النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ما السر في اختلاف نظم هاتين الآيتين ؟

  1. #1
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية د.أبوأسامة

    الحاله : د.أبوأسامة غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jun 2007
    رقم العضوية: 165
    المشاركات: 2,033
    معدل تقييم المستوى : 99
    Array

    افتراضي ما السر في اختلاف نظم هاتين الآيتين ؟

    من متشابه النظم في القرآن الكريم

    قوله تعالى : "يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم "الصف 8

    وقوله تعالى "يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم"التوبة32

    فما السر في اختلاف النظم في الآيتين "يريدون أن " "ويريدون لـ

    من له علم بذلك ؟

    كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره

  2. #2
    كلتاوي الماسي
    الصورة الرمزية د.أبوأسامة

    الحاله : د.أبوأسامة غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jun 2007
    رقم العضوية: 165
    المشاركات: 2,033
    معدل تقييم المستوى : 99
    Array

    افتراضي رد: ما السر في اختلاف نظم هاتين الآيتين ؟

    وضعت هذا السؤال للتأمل من قبل أسبوع ولم أقف من رواد المنتدى الكرام على مشاركة
    وحان الوقت للجواب :


    لقد ذهب بعض العلماء إلى القول إن "اللام " هنا زائدة في قوله تعالى"يريدون ليطفئوا" ومنهم من قال إنها بمعنى "أن " أي من قبيل تناوب الحروف .

    والذي يبدو والله تعالى أعلم أن القول بالزيادة أو الإنابة مرفوض ، وأن الكلام على أصله الذي جاء عليه وإنما اختلف النظم في الآيتين لاختلاف سياق الحال في كلتيهما ،ففي آية الصف جاء قوله تعالى"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون " فحذف مفعول الإرادة والتقدير "يريدون مرادات الغاية منها إطفاء نور الله ، وذلك _والله أعلم _يشير إلى أن إرادة الإطفاء كانت على مرحلتين متتاليتين :

    الأولى مرحلة الإعداد وكيد هذا الدين بالخفاء وهوماكان يحصل من أعداء الإسلام في العهد المدني من حركة المنافقين واليهود معهم ،فهي مرحلة إعداد وكيد بالخفاء ناسب ذلك تخفية مرادهم بحذف المفعول به لفعل الإرادة بقوله :يريدون لـ" وناسب حينئذ التعقيب بقوله تعالى "والله متم نوره ولو كره الكافرون " فوعد الله باتمام نوره في الحال والاستقبال "على قراءة التنوين" وهو ضرب من التهديد المبطن لهؤلاء الأعداء .

    وأما المرحلة الثانية فهي مرحلة المجاهرة والبروزفي العداء والمنازلة في القتال حينئذ ظهر مرادهم بارزاً للعيان ناسب ذلك التصريح بالمفعول به بقوله :"يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم " فصرح بالمفعول به من أن والمصدر المؤول بعدها ،عندما صرحوا بمرادهم وأصبحوا يباشرون الإطفاء بأنفسهم ،وناسب ذلك أيضاً ارتفاع حدة التعقيب في الخطاب بقوله تعالى "ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون" وإذا تأبى المولى عز وجل فمن الذي يستطيع الوقوف أمام إرادته ؟!!

    ويؤيد هذا تأخر سورة التوبة في النزول بعد الصف .

    ولزيادة الفائدة أنقل ما جاء في التحرير والتنوير لابن عاشور :
    "وجيء بهذا التركيب هنا ـ آية التوبة ـ لشدّة مماحكة أهل الكتاب وتصلّبهم في دينهم، ولم يُجأْ به في سورة الصف إذ قال:
    { يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره }
    لأنّ المنافقين كانوا يكيدون للمسلمين خُفية وفي لين وتملّق".


    واليوم دول الكفر ومن معها من المنافقين "يريدون أن يطفئوا نور الله" ولكن "يأبى الله إلا أن يتم نوره" .

    والله تعالى أعلم.

    كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •