Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get 

Adobe Flash player

 

 
 
العودة   منتديات أحباب الكلتاوية > المنتديات الإسلامية > منتدى الفكر الإسلامي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
منتدى الفكر الإسلامي مناقشة القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام من وجهة نظر أهل السنة والجماعة ،

 
 
رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 21-Apr-2008, 04:51 AM   #1
معلومات العضو
كلتاوي الماسي
 
الصورة الرمزية د.أبوأسامة
 

 
إحصائية العضو

رقم العضوية : 165
تاريخ التسجيل : Jun 2007
المشاركات : 2,033
الإتصال : د.أبوأسامة غير متواجد حالياً
المواضيع : 644
مشاركات : 1389

حكم بيع الأعضاء ونقلها في ضوء الشريعة الإسلامية



حكم نقل الأعضاء وبيعها في ضوء الشريعة الإسلامية
الدكتور محمد محمود كالو

يتردد الحديث بكثرة في موضوع نقل الأعضاء وحكم الشرع في بيعها، أولاً : ما هو مفهوم نقل الأعضاء ؟
المراد بنقل الأعضاء : هو عملية جراحية لاستئصال عضو تالف من جسم انسان ووضع عضو سليم مكانه سواء أكان الشخص الذي اخذ منه العضو السليم هو المريض نفسه ام انسانا آخر.
وغاية هذا البحث هي التوصل إلى معرفة الحكم الشرعي للبيع الذي يرد على عضو من أعضاء الإنسان .
وشروط البيع كثيرة وليس هنا مجال البحث في هذه الشروط ، فإن جميع هذه الشروط يمكن تحققها في بيع الأعضاء الآدمية بلا خلاف ، غير أن الشرط الذي ينبغي أن يدور معظم البحث حوله ، هو ما اشترطه الفقهاء في المعقود عليه (المبيع) من أن يكون مالاً متقوماً .
وعرف صاحب الدر البيع بقوله ( البيع هو مبادلة شيء مرغوب فيه بمثله ) ، وفسره ابن عابدين : بأن الشيء المرغوب فيه هو ما من شأنه أن ترغب إليه النفس وهو المال .
ومن تعريفاتهم للمال قول بعضهم :
( هو ما يميل إليه طبع الإنسان ويمكن ادخاره إلى وقت الحاجة )
والمال عند الفقهاء كل شيء منتفع به حقيقة ، ومباح الانتفاع به شرعاً في غير حالات الضرورة ، فلا يسمى مالاً ما ليس فيه نفع للإنسان ولا يسمى مالاً ما فيه نفع حرمه الشارع ، وإن أباحه في حالة الضرورة .
(يقول القليوبي ) :
ولا يخفى أن نفع كل شيء بحسبه ، فنفع العلق بامتصاص الدم ، ونفع الطاووس بالاستمتاع برؤية لونه ونفع العندليب باستماع صوته ، ونفع الهرة بصيد الفأر ، والقرد بالتعليم).

وبعضهم اشترط في المبيع أن يكون شيئاً طاهراً منتفعاً به انتفاعاً شرعياً حالاً أو مآلاً.

ولقد أجمع الفقهاء على حرمة بيع الإنسان الحر وبطلانه ، ولم يعتبروه مالاً لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال قال الله عز وجل : ( ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ، رجل أعطى بي ثم غدر ، ورجل باع حراً وأكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يوفه أجره ) رواه البخاري.

وأما أجزاء الآدمي : فقد أجمع الفقهاء على أنها ليست بمال من حيث الأصل ، ولا يصح أن تكون محلاً للبيع ، ولم يختلفوا إلا في لبن المرأة إذا حلب ، فأجاز جمهورهم بيعه ومنهم الحنفية .

سبب اختلاف الفقهاء في بيع أجزاء الإنسان :
1 ـ ذهب فقهاء الحنفية إلى أن علة تحريم بيع أجزاء الآدمي يرجع إلى معنى التكريم الذي خص الله تعالى به الإنسان ، وقاسوا كل جزء من أجزائه علـى ذاته
قال المرغيناني في العناية شرح الهداية ( البيع الفاسد ) :
( ولا يجوز بيع شعور الإنسان ولا الانتفاع بها ، لأن الآدمي مكرم لا مبتذل ، فلا يجوز أن يكون شيء من أجزائه مهاناً ومبتذلاً ).

2 ـ وذهب جمهور الفقهاء إلى أن علة تحريم بيع الأعضاء الآدمية هي عدم الانتفاع بها بأسلوب يبيحه الشرع ؛ فلا يمكن اعتبارها مالاً .
ولما وجدوا جزءا من الآدمي يمكن الانتفاع به إذا فصل عن صاحبه في وجه من الوجوه المباحة ، قالوا بجواز بيعه ، خلافاً للحنفية ، ألا وهو لبن الآدمية إذا جلب منها ، فقد أجاز بيعه المالكية والشافعية والحنابلة في القول الراجح عندهم : وحجتهم أنه طاهر ومنتفع به ، وقد أباح الشارع شريه لغير ضرورة.

قال ابن قدامة المقدسي :
( فصل :
فأما بيع لبن الآدميات ، فقال أحمد : أكرهه ، واختلف أصحابنا في جوازه ، فظاهر كلام الخرقي جوازه ؛ لقوله : " وكل ما فيه المنفعة " ، وهذا قول ابن حامد ، ومذهب الشافعي ، وذهب جماعة من أصحابنا إلى تحريم بيعه ، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك ؛ لأنه مائع خارج من آدمية ، فلم يجز بيعه ، كالعرق ، ولأنه من آدمي ، فأشبه سائر أجزائه .
والأول أصح ؛ لأنه لبن طاهر منتفع به ، فجاز بيعه ، كلبن الشاه ، ولأنه يجوز أخذ العوض عنه في إجارة الظئر فأشبه المنافع ، ويفارق العرق ، فإنه لا نفع فيه ، ولذلك لا يباع عرق الشاة ، ويباع لبنها .
وسائر أجزاء الآدمي يجوز بيعها ، فإنه يجوز بيع العبد ، والأمة ، وإنما حرم بيع الحر ؛ لأنه ليس بمملوك ، وحرم بيع العضو المقطوع ؛ لأنه لا نفع فيه ) .اهـ

إن الانتفاع بأحد أجزاء الآدمي بمثل الوظيفة التي خلقها الله لها ، بحيث يمكن نقلها لتكون في خدمة نفس جديدة غير النفس التي خلقت لخدمتها ، وليكون ذلك سبباً في إنقاذ هذه النفس الجديدة من الهلاك، إن مثل هذا الأسلوب في الانتفاع بالأعضاء الآدمية لم يكن وارداً في حسبان علمائنا القدامى ، ولو تخيلوه لافترضوا وقوعه ، ولأدلوا بدلوهم في استنباط حكمه.

وجملة ما تعرضوا للبحث في حكم بيعه من أجزاء الإنسان شعره وعظمه وجلده ، ولبن المرأة.
فأما شعره : فمع تصورهم لإمكان الاستفادة منه في التزين ، إلا أنهم نصوا على حرمة بيعه ، لورود نص شرعي خاص يمنع من ذلك ، وهو قول الرسول عليه الصلاة والسلام ( لعن الله الواصلة والمستوصلة) متفق عليه.
أما عظمه وجلده : فقد أجمعوا على تحريم بيعهما لعدم إمكان الانتفاع بهما إلا بأساليب تتعارض مع ما جعل لابن آدم من التكريم والاحترام.
وأما لبن المرأة : فقد تقدم أن جمهور الفقهاء أجازوا بيعه ؛ لأنه طاهر منتفع به ولم يروا في ذلك أي تعارض مع الكرامة الإنسانية .

أما اليوم فتشهد البشرية والعالم بأجمعه تقدماً سريعاً ومطّرداً ، فقد نجح الإنسان في الواقع العملي فأجرى عمليات نقل الأعضاء وزرعها وأنقذ كثيراً من الناس من هلاك محقق .
هذا الأمر يلقى بتبعة كبيرة على علماء الفقه والشريعة الإسلامية بأن يخرجوا للناس بفقه معاصر يلبي هذه الاحتياجات، يتماشى مع العصر والواقع.

من فضل الله تبارك وتعالى علينا أنه مَنَّ علينا بدين عظيم، وبشريعة رحبة، تتسع لكل زمان ولكل مكان، هذه الشريعة بمقاصدها ومبادئها وقواعدها وأحكامها فيها الحل لكل مشكلة والعلاج لكل داء، من صيدلية الإسلام نفسها، ومن فضائل هذه الشريعة التي جاء بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أنها لم تنص على الأشياء في كثير من الأحيان بنصوص جزئية تفصيلية، إنما نصت أو جاءت بنصوص كلية وقواعد عامة.
ومن ناحية أخرى حتى الأمور التي فيها نصوص تفصيلية تتسع لأكثر من فهم وأكثر من تفسير.
ومن ناحية ثالثة فهي راعت الظروف الطارئة والضرورات العارضة للإنسان وقدرت لها قدرها .
ومن ناحية رابعة فقد قرر علماؤها أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال، من أجل هذا لم تضق الشريعة بأي حادثة من الحوادث في أي بلد دخلت فيها.

حالات زراعة الأعضاء :إن لعمليات زراعة الأعضاء صورتان:

الصورة الأولى: أن ينقل الشخص عضواً أو جزءاً منه من مكان من جسمه إلى مكان آخر منه، والنقل في هذه الصورة جائز بقيود:
أن تكون هنالك حاجة ماسة ولا خطر على الحياة خلال نزع العضو أو تركيبه ، ويغلب على الظن نجاح زراعة الأعضاء هذه.

الصورة الثانية: أن ينقل العضو من شخص إلى آخر، ولها حالتان:

الحالة الأولى: أن يكون الشخص الذي أخذ منه العضو ميتاً ، فلا يجوز نقل الأعضاء أو التصرف في جسد من قيل إنه مات موتاً دماغياً، ما لم ينقطع نفسه، ويتوقف قلبه، وتظهر عليه علامات الوفاة الشرعية ، وجواز النقل هنا مقيد بغلبة الظن على نجاح العملية، وأن يوصي الميت بذلك أو يأذن الورثة في نقل العضو المراد زراعته.

الحالة الثانية: أن يتبرع الإنسان الحي - بغير عوض - بعضو منه أو جزئه إلى مسلم مضطر إلى ذلك وهذا جائز، بشرط غلبة الظن بنجاح عملية الزرع وعدم حصول ضرر على الشخص المنقول منه العضو، لأنه في ذلك كله إنقاذ معصوم وإزالة ضرر واقع، وهذه من المقاصد الشرعية ، وليس له أن يتبرع بعضو تتوقف عليه الحياة كالقلب، أو عضو يترتب على فقدانه زوال وظيفة أساسية في حياته كنقل قرنية العين، ومن القواعد: أن الضرر لا يزال بمثله.
ولْينوِ المسلم بذلك التبرع الإحسان لأخيه، وتنفيس الكرب عنه، وابتغاء الثواب بذلك من الله تعالى، وإذا جاءه بعد ذلك شيء من المال مكافأة من غير تطلع نفسه إليه، فلا حرج عليه في أخذه.
ويشترط في المتبرع أن يكون أهلاً للتبرع، وذلك ببلوغه ورشده.
والتبرع بما ذكر في الحالتين مشروط بأن يكون المتبرَّع له معصوم الدم ، أي أن يكون مسلماً أو ذمياً، بخلاف الكافر المحارب.
والمريض إذا اضطر إلى زرع كلية ولم يجدها إلا بدفع عوض عنها جاز له ذلك، ولا إثم عليه هو، لقوله تعالى:
( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما ضطررتم إليه ) الأنعام: ١١٩ .
ولا يجوز نقل الأعضاء التناسلية كالخصيتين أو المبيضين من إنسان إلى آخر، كما قرره أهل الاختصاص من أن ذلك يوجب انتقال الصفات الوراثية الموجودة في الشخص المتبرع إلى أبناء الشخص المنقولة إليه الخصية، كما يوجب انتقال الحيوانات المنوية المتبقية في خصية المتبرع إلى المتلقي.
يعترض بعضهم بأن الإنسان لا يجوز له أن يتبرع بأعضائه لأنها ليست ملكاً له، ويرد على هذا بأن كل ما في الكون ملك لله عز وجل قال الله تعالى :
( لله ما في السموات وما في الأرض ) البقرة: ٢٨٤
فالمال لا يملكه الإنسان في الحقيقة، الله هو منشئ المال وخالق المال والمال ماله قال الله تعالى :
( وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ) الحديد: ٧
ومع هذا ربنا جل جلاله مكن الإنسان عن طريق الملكية الشرعية من التصرف في المال والجسد كالمال.
كما اعترض بعضهم بأنه يشترط أن يكون الشخص المنقول منه العضو مسلماً ، وللرد على ذلك أيضاً :
الأعضاء في الإنسان لا تسلم ولا تكفر ، كل أعضاء الإنسان مسلمة، لأن الأعضاء داخل الإنسان هي مسبحة لله تسبح بحمد الله يعني داخلة في دائرة السنن الإلهية في السجود والتسبيح وهذه الأشياء، فالإنسان يجوز أن يأخذ من غير المسلم ويجوز أن يعطي أيضاً غير المسلم، كما يجوز الصدقة على غير المسلم، فقد ذكر القرآن :
( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً ) الإنسان: ٨
في وصف الأبرار، والأسير كان من الوثنيين المشركين في ذلك الوقت ، ومع هذا مدح الله الذين يطعمون الطعام على حبه، فهو يحب الطعام ومحتاج إليه، يطعم الأسير ويقول :
( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءاً ولا شكوراً ) الإنسان: ٩
والنبي عليه الصلاة والسلام وبعض الصحابة كانوا يتصدقون على أقاربهم المشركين.

يقول الدكتور يوسف القرضاوي: لا حرج في نقل العضو إلى الإنسان ولو كان من كلب أو خنزير ، لأن الإمام مالك قال : أن كل حي طاهر حتى الكلب، والإمام الشوكاني قال : إن الخنزير طاهر وقوله تعالى :
( أو لحم خنزير فإنه رجس ) الأنعام: ١٤٥

(فإنه رجس) يقصد أن لحمه خبيث.

المهم بالنجاسة في الظاهر لا في الباطن، الباطن كله نجاسة يعني باطن الإنسان مليء بالدم والبول والبراز وهذه الأشياء يعني الإنسان مرحاض متحرك، إنما النجاسة التي تؤثر هي ما كان خارج الجسم بعدين المحرم في الخنزير هو أكله
( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) البقرة: ١٧٣

يعني أكله إنما الانتفاع به لا مانع منه، النبي عليه الصلاة والسلام مر على شاة ميتة فقال "هلا انتفعتم بجلدها" فقالوا يا رسول الله إنما هي ميتة قال "إنما حرم أكلها" رواه مسلم ، فيحرم أكل الخنزير إنما الانتفاع بالخنزير إذا كان هذا ممكنا وثابتاً من الناحية العلمية فلا حرج في ذلك.

وأخيراً :

إن تشريع بيع الأعضاء البشرية يمثل دعوة لتحويل قضية نبيلة إلى موضوع للإجرام، فعندما يكون الأمر مصدراً للنقود فستجد أن عصابات المجرمين ستلاحقه، وسرعان ما سنشهد زيادة رهيبة في عمليات الخطف والقتل لتلبية الطلب.
لذلك جعل الفقهاء الأمر قاصراً على الهبات التطوعية، ولا يجوز البيع والشراء لأعضاء الإنسان بحال من الأحوال أما بذل المال من المستفيد - ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة، أو مكافأة وتكريماً - من غير تطلع نفسه إليه، فلا حرج عليه في أخذه.
وللمتبرع أجر على إحسانه إلى الآخرين خصوصاً إذا كانوا أقرباءه، قال الله تعالى:

( إن الله يحب المحسنين ) البقرة: ١٩٥ .

وقال صلى الله عليه وسلم: ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) رواه أبو داود.
وقال صلى الله عليه وسلم: ( من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ) رواه مسلم.
آخر مواضيعي في منتديات احباب الكلتاوية
التوقيع


كن كشجر الصنوبر يعطر الفأس الذي يكسره

د.أبوأسامة غير متواجد حالياً    رد مع اقتباس
قديم 21-Apr-2008, 03:41 PM   #2
معلومات العضو
كلتاوي ذهبي
 
إحصائية العضو

رقم العضوية : 46
تاريخ التسجيل : May 2007
المشاركات : 930
العمر : 37
الإتصال : أبوعمار غير متواجد حالياً
المواضيع : 101
مشاركات : 829

افتراضي رد: حكم بيع الأعضاء ونقلها في ضوء الشريعة الإسلامية

بحث قيم وطرح هام
بارك الله في جهودك أخي الدكتور أبوأسامة


جاء في كتاب الفقه الإسلامي للددكتور وهبة الزحيلي مايلي:
(كما يجوز عند الجمهور نقل بعض أعضاء الإنسان لآخر كالقلب والعين والكُلْية إذا تأكد الطبيب المسلم الثقة العدل موت المنقول عنه؛ لأن الحي أفضل من الميت، وتوفير البصر أو الحياة لإنسان نعمة عظمى مطلوبة شرعاً. وإنقاذ الحياة من مرض عضال أو نقص خطير أمر جائز للضرورة، والضرورات تبيح المحظورات، ولكن لا يقبل بيع هذه الأعضاء بحال، كما لا يجوز بيع الدم، وإنما يجوز التبرع بدفع عوض مالي على سبيل الهبة أو المكافأة عند نقل العضو أو التبرع بالدم في حالة التعرض لهلاك أو ضرر بالغ. فإن تحتم دفع العوض ولا يوجد متبرع من الأقارب أو غيرهم، جاز للدافع الدفع للضرورة.)
آخر مواضيعي في منتديات احباب الكلتاوية
التوقيع

إذا فتحَ لكَ وِجْهةً من التَّعرُّفِ فلا تبالِ معها إن قلَّ عملُكَ فإنه ما فَتَحَها لك إلا وهو يريد أن يتعرَّفَ إليكَ . ألم تعلم أن التَّعَرُّفَ هو مُورِدُهُ عليك والأعمال أنت مهديها إليه وأين ما تُهديه إليه مما هو مُورِدُهُ عليكَ
أبوعمار غير متواجد حالياً   

التعديل الأخير تم بواسطة : أبوعمار بتاريخ 21-Apr-2008 الساعة 03:42 PM.

رد مع اقتباس
قديم 21-Apr-2008, 05:16 PM   #3
معلومات العضو
المشرف العام
 
الصورة الرمزية أبوأيمن
 

 
إحصائية العضو

رقم العضوية : 3
تاريخ التسجيل : Apr 2007
المشاركات : 5,326
العمر : 35
الإتصال : أبوأيمن غير متواجد حالياً
المواضيع : 1170
مشاركات : 4156

افتراضي رد: حكم بيع الأعضاء ونقلها في ضوء الشريعة الإسلامية

الوسائل المشروعة للحصول على الأعضاء البشرية

للأغراض الحياتية (التبرع بالأعضاء وبيعها ) *

==========================================

التعريف والتأصيل لبيع الأعضاء البشرية :-

بعد نجاح عمليات زراعة الأعضاء البشرية – وفي ضوء مشروعيتها – ثار التساؤل عن الكيفية المشروعة للحصول على تلك الأعضاء - ممن استغنوا عنها لإنقاذ حياة شخص آخر ، أو إنقاذ منفعة من منافع جسده التالفة - حتى لا تتحول البشرية بعد تحضرها إلى همج يخطف بعضهم بعضا (1) .

وهذا الموضوع تابع لموضوع آخر مهم وهو :" حكم زراعة الأعضاء البشرية " غير أن المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لم تتناوله بالبحث اكتفاء بسبق بحثه في هيئات ومجامع فقهية موثوقة ، ولذلك ورد في توصيات ندوة المنظمة الثالثة سنة 1987م. والتي عالجت فيها مسألة " التبرع بالأعضاء وبيعها " ما نصه :-

" في ضوء ما استقر عليه الرأي الشرعي من المجامع الفقهية وهيئات الإفتاء في العالم الإسلامي من جواز نقل الأعضاء إلى المرضى في الظروف والشروط المقررة شرعا ، ناقشت الندوة موضوع " بيع الأعضاء " (2).

ثم إن المنظمة أكملت تتابع حكم بيع الأعضاء بتخصيص ندوة لدراسة أحكام بعض الأعضاء البشرية ذات الحساسية الخاصة مثل زراعة خلايا المخ ، وزراعة الأعضاء التناسلية ، وذلك في ندوة المنظمة السادسة سنة 1989 م.

ونصت المنظمة في توصيات ندوتها الثالثة سنة 1987م. على قرار مجلس الفقه الإسلامي في دورته الرابعة بشأن زراعة الأعضاء ، وأوردت نص القرار رقم (1) د 4/8/88 وهو ما كما يلي :-

" أولا :يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليهما وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له ، أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسيا أو عضويا...

ثانيا : يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر إن كان هذا العضو يتجدد تلقائيا ، كالدم والجلد ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة .

ثالثا : تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية .

رابعا : يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة مثل القلب من إنسان إلى إنسان آخر .

خامسا :يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها كنقل قرنية العينين كلتيهما ، أما إن كان النقل يعطل جزءا من وظيفة أساسية فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة .

سادسا : يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته أو بشرط موافقة ولي أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له " .

الرأي الفقهي الذي اختارته المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية وحيثياته :-

اختارت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في شأن قضية " بيع الأعضاء البشرية وهبتها " ما ذهب إليه الأكثرون من تحريم بيع الأعضاء وجواز التبرع بها أو أخذها من الموتى بإذن الأولياء . فجاء في توصيات الندوة الثالثة " الرؤية الإسلامية لبعض الممارسات الطبية " سنة 1987 ما يلي :-

" خير ما يتم به الحصول على الأعضاء : أن يكون ثمرة التراحم بين الناس بالتبرع من جثث الموتى بالوصية أو موافقة الورثة ، وكذلك من أعضاء المتوفى مجهول الأهل.

ورأى الأكثرية أنه يجوز الحصول على الأعضاء أيضا بتبرع الحي للحي بالشروط والضوابط المعتبرة ، ومنها عدم الإضرار بالشخص المتبرع ، أو قسره على الأعضاء.

لا يجوز بيع الأعضاء ، وإذا لم يمكن الحصول على الأعضاء بالتبرع ولم يمكن الحصول عليها إلا ببذل مال فهذا جائز فيما انتهى إليه أكثرية المشاركين ، وهو من المحظور الذي يباح لحال الضرورة . ويرى البعض عدم جواز ذلك . وفي جميع الأحوال يجب ألا يترك الحصول على الأعضاء – ولا سيما في حال الإضرار - لمنافسة المريض الغني للمريض الفقير ، بل تنشئ له الدولة هيئة تحكمه وتتقي محاذيره ، وتديره وفق قانون مفصل يوضع لذلك " .

رأي المجمع الفقهي :-

انتهت قرارات مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته الرابعة سنة 1408هـ في قراره رقم (1) د 4/8./88 إلى نفس ما اختارته المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية من تحريم التعامل في الأعضاء البشرية بالمعاوضة المشروطة ، وجوازه بدون هذا الشرط فجاء من تلك التوصيات ما يلي :-

" سابعا : وينبغي ملاحظة أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها مشروط بألا يتم ذلك بواسطة بيع العضو، إذ لا يجوز إخضاع الإنسان للبيع بحال ما . أما بذل المال من المستفيد ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريما فمحل اجتهاد ونظر" .

==============================

الهوامش

* تناولت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية هذا الموضوع في سبعة بحوث ومناقشاتها ، وذلك في ندوتيها : الثالثة سنة 1987م. وأصدرت بشأنه توصيات . والرابعة سنة 1988م. ولم تصدر في هذه الندوة أية توصيات .

كما تناولت المنظمة هذا الموضوع عرضا ضمن موضوعات تقدم بها الباحثون في ندوتها الثانية سنة 1985م.

(1) وضعنا هذا التعريف بتصرفنا من خلال دراسة بحوث الموضوع ، وقد أضفنا في العنوان " للأغراض الحياتية ، مع عدم وجوده في البحوث المقدمة لتخصيص القضية .

(2) أصدرت دار الإفتاء المصرية فتواها بمشروعية نقل الدم ، وزرع القرنية من عيون الموتى سنة 1959م. وفي سنة 1973 م صدرت فتوى الشيخ محمد خاطر – مفتي الديار المصرية – بمشروعية سلخ جلد الميت لعلاج حروق الأحياء .

وفي السعودية : صدر قرار هيئة كبار العلماء سنة 1978م. بشأن نقل القرنية من عين إنسان لآخر ، وسنة
1982م. بشأن زرع الأعضاء – وأصدر المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة 1407 هـ قراره بجواز زرع الأعضاء ، كما أصدر مجمع الفقه الإسلامي بجدة في دورته الرابعة سنة 1408هـ قراره رقم (1) د4/08/88 بجواز زرع الأعضاء الذاتي والزرع من شخص آخر حي بشرط تبرعه بذلك ، وألا يلحقه ضرر ، وأن يكون المتبرع كامل الأهلية ، كما أجاز المجمع الزرع من الموتى بشرط أن يكون قد أذنوا قبل ذلك أثناء حياتهم أو أذن ورثتهم بذلك أو أذن ولي أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية ، أو لا ورثة له . وذلك كله بشرط عدم بيع الأعضاء .

وفي الكويت صدر قرار لجنة الفتوى بوزارة الأوقاف بمشروعية زراعة الأعضاء بضوابط ، رقم 455 لسنة 1985م.

وفي الجزائر صدرت فتوى لجنة الإفتاء في المجلس الإسلامي الأعلى سنة 1972م. بمشروعية زراعة الأعضاء . انظر بحث الدكتور محمد على البار بعنوان " زرع الغدد التناسلية والأعضاء التناسلية " مطبوع مع ندوة " رؤية إسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية " سنة 1989 م. ص 645
.
آخر مواضيعي في منتديات احباب الكلتاوية
التوقيع

قال واعظ بلخ أبو عبد الله محمد بن الفضل بن العباس البلخي : ذهاب الإسلام من أربعة : لايعملون بما يعلمون ، ويعملون بما لايعلمون ، ولايتعلمون مالا يعلمون ، ويمنعون الناس من العلم
أبوأيمن غير متواجد حالياً    رد مع اقتباس
قديم 27-Apr-2008, 06:34 PM   #4
معلومات العضو
كلتاوي ذهبي
 
الصورة الرمزية يوسف ( أبومحمد)
 

 
إحصائية العضو

رقم العضوية : 372
تاريخ التسجيل : Oct 2007
المشاركات : 934
الإتصال : يوسف ( أبومحمد) غير متواجد حالياً
المواضيع : 108
مشاركات : 826

افتراضي رد: حكم بيع الأعضاء ونقلها في ضوء الشريعة الإسلامية

فكر رائع جداً وبناءٌ عظيم ........ ونفسٌ طويل ...أثابك الله عليها

وبارك فيك
آخر مواضيعي في منتديات احباب الكلتاوية
التوقيع

وبيقت وحدي مرة أخـــــــرى وقــد
طافت على الحرم الشريف جراحي
يوسف ( أبومحمد) غير متواجد حالياً    رد مع اقتباس
قديم 10-May-2008, 03:50 PM   #5
معلومات العضو
كلتاوي نشيط
 
الصورة الرمزية زبيدة
 

 
إحصائية العضو

رقم العضوية : 370
تاريخ التسجيل : Oct 2007
المشاركات : 259
الإتصال : زبيدة غير متواجد حالياً
المواضيع : 64
مشاركات : 195

افتراضي رد: حكم بيع الأعضاء ونقلها في ضوء الشريعة الإسلامية

بحث قيم وطرح هام
بارك الله في جهودك أخي الدكتور أبوأسامة
آخر مواضيعي في منتديات احباب الكلتاوية
التوقيع

زبيدة غير متواجد حالياً    رد مع اقتباس
رد

Bookmarks

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدكتور وهبة الزحيلي حفظه الله الخنساء منتدى التراجم 20 14-Sep-2009 04:49 PM
مسؤولية الطبيب في الشريعة الإسلامية الخنساء عالم الأحكام الفقهية 4 09-Apr-2008 03:53 PM
كمال أتاتورك وإسقاط الخلافة الإسلامية الخنساء التــاريخ الإسلامي 5 31-Mar-2008 02:30 AM
رسائل جامعية حديثية حصراً د.أبوأسامة السنة النبوية وعلومها 2 25-Oct-2007 09:26 PM
معالم الشريعة الإسلامية د.أبوأسامة المكتبة العلمية 3 05-Sep-2007 08:03 PM

 

مجموعات Google

اشتراك في أحباب الكلتاوية

البريد الإلكتروني:

زيارة هذه المجموعة

عدد زوار الموقع حتى الان


الساعة الآن 04:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2014
تركيب بواسطة الإمارات للتقنيه والتصميم

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها