آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    أتباعه وإخوانه   أتباع السيد النبهان من سورية وبلاد الشام
الشيخ صالح بشير الحجي رحمه الله



مرات القراءة:266    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

الشيخ صالح بشير الحجي

1356 - 1441هـ/ 1937 2020م

 

ترجمة الشيخ صالح بشير الحجي رحمه الله- كما جاءت في كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج1 صفحة 224).

العالم والفقيه المفتي الشيخ صالح بن محمد بن بشير بن أحمد الصالح الحجي المارعي.

 ولادته:

ولد في بلدة مارع في منطقة عزاز التابعة لمحافظة حلب، يوم 23 جمادى الأولى عام 1356هـ، الموافق: 1 آب عام 1937م.

طلبه العلم:

درس السنوات الثلاث الأولى من الابتدائية في مدينة مارع، ثم انتقل إلى مدرسة سعد الله الجابري في منطقة قاضي عسكر في حلب، ودَرَسَ فيها الصف الرابع والخامس. 

في عام 1952م انتسب إلى معهد العلوم الشرعية (الشعبانية القديمة)، وأخذ غرفة في مدرسة العثمانية. 

 

 

وفي عهد الوحدة بين مصر وسورية جرى ما يسمى «إصلاح الأزهر» وفي سورية جرى إصلاح المعاهد الشرعية، فدمجت عدة مدارس شرعية، وضُمّت المدرسة الشعبانية (معهد العلوم الشرعية) للمدرسة الخسروية، وكان الشيخ صالح وقتها في الصف الثالث الثانوي، فأدخل في الخسروية الصف الثالث الإعدادي، وفي الثالث الإعدادي لم يكن هناك تأجيل للجيش فذهب لخدمة الجيش مدة سنتين وأربعة أشهر، وبعد ما أنهى خدمة العَلَمِ عاد إلى الصف الثالث الإعدادي في مدرسة الخسروية (الثانوية الشرعية)، فقدم الصف الثالث الإعدادي مع الفارق الكبير في العمر  بينه وبين زملائه، وأتى مدير المدرسة بموافقة له من الوزارة نتيجةً لظروفه وقتها وتفوقه، فتقدم مباشرة للصف الثالث الثانوي، فحصل إذن على شهادة الكفاءة عام 1962م، ثم حصل على شهادة الثانوية الشرعية «البكالوريا» عام 1964م، وحصل على المجموع الأول في الثانويات الشرعية، وأهدوه ألف ليرة سورية مكافأة له، وكان الشيخ صالح وقتها متزوجًا وعنده أولاد.

انتسب إلى كلية الشريعة في جامعة دمشق عام 1964م، وتخرج فيها، ونال شهادتها عام 1969م، أكمل فيها باستمرار بلا رسوب، والنجاح في ذلك الوقت قليل وصعب.

وكان في صف واحد مع جمع من إخوانه كالشيخ محمد لطفي، والشيخ منير حداد -رحمهما الله- والشيخ محمد زهير الناصر.  

 

(الشيخ حسين الأحمد والشيخ صالح بشير الحجي رحمهما الله)

عمله:

حين افتتح العارف بالله سيدنا الشيخ محمد النبهان -رضي الله عنه-  مدرسة الكلتاوية (دار نهضة العلوم الشرعية) في حلب عام 1964م، كان الشيخ صالح بشير من أوائل من تشرف بالعمل فيها، فعمل موجهًا ومدرسًا فيها، هو والشيخ الدكتور محمود فجَّال -رحمه الله-، ولم يكن غيرهما موجهًا، وكانا يقسمان اليوم بينهما قسمين، ولا يوجد حينها إلا الموجهان والمدير، ثم من بعد الشيخ محمود فجال جاء الشيخ صالح حميدة الناصر رحمه الله- وبقي الشيخ صالح أحد عشر عامًا في الكلتاوية لم يأخذ فيها إجازة قط، وكان ذلك من عام (1964م إلى عام 1975م). يقول رحمه الله: «قضيت مع سيدنا النبهان -رضي الله عنه- عشرة أعوام ولم يعاتبني فيها مع أنني كنت قاسيًا على الطلاب، وكنت من أول ثلاثة أيام أحفظ أسماء الطلاب وقراهم».

*خطب بعض الخطب في جامع الكلتاوية وكيلًا عن الشيخ بشير حداد-رحمه الله- حين ذهب الأخير إلى الحج.

ثم تعاقد مع المملكة العربية السعودية، فدرّس في المعاهد العلمية التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود من عام 1975 إلى عام 1990م، وذلك في مدينة حائل، والبكيرية، وسكاكا الجوف، وقنا.

*بعد رجوعه من المملكة العربية السعودية عمل مديرًا للمعهد الشرعي في مدينة عين العرب إضافة إلى تدريس مادة المواريث مدة عام ونصف (1990 / 1991م).

ثم عاد بعدها للتدريس في مدرسة الكلتاوية (دار نهضة العلوم الشرعية) في عام 1991 م، وبقي فيها حتى عام 2005 م.

*دَرّس الشيخ صالح في مدرسة الكلتاوية: متن أبي شجاع، وتنوير القلوب، وحاشية الشرقاوي، والإملاء، وتهذيب سيرة ابن هشام، والفرائض، ومصطلح الحديث، وغير ذلك.

*ودَرّس في مدرسة الخسروية (الثانوية الشرعية) بحلب، بنظام الساعات.

*عمل إمامًا في مسجد شاهين بك بمنطقة «الجبيلة» بحلب.

*وفي مارع كان خطيبًا لجامع الفرقان عام 1991 / 1992م. ثم رئيسًا للجنة الأوقاف في مارع وذلك من عام 1993 حتى عام 2007 م.

*كما عمل إمامًا في جامع سلمان في مارع من عام 1995 إلى 2005م.

 

من طلابه في مدرسة الكلتاوية (دار نهضة العلوم الشرعية):

الشيخ محمود العبيد، والشيخ بلال حمزة بلال، والشيخ حسين أحمد المحمد، والدكتور أحمد الموسى، والدكتور عثمان عمر المحمد، والدكتور محمود الزين، والدكتور عبد الله الحسن، والشيخ إبراهيم منصور، والشيخ عبد الرحمن زمة، والشيخ يحيى فاضل، والشيخ حسن حجازي، والشيخ عبد الجواد العاشق، والشيخ عبد المنعم سالم، والدكتور محمود حوت، والشيخ عبد الهادي بدلة، والشيخ محمد أمين مشاعل، والدكتور علي مشاعل، والشيخ يوسف الزين، وغيرهم كثير.  

 

(من اليمين: الشيخ محمود حوت، الشيخ محمود الزين -رحمه الله- الشيخ صالح بشير الحجي رحمه الله)

في صحبة العارف بالله سيدنا الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه:

حدثني الشيخ صالح بشير -رحمه الله- عن لقائه وتعرفه على السيد النبهان -رضي الله عنه- فقال -رحمه الله-: كان ذلك حين قدمت طالبًا إلى مدرسة الشعبانية عام 1952م، فقد جاء الشيخ ياسين الويسي الحيدريرحمه الله- ليَدْرس العلم فيها، وهو وقتها في الثلاثين من عمره، وعنده زوجة وأولاد، وكانت هناك صحبة بين والدي ووالده، وكان الشيخ ياسين قد تعرف على السيد النبهان قبل دخوله إلى المدرسة فعرفني به -رضي الله عنه-.

حدثني الشيخ صالح بشير عن السيد النبهان -رضي الله عنه- قال، رحمه الله: 

 لقد أكرمني الله بخدمة طلاب العلم، كنت مرة مع سيدنا -رضي الله عنه- لوحدنا فقال لي: «الله أتى بك من مارع لتخدم طلاب العلم عظمة! عظمة!».

علمنا السيد النبهان ألا نهتم بالكرامات، وكان يقول: الاستقامة هي الأصل، وكان -رضي الله عنه- لا يهتم بالكرامات، يكفي السيد النبهان أن كرامته هي استقامته، يكفي السيد النبهان أنه توفي وداره هي بالآجار مع أنه يملك أموالًا طائلة يستطيع أن يشتري بها دورًا بدليل أنه اشترى لغيره دارًا وأسكنه فيها، ولكنه سخر ماله لخدمة عباد الله، ما كنا نهتم بالكرامة ولا تعنينا، ولا خطر في بالي يومًا أن السيد سيموت وأنني سأتكلم عنه أو عن حياته. 

صحبناه -رضي الله عنه- فكنا نجده المثل الأعلى، يحب ضيوفه، ويكرمهم، ووجدت شيئًا من هذا خصوصًا عندما كنا نذهب بمعيته إلى قرية التويم بل لقد أطعمني بيده رضي الله عنه.

سيدنا النبهان أكرمه الله بمحبته ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم، وترك الدنيا، وترك العز الذي كان عليه من قبل، كان يدخل على والده في آخر حياته فيقوم له فيطلب منه السيد عدم القيام فيقول والده له: سأبقى واقفًا حتى تجلس أنت؛ فأنت تركت أمك وأباك وليراتك واتبعت الله والرسول، والذي لا يحبك شقي. هذه سمعتها منه مباشرة وكان يقول: اللهم نعم الذي لا يحبني شقي.

ولما حبب الله إليه العلم ترك كل شيء، فالله هو الذي اختاره، وهيأه ليكون لهذا الزمان، ترك المال، وترك الجاه، وترك الذهب، وكان الذهب عندهم كثيرًا يضعونه بالتنك.

وحين كان السيد النبهان يعمل في مال أبيه قبل العلم جاءه مرة من يطلب مالًا فأقرضه مبلغًا كبيرًا فلما جاء والده في المساء لينظر الحساب قال: ما هذا؟ قال: طلب مني فلان فأعطيته وهو في نفس الوقت أمين يسجل كل شيء، وجاء آخر مثل سابقه فأقرضه أيضًا فلما جاء والده ورأى ذلك قال: هل كلما جاء من يطلب مالًا تعطيه؟! حين أدرك عدم رضا والده صار يحدّث نفسه: كيف يكون عندي مال ويأتيني صاحب أو محتاج فأمنعه؟ يا رب أنا هذه الدنيا لا تعجبني، فخذني إلى دنيا غيرها، فألقى الله في قلبي حب طلب العلم. وهذا ما سمعته منه . ولما تقدم لطلب العلم تقدم بكليته لطلب العلم بصدق كبير.

عرف مشايخه له قدره -رضي الله عنه-، وأذكر أنني كنت مرة في مجلس سيدنا فأخرج صورتين قال: هذا تلميذ هذا، التلميذ سبق شيخه فاتبعه شيخه، مثلي ومثل شيخي، ثم قال : لا يقدر، لا يقدر. هذا سمعته من سيدنا مباشرة.

وشيخه حين قال له: «أنت سبقتني» لم يقلها له تواضعًا لأننا لا نحجر على الله أن يسبق التلميذ شيخه.

وقضية اجتماع السيد النبهان برسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقظة في مجلس شيخه مشهورة.

كنا يومًا جالسين مع سيدنا -رضي الله عنه- على الغداء فقال له أحد إخواننا: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكرم أصحابه ويطعمهم بيده.

فقام سيدنا -رضي الله عنه- وأطعم كل واحد من الحاضرين بيده الشريفة لقمة، وكنت أحدهم.

وشهادة شيوخ السيد النبهان له مشهورة ولقد قال له شيخه أبو النصر كما سمعتها من سيدنا: أنت من أهل العناية.

كنت قريبًا مرة من سيدنا -رضي الله عنه- وهو واقف بيني وبينه أقل من مترين فقال رضي الله عنه: صارت تخرج ذرة منه إلي وذرة مني إليه -صلى الله عليه وسلم- حتى تبادلت ذراتنا وصرنا واحدًا.

أما مواقف السيد النبهان فهي كثيرة كثيرة، وأنا من الذين لا يحبون المبالغة إنما أريد ذكر الأمر كما هو عليه فهو يكفي وزيادة).

 

مرضه ووفاته:

عانى الشيخ صالح في السنوات الخمس الأخيرة من عدة أمراض في العمود الفقري، ونقص في تروية الدماغ، حتى لزم الفراش، واشتد به المرض في أواخر شهر رمضان المبارك 1441هـ، وصام منه أحد عشر يومًا، ثم اشتد به المرض أكثر فدخل في غيبوبة في ٢٤ رمضان، وأسعف إلى مستشفى في مدينة أنطاكية في تركيا، حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى يوم الثلاثاء ٢٦ رمضان 1441هـ، الموافق 19 مايو 2020م قبل المغرب بساعات، ودفن في مقابر السوريين في مدينة الريحانية يوم الأربعاء ٢٧ رمضان 1441هـ.، الموافق 20 مايو  2020م. رحمه الله، وأجزل مثوبته، ورفع مقامه.

رثاؤه:

كتب في رثائه تلميذه الشيخ محمود العبيد:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الغر الميامين وأزواجه وآل بيته أجمعين، ووارثه الحبيب سيدنا محمد النبهان -رضي الله عنه- وبعد:

 إخوتي الكرام: 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 الأسرة النبهانية الكريمة أعظم الله أجركم بوفاة أستاذنا الفاضل الشيخ صالح بشير الحجي -بشره الله بلقاء الأحبة محمدًا وصحبه، ووارثه السيد محمد النبهان -رضي الله عنه- رحم الله شيخنا وجعله في مستقر رحمته، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا، إنا لله وإنا إليه راجعون.

 إخوتي الكرام: أنا عشت مع أستاذنا الجليل طالبًا وموجهًا ومدرسًا وأخًا وصديقًا، فكان لي نعم المدرس، ونعم الزميل، ونعم الأخ الوفي، والصديق المخلص. كان التواصل بيننا مستمرًّا رغم بعد المسافات إلى يوم رحيله من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة. 

 إخوتي الكرام: إنني مهما حاولت أذكر جمائله الطيبة معي أو حسن المعاملة الأخوية والود والإخاء فلن أستطيع أن أحصي ذلك أبدًا، ولكنني سأعرض على حضراتكم مواقف مضيئة مع حياتي معه.

 الموقف المشرق الأول شهادة من السيد الكريم -رضي الله عنه- «شيخ صالح عظمة عظمة من مارع إلى خدمة طلاب العلم عظمة عظمة».

 وتحدث السيد الكريم -رضي الله عنه- مرة فقال: «عندي الموجهون يعاملون الطلاب كما يعاملون أولادهم، يمرون عليهم بالليل وهم مكشفون يغطونهم بالبطانية». وكان الشيخ صالح يومها موجهًا ليليًّا.

 وأما محبته للسيد الكريم -رضي الله عنه- وإخلاصه فحدّث ولا حرج، من ذلك:

 أذكر موقفًا له معنا نحن الطلاب أننا استأذنا من الإدارة يوم الجمعة لزيارة أستاذنا الشيخ عبد الرحمن حوت رحمه الله- لأنه كان مريضًا، وأستاذنا الشيخ صالح شدد علينا أن لا نتأخر عن حلقة الذكر، ولكن أستاذنا الشيخ عبد الرحمن كان كريمًا فما تركنا حتى تغدينا عنده، فتأخرنا عن حلقة الذكر، ولما وصلنا مع صلاة العصر استدعانا فأقام علينا الدنيا ولم يقعدها وهو يقول: تتأخرون عن حلقة الذكر مع السيد! أما تدرون أن هذه الحلقة يحضرها الأنبياء وكبار الأولياء والصالحين! وبعد صلاة العصر دخلنا إليه واعتذرنا له بأننا لن نعيد ذلك أبدًا أبدًا، فقبل عذرنا؛ لأن قلبه طيب، وأخلاقه عالية، تربية سيدي أبي أحمد الوارث المحمدي.

أما الموقف الثاني المضيء في حياتي معه فبعد التخرج وخدمة الجيش كنت أبحث عن عمل فأمّنَ لي عملًا إمامًا وخطيبًا في قرية عران، ثم مشى معي إلي قريتنا، وخطب لي ابنة عمي أم محمد، وأخذ أولاده إلى مارع، وترك لي بيته جاهزًا من كل شيء، وقام معي بشراء الجَهاز، وقام هو وأخي أبو عمار محمد حسن حمو بحفلة العُرْس في حلب هم وأهلهم، وبقيت أكثر من شهر في حلب في بيت أخي الغالي ومعلمي الشيخ صالح بشير الحجي، ثم واصل معي الزيارة في قرية عران هو و أهله جميعًا، وآخر زيارة زارني هو وأخي الغالي أبو عمار محمد حسن حمو قبل انتقال السيد بيوم وعند الصباح وهم عندي قلت لهم: لنذهب إلى زيارة الشيخ حسين مْجَدّمي ريثما يجهز لنا الإفطار في الساعة السادسة صباحًا، فوافق بشرط نصف ساعة؛ لأن عنده مراقبة في مدرسة الكلتاوية (دار نهضة العلوم الشرعية) الساعة العاشرة صباحًا، ولما وصلنا إلى الشيخ حسين وجدناه مهمومًا جدًّا فاستقبلنا لكن ليس كعادته: ثم قال لولده: أعط لكل واحد كعكةً وكأسًا من الشاي، ونقرأ الفاتحة إلى سيدنا نوح، والذي يريد أن يروح يروح. وبعد أقل من ربع ساعة تقريبًا وقف الشيخ حسين على الباب ثم قال لنا: ماذا قلنا لكم؟ فقمنا وودعنا الشيخ، وجئنا إلى عَرّان ولكن الشيخ صالح أصر على الذهاب إلى حلب، وحاولت به كثيرًا لتناول وجبة الإفطار فأبى مع أني كنت متفقًا معهما أني سأذهب معهما لزيارة السيد الكريم -رضي الله عنه- لأنهما أخبراني أنه دخل المستشفى وأنه سيخرج اليوم ٦ شعبان ولكنهما أصرا على الذهاب، فتوجها إلى حلب، وبعدهما بنصف ساعة جاءني جارنا وكان في مدينة الباب وأخبرني بانتقال السيد الكريم -رضي الله عنه- إلى جوار ربه، فلحقت بهم وحضرنا مراسم الدفن كاملة، وكان يومًا مشهودًا ما عرفت كيف ذهبت ولا كيف رجعت.

وبعد ثلاثة أيام ذهبت إلى الشيخ حسين فوجدته يبكي فقال لي: يا أخي ياشيخ محمود لا تؤاخذني ما قمت بالواجب، كان الشيخ طالبكم للحضور فورًا. نعم كان الطلب مستعجلًا، وكان ذلك ظاهرًا على وجهَيْ أخي محمد حسن وأستاذي الشيخ صالح بشير الحجي رحمه الله تعالى.

وأما الموقف الثالث: فهو كان صاحب اليد الطولى في خدمة الإخوة الذين معنا، وكان يمازحنا ويضحك معنا، مع أننا كلنا كنا من طلابه.

 كل ذلك من طيب قلبه، ونبل أخلاقه، وحسن تربيته التي أخذها من الوارث المحمدي السيد الكريم -رضي الله عنه- إي والله! هكذا كان أستاذي ومعلمي وأخي وصديقي الشيخ صالح بشير الحجي. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

الموقف الرابع: ذهبت إليه مع أهلي معاتبًا؛ لأنني دعوته لحفلة عرس أحد الأبناء، وأرسلت له الدعوة، ولم يأتِ، وحضر الكثيرون من إخوتنا لكنه هو لم يحضر، وتعجب الأخوة جميعًا وأنا كذلك من عدم حضوره، والجميع يعلم محبته وتقديره لطلاب العلم وخاصة أنا، ثم بعد الانتهاء من حفلة العرس ذهبت أنا وأهلي إليه في مدينته مارع، ومن حسن الحظ وجدت عنده ثلة من طلاب العلم الفضلاء، ومنهم: الأخ الشيخ أحمد عبوش، وهالني ما رأيت رأيته جالسًا على الكرسي وقد كبر، فقلت له: أين الفتوة والنشاط يا أبا بشير؟! فقال: كما ترى، وأرجو عدم المؤاخذة لأنني ما استطعت تلبية الدعوة لحالتي هذه.

 وكان ذلك اللقاء طيبًا مباركًا مع أستاذي ومعلمي الشيخ صالح بشير الحجي والإخوة الفضلاء الشيخ أحمد ورفاقه الكرام.

 وأحمد الله أنه كان التواصل مستمرًّا معه حتى قبيل وفاته بيوم، ثم إعلان الوفاة في اليوم التالي، وكنت كلما اتصلت به يذكرني بالحديث النبوي الشريف «دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب دعوة لا ترد» أخي الشيخ محمود العبيد ادع لي، أنا في كربة وغربة ومرض. الحمد لله رب العالمين على كل حال، نحن بخير والحمد لله رب العالمين، وشرط عليّ شرطًا ألا أتأخر عنه في الاتصال أكثر من أسبوع، وأحيانًا لما أتاخر عنه يعاتبني عتابًا شديدًا ويقول: أنا أفرح وأُسر لما أسمع صوتك وأطمئن عليك وعلى أهلك وأولادك.

 نعم هكذا كان أخي الكريم الشيخ صالح بشير الحجي لا يناديني إلا بيا أخي الشيخ محمود، هكذا كان يحب ذلك، وأنا عند محبته لي، أناديه بيا أخي الفاضل الشيخ صالح بشير الحجي وداعًا إلى لقاء الأحبة -إن شاء الله- محمدًا وصحبه وآل البيت جميعًا ووارث نبيه سيدنا محمد النبهان رضي الله عنه.

 جعلنا الله إياكم جميعًا تحت لواء سيد المرسلين سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ووارثه السيد الكريم رضي الله عنه.  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

وكتب في رثائه تلميذه الشيخ الدكتور عثمان عمر المحمد:

العين تدمع والقلب يوجع، وإنا على فراقك يا أستاذنا وشيخنا أبا بشير لمحزونون، ولا نقول ما يسخط الرب، إنا لله وإنا إليه راجعون.

درستنا وعلمتنا ووجهتنا، فلنعم التعليم تعليمك، ولنعم التوجيه توجيهك، درستنا مادة المواريث

فكنت في تعليمك رائعًا، ومُوَفّقًا تجلي المسألة وتوضحها حتى يفهمها أضعف طالب، ودَرّستنا تنوير القلوب في الفقه الشافعي فنوّرتَ به عقولنا وقلوبنا، كما درستنا مصطلح الحديث وعلومه، فجزاك الله خير ما جزى أستاذا عن طلابه وتلامذته.

وجهتَنا فكنتَ بنا الرؤوف الرحيم، إن قسوتَ في ساعةٍ فسرعان ما أرضيتَ الطالب ببسمة لطيفة من محياك جبرتَ بها خاطره، وعاد للاعتذار والتقدير والمحبة لك.

عشنا سنوات ست ترعانا كأبنائك، وتغذونا بحنانك وعطفك، وتهتم بصغيرنا وكبيرنا، تقضي له حاجاتِهِ الخاصة والعامة، كم من تلميذ ذهبت معه بعد تخرجه لتخطب له وتفرح به، وكم من طالب علم أقمت عرسَه في بيتك العامر، روح الأبوة سارية في دمك وعروقك.

كان فقيدنا -رحمه الله- آية في الذكاء والفطانة، في الأسبوع الأول يحفظ أسماء الطلاب وقراهم، ثم بأيام قليلة تمر يعرف آباءهم ومن يزورهم.

أخذنا من سيرتك العطرة دروسًا في التواضع والأخلاق والتربية والمحبة والإيثار.

لا أنسى عامًا قضيته في صحبتك في مدينة حائل في السعودية وذلك عام 1977م، وتلك الأيام ذكراها العطرة وأريجها الفواح لا يُنسى، عام من العمر في الغربة لكن بصحبة شيخنا وفقيدنا نسينا الغربة،

وكنا يوميًّا نلتقي مرتين مرة في المعهد الديني الذي نُدَرِّسُ فيه، ومرة في المساء يسهر عندي، أو أسهر عنده.  ما أشعرني في يوم من الأيام أنه أستاذي أو أكبر مني تواضعًا وخلقًا وحسن عشرة وصحبة، تعلمت منه الكثير الكثير من دروس الحياة، وهو الذي كان يكرر على سمعي «شرط المرافقة الموافقة»، ولم تكن مجرد كلام بل تطبيق عملي في الحياة.

حججنا معًا في ذلك العام، وكان الفقيه والمعلم لي في أحكام الحج، خاصة أن تلك الحجة هي أول حجة لي، والحج أحكامه عملية أكثر مما هي نظرية.

يا لها من أيام لا تنسى أبد الآبدين ودهر الداهرين، لم نختلف يومًا واحدًا.

 

واهًا لها مِنْ ليالٍ هل تعودُ كما* كانتْ وأيُّ ليالٍ   عادَ   ماضيها

لَمْ أَنْسَها مُذْ نَأَتْ عَنِّي بِبَهْجَتِها* وأيُّ   أُنْسٍ مِنَ الأيامِ يُنْسِيها

 

وبعد عام قدمتُ والمرحوم نقلًا من حائل إلى المدينة المنورة، فنُقلنا من حائل لكن إلى غير المدينة المنورة -على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم- فقالي لي مدير المعهد: هل قصرنا معكما حتى قدمتما النقل؟! والله نقلكما من المعهد كارثة على المعهد. لأنه كان محبوبًا للطلاب ولزملائه المدرسين، متفانيًا في تعليم تلاميذه، مؤثرًا بهم في علمه وأخلاقه وتواضعه الآسر للقلوب، مع غزارة علم وأسلوب فذٍ في العطاء.

افترقنا مكانًا لكن قلوبنا متواصلة، واتصالنا ببعضنا مستمر إلى آخر لحظة.

زرت الفقيد في دار إقامته في تركيا أكثر من مرة مع بعض الأحباب الخُلَّص، وقبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى بيوم واحد اتصلت به لأستمتع بسماع صوته وأطمئن على صحته، فرد علي ولده البار الأستاذ محمد نبهان وقال لي: عمي أبو أسامة أدخلت والدي المستشفى وهو في غرفة العناية المشددة فقلت له: إذا سُمح لك بالدخول فقبل لي يده، واطلب لي منه الدعاء، ولكن في اليوم الثاني وفي ليلة مباركة هي أفضل من ألف شهر كان على موعد مع مولاه جل في علاه، ففاضت روحه الطاهرة شوقًا ومحبة للقاء الله ورسوله ومربيه سيدي العارف بالله سيدي محمد النبهان رضي الله عنه- فهنيئًا لفضيلتك يا شيخنا هذا التكريم، وهذا التشريف العظيم.

عشتَ حياتك محبًّا لمربيك وشيخك سيدي محمد النبهان -رضي الله عنه-، وعشتَ جلّ حياتك مغتربًا معلمًا ومربيًا للأجيال في حِلك وتَرحالك، ففضيلتك شهيد الغربة، وشهيد طلب العلم، وكان لقاؤك مع مولاك في ليلة القدر.

نقول لك في وداعك الأخير: إذا التقت روحك في عليائها في الملأ الأعلى برسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأقرئه منا السلام، واطلب لنا منه الرضى والشفاعة فإنا والله مقصرون.

وإذا التقت روحك في عليائها في الملأ الأعلى بسيدنا النبهان فأقرئه منا السلام، واطلب لنا من جنابه الرفيع الرضى والشفاعة فإنا والله مقصرون.

وأنتم السابقون ونحن إن شاء الله بكم لاحقون، ولا نقول ما يسخط الرب. ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾. (تلميذ الفقيد وصاحبه في غربته: عثمان عمر المحمد الويسي).

 

وكتب تلميذه الشيخ الدكتور محمود ناصر حوت:

إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

إن العين لتدمع، وإن القلب ليخشع، ولا نقول ما يسخط الرب، إنا على فراقك يا أستاذنا لمحزونون.

والله إني لأهنئك على هذه الخاتمة في هذا الشهر الكريم، وهذه الليلة المباركة، وهذه الشهادة فلقد لقيت ربك في دار الغربة. و(الغريب شهيد) كما ورد.

وأنت بحمد الله عالم من علماء هذه الأمة المرحومة، تخرج على يديك الجم الغفير من العلماء وطلاب العلم والفقهاء والأئمة والخطباء.

لقد ساهمت في تبليغ الرسالة، وأداء الأمانة، وتمكين الشريعة الإسلامية، وأنا واحد من أصغر تلاميذك وطلابك، تلقيت عنك الفقه الشافعي، وعلم المصطلح، وعلم الفرائض والمواريث، وعلم التوحيد، فشكرك شأوٌ بعيد لا تبلغه أشواطي.

إن مصيبتنا بك يا أستاذنا فادحة، وإن خطبنا بك جلل.

لقد كنت في توجيهك وتعليمك حركة دائبة نشطة، وإن طلاب دار نهضة العلوم الشرعية وأبناء الكلتاوية الذين عاصروا الفقيد الراحل إبان عمله -وأنا واحد منهم- لَيَشهدون أن أستاذنا الراحل كان رجالًا عدة في رجل واحد، وكان عدة أشخاص في شخص واحد، لقد أوكلت إليه عدة مهام وقتها في أعوام الستينات والسبعينات، فلقد كان موجهًا ومدرسًا ومحاسبًا وأمين سر ومعتمدًا لدى الدار.

عمل دؤوب، حركة نشطة، همة لا تعرف الكلل ولا الملل، ثم هو مع كل هذا مدرس حريص على طلابه، مهتم بعلمهم ودراستهم وتحصيلهم العلمي، وهذا الكلام يعرفه كل زملائنا وأترابنا من طلاب العلم.

والأهم من كل هذا وذاك ما وقر في قلب الفقيد ووجدانه ومشاعره وفؤاده الأهم من كل هذا حبه العميق وإيمانه المطلق وتعلقه بشخصية مربيه وعظمة مسلكه الوارث المحمدي السيد النبهان رضي الله عنه.

ولا أذكر أنني التقيت به إلا فاض لسانه بالحديث عن حبيبه ومربيه وفاضت عيناه.

كان آخر لقاء معه -رحمه الله- في تركيا منذ أشهر، وكان راقدًا على سرير المرض في بيته المتواضع وبصحبة نجله الأصغر السيد الأستاذ محمد نبهان، فأقبلت عليه لأقبل يده وهو أستاذي ومعلمي وموجهي فخطف يدي وقبلها فجأة فأكببت على يديه أقبلهما وألثم الراحتين اللتين تعبتا من أجلي وأجل طلاب العلم، حفظهم الله تعالى ورعاهم.

ولعل من نافلة القول أن أذكر أن لي في عشيرة الشيخ صالح -رحمه الله- قرابة، ولي فيهم خؤولة، فهم أخوال جدي لأمي لأن والدة جدي هي عمة والد الفقيد، فهو من أخوالي وأخوال جدي لأمي، وهي صلة نفتخر بها ونعتز.

فرحمك الله يا فقيدنا الراحل، وهنيئًا لك لقاؤك الأحبة وأجزل الله لك المثوبة والعطاء والنور

فلقد أديت الواجب، ونصحت الطالب، فشكرك شأوٌ بعيد لا تبلغه أشواطنا.

ووالله إن في الحلق لغصة، ومن وراء الصدر نفثات كاوية ما كان أسعدني أن أبثها وأشرحها ولكن فلتحبس النار في الأعماق فربما اتخذت منها قبسًا ينير لي الطريق أو أجد على النار هدى.

(طالبك وتلميذك الداعي لك بالرحمة والمغفرة وعلو المقام: محمود ناصر حوت).

 

ورثاه تلميذه الشيخ إبراهيم الحمدو العمر:

أَوْفَيْتَ سَبْقَكَ ليلةَ القَدْرِ التي*وَافَى بها الرحمنُ بالخيراتِ

وَخَتَمْتَ شَهْرَكَ باللقاء ونِعْمَ مَنْ*لاقيتَ يا بُشراكَ بالبركات

قد كنتَ تُوليه المَحَبَّةَ كلَّها*تترشفُ الأسرارَ عَذْبَ فُرَاتِ

مِنْ مَارِعٍ وافيتَ شَهْبا قاصدًا*ذاك الجَنابَ فَفُزْتَ بالرَّغَبَاتِ

وشَرَعْتَ تَنْهَلُ من كؤوس روقت*لله درُّ الكأسِ والرَّشَفَاتِ

ومضيتَ في دار الحبيبِ معلمًا*وموجهًا نحو العُلا بثبات

وبِهِمَّةٍ لم يَثْنِ عَزْمَكَ شاغلُ*عنها ولم يغررك زَوْرُ حياة

فرقيتَ مجدًا لا يُطاوَل عزة*ووطئت مهدًا عالي الشرفات

وحططتَ رَحْلَكَ في ذرًى قَعْساء* لم تُدْركْ بغير الصِّدْقِ والوَثَبَاتِ

ما بين تعليم وعلم ترتقي*أعظم بما تجني من الثمرات

خرّجت أجيالًا دعاة تنقلب*عنها النواظر خشعًا حسرات

من كل أروعَ ماجدٍ ما هزه*إلا العلا ليث العرين أباة

مثل النجوم تضيء في حلك الدجى*أنعم بهم من مصلحين أُساة

بتواضع يدنيك من كل الورى*وخلائل العلماء والسادات

ورّثت قومك تاج عَزٍّ ناصعًا*وبنيك ما يرضي النهى لشُداة

أخلصت ما غيرت مذ قد شُرّفت*عيناك بالنبهان ذي الآيات

ولزمت منهجه فنلت كرامة*ورويت عنه خصائلًا وصفات

واليوم بشراك اللقاء وفز بما*قد عشت ترجوه من القربات  

وقال في رثائه تلميذه الشيخ علي الجالق:

إيهٍ أيا دمعَ عينيَ فابكِ*عالمًا رَمتْه المنايا نِبَالا

كان يمشي كطُهْرِ النسيم نقاءً*صالحًا عاملًا بعلمه مِفْضَالا

صادقَ القصْد جاءَ يبغي الكمالَ*يتقفّى وارثَ الرسولِ مثالا

مذْ دَنا لِرُبا الحبيبِ اصطفاه*سيدًا قد سبَى القلوبَ جمالا

وتَفَانَى يخدم الغِراس سِنينا*طِبْقَ أمرِ الحبيبِ لا ليقالا

ينْثُر العلمَ رائقًا لغراسٍ*مذْ سقاه الحبيبُ شَهْدًا حلالا

يسهر الليل يسْتَقي الوجدَ صِرْفا*يَصْقُل الروحَ بالمحيّا اكتِحالا

وحباه الحبيب يومًا ببُشْرى*يَهِيم المحبُّ فيها دلالا

من قرى الريفِ قد دنوتَ إلينا*تخدم العلم تُنشِئُ الأجيالا

فضلُ ربِّي عليكَ كان عظيمًا*وبروض السيّد النبهانِ توالا

صالحَ الاسم والفعال سمَوتُم* وكريمُ أخلاقٍ روّضتْ أبطالا

قد سُقِيتَ من العلوم كؤوسًا* مترعاتٍ تفكِّك الأَقفالا

وفهومٍ سَقاك وارثُ طه* رُوِّقتْ بالهدى تفوقُ الجمالا

وبعينِ عِنايَةِ الحِبِّ دومًا* كنتَ تمضيْ يشْدوه قلبُكَ حالا

وحفظْتَ العهودَ والوعْدُ قدسٌ* مُلِئَ القلبُ من الحبيب جلالا

نَحُلَ الجسمُ إذْ براه غرامٌ* إذْ رَبَا الوجدُ غدوةً آصالا

وبليلة القدر كان لقاكم* نلتَ فيها من العُلا استقبالا

ليس بِدعا كما شداه بلالٌ* لقيا الحبيبِ كان فيه مثالا

وستبقى ذكراكَ فينا دوامًا* ما نوى الليلُ والنهارُ ارتحالا  

 

مصادر الترجمة:

           الشيخ صالح بشير الحجي -رحمه الله- في لقاء مباشر في بيته بحضور الشيخ محمود العبيد وبعض طلاب العلم في 2008م، واتصالات صوتية.

           ولده السيد نبهان ابن الشيخ صالح بشير، مراسلةً كتابيةً.

           مجموعة «منتدى النفحات النبهانية» على برنامج (الواتساب).

 

ملف مسموع:

قول الشيخ صالح:  خلال عشر سنوات لم يعاتبني سيدنا فيها.

 

الشيخ صالح يتحدث عن بعض أحوال سيدنا النبهان.

 

كان يحفظ أسماء الطلاب.

يعتذر من طلابه.

 

قول سيدنا تبادلت ذراتي بذراته.

 

سؤال عن كرامات سيدنا.

 

 انظر كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج1 صفحة224)

نشر في موقع أحباب الكلتاوية بتاريخ 27-8-2021م.