النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الإعتصام بحبل الله محور وحدة الأمة

  1. #1
    كلتاوي نشيط
    الصورة الرمزية المعتصم بالله

    الحاله : المعتصم بالله غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2007
    رقم العضوية: 357
    الدولة: دبي
    الهواية: التجارة
    السيرة الذاتيه: محب للكلتاوية
    العمل: مدير
    العمر: 36
    المشاركات: 403
    معدل تقييم المستوى : 104
    Array

    افتراضي الإعتصام بحبل الله محور وحدة الأمة

    [justify]


    الإعتصام بحبل الله محور وحدة الأمة

    أ.د. محمد سعيد رمضان البوطي


    لا أعلم أمراً وجّهه القرآن إلى الناس يتمتّع بالقدسيّة والأهميّة التي تتمتّع بها الدعوة إلى الوحدة وإلى التضامن وإلى نبذ أسباب الفرقة والشتات, بل لا أعلم أنّ نعمة امتنّ الله سبحانه وتعالى بها على عباده كنعمة تحويله لهم وانتشاله إيّاهم من أقصى دركات الفرقة والتباعد والتقاتل إلى قمم الودّ والتآلف والتضامن والحبّ, ألا ترون إلى الآية التي لا يجهلها أحد ولا يكاد يفتر عن طيّاتها لسان ولا يخلو جدار في بناء أو قاعة إلّا وتجد لها رسماً على جدرانها وتفنّناً في كتابة خطوطها, ألا وهي قول الله عزّ وجلّ: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }آل عمران103.
    وإنّي لأعلم أنّ شعوب العالم والدول العربيّة والإسلاميّة كانت في هذه العصور ولا تزال تسعى بكلّ الوسائل إلى استعادة هذه الوحدة, إلى استعادة هذا التضامن, وإنّها لترفع في سبيل ذلك الشعارات المتنوّعة في المناسبات المختلفة, ولكنّ العجب أنّ هذه الجهود التي نراها بأعيننا وتسمعها آذاننا لم تأتي إلى اليوم بأيّ طائل, بل إنّنا ننظر فنجد أنّ واقع المجتمعات الإسلاميّة يتراجع إلى الوراء على صعيد التعاون والتآلف والتضامن, وإنّكم لتجدون دلائل ذلك.
    كلمة الوحدة لها شعارات متألّقة براقة في هذا العصر على كلّ الأصعدة, وننظر فنجد أنّ هنالك وسائل فعلاً تبذل من أجل تحقيقها, ولكنّنا ننظر فلا نجد مصداقاً لذلك, ويذكّرنا هذا بالمثل العربيّ القائل: (أسمع جعجعة ولا أرى طحناً), فما السبب؟
    السبب يا عباد الله أن دائرة الاتحاد بين أفراد الأمّة أو أفراد الجماعة كثرت أو قلّت لا يمكن أن تتم وتتكامل إلّا إذا كان هنالك محور جاذب يجمعها, دائرة الاتحاد بين الأفراد وأياً كانوا ومهما كانوا من الكثرة والقلّة لا تتحقّق بدون محور جاذب, يعرف ذلك علماء الفلسفة والمنطق, ويعلم ذلك علماء الهندسة على اختلافهم, من أجل هذا وضع البيان الإلهيّ المحور الجاذب قبل أن يأمر عباده بالتلاقي والتضامن والوحدة فقال أوّلاً: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً) هذا هو المحور, الاعتصام بحبل الله عز وجل ثم قال بعد ذلك: (وَلاَ تَفَرَّقُواْ) ولو أنّه بدأ فقال: (وَلاَ تَفَرَّقُواْ) لن يتأتّى لعباده أن يجتمعوا عن تفرّق, وعلام يجتمعون؟ لا يمكن للأمّة أن تتلاقى إلّا على هدف وإلّا على محور, وربّنا سبحانه وتعالى حكيمٌ كما تعلمون, ولذلك وضع المحور المتمثّل في حبل الله سبحانه أي المتمثّل في كتاب الله وما يتضمّنه من عقيدة وشرعة ومبادئ, فلما استقرّ فيما بينهم هذا المحور جاء دور الدعوة إلى الاتحاد, وإنّا لنتساءل الآن أين هو هذا المحور؟ أين هو المحور الذي ينبغي أن تتداعى الأمّة إلى الاتحاد على أساسه؟ أين هو المحور الجامع الذي عبّر عنه بيان الله عزّ وجلّ بحبل الله؟ لقد تحوّل المحور إلى محاور شتى يا عباد الله, وإنكم لتعلمون ذلك, وعندما يغيب المحور الواحد الجامع وتحلّ محلّه محاور متعددة متناقضة لا بدّ أن تورث الأمّة هذه المحاور مزيداً من الفرقة ومزيداً من الشتات, يختلفون على هذه المحاور المتعددة. وها أنا أضعكم أمام طائفة من الأمثلة تجسّد هذه الحقيقة التي أقولها لعلّنا نجعل لأنفسنا من ذلك درساً:
    يقول المحور الربّانيّ مبيّناً المبدأ الذي به يسمو الإنسان, أو به يهبط في مجتمعه الذي يعيش فيه, يقول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}الحجرات13, ننظر وإذا بأيدٍ قد غيّبت هذا المحور, وإذا بمحاور أخرى حلّت محلّه, محاور العصبيّة, محاور المبالغة في الاعتداد بالقوميّات المختلفة, فكان من نتائج ذلك أن تحوّلت هذه المحاور إلى سببٍ جديدٍ للفرقة بدلاً من السبب الذي رسمه بيان الله عزّ وجلّ. إليكم هذا المثال الثاني:
    يضعنا المحور الربّانيّ أمام تحذير بعبارات لا تقبل التأويل, يحذّرنا المحور الربّانيّ من أن نستسلم للسّلم الذي يأتي بمظهر السلام فيقول: {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ}محمّد35, أي سلم يحذرنا منه بيان الله عزّ وجلّ؟ ذلك السلم الذي لا يأتي إلّا بعد أن أتجرّد من الحقوق! أتجرّد من الممتلكات!.
    ونظرنا فوجدنا إخوة وأبناء عمومة لنا يُعرضون عن هذا المحور الذي وضعنا البيان الإلهيّ أمامه, يخفضون الرأس لاستسلام يأتي بصيغة سلام, ويغضّون الطرف عن الحقوق المستلبة والأراضي المغتصبة المستوطنة!! أجل.
    إذن لاحظنا كيف غاب المحور الربّانيّ وحلّ في مكانه المحور الذي يثير الشقاق والجدال, انظروا إلى هذا المثل الآخر:
    يضعنا المحور الربّانيّ نحن المسلمين على أساس إنسانيّ من التعايش والتآلف والتعاون مع غير المسلمين من أهل الكتاب فيقول: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }الممتحنة8, ونظرنا اليوم وإذا بأناسٍ يغيبون هذا المحور الربّانيّ ويُحلوّن محلّه مشاعر الأحقاد والضغائن وما يعبّر عنه اليوم بالإرهاب ونحو ذلك.
    آتيكم بأمثلة أخرى, حسناً:
    يضعنا المحور الربّانيّ من كتابه المبين بعبارة لا تقبل التأويل أمام كفّتين أو دعامتين متساويتين لجهود كل من المرأة والرجل في هذا المجتمع الإنسانيّ لينهض المجتمع على جهود كل منهما بتساوٍ فيقول: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ...}التوبة71, يرُسّخ مبدأ الولاية المتبادلة التي لا تعلمها إلى اليوم القوانين الوضعيّة ويقول: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ...}آل عمران195, ونظرنا فوجدنا اليوم من يُغيّب هذا المحور أو يتجاهله أو يلقيه وراءه ظهريّاًّ, ثم يزعم ويتّهم أنّ القرآن إنّما رسّخ المجتمع الذكوريّ, لينهض على حطام وأطلال حقوق المرأة, غُيّب المحور القرآنيّ الذي نقرؤه ووضع في مكانه هذا الذي يثير الجدل والنقاش والخصام.
    تعالوا إلى مثل آخر: يضعنا المحور الربّانيّ أمام ما ينبغي أن نعلمه من تاريخ البعثة الإسلاميّة وحياة المصطفى صلّى الله عليه وسلّم مع أصحابه, يضعنا أمام الصورة التالية والشهادة العالية لأصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيقول: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ ..... }الفتح29, تلك هي شهادة ربّ العالمين لأصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم, ونظرنا فوجدنا من يُحكّم مزاجه في تصنيف أصحاب رسول الله فيُصنّفهم بين صالحٍ وطالحٍ مُعرضاً عن شهادة كتاب الله سبحانه وتعالى.
    ونظرنا إلى محور آخر, وكلّ ذلك ينبثق من الحبل الذي أمرنا الله باعتصامه, فوجدنا البيان الإلهيّ يقرن بين مكانة رسول الله وبين زوجاته, فيقول: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}الأحزاب6, يصفهم بالأمومة لنا جميعاً إلى يوم القيامة, إذن هنّ جميعاً بشهادة كتاب الله عز وجل أمّهات للمؤمنين, ونظرنا فوجدنا من يغيّب أو يحاول أن يغيّب هذا المحور ليحكّم مزاجه بين زوجات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
    هذه نصوص اخترتها كأمثلةٍ على المحور الجامع وكلّها نصوصٌ قاطعة الدلالة لا تقبل التأويل قط, ولكن لا شكّ أنّ من وراء هذه النصوص القاطعة الدلالة جمل وبيانات وألفاظ أخرى في كتاب الله عز وجل تقبل التأويل, وتقبل أكثر من تفسيرٍ, ومن هنا وُجدت المذاهب بل من هنا وجدت الفرق.
    ينبغي أن نعلم أن هذه الفرق التي تكاثرت من خلال تفسير النصوص المحتملة التي تقبل التأويل ينبغي أن تتّسع صدورنا لها جميعاً, وينبغي أن نعلم أنّها جميعاً تستظلّ بظل الإيمان, وأنّها جميعاً تسمو إلى صعيد الإسلام, وأنّها ستلقى الله عزّ وجلّ إذا كانت صادقةً في اجتهاداتها هذه وهي مثوبة إن بأجر وإن بأجرين.
    هذه خلاصة ما ينبغي أن نعلمه أيها الأخوة من أمر الوحدة وقدسيتها في كتاب الله, وهذا ما ينبغي أن نعلمه من السبب الذي جعل عودة الأمّة إلى هذه الوحدة مستعصية, وكم وكم من الناس تساءلوا عن سبب ذلك؟
    سبب ذلك أنّ المحور الذي يجذب للوحدة قد غاب, وحلّت محلّه محاور متناقضةٌ مختلفةٌ, المحاور المختلفة المتناقضة تمزّق بدلاً من أن تجمع وبدلاً من أن تحقّق وحدة هذه الأمة.
    وخلاصة ما ينبغي أن أقول لنفسي وأن أقوله لإخواني في الإسلام والإنسانيّة أنّ لنا أن نجتهد في فهم كتاب الله عزّ وجلّ ما وسعنا ذلك, وفي فهم سنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم, ولكن على أن نتصور أنّنا قادرون على أن ندافع عن اجتهاداتنا يوم نقف بين يدي الله عزّ وجلّ إذ يقوم الناس جميعاً لربّ العالمين, فإذا علمت أنّي أستطيع أن أدافع عن اجتهادي في ذلك الموقف الخطير العظيم المخيف فيا مرحباً باجتهادي اليوم في الحياة الدنيا, ولكن إذا علمت أن لساني سيتلجلج وأنّني لن أستطيع أن أدافع عن اجتهادي الذي تبنيته اليوم عندما أقف بين يديّ رب العالمين, فلأعد إلى نفسي ولأمحصّ نظرتي هذه, ولأحاول ألّا أرتحل من هذه الدنيا إلّا بقلب سليم كما دعا سيّدنا إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام.
    هذه هي نصيحتي لنفسي ولإخواني جميعاً أنتشلها وأعتصرها من هذا الكلام الجامع الذي ذكرته لكم.
    أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.[/justify]

  2. #2
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 42
    المشاركات: 5,392
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: الإعتصام بحبل الله محور وحدة الأمة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعتصم بالله مشاهدة المشاركة
    [justify]

    تعالوا إلى مثل آخر: يضعنا المحور الربّانيّ أمام ما ينبغي أن نعلمه من تاريخ البعثة الإسلاميّة وحياة المصطفى صلّى الله عليه وسلّم مع أصحابه, يضعنا أمام الصورة التالية والشهادة العالية لأصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيقول: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ ..... }الفتح29, تلك هي شهادة ربّ العالمين لأصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم, ونظرنا فوجدنا من يُحكّم مزاجه في تصنيف أصحاب رسول الله فيُصنّفهم بين صالحٍ وطالحٍ مُعرضاً عن شهادة كتاب الله سبحانه وتعالى.
    ونظرنا إلى محور آخر, وكلّ ذلك ينبثق من الحبل الذي أمرنا الله باعتصامه, فوجدنا البيان الإلهيّ يقرن بين مكانة رسول الله وبين زوجاته, فيقول: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}الأحزاب6, يصفهم بالأمومة لنا جميعاً إلى يوم القيامة, إذن هنّ جميعاً بشهادة كتاب الله عز وجل أمّهات للمؤمنين, ونظرنا فوجدنا من يغيّب أو يحاول أن يغيّب هذا المحور ليحكّم مزاجه بين زوجات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
    [/justify]
    حفظه الله ورعاه وأدامه ذخراً للإسلام والمسلمين

  3. #3
    كلتاوي مميز
    الصورة الرمزية منتهى

    الحاله : منتهى غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Sep 2009
    رقم العضوية: 5426
    المشاركات: 689
    معدل تقييم المستوى : 91
    Array

    افتراضي رد: الإعتصام بحبل الله محور وحدة الأمة

    جزيتم خيراً على هذا النقل الطيب..


    ما ضاق قلب
    قد
    احتوى معاني الرحمة

المواضيع المتشابهه

  1. حكم التوسل عند المذاهب الأربعة
    بواسطة ابومحمد في المنتدى عالم الأحكام الفقهية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 13-Jul-2010, 02:34 PM
  2. الأمام حسن البصري رضي الله عنه
    بواسطة أيمن السيد في المنتدى منتدى التراجم
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 14-Apr-2010, 06:53 PM
  3. السيدة فاطمة رضي الله عنها وماأدراك مافاطمة
    بواسطة أيمن السيد في المنتدى منتدى التراجم
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 06-Jan-2010, 08:27 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •