البشرى على شي فيه خير فكيف يقول الله وبشرناهم بعذاب اليم
البشرى على شي فيه خير فكيف يقول الله وبشرناهم بعذاب اليم فما تفسير هذه ؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد ولد آدم سيدنا محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين :
قال المفسرون : إن استعمال لفظ البشرى في غير الخير هو من باب التوبيخ ، وهذا في العربية كثير بل هو موجود في لغة العامة ، فربما قال للبخيل ياكريم وللجبان ياشجاع ، وقد جاء في القرآن الكريم في موضع آخر قول الكافرين لسيدنا شعيب عليه السلام : قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (هود87)
قال المفسرون : أرادوا الاستهزاء وهذا الذي قالوه ظاهر معناه في الآية من سياقها . ويطلق علماء اللغة العربية على هذا الأسلوب اسم الاستعارة الضدية أي تستعار الكلمة لضد معناها
الشيخ الدكتور محمود أحمد الزين