حکم الصلاة في المساجد التي يوجد بها مقابر
إذا كانت القبور خلف المصلي فالصلاة جائزة لاأثر لوجود القبر عليها
ما حکم الصلاة في المساجد التي يوجد بها مقابر لبعض الأولياء الصالحين؟
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه هدانا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه: وبعد:
- إذا كانت القبور خلف المصلي فالصلاة جائزة لاأثر لوجود القبر عليها وقد كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تصلي في بيتها وعندها ثلاثة قبور والقبور إما أن تكون خلفها أو بجانبها أو أمامها وقد كان جميع الصحابة يعلمون ذلك من شانها وهي من علماء الصحابة ولو كان المكان الذي فيه القبور لاتصح الصلاة فيه لما فعلت ذلك ولما اقرها عليه بقية الصحابة واقل مافي ذلك أن تكون القبور وراءها وعملها هذا دليل على الجواز وأما إن كانت القبور أمامها وكانت صحيحة بإقرار الصحابة عليها فما كان بجانبها أو وراءهاوعلى أولى بالصحة وهذا يدل أيضا على أن القبور التي في المساجد حكمها كذلك فان كان بينها وبين المصلين ساتر بقدر سترة الصلاة فهي جائزة أيضا وإنما المحرم أن تكون بين يدي المصلي بلا ساتر بينه وبينها مع قصده الصلاة إليها أو وضع جبهته عليها تعظيما لصاحبها كما نص الشافعي في كتابه الأم بل نص الإمام مالك على جواز الصلاة في المقبرة واستدل على ذلك بفعل بعض الصحابة كما جاء في كتاب المدونة ولاريب أن مالكا والشافعي كانا من السلف واعتمدا على فعل الصحابة وإقرارهم للسيدة عائشة كما مر بيانه
الدكتور محمود أحمد الزين رحمه الله