النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم

  1. #1
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية فياض العبسو

    الحاله : فياض العبسو غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2007
    رقم العضوية: 119
    الدولة: حلب
    الهواية: دينية أدبية تاريخية
    السيرة الذاتيه: طالب علم
    العمل: مدرس
    المشاركات: 2,900
    معدل تقييم المستوى : 105
    Array

    7 عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم

    عصمة الرسول – صلى الله عليه وسلم -

    د. سلمان بن فهد العودة


    السؤال
    لقد تناقشت مع أحد الإخوة في مسألة عصمة -الرسول - صلى الله عليه وسلم-، وكان مما قلته له: إنه -صلى الله عليه وسلم - معصوم من كل زلل، وذلك الأخ- غفر الله لنا وله- أنكر عليَّ هذا، وأورد عليَّ قصته -صلى الله عليه وسلم- مع ( ابن أم مكتوم ) في (عبس وتولى). حقيقة يا شيخي لم أجد جواباً، فأسعفنا بعلمك -دلنا الله وإياك إلى سبيل الرشاد-، وأفتنا في هذا الأمر الذي أشكل علينا؟

    الجواب
    الرسول -صلى الله عليه وسلم- معصوم فيما يبلغ عن الله؛ لقوله –تعالى-: "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى" [النجم : 3-4].ولهذا قال –تعالى-: "ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين"، [الحاقة : 44-47]. والأدلة في هذا المعنى متوافرة متكاثرة متواترة علىأنه - صلى الله عليه وسلم- معصوم فيما يبلغ عن ربه - عز وجل-، لا يقع منه خلاف ذلك لا عمداً ولا سهواً.ولا يشكل على هذا ما ورد في قصة الغرانيق المشهورة – التي أخرجها الضياء في المختارة (247) فهو إفك مفترى، وباطل مفتعل، والكلام في سورة الحج، وبيان حقيقة معناها له موضع آخر غير هذا، ولا يشكل عليه أيضاً كونه - صلى الله عليه وسلم - ينسى الآية أحيانا،ً فإن هذا ليس نسياناً مطبقاً مطلقاً، بمعنى أنه لا يتذكرها، كلا، بل هو قد قرأهاوحفّظها أصحابه، ودونها الكُتّاب، ولكنها عزبت عنه تلك اللحظة فأسقطها، أو وقف يتذكرها، وهذه جِبلّة بشرية، ولهذا قال – تعالى-: "سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى" [الأعلى: 6-7].فهذا مما شاء الله، ومما شاء الله أن ينساه -صلى الله عليه وسلم-. ما نسخت تلاوته من آي القرآن الكريم.أما ما اجتهد فيه -صلى الله عليه وسلم- فإنه لا يقر إلا على صواب، ولذلك "عوتب في شأن الأسرى ببدر "ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض" الآية، [ الإنفال ، 67]). انظر الترمذي (3084) عن عبد ا لله بن مسعود، وأبو داود (2690) عن عبد الله بن عباس . وعوتب في شأن ابن أم مكتوم: "عبس وتولى أن جاءه الأعمى" [ عبس : 1-2]. انظر الترمذي (3331) عن عائشة.وعوتب في شأن زيد بن حارثة وزينب بنت جحش "وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه" الآية، [الأحزاب : 37]، انظر البخاري (4887) عن أنس. فكان -صلى الله عليه وسلم- يعلن ذلك لأصحابه، ويحفظه لهم، ويتلوه عليهم، ويتعبدهم بتلاوته، ولم يعبأ بمقالة اليهود والمنافقين، ولا باضطراب ضعفاء النفوس؛ لأن دين الله أعظم من ذلك كله، وهذا من أعظم كمالاته التي حلاّه الله بها، وقال :"وإنك لعلى خلق عظيم" [ القلم : 4].- فصلى الله وسلم وبارك عليه، وأدخلنا في شفاعته، وأوردنا حوضه، وارزقنا اتباعه ومحبته وإياكم وجميع المسلمين -.
    ________________________________________
    عصمة الرسول – صلى الله عليه وسلم -
    د.مساعد بن سليمان الطيار
    السؤال
    فيما يتعلق بعصمة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، هل هو معصوم من الخطأ؟ أو معنى العصمة هنا أن الله عصمه من الناس -صلى الله عليه وسلم-، وإذا كان معصوماً من الخطأ صلوات ربي وسلامه عليه، فما هو التفسير الصحيح لحادثة الأعمى التي نزل فيها قول الله –تعالى- "عبس وتولى" وجزاكم الله خير ونفع بكم.

    الجواب
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
    فإنَّ القول بأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يقع منه خطأ ، مخالف لظاهر القرآن ؛ لأن الله سبحانه ـ الذي أرسله بالحق ، وهو أعلم به ـ قد عاتبه في غير ما آية ، ولا يكون العتاب إلا بسبب وقوع خطأ منه -صلى الله عليه وسلم- وقد يستعظم بعض الناس القول بهذا، زاعمًا أن ذلك ينقص من قدر النبي -صلى الله عليه وسلم- وليس الأمر كذلك؛ فحق الله أعظم ، والإيمان بكلامه الذي نقله الرسول -صلى الله عليه وسلم- أولى من هذا الزعم، ولو كان في هذه العتابات الإلهية له ما ينقص من قدره لما ذكرها الله –سبحانه- في حقِّ خليله محمد -صلى الله عليه وسلم- والمسلم مطالب بالأخذ بظاهر القرآن ، ومن تأول مثل هذه العتابات الإلهية فإنه سيقع في التحريف والتكذيب بخبر الله –سبحانه- وقد ذكرت في كتابي "تفسير جزء عمَّ" تعليقًا على قوله –تعالى- :"وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ" [الشرح: 2 ـ 3] ما يتعلق بأمر العصمة ، وهذا نصُّه : "قال : مجاهد من طريق ابن أبي نجيح : "ذنبك"، قال قتادة من طريق سعيد ومعمر: (كانت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له)، وكذا قال ابن زيد. وهذه مسألة تتعلق بالعصمة، وللناس فيها كلام كثير ، وأغلب الكلام فيها عقلي لا يعتمد على النصوص، وهذا النص صريح في وقوع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في شيء من الذنوب التي قد غفرها الله له ، ولكن لم يبيِّن الله نوع هذه الذنوب ، ولذا فلا تتعدى ما أجمله الله في هذه النصِّ، وقُلْ به تسلمْ .ولا تفترض مصطلحاً للعصمة من عقلك تحمل عليه أفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فتدخل بذلك في التأويلات السمجة التي لا دليل عليها من الكتاب ولا السنة ؛ كما وقع من بعضهم في تأويل قوله –تعالى-: ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر [الفتح : 2 ]، قال : ما تقدم : ذنب أبيك آدم ، وما تأخر: من ذنوب أمتك، وانظر الشبه بين هذا القول وبين قول النصارى في الخطيئة، فالله يقول: "ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك"، وهذا يقول هو ذنب غيره ! والله المستعان". واعلم أنَّ في الرسول جانبان : جانب بشري ، وجانب نبوي، أمّا الجانب البشري فهو فيه كالبشر: يحب ويكره ، ويرضى ويغضب ، ويأكل ويشرب، ويقوم وينام … إلخ، مع ما ميَّزه الله به في هذا الجانب في بعض الأشياء؛ كسلامة الصدر ، والقوة في النكاح، وعدم نوم القلب، وغيرها من الخصوصات التي تتعلق بالجانب البشري. ومن هذا الجانب قد يقع من النبي – صلى الله عليه وسلم - بعض الأخطاء التي يعاتبه الله عليها، ولك أن تنظر في جملة المعاتبات الإلهية للنبي – صلى الله عليه وسلم - ؛ كعتابه بشأن أسرى بدر، وعتابه بشأن زواجه من زينب – رضي الله عنها -، وعتابه في عبد الله بن أم مكتوم – رضي الله عنه - ، وغيرها ، وقد نصَّ الله على هذا الجانب في الرسل جميعهم صلوات الله وسلامه عليهم ، ومن الآيات في ذلك : "قل سبحان ربي هل كنت إلاَّ بشراً رسولاً " [الإسراء : 93]، ومن الأحاديث قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وأقضي له على نحو ما أسمع، من حق له أخيه شيئاً، فلا يأخذ، فإنما أقطع له من النار" (رواه البخاري (6967)، ومسلم (1713)من حديث أم سلمة –رضي الله عنها-. وتكمن العصمة في هذا الجانب في أنَّ الله يُنبِّه نبيه – صلى الله عليه وسلم - على ما وقع منه من خطأ ، وهذا ما لا يتأتَّى لأحد من البشر غيره ، فتأمله فإنه من جوانب العصمة المُغفلة . وأما الجانب النبوي، وهو جانب التبليغ ، فإنه لم يرد البتة أنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم - خالف فيه أمر الله ؛ كأن يقول الله له: قل لعبادي يفعلوا كذا فلا يقول لهم ، أو يقول لهم خلاف هذا الأمر، وهذا لو وقع فإنه مخالف للنبوة، ولذا لما سُحِرَ النبي – صلى الله عليه وسلم - لم يُؤثِّر هذا السِّحْرُ في الجانب النبوي ، بل أثَّر في الجانب البشري انظر ما رواه البخاري (3268)، ومسلم (2189) من حديث عائشة – رضي الله عنها-، ومن ثَمَّ فجانب التبليغ في النبي – صلى الله عليه وسلم - معصوم ، ويدل على هذا الجانب قوله تعالى : "وما ينطق عن الهوى، إن هو إلاَّ وحي يوحى" [النجم: 3-4] الله أعلم.

    http://www.saaid.net/mohamed/sh/18.htm

    (2) حول عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم وموقف القرآن من العصمة
    أ.د محمود حمدي زقزوق
    هناك من لا يعترفون بأن الرسول معصوم عن الخطأ ، ويقدمون الأدلة على ذلك بسورة [عبس وتولى] وكذلك عندما جامل الرسول صلى الله عليه وسلم زوجاته، ونزلت الآية الكريمة التي تنهاه عن ذلك (انتهى).
    الرد على الشبهة:
    إن عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك عصمة كل الرسل - عليهم السلام - يجب أن تفهم في نطاق مكانة الرسول.. ومهمة الرسالة.. فالرسول: بشر يُوحَى إليه.. أي أنه - مع بشريته - له خصوصية الاتصال بالسماء ، بواسطة الوحي.. ولذلك فإن هذه المهمة تقتضى صفات يصنعها الله على عينه فيمن يصطفيه ، كي تكون هناك مناسبة بين هذه الصفات وبين هذه المكانة والمهام الخاصة الموكولة إلى صاحبها.
    والرسول مكلف بتبليغ الرسالة، والدعوة إليها، والجهاد في سبيل إقامتها وتطبيقها.. وله على الناس طاعة هي جزء من طاعة الله - سبحانه وتعالى-(أطيعوا الله وأطيعوا الرسول), (قل أطيعوا الله والرسول), (من يطع الرسول فقد أطاع الله), (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)، ولذلك كانت عصمة الرسل فيما يبلغونه عن الله ضرورة من ضرورات صدقهم والثقة في هذا البلاغ الإلهي الذي اختيروا ليقوموا به بين الناس.. وبداهة العقل - فضلاً عن النقل - تحكم بأن مُرْسِل الرسالة إذا لم يتخير الرسول الذي يضفى الصدق على رسالته ، كان عابثًا.. وهو ما يستحيل على الله، الذي يصطفى من الناس رسلاً تؤهلهم العصمة لإضفاء الثقة والصدق على البلاغ الإلهي.. والحُجة على الناس بصدق هذا الذي يبلغون.
    وفى التعبير عن إجماع الأمة على ضرورة العصمة للرسول فيما يبلغ عن الله، يقول الشيخ محمد عبده عن عصمة الرسل - كل الرسل-: "... ومن لوازم ذلك بالضرورة: وجوب الاعتقاد بعلو فطرتهم، وصحة عقولهم، وصدقهم في أقوالهم، وأمانتهم في تبليغ ما عهد إليهم أن يبلغوه، وعصمتهم من كل ما يشوه السيرة البشرية، وسلامة أبدانهم مما تنبو عنه الأبصار وتنفر منه الأذواق السليمة، وأنهم منزهون عما يضاد شيئًا من هذه الصفات، وأن أرواحهم ممدودة من الجلال الإلهي بما لا يمكن معه لنفس إنسانية أن تسطو عليها سطوة روحانية.. إن من حكمة الصانع الحكيم - الذي أقام الإنسان على قاعدة الإرشاد والتعليم - أن يجعل من مراتب الأنفس البشرية مرتبة يُعدُّ لها، بمحض فضله، بعض مَنْ يصطفيه من خلقه، وهو أعلم حيث يجعل رسالته، يميزهم بالفطرة السليمة، ويبلغ بأرواحهم من الكمال ما يليقون معه للاستشراق بأنوار علمه، والأمانة على مكنون سره، مما لو انكشف لغيرهم انكشافه لهم لفاضت له نفسه، أو ذهبت بعقله جلالته وعظمته، فيشرفون على الغيب بإذنه، ويعلمون ما سيكون من شأن الناس فيه ، ويكونون في مراتبهم العلوية على نسبة من العالمين، نهاية الشاهد وبداية الغائب ، فهم في الدنيا كأنهم ليسو من أهلها ، هم وفد الآخرة في لباس من ليس من سكانها.. أما فيما عدا ذلك - [أي الاتصال بالسماء والتبليغ عنها] - فهم بشر يعتريهم ما يعترى سائر أفراده ، يأكلون ويشربون وينامون ويسهون وينسون فيما لا علاقة له بتبليغ الأحكام ، ويمرضون وتمتد إليهم أيدي الظلمة ، وينالهم الاضطهاد ، وقد يقتلون".
    فالعصمة - كالمعجزة - ضرورة من ضرورات صدق الرسالة ، ومن مقتضيات حكمة من أرسل الرسل - عليهم السلام -..
    وإذا كان الرسول - كبشر - يجوز على جسده ما يجوز على أجساد البشر.. وإذا كان الرسول كمجتهد قد كان يمارس الاجتهاد والشورى وإعمال العقل والفكر والاختيار بين البدائل في مناطق وميادين الاجتهاد التي لم ينزل فيها وحى إلهي.. فإنه معصوم في مناطق وميادين التبليغ عن الله - سبحانه وتعالى - لأنه لو جاز عليه الخطأ أو السهو أو مجانبة الحق والصواب أو اختيار غير الأولى في مناطق وميادين التبليغ عن الله لتطرق الشك إلى صلب الرسالة والوحي والبلاغ ، بل وإلى حكمة من اصطفاه وأرسله ليكون حُجة على الناس.. كذلك كانت العصمة صفة أصيلة وشرطًا ضروريًا من شروط رسالة جميع الرسل - عليهم السلام -.. فالرسول في هذا النطاق - نطاق التبليغ عن الله - (وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحى يوحى). وبلاغة ما هو بقول بشر، ولذلك كانت طاعته فيه طاعة لله، وبغير العصمة لا يتأتى له هذا المقام.
    أما اجتهادات الرسول صلى الله عليه وسلم فيما لا وحى فيه، والتي هي ثمرة لإعماله لعقله وقدراته وملكاته البشرية، فلقد كانت تصادف الصواب والأولى ، كما كان يجوز عليها غير ذلك.. ومن هنا رأينا كيف كان الصحابة، رضوان الله عليهم في كثير من المواطن وبإزاء كثير من مواقف وقرارات وآراء واجتهادات الرسول صلى الله عليه وسلم يسألونه - قبل الإدلاء بمساهماتهم في الرأي - هذا السؤال الذي شاع في السُّنة والسيرة:
    "يا رسول الله، أهو الوحي؟ أم الرأي والمشورة؟.." فإن قال: إنه الوحي. كان منهم السمع والطاعة له ، لأن طاعته هنا هي طاعة لله.. وهم يسلمون الوجه لله حتى ولو خفيت الحكمة من هذا الأمر عن عقولهم، لأن علم الله - مصدر الوحي - مطلق وكلى ومحيط، بينما علمهم نسبى، قد تخفى عليه الحكمة التي لا يعلمها إلا الله.. أما إن قال لهم الرسول - جوابًا عن سؤالهم -: إنه الرأي والمشورة.. فإنهم يجتهدون ، ويشيرون ، ويصوبون.. لأنه صلى الله عليه وسلم هنا ليس معصومًا ، وإنما هو واحد من المقدمين في الشورى والاجتهاد.. ووقائع نزوله عن اجتهاده إلى اجتهادات الصحابة كثيرة ومتناثرة في كتب السنة ومصادر السيرة النبوية - في مكان القتال يوم غزوة بدر.. وفى الموقف من أسراها.. وفى مكان القتال يوم موقعة أُحد.. وفى مصالحة بعض الأحزاب يوم الخندق.. إلخ.. إلخ.
    ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أراد الله له أن يكون القدوة والأسوة للأمة: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا).
    وحتى لا يقتدي الناس باجتهاد نبوي لم يصادف الأولى، كان نزول الوحي لتصويب اجتهاداته التي لم تصادف الأولى، بل وعتابه - أحيانًا - على بعض هذه الاجتهادات والاختيارات من مثل: (عبس وتولى * أن جاءه الأعمى * وما يدريك لعله يزكى * أو يذكر فتنفعه الذكرى * أما من استغنى * فأنت له تصدى * وما عليك ألا يزكى * وأما من جاءك يسعى * وهو يخشى * فأنت عنه تلهى). ومن مثل: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضاة أزواجك والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم * وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثًا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرّف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير). ومن مثل: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم * لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم).
    وغيرها من مواطن التصويب الإلهي للاجتهادات النبوية فيما لم يسبق فيه وحى، وذلك حتى لا يتأسى الناس بهذه الاجتهادات المخالفة للأولى.
    فالعصمة للرسول صلى الله عليه وسلم ، فيما يبلغ عن الله شرط لازم لتحقيق الصدق والثقة في البلاغ الإلهي، وبدونها لا يكون هناك فارق بين الرسول وغيره من الحكماء والمصلحين، ومن ثم لا يكون هناك فارق بين الوحي المعصوم والمعجز وبين الفلسفات والإبداعات البشرية التي يجوز عليها الخطأ والصواب.. فبدون العصمة تصبح الرسالة والوحي والبلاغ قول بشر، بينما هي - بالعصمة - قول الله - سبحانه وتعالى - الذي بلغه وبينه المعصوم - عليه الصلاة والسلام -.. فعصمة المُبَلِّغ هي الشرط لعصمة البلاغ.. بل إنها - أيضًا - الشرط لنفى العبث وثبوت الحكمة لمن اصطفى الرسول وبعثه وأوحى إليه بهذا البلاغ.
    المراجع
    (1) النساء: 59.
    (2) آل عمران: 32.
    (3) النساء: 80.
    (4) آل عمران: 31.
    (5) [ الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده ] ج2 ص 415 ، 416 ، 420، 421. دراسة وتحقيق: د. محمد عمارة. طبعة القاهرة سنة 1993م.
    (6) النجم: 3-4.
    (7) الأحزاب: 21.
    (8) عبس: 1-10.
    (9) التحريم: 1-3.
    (10) الأنفال: 67-68.

    http://www.rasoulallah.net/v2/docume...ang=ar&doc=302

    http://nosra.islammemo.cc/onenew.aspx?newid=1161

    عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم


    قد يرد على أذهان بعضنا سؤال مهم يجب أن نسأله لأنفسنا أولاً وهو:
    هل توجد للنبى صلى الله عليه وسلم بعصمة الله له , مميزات مع أن الله عصم كل الأنبياء قبله؟؟؟
    اى هل توجد له فى العصمه نفسها مميزات لم توجد فى نبى قبله؟؟
    نعم , للنبى صلى الله عليه وسلم فى عصمة الله له مميزات , نحن نعلم أن الله سبحانه و تعالى أعطى الأنبياء كلهم كل كمال بشرى يليق بذواتهم البشرية من حيث كونهم أنبياء الله وأعطاهم الله 4 أنواع من الكمال وهى :
    الفطنة و العصمة و الأمانة و التبليغ
    - فكل واحدة من هذة الأربع و هى الكمال , للنبى صلى الله عليه و سلم مميزات عن غيره من الأنبياء جميعاً.
    فإذا أخذنا قضية العصمة و نضرب أمثلة لهذة العصمة حتى نتبين:
    فنحن حين نراجع القرءان الكريم وهو الكتاب السماوى الذى نقبله كأخر عرضة عرضها الله على البشرية ولم يتم بها أى تحريف , لوجدنا عدد من الأمثلة:

    المثال الأول: جمال يوسف عليه السلام
    سيدنا يوسف عليه السلام كما ورد فى السنن وفى الأحاديث و فى القرءان أن الله سبحانه و تعالى أعطاه شطر الجمال أى نصف الجمال , لكن جمال سيدنا يوسف قد أغرى به النسوة
    قال تعالى:" وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى الْمَدِينَةِ اْمْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ, قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إنَّا لَنَرَاهَا فِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ" يوسف 30
    ثم حدث بعد ذلك أن النسوة اللاتى كن يلمن إمرأت العزيز على عشقها ليوسف صرن مثلها فى شدة تعلقهن به عليه السلام , و ألمح الله بذلك قال , حكاية عن يوسف , قات تعالى " قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنٍى إِلَيْهِ " يوسف 33.
    فأتى بكلمة يدعوننى أن الدعوة كانت من إمرأت العزيز و من بقية النسوة اللاتى كن يلمن هذة المرأة على شدة حبها ليوسف و عشقها له.
    هذا بالنسبة لجمال يوسف , حتى ورد فى بعض الكتب و فى التفاسير و غيرها أن سيدنا يوسف قال " ما أحبنى أحدٌ إلا و قد ظلمنى " يعنى أن سيدنا يوسف قد أعطى جمال طمعت فيه النساء.
    ثم إذا أخذنا الجزء الثانى من المقارنة....
    جمال النبى صلى الله عليه و سلم سيدنا محمد....
    فإذا كان يوسف عليه السلام قد أ عطى شطر الجمال فإن النبى صلى الله عليه و سلم قد أعطى من ربه الجمال كله.
    جمال أندر من جمال يوسف , فإذا كان يوسف قد أعطى شطر الجمال و طمعت فيه النساء , فلماذا لم تطمع النساء فى سيدنا محمد؟؟
    - هذا أول أسباب العصمة و أهم مميزات العصمة الذى جعلها الله لنبيه عليه الصلاة و السلام

    أن الله أعطى النبى جمال لا مطمع فيه

    المثال الثانى:
    إذا أحببنا أن نقيس قياس أخر نجد أن اليهود عبدوا عزير" و قالت اليهود عزير ابن الله " ، " و قالت النصارى المسيح ابن الله"
    و أن هناك فئات من اليهود عبدوا اٌمنا مريم السيدة الصالحة البتول , وغير ذلك كثير من عبادتهم للصالحين , كما ورد فى عبادتهم للأناس الخمس الصالحين فى عهد سيدنا نوح عليه السلام.
    فإذا كان هؤلاء الصالحين أو عزير أو سيدنا عيسى عليهم جميعاً سلام الله و صلاته و على نبينا أفضل الصلاة و السلام قد عبِدوا , فلماذا لم يعبد الناس محمد؟؟
    -هذه هى النقطة الثانية من عصمة الله لحبيبه سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم

    أن الله جعله نبياً خاتماً ولكن الله عصم نبيه أن يسجد له أو أن يعبده أحداً من الخلق

    وإذا راجعنا التاريخ منذ مولده إلى يومنا هذا و نحن فى مدخل القرن الخامس عشر من هجرة النبي صلى الله عليه و لم نجد مرة أن أحداً من الناس من المسلمين عبد أو أدعى عبادته لنبى الله سيدنا محمد , و هذة من عظم العصمة التى جعلها الله تعالى له صلى الله عليه و سلم .
    و من العجيب أنك ترى فئات من المسلمين و هم غلاة الشيعة قد أدعو أوليهة سيدنا علي و هو ابن عم النبى صلى الله عليه و سلم.
    فلم يعطى الله العصمة لعلي لأنه صحابى ولأنه ليس النبى و لذلك عَبَدَهُ بعض الناس , ولم يعبد الناس و لا واحد منهم النبى صلى الله عليه وسلم عبر التاريخ كله لأن هذة من العصمة التى عصم الله بها نبيه عليه أفضل الصلاة و التسليم .
    و أخيراً فإذا راجعنا كتب السنه لوجدنا أن معجزات الأنبياء قبل النبي صلى الله عليه و سلم كانت كرامات الصحابة كان منها ما هو مثيل لمعجزات الأنبياء قبل النبى عليه الصلاة و السلام.

    ~~ فاالله أسأل أن يرزقنا حب النبى صلى الله عليه وسلم~~~

    http://www.rasoulallah.net/v2/docume...ang=ar&doc=842

    مناظرة حول عصمة النبي صلى الله عليه وسلم
    ردود صوتية على شبهات النصارى حول الإسلام
    http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=64309

    البيان المأمول في الذب عن عصمة الرسول صلى الله عليه و سلم ((دحض ثلاث شبهات))
    http://www.hurras.org/vb/showthread.php?t=7301

    هذا كتاب طيب بديع ، في رد شبهات حول عصمة النبي صلى الله عليه وسلم للشاملة مفهرس ومرتب ، اسأله سبحانه أن ينفعني وإياكم به .
    الملفات المرفقة
    : رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم فى ضوء السنة النبوية الشريفة للشاملة مرتب ومفهرس.rar‏
    : 349.9 كيلوبايت
    : rar

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=160274
    رسالة دكتوراه عن عصمة النبى صلى الله عليه و سلم


    الملفات المرفقة
    3esmat.rar‏ (843.9 كيلوبايت, المشاهدات 391)
    http://www.ebnmaryam.com/vb/t4849.html
    حمل كتاب رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم مفهرسا للشاملة 2= ورد
    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا الكتاب
    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين .
    وبعد :
    فهذا كتابُ عبارة عن رسالة دكتوراه في الحديث الشريف من الأزهر ، تناول فيه المؤلف – حفظه الله - الرد على الطاعنين في عصمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعداء الإسلام من المستشرقين , وأذيالهم ممن يسمون أنفسهم ( القرآنيون ) وذلك من خلال عدة قضايا :
    التأكيد علي عصمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من كل ما يمس عقله، وعقيدته بسوء , من التمسح
    بالأصنام، أو الحلف بها، أو أكل ما ذبح على النصب .... الخ ، والجواب عما ورد في ظاهر القرآن والسنة مما يتعارض مع تلك العصمة .
    التأكيد علي عصمته صلى الله عليه وسلم من تسلط الشيطان عليه ، وكفايته منه ، والجواب عما ورد فى القرآن الكريم ، والسنة النبوية من تعرض الشيطان له صلى الله عليه وسلم بالأذى فى جسمه ، أو على خاطره بالوسوسة.
    التأكيد علي عصمته صلى الله عليه وسلم فى فكره و اجتهاده , وفي خلقه وهديه , وفيمايبلغ عن ربه عزَّ وجلَّ. والجواب عما ورد في ظاهر القرآن والسنة مما يتعارض مع تلك العصمة .
    بيان إن شبهات أعداء الإسلام من المستشرقين حول عصمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة على إنكار نبوته صلى الله عليه وسلم ، إذ لم تكن لدى معظمهم القناعة العلمية، ولا الإيمان الراسخ بهذه النبوة، وبخاصة أولئك الذين جمعوا بين الإستشراق والتبشير، وألبسوا أفكارهم أردية كنسية متطرفة.
     بيان إن شبهات أعداء السنة المطهرة – ممن هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا – حول عصمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة على إعلان الكفر صراحة بالشطر الثانى من الوحى الإلهى وهو سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم , وسيرته العطرة الواردة فيها.
    بيان أن الآيات المتشابهات التى استدل بها أعداء الإسلام ، وأعداء السنة ، على عدم عصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واردة فى مقام المنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و فيها بيان عظيم مكانته وفضله عند ربه عزَّ وجلَّ فى الدنيا والآخرة ، بأعظم ما يكون البيان !! .
    بيان أن ما استدل به أعداء الإسلام من أحاديث على عدم عصمته صلى الله عليه وسلم لا حجة لهم فيها ، لأن ما استدلوا به أحاديث مكذوبة، وضعيفة، وأخرى صحيحة؛ مع ضعف دلالتها على ما احتجوا به
    وغير ذلك من درر وكنوز فجزاه الله عنا خير الجزاء .
    =============
    وأما عملي في هذه الكتاب فهو ما يلي :
    أولا – جمع مفرداته في كتاب واحد حيث كان ملفات عديدة
    ثانيا- قمت بتنسيقه وفهرسته على برنامج الورد بشكل دقيق
    ثالثا- قمت بوضعه في الشاملة 2 ، وقمت بفهرسته فيها لتعم الفائدة به
    هذا واسأل الله تعالى أن ينفع به مؤلفه ومنسقه وناشره والدال عليه في الدارين .
    نسقه وفهرسه
    الباحث في القرآن والسنة
    علي بن نايف الشحود
    في 22 محرم لعام 1429 هـ الموافق ل 30/1/2008 م
    الملفات المرفقة
    : رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم مفهرسا للشاملة 2= ورد.rar‏
    : 916.3 كيلوبايت
    : rar
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=124873

    http://www.almeshkat.net/books/open....ok=3204&cat=50
    http://www.sfhatk.com/vb/showthread.php?t=16203

    من تجميع وترتيب فياض العبسو .
    [align=center][/align]

  2. #2
    كلتاوي مميز
    الصورة الرمزية ابومحمد

    الحاله : ابومحمد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    رقم العضوية: 428
    الدولة: سوري
    الهواية: رياضة
    السيرة الذاتيه: لايوجد
    العمل: طالب
    المشاركات: 695
    معدل تقييم المستوى : 90
    Array

    افتراضي رد: عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم

    جزاك الله خيرا ونفع الله بك الامة اخي فياض
    جعل الله قلوب أهل الذكر محلاً للإستئناس وجعل قلوب أهل الدنيا محلاً للغفلة والوسواس

  3. #3
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية فياض العبسو

    الحاله : فياض العبسو غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2007
    رقم العضوية: 119
    الدولة: حلب
    الهواية: دينية أدبية تاريخية
    السيرة الذاتيه: طالب علم
    العمل: مدرس
    المشاركات: 2,900
    معدل تقييم المستوى : 105
    Array

    افتراضي رد: عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم

    وإياكم أخي أبو محمد ، حياكم الله ، وشكرا لكم .
    [align=center][/align]

  4. #4
    كلتاوي مميز
    الصورة الرمزية منتهى

    الحاله : منتهى غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Sep 2009
    رقم العضوية: 5426
    المشاركات: 689
    معدل تقييم المستوى : 77
    Array

    افتراضي رد: عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم


    بارك الله فيكم شيخنا الفاضل وأحسن اليكم ونفع الاسلام بكم ..

  5. #5
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية فياض العبسو

    الحاله : فياض العبسو غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2007
    رقم العضوية: 119
    الدولة: حلب
    الهواية: دينية أدبية تاريخية
    السيرة الذاتيه: طالب علم
    العمل: مدرس
    المشاركات: 2,900
    معدل تقييم المستوى : 105
    Array

    افتراضي رد: عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم

    حياكم الله أختي الكريمة ، وشكرا لمرورك ودعواتك الكريمة .
    [align=center][/align]

المواضيع المتشابهه

  1. المذاهب الأربعة
    بواسطة ahmad razvani في المنتدى التزكيــــة والأخــلاق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-Dec-2010, 11:16 AM
  2. السنة والبدعة
    بواسطة ahmad razvani في المنتدى التزكيــــة والأخــلاق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-Dec-2010, 11:07 AM
  3. زيارة القبور
    بواسطة ahmad razvani في المنتدى التزكيــــة والأخــلاق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-Dec-2010, 10:09 AM
  4. الإنشاد والسماع
    بواسطة ahmad razvani في المنتدى التزكيــــة والأخــلاق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-Dec-2010, 10:03 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •