معراج النبي صلى الله عليه وسلم
سارتْ منَ المسجدِ الأقصى ركائبهُ =يزفهُ مسرجُ الإسرا وملجمهُ والشوقُ يهتفُ يا جبريلُ زجَّ بهِ =في النورِ ذلكَ مرقاهُ وسلمهُ
|
معراج النبي صلى الله عليه وسلم
عبد الرحيم البرعي
|
||
|
خلِّ الغرامَ يصبٍّ دمعهُ دمهُ فاقنعْ لهُ بعلاقاتٍ علقنَ بهِ عذلتهُ حينَ لمْ تنظرْ بناظرهِ لوْ ذقتَ كأسَ الهوى العذرى ِّ ما هجعتْ و لاَ ثنيتَ عنانَ الشوقِ عنْ طللٍ مالحبُّ إلاَّ لقومٍ يعرفونَ بهِ عذابهُ عندهمْ عذبٌ وظلمتهُ كلفتَ نفسكَ أنْ تقفو مآثرهمْ إني أوريِ لغيري حينَ يسألني و طالما سجعتْ وهناً بذي سلمٍ و تنثني نسماتُ الغورِ حاكية ً يامنْ أذابَ فؤادي في محبتهِ سقى َ الحيا ربعَ صبٍّ سارَ منهُ إلى و باتَ يرفضُ منْ سفحِ الخزامِ إلى يسوقهُ الرعدُ في تلكَ البطاحِ إلى و كلما كفَّ أوكلتْ ركائبهُ لما ألبَّ على البطحاءِ عارض سقى َ الرياضُ التي من روضها طلعتْ حيثُ النبوة ِ مضروبٌ سرادقها و الشمسُ تسطعُ منْ خلفِ الحجازِ وفي محمدٌ سيدُ الساداتِ منْ مضرٍ فردُ الجلالة ِ فردُ الجودِ مكرمهً نورُ الهدى َ جوهرُ التوحيدِ بدرُ سما منْ نورِ ذي العرشِ معناهُ وصورتهُ و مودعَ السرِ في ذاتِ النبوة ِ منْ فذاكَ منْ ثمراتِ الكونِ أطيبُ ما فما رأتْ مثلهُ عينٌ ولا سمعتْ أمستْ لمولدهِ الأصنامُ ناكسة ً وأصبحتْ سبلُ التوحيدِ واضحة ً و الأرضُ تبهجُ منْ نورِ ابنِ آمنة ٍ وإنْ يقمْ لاستراقِ السمعِ مسترقٌ إنَّ ابن عبدِ منافٍ من جلالتهِ العدل سيرته والفضل شيمته أقامَ بالسيفِ نهجَ الحقِّ معتدلاً و كلما طالَ ركنُ الشركِ منتهياً سارتْ منَ المسجدِ الأقصى ركائبهُ والشوقُ يهتفُ يا جبريلُ زجَّ بهِ و العرشُ يهتزُّ منْ تعظيمهِ طرباً و الحقُّ سبحانهُ في عزِّ عزتهِ فكمْ هناكَ منْ فخرٍ ومنْ شرفٍ حتى إذا جاءَ بالتنزيلِ معجزة ً هانتْ صفاتُ عظيمِ القريتينِ حالُ السها غيرُ حالِ الشمسِ لو علموا فاصدعْ بأمركَ يا ابنَّ الشمِّ منْ مضرٍ لكَ الجميلُ منَ الذكرِ الجميلِ ومنْ يا أيها الآملُ الراجي ليهنكَ ما قبراً تشاهدُ نوراً حينَ تبصرهُ كمْ أستنيب رفاقاً في زيارتهِ و كمْ يصافحُ منْ لا يدى يدهُ متى أناديهِ منْ قربٍ وأنشدهُ مهاجرية ًافترتْ كمائمها كمْ يأملُ الروضة َ الغراءَ ذو شغفٍ مستعدياً بحبيبِ الزائرينَ على فقمْ بعبدكَ يا شمسَ الكمالِ وكنْ وادعَ الكريمَ إذا ضاقَ الخناقَ بهِ يا سيدَ العربِ العرباءِ معذرة ً أثقلتُ ظهري بأوزارٍ وجئتكَ لا يا صاحبَ الوحيِ والتنزيلِ لطفكَ بي و هاكَ جوهرَ أبياتٍ بكَ افتخرتْ فانهضْ بقائلها عبدَ الرحيمِ ومنْ واجعلهُ منكَ براى العينِ مرحمة ً وإنْ دعا فأجبهُ واحمِ جانبهُ فكلُّ منْ أنتَ في الدارين ناصرهُ عليكَ منْ صلواتِ اللهِ أكملها يندي عبيراً ومسكاً صوبُ عارضها ما رنحَّ الريحُ أغصانَ الأراكِ وما و ينثني فيعمُّ الآلَ جانبهُ |
|
حيرانَ توجدهُ الذكرى وتعدمهُ لو اطلعتَ عليها كنتَ ترحمهُ و لاَ علمتَ الذي في الحبِّ يعلمهُ عينكَ في جنحِ ليلٍ جنَّ مظلمهُ بالٍ عفتْ بيدِ الأنواءِ أرسمهُ قدْ مارسوا الحبَّ حتى هانَ معظمهُ نورٌ ومغرمهُ بالراءِ مغنمهُ و الشيءُ صعبٌ على َ منْ ليسَ يحكمهُ بذكرِ زينبَ عنْ ليلى فأوهمهُ و رقاءُ تعجمُ شكواها فافهمهُ علمَ الفريقِ فأدري ما تترجمهُ لوْ شئتَ داويتَ قلباً أنتَ مسقمهُ شعبِ المريحاتِ هامى المزنِ يرهمهُ وادي أدامَ وما والى َيلملمهُ أمِّ القرى َ ورياحُ البشرِ تقدمهُ ناداهُ بالرحبِ مسعاهُ وزمزمهُ على المدينة ِ برقٌ راقَ مبسمهُ طلائعُ الدينِ حتى قامَ قيمهُ والنورُ لا يستطيعُ الليلُ يكتمهُ ذاكَ الحجازُ أعزُّ الكونِ أكرمهُ سرُّ النبيينَ محي الدينَ مكرمهُ فردُ الوجودِ أبرُّ القلبِ أرحمهُ ءِ المجدِ واصفهُ بالبدرِ يظلمهُ ومنشىء ُ النورِ منْ نورٍ يجسمهُ علمٍ وحسنٍ وإحسانٍ يقسمهُ جادَ الوجودُ بهِ أعلاهُ أعلمهُ أذنٌ كأحمدَ أينَ الأينُ تعلمهُ على الرؤوسِ وذاقَ الخزى َ مجرمهُ و الكفرُ يندبهُ بالويلِ مأتمهُ و الحقُّ تصمى ثغورَ الجورِ أسهمهُ فعندهُ صادرُ الأرجاءِ يرجمهُ شمس لأفق الهدى والرسل أنجمه والرعب يقدمه والنصر يخدمه سهلَ المقاصدِ يهدي من تيممهُ في الزيغِ قامَ رسولُ اللهِ يهدمهُ يزفهُ مسرجُ الإسرا وملجمهُ في النورِ ذلكَ مرقاهُ وسلمهُ إذْ شرفَ العرشَ والكرسيَ مقدمهُ منْ قابِ قوسينِ أوْ أدنى َ يكلمهُ لمنْ شديدِ القوى وحياً يعلمهُ يمحو الشرائعَ والأحكامَ محكمهُ وما يأتيهِ جهلُ أبي جهلِِ ويزعمهُ بلْ أهلُ مكة َ في طغيانهمْ عمهوا فقدْ بعثتَ لأهلِ الشركِ ترغمهُ كلَّ اسمِ جودِ عظيمِ الجودِ أعظمهُ ترجوهُ ذا كعبة الراجي وموسمهُ عيني وأنشقُ مسكاً حينَ ألثمهُ عنى وما كلُّ صبِّ القلبِ مغرمهُ ولا فمي عندَ تقبيلِ الثرى فمهُ قصيدة ً فيهِ أملاها خويدمهُ عنْ نورِ درٍ لسانُِ الحالِ ينظمهُ يرجو الزيارة َ والأقدارُ تحرمهُ دهرٍ تنكرَ بالإهمالِ معجمهُ حماهُ منْ كلِّ خطبٍ مرَّمطعمهُ ما خابَ منْ أنتَ في الدارينِ ملزمهُ لنادمِ القلبِ لا يغنى تندمهُ قلبٌ سليمٌ ولا شيءٌ أقدمهُ لا زلتَ تعفو عنِ الجاني وتكرمهُ جاءتْ بخطٍ أسير الذنبِ يرقمهُ يليهِ إنْ همَّ صرفُ الدهرِ يدهمهُ إذا ألمَّ بهِ منْ ليسَ يرحمهُ يا خيرَ منْ دفنتْ في القاعِ أعظمهُ لمْ تستطعْ محنُ الأيامِ تهضمهُ يا ماجداً عمتِ الدارينِ أنعمهُ و يبدأُ الذكرَ ذكراها وَ يختمهُ حامتْ على أبرقِ الحنانِ حومهُ بكلِّ عارضِ فضلٍ فاضَ مسجمهُ |