المعـــراج
سرى منْ مكة ٍ ببراقِ عزٍّ *لأقصى مسجدٍ وعلاَ السماءَ مفتحة ً لهُ الأبوابُ منها * يجاوزها إلى العرشِ ارتقاءَ فسرَّ بهِ الملائكة ُ ابتهاجاً * و صلى خلفهُ الرسلُ اقتداءَ
| المعراج
عبد الرحيم البرعي
|
||
| أرى بـرقَ الـغـويرِ إذا ترامى و مـاعـبـرَ الصبا النجديُّ إلاَّ تـقـسـمني الهوى العذريُّ هما و أمـرضني الطبيبُ فيا لقومي فـمـا لـلـعاذلينَ وطولِ عذلي أكـاتـمُ عـنهمُ عبراتِ وجدي مـضـتْ أيـامُ جـيـرتنا بنجدٍ أمـنـكـر الإخـاءِ بـغيرِ جرمٍ فـدعـنـي والذينَ أرى حياتي بـحـقـكَ هلْ سألتَ حلولَ نجدٍ و هلْ لكَ بالخبا المضروبِ علمٌ بـقـيـتُ أسـائلُ الركبانَ عمنْ و فـي أكـنـافِ طيبة َ هاشميٌّ إمـامُ الـمـرسـلـينَ ومنتقاهمْ تـنـاهـى فخرُ كلِّ أخى فخارٍ كـفـتهُ كرامة ُ المعراجِ فضلاً سـرى مـنْ مـكة ٍ ببراقِ عزٍّ مـفـتـحـة ً لـهُ الأبوابُ منها فـسـرَّ بـهِ الـملائكة ُ ابتهاجاً و كـلـمَّ ربـهُ مـنْ قابَ قوسٍ فـقـالَ اللهُ عـزَّ وجـلَّ سلني خـزائنُ رحمتي لكَ فاقضِ فيها و شـفـعـهُ الإلـهُ بكلِّ عاصٍ وشـرفـهُ عـلـى الثقلينِ قدراً نـبـيٌّ مـا رأتـه الـشمسُ إلا عـظـيـمٌ إنْ تواضعَ عنْ علوٍ حـوى جـملَ الكلامِ فقالَ صدقاً أبـادَبـديـنـهِ الأديـانَ حـقاً زمـامُ صـوافـنٍ شهدتْ مغازٍ سـيـدُ سـادة ٍ فـي كـلِّ ثغرٍ فـلاَ بـرحَ الـغـمـامُ يصوبُ و ذلـكَ خـيـرُ مـنْ حملتهُ أمٌّ أنـخْ بـجـنابة ِ الأنضاءَ وابذلْ وقـلْ لـلركبِ إنْ هجعوا فإني أمـا جـبـريلُ روحُ اللهِ وجداً نـحـنُ لـذكـرهِ طرباً وشوقاً و مـا لـى لا أحـنُّ إلى حبيبٍِ رسـولُ اللهِ أعـلى الناسٍ قدراً مـنْ اختارَ الوسيلة َ في المعالي شـفـيـعُ المذنبينَ أثقلْ عثاري دعـوتـكَ بعدَ ما عظمتْ ذنوبي و مـنْ لـي أنْ أزوركَ بعدَ بعدٍ و ألـثـمُ تـربـة ً نفحتْ عبيراً و إنْ كنتُ المصرَّ على المعاصي و هبْ لي منكَ في الدارينِ فضلاً وصـلْ عـبدَ الرحيمِ ومنْ يليهِ جـزاكَ اللهُ عـنـا كـلَّ خـيرٍ عـلـيكَ صلاة ُ ربكَ ما تبارتْ و لاَ بـرحـتْ تـحـياتي تحيي |
بـأقـصـى الشامِ زودني بكاءَ لـيـمـطـرَ ناظري دماً وماءَ وسـقـمـا لا أرى لـهما دواءَ طـبـيـبٌ زادنـي بـدواهُ داءَ جـعـلـتُ لـمـنْ أحبهمُ فداءَ و أخـتـلـقُ الـسلوَّ لهمْ رداءَ فـأصـبـحَ كلُّ ما وهبتْ هباءَ عـلامَ وفـيـمَ تـنكرني الإخاءَ و مـوتـي بعدَ ما رحلوا سواءَ ألـمٍ يـجـدوا لـفـرقتنا التقاءَ فـتـعـلمني بمنْ ضربَ الخباءَ أقـامَ بـذي الأراكِ ومنْ تناءى تـصـرفهُ السماحة ُ حيثُ شاءَ حـوى الـخيراتِ ختماً وابتداءَ و لـنْ تـلـقى لمفخرة ِ انتهاءَ بـهـا فـي القربِ سادَ الأنبياءَ لأقـصـى مسجدٍ وعلاَ السماءَ يـجـاوزهـا إلى العرشِ ارتقاءَ و صـلـى خـلفهُ الرسلُ اقتداءَ ألـهـمَ فـي تـحـيـتهِ الثناءُ فـلـسـتُ أشـاءُ إلا أنْ أشـاءَ بـحـكـمكَ لستُ أمنعكَ العطاءَ و كـلِّ مـقصرٍ يخشى الجزاءَ و حـقـق في المعادِ له الجزاءَ وكـلـتْ مـنْ مـحاسنهِ حياءَ كـبـيـرٌ ليسَ يرضى الكبرياءَ و أحـسنَ في السؤالِ وما أساءَ و كـانـتْ قـبلُ زوراً وافتراءَ وحـدُّ صـوارمٍ قـطرتْ دماءَ يـروى الـبيضَ والأسلَ الظماءَ أرضـاً دفنا الجودَ فيها والسخاءَ و مـنْ لـبسَ العمامة َ والرداءَ لـزائـرهِ الـمـودة َ والصفاءَ أرى بـرقَ الـغـويرِ إذا تراآى بـمـنْ تحتَ الكسا وردَ الكساءَ فـتـحـسـبـنا تساقينا الطلاءَ ثـمـلـتُ بـراحِ مدحتهِ انتشاءَ و أكـرمـهـمـوأزحـمهم فناءَ و مـنْ أوتـى الوسيلة َ واللواءَ فـإنـكَ خـيـرُ منْ سمعَ النداءَ و ضـاعَ العمرُ فاستجبِ الدعاءَ صـبـاحـاً يـا محمدُ أوْ مساءَ و أنـظـرُ قـبـة ً ملئتْ ضياءَ فـكـنْ لـلـداءِ منْ ذنبي دواءَ و أوردنـي منَ الحوضِ ارتواءَ بـحـبـلِ الأنسِ واكفهمُ البلاءَ و زادكَ يـا ابـنَ آمـنة ٍ سناءَ صـبـا نـجـدٍ نسيماً أو رخاءَ صـحـابـتـكَ الكرامَ الأنقياءَ |
|