آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    أتباعه وإخوانه
السيد عبد الله ابن العارف بالله سيدنا محمدالنبهان (أبو الشيخ)



مرات القراءة:410    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

السيد عبد الله ابن العارف بالله الشيخ محمد النبهان (أبو الشيخ)

1345 - 1424هـ/ 1927 - 2003م

 

 

(ترجمة السيد أحمد النبهان كما جاءت في كتاب الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان ج1 صفحة 38)

 

الفرع الثاني للسلالة النبهانية، السيد عبد الله ابن العارف بالله سيدنا محمد بن أحمد النبهان  -رضي الله عنه-، ويُكْنى من صغره (أبو الشيخ).

مولده:

ولد عام 1927م  في حي باب الأحمر  في حلب القديمة  وسجل رسميًّا عام 1928م.

وهو الرابع بين أولاد السيد النبهان، رضي الله عنه.

زواجه:

أحبَّ السيد النبهان -رضي الله عنه- عائلة الزعيم السيد حسن دوبا -رحمه الله-، فاختار  لابنيه زوجات من هذه العائلة الكريمة، فزوّج ابنه السيد أحمد أبا فاروق منهم عام 1938م، ثم لما ماتت زوجته تزوج أختها عام 1950م، ثم زوّج ابنه عبد الله من هذه العائلة عام 1954م، وقد شهد لها سيدنا -رضي الله عنه- بالصلاح وأثنى عليها مرارًا، قال لها بعد زواجها بفترة قصيرة: «بنتي عندما تدخلين عليّ لا أراكِ إلا حورية من حوريات الجنة».

أولاده:

أنجبت له اثني عشر مولودًا، خمسة بنين وسبع بنات.

وترتيب الذكور:

           محمد، ولد عام (١٩٥٧م)، وتوفي بعد معاناة مع المرض في مدينة غازي عنتاب بتاريخ (7 أيار 2015م)، ودفن في مقبرة باب النيرب بحلب.

           أحمد، ولد عام (١٩٦٣م).

           عمر، المشهور بـ (عمار) ولد عام (١٩٦٤م).

           الشيخ يوسف ولد عام (١٩٦٧م)، وتوفي شهيدًا أثناء سفره لطلب العلم في لبنان مع صديقه الشيخ عبد الله حوت -رحمهما الله- بتاريخ (15 تشرين الثاني1990م).

           محمود ولد عام ١٩٦٩م.

اشتغل بمراحل طويلة من عمره بمهنة الزراعة في قرية الجابرية، ومنطقة الجزيرة وغيرها.

بشره والده سيدنا محمد النبهان -رضي الله عنه- وكان قادمًا والوقت عيد فقال: «هذا القادم في الجنة، فكان السيد عبد الله ابن سيدنا النبهان». ومرة أخرى قال: «ابني عبد الله ابن الجنة».

حضر في المستشفى حين انتقال والده سيدنا محمد النبهان -رضي الله عنه- وكان مما قال له قبل انتقاله بساعات: ابني تريد شيئًا؟ قال: أريدك أنت، لا أريد شيئًا. فقال له: «هنيئًا لك» ودعا له.

وقال له مرة: «أنت يا عبد الله لا تُضام، أبيع جُبتي ولا أتركك تُضام لا أنت ولا أولادك».

ورث -رحمه الله- من والده سيدنا محمد النبهان صفاتٍ عظيمة، فترى فيه علائم أهل الجنة وصفاتهم، كقوة الشخصية والكرم والصدق وطهارة القلب وصفائه.

أنعم وأكرم به ما أطيب قلبه!

رقيقُ القلبِ، سريع الدمعة، محبٌّ للخير، صادق اللهجة،كريم بلا تكلف.

وكان يقول عن نفسه: أنا ورثت عن أبي الكرم.

حكى  ابنه السيد أحمد أن الحاج مصطفى حوت أراد أن يشترك مع السيد عبد الله ابن سيدنا في الزراعة، وبينما كان الحاج مصطفى في المسجد رآه سيدنا فقال له: «يا حاج مصطفى سمعت أنك تريد الشراكة مع عبد الله ابني؟ هذا ابني مثلي  المادة ليس لها قيمة عنده». وهو أهل -رحمه الله- لذاك الوصف الذي قاله سيدنا عنه.

فكان -رحمه الله- يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، ويعرف ذلك من خالطه.

ما قال لا قَطُّ إلا  في  تَشَهُّدِهِ                لولا التَّشَهُّدُ كانت لاؤُهُ نَعَمُ  

جاء إليه شاب يريد أن يتزوج ولا يملك المال فطلب منه مساعدة بمبلغ خمسين ألف ليرة، ولم يكن -رحمه الله- يملك منها شيئًا، فاحتار ماذا يقول له! فأرسل  إلى أحد أصدقائه فاستدان منه المبلغ، وأعطاه للشاب. فقال له أحدهم: لمْ  يكلفك الله بأن تستدين وتعطي. فقال له: (هاتِ وجهك وخذ وجهي حتى لا أعطيه، أنا لا أستطيع أن يطلب مني محتاج ثم أخفي وجهي عنه).

مما حدَّث به -رحمه الله تعالى-:

قال: طلبنا من سيدي الوالد -رضي الله عنه- أن نشتري دارًا بعد أن توفر المبلغ وهو ستة عشر ألف ليرة، ووافق سيدنا ، وفي مساء ذلك اليوم جاءنا سائل يسأل عن سيدي الوالد -رضي الله عنه-، الرجل مرهق ومضطر، قلنا له: ماذا تريد؟ قال: مطلوب مني ستة عشر ألف ليرة وإذا لم أسددها إلى الدائن فسيخرب بيتي ويضيع أولادي، فقال لنا سيدنا: أعطوه المبلغ الذي هيأناه لشراء الدار، وأخذ حاجته وذهب مسرورًا.

وحدّث أيضًا -رحمه الله- قال: كان الشيخ محمد الغشيم(1) هو الذي كان  يقوم بشراء حاجياتنا من السوق ونحن صغار حتى أنه أحيانًا كان يقوم على طعامنا ويعمل لنا بعض الأطعمة التي نشتهيها ثم انقطع عن الخدمة وانشغل بالتدريس في الشعبانية وغيرها.

ابتلاءاته: مرت به ابتلاءات وآلام شديدة، فكان من شدة ألمه يصعد إلى الجامع أحيانًا ويقول للشيخ عمر عابدين رحمه الله :يا شيخي! قل لوالدي كفاني لم أعد أحتمل، ويأتيه الجواب من سيدنا: اصبر.. اصبر.

كان يعاني -رحمه الله- مدة طويلة من السُّكري ثم حصل معه قصور في الكِلى، ثم مشاكل في الرئة، ودخل غيبوبة سبعة عشر يومًا إلى أن صار معه نزيف معوي فتوفي إثر ذلك.  وكان قد قال له سيدنا : موتك سيكون مثل موتي.

وفاته:

توفي -رحمه الله تعالى- في تمام الساعة الحادية عشرة من صبيحة يوم السبت  وقد سبق أخاه أحمد أبا فاروق بالوفاة بيوم ونصف، وذلك بتاريخ 2 صفر 1424هـ الموافق 5  نيسان 2003م.  ودفن في الجانب الأيسر من مدخل جامع الكلتاوية بجوار أمه، ثم دفن بجانبه أيضًا أخوه السيد أحمد أبو فاروق.

مصادر الترجمة:

           السادة: أحمد بن عبد الله النبهان، وبشار بن أحمد النبهان، ومحمد محفوظ بن الحاج علي النبهان. الدكتور محمود حوت، والشيخ زكريا حوت، والسيد عبد الحكيم إبراهيم الفياض، مراسلة كتابية.

           كتاب «السيد النبهان» ط3 (350:2).

الفهرس:

(1) الشيخ محمد الغشيم (1321هـ-1398هـ): فقيه شافعي، ولد في حي (البلاط التحتاني) في حلب القديمة، تخرج في الخسروية في الفوج السابع عام 1351هـ، عمل مدرّسًا في الشعبانية، وصحب الشيخ عبد الله سراج الدين مدة طويلة، أخذ الطريقة النقشبندية على الشيخ محمد أبو النصر، توفي في حلب ودفن في مقبرة (القطانة). انظر «علماء من حلب في القرن الرابع عشر» (341).

انظر: كتاب ((الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان)) ( 1: 38)