فهمه في القرآن الكريم
قال رضي الله عنه : كل إنسان كامل خلقه القرآن، المفسِّر لا يفسر القرآن، وإنما يفسر الألفاظ العربية، لذلك تجد الخلافات قائمة بين المفسرين: قيل كذا وقيل كذا..
فهمه في القرآن الكريم رضي الله عنه
قال رضي الله عنه : كل إنسان كامل خلقه القرآن، المفسِّر لا يفسر القرآن، وإنما يفسر الألفاظ العربية، لذلك تجد الخلافات قائمة بين المفسرين: قيل كذا وقيل كذا..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أهل القرآن هم أهل الله وخاصته (1) لا يفهم القرآن ولا يذوق طعم القرآن إلاّ من كان متخلقاً بالقرآن .
لابدّ للآية من شارح قال صلى الله عليه وسلم : أهل القرآن هم أهل الله وخاصته (2) ليست قضية تفسير وعربية لا لا! لابدّ من نور، التأويل دهليز الإلحاد.
القرآن مرتبتان: تشريع وتحقيق، والحديث مرتبتان: تشريع وتحقيق، ما وجدت آية تشريع إلاّ وتكون آية ثانية بالتحقيق، فإن لم توجد آية فلابدّ من حديث، لأن الحديث شرح الكتاب شرح القرآن .القرآن معنا وهو خُلُقُنا! قوله تعالى { وإنك لعلى خُلُق عظيم } [القلم 4] كان عليه الصلاة والسلام خُلُقُه القرآن(3) خُلُق الإنسان من حيث هو { ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم } القرآن خُلُقه صلى الله عليه وسلم والحديث خُلُقه صلى الله عليه وسلم
القرآن له وظيفتان في آن واحد: قانون، وتعبُّد به، الحق بين لنا كيف نسير وكيف نعيش وكيف ننام وكيف نقوم وكيف نعمل وكيف.. إلى آخره، وبآنٍ واحد هو عبادة .
القرآن فيه وجهان: وجه للتعبد نتعبد به، ووجه قانون نسير عليه كيف أمرنا وكيف نهانا .
الّذي يفهم القرآن فأول مرتبة يجب أن يكون ذاتيّاً، أما إذا لم يكن ذاتيّاً فلا يفهم هذه المفاهيم، ولا تجيئه النـزاهة ولا القوّة .
1/ {بسم الله الرحمن الرحيم } الرحمن رحمة عامة، والرحيم رحمة خاصة، أحكام الشريعة كلّها في سورة الفاتحة، وسر الفاتحة في البسملة، وسر البسملة في الباء.
2/ قوله تعالى { إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة } [البقرة 67 ] فيها إشارة إلى ذبح النفس الحيوانية الشهوانية .
3/ قوله تعالى { واتقوا الله ويعلمكم الله، والله بكل شيء عليم } [البقرة 282 ] هذا اسمه علم الأولياء، يعلمك كل شيء، لماذا؟ لأن الله ختم قوله تعالى { والله بكل شيء عليم } .
4/ قوله تعالى { وما قدروا الله حق قدره } [الأنعام 91 ] نعم لا يمكن لأحد أن يقدّره حق قدره، كلا ولا الأنبياء ولا الرسل، لأنّه جاء بالاسم الّذي لا يحيط به إنسان وهو الله لم يقل: وما قدروا الرحمن الرحيم , بل جاء بالاسم الجامع، فكيف يقدّره حق قدره وهو لم يحط به ؟ فالّذي لا يحيط بالشيء لا يقدّره حق قدره، ويمكن أن نقول قوله تعالى { وما قدروا الله حق قدره } [الانعام 9] بمعرفتهم رسله والعارفين والقيام بحقوق معرفتهم وصحبتهم ومناصرتهم، فمهما أوتي الإنسان من علوم ومعارف لا يمكن أن يقدّره حق قدره لأنّه المحيط، والمحيط لا يحاط به، فهو اسم الله الجامع الّذي لا يمكن لإنسان أن يدخل تحته، فأنت: العارف لا تقدّره حق قدره أو تقوم بحقوقه، فكيف تقوم أو تقدّر حق القدر للاسم الأعظم فمعرفة العارف والاستسلام له والقيام بحقوقه قيام ببعض قدره تعالى أنت لا تقوم بقدر المراتب الشرعية حق قدرها، الرسول الأعظم صلوات الله عليه وسلامه لم يقدّره أحد حق قدره، لا سيّدنا أبو بكر ولا سيّدنا عيسى ولا جبريل لم يقدّروا الرسول صلى الله عليه وسلم حق قدره ولن يستطيعوا ذلك، لأن الكبير لا يحيط به إلاّ من هو بمنـزلته أو أعلى منه!
فماذا يعرف الصغير عمّن هو أكبر منه؟ ألاَ ترى إلى جبريل عليه السلام حين عرج مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ووصل السدرة قال: يا محمّد هذا مكاني، فقال الحبيب صلى الله عليه وسلم: أهاهنا يترك الخليل خليله ؟
قال: يا محمّد لو تجاوزتُ قيد شعرة لاحترقت . (4).
فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يحيط به سيّدنا جبريل ولا سيّدنا عيسى عليه السلام حينما ينـزل ويحكم بشريعته، فكيف بالحضرة الإلهية؟! أي: من الذي يحيط بالله؟ لا أحد {والله من ورائهم محيط} (البروج 20).
5/ قوله تعالى { لهم قلوب لا يفقهون بها } [الأعراف 179] هم الفلاسفة والمشايخ المدّعون لهم قلوب لا يفقهون بها، وآذان لا يسمعون بها، وأعين لا يبصرون بها، أولئك كالأنعام يعني الدواب، بل هم اضل أولئك هم الغافلون
6/ قوله تعالى { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } [الحجر 99 ] اليقين هنا الموت، قالوا لواحد: صلِّ، قال: أنا لا أصلي هنا، أصلي فوق، وآخر قال: ما بقي عليَّ صلاة! سيّدنا محمّد صلى الله عليه وسلم الّذي وصل المراتب العليا صلّى حتى تورمت قدماه.. العبادة لابدّ للإنسان منها، مهما كمل مهما رقى لا تسقط ولا تنـزل ألبتّة! العبادة غذاء لكل شيء، غذاء للنفس، و الجسم، والعقل، و القلب.
7/ قوله تعالى { أولئك هم الغافلون } [الأعراف 179 ] غفلوا عن النور الإلهي .
8/ قوله تعالى { لعلكم بلقاء ربكم توقنون } [الرعد 2 ] رؤية حقيقية ذوقية، وليس تؤمنون، الإيمان مرتبة اعتقادية ذوقية قلبية .
9/ قوله تعالى { لئن شكرتم لأزيدنّكم } [ إبراهيم 7 ] لئن نسبتم النعمة إلى المنعم لأزيدنكم
10/ قوله تعالى { ويخلق ما لا تعلمون } [النحل 8 ] خلاّق دائماً ، خلاّق بالليل وبالنهار .
11/ قوله تعالى { إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها } [ الكهف 7 ] زينة للأرض، أما زينتنا فهي المحبة.
12/ قوله تعالى { نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربّهم وزدناهم هدى } [الكهف 13] قال رضي الله عنه أهل الكهف الفتية سبعة. قوله تعالى { فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقضّ فأقامه} [الكهف 82 ]: الجدار تحته كنـز حسي ومعنوي.
13/ قوله تعالى { طه . ما أنـزلنا عليك القرآن لتشقى } [ طه 1-2 ] بل لتسعد .
14/ قوله تعالى { الرحمن على العرش استوى } [طه 5 ] الله اسم أرحم الراحمين، والحمد لله رب العالمين لما تجلّى على عرش العمل والمعاملة تجلّى باسم الرحمن، ما تجلّى باسم المنتقم ولا القهار، وإلاّ لما ترك أحداً على الأرض ألبتّة .
15/ قوله تعالى { وقل رب زدني علماً } [طه 114 ] لماذا؟ لأن محمّداً صلى الله عليه وسلم طاهر مطهَّر مطهِّر .
16/ قوله تعالى { ومن الناس من يعبد الله على حرف } [الحج 11 ] الحرف هو الغرض .
17/ قوله تعالى { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلاّ إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثمّ يحكم آياته، والله عليم حكيم } [ الحج 51 ] قال المفسرون في قوله تعالى { في أمنيته } وأرجعوها إلى شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم أو العارف، والتحقيق خلاف ذلك: إن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا تمنى للصحابة إلقاء الإيمان الكامل في قلوبهم يأتي الشيطان للّذي تمنى له الرسول صلى الله عليه وسلم فيوسوس له بعدم أخذها، فإما أن ينسخ الله ما يلقي الشيطان ويحكم آياته وهي الأمنية، وإما أن ينسخ الشيطان في إلقائه بالمتمنى له، فيمنعه من أخذها.. كذلك العارف إذا أراد من المريد المراتب العالية أتاه الشيطان ليلقي في قلبه وسواساً وشبهات ليمنعه من الأخذ من العارف، فإما أن يكون القلب أقوى بحكم ذلك الأمر من العارف، وإما أن يكون أضعف فينسخ الشيطان، وهذا هو معنى الأمنية عند أهل التحقيق.
18/ قوله تعالى { قال عفريت من الجنّ أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك } [ النمل 39 ] مقام الحكم ست ساعات
19/ قال رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى { قال الّذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك} [النمل 40 ] خلق أمام سليمان خلقاً جديداً، ماأتى به إثباتاً، بل خلقاً جديداً، لأن الّذي عنده علم من الكتاب آصف بن برخيا عارف بالله، فبمجرد ما أراد كان أمام سليمان قبل ارتداد الطرف، وذلك بدون زمن بل بالأمر الإلهي، كان خلقه أمراً إلهياً بدون زمن.. ليس هناك زمن في انتقال العرش، وإنماهو الله عزّ وجلّ في النفَس الأول خلاّق لهذا العرش في اليمن وفي النفَس الآخر خلاّق له في القدس .
20/ قوله تعالى { سبحان الّذي أسرى بعبده ليلاً.} [الاسراء 1] ليس لإسراء الرسول صلى الله عليه وسلم ولا لمعراجه زمن، فهو من اليوم قوله تعالى { كل يوم هو في شأن { [الرحمن 29].
21/ قوله تعالى { كل شيء هالك إلاّ وجهه } [القصص 88 ] أي وجه الشيء وهو حقيقة الشيء.. لا يبقى إلاّ الباقي وعبد الباقي .
22/ قوله تعالى { وتلك الأمثال نضربها للناس، وما يعقلها إلاّ العالمون { [العنكبوت 43 ] العالمون أهل الخشية .
23/ قوله تعالى { إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها وأشفقن منها، وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً } [ الأحزاب 72 ] الأمانة بلسان العموم هي التكاليف الشرعية، وأما بلسان الحقيقة فهي الخلافة، وقد حملها الإنسان من ظلمه وجهله، وكان عليه أن ينتظر الأمر ولا يقبلها بمجرد العرض، وكل من يقبل الخلافة أو الوظيفة والامارة بالعرض وكلّه الله إليها فابتلي بها، وأما من ينتظر ورود الأمر ويمتثل الأمر أعانه الله عليها وكان محفوظاً، فالكامل ينتظر حتى يأتيه الأمر .
24/ قوله تعالى { ص } [ ص 1 ] على عيني ص، الأصح أنَّ قوله تعالى { ص } هي الرسول صلى الله عليه وسلم .
25/ قوله تعالى { إن الله هو الرزاق ذو القوّة المتين } [الذاريات 58 ] حتى للكافر.. الرزاق هو الحكيم، الرزق الحقيقي هو المعرفة والعبادة .
26/ قوله تعالى { وما خلقت الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون } [ الذاريات 56 ] أي ليذلون، أما باقي المخلوقات الملائكة والحيوانات والجمادات فقد خُلــِقوا ذليلين .
27/ قوله تعالى { وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه } [ الحديد 7 ] لا بالجسم فقط، وإنما بالعلم ،بالمال، بالجاه ،بالمعرفة،والمستخلَف يرى حاله هو خليفة الله ليس له من الأمر شيء ألبتّة .
28/ قوله تعالى { وثيابك فطهّر } [ المدّثر 4 ] أي وكل صفاتك فطهّر .
29/ قوله تعالى { ربِّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا } [نوح 26 ] سيّدنا نوح كلّهم متفقون أنه دعا على قومه، أعوذ بالله! دعا لهم أم دعا عليهم؟ بعدما بين له الحق بقوله تعالى { لن يؤمن من قومك إلاّ من قد آمن } [هود 36] دعا على الكفّار أن يموتوا، لأن الكافر كلما يبقى تزداد ذنوبه، هذا دعاء لهم لا عليهم .
30/ قوله تعالى { وما تشاؤون إلاّ أن يشاء الله } [التكوير 29 ] أي وما تشاؤون مشيئتكم حتى يشاء أن تشاؤوا فتشاؤوا .
31/ قوله تعالى { يا أيها الإنسان ما غرك بربـك الكريم } [الانفطار 6] قالوا أي المفسرون كرمه، هذا غلط، بل لؤمك اتق شر من أحسنت إليه إن كان لئيماً.
32/ قوله تعالى { وأما بنعمة ربك فحدث } [الضحى 11 ] وليس بنعمتك، فحدث بما أعطاك الله من علم وفهم ومن ومن.. إلخ .
33/ قوله تعالى { إن أنكر الأصوات لصوت الحمير } [لقمان 19 ] ليس معناه صوتاً عالياً، لا! بل لأنّه فارغ، لا معنى فيه ولا نور .
34/ قوله تعالى { فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين } (الحجر 29) الحق سبحانه لما خلق سيّدنا آدم بقي سنين مخلوقاً، وبعد أن قال { نفخت } قال { فقعوا له ساجدين } إذن السجود كان لله سبحانه وتعالى! الروح من الحضرة الإلهية، فالسجود كان لمن؟ للروح، السجود لسيّدنا آدم سجود احترام وتعظيم، لا سجود عبادة، أمّا إبليس(5) فعنده عجب وكبر يرى حاله أحسن من غيره لمّا أمره الحق عزّ وجلّ بالسجود لسيّدنا آدم أبى واستكبر وكان من الكافرين! الله سأله يا إبليس يعني يا من تلبس عليه الأمر. ما منعك أن تسجد لما خلقتُ بيديّ؟ أنا الّذي قلت لك اسجد للمعظم عندي، الّذي هو خليفتي في الأرض، لماذا ما سجدت له { أستكبرتَ أم كنتَ من العالين؟ } (6) [ص 75] قال: أنا خير منه! لماذا؟ قال: خلقتني من نار وخلقته من طين! قال: أنا خلقتك من نار، وأنا خلقته من طين، وأنا أقول لك اسجد له! فمن الآمر هو أم أنا؟ قال: لا يليق، الحكمة لا تقتضي هكذا { أبى واستكبر وكان من الكافرين } [البقرة 34] الكافر يعني المحجوب.. الحق أعطى إبليس العلم وجعله طاووساً على الملائكة! لكن على الملائكة الأرضيين! لا على عموم الملائكة، طاووساً على الملائكة الطبيعيين الأرضيين فقط، لا ملائكة السموات السبع! يعلّمهم أنواع العبادات أنواع الأدب، صار له تسعة آلاف سنة.. إخواننا الجنّ خلقوا قبل الإنسان "قبل سيّدنا آدم" بتسعة آلاف سنة، الحق أراد أن يرقيه، كفاك يا مهبول! كفاك تسعة آلاف سنة في هذا العالمَ...
35/ قوله تعالى { وقل ربّ زدني علماً } [طه 114 ] هذه لمن؟ للّذي تزكت نفسه، والّذي ما تزكت نفسه لا يدخل هذه الآية ألبتّة .
36/ قوله تعالى { قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس، الّذي يوسوس في صدور الناس، من الجنّة والناس } [الناس 1ـ7 ] الشيطان له مرتبتان: وسواس، لمن يوسوس؟ للغافل، وخناس لمن؟ لليقظ! خناس يعني يخنس يهرب! وهذي كلّها واللهِ تركيبات الله، لا تخمنوا من عند غير الله، لا واللهِ! كلّها ليرقينا، ليطهرّنا، ونرجع إليه في كل أمورنا، نحن الضعفاء وهو القوي، نحن الأذلاّء وهو العزيز، نحن العُجّز..نحن الفقراء.. حتى نرجع إليه، هناك نفهم كلام سيّدنا عليّ رضي الله عنه : لا يخافنّ أحدكم إلاّ ذنبه ! الّذي لا يعمل ذنباً أين ما وضعتموه لا يخاف .
37/ قوله تعالى { ووجدك ضالاًّ فهدى } [الضحى 7 ] البعض يقولون: ضالاً من الضلال، أعوذ بالله من ذلك! ضال: كان ضالاً عن الختمية، لما كبر أراه الحق ذوقاً أنه هو خاتم النبيّين عليه الصلاة والسلام.
38/ قوله تعالى { وخلق الجان من مارج من نار } [الرحمن 15 ] النار ما فيها لطافة، اللطافة تجيء من النور، النار فيها خفة وطيش! لذلك إخواننا الجنّ عموماً تغلب عليهم الخفة، مرج: خلط، اختلط الهواء مع النار، حرق الهواء، أصبح طيشا، لذلك إخواننا الجنّ: الله يساعد الّذي يحبونه؛ إذا أحبّوا امرأة أو ولداً يدخلون فيه يرمونه في الأرض! وأهله يروحون إلى المشايخ والأطباء.. .
39/ قوله تعالى { يدبّر الأمر يفصّل الآيات، لعلكم بلقاء ربكم توقنون } (الرعد 2) الأمر هو عالمَ الأرواح، عالمَ المعاني، يفصّل الآيات: عالمَ الجسم .
40/ قوله تعالى { إن الله يحب التوّابين، ويحب المتطهرّين } [البقرة 222] كثير من الناس تقع منهم ذنوب، يتوبون، ثمّ تقع منهم ذنوب، فتصل معهم لدرجة لماذا نتوب طالما نرجع ؟ هذا من الشيطان! هذه لابدّ أن تفهموها تماماً أنه يقول لك: "إذا تبنا الآن عن شرب الخمرة مثلاً ثمّ شربناها بعد ساعة فما الفائدة من التوبة هذا الكلام من الشيطان ! يا ابني، الله يرضى عليك! تب الآن..وحينما تتوب يأتيك نور اسمه نور التوبة، نور المحبة قوله تعالى { إن الله يحب التوّابين} [البقرة 222] هذا النور يريك الظلمة التي كنت فيها، ما كنت تشعر لأن الظلمة لا تشعر بنفسها! فلما يأتيك نور التوبة تدرك أين كنت .
41/ قوله تعالى { ضرب الله مثلاً للّذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط، كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما } [التحريم 10] فخانتاهما بالكفر لا بالزنا! .
42/ قوله تعالى { ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذٍ ثمانية }[الحاقة 17] الملائكة يحملون العرش، ومن هو حامل الملائكة!؟؟ هذا حمل تشريف! وإلاّ فهم محمولون! الله حاملهم وحامل العرش .
43/ قوله تعالى { ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به } [البقرة 286] أي المعاصي .
44/ قوله تعالى { فأما من أعطى واتقى } [الليل 5 ] وكيف نتقي؟ ننظر المحرك والمسكن هو الله، هو الّذي وفقنا .
45/ قوله تعالى { ما جعـل الله لرجل من قلبين في جوفه } [الاحزاب 4] قلب واحد، يتوجه لجهة واحدة، لذلك لايقدر الإنسان أن يساوي بين الدنيا والآخرة، لا يمكن! فالّذي يتوجه إلى الآخرة لا يقدر أن يتوجه للدنيا، وإذا توجه للدنيا لا يقدر أن يتوجه إلى الآخرة، وإذا توجه إلى الله علم الثنتين، لأنّه مأمور
46/ قوله تعالى { وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين } [الانبياء 107] رحمة للعالمين مطلقاً كبيرهم وصغيرهم حتى الحجارة! الرسول صلى الله عليه وسلم رحمة سارية في كل شيء .
47/ قوله تعالى { فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً } [الكهف 6] هذه المرتبة مرتبة أهل الحُزُن أول أمرهم، لا مرتبة أهل الكمال، مرتبة تشريعية لا تحقيقية! أنا لا أقولها! الرسول صلى الله عليه وسلم لما قالها مرتبة تشريعية ما قالها مرتبة تحقيقية .
48/ سيّدنا يوسف عليه السلام وزليخه
سيّدنا يوسف نبي ورسول، ما اختلف أحد في رسالته، والعلماء على الإطلاق يقولون: النبيّ معصوم والعارف محفوظ، الفرق بين المعصوم والمحفوظ: المحفوظ عنده استعداد أن يقع لكن الحق يحفظه، أما الرسول فما عنده استعداد للوقوع بتاتاً، ولا يعرف الشيء المخالف ألبتّة! لماذا ؟ لأنّه خُلِق طيباً، طينته طيبة، وبقي طيباً، اسمه معصوم، كل نبي يحب الحق ويبغض الباطل أينما وجد، الله يقول { إنه من عبادنا المخلَصين } [يوسف 24] لا المخلِصين! المخلَص: الله استخلصه من الموجودات.. المخلَصين بفتح اللام أعلى من المخلِصين بكسر اللام لأن المخلَص لا يشهد له وجوداً مع الله سبحانه، والمخلِص يشهد له وجوداً مع الله، قال تعالى: { إلاّ عبادك منهم المخلَصين} [الحجر40] .
سيّدنا يوسف (عليه السلام ) كان من المحبوبين! وما ابتلي سيّدنا يعقوب بمثل ما ابتلي سيّدنا يوسف! فأكثر ما ابتلي سيّدنا يعقوب بفقد سيّدنا يوسف، لكن سيّدنا يوسف: بالبئر أولاً..ثمّ بالسجن..وبقي إلى يومنا هذا ما خلص من الناس {ولقد همّت به وهمّ بها } [يوسف 24] هذه الآية تبقى إلى يوم القيامة، سيّدنا يعقوب معذور! ما كان إكرامه لابنه سيّدنا يوسف من حيث كونه يحبه أمّه جديدة أو أجمل! لا لا بل كان سيّدنا يعقوب بمجرد ما ينظر إلى سيّدنا يوسف فالحق يتجلّى عليه التجلي الأتمّ والأكمل، ولما يرى إخوته لا يأتيه إلاّ التجلي الكامل والتام! إلاّ يوسف، لماذا؟ لأن يوسف محبوب و شخصية بارزة، عالٍ عند الله كثيراً جداً، فسيّدنا يعقوب كان يحب يوسف لا لكونه ابنه! ا..الأنبياء ما هم خائنين، حاشاهم! إذا لم يكن الأنبياء أهل العدل فمن هم أهل العدل!؟؟ لما فقد منه يوسف بكي حتى ابيضت عيناه ما بكى على يوسف! وإنما بكى على المرتبة التي فقدت منه بفقدان يوسف، حقه أن يبكي! وأنا أبكي على بكائه! دليل ذلك لما جاءه قميصه ارتد بصره.. افهموا افهموا القرآن، الأنبياء أعلى وأتمّ، الأنبياء بالشهود دائماً في الشهود الإلهي.. إخوة سيّدنا يوسف ما فهموا هكذا! فهموا بأن أباهم يحب أولاد الجديدة يوسف وأخاه بنيامين، لا.. فسيّدنا يعقوب عليه السلام رسول، والرسول معصوم، والمعصوم كامل لا يمكن أن يقع منه شيء مخالف للإنسانية ولا ذرّة.
يا عيني يا مفسرون! ألستم مؤمنين؟ يقولون: نعم، إيمانكم بماذا يوحي إليكم؟ أما يقول لكم: أن الأنبياء معصومون ؟ يقولون: نعم! إذاً فكيف تقولون همّ؟ العارف لا يهم! فكيف النبيّ يهم؟ وكلّه كمال كلّه طهارة كلّه أدب؟ كيف تقولون هكذا؟ أما عندكم نور؟ أما عندكم تقوى؟ أما بكم حقيقة؟!.
خالفوا عقيدتهم! الّذي يتكلّم على سيّدنا يوسف وسيّدتنا زليخة جاهل! وحتى الألفاظ العربية اللغوية لا تعطي هذا المعنى أبداً ألبتّة، لأن الهمّ لا يكون إلاّ بالضرب اوالبطش، هذا هو الهمّ، لا بالسقوط والسفالة! سيّدتنا زليخة كانت شخصيتها أكبر الشخصيات في زمانها، أكبر من شخصية زوجها! زوجها العزيز تحت أمرها! لا يقدر أن يخالفها لأنّها صاحبة شخصية، علم، ومال، وكل شيء فيها، وكانت تهيمن على نساء الوزراء أجمع، ما كان زوجها يعبئ دماغها فلما رأت سيّدنا يوسف عليه السلام انجذبت إليه، حاشاها تطلب الزنا، طلبته لا للزنا لا واللهِ! لأن صاحب الشخصية لا يعرف السقاطة، والرسول صلى الله عليه وسلم لما سألته الحرائر: أو تزني الحرة يا رسول الله؟ (7) ولو كان صحيح أنها تريد الزنا كيف يتزوجها سيّدنا يوسف عليه السلام؟ ليس معقولاً أن تطلب الزنا ثمّ يتزوجها! ليس معقولاً ألبتّة! كانت تحبّ سيّدنا يوسف! رأت نور النبوّة(8) وهي لا تعرف النبوّة رأت اللطافة رأت الكمال، هذا الّذي أخذ لبها قهرها رغماً عن أنفها!.
تريده أن يجلس ويحكي معها وتغلّق الأبواب حتى تسأله لأنّها سيّدته وهو خادمها، إيّاكم أن تسيئوا الظن بسيّدتنا زليخة إياكم! زليخة لا تعرف الزنا، تريده هو، مع أنها كافرة لا تفهم الحرام والحلال! وسيّدنا يوسف لا يقدر؛ لأنّه يعتقد هذا ظلماً فلا يجوز! الرجل لا يقعد مع المرأة إلاّ بمقدار خاص مثل الطبيب مع المريضة، قال لها { إنه لا يفلح الظالمون! } [الأنعام 135] أنا لا أقدر، أبي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، رسول ابن رسول... هذا العمل لا يصير (أي هذا العمل لا يصح ولا يقع) كيف تطلبين مني أن أجلس معك في بيت وحدنا؟ هذا لا أملكه هذا لرب العالمين، وهي لا تعرف الحلال والحرام، وهو صاحب شخصية من عدا الحرام والحلال، الرجل صاحب الشخصية لا يلمس امرأة أبداً ، الرسول صلى الله عليه وسلم ما لمس امرأة ولا حين المبايعة، بكلامه يبين لهم عليه الصلاة والسلام، حتى ملّلها سيّدنا يوسف عليه السلام لا مرّة ولا مرّتين..لما ملّلها قالت له: أنت غلامي آمرك فلا تأتمر؟ أذهبـْتَ لي سيادتي! ورفعت يدها لتضربه! همت أن تبطش به لأنّها تطالبه فلا يوافقها، رفع يده ليقابلها بالمثل ليضربها لأنّه عزيز لا يعمل مخالفات، شخصية بارزة (9) {الرجال قوّامون على النساء..} (النساء 34) ولو كانت هي سيّدته {لولا أن رأى برهان ربه} (يوسف 34) افهموا البرهان، قال الله لسيّدنا يوسف: ما تصنع يا يوسف؟
قال: يا رب، امرأة تريد أن تضربني وأنا رجل!
قال له: لا يا يوسف! هذه محبة لك، وهي معذورة، لا عقل لها ألبتّة! حب وعقل لا يجتمعان، تريدك أنت وتطلب منك طلباً معقولاً! لكن الحق معك لكونك شرعياً!
قال له: يا رب، فماذا أعمل إذن؟
قال له: اهرب! ما لك إلاّ أن تهرب من وجهها {فاستبقا الباب} (يوسف 25) فهرب.. ركض مثل ما قال له الله تعالى! فلحقته، لكن الله سلّمه منها، لقوّة ركضه وقوّة سحبها تمزق الثوب بيدها! وإذا بالعزيز يفتح الباب! وحين دخل العزيز رأى هذه الحالة!.. والعزيز عنده خبر، لكن العزيز مؤمن بسيّدنا يوسف عليه السلام بصدقه وإخلاصه ونـزاهته، ويؤمن بزوجته زليخة مؤمن بإخلاصها ونـزاهتها وعفتها { قالت: ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلاّ أن يسجن أوعذاب أليم؟! قال: هي راودتني عن نفسي! } هي التي تطالبني {يوسف، أعرض عن هذا } (يوسف 29) دخيلك استرنا! لا تفضحنا، لا تحكِ أمام الناس، أنا العزيز عزيز مصر، وهذه زوجتي {يوسف، أعرض عن هذا } ثمّ توجه إليها وقال: {واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين} (يوسف 29) ..
وهؤلاء اللاتي قطّعن أيديهن جاءت بهن فتنة حتى تفهمهن من تحبّ!.. جئن خمس دقائق.. وأعطت كل واحدة سكينة وتفاحة لتقشرها { قالت: اخرج عليهن } (يوسف 31) فلما خرج عليهن {قطّعن أيديهن!} ما بقي عندهنَّ عقل أبداً { قلن: حاش لله! ما هذا بشراً! إن هذا إلاّ ملَك كريم! } (يوسف 31) ما هذا بشراً ما هذا بشراً ما هذا بشراً!..انظروا: ما لاحظن جماله الصوري، بل لاحظن الجمال الإلهي، سيّدنا دحية الكلبي كان جميلاً، لا لا! {قلن: حاش لله! ما هذا بشراً إن هذا إلاّ ملَك كريم } (يوسف 31) هنالك كلّهن وافقنها! وهي صار لها عنده سنوات.. لا قطّعت يدها ولا عملت شيئاً! كل هذا وهي آمرة وناهية، إذن عندها قوّة عندها شخصية .
سيّدتنا زليخة في آخر عمرها لما كبرت في السن وعميت وأنفقت مالها (كانت غنية كثيراً) تقول لهم: بالله خذوني محل ما يكون يوسف! قال لها سيّدنا يوسف: يا زليخة كيف حالكِ؟ قالت له: أنا على ما أنا عليه! قال لها: أما تتزوجيني!؟ قالت له: لا! أين أنا منك؟ قال: الحق عزّ وجلّ أمرني! قالت: نفّذ أمر ربك!..
قال لي واحد: أنت محامٍ عن يوسف طيب لا مانع! أمحامي عن زليخة؟ قلت له: نعم! لماذا؟ لأنّها صارت زوجة لسيّدنا يوسف عليه السلام، لا أرضى أحداً أن يتكلّم عليها كلام واطٍ، لا أرضى أبداً أبداً، لو أنها قد طلبت منه الزنا فحاشاك يا سيّدنا يوسف أن تأخذ واحدة طالبة الزنا، لا.. بل كانت تطلبه لذاته، لا لجماله الصوري، بل لجمال شخصيته، وهذه تأخذ القلب! نحن لما كنا بالسير ما الّذي يجذبنا للرسول صلى الله عليه وسلم؟ ليس جماله الصوري، بل جماله الّذاتي، قلت لهم: الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ لبي، ما أخذ قلبي في الوجود غير الرسول صلى الله عليه وسلم لا من حيث كماله، لا من حيث شجاعته، لا من حيث كرمه.. لا! كان لا يتكلف بذلك، الشجاعة عادية والكرم عادي.
50/ عصا سيّدنا موسى عليه السلام
قال رضي الله عنه : يقول المفسرون: حية موسى لقفت الحبال والعصي التي ألقاها السحرة، السحرة ماذا صنعوا؟ خيّلوا في أعين الناس أن الحبال والعصي تسعى! قالوا [ أي المفسرون ] جاءت عصا سيّدنا موسى لقفت الحبال والعصي، قلنا: هذه كذبة! هذي لا تصير، ليس معقولاً أنَّ عصا سيّدنا موسى تلقف الحبال والعصي! ولا هذه وظيفتها، الحبال صنعها الحبّال، والعصي صنعها النجّار، ما لها سلطة تبلعها الحَقُّ لاَ يِبْلَعُ حَقّاً! بل تبلع السحر الّذي صار في الحبال والعصي {تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} (10) [الأعراف 117] الكذب وهو السحر { إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ } [طه 69] عصا سيّدنا موسى حق، فلقفت الافك والسحر، فلم يبق إلاّ عصيّاً وحبالاً مشتتة على الأرض.
لماذا آمن السحرة؟ لأن سيّدنا موسى خاف (11) ففهموا أن هذا ليس بساحر، ولو كان ساحراً يعرف، لمــّـا خاف من عصاه ففهموه ليس سحّاراً، وأسلموا كلّهم، أما المفسرون فيقولون: لقفت الحبال والعصي بفمها! قلنا: هذة كذبة، لا صلاح لها، إنما تلقف الكذب وهو السحر { إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ} [طه 69] لم يصنعوا الحبال، لم يصنعوا العصي، فماذا صنعوا؟ صنعوا السحر { سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ.. } [الأعراف 116]. (12)
(1) : المستدرك برقم (2046) 1/ 43 7 قال الحاكم ،وقد روي هذا الحديث من ثلاثة أوجه عن أنس هذا أمثلها مسند أحمد بن حنبل برقم (12301) 3/ 127 .
(2) المستدرك، برقم (2046) 1/ 743.
(3) عن السيّدة عائشة رضي الله عنها، مسند أحمد بن حنبل برقم (25341) 6/ 163.فتح الباري 6/575.
(4) مجمع الزوائد 1/79. ولفظه عن أنس رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال سألت جبريل هل ترى ربك قال إن بيني وبينه سبعين حجابا من نور لو رأيت أدناها لاحترقت قال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط وفيه قائد الأعمش قال أبو داود عنده أحاديث موضوعة وذكره ابن حبان في الثقات.
(5) : قال رضي الله عنه : إبليس: خفيف خفيف! بمجرد أن تنظر إليه تراه أهبل؛ رأسه كبير وجسمه صغير، الخفة ظاهرة عليه
(6) : قال رضي الله عنه عن العالين: العالون : طائفة من الملائكة هائمون في الحضرة الإلهية، لم يؤمروا بالسجود لسيّدنا آدم. .
(7) مجمع الزوائد: 6/ 38 قال الهيثمي رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجاله ثقات .
(8) : قال رضي الله عنه معقباً : سيّدتنا زليخة رأت وما عرفت، وسيّدتنا خديجة رأت وعرفت .
(9) : قال رضي الله عنه معقباً : يوجد بعض الناس الطيبين الصالحين عندما يضربه أحد على اليمين يعطيه خد اليسار! لا! فالمسلم فوق ذلك، لا أحد يقدر أن يقرب إليه } لا مساس { ابداً ألبتّة! .
(10) : الإفك: هو الكذب، انظر لسان العرب: مادة أفك يأفك إفكاً وأفوكاً .
(11) : قال رضي الله عنه معقباً : خاف أن يخسر المعركة، وكثير من الناس تكفر.
(12) : ولو أننا تتبعنا الآيات القرآنية في هذا الموضوع، لوجدنا أن لا يصح ولا يستقيم إلا المعنى الذي ذكره السيّد النّبهان رضي الله عنه .