النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: فتاوى رمضانية

  1. #1
    كلتاوي نشيط
    الصورة الرمزية المعتصم بالله

    الحاله : المعتصم بالله غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2007
    رقم العضوية: 357
    الدولة: دبي
    الهواية: التجارة
    السيرة الذاتيه: محب للكلتاوية
    العمل: مدير
    العمر: 34
    المشاركات: 403
    معدل تقييم المستوى : 89
    Array

    Exclamation فتاوى رمضانية

    [justify]

    فتاوى رمضانية من موقع الهيئة العامة للأوقاف في أبو ظبي وهي بالغالب تعتمد المذهب المالكي

    الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

    من جامع زوجته في نهار رمضان متعمداً

    تجب الكفارة والقضاء على من جامع زوجته في نهار رمضان متعمداً، ولا يعذر الجاهل إلا إذا كان حديث عهد بإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة عن العلماء بحيث يخفى عليه كون الجماع مفطراً.

    وأما من نشأ بديار المسلمين، ولم يكن حديث عهد بإسلام، فلا يعذر بفطره، لأنه مقصر بالتعلم والسؤال، وبالتالي فتلزمه الكفارة مع القضاء.

    فالجاهل إذا كان حديث عهد بإسلام فقد نص المالكية على أنه يعذر بفطره، ولا تجب عليه الكفارة ولكن يجب عليه القضاء فقط، جاء في التاج والإكليل لمختصر خليل: (فلو جامع حديث عهد بإسلام لظنه قصر الصوم على منع الغذاء لعذر).

    وجاء في شرح مختصر خليل للخرشي: (ورابعها أن يكون عالما بحرمة الموجب الذي فعله فلا كفارة على جاهل وهو من لم يستند لشيء: كحديث عهد بالإسلام يظن أن الصوم لا يحرم الجماع وجامع فإنه لا كفارة عليه فالمراد بالجهل جهل حرمة الموجب الذي فعله، وأما جهل وجوب الكفارة فيه مع علم حرمته فلا يسقط عنه الكفارة).

    وتجب الكفارة مع القضاء على الزوجة إن طاوعته، وأما إن أكرهها فتجب عليه الكفارة عنها وعنه.

    جاء في التاج والإكليل: (إن أكره امرأته في نهار رمضان فوطئها فعليهما القضاء وعليه عنها وعنه الكفارة. قال مالك: إن وطئها في نهار رمضان أياما فعليه لكل يوم كفارة، وإن وطئها في يوم مرتين فعليه كفارة واحدة لأنه إنما أفسد يوما واحداَ. قال: وإن طاوعته امرأته في الوطء أول النهار وحاضت في آخره فلا بد لها من القضاء والكفارة)، وأما عند الشافعية فإن الجاهل المعذور كالناسي لا يفطر، ولا يجب عليه قضاء ولا كفارة، ولكن لا يعذر عندهم إلا من كان حديث عهد بإسلام أو نشأ بعيداً عن أرض الإسلام.

    قال النووي في المجموع: (إذا أكل الصائم أو شرب أو جامع جاهلاً بتحريمه فإن كان قريب عهد بإسلام أو نشأ ببادية بعيدة بحيث يخفى عليه كون هذا مفطراً لم يفطر لأنه لا يأثم فأشبه الناسي الذي ثبت فيه النص وإن كان مخالطاً للمسلمين بحيث لا يخفى عليه تحريمه أفطر لأنه مقصر).

    والكفارة هي: إطعام ستين مسكيناً لكل مسكينٍ مدّ أو صيام شهرين متتابعين أو عتق رقبة، وهي على التخيير، وأفضلها الإطعام، كما عند السادة المالكية، والله أعلم.

    العادة السرية في رمضان

    اعلم أن العادة السرية ليست طريقاً مشروعاً لتفريغ الشهوة، في رمضان وغيره ويجب على من فعلها في نهار رمضان وهو صائم المسارعة بالتوبة إلى الله وعليه القضاء والكفارة عن كل يوم أفطره.

    والكفارة ذكرها الإمام ابن أبى زيد القيرواني المالكي في رسالته فقال: (والكفارة في ذلك إطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك أحب إلينا، وله أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين).

    وقد نص كثير من الفقهاء على تحريمها، وذكرت العديد من الأبحاث أضراراً جسمية ونفسية وجنسية وغيرها، ويمكن القول: إن كل المذاهب حرمت العادة السرية، وتحدثت عنها في مناسبات مختلفة، والذين رخصوا بها للحاجة من علماء المذاهب اشترطوا لذلك شروطاً ثلاثة هي :1- ألا يكون الرجل متزوجاً 2- أن يخشى الوقوع في الزنا إن لم يفعلها. 3- ألا يكون قصده تحصيل اللذة، بل ينوي كسر شدة الشبق الواقع فيه.

    وذكر بعض الفقهاء أن الذي يصل به الأمر إلى الهم بالوقوع في الفاحشة فإنه يفعلها اتقاء للوقوع في الزنى والعياذ بالله من باب ارتكاب أخف الضررين وأهون الشرين

    وننصحك أخي الكريم أن لا تيأس من محاولة الانتصار على شهوتك ، واصبر على مجاهدتها ، ولا تستسلم لهوى النفس ، واسمح لنا أن نضع بين يديك بعض الأمور النافعة التي تخلصك من سيطرة الشهوة وتفريغها بطريق غير مشروع: الابتعاد عن المثيرات للشهوة مثل تعمد النظر إلى المناظر المحرمة، والنفس إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر ، فيجب ألا تختلي بنفسك ، وأن تشغل نفسك بمراجعة القرآن وحفظه وقراءته، والإكثار من قيام الليل والبكاء بين يدي الله، والإكثار من المطالعة فيما ينفعك ، واستشعار مراقبة الله فذلك يعينك على أن تستحي من معصية الله، وعليك بالصوم والإكثار من الاستغفار وصلاة النوافل، ومصاحبة الصالحين ، ويجب عليك الإسراع بالتوبة الصادقة وذلك بالإقلاع عن هذه المعصية وعدم العودة إليها والندم على فعلها ، وعسى الله أن يغفر لك ما مضى بجهلك بحرمتها ، والزم غضَّ البصر عن الحرام فإنه عفة لك ونور في قلبك ، والله أعلم .

    هل المذي يفطر على جميع المذاهب؟

    المذي في فساد الصوم بخروجه خلاف بين الفقهاء على قولين:

    الأول: فقد ذهب السادة المالكية والحنابلة إلى أن خروج المذي من الصائم يفسد الصوم، ويجب عليه القضاء دون الكفارة، قال الشيخ الصاوي المالكي رحمه الله في حاشيته على الشرح الصغير : (...( وَ ) كُرِهَ لَهُ (مُقَدِّمَةُ جِمَاعٍ وَلَوْ فِكْرًا أَوْ نَظَرًا): لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَدَّاهُ لِلْفِطْرِ بِالْمَذْيِ أَوْ الْمَنِيِّ وَهَذَا (إنْ عُلِمَتْ السَّلَامَةُ) مِنْ ذَلِكَ وَإِلَّا حَرُمَ ... قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيّ: إذَا عُلِمَتْ السَّلَامَةُ لَا كَرَاهَةَ إلَّا إذَا اسْتَدَامَ فِيهِمَا، ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ كَرَاهَةِ مَا ذُكِرَ إذَا كَانَ لِقَصْدِ لَذَّةٍ لَا إنْ كَانَ بِدُونِ قَصْدٍ كَقُبْلَةِ وَدَاعٍ أَوْ رَحْمَةٍ، وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ ... فَإِنْ أَمْذَى بِالْمُقَدِّمَاتِ فِي حَالَةِ الْكَرَاهَةِ أَوْ الْحُرْمَةِ فَالْقَضَاءُ اتِّفَاقًا .اهـ)، وجاء في كتاب المغني للإمام ابن قدامة الحنبلي رحمه الله: ومن أكل أو شرب أو احتجم أو استعط أو أدخل إلى جوفه شيئاً من أي موضع كان، أو قبَّل فأمنى أو أمذى أو كرر النظر فأنزل أي فعل ذلك عامداً وهو ذاكر لصومه فعليه القضاء دون الكفارة ". ا.هـ

    الثاني: ما ذهب إليه السادة الحنفية والشافعية إلى أن المذي لا يفسد الصوم، وأن الصائم لا يفطر بالإمذاء، قال صاحب الجوهرة النيرة من الحنفية رحمه الله: وَإِنْ أَمَذَى أَوْ أَمَذَتْ لَا يَفْسُدُ الصَّوْمُ.

    وقال الإمام النووي الشافعي رحمه الله في المجموع: لو قبل امرأة وتلذذ فأمذى ولم يمن لم يفطر عندنا بلا خلاف،اهـ.

    والذي نفتي به: هو ما ذهب إليه السادة المالكية رحمهم الله، وهوالأحوط. والله أعلى وأعلم.

    هل الفتاة التي تأتيها الدورة الشهرية بعد صلاة العصر في شهر رمضان هل تعتبر مفطرة؟ الفتاة صلت صلاة العصر، بعد أن صلت أتتها الدورة الشهرية، هل هي تعتبر مفطرة أم صائمة؟ أتتها الدورة الشهرية قبل آذان المغرب بساعة فهل هي مفطرة أم صائمة؟ ولكم جزيل الشكر.

    يجب على الصائم في نهار رمضان إتمام الصوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وأن يتحقق في صوم الصائم استيفاء شروط صحة صومه، فإن خلا الصوم عن شرط من شروط الصحة فقد فسد الصوم، ومن هذه الشروط: النَّقَاءُ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، قال الشيخ خليل بن إسحاق المالكي رحمه الله في مختصره: وَمَنَعَ صِحَّةَ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَوُجُوبَهُمَا، قال شارحه العلامة الخرشي المالكي رحمه الله: وَمَنَعَ الْحَيْضُ صِحَّةَ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا أَدَاءً وَقَضَاءً وَيَمْنَعُ أَيْضًا وُجُوبَ الصَّلَاةِ اتِّفَاقًا وَوُجُوبَ الصَّوْمِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَضَاؤُهُ دُونَ الصَّلَاةِ بِالسُّنَّةِ لِعَدَمِ تَكَرُّرِهِ وَخِفَّةِ مَشَقَّتِهِ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ.اهـ.

    وعليه: فالمرأة إذا نزل عليها دم الحيض أثناء صومها نفلاً كان أو فرضاً فقد فسد صومها، طالما كان نزوله أثناء فترة الصوم الواجبة وهي الفترة الممتدة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، إذ أن من شروط صحة الصوم: النَّقَاءُ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وعليها القضاء بعد طهرها، قال العلامة الشيخ أحمد الدردير المالكي رحمه الله في الشرح الكبير: (وَ) صِحَّتَهُ (بِنَقَاءٍ) مِنْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَأَفَادَ أَنَّهُ شَرْطُ وُجُوبٍ أَيْضًا بِقَوْلِهِوَوَجَبَ) الصَّوْمُ (إنْ طَهُرَتْ) أَيْ رَأَتْ عَلَامَةَ الطُّهْرِ مِنْ قِصَّةٍ أَوْ جُفُوفٍ.اهـ ، والله أعلم.


    أنا حامل فى الشهر السابع وأريد ان أصوم رمضان ولكن الدكتورة قالت لي أنا اقول لكل الحوامل المتابعيين عندي أن يفطروا فهل عليّ وزر إذا حاولت الصيام؟

    إذا خافت الحامل الهلاك أو تعرضت لخطر شديد هي أو جنينها وجب عليها الإفطار وحرم عليها الصيام، فإن شق عليها الصوم أو تضررت جاز لها الإفطار، فإن لم تخف الهلاك أو شديد الأذى ولم تتضرر هي أو جنينها بسبب الصوم، ولم يشق عليها الصوم، فيجب عليها الصيام ويحرم الفطر.

    قال العلامة النفراوي رحمه الله تعالى المالكي في الفواكه الدواني: "وحكم الفطر الوجوب إن خاف الهلاك أو شديد الأذى .... وأما إن لم يخش ذلك ولكن يشق عليه الصوم فله الفطر ويقضي أو يمسك، وأما المرض الخفيف الذي لا يشق معه الصوم فيحرم لأجله الفطر، فإن أفطر كفَّر - أي أخرج كفَّارة - مع القضاء".

    وإذا كان كلام الطبيبة، ونصيحتها لك بالفطر على سبيل الاحتياط فقط، من غير احتمال وقوع الضرر على الحامل أو جنينها أو وقوع مشقة بسبب الصوم - ويعرف ذلك بسؤال الطبيبة - فلا يجوز الفطر في هذه الحالة التي لا يخشى معها أي محذور، بل يجب الصيام، والله تعالى أعلم.

    ما حكم وضع الرجل تقويم الأسنان للزينة في رمضان وغير رمضان ؟

    الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

    فاعلم يا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

    أن وضع تقويم الأسنان إذا لم يكن لإزالة عيب وتشوه بين، وكان وضعه يؤثر على نسق الأسنان فيباعدها أو يقارب بينها ونحو ذلك فلا يجوز، لما فيه من تغيير الخلقة والتفلج للحسن المنهي عنه في الحديث الصحيح، وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله ". متفق عليه.

    ووجه الدلالة أن الحديث لعن المتنمصات المتفلجات وعلل ذلك بتغيير الخلقة، وفي رواية: المغيرات خلق الله.وما كان كذلك فهو من عمل الشيطان واتباع أمره، قال الله تعالى مخبراً عنه: { وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ } النساء:119. ووجه الدلالة أن تغيير خلق الله من المحرمات التي يسولها الشيطان للعصاة من بني آدم.

    لكن يستثنى من هذا الأصل بعض الحالات التي دلت القواعد العامة للشريعة على إباحتها للضرورة أو الحاجة، فلا حرج في تركيب أسنان اصطناعية للضرورة، والحاجة المعتبرة شرعاً كمن سقطت سنه أو تلفت، وهو يحتاج إلى بدلها لمضغ الطعام أو تقويم الكلام ونحوه، والدليل هو ما ثبت عن عرفجة بن أسعد رضي الله عنه قال: أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذت أنفاً من ورق فأنتن علي، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفاً من ذهب. رواه الترمذي والنسائي وأبو داود.

    فأمره صلى الله عليه وسلم لعرفجة باتخاذ أنف بدل أنفه الأصلي دليل على جواز تركيب الأسنان، وأما تقويم الأسنان فإذا كان في وضع الأسنان تشوه فلا مانع شرعاً من تعديلها وتركيب مقوم الأسنان عليها لإزالة التشوه.

    جاء في شرح مختصر خليل للخرشي في الفقه المالكي:" وكذلك يجوز ربط سن تتلخلخ من أحد النقدين وكذا ما يسد به محل سن سقطت ".

    وأما إن كان وضعه لغير حاجة ولا يؤثر على نسق الفم بتلفج أو غيره، ولكن للتجميل فإن كان في وضعه إسراف لغلائه أو كان يؤدي إلى لحن في الصلاة فهو ممنوع أيضاً لتلك المحاذير، وإذا خلا منها جميعاً فالأولى عدمه لعدم الحاجة إليه. ولا فرق في هذا الحكم بين رمضان وغيره ، والله أعلم.


    هل يجوز للمسافر أن يفطر من الصباح قبل أن يخرج إلى المطار في رمضان؟

    الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

    من أراد السفر في نهار رمضان فليس له أن يفطر إلا أن يخرج من مدينته قبل طلوع الفجر، وهو ينوي الإفطار، فإن لم ينو الفطر وأصبح صائماً فليس له أن يفطر ذلك اليوم، وعليه أن يتم صومه في ذلك اليوم، إلا إن أصابته مشقة في السفر فإنه يفطر ويقضي بعد رمضان، ويفطر ما بعده من أيام سفره إذا شاء. وإذا أصبح مسافراً وطلع عليه الفجر خارج البلد جاز له الفطر إن نواه قبل الفجر.

    قال العلامة الخرشي المالكي رحمه الله: (يجوز الفطر في سفر تقصر فيه الصلاة إذا شرع في السفر قبل طلوع الفجر ولم ينو الصوم في السفر)، والله تعالى أعلم.

    ما حكم من كان مريضاً وأعطي عدة إبر عن طرق الوريد بالإضافة إلى المغذي، وهل عليه كفارة أم القضاء فقط؟

    الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

    الإبر الغذائية تفطر وعلى من استعملها القضاء بلا كفارة إلا أنه يأثم إن استعملها لغير حاجة كالمرض.

    وأما الدوائية غير المصحوبة بغذاء فلا تفطر مطلقاً لأنها لا تصل إلى الحلق من منفذ، وأما الإحساس بشيء في الحلق إثر استعمالها فلا يؤثر بل هو بمثابة من ححَكَّ رِجْلَهُ بِحَنْظَلٍ فَوَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ أَوْ قَبَضَ بِيَدِهِ عَلَى ثَلْجٍ فَوَجَدَ الْبُرُودَةَ فِي حَلْقِهِ وقد نص الإمام الدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير بأن ذلك لا يفطر.

    وأما الإحساس بطعم الدخان الذي استنشق والدهن الذي دهن به الرأس فيفطر إذا أحس بطعم ذلك في حلقه لأنه يصل من منفذ، وقد جاء في التاج والإكليل شرح مختصر خليل المالكيمن بخر بدواء فوجد طعم الدخان في حلقه قضى ، وكذا إن وجد طعم دهن رأسه فإنه يقضي).


    عندي موعد لفحص النظر في رمضان والدكتور يضع يده على وجهي كي يرى عيني هل جائز أم لا ونحن صيام؟

    فحص النظر لا يؤثر على الصيام، ولا يفطر.

    ولكن إن قطَّر الطبيب في العين شيئاً، فوصل طعمه إلى الحلق فإنه يفطر عند السادة المالكية، وقد ذهب الحنفية في الأصح عندهم، والشافعية كما في كفاية الأخيار وجماعة من العلماء إلى أن القطرة في العين لا تفسد الصوم لأنها لا تنافيه، وإن وجد طعمها في حلقه، لأن العين ليست منفذاً معتاداً. كما هو مبين في الفتوى رقم 1717 .

    وأما موضوع لمس الطبيب للعين فإنه يجوز إن كان بقصد العلاج، وللضرورة العلا جية، في حالة عدم وجود طبيبة مختصة، ولا يجوز إن كان لغير ضرورة.

    والأصل أن تعالج المرأةَ امرأةُ مثلها، فإن لم توجد، أو لم تكن النساء بالكفاءة المطلوبة، جاز التداوي عند رجل، مع مراعاة الاعتبارات الشرعية المعروفة، من عدم الخلوة وعدم كشف إلا ما يحتاج إليه حتماً، وإن توفرت الطبيبة المسلمة فليس هناك ضرورة للذهاب إلى الطبيب، لتوفر البديل.

    ما حكم صيام الست من شوال؟وهل يمكن أن أنوي صيام ستة أيام من شوال كقضاء للأيام التي أفطرتها في رمضان؟

    صيام الست من شوال فضيلة مسنونة لما ورد في فضلها، فعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر"رواه مسلم.

    ولذا فإن جمهور الفقهاء نصوا على استحبابها وتأكيد الحرص عليها، غير أنَّ السادة المالكية كرهوا صيامها في حق من يقتدى به ومن يخاف عليه اعتقاد وجوبها إن صامها متصلة برمضان متتابعة مظهراً لها معتقداً سنية اتصالها.

    جاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: "فيكره لمقتدى به، ولمن خاف عليه اعتقاد وجوبها إن صامها متصلة برمضان متتابعة وأظهرها أو كان يعتقد سنية اتصالها".

    وأما عن صيام الست من شوال لمن عليه قضاء، فالأفضل له أن يقضي ما عليه من الأيام قبل أن يتنفل ويجوز له أن يقدم صيام الست على القضاء لأن قضاء رمضان على التراخي، ويجوز له أن يجمع بين نية القضاء وصيام الست من شوال بشرط أن تكون نية القضاء هي الأصل؛ قال الشيخ الدرديري في الشرح الكبير على مختصر الشيخ خليل : "وندب تعجيل القضاء لما فات من رمضان لأن المبادرة إلى الطاعة أولى، وإبراء الذمة من الفرائض أولى من النافلة"اهـ.

    وقال الإمام الخرشي في شرحه لمختصر خليل :"(فائدة) قال البدر: انظر لو صام يوم عرفة عن قضاء عليه ونوى به القضاء وعرفة معاً فالظاهر أنه يجزئ عنهما معا قياساً على من نوى بغسله الجنابة والجمعة فإنه يجزئ عنهما معا وقياساً على من صلى الفرض ونوى التحية"اهـ، والله تعالى أعلم.

    في السنوات الماضية لم أصم رمضان عدة أيام من كل سنة (على سبيل المثال: عشرون سنة في كل سنة صمت كل الشهر ما عدا ثلاثة أيام أو يومين أو يوم وهكذا كل السنوات العشرين) علي قضاء عشرين يوماً تقريباً كيف أقضي هذه الأيام؟ أمتواصلة أم متفرقة؟ وهل عليَّ إطعام مساكين؟.

    المفرط في قضاء رمضان حتى أتاه رمضان الثاني يجب عليه القضاء مع الفدية لمرة واحدة، وهي إطعام مدٍ عن كل يوم أخَّر قضاءه إلى ما بعد رمضان الثاني؛ ويقدر المد بحوالي نصف كيلو غرام تقريباً من الأرز ونحوه، قال الشيخ الدردير المالكي: (ووجب إطعامُ قدر مده عليه الصلاة والسلام لمفرط أي: على مفرط في قضاء رمضان لمثله أي: إلى أن دخل عليه رمضان الثاني ولا يتكرر بتكرر المثل) والجاهل بهذا الحكم لا يجب عليه الإطعام عند المالكية.

    وأما المبادرة بالقضاء وتتابعه فيندب في المذهب المالكي، فإذا فرَّقه أجزأه قال الشيخ المواق رحمه الله: "يستحب أن يقضي رمضان متتابعاً عقب صحته أو قدومه لأن المبادرة إلى امتثال الطاعات أولى من التراخي عنها، وإبراء الذمة من الفرائض أولى، وليخرج عن الخلاف لقول من يقول: القضاء على الفور؛ ولقول من يقول: القضاء متتابعاً".

    فإذا فرَّطت في عشرين يوماً مثلاً لزمك إطعام عشرين مداً، وهو ملء اليدين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين من شخص متوسط اليدين؛ أي لا كبيرهما ولا صغيرهما من غالب قوت أهل البلد ( قمحاً أو أو أرزاً أو ذرة .....) ويقدر المد بحوالي نصف كيلو غرام تقريباً من الأرز ونحوه، وذلك بعد كل يوم تصومه، والله تعالى أعلم.

    كنت في أحد أيام رمضان أتعمد إخراج المذي، فجأة بدون قصد خرج مني المني فهل تلزم علي الكفارة في هذه الحالة؛ أريد الإجابة مع أدلة من الكتاب أو السنة؟

    أنَّ رمضان موسم عظيم من مواسم الخير، فقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكم لعلكم تتقون} (سورة البقرة:133). فرمضان مدرسة للتمرن على الطاعات وحبس النفس في نهاره عن الشهوات حتى المباح منها، وقد ورد في صحيح ابن حبان قوله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل، فقال: يا محمد، من أدرك رمضان فلم يغفر له، فأبعده الله، قلت: آمين،....)). فيجب على الصائم الإمساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وقد تقرر في مشهور المذهب المالكي أن ما خرج من مني أو مذي في نهار رمضان بغير لذة معتادة أو كان سلساً فلا شيء فيه، أما تعمد إخراج المذي ففيه القضاء فقط، وأما تعمد إخراج المني ففيه القضاء والكفارة؛ ففي الفواكه الدواني على شرح رسالة أبي زيد القيرواني المالكي: "(وَمَنْ الْتَذَّ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ بِمُبَاشَرَةٍ) وَلَوْ بِبَعْضِ أَعْضَائِهِ كَرِجْلِهِ (أَوْ قُبْلَةٍ فَأَمْذَى لِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ (فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ) وَلَوْ نَسِيَ كَوْنَهُ فِي رَمَضَانَ، .... (وَ) مَفْهُومُ أَمَذَى أَنَّهُ (إنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ (حَتَّى أَمْنَى فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ) مَعَ الْقَضَاءِ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ) وسكت عن النظر والتفكر قال الفاكهاني: إن تابع النظر حتى أمنى فعليه القضاء والكفارة وصححه الباجي، وحكم التذكر حكم النظر"اهـ.

    وفي كتاب منح الجليل على مختصر خليل في ذكر صحة الصيام: "(وَ) تَرْكُ (إخْرَاجِ مَنِيٍّ) يَقَظَةً لَا فِي نَوْمٍ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ (وَ) تَرْكُ إخْرَاجِ (مَذْيٍ) كَذَلِكَ لَا بِلَا لَذَّةٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ"،والله تعالى أعلم.

    مفسدات الصوم

    مفسدات الصوم تنقسم إلى قسمين: ما يفسد الصوم ويوجب القضاء والكفارة، وما يفسده ويوجب القضاء فقط، فأما ما يوجب الكفارة والقضاء فهو ما يلي:

    أولا: الجماع: فتعمد الجماع في نهار رمضان مفسد للصوم وموجب للقضاء والكفارة، قال الشيخ خليل رحمه الله: (وكَفَّرَ إن تعمد بلا تأويل قريب وجهل في رمضان فقط جماعا) يعني أن من تعمد الجماع في نهار رمضان فعليه الكفارة الكبرى إذا لم يكن جاهلا أو متأولا تأويلا قريبا، وأما من جامع ناسيا فعليه القضاء فقط ففي المدونة: (من أكل أو شرب أو جامع في رمضان ناسيا فعليه القضاء فقط).

    ثانيا: تعمد الأكل والشرب في نهار رمضان، قال الشيخ خليل عاطفا على ما يوجب الكفارة: (أو أكلا أو شربا) يعني أن تعمد الأكل والشرب في نهار رمضان من موجبات الكفارة ومفسد للصوم، وأما نسيانهما ففيه القضاء.

    ثالثا: رفع النية نهارا قال الشيخ خليل: (أو رفع نية نهارا)، ومعناه أن تعمد رفع النية نهارا مفسد للصوم وموجب للكفارة.

    رابعا: تعمد إخراج المني سواء كان أخرجه بلمس أو قبلة بل حتى لو أخرجه بنظر وفكر مستدامين قال الشيخ خليل: (أو منيا وإن بإدامة فكر إلا أن يخالف عادته على المختار) ومعناه أن تعمد خروج المني وإن بتعمد إدامة فكر.

    وأما ما يوجب القضاء فهو كل من فعل واحد امن هذه المذكورات على أي وجه كان سواء كان عمدا أو نسيانا أو غلبة قال الشيخ خليل رحمه الله: (وقضى في الفرض مطلقا) قال العلامة الدرديري رحمه الله: (أي عمدا أو سهوا أو غلبة أو إكراها وسواء كان حراما أو جائزا أو واجبا كمن أفطر خوف هلاك وسواء وجبت الكفارة أم لا كان الفرض أصليا أو نذرا) واستثنوا من هذا الإطلاق النذر المعين قال الشيخ خليل رحمه الله: (إلا المعين: لمرض، أو حيض، أو نسيان)، قال العلامة الخرشي (هذا مستثنى من قوله: وقضى في الفرض مطلقا والاستثناء متصل والمعنى: أن النذر المعين إذا أفطر فيه لعذر: كمرض، أو حيض، أو إغماء، أو إكراه فإنه يفوت بفوات زمنه ولا قضاء عليه)، والله أعلم.

    لقد عملت عملية زرع كلية قبل رمضان الفائت بشهرين والدكتور أمرني أن لا أصوم رمضان بسبب الأدوية والعملية، وإلى الآن مازلت آخذ الأدوية وأخاف أن يلحقني رمضان القادم ولم أصم القضاء فماذا تنصحوني به؟

    نص الفقهاء على أنه يباح للمريض العاجز عن الصيام الفطر، وكذا المريض الذي أخبره الطبيب المسلم الحاذق الأمين أن الصوم يضره أو يؤخر شفاءه، وعلى من أفطر أن يقضي عدة ما أفطر من أيام أخر بعد شفائه، هذا إذا كان المرض يرجى برؤه منه، أما إذا كان المرض مزمناً ولا يرجى برؤه ويعجز فيه المريض عن الصوم، فإن الحكم فيه مثل الحكم في الشخص المسن العاجز عن الصوم -، فيباح له الفطر وتندب له الفدية بأن يطعم عن كل يوم مسكيناً مدا من غالب القوت، لقوله تعالى: { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } [البقرة:286] ، وقوله { ... وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } [الحج:78]، وقوله: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } [البقرة:184]، وأخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما: « نزلت رخصة في الكبير والمرأة الكبيرة وهما لا يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما عن كل يوم مسكينًا » اهـ.

    وقال ابن أبي زيد رحمه الله في كتابه الرسالةويستحب للشيخ الكبير إذا أفطر أن يطعم والإطعام في هذا كله مد عن كل يوم يقضيه)، وقال الإمام الحطاب المالكي رحمه الله: قَالَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ: إذَا كَانَ الصَّوْمُ يَضُرُّ بِهِ وَيَزِيدُهُ ضَعْفًا أَفْطَرَ وَيُقْبَلُ قَوْلُ الطَّبِيبِ الْمَأْمُونِ أَنَّهُ يَضُرُّ بِهِ وَيُفْطِرُ الزَّمِنُ إذَا أَضَرَّ بِهِ الصَّوْمُ وَكَذَا كُلُّ صَوْمٍ مُضِرٍّ يُبِيحُ الْفِطْرَ ... قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِنَا: إنَّ الْمَرِيضَ إذَا خَافَ إنْ صَامَ يَوْمًا أَحْدَثَ عَلَيْهِ زِيَادَةً فِي عِلَّتِهِ أَوْ ضَرَرًا فِي بَصَرِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَعْضَائِهِ فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ. اهـ .

    ومن المعروف أن زراعة الكلية تتطلب المتابعة مع الطبيب فإذا أمرك الطبيب بعدم الصوم فلا تصم حتى تتعافى، فتقضي ما فاتك تدريجيا، وانتظر إذن الطبيب ولا تصم حتى ولو دخل رمضان من جديد، ولا فدية عليك في تأخير القضاء، لأنك معذور، والله أعلم.


    ما حكم الإفطار عمدا في رمضان؟ وهل له كفارة؟

    فنسأل الله العلي القدير رب العرش الكريم أن يجنبني وإياك الزلل والتقصير، التوبة إلى الله، والإكثار من العمل الصالح من أسباب القبول عند الله، قال تعالى: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}[المائدة:39].

    وإنه يجب على من أفطر في رمضان عمداً القضاء والكفارة.

    قال العلامة الخرشي المالكي رحمه الله في شرح مختصر خليل: (من أفطر في رمضان... فإنه يلزمه القضاء والكفارة إن كان في رمضان...)، والكفارة بيّنها العلامة الخرشي أيضاً بقوله: (كفارة الفطر في رمضان على التخيير فإن شاء ملَّك ستين مسكيناً...لكل واحد مد بمده عليه الصلاة والسلام ... وإن شاء صام شهرين متتابعين ... لكن أفضل هذه الأنواع الإطعام). ويقدر المد بحوالي نصف كيلو غرام تقريباً من الأرز ونحوه.

    وعلى هذا: فقم بقضاء ما أفطرته؛ وأطعم ستين مسكيناً عن كل يوم أفطرته، أو قم بتوكيل من يطعمهم، مثل الهيئات الخيرية المرخص لها. والله أعلم.

    أنا مقيم حديثاً في دولة أوربية، حيث أذان الفجر الساعة الثانية وخمسون دقيقة صباحاً، وأذان المغرب الساعة العاشرة مساءً، وسمعت عن فتوى فحواها جواز الصيام في هذا الظرف على توقيت أهل مكة فما صحة هذه الفتوى؟ وهل يجوز العمل بها؟ جزاكم الله عنا كل خير.

    من المعروف في الفقه أن الصوم هو الإمساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، وهاتان العلامتان واضحتان جدا في وسط الأرض، أي عند خط الاستواء والخطوط القريبة نسبيا منه شمالا وجنوبا، حيث يبدأ يوم الصيام بظلام قليل قبل طلوع الشمس ويفطر الناس عند الغروب رغم بقاء ضوء يسير، وكلما ابتعدنا شمالا أو جنوبا زاد وقت ما يسمى الشفق المصاحب للفجر أو الغروب ضمن اليوم المكون من 24 ساعة، وهذا ما يجعل تحديد الخط الزمني الفاصل بين الليل والنهار أمرا صعبا يحتاج إلى دراسة خاصة من المتخصصين، فالله سبحانه وتعالى قال في شأن الصيام: {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} (البقرة/87)، قال العلامة الجصاص رحمه الله في تفسيره أحكام القرآن: (فأباح الأكل إلى أن يتبين، والتبين إنما هو حصول العلم الحقيقي...اهـ).

    والذي أفتى به مجمع الفقه الإسلامي هو ضرورة الالتزام في الصوم بما أمر الله به في الإمساك عند طلوع الفجر الصادق والإفطار عند الغروب وذلك بالنسبة لمن يكون مجموع النهار والليل عندهم 24 ساعة، وأفتى بعض العلماء المتأخرين بأنه إذا تجاوز النهار 18 ساعة فيحق للصائمين الأخذ بالتقدير فيصومون ويفطرون حسب تقويم أقرب بلد أو بحسب تقويم مكة المكرمة أو المدينة المنورة.

    والذي يظهر لنا في هذه المسألة هو بقاء المسألة في الصوم على الأصل إذا كان مجموع الليل والنهار 24 ساعة والرجوع إلى المختصين في هذا المجال لمعرفة علامة الفجر الصادق الذي يجب الإمساك عنده وعلامة حلول الليل الذي يفطر الصائم عنده رغم بقاء جزء من الإضاءة، والله أعلم.

    يتبع ..... [/justify]

  2. #2
    كلتاوي نشيط
    الصورة الرمزية المعتصم بالله

    الحاله : المعتصم بالله غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2007
    رقم العضوية: 357
    الدولة: دبي
    الهواية: التجارة
    السيرة الذاتيه: محب للكلتاوية
    العمل: مدير
    العمر: 34
    المشاركات: 403
    معدل تقييم المستوى : 89
    Array

    افتراضي رد: فتاوى رمضانية

    [justify]
    في رمضان الماضي..كنا في السيارة عائدين إلى البيت متأخرين على قرب أذان الفجر وكنا عطشى، فأول ما دخلنا البيت مسرعين رأيت التقويم المعلق على الجدار لأرى وقت الفجر دخل أم لا؟ فرأيت أن وقت الإمساك دخل ولكن وقت الفجر لم يزل باقياً لم يدخل، فقلنا إذن نشرب الماء بسرعة بعد أن شربنا فتحت موقع الباحث الإسلامي لأرى توقيت الأذان وهو الذي دائما ما أعتمد عليه، ويختلف عادة عن التقويم المعلق الأول بدقائق بسيطة حيث إن وقته يكون بين وقت الإمساك ووقت الفجر للتقويم المعلق، فتفاجأت بأننا شربنا الماء بعد أن حان أذان الفجر في هذا التقويم الذي من الموقع، وأسقط في يدي ولا أدري ما الحكم في حقنا؟ وأنا اعتمدت على التقويم من الموقع لأنه واضح ليس فيه توقيتان للإمساك وللفجر بل فقط للفجر، ولا اعرف ما الفرق بين وقت الإمساك ووقت الفجر فكلهما عندي واحد، لذلك حتى لا أشوش على نفسي اعتمدت على تقويم موقع الباحث الإسلامي فما الحكم؟

    الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
    المسلم ينبغي عليه أن يحتاط لدينه، وخصوصاً في العبادات، ومنها الصيام، ومن مستحباته أن يمسك الصائم عن المفطرات قبل الفجر بوقت كافٍ، حتى لا يفاجأ بالآذان، وهو يأكل ويشرب.

    ولكن من أكل أو شرب وهو يعتقد بقاء الليل، ثم شك بعد ذلك هل وقع شربه قبل الفجر أم بعده، فيجب عليه في هذه الحالة القضاء بدون كفارة كما نص فقهاء المذهب المالكي.

    قال الشيخ محمد عليش في منح الجليل: ((أو أكل معتقداً بقاء الليل أو غروب الشمس ثم (طرأ) له (الشك) في الفجر أو الغروب فالقضاء في الفرض دون النفل إذ ليس من العمد الحرام)).

    ومن هنا فنوصيك يا أختي الكريمة بقضاء هذا اليوم، لوقوع الشك لديك هل شربت قبل الفجر أم بعده، ولا إثم عليك في هذه الحالة، ولكن إن كنت تعلمين أن التقويم المعلق أدق وأصح من تقويم الباحث الإسلامي، وشربت الماء بناء على أن وقت الفجر لم يدخل، ففي هذه الحالة الصيام صحيح ولا حرج عليك ولا قضاء، وإن تيقنت وقوع الشرب بعد الفجر فالقضاء لازم، والله أعلم.

    يرجى توضيح مسألة النية في الصوم حيث كنت أعتقد يجب أن أنوي الصوم قبل الفجر، و سمعت مؤخراً بأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يرجع إلى بيته الظهر فيسأل السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها هل هناك غداء فتجيبه لا يوجد؟ فينوي الصوم من وقته لعدم وجود الأكل، فهل يجوز لي أن أقرر الصوم في أي وقت بما أني لم آكل شيئاً منذ الصباح؟

    الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

    صوم الفرض لا يصح إلا بتبييت النية من الليل في قول جمهور الفقهاء، لما ورد عن حَفْصَةَ أُمِّ اَلْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا عَنِ اَلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:" مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ اَلصِّيَامَ قَبْلَ اَلْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ. " رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ وَمَالَ النَّسَائِيُّ وَاَلتِّرْمِذِيُّ إِلَى تَرْجِيحِ وَقْفِهِ وَصَحَّحَهُ مَرْفُوعًا اِبْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ، وللدارقطني: " لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنَ اَللَّيْلِ ".

    و أما صوم التطوع فقد اختلف الفقهاء في اشتراط تبييت النية له على قولين:

    الأول: مذهب المالكية: اشتراط تبييت النية في الفرض والنفل على حد السواء، كما هو مبين في القتوى رقم: 3302 فنرجو الاطلاع عليها.

    و الثاني: قول الجمهور وهو عدم اشتراط ذلك، وإنما اشترطوا أن لا يكون قد حصل منافٍ للصوم من أكل أو شرب أو جماع من طلوع الفجر إلى وقت إنشاء نية الصوم، واستدلوا بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم والسنن قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: "هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، قال:" فإني إذن صائم"، ثم أتانا يوماً آخر فقلنا يا رسول الله: أهدي لنا حيس، فقال: "أرينيه فلقد أصبحت صائماً " فأكل.

    و نقل الإمام النووي عن القاضي وغيره أن هذه الرواية للحديث مفسرة للروايات الأخرى ومبينة أن هذا وقع في يومين لا في يوم واحد، ثم قال: "وفيه دليل لمذهب الجمهور أن صوم النافلة يجوز بنية في النهار قبل الزوال..". يعني إن لم يتقدمه مانع لصحة الصوم، والله أعلم.[/justify]

المواضيع المتشابهه

  1. فتاوى الشيخ الدكتور محمود الزين
    بواسطة أبوأيمن في المنتدى فتاوى وحوارات
    مشاركات: 51
    آخر مشاركة: 25-Apr-2011, 02:16 PM
  2. تحميل فتاوى الشيخ الدكتور محمود الزين
    بواسطة أبوأيمن في المنتدى فتاوى وحوارات
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 04-May-2010, 03:40 PM
  3. فتاوى فقهية من الشيخ عبد الهادي الخرسة الدمشقي
    بواسطة Omarofarabia في المنتدى عالم الأحكام الفقهية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-Apr-2010, 11:04 PM
  4. فتاوي علماء الوهابيه الهدامه بهدم المسجد الحرام
    بواسطة Omarofarabia في المنتدى فتاوى وحوارات
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 23-Mar-2010, 11:16 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •