النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: ردودي على شبهات من طعن بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    كلتاوي مميز
    الصورة الرمزية ابومحمد

    الحاله : ابومحمد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    رقم العضوية: 428
    الدولة: سوري
    الهواية: رياضة
    السيرة الذاتيه: لايوجد
    العمل: طالب
    المشاركات: 695
    معدل تقييم المستوى : 92
    Array

    6 ردودي على شبهات من طعن بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم


    اولا : اقول لست بصدد البحث عن اسانيد الاحاديث وانما اذهب الى صحتها ومن ثم ابني حكمي عليها


    فأقول مستعينا بالله



    قال الله تعالى (
    وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (44)
    لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
    (47) الحاقة

    واخرج الامام احمد في مسنده من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو أنه قال:
    " كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ: " اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا خَرَجَ مِنِّي إِلَّا حَقٌّ


    فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في حالة الغضب واقرّ بأن يكتب عنه فمابالك

    بأن يكتب عنه في حالة الرضا

    ولونظرنا الى اقوال وافعال النبي صلى الله عليه وسلم هل نحن مأجورين عليها ان فعلناها ام لا

    فعند النظر الى كلام الاصوليين نجد ان السنة يثاب فاعلها ولايعاقب

    بل وعند المحدثين يعاتب عليها راجع كتاب الفقه الاسلامي للدكتور الزحيلي

    فاذا كان مثابا على هذا الفعل الذي فعله وكذلك القول

    يأتي دور العقل هنا

    ويتسائل اذا كنت مثابا على امر ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فهل يعقل ان اثاب على خطأ

    واتعبد الله عزوجل من خلاله سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم



    الشبهة الاولى : حادثة تأبير النخل


    اخرج الامام احمد وغيره بسند صحيح

    حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ أَصْوَاتًا، فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ " قَالُوا: النَّخْلُ يُؤَبِّرُونَهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَصَلُحَ "، فَلَمْ يُؤَبِّرُوا عَامَئِذٍ، فَصَارَ شِيصًا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِذَا كَانَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنَكُمْ بِهِ، وَإِذَا كَانَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ



    لنأتي الى حادثة تأبير النخل فنقول مستعينين بالله على من حاد الله ورسوله

    وللاجابة عليها نقول

    لقد قال الله عزوجل {وأرسلنا الرياح لواقح}. الحجر

    بين قوسين

    ( معلوم لمن لديه ادنى خبرة في زراعة النخل انه لوزرع فحلا بين كل عشرين نخلة فأن الفحل يلقحهن بمجرد هبوب الرياح )
    نتابع

    فالنبي صلى الله عليه وسلم اعلم منهم بكلام الله عزوجل فأراد منهم ان يتكلوا على الله عزوجل

    ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم اصحابه كل شيء حتى كيفية دخول الخلاء

    ولذلك اراد ان يعلمهم ان يتكلوا على الله عزوجل فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم

    منهم تعلقهم بالاسباب اوكلهم اليها وقال انتم اعلم بأمر دنياكم ولم يفضحهم النبي صلى الله عليه وسلم ويقول لهم انكم ضعيفي اليقين لانه صلى الله عليه وسلم رحمة مهداة
    ونقول كيف علم النبي صلى الله عليه وسلم مافي قلوبهم نقول كما علم صلى الله عليه وسلم

    مالذي يوجد في قلب وابصة بن معبد

    اخرج الامام احمد والدارمي بسند حسن

    عن وا بصة بن معبد رضى الله عنه ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال (( جئت تسأل عن البر و الإثم )) قلت : نعم قال (( استفت قلبك ؛ البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن اليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك ))

    ولما كانت طاعة النبي صلى الله عليه وسلم فيها من الخير والبركة العظيمة
    نقول

    اخرج الامام احمد بسند حسن عن خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أُهْدِيَتْ لَهُ شَاةٌ فَجَعَلَهَا فِي الْقِدْرِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا أَبَا رَافِعٍ؟ "، فَقَالَ: شَاةٌ أُهْدِيَتْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَطَبَخْتُهَا فِي الْقِدْرِ، فَقَالَ: " نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ يَا أَبَا رَافِعٍ "، فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاعَ ثُمَّ قَالَ: " نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ الْآخَرَ "، فَنَاوَلْتُهُ الذِّرَاعَ الْآخَرَ، ثُمَّ قَالَ: " نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ الْآخَرَ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَنِي ذِرَاعًا، فَذِرَاعًا مَا سَكَتَّ

    ولذلك بناء على ماذكرت من حديث الذراع فهل النبي صلى الله عليه وسلم يجهل كم للشاة من ذراع
    فلو سكت ابورافع واطاع النبي صلى الله عليه وسلم وامتثل لأمره لناوله مايريد
    ولذلك نستطيع ان نستنتج مما سبق


    لو سكت اصحاب النخل ولم يأتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وامتثلوا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في السنة التي تليها

    لوقفنا على امرين



    اولا : تكذيب الله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وسلم وهذا محال

    ثانيا : تصديقه لنبيه صلى الله عليه وسلم وهذا ماكان سيحصل معهم كما في حادثة الذراع


    ثم تعالوا لننظر كيف كان علماء الاصول يبنون احكامهم على سكوت النبي صلى الله عليه وسلم
    وقد يكون السكوت على امر يجهله صلى الله عليه وسلم كما يقول من يخطيء النبي صلى الله عليه وسلم



    اخرج البخاري عن عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ القَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: خَرَجْنَا لاَ نَرَى إِلَّا الحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، قَالَ: «مَا لَكِ أَنُفِسْتِ؟» . قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ»

    لقد بنى علماء الاصول على هذه الحادثة حكما فقالوا هل تتغير العدة لدى المرأة
    واستندوا على هذا الحديث ان عدة المرأة تتغير ( راجع كتاب المغني لابن قدامة المقدسي )


    كيف ذلك اقول مستعينا بالله :

    1- لايعقل ان السيدة عائشة رضي الله عنها تعلم بموعد الدورة الشهرية لديها ولاتقول للنبي صلى الله عليه وسلم انها في ايام تستقبل فيها دورتها الشهرية (1) 0(2) والدليل انه دخل عليها وهي تبكي لذالك هي لم تعلم انها في هذه الايام ستأتيها الدورة الشهرية ولكنها تعلم بموعدها في غير هذه الايام
    2- سكوت النبي صلى الله عليه وسلم واقرارلهذه الحادثة اذ انه صلى الله عليه وسلم قال لها (: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ )

    ولم يسألها صلى الله عليه وسلم اهذا موعد عادتك ياعائشة ام لا

    فسكوته هنا صلى الله عليه وسلم هو اقرار منه صلى الله عليه وسلم على ان عدة المرأة تتغير فكيف يسكت النبي صلى الله عليه وسلم وهم يؤدون ركن من اركان الاسلام وهو الحج ومن ثم في حيضها تترك اعظم ركن وهو الصلاة ففي هذه الحالة يجب عليه صلى الله عليه وسلم ان يبين الحكم ولايجوز له ان يسكت ولكن سكوته هنا صلى الله عليه وسلم هو بيان للحكم
    فانظر اخي القاريء كيف كان علماء الاصول يحسبون افعال النبي صلى الله عليه وسلم ويأخذون منها الاحكام حتى في سكوته


    .................................................. .........................

    1- ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرع بين نساءه ايهما تخرج معه في اسفاره وكان كل نساءه يحببن مرافقته بل والبقاء معه اطول مدة سمحت لهن
    فكيف اذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم للحج فكل الامة تحب مرافقته صلى الله عليه وسلم في حجه فكيف بنساءه رضوان الله عليهن
    2- وكيف تفوت السيدة عائشة رضي الله عنها رؤية النبي صلى الله عليه وسلم على نفسها لانه سيكون مشغولا في الحج ولايراها الا بعضأ من الوقت

    وستحسب عليها هذه الايام لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعدل في المكوث عندهن
    فكما الوقت الذي كانت معه سيرجع صلى الله عليه وسلم ليمكث عند كل واحدة منهن نفس الوقت الذي قضاه مع عائشة رضي الله عنها

    بأبي انت وامي يارسول الله قد تطاول عليك حثالة من البشر نسأل الله لهم الهداية

    يامن وصفك ربك بالنور فقال
    ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) سورة المائدة

    وقد وصفك بالذكر
    فقال ( قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ) الطلاق ورسولا هنا من الناحية الاعرابية بدل كل من كل
    اي ان الرسول هو الذكر

    اما ترى اخي القاري بأنك ان ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم تثاب

    فأنت تتعبد الله عزوجل بذكره صلى الله عليه وسلم فكيف بمن يطبق اقواله وافعاله صلى الله عليه وسلم


    صلى الله عليك ياسيدي يارسول الله



    زعم البعض ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يخطيء في تأبير النخل ولكنه لم يكن يعلم شيئا عن الزراعة

    فهو لايقول ان النبي اخطأ ولكنه نسب الجهل الى النبي صلى الله عليه وسلم بأمور الزراعة

    ويرد عليه الحديث الذي

    رواه الامام مسلم في صحيحه: عن ابن عمر (رضي الله عنهما ) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه: أخبروني عن شجرة مثلها مثل المؤمن ؟!!

    وفي رواية ( مثل المؤمن كشجرة لايتحات ورقها ).فجعل القوم يذكرون الشجر من شجر البوادي، قال ابن عمر (رضي الله عنهما): وألقي في روعي أنها النخلة، فجعلت أريد أن أقولها فإذا بأسنان القوم (أي كبارهم وشيوخهم) فأهاب أن أتكلم.

    فلما سكتوا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " هي النخلة ".

    نقول له تأمل اخي كيف يعلم النبي صلى الله عليه وسلم ان النخلة تشبه المؤمن ولايعلم شيئا عن الزراعة


    يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــع
    التعديل الأخير تم بواسطة ابومحمد ; 14-Feb-2011 الساعة 11:24 PM
    جعل الله قلوب أهل الذكر محلاً للإستئناس وجعل قلوب أهل الدنيا محلاً للغفلة والوسواس

  2. #2
    كلتاوي مميز
    الصورة الرمزية ابومحمد

    الحاله : ابومحمد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    رقم العضوية: 428
    الدولة: سوري
    الهواية: رياضة
    السيرة الذاتيه: لايوجد
    العمل: طالب
    المشاركات: 695
    معدل تقييم المستوى : 92
    Array

    افتراضي رد: ردودي على شبهات من طعن بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم

    الشبهة الثانية



    بسم الله الرحمن الرحيم
    عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10)


    ارجو مشاركة الاخوة في الرد على هذه الشبهة ولكم جزيل الشكر
    جعل الله قلوب أهل الذكر محلاً للإستئناس وجعل قلوب أهل الدنيا محلاً للغفلة والوسواس

  3. #3
    كلتاوي جديد

    الحاله : أحمد عبد الهادي غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    رقم العضوية: 1540
    الدولة: سورية
    الهواية: ثقافة
    السيرة الذاتيه: جيدة
    العمل: إمام
    المشاركات: 2
    معدل تقييم المستوى : 0
    Array

    افتراضي رد: ردودي على شبهات من طعن بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم

    [frame="1 80"][marq="3;right;3;scroll"]سامحني لم أنتبه على الرسالة
    ماشاء الله ياشيخي
    موضوع مميز
    بس ذكرت لي أكثر من هذه الأدلة لماذا لم تذكرها
    أرجو منك أن تذكرها وتفيدنا ولك جزيل الشكر [/marq][/frame]
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد عبد الهادي ; 25-Jan-2011 الساعة 08:28 PM

  4. #4
    المشرف العام
    الصورة الرمزية أبوأيمن

    الحاله : أبوأيمن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    رقم العضوية: 3
    الدولة: أبوظبي
    الهواية: القراءة والتصفح
    العمر: 40
    المشاركات: 5,401
    معدل تقييم المستوى : 10
    Array

    افتراضي رد: ردودي على شبهات من طعن بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم

    من خير من كتب في هذا الموضوع الشيخ عبد الله سراج الدين في كتابه : سيدنا محمد رسول الله وأجاب عن الشبه بأسلوب جميل

    وهذه كلمات كتبها الدكتور محمود الزين حول عصمة الأنبياء :

    الأصح عند الجمهور كما نص عليه القاضي زكريا الأنصاري رحمه الله ص /91 / من كتاب / لب الأصول / بهامش شرحه غاية الوصول أن: " الأنبياء معصومون حتى عن صغيرة سهواً " فلا يفعلون محرماً إطلاقاً ولو في حالة السهو، وما يفعلونه مما ظاهره المعصية فهو مؤول بما يليق بهم.
    ثم هناك اختلاف آخر هل هذه العصمة ثابتة قبل النبوة وبعدها أو بعدها فقط، والراجح أيضاً أنها ثابتة قبل النبوة وبعدها لكي لا يحتج عليهم الكافر بهم إذا دعوه ويقول أنت قد فعلت قبل ما ما تنهى الآن عنه وكي لا يصغره في عيونهم حين يدعوهم إلى الله.
    وأما أهل التحقيق من الصوفية فعندهم أن الأنبياء نزع الله من نفوسهم الميل إلى المعصية أصلاً فلا يهمون بالمعصية أصلاً، وذلك كله مبني على حديث النبي صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به) أي لا يكمل إيمانه إلا بذلك، والأنبياء عليهم الصلاة والسلام فوق مرتبة الإيمان الكامل بل هم في أرقى مراتب الإحسان ومن كان هواه تبعاً لشرع الله لم يكن عنده دافع نفسي إلى المعصية لأنه لا يهواه، وإذا كان كامل الإيمان كذلك كان الأنبياء أولى به منه، ومثله حديث سبعة يظلهم الله ومنهم (ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله) والنبي أعلى وأنزه من هذا الرجل بلا شك وهذا الحديث صححه الإمام النووي في آخر الأربعين النووية ووافقه الحافظ ابن حجر في فتح الباري، ومعناه ثابت في عدة أحاديث، كحديث السبعة الذين يظلهم الله.
    لا أن العلماء لا يضللون من خالف القول الراجح، لأن التضليل لا يكون إلا عند مخالفة الإجماع لا عند مخالفة القول الراجح عند الاختلاف، ثم إن هم النفس عند كثير من العلماء لا يعد معصية أصلاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة)، وفي بعض الروايات لم تكتب عليه شيئاً، وقد جمع العلماء بينهما بأن من لم يعملها لخوفه من الله كتبت حسنة، وكذلك إذا تركها رغبة نيل الأجر عليها من الله تعالى وأما من تركها لدافع آخر غير قصد وجه الله تعالى لم تكتب عليه شيء.
    ولكن أهل التحقيق من الصوفية ينظرون إلى الأنبياء نظرة التنزيه العظيم لعلمهم بحال الصالحين ونزاهتهم من الذين رأوهم يتورعون عما هو أقل من الحرام والأنبياء بلا شك أورع من كل أهل الورع.
    وبناء على ذلك يرون أن كل ما جاء في قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مفسر بما يليق بهم من النزاهة فقوله تعالى: ((وعصى آدم ربه فغوى)) مفسر بقوله تعالى: ((فنسي ولم نجد له عزماً)) على معنى أنه نسي تهي الله تعالى له عن أكل الشجرة وأقدم عليه دون عزم على فعل ما نهى الله عنه، وأن ذلك النسيان كان مما يحاسب عليه حسب شرع آدم عليه السلام، وأن وقوع هذا النسيان قدره الله تعالى ليكون سبباً لعمارة الأرض ولتتعلم منه ذريته التوبة عملياً.

  5. #5
    كلتاوي مميز
    الصورة الرمزية ابومحمد

    الحاله : ابومحمد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    رقم العضوية: 428
    الدولة: سوري
    الهواية: رياضة
    السيرة الذاتيه: لايوجد
    العمل: طالب
    المشاركات: 695
    معدل تقييم المستوى : 92
    Array

    افتراضي رد: ردودي على شبهات من طعن بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم

    جزاكما الله خيرا اخي احمد عبد الهادي وأخي ابا ايمن

    على مروركما الطيب والمبارك والشكر الجزيل للأخ الفاضل ابا ايمن على اثراء الموضوع
    جعل الله قلوب أهل الذكر محلاً للإستئناس وجعل قلوب أهل الدنيا محلاً للغفلة والوسواس

  6. #6
    كلتاوي مميز
    الصورة الرمزية ابومحمد

    الحاله : ابومحمد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    رقم العضوية: 428
    الدولة: سوري
    الهواية: رياضة
    السيرة الذاتيه: لايوجد
    العمل: طالب
    المشاركات: 695
    معدل تقييم المستوى : 92
    Array

    افتراضي رد: ردودي على شبهات من طعن بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) عبس

    اخرجَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ- هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ-حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: (عَبَسَ وَتَوَلَّى) جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُكَلِّمُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى) فَكَانَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْرِمُهُ



    الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد
    فقد استدل البعض من خلال هذه الآيات بقوله أن النبي صلى الله عليه وسلم
    أخطأ فعاتبه ربه ولكن من قال بهذا الرأي لم يكلف نفسه بالبحث الاصولي الذي نستطيع من خلاله ان نعلم هل اخطأ النبي صلى الله عليه وسلم
    ام لا
    ولكي نستطيع ان نقف على الحكم بهذه الحادثة لابد لنا أن نأتي بالميزان الاصولي الذي يستخدمه علماء الاصول لمعرفة كل حكم يستجد
    واين يندرج هذا الحكم

    والميزان الاصولي هي أقسام الحكم التكليفي الخمسة

    الواجب – الحرام – المندوب – المكروه – المباح

    فلو عرضنا فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن ام مكتوم على هذه الاحكام الخمسة فسيتبين لنا هل اخطأ النبي صلى الله عليه وسلم ام لا
    وللوقوف على ذلك لابد ان نقف على جانبين

    الجانب الاول : فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع زعماء قريش

    ولابد ان نستطرد قليلا لنعرف اين يندرج فعل النبي صلى الله عليه وسلم
    فنقول :
    ان الله عزوجل بعث نبيه صلى الله عليه وسلم وكلفه بالدعوة للايمان به
    وللدخول في حظيرة الاسلام التي من خلالها يستطيع الانسان ان ينعم بجنة عرضها السموات والارض
    فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم بالمهمة التي بعثه الله عزوجل من اجلها وهي الدعوة الى سبيل الله
    فكان يقوم بالواجب الذي كلفه الله عزوجل به يعرض نفسه على القبائل والكفار وغيرهم للدخول بالاسلام كما ذهب الى الطائف وغيره
    اخرج البخاري في صحيحه
    عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ غُلاَمٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ» ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ»

    ولذالك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في صحيح مسلم
    عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَ الْجَنَادِبُ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي
    ففعل النبي صلى الله عليه وسلم مع كفار قريش يندرج تحت حكم الواجب
    عدى ذلك فان فعل النبي صلى الله عليه وسلم يتفق مع الجبلة التي جبله الله عزوجل عليها وهي الرحمة
    قال تعالى
    ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) (129) التوبة
    وقال تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]
    وأخرج الحاكم في مستدركه
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ»
    قال تعالى (فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) (8) فاطر
    وقال تعالى (فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً" )[الكهف: 6]
    وقال تعالى (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ )(3) الشعراء

    ومن خلال هذه الآيات نعلم كم كان النبي صلى الله عليه وسلم رحيما وحريصا على انقاذ الناس من النار وادخالهم تحت راية لااله الا الله

    قال القرطبي
    ان اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ نَهَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم عَنْ شِدَّةِ الاغتمام بهم والحزن عليهم، كما قال عز وجل:" فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ" [الكهف: 6] قال أهل التفسير: قال نصر ابن عَلِيٍّ: سَأَلْتُ الْأَصْمَعِيَّ عَنْ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الْيَمَنِ: (هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَبْخَعُ طَاعَةً) مَا مَعْنَى أَبْخَعَ؟ فَقَالَ: أَنْصَحُ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَهْلَ التَّفْسِيرِ مُجَاهِدًا وَغَيْرَهُ يَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجل:" فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ": مَعْنَاهُ قَاتِلٌ نَفْسَكَ. فَقَالَ: هُوَ مِنْ ذَاكَ بِعَيْنِهِ، كَأَنَّهُ مِنْ شِدَّةِ النُّصْحِ لَهُمْ قَاتِلٌ نَفْسَهُ.
    قال الماوردي في النكت والعيون
    {بَاخِعٌ نَّفْسَكَ} فيه وجهان: أحدهما: قاتل نفسك , قاله ابن عباس , ومجاهد , والبخع القتل
    الثاني: محرج نفسك , قاله عطاء، وابن زيد.

    قال القشيري
    لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
    أي لحرصك على إيمانهم ولإشفاقك من امتناعهم عن الإيمان فأنت قريب من أن تقتل نفسك من الأسف على تركهم الإيمان.
    فلا عليك- يا محمد- فإنه لا تبديل لحكمنا فمن حكمنا له بالشقاوة لا يؤمن.
    ليس عليك إلا البلاغ فإن آمنوا فبها، وإلّا فكلّهم سيرون يوم الدّين ما يستحقون.
    فهذه جوانب من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم القينا الضوء عليها ليعلم القاريء كم كان النبي صلى الله عليه وسلم يحمل نفسه العناء والمشقة لادخال الناس الى الاسلام
    بل ان رحمة النبي صلى الله عليه وسلم تتعدى الى انه كان يسمع بعض الصحابة لقلب النبي صلى الله عليه وسلم ازيزا كأزيز المرجل من رحمته وشفته على هذه الامة
    اخرج ابوداود واحمد والحاكم وغيرهم عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى مِنَ الْبُكَاءِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
    فلو قسنا خطابات الله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وسلم ( فلعلك باخع نفسك ) الاية ( فلاتذهب نفسك عليهم حسرات ) الاية
    مع قوله تعالى ( عبس وتولى ) لعلمنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكلف نفسه ماهو شاق لذلك اراد الله عزوجل ان يخفف عنه

    الجانب الثاني : فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن ام مكتوم

    بعد ان علمنا اين يندرج فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع زعماء قريش وانه يندرج تحت حكم الوجوب لابد ان نقف ايضا ونستعرض اين يندرج فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن ام مكتوم
    ولابد ان نعلم ان ابن ام مكتوم رضي الله عنه قد اخطأ مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يستحق التأديب والزجر من النبي صلى الله عليه وسلم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لايجوز في حقه السكوت على الخطأ فلابد اذا في هذه الحال ان يبين خطأ ابن ام مكتوم ويزجره
    قال الرازي في مفاتيح الغيب وغيره من المفسرين
    انَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ كَانَ يَسْتَحِقُّ التَّأْدِيبَ وَالزَّجْرَ

    وذلك لثلاث امور


    1- فقد كَانَ إِقْدَامُهُ عَلَى قَطْعِ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلْقَاءِ غَرَضِ نَفْسِهِ فِي الْبَيْنِ قَبْلَ تَمَامِ غَرَضِ النَّبِيِّ إِيذَاءً لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَذَلِكَ مَعْصِيَةٌ عَظِيمَةٌ

    2- : أَنَّ الْأَهَمَّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُهِمِّ، وَهُوَ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ وَتَعَلَّمَ، مَا كَانَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، أَمَّا أُولَئِكَ الْكُفَّارُ فَمَا كَانُوا قَدْ أَسْلَمُوا، وَهُوَ إِسْلَامُهُمْ سَبَبًا لِإِسْلَامِ جَمْعٍ عَظِيمٍ، فَإِلْقَاءُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، ذَلِكَ الْكَلَامَ فِي الْبَيْنِ كَالسَّبَبِ فِي قَطْعِ ذَلِكَ الْخَيْرِ الْعَظِيمِ، لِغَرَضٍ قَلِيلٍ وَذَلِكَ مُحَرَّمٌ

    3- وَثَالِثُهَا: أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ ( إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ) [الْحُجُرَاتِ: 4]

    فَنَهَاهُمْ عَنْ مجرد النداء إلا في الوقت، فههنا هَذَا النِّدَاءُ الَّذِي صَارَ كَالصَّارِفِ لِلْكُفَّارِ عَنْ قَبُولِ الْإِيمَانِ وَكَالْقَاطِعِ عَلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم أَعْظَمَ مُهِمَّاتِهِ، أَوْلَى أَنْ يَكُونَ ذَنْبًا وَمَعْصِيَةً، فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ الَّذِي فَعَلَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَانَ ذَنْبًا وَمَعْصِيَةً، وَأَنَّ الَّذِي فَعَلَهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم كَانَ هُوَ الْوَاجِبُ

    قال القرطبي
    قَالَ عُلَمَاؤُنَا: مَا فَعَلَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَانَ مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ لَوْ كَانَ عَالِمًا بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْغُولٌ بِغَيْرِهِ، وَأَنَّهُ يَرْجُو إِسْلَامَهُمْ،
    فقد علمنا من خلال مانقلناه عن المفسرين ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن ام مكتوم هو الواجب لأن ابن ام مكتوم قد اخطأ
    فكان التبيين من النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الخطأ هو العبوس في وجه اعمى لايرى العبوس واعراض عنه بعدم الرد عليه والاستمرار في مخاطبة زعماء قريش
    قال القرطبي في تفسيره
    قَالَ مَالِكٌ: إِنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ عَبَسَ وَتَوَلَّى فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ اسْتَدْنِنِي وَعِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ، وَيَقُولُ: يَا فُلَانُ، هَلْ تَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا فَيَقُولُ: لَا وَالدُّمَى « الدمى: جمع دمية وهي الصورة يريد بها الأصنام » مَا أَرَى بِمَا تَقُولُ بَأْسًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: عَبَسَ وَتَوَلَّى
    وان من ينظر الى فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن ام مكتوم لعلم ان هذا الفعل من كمال رحمته صلى الله عليه وسلم
    اذ لو ان النبي صلى الله عليه وسلم زجر ابن ام مكتوم وانبه بالكلام لكان وقعه على قلب ابن ام مكتوم قويا شديدا
    ولكن الرحمة المهداة اراد ان ينكر فعل ابن ام مكتوم بعبوس لايرى للأعمى
    بل يراه غير الاعمى من الاصحاب رضي الله عنهم حتى ينزجروا
    ثم ليأتي ارحم الراحمين بخطاب الرحمة ليخاطب نبيه بضمير الغائب بقوله عبس وتولى كما فعل نبي الرحمة مع ابن ام مكتوم
    ولم يقل له عبست وتوليت لأجل ان لايشق على نبيه
    ومن هنا يعلم ان هذا العتاب هو عتاب رحمة للنبي صلى الله عليه وسلم لاعتاب عن خطأ
    اي ياحبيبي يامحمد اصبر نفسك مع هؤلاء الفقراء ولاتبخعها على اولئك الذين تكبروا وتجبروا في الارض

    أسأل الله عزوجل ان اكون قد وفقت في هذا البيان
    وصلي اللهم على سيدنا محمد الرحمة المهداة وعلى آله وصحبه وسلم

    وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين
    التعديل الأخير تم بواسطة ابومحمد ; 08-Mar-2011 الساعة 12:16 AM
    جعل الله قلوب أهل الذكر محلاً للإستئناس وجعل قلوب أهل الدنيا محلاً للغفلة والوسواس

  7. #7
    كلتاوي مميز
    الصورة الرمزية ابومحمد

    الحاله : ابومحمد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    رقم العضوية: 428
    الدولة: سوري
    الهواية: رياضة
    السيرة الذاتيه: لايوجد
    العمل: طالب
    المشاركات: 695
    معدل تقييم المستوى : 92
    Array

    افتراضي رد: ردودي على شبهات من طعن بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم

    الشبهة الثالثة


    قال ابن هشام في سيرته قال ابن إسحاق : فحُدثت عن رجال من بني سلمة ، أنهم ذكروا : أن الحباب بن المنذر بن الجموح قال : يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ، ولا نتأخر عنه ، أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟

    قال : بل هو الرأي والحرب والمكيدة ، فقال : يا رسول الله ، فإن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم ، فننزله ، ثم نُغَوِّر ما وراءه من القلب ، ثم نبني عليه حوضا فنملؤه ماء ، ثم نقاتل القوم ، فنشرب ولا يشربون ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد أشرت بالرأي .
    فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس ، فسار حتى إذا أتى أدنى ماء من القوم نزل عليه ، ثم أمر بالقلب فغورت ، و بنى حوضا على القَليب الذي نزل عليه ، فمُلىء ماء ، ثم قذفوا فيه الآنية والحرب والمكيدة


    يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
    جعل الله قلوب أهل الذكر محلاً للإستئناس وجعل قلوب أهل الدنيا محلاً للغفلة والوسواس

المواضيع المتشابهه

  1. المذاهب الأربعة
    بواسطة ahmad razvani في المنتدى التزكيــــة والأخــلاق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-Dec-2010, 12:16 PM
  2. السنة والبدعة
    بواسطة ahmad razvani في المنتدى التزكيــــة والأخــلاق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-Dec-2010, 12:07 PM
  3. زيارة القبور
    بواسطة ahmad razvani في المنتدى التزكيــــة والأخــلاق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-Dec-2010, 11:09 AM
  4. الإنشاد والسماع
    بواسطة ahmad razvani في المنتدى التزكيــــة والأخــلاق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-Dec-2010, 11:03 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •