صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 52

الموضوع: فتاوى الشيخ الدكتور محمود الزين

  1. #21
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 40
    المشاركات: 5,391
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: فتاوى الشيخ الدكتور محمود الزين

    [justify]

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:-
    أسأل الله العلي القدير ان يمن عليكم بالخير والبركات ويحفظكم من كل سوء.
    سيدي اريد ان اعرف هل فضيلتكم قابلتم سيدنا محمد النبهان رضي الله عنه؟
    هل هناك شخص يخلفه و يقوم بارشاد السالكين علي طريقته؟
    اذا كان الجواب بنعم في سؤالين من فضلك فصل في الجواب لعله يكون لكم أجرا من عندربنا سبحانه وتعالى.


    الجواب بقلم الدكتور محمود الزين :

    إلى الأخ الذي سأل عن لقائي بسيدنا محمد النبهان قدس الله سره أقول :

    أحمد الله تعالى أن شرفني بذلك وكان بداية ذلك مع والدي رحمه الله وعمري في حدود الثامنة تقريباً وكان والدي رحمه الله يأخذني معه بين حين وآخر ثم لازمت معه أحد دروس سيدنا الأسبوعية وعمري في حدود الخامسة عشرة ثم في بداية العام الدراسي 68-69 أكرمني الله عزوجل بقبوله لي في معهده الشرعي دارنهضة العلوم الشرعية وقد تخرجت في نهاية العام الدراسي 73- 74 وقد يسر الله سبحانه لي في هذه المدة حضور مجالس سيدنا قدس الله سره كثيراً والحمد لله رب العالمين .

    والسؤال الثاني الذي طرحه الأخ هو هل يوجد أحد الآن من أصحاب السيد النبهان قدس سره من يخلفه في تربية الناس على طريقته وجواب ذلك يحتاج إلى شيء من الإيضاح
    فسيدنا رضي الله عنه لم يخلف أحداً بعده بمعنى الخلافة المصطلح عليها عند الصوفية بل قال في آخر حياته: أنا لم أخلف أحداً وهذه المرتبة يضعها الله حيث يشاء ولذلك فإن الذين اشتغلوا بتوجيه الناس بعده من أصحابه إنما قاموابذلك من باب النصيحة والإعانة على التوجه إلى الله تعالى كل واحد بقدر ماانتفع من صحبة سيدنا قدس الله سره فقد كان رضي الله عنه يقول : إذا فاتك المرشد الكامل فعليك بالأخ الناصح ولكن على الشرط المعروف عند الصوفية لاتصحب إلا من ينهضك حاله ويدلك على الله مقاله ولم يكونوا يفعلون ذلك على أنهم خلفاؤه في الطريق إلى الله أوأنهم حازوا الكمال في الإرشاد إلى الله
    ولابد من التنبه إلى أنه قدس سره لايعني بترك خلافته دون تحديد أن يتبع السائر إلى الله من يشاء يدعي الإرشاد ممن يعتمدون على ورقة الإذن في الطريق دون أن يشهد لهم حاله في التزام طاعة الله تعالى ودون تخلقهم بشمائل رسول الله صلى الله عليه وسلم فهؤلاء في نظر سيدنا رضي الله عنه قطاع طريق لاشيوخ طريق
    وصحبة الصالحين وإخاؤهم بالله تعالى على الوجه الذي تقدم ذكره وهو أن يكونوا دالين على الله بأقوالهم وأحوالهم يكفي الإنسان الذي يريد من أهل الإستقامة عموماً وإن لم يكن هؤلاء الصالحون من أهل الكمال المعروف عند وقع أهل الصوفية أما إذا كان يريد كمال السير إلى الله للوصول إلى الوراثة المحمدية فهذه الصحبة وإن كانت تساعدك فهي لاتغني عن المرشد الكامل
    وطريق التعرف عليه هو صدق التوجه إلى الله تعالى في تحصيل الوراثة المحمدية فإذا شهد الله ذلك من قلب العبد دله على المرشد الكامل وهذا ما فهمته من كلمة سيدنا محمد النبهان قدس الله سره التي قال فيها : المرشد الكامل يأتي من صدقك مع الله
    وبهذا يظهر أن من لم يكن من أهل الصدق ربما ابتعد عن المرشد الكامل وهو بجواره وربما عاداه بدل أن يستفيد منه بل تراه يتبع غير أهل الصدق لأنهم يلائمونه وقد قيل مرة لسيدنا رضي الله عنه: إذا كان إنسان يبحث عن مرشد ووقع بين يدي مدع كذاب فماهو ذنبه؟ فقال : انظروا إلى هذا الباحث أولاً هل هو صادق أوكذاب قالوا فإذا كان كذاباً ؟ قال : هذا كذاب صاحب كذاباً قالوا : فإذا كان صادقاً ؟ قال : لايمكن ولابد أن يختلف معه ومعنى هذا أن الصادق والكذاب لايتفقان فإما أن ينفر الصادق من الكذاب ابتداء وإما أن يصحبه فإذا تبين له كذبه اختلف معه وتركه
    وخلاصة الأمر أن من أراد أن يدله الله تعالى على المرشد الكامل فليكن صادق التوجه إلى الله يقول بحاله ومقاله : اللهم دلني على من يدلني عليك
    وعن هذا المعنى عبر الصوفية بقولهم : جدّ صدقاً تجد مرشداً

    والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .[/justify]

  2. #22
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 40
    المشاركات: 5,391
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: فتاوى الشيخ الدكتور محمود الزين

    [justify]الخلاف داخل أهل السنة والجماعة في بعض الأمور العقائدية مثل مسألة تأويل الصفات وغيرها هل هذا محمول وفيه سعة أم أن الامر فيه تضليل وتفسيق كما يدعيه بعض المتمسلفة وأريد من فضيلتكم أن تنصحونا بكتاب لأحد العلماء المعاصرين الثقات يشرح لنا العقيدة الصحيحة بشكل واضح ومفصل

    الجواب بقلم الدكتور محمود الزين :

    أما الجانب الاول من السؤال فمسألة تأويل الصفات قضية طرحت بإلحاح حينما تبنى المأمون العباسي مذهب المعتزلة فيها وكان الإمام أحمد حينئذ رأس علماء أهل السنة وكان يرفض التأويل ويتبنى التفويض وليس مراده بالتفويض ألا يكون للصفة معنى بل يكون لها معنى يليق بالله تعالى ولانفسره خشية الخطأ في ذلك على معنى آمنت بكتاب الله على مراد الله وبكلام رسول الله على مراد رسول الله والذي يبين أنه يترك التأويل اختياراً للأفضل لاتضليلاً لمن تأول مارواه حنبل ابن أخيه عنه أنه قال لمن استدل من المعتزلة على خلق القرآن بقول النبي صلى الله عليه وسلم تجيء سورة البقرة وسورة آل عمران كأنهما غمامتان فقالوا له هذا زوال وانتقال وهو من صفات الحوادث فيكون القرآن محدثاً فقال هذا الثواب يعني يجيء ثوابهما فأقر بأن الحركة من صفات المخلوق ونفاها عن القرآن الذي هو صفة لله تعالى واستدل على ذلك بقول الله تعالى وجاء ربك والملك صفاً صفاً وقال إنما يجيء قدرته .

    وذهبت طائفة من أتباعه كما نقل ابن القيم في الصواعق المرسلة إلى رفض هذه الرواية لتفرد حنبل بها مع أن حنبلاً ثقة عن المحدثين وقالوا هذه الرواية تخالف نهج أحمد وحقيقة الأمر مع أن الإمام أحمد حين كان يرفض التأويل لم يصرح بتحريمه ولا بضلال فاعله إنما كان يريد البقاء على منهج السلف فالرفض يحتمل الإنكار ويحتمل اختيار الأفضل فلما أول المعتزلة التأويل الباطل رد عليهم ببيان التأويل الصحيح

    واختارت فئة من أتباعه الاقتصار على تأويل ما أوله ومنع التأويل فيما سواه

    وطائفة أخرى اختارت تأويل ما أشبه المجيء من أفعال التحرك كالنزول والصعود ومنع التأويل فيما سواه

    وطائفة اختارت تأويل كل ما يوهم التشبيه من الحركة والجسمية وغيرهما محتجين بأن الذي دعاه إلى التأويل هو إيهام التشبيه والجسمية فالاقتصار على تأويل ما أوله هو تفريق بين متماثلين بدون سبب صحيح ومن هؤلاء الأشاعرة والماتريدية إذ كان أهل السنة جميعاً يتخذون الإمام أحمد قدوة في هذه المسألة وأشباهها
    ولا يحضرني الآن ذكر كتاب معاصر في ذلك[/justify]

  3. #23
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 40
    المشاركات: 5,391
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: فتاوى الشيخ الدكتور محمود الزين

    [justify]

    قراءة القرآن على الميت

    أرجو من فخامتكم إيراد أدلة على جواز قراءة القرآن على الميت ، ووصول ثواب القراءة إليه ، وجواز التلقين . وجزيتم خيرا ً والسلام عليكم ورحمة الله .

    الجواب بقلم الدكتور محمود الزين

    في تلخيص الحبير للحافظ ابن حجر الجزء الثاني صفحة 270 طبع مؤسسة قرطبة نقل الحافظ ابن حجر عن شرح الوجيز للرافعي قوله : و(يستحب أن يلقن الميت بعد الدفن )
    ثم ذكر الحافظ ابن حجر فيه حديثاً عن أبي أمامة رواه الطبراني قال في نهايته : وإسناده صالح ثم قال: وقد قواه الضياء في أحكامه ولكن له شواهد ، ويوافقه في الجملة حديث مسلم عن عمرو بن العاص : إذا دفنتموني أقيموا حول قبري قدر ماتنحر جزور ويقسم لحمه حتى أستأنس به وأعلم ماذا أراجع به ربي
    فإذا كان يستأنس بمجرد وجودهم ويستعين به على مراجعة رسل ربه فأحرى من ذلك بالإيناس ومعرفة مراجعة رسل ربه ما إذا أقاموا حول قبره يذكروه بما يقول لرسول ربه
    وقال الأثرم : قلت للإمام أحمد بن حنبل هذا الذي يصنعونه إذا دفن الميت يقف الرجل ويقول: يا فلان بن فلانة ؟ قال الإمام أحمد: ما رأيت أحداً يفعله إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة يروى فيه عن أبي بكر بن أبي مريم يروي عن أشياخهم أنهم كانوا يفعلونه ،
    ولو افترضنا أن الرواية السابقة ضعيفة ففي الشواهد التي أشار إليها الحافظ ما يقويها وفي وصية عمرو بن العاص رضي الله عنه ما يقويها أيضاً وفي عمل السلف الذين ذكرهم الإمام أحمد ما يقويها أيضاً ،
    قال الإمام النووي في فتاويه : (وأما التلقين المعتاد في الشام بعد الدفن فالمختار استحبابه ، وحديثه الذي رواه الطبراني ضعيف لكنه يستأنس به ، وقد اتفق علماء الحديث على المسامحة في أحاديث الفضائل والترغيب والترهيب ولم يزل أهل الشام على العمل بهذا في زمن من يقتدى به إلى الآن .)
    وأما من زعم أن الموتى لايسمعون وبنى على ذلك أنه لافائدة في التلقين فقد بنى قوله على رأي الأقلية من العلماء والأكثرون من العلماء على أن الموتى يسمعون والأحاديث ناطقة بذلك

    قال ابن قدامة في المغني ط مكتبة هجر ج3 ص 519 ( وهذا في فقه الإمام أحمد) : وأي قربة فعلها وجعل ثوابها للميت المسلم نفع إن شاء الله
    أما الدعاء والاستغفار والصدقة وأداء الواجبات فلا أعلم فيه خلافاً إذا كانت الواجبات مما يدخله النيابة)

    وقوله صلى الله عليه وسلم للمرأة التي أرادت الحج عن أبيها : ( دين الله أحق أن يقضى ) لفظه عام في كل دَين لله عز وجل إذا مات صاحبه قبل أن يؤديه أن يقضى وإن كان وارداً في مناسبة الحج خصوصاً وقد قال العلماء : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

    قال ابن قدامة : وذلك لأنه عمل بر وطاعة فوصل نفعه وثوابه كالصدقة والصيام والحج الواجب )
    وقد استدل المانعون بقوله تعالى : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وقول النبي إذا مات ابن ادم انقطع عمله إلا من ثلاث ..
    ولما رجح ابن قدامة القول الأول شرع في ذكر الأدلة المرجحة ثم قال : (ولنا ما ذكرناه وأنه إجماع المسلمين فإنهم في كل عصر ومصر يجتمعون ويقرؤون القرآن ويهدون ثوابه إلى موتاهم من غير نكير ولأن الحديث صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه والله أكرم من أن يوصل عقوبة المعصية إليه ويحجب عنه المثوبة ، والآية التي استدل بها المانعون مخصوصة بما سلموه وما اختلفنا فيه هو في معناه فنقيسه عليه ولاحجة لهم في الحديث فإن ما دل على انقطاع عمله وليس هذا من عمله ) فلا يدل على منع إهداء عمل غيره إليه[/justify]

  4. #24
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 40
    المشاركات: 5,391
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: فتاوى الشيخ الدكتور محمود الزين

    [justify]

    أحب أن أسأل عن رأيكم في كتابات الشيخ محيي الدين بن عربي قدس الله سره
    ورأيكم فيما يقال عنه ممن كفروه لبعض الكتابات التي لا يمكن تأويلها


    الجواب بقلم الدكتور محمود الزين :

    الشيخ محيي الدين قدس الله روحه وقعت حوله خلافات كثيرة والذين أثنوا عليه من عظماء الأمة أكثر كثيراً من الذين طعنوا عليه وتكلموا فيه وهذه المطاعن ترجع كلها إلى عدم إدراك المصطلحات التي استعملها رضي الله عنه في كلامه أو إلى دقة المعاني التي تكلم فيها أوغموضها في بعض الأحيان وإلى ما دس عليه في كتبه لتشويه صورته عند قارئ كتبه وأكثر الذين طعنوا عليه لم يكن عندهم من إدراك المفاهيم الصوفية ما يمهد لهم الطريق إلى معرفة ما يريده وإن كانوا متقدمين في علوم أخرى بل ربما كان بعضهم من المتصوفة الذين اطلعوا من التصوف على مقدار غير كاف ولا عميق وهو كان يكتب لكبار علماء التصوف فلا يدرك غيرهم كل مقاصد كلامه لذلك كان يقول : حرام على غيرنا قراءة كتبنا ويعذر من كفروه فيقول :أرادوا حماية دين الله تعالى فجزاهم الله خيراً
    وهذا يقع في العلوم الأخرى كعلم البلاغة لدقة مسالكها بل في ما هو أظهر من ذلك علم الجرح و التعديل فتجد الإمام مالكاً مثلاً وهو أعظم محدثي زمانه يوثق كاتبه بينما يجرحه جمهور المحدثين وأمثال ذلك متعددون ولكي لا نذهب بعيداً فعلماء الاعتقاد يختلفون حتى ضمن المذهب الواحد فيما هو من المكفرات وهذا يترتب عليه تكفير القائل به وعلى سبيل المثال اختلف الأشاعرة في بعض اعتقادات المعتزلة فمنهم من كفرهم لأجلها ومنهم من لم يكفرهم وكذلك اختلفوا في المشبهة واختلف الحنابلة في مسائل من أقوال الأشعرية حتى قال ابن تيمية وهو من الحنابلة : أكثر ما يقع من البدع عند الحنبلية المبالغة في إثبات الصفات لله تعالى والتفرع إلى التكفير والتبديع وهو نفسه متهم عندجماعة من العلماء بهذه التهم التي انتقد أهل مذهبه لأجلها
    أما التفرع إلى التكفير عند المعتزلة فحدث عن البحر ولا حرج ولكن الذي استقر عليه قول أكثر علماء الاعتقاد هو أن المسلم لا يخرج من الإسلام إلا إذا أنكر أمراً مجمعاً عليه معلوماً من الدين بالضرورة أي يعرفه كل الناس ويفهمونه
    وبناء على هذه القاعدة لا يمكن تكفير الشيخ محيي الدين بن عربي قدس الله روحه ولا تضليله حيث إن أكثر علماء الأمة الذين عاصروه أو جاؤوا بعده يوثقونه ويعتقدون أنه من الأولياء
    والحمد لله رب العالمين [/justify]

  5. #25
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 40
    المشاركات: 5,391
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: فتاوى الشيخ الدكتور محمود الزين

    [justify]هل صحيح أن من الشرك الأكبر المخرج عن دائرة الإسلام أن يصرف العبد نوعاً أو فرداً من أفراد العبادة لغير الله وكذلك ما كان قولاً أو اعتقاداً أو عملاً أمر به الشرع فصرفه لغير الله شرك ؟
    الجواب بقلم الدكتور محمود الزين

    صرف العبادة أياً كانت لغير الله عزوجل هو من الشرك ولكننا في وقت كثرت فيه الشبهات في هذا الباب حتى عد بعضهم من الشرك ما ليس منه فعلى سبيل المثال الذبيحة إذا ذبحت على اسم غير الله فهذا شرك ولكن بعض الناس يعتبر أن الذبيحة التي يهدى ثوابها لمخلوق من الشرك ، وهذا باطل كل البطلان فالفرق كبير بين أن تقول هذه الذبيحة لفلان بمعنى أنك تهدي أجرها إليه وبين أن تقول هذه الذبيحة لفلان بمعنى أنك تذكر اسمه عليها بدل اسم الله عزوجل ، فإهداء الثواب إليه ليس من الشرك في شيء سواء قلنا إن الأجر يصل إليه أو قلنا لايصل إليه
    ومن هذا القبيل الصيام إذا قلت صمت هذا اليوم لأجل فلان على معنى أنك تهدي ثوابه إليه أو تصومه قضاء عن صوم أفطره هو من رمضان ومات قبل أن يتمكن من قضائه فهذا مشروع بنص حديث مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :من مات وعليه صيام صام عنه وليه والفرق عظيم بين هذا وبين أن تقول صمت هذا اليوم لأجل فلان على معنى أنك صمته عبادة له
    وكذلك الدعاء : حين تقول يارسول الله أسألك الجنة وأنت تعني أنه هو الذي يدخلك الجنة بدون إذن الله وبين أن تقول هذه الكلمة وأنت تعني أنه هو يطلب لك ذلك من الله كما جاء في صحيح مسم أن ربيعة بن كعب الأسلمي أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم أسألك مرافقتك في الجنة بمعنى ادع الله أن يجعلني معك في الجنة فهذا كله ليس دعاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صرفاً لعبادة الدعاء إليه وإنما هو في حقيقته طلب الدعاء منه ، ولو كان دعاء لغير الله لما أقره الرسول صلى الله عليه وسلم
    وقد أوضحت جانباً من هذه المسألة وهو جانب الدعاء في رسالة ( التوسل ) وذكرتها في بعض الأجوبة السابقة تحت عنوان الاستغاثة الشرعية[/justify]

  6. #26
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 40
    المشاركات: 5,391
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: فتاوى الشيخ الدكتور محمود الزين

    علماء العقيدة يقولون في الاستدلال على وجود الله: العالم متغير وكل متغير حادث.ماهو التغير المقصود في قولهم هذا؟
    وما الارتباط المنطقي بين التغير والحدوث أي لماذا يقتضي التغير الحدوث؟
    من العلماء الكبار في زماننا من قال: لا مانع من أن يقال العالم قديم بقدم خلق الله له أي أن الله خالق منذ الأزل وكونه خالقاً صفة قديمة من صفات الله سبحانه وهذا يولد احتمالاً بأن العالم قديم كقدم صفة الخلق عند الله.
    ما مدى صحة هذا الكلام؟


    الجواب بقلم الدكتور محمود الزين

    (كل متغير حادث) دلالة التغير على الحدوث منظور إليها باعتبارين : التغير في نفسه حدوث لأنه انتقال من حال إلى حال ولو من تحرك إلى سكون أو عكسه فالحالة الثانية حادثة لم تكن حين كانت الحالة الأولى وهذا أمر بدهي وأما في حالة العالم فإن دلالة التغير على حدوث العالم إنما هي من حيث إنه ملازم للحوادث لاتنفك عنه وملازم الحادث حادث مادام لم ينفك عن طروء الحوادث عنه ، وأما من قال إن صفة الخلاق قديمة فيلزم منها وجود المخلوقات قديماً مع وجود الصفة فهذا قد أجاب عنه علماء الاعتقاد بأن صفة الخلاق قديمة ولايلزم من وجودها وجود المخلوق في القدم وعبروا عن ذلك بأنه خلاق من حيث الصلاحية أي قدرته على الخلق قديمة ولايلزم أن يوجد المخلوق كما نقول في الموجودات العادية لايوجد مولود بدون والد عادة ووجود الوالد لايلزم منه وجود المولود فكم من أب وأم ليس لهما أولاد ، وأما وجود المخلوقات حين أراد الله ذلك فهو قائم على إرادته وجودهم لاعلى كونه قادراً على الخلق والإرادة مطلقة فماشاء الله كان ومالم يشأ لم يكن ولاينقص من عظمة صفة الخلاق إذا لم تخلق الأشياء فعلاً في وقت من الأوقات ولايتوقف ثبوتها على ثبوت المخلوقات إنما يتوقف على الخلق الفعلي علم المخلوقات بها ،
    وأما القول بأن صفة الخلاق قديمة فالخلق قديم فهذا شيء غير مسلم لأنه كما تقدم هنا لايلزم من وجود الصفة لأنه خلاق وجود المخلوقات وبالتالي فمن استنتج من قدم صفة الخلاق وجود المخلوقات في القدم فهو استنتاج غير عقلي وغير شرعي بل الدليل قائم على أن المخلوقات غير قديمة كما ثبت في الحديث الذي رواه الإمام البخاري : كان الله ولاشيء غيره

  7. #27
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 40
    المشاركات: 5,391
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: فتاوى الشيخ الدكتور محمود الزين

    [justify]

    شيخي ما هو الدليل على ما يقال من أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم كل الغيب
    وهل هو صحيح أن يوم عرفة إذا صادف يوم الجمعة فإنه يسمى حجًا أكبر ؟


    الجواب بقلم الدكتور محمود الزين

    علم الغيب يفهم بمعان :
    مايتعلق بالمخلوقات وما يتعلق بعلم الله تعالى
    أما مايتعلق بعالم المخلوقات فليس هناك مانع شرعي من أن يطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على هذا العالم كله ، وفي الكتاب والسنة آيات يفهم منها ذلك كقول الله تعالى : ونَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وقوله : مافرطنا في الكتاب من شيء ، وقد روي عن عبد الله بن مسعود بأسانيد أحدها حسن كما قال الهيثمي في مجمع الزائد أنه قال : من أراد العلم فليثور القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين وجاء عن عبد الله بن عباس قال : « جَمَعَ الله في هذا الكتاب عِلْمَ الأوَّلينَ والآخرين ، وعلم ما كان ، وعلم ما يكون ، والعلمَ بالخالق جلَّ جلالُه ، وأمْرِهِ، وخَلْقِهِ ».

    وجاء في صحيح البخاري (3 / 457) :عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ أَتَيْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي فَقُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ قُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي الْمَاءَ فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، ولفظ (ما) من ألفاظ العموم

    وأما ماثبت عن السيدة عائشة من قولها : مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ ( مسلم في باب معنى ولقد رآه بالأفق المبين) ونحو ذلك من الأدلة فالمقصود منه أنه لا يعلمه من تلقاء نفسه ، هذا شيء ، أو المقصود أنه لا يعلم الغيب الذي هو كل علم الله عزوجل والغيب بهذا المعنى لا يعلمه مخلوق بدليل قول الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم وقل رب زدني علماً ، ومن علم كل علم الله لايمكن أن يزداد علماً

    و انظر إلى قوله فتجلى لي كل شيء وعرفته في الخبر الذي جاء في المعجم الكبير (20 / 109) وسنن الترمذي (11 / 29) :
    عن معاذ بن جبل قال : احتبس علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الغداة حتى كادت الشمس تطلع فلما صلى بنا الغداة قال : صليت الليلة ما قضي لي ووضعت جنبي في المسجد فأتاني ربي في أحسن صورة فقال : يا محمد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ فقلت : لا يارب قالها ثلاث مرات قلت : لا يا رب فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فتجلى لي كل شيء وعرفته فقلت : في الدرجات والكفارات قال : فما الدرجات ؟ قلت : إطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة والناس نيام قال : صدقت قال : فما الكفارات ؟ قلت : إسباغ الوضوء في السبرات وانتظار الصلاة بعد الصلاة وثقل الأقدام إلى الجمعات قال : صدقت قال : سل يا محمد قال : قلت : اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني واذا أردت بين عبادك فتنة فاقبضني إليك وأنا غير مفتون اللهم إني أسألك حبك وحب من أحبك وحب عمل يقربني إلى حبك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : تعلموهن وادرسوهن فإنهن حق قال ابو عيسى: حديث حسن صحيح

    ولبعض العلماء تفسيرات لهذه الآيات والأحاديث فيها تخصيص لهذه العمومات والظاهر بقاؤها على عمومها والتخصيص أمر اجتهادي والله أعلم بأصح القولين

    وأما الشطر الثاني من السؤال هل هو صحيح أن يوم عرفة إذا صادف يوم الجمعة فإنه يسمى حجًا أكبر ؟ :فقد اختلف العلماء في تفسير قوله تعالى وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر اختلافاً من عدة وجوه هل يوم الحج الأكبر يوم معين من أيام الحج يتكرر كل عام ،
    واختلف هؤلاء في تعيينه فمنهم من قال هو يوم عرفة ومنهم من قال هو أول أيام منى
    وذهب آخرون إلى أن يوم الحج الأكبر هو يوم عرفة إذا كان يوم الجمعة وإنما كان حجاً أكبر لأنه لما حج النبي صلى الله عليه وسلم كان كذلك ونزل فيه قول الله تعالى :
    اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت .... أي أنهم أخذوا من هذا كله أن وصف الحج بالحج الأكبر يكون إذا وافق هذه المناسبات الثلاث يوم عرفة ويوم الجمعة ويوم حج النبي صلى الله عليه وسلم ويوم نزول الآية المذكورة
    ولا ريب أن يوم عرفة مع فضيلته العظمى يزداد فضيلة إذا أضيفت إليه فضيلة يوم الجمعة ولأجل ذلك يكون جديراً بالحرص عليه وفعل الحج فيه ولكن هل يسمى الحج الأكبر لذلك ؟ المفسرون اختلفوا في هذا والله أعلم بالصواب[/justify]

  8. #28
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 40
    المشاركات: 5,391
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: فتاوى الشيخ الدكتور محمود الزين

    [justify]هل صحيح ما سمعته من بعض الناس أن الأشعرية لا يؤمنون بأسماء الله الحسنى كلها بل يؤمنون بسبعة منها فقط ؟ ثم ماهي هذه السبعة ؟

    الجواب بقلم الدكتور محمود الزين

    هذا الكلام ياأخي فيه تزوير يظهر لك إن شاء الله من شرح هذه المسألة وتوضيح الحق فيها إن شاء الله
    فحقيقة هذه المسألة أن صفات الله تعالى يعبر عنها في القرآن والسنة بأسماء متعددة ، فصفة علم الله تعالى عبر القرآن عنها باسم العالم والعليم والعلام ، وصفة الرحمة عبر عنها باسم الرحمن والرحيم وذي الرحمة ،
    فالصفة واحدة والأسماء المعبرة عنها متعددة ، والأشعرية يؤمنون بأسماء الله الحسنى الثابتة في القرآن والسنة كلها ، ويقولون : إن هذه الأسماء ترجع إلى صفات سبع:
    هي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر ، وذكر بعضهم فوق ذلك صفتين هما القدم والبقاء ، ولكن الآخرين قالوا : البقاء هو استمرار صفة الوجود بلا حدود فهو راجع إلى صفة الوجود التي هي الصفة الأساسية المعبرة عن ثبوت حقيقة الذات الإلهية بين صفات الله تعالى كلها ، وقالوا أيضاً : القدم معناه الوجود بلا ابتداء ، فهو راجع إلى صفة الوجود ، وقد فسروا الرحمة بإرادة الإحسان إلى المخلوقات ، فهي راجعة إلى صفة الإرادة
    وقالوا : لا يصح أن تفسر بما تفسر به رحمة المخلوقين ببعضهم لأن رحمة المخلوق لغيره عاطفة ورقة في القلب ، والله تعالى منزه عن العواطف والأعضاء لا يوصف بأن له قلباً لا في القرآن ولا في السنة ولا غيرهما ، وصفة الخلق أيضاً راجعة إلى صفتي الإرادة والقدرة ، وبهذا يفسر اسم الخالق والخلاق سبحانه
    والأشعرية يؤمنون بكل الأسماء الحسنى الثابتة في القرآن والسنة ، ويقولون : إنها كلها ترجع إلى الصفات السبع التي تقدم ذكرها
    فمن زعم أنهم لا يؤمنون بالأسماء الحسنى كلها فقد افترى عليهم وزور كلامهم ومهد الطريق إلى الحكم عليهم بالكفر ليكون ذلك وسيلة إلى استباحة دمائهم وتنفير الناس من مذهبهم عصبية لمذهبه هو فالله حسيبه

    والحمد لله رب العالمين[/justify]

  9. #29
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 40
    المشاركات: 5,391
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: فتاوى الشيخ الدكتور محمود الزين

    [justify]شيخي الفاضل ما معنى أن للأولياء التصرف أحياء وأمواتاً ؟ وما معنى التصرف من قبلهم وما دليله من الشرع ؟ أفيدوني بجواب شاف ولكم مني خالص الدعاء

    الجواب بقلم الدكتور محمود الزين

    التصرف من الأولياء في حياتهم أوبعد وفاتهم مراد به تأثيرهم في حصول الأمور ، وذلك بأن يسألوا الله تعالى حصوله فهو من قبيل الدعاء ، وقد ثبت أن الموتى يدعون للأحياء كما جاء في حديث المعراج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عند ذكر الأنبياء الذين رآهم في السموات كانوا إذا سلم عليهم يرحبون به ويدعون له بالخير وما ذكر واحداً منهم إلا قال فرحب بي ودعا لي بخير ، وسؤال الناس لهم قضاء الحوائج معناه : طلب الدعاء منهم وإن كان اللفظ بطلب قضاء الحاجة ، كما ثبت أن الصحابة خاطبوا النبي صلى الله عليه وسلم في حياته بنحو قولهم : أسألك مرافقتك في الجنة ، وأشترط أن تغفر لي ،
    ولا فرق بين الحياة والموت في قضايا التوحيد والشرك فما لا يصح في الممات لا يصح في الحياة وكذا العكس ، وإنما الفارق بين الحياة والموت هو هل الميت يسمع أو لا ؟! وهل يدعو للأحياء أولا ؟ فأما سماع الميت فقد اتفقت عليه الأكثرية من أئمة الإسلام ، وأما دعاء الميت للأحياء فقد ثبت في حديث الإسراء والمعراج كما تقدم ذكره
    ولا يظن ذلك إثبات تصرف الأولياء الشرك بالشرك حتى ولو قلنا إنهم يفعلون الأشياء بأيديهم لأن المعنى حينئذ أن ذلك يكون لإعطاء الله لهم القدرة على فعل ذلك وهو سبحانه يعطي ما شاء لمن شاء ، وإنما لم يكن هذا من الشرك لأن من سنة الله في خلقه أن يكلف بعضهم فلو ثبت أنهم يفعلون ذلك لوجب القول به كما أنه سبحانه وتعالى يكلف بعض ملائكته بأمر ما وإن كان هو سبحانه نفسه قادراً على أن يفعل ذلك متى شاء وأينما شاء، فتكليف الله تعالى لخلقه بولاية بعض الأمور لا يعني أنهم صاروا شركاء له ، كما أن الملائكة لم يكونوا شركاء حين ولاهم ما ولاهم من الأمور كإنزال المطر وسوق الأرزاق وغير ذلك

    وراجع أيضاً في هذه المسألة كتاب التوسل الموجود في موقعنا و: حكم قول الناس المدد يارسول الله [/justify]


    [justify]ما معنى قول البعض وما مدى صحته ( لله رجال إذا أرادوا أراد) وكذلك( إن بعض الأولياء الأموات تخرج من قبورها بإذن الله لتقضي حوائج بعض العباد ثم تعود للقبر)

    الجواب بقلم الدكتور محمود الزين

    أولاً إرادة الله لايمكن أن تكون تابعة لإرادة مخلوق لأن إرادته قديمة بلا بداية وإرادة المخلوق حادثة وحصول القديم يستحيل أن يكون تابعاً لحصول الحادث وهذه العبارة مراد منها أن نفوسهم قد زكيت وكملت في اتباعها لمراد الخالق تبارك وتعالى فلا يريدون إلا ما يريد سبحانه ولكن لما كانت إرادة الله سبحانه وتعالى خفية علينا وإرادة المخلوق ظاهرة لنا عبروا عن تطابق إرادتهم مع إرادة الله تعالى لهذا التعبير إن لله عباداً إذا أرادوا أراد تنبيهاً على كرامة شأنهم عند الله تعالى

    ثانياً : قضاء الصالحين الموتى لحوائج العباد الأحياء لايتوقف على خروجهم من قبورهم لأنهم إنما يقضون حوائج العباد بالدعاء أي يطلبون الحوائج من الله عزوجل للأحياء وتقضى تلك الحوائج كماجاء في الرواية أن رجلاً أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال يارسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا وقال إنكم مسقون وانظر تمام الرواية في كتابي التوسل الموجود على الموقع في فصل طلب الدعاء من الأموات وقد يشاء الله تعالى أن تظهر روح الميت في صورته التي كان عليها في الدنيا وهي تقضي حوائج أولئك الناس وهذا شيء موقوف على إرادة الله تعالى [/justify]
    التعديل الأخير تم بواسطة أبوأيمن ; 28-Apr-2010 الساعة 11:38 AM

  10. #30
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 40
    المشاركات: 5,391
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: فتاوى الشيخ الدكتور محمود الزين

    [justify]ماهو البرهان على وجود الله تعالى من العقل ؟

    بقلم الدكتور محمود الزين

    كثير من الناس يبدأ البحث في هذه القضية بداية خاطئة فيضع في ذهنه افتراضاً أن العالم كله قبل وجوده كان عدماً محضاً أي لاوجود فيه لخالق ولامخلوق ثم يبحث عن الخالق وإنما قلنا هذا الافتراض خاطئ لأن العدم يظل عدماً ليس فيه قدرة على صنع شيء أو إيجاد شيء ، ولو صح هذا الافتراض لما أمكن وجود شيء على الإطلاق لأن العدم لايصلح أن يصنع شيئاً ولالأن يصنع منه شيء كما أنه مهما جمعنا الصفر وتكرر فالجواب يكون صفراً فالافتراض الصحيح الذي يوجبه العقل السليم عقل أعلم العلماء وعقل أبسط البسطاء هو أنه لا يمكن أن يكون أصل الوجود العدم المحض ولابد من وجود شيء إما خالقاً وإما مخلوقاً
    أما أن يكون مخلوقاً فلا يقبله العقل لأن المخلوق لابد له من خالق وجوده سابق على وجود المخلوق لأن كل شيء مصنوع لا يكون مصنوعاً إلا بفعل صانعه ، ولو افترضنا مصنوعاً بلا صانع لكان هذا تناقضاً لأن كونه مصنوعاً يستدعي وجود الصانع فلا بد من وجود الصانع أولاً ، ولابد أن يكون قادراً على الإيجاد من عدم لأن المادة التي يصنع منها هي نفسها محتاجة إلى من يوجدها وبهذا يثبت بالعقل أن أول موجود من الموجودات لابد أن يكون أزلياً بلا بداية ثم نقول : من كان أزلياً لا يسأل عن بدايته ولا كيف حصلت ولا كيف وقع وجوده لأن كل هذه الأسئلة تناقض كونه أزلياً كأنك تقول : الشيء الذي لا بداية له متى كانت بدايته ؟ فهذا سؤال خاطئ
    وخلاصة الأمر : أن مانراه من الأشياء الموجودة مجموعة من المصنوعات ، والمصنوع لابد له من صانع ثم نقول : صانعه إما أزلي بلا بداية وإما حادث له بداية ، وماكان حادثاً لا يصلح أن يكون موجداً لأنه هو بحاجة إلى موجد فلا بد أن يكون موجد العالم أزلياً بلا بداية والأزلي الذي لا بداية له لا يصح في العقل أن يقال متى كانت بدايته ولا كيف كانت بدايته ولا من فعل بدايته لأنه لابداية له ، ومن قال عن الأزلي متى كانت بدايته أو كيف كانت بدايته هو كقولنا عمن لم يفعل شيئاً متى فعل الأشياء التي لم يفعلها والله تعالى أعلم[/justify]

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ترجمة الشيخ المحدث المجاور محمد العوامه حفظه الله
    بواسطة حمزة في المنتدى منتدى التراجم
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-Apr-2017, 02:02 AM
  2. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 19-Apr-2010, 06:22 PM
  3. وفاة الشيخ الدكتور محمد عوض رحمه الله
    بواسطة فياض العبسو في المنتدى منتدى التراجم
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 26-Oct-2009, 07:39 AM
  4. العلامة الشيخ توفيق الشيرازي الصباغ
    بواسطة Omarofarabia في المنتدى منتدى التراجم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 18-Oct-2009, 12:46 AM
  5. العلامة الشيخ أبو الخير الميداني
    بواسطة Omarofarabia في المنتدى منتدى التراجم
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 16-Oct-2009, 04:40 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •