النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: فقه الموازنات

  1. #1
    كلتاوي نشيط
    الصورة الرمزية المعتصم بالله

    الحاله : المعتصم بالله غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Oct 2007
    رقم العضوية: 357
    الدولة: دبي
    الهواية: التجارة
    السيرة الذاتيه: محب للكلتاوية
    العمل: مدير
    العمر: 34
    المشاركات: 403
    معدل تقييم المستوى : 92
    Array

    افتراضي فقه الموازنات

    [justify]فقه الموازنات

    د . عارف الشيخ

    يعتقد الإمام يوسف القرضاوي أن غياب فقه الموازنات عن حياة الناس اليوم، يعتبر سداً لأبواب السعة وغلقاً لأبواب الرحمة، وفراراً من مواجهة المشكلات .

    وفي اعتقادي أن هذا هو رأي الفقهاء الذين ينظرون إلى واقع حياة الناس من خلال قوله تعالى: “يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر” .

    وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “ما خيرت بين أمرين إلا اخترت أيسرهما” .

    لقد استنبط سلف هذه الأمة من الكتاب والسُنة أحكاماً، وبنوا عليها قواعد وضوابط فقهية عامة للناس مثل: المشقة تجلب التيسير، الضرورات تبيح المحظورات، الضرورة تقدر بقدرها، يرتكب أخف الضررين، إذا ارتفع المانع عاد الممنوع، لا ضرر ولا ضرار، الضرر لا يزال بالضرر، الحرج مرفوع شرعاً، إذا ضاق الأمر اتسع، يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام، الحاجة تنزل منزلة الضرورة .

    وإذا كان السلف فهموا الحياة بهذه الطريقة المرنة وهم في صدر الإسلام، فإننا في القرن الخامس عشر الهجري، يجب علينا أن نفهم الحياة بطريقة أكثر مرونة، لأنهم قدروا أحكاماً لمسائل كثيرة افترضوها .

    ونحن اليوم نرى تلك الافتراضات واقعاً حياً أمامنا، فهل نقف أمامه مكتوفي الأيدي بحجة أنه لا يوجد في ديننا مثله، أو ليس ضرورياً أن نقف عنده؟

    نعم . . قالوا إن سياقة المرأة حرام شرعاً، وقالوا إن عمل المرأة حرام شرعاً، وقالوا إن التعامل مع البنوك الربوية حرام شرعاً، وقالوا إن سفر المرأة من غير محرم حرام شرعاً، وقالوا إن عطر الكولونيا حرام شرعاً، وقالوا وقالوا وقالوا .

    لكن لو نظرنا إلى الواقع من غير تشنج، لوجدنا أن من المفسدة أن نسكت، ومن المصلحة أن نتكلم، ومن الواجب أن نعمل موازنة بين مصلحة ومصلحة، وبين مفسدة ومفسدة، ونرى بعد ذلك أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح .

    قل لي بربك: أي من الأمرين أصلح؟ أن تخرج المرأة مع السائق الأجنبي أم أن تسوق سيارتها بنفسها؟

    أن نستفيد نحن من طاقة المرأة طالما أنها تعلمت وخرجت إلى السوق أم أن نحرمها من العمل ونجلسها في البيت لتقضي وقتها في النوم والثرثرة عبر الهاتف؟

    قالوا على سبيل المثال إن المرأة لا تأمن على نفسها، ولذا لابد من محرم يسافر معها، لكني أقول: إذا سافرت بالطائرة وعلى الطائرة أكثر من 150 امرأة، أو بالسيارة ومعها نساء أخريات، أو نزلت في الفندق ومعها نساء أخريات مثل أمها وأختها، فما المانع؟

    إن الشرع لم يحرم سفرها مطلقاً، إلا إذا لم تأمن على نفسها، وإذا أمنت جاز لها السفر بدليل حديث عدي بن حاتم حين قال له الرسول الله صلى الله عليه وسلم: “فإن طالت بك حياة لتريّن الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله”، قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعار طي الذين قد سعروا البلاد (رواه البخاري)

    نعم . . وقد بنى الشافعية على هذا جواز سفر المرأة في صحبة آمنة، لأن منعها من السفر مقيد بوجود المخاطر .[/justify]

  2. #2
    كلتاوي نشيط

    الحاله : شهيد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    رقم العضوية: 4432
    المشاركات: 156
    معدل تقييم المستوى : 81
    Array

    افتراضي رد: فقه الموازنات

    أخي المعتصم :
    كان لا بدَّ أن يـُطرح هكذا موضوع و قد طرحتـَه، فشكراً لك

  3. #3
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية فياض العبسو

    الحاله : فياض العبسو غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2007
    رقم العضوية: 119
    الدولة: حلب
    الهواية: دينية أدبية تاريخية
    السيرة الذاتيه: طالب علم
    العمل: مدرس
    المشاركات: 2,900
    معدل تقييم المستوى : 108
    Array

    افتراضي رد: فقه الموازنات

    ما أحوج الأمة إلى فقه الموازنات ... فقه المآلات ... فقه الأولويات ... فقه الواقع ...
    وشكرا لكم .
    [align=center][/align]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •