اهتمام الشيخ بطلاب العلم
حظي طلاب العلم بمكانة كبيرة في مجالس الشيخ ، وكان يتكلم كثيراً عن دور العلماء وهم ورثة الأنبياء في الدعوة إلى الله والنهوض بمستوى الأخلاق في المجتمع ،
اهتمام الشيخ بطلاب العلم :
حظي طلاب العلم بمكانة كبيرة في مجالس الشيخ ، وكان يتكلم كثيراً عن دور العلماء وهم ورثة الأنبياء في الدعوة إلى الله والنهوض بمستوى الأخلاق في المجتمع ، وتصحيح العادات والسلوكيات من مذموم إلى محمود ، والدفاع عن الحق والفضيلة ومحاربة الانحرافات والرذائل . وكان يضيق بالعلماء الذين يلهيهم أمر المعاش عن القيام بالواجب وأداء الأمانة ، ويندد في مجالسه بعلماء السوء الذين يدافعون عن مصالحهم أو يسكتون عن كلمة الحق أو يداهنون الحكام للحصول على المناصب ، ويسميهم بعلماء المعاش ، ويقول : من باع دينه أو فرط فيه من العلماء لأجل المعاش لا عيشه الله لانهم خائنون للأمانة ، ويدعوهم للتعيش بغير العلم ، فالعلم رسالة ، وليس لأجل الوظيفة والتماس لقمة العيش وما ذل العلماء إلا عندما أذلتهم وظائفهم وأصبحوا مطية للحكام بيررون الأخطاء ، ولا يقولون كلمة الحق .
ويدعو إلى إعادة الاعتبار لدور المنبر في المساجد لكي يؤدي رسالته في مقاومة الباطل والنصح لله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويندد بالخطباء الذين لا يقولون كلمة الحق ، ويخافون على مناصبهم المادية حيث كان يريد العالم العامل بعلمه ، فالعمل هو ثمرة العلم ولا قيمة للعلم إذا لم يتبعه العمل .
لم يكن يحب العالم الذي يجري وراء الوظائف الحكومية طامعاً فيها ، ويحذر أصحابه من ذلك ، ويدعوهم إلى عدم تعلق القلب بهذه الوظائف مهما علت وكبرت ، فمن تعلق بها فسرعان ما تحجب قلبه عن الله ، وكان يغضبه أن يرى علماء المعاشات يجرون وراء المناصب ، يبيعون دينهم بدنياهم ، ويتملقون للعامة لاسترضائهم طمعاً في الجاه والشهرة .
كان يريد للعالم أن يكون سيداً في قومه بكل ما تعنيه كلمة السيادة من دلالات ، وأول شرط في ذلك أن يكون عفيفاً نزيهاً زاهداً فيما بأيدي الناس ، لا يذل نفسه ولا يحني هامته ، يتكبر على المتكبرين ويترافع للضعفاء والفقراء والمساكين يقول كلمة الحق في المجالس ولا تأخذه في الله لومة لائم .
لذا كان يرفع مكانة العلماء في مجالسه ويقربهم منه ، ويخصهم بالتكريم ، ويصحبهم معه ولا يسمح لأحد أن يتجاوزهم أو يتجاهل مكانتهم وإذا وجد عالماً فرط في كرامته أو صادق غنياً لغناه أو حاكمأ لسلطته أو صاحب جاه لشهرته كان يغضب منه ويعتبر ذلك من تعلقه بالدنيا .
لم يكن عدد العلماء من إخوانه كبيراً في بداية الأمر ، بل كان معظم العلماء الذين يحضرون مجالسه يعتبرهم أصدقاءه ، وينزلهم مكانة التقدير ، ويخاطبهم بما يشعرهم بكرامة العلم ، ويحاورهم ويناقشهم ويباسطهم في الحديث ، ويدعو إخوانه لاحترامهم ، ولم يكلفهم بما لا يطيقون من المواقف والسلوكيات .
ثم بدأت مواكب العلماء تتكاثر في مجالسه على مرحلتين :
المرحلة الأولى : عندما التحق عدد من إخوانه بالجامعات بجامعة الأزهر وكلية الشريعة بعد افتتاحها بدمشق ، وانضم إليها عدد كبير منهم ، من أمثال نذير حامد ونزار لبنية وعلاء الدين علايا . وعبد الرحمن عتر وعبد البر عباس ومحمد لطفي ومنير الحداد ومحمود الفجال وصهيب
المرحلة الثانية : عندما افتتح مدرسته الشرعية بالكلتا وية ، في منتصف الستينات ، وأخذت تخرج الجيل الجديد الشاب من العلماء الذين اشتهروا فيما بعد ، وأصبح عددهم بالمئات
وهم اليوم يحملون فكر الشيخ ويعرفون به ويمثلون الثمرة الطيبة لتلك الشجرة المباركة التي غرسها الشيخ وسقاها ورعاها إلى أن أصبحت أغصانها باسقة تثمر في كل عام جيلاً جديداً ينير الشعلة ويواصل الطريق ،
ومن أبرز هذه المجموعة الشيخ محمود حوت والشيخ عبد الهادي بدلة والشيخ محمد الرشواني والشيخ محمود الزين والشيخ أحمد الموسى والشيخ أحمد العيسى والشيخ عثمان العمر والشيخ علي العمر والشيخ عبد الباسط حوت وفي الوقت ذاته كانت هناك مجموعة من الشباب الذين تربوا على يد الشيخ وتأثروا بمنهجه التربوي دخلوا إلى الكليات العلمية في الجامعة وتخصصوا في الطب والهندسة والأدب والعلوم والتجارة والحقوق ومن أبرز هؤلاء: المهندس مروان باقي والمهندس فايز بري والدكتور نوفل الناصر والدكتور رياض باقي والأديب واصف باقي والسيد هشام باقي والمهندس سمير باقي .
حرص الشيخ على التكوين العلمي لإخوانه :
أولاً: مجلس التلاوة في دار الشيخ:
ما زلت أذكر أول مجالس التلاوة القرآنية وكنت صغيراً لم أبلغ سن الحلم ، كان الشيخ يصلي الفجر في داره في وقته ، ويؤم أسرته ، وكنت أصلي معه وأقف إلى جانبه ، فإذا أنهى صلاته جلس لتلاوة القرآن ، وينادي أفراد الأسرة كلها لهذا المجلس ، فكان يقرأ القرآن بصوت عال ، ويقرأ في كتاب تفسير الجلالين حيث يقرأ الآية ، وينظر فيما قاله المفسر في تفسيرها ، فإذا وجد شيئاً شرحه لأسرته ثم تابع القراءة ، فإذا أشكل عليه أمر توقف من جديد ، وهكذا إلى أن تطلع الشمس .
كنت أحضر هذا المجلس كل يوم ، وكنت صغير السن ، وما أزال أذكر دقائق هذا المجلس المهيب الذي يلتزم الجميع فيه بآداب القراءة وكانت معظم قراءته للقرآن تتم بحضور أفراد أسرته لا يتكلم أحد في هذا المجلس ، ويلبس النساء فيه ملابس الصلاة ، فلا تكشف المرأة عن رأسها ، ولا يلتفت أحد يمنة أو يسرة .
هذه هي أول مجالس التلاوة شهدتها بنفسي ، تلتزم فيها آداب التلاوة من التذكر والتفكر واستحضار القلب ، فإذا رأى أحداً من الجالسين قد أخذته سنة من النوم ، كان ينظر إليه من غير أي كلام ، وكأنه يعاتبه ، ثم يعاود القراءة إلى أن ينتهي مجلس التلاوة القرانية .
مجلس التلاوة القرآ نية في الكلتا وية :
كان الشيخ بشير يشرف على مجالس القراءة التي كانت تعقد بعد العصر ، ويحضرها من شاء من الإخوان ، في حلقة دائرية أمام المحراب في البناء الجديد للمسجد ، كان يسمع ويصحح ويعلم كيفية الأداء ومبادئ التجويد ومخارج الحروف ، ثم انتقل الشيخ بشير إلى العراق يعلم إخوان الشيخ في مدينة الفلوجة العراقية قراءة القرآن ، وكانت هذه المدينة تضم معظم إخوان الشيخ في العراق ، وتقام فيها مجالس الشيخ كما هي في الكلتا وية ، وما زالت كذلك حتى اليوم .
مجالس العلم والتكوين الشرعي :
وأول ما كان يدعوهم إليه الالتزام بآداب التلاوة ، وتعظيم الله تعالى ، واستشعار عظمة ما يتلوه من كلام الله ، وتصور تنزله بواسطة الوحي على رسوله ، ولذللنه اشترطت الطهارة لكل من يلمس القرآن ، لكي يستشعر القارىء عظمة ما يقرأ ، ومن آداب التلاوة استحضار القلب أثناء القراءة فلا يشغله عن القراءة شيء ، فالترتيل مطلوب والتدبر هو غاية القراءة ، ولا يحصل التدبر إلا بالفهم لمعاني الألفاظ ودلالاتها ، واستشعار أن العبد هو المقصود بخطاب القرآن ، وأن القصص والأمثال وردت في القرآن لتقريب المعاني إلى الفهم وحسن التدبر من أفعال السابقين .
مجالس العلم الشرعي في الكلتا وية :
بدأت مجالس العلم الأولى في الكلتاوية القديمة قبل التوسعة والتجديد ، وكان إخوان الشيخ يحضرون الدروس التكوينية لمعرفة أصول الدين التي لا تستقيم حياة السالك إلا بها ، وكان يلقي هذه الدروس الشيخ أديب حسون الذي يحضر كل صباح بعد صلاة الفجر إلى الكلتاوية القديمة ويدرسهم في كتاب تنوير القلوب وهو كتاب يجمع بين الأحكام والآداب ، وعنوانه يدل على ذلك .
ما زلت أذكره وهو يلقي دروسه العلمية ، ويشرح قواعد الدين ، وما زال حتى اليوم يتابع دعوته بإخلاص في جامع أسامة بن زيد ، القريب من الكلتاوية وهو من علماء حلب المشهود لهم بالأثر الطيب في مجال التربية والدعوة .
(حدثنا الدكتور محمود الزين قال :من الذين درّسوا إخوان الشيخ في هذه الفترة الدكتور محمود فجال كان يدرسهم النحو وممن كان يحضر هذه الجلسة الشيخ أحمد الزين والد الدكتور محمود الزين والحاج ناصر الحوت والد الشيخ محمود الحوت والمرحوم فاضل قربللي وغيرهم ) هذه من د. محمود الزين
وبعد إنشاء مدرسة النهضة أصبحت الكلتا وية صرحاً من صروح العلم ، وبدأت مجالس العلم تتكاثر وحلقاته تزداد ، وانضم عدد كبير إلى قافلة العلماء الأوائل من أمثال الشيخ علاء الدين علايا والشيخ محمد لطفي والشيخ منير حداد والشيخ نذير حامد والشيخ نزار لبنية والشيخ عبد البر عباس والشيخ حسان فرفوطي ، ثم بدأت الأجيال الجديدة والشابة من خريجي الكلتا وية تغني هذه المجالس وتضاعف من النشاط العلمي ، وهم اليوم العمود الفقري لمدرسة الشيخ التربوية ، يواصلون رسالتهم العلمية بنشاط وفاعلية وإخلاص .
اعتماد منهج التآخي بين الإخوان :
كان الشيخ يتحدث في مذاكرته ودروسه عن الحب في الله والبغض في الله ، والمراد بالحب في الله أن يكون الحب لذات المحبوب لا لا لأمر يريد المحب الوصول إليه من ذلك المحبوب ، فمن أحب الله أحب كل من يحب محبوبه ، وأبغض كل ما يسيء لذلك المحبوب ، وهذا هو البغض في الله ، فمن أحب في الله لابد إلا أن يبغض في الله ، ومن أحب العلم أحب كل من يوصله إلى الله ، ومن أحب العلم ، أحب كل من يؤهله إلى محبوبه وهو العلم ، فإذا أحب أستاذه فإنه يحبه لا لذاته وإنما لأنه يوصله إلى ما يحب وهو العلم ، ومن أحب المال أحب كل من يوصله إلى المال .
والحب في الله يولد الأخوة في الله ، فمن أحب الله أحب كل من يحب الله من أصحابه ، ويبغض كل من لا يحب الله ، والأخوة تحتاج إلى المجانسة لا إلى المجاورة ، فالإنسان يؤاخي من يجانسه في الطبيعة والعاطفة والسلوك ، ولا يؤاخي من يجاوره في المكان ، أو من يكون قريباً له في النسب ، لانعدام المجانسة .
وكان الشيخ يؤاخي بين إخوانه لكي يكون كل واحد مرآة لأخيه ، يكاشفه بعيوبه وينصحه ويشجعه ويأخذ بيده ويؤنس وحشته ويعينه على إصلاح خلقه ،
والأخوة رابطة بين شخصين ، وتقتضي الالتزام بما تقتضيه تلك الرابطة من التزامات وواجبات ، والأخوة تولد الألفة والألفة ثمرة حسن الخلق ، ومن ساءت أخلاقه فلا يألفه أحد ، لسوء خلقه ، وأهم ما تعلمه التربية الروحية الالتزام بحسن الخلق ، لتحقيق التآلف بين المتجانسين في الطبائع .
ولا يمكن للتآخي أن يتحقق إلا إذا توفرت المحبة بين الطرفين ، وأن يكون قائماً على أساس المحبة الذاتية ، لصفة في المحبوب مطلوبة ، وأهمها استحسانك لطبائعه وسجاياه ، وعندئذ تتلاقى الأرواح وتتجاوب ، فالأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف .
ومما أذكره من الروابط الأخوية هو مؤاخاته بين المتجانسين من إخوانه ، وهناك روابط إخاء كثيرة ، كان ينسجها بين إخوانه ، لكي يكون كل فرد عوناً لصاحبه وأخيه لا لتحقيق مطامع دنيوية ومطامع مادية ، ولكن ليتعاونا على طريق الحق ويتعاهدا على الإخلاص لله ، ويحفظ كل فرد منهما صاحبه في غيبته ، فلا يتخاصمان في أمور الدنيا ، ويتناصحان في الحق .
وكان يتحدث عن حقوق الأخوة والصحبة ، وأهمها أن يؤثر كل منهما الآخر بالنفس والمال ، وأن يمسك عن ذكر عيوبه ومساوئه وألا يكشف أسراره التي اطلع عليها ، وأن يذكر محاسنه ويتفقد أحواله ويقف إلى جانبه في الشدائد وأن يفعل كل ما يسره ويدخل الفرح إلى قلبه .
وإذا حدثه أحد بسوء عن أحد إخوانه كان يغضب ، ويقول لأصحابه: انقلوا إلي ما يحببني بأصحابي ، ولا تملؤوا قلبي بما يكدره ، ولو كان ما تقولونه هو الصدق ، وأحبكم إلي : من يعيد إلي أصحابي إذا أعرضوا وهم كأولادي ، فالأب لا يسعده أن يسمع أي كلام يسيء لأولاده أو يبعده عنهم .
وبلغه مرة أن اثنين من إخوانه المقربين تشاجرا لأمر مادي بينهما ، حزن الشيخ وتألم ، ولما رآهما أعرض عنهما .
وكان الإخوان ينقسمون بطريقة عفوية إلى مجموعات متجانسة ، وكان يخص كل مجموعة باهتمامه ورعايته ، وفي مجلسه تزول تلك الحواجز ولم يكن يضايقه هذا إلا إذا وقع التصادم أو التنافر بين هذه المجموعات ، وعندئذ كان يتدخل لإنهاء ذلك التشابك ، ويعيد اللحمة بين إخوانه بدعوتهم إلى تصفية القلوب والتزام المحبة والإخاء .
لم يكن من اليسير تجاوز الطبائع البشرية وما يتولد عن التنافس من انقسامات واختلافات بين المجموعات ، وبخاصة مجموعة الشيوخ ومجموعة الشباب ومجموعة العلماء ومجموعة التجار ، وهذا أمر طبيعي ومألوف في التكوين النفسي للبشر ، إلا أن ذلك كان يتم في أضيق الحدود وفي إطار الاحترام المتبادل ، واحترام الشباب لمكانة الشيوخ واحترام التجار لمكانة العلماء ، واحترام أبناء المدينة للضيوف الوافدين ، ومراعاة قيم الفضيلة في السلوك الاجتماعي .
كنت أرقب كل ذلك باهتمام وأتعلم من مدرسة الشيخ ذلك الأفق العالي من التسامي عن الصغائر والترفع عن الاهتمام بما لا يليق من الأمور الصغيرة ، وكان يمشي ولا يلتفت إلى الوراء أبداً ويتجاهل ما لا يليق وكان في ذلك يعلم إخوانه كيف يكون الكبير كبيراً ، لا بموقعه ولا بمنصبه ولا بماله ولا بسلطانه ، وإنما يكون كبيراً بمواقفه وحكمته وترفعه عن الصغائر.
وموضوع الصحبة والأخوة كان يحظى بأهمية كبيرة في مذاكرته ، ويردد الحديث الذي رواه أبو هريرة (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) ويقول: الصحبة الصحبة . . ابتعدوا عن قرناء السوء . . ويركز على أدب الصحبة ، وهي أن يعطي الصحبة حقها وحق الصحبة هو الالتزام بشروطها وآدابها الشرعية ، ويحذر من صحبة الأحمق الذي يفهم الأمور بطريقة خاطئة ولا يعترف بجهله ولا ينقاد للحق ، واذا سيطر عليه الغضب يفقد صوابه ويخسر كل شيء .
لم يكن الشيخ حريصاً على زيادة عدد إخوانه ولم يفكر في هذا قط في مجالسه ، وإنما كان يريد تكوين نخبة مختارة في سلوكها لكي تكون قدوة لغيرها ، وأن تكون متماسكة متآخية متناصرة على الحق كل فرد منها يمثل أمة في إيمانه بالله وفي يقينه بنصر الله ويدعو إلى الله بحاله لا بمقاله ولا بفصاحته .
واستطاع الشيخ أن يقيم بين إخوانه جسوراً من روابط المحبة الحقيقية والاحترام المتبادل ، وكان يسعده أن يرى روح الأسرة الواحدة بين إخوانه على أساس متين من محبة الله والتسابق إلى العمل الصالح والرأي الناصح وإلغاء الفوارق المادية والاجتماعية وإقامة أخوة إنسانية دعامتها الإيمان بالله وعمل النير ولم يكن يحب ذلك التفاضل في المنزلة الاجتماعية ، وإنما كان يحب التفاضل في التحلي بالأخلاق الغافلة وتزكية النفوس وطهارة القلوب .
انتهى من كتاب الشيخ محمد النبهان للدكتور محمد فاروق النبهان وفقرة نقلناها عن الدكتور محمود الزين