو المنحى الصوفي الذي أضاف عليه معان ودلالات كثيرة جعلته مجددا للإسلام وللتصوف بآن واحد، حيث يقول في ديوانه (فأنا الساقي المجدد)
    قصرت لها ساقي وكنت عاصرها وهل لها من ساق سواي في ذا العصر


    أخلاقه رضي الله تعالى عنه:
    كان سيدنا العلاوي قدس سره مثال الشخصية المسلمة التي يجب، ويا ليت، أن تنطبع عليها كل شخصية مسلمة أخرى. كان رحمه الله مثال المسلم المطيع لله تعالى المقتفي لأثر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبذلك يعد بحق بقية السلف الصالح وعلى منوالهم.
    كان يفرح لله ويغضب له، وان غضب لله فلا يبالي بأي صلة كانت بينه وبين الطرف الآخر.
    قام بتصحيح مفهوم صوفي كانت قد غيرته إحدى الفرق الصوفية في فلسطين فذهب إليهم وتحدث معهم وأقام عليهم الحجة، وكل للحفاظ على نقاء الدين والتصوف خاليا من الشوائب دون شطح أو فسوق مقيدا بالكتاب والسنة وهما أساس الميزان.
    كان يكظم غيظه ويعفو عن الناس ويحسن إليهم لا لضعف وعجز ولكن لتمام فضله ووفرة علمه.
    كان حريصا على بث الإسلام في البلدان الغربية عبر مكاتيب يبعثها للرهبان والقساوسة أو بالسفر بين البلدان كمصر ودمشق وفرنسا ومرسيليا وغيرها.
    كان حريصا على أبناء جلدته، رؤوفا رحيما بهم، فعمل على تأسيس جمعية سماها (الجمعية العلمية) هدفها اجتماعي علمي أساسا، وتهدف لدعم الفقراء وتقديم الدعم المادي والعلمي لهم.
    كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويحرص على وحدة المسلمين وعلى كل ما ينهضهم إلى الله تعالى ويجمع قلوبهم عليه.
    كان رضي الله عنه شجاعا صادق اللهجة لا يقول إلا صدقا ولا ينصر إلا حقا، وإذا صمم على القيام بأمر فانه لا يكلف إلا نفسه ولا يتوكل إلا على الله.
    كان على أتم اتصال بالمسلمين يؤلمه ما يؤلمهم، ويفرحه ما يفرحهم.
    كان لطيف المعشر، لا يجلس في مجلس، أو لا يمر في بلد إلا وتنقاد إليه القلوب كأنها مشدودة إلى يديه بخيوط خفية.


    تسليم الأمانة…خليفة سيدنا العلاوي رحمه الله
    جاء سيدي العلاوي في زيارته الأخيرة إلى دمشق قادما من بيت المقدس وزار سيدنا محمد الهاشمي قدس اله روحه، وأذن له بالإرشاد والإذنين العام والخاص ولم يكتف بذلك بل عند مغادرته دمشق خرج العلماء والصلحاء بجموع غفيره ليودعوه ووقف أمام الملأ عند سلم الطائرة قائلا:تمسكوا بالخليفة من بعدي سيدي محمد الهاشمي رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
    إلى رحمة الله تعالى وعفوه بعد مرض دام فترة طويلة يثور ويهدأ مرات عديدة اسلم سيدنا العلاوي روحه إلى بارئها عام 1934 للميلاد قضى فيها سنوات طويلة في الدعوة إلى الله تعالى والدلالة عليه وإيصال الناس بإذنه تعالى إليه. رحم الله تعالى سيدنا العلاوي وجعلنا من جملة محبيه ومن جملة السائرين على طريقه، طريق أهل الله تعالى وخاصته.آمين.


    أخلاقه رضي الله تعالى عنه:
    كان سيدنا العلاوي قدس سره مثال الشخصية المسلمة التي يجب، ويا ليت، أن تنطبع عليها كل شخصية مسلمة أخرى. كان رحمه الله مثال المسلم المطيع لله تعالى المقتفي لأثر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبذلك يعد بحق بقية السلف الصالح وعلى منوالهم.
    كان يفرح لله ويغضب له، وان غضب لله فلا يبالي بأي صلة كانت بينه وبين الطرف الآخر.
    قام بتصحيح مفهوم صوفي كانت قد غيرته إحدى الفرق الصوفية في فلسطين فذهب إليهم وتحدث معهم وأقام عليهم الحجة، وكل للحفاظ على نقاء الدين والتصوف خاليا من الشوائب دون شطح أو فسوق مقيدا بالكتاب والسنة وهما أساس الميزان.
    كان يكظم غيظه ويعفو عن الناس ويحسن إليهم لا لضعف وعجز ولكن لتمام فضله ووفرة علمه.
    كان حريصا على بث الإسلام في البلدان الغربية عبر مكاتيب يبعثها للرهبان والقساوسة أو بالسفر بين البلدان كمصر ودمشق وفرنسا ومرسيليا وغيرها.
    كان حريصا على أبناء جلدته، رؤوفا رحيما بهم، فعمل على تأسيس جمعية سماها (الجمعية العلمية) هدفها اجتماعي علمي أساسا، وتهدف لدعم الفقراء وتقديم الدعم المادي والعلمي لهم.
    كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويحرص على وحدة المسلمين وعلى كل ما ينهضهم إلى الله تعالى ويجمع قلوبهم عليه.
    كان رضي الله عنه شجاعا صادق اللهجة لا يقول إلا صدقا ولا ينصر إلا حقا، وإذا صمم على القيام بأمر فانه لا يكلف إلا نفسه ولا يتوكل إلا على الله.
    كان على أتم اتصال بالمسلمين يؤلمه ما يؤلمهم، ويفرحه ما يفرحهم.
    كان لطيف المعشر، لا يجلس في مجلس، أو لا يمر في بلد إلا وتنقاد إليه القلوب كأنها مشدودة إلى يديه بخيوط خفية.
    تسليم الأمانة…خليفة سيدنا العلاوي
    جاء سيدي العلاوي في زيارته الأخيرة إلى دمشق قادما من بيت المقدس وزار سيدنا محمد الهاشمي قدس اله روحه، وأذن له بالإرشاد والإذنين العام والخاص ولم يكتف بذلك بل عند مغادرته دمشق خرج العلماء والصلحاء بجموع غفيره ليودعوه ووقف أمام الملأ عند سلم الطائرة قائلا:تمسكوا بالخليفة من بعدي سيدي محمد الهاشمي رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
    إلى رحمة الله تعالى وعفوه
    بعد مرض دام فترة طويلة يثور ويهدأ مرات عديدة …… سيدنا العلاوي روحه إلى بارئها عام 1934 للميلاد قضى فيها سنوات طويلة في الدعوة إلى الله تعالى والدلالة عليه وإيصال الناس بإذنه تعالى إليه. رحم الله تعالى سيدنا العلاوي وجعلنا من جملة محبيه ومن جملة السائرين على طريقه، طريق أهل الله تعالى وخاصته.آمين.

    المراجع
    الشيخ أحمد العلوي: تأليف مارتن كنجز.تعريب د.محمد إسماعيل الوافي.دار الكتاب الجديد بيروت.
    الروضة السنية في المآثر العلوية لجامعه سيدي عدة بن تونس. الطبعة الأولى المطبعة العلوية بمستغانم 1936م
    الولاية والنبوة عند الشيخ الأكبر محي الدين بن العربي تأليف علي شود كيفيتش تعريب: د. أحمد الطيب دار الشروق القاهرة 2004 ص114-115
    التعديل الأخير تم بواسطة Omarofarabia ; 15-Apr-2010 الساعة 09:50 AM

المواضيع المتشابهه

  1. ترجمة الشيخ المحدث المجاور محمد العوامه حفظه الله
    بواسطة حمزة في المنتدى منتدى التراجم
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-Apr-2017, 03:02 AM
  2. مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 27-Feb-2016, 08:32 AM
  3. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 19-Apr-2010, 07:22 PM
  4. من هو الشيخ محمد الداغستاني
    بواسطة المحب الفقير في المنتدى منتدى التراجم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 14-Apr-2010, 06:17 PM
  5. وفاة الشيخ الدكتور محمد عوض رحمه الله
    بواسطة فياض العبسو في المنتدى منتدى التراجم
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 26-Oct-2009, 08:39 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •