آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    أتباعه وإخوانه   أتباع السيد النبهان من سورية وبلاد الشام
الشيخ عبد البر عباس رحمه الله



مرات القراءة:235    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

 الشيخ عبد البر عباس

1351 - 1439هـ/ 1933 2018م

 

 

ترجمة الشيخ عبد البر عباس رحمه الله- كما جاءت في كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج1 صفحة 269).

 الشيخ العالم المحدث، المتواضع صاحب القلب السليم، عبد البر ابن الشيخ عبد السلام عباس.

ولادته ونشأته:

ولد -رحمه الله- في مدينة حمص السورية عام 1933م، ونشأ في أسرة علمية متدينة -كما حدثني هو فقال: والدي الشيخ عبد السلام -رحمه الله- كان عالمًا من علماء القرآن وتتلمذ على الشيخ عبد العزيز عيون السود-رحمه الله تعالى- شيخ القراء، وذلك بمدينة حمص، وأنا أخذت عن والدي القرآن.

دراسته:

قال -رحمه الله-: «درست الإعدادية وسنتين من مرحلة الثانوية وذلك في الثانوية الشرعية في حمص، ولم يكن عندهم وقتها شهادة ثانوية شرعية فحصلت على الثانوية العامة القسم العلمي، ثم ذهبتُ قبل افتتاح كلية الشريعة في دمشق فدرستُ في بيروت عامًا في قسم الرياضيات، ودرستُ في جامعة دمشق كلية الرياضيات أيضًا عامًا، ثم افتتحت كلية الشريعة في جامعة دمشق، فانتسبت إليها، وتخرجت فيها، ونلت شهادتها عام 1958م.

من شيوخه في كلية الشريعة:

الدكتور مصطفى السباعي، والأستاذ محمد المبارك، والدكتور محمد معروف الدواليبي، والدكتور مصطفى الزرقا.

ومن زملائه في كلية الشريعة: عبد الرحمن عتر، محمد نذير حامد.

 

الوظائف التي شغلها:

وقال -رحمه الله-: بعد تخرجي في كلية الشريعة عُينتُ مدرسًا للتربية الإسلامية في المدارس العامة في كثير من مدارس حلب مثل: ثانوية هنانو -وهي أول مدرسة دَرَّست فيها- وثانوية المأمون، وكلية دار المعلمين، وغيرها كثير. 

وحين أسست مدرسة الكلتاوية (دار نهضة العلوم الشرعية) عام 1964م أتيت إليها مدرسًا، أولًا دَرّست الرياضيات، ثم الحديث الشريف ومصطلحه (منهل الحديث ونزهة النظر والإقراء)، وكان توجهي وقتها إلى الحديث الشريف فاهتممت به، وبقيت مدرسًا في الكلتاوية (دار نهضة العلوم الشرعية) إلى عام 2008م فاستقلت لكبر سني وتعبي». اهـ. 

سألته -رحمه الله-هل كان يحفظ صحيح البخاري كما هو مشهور؟

فأجابني: إنني قرأته مرتين وعملتُ له فهارس، وحفظتُ أحاديث كثيرة منه وليس كاملًا، وعملت فهارس مفصلة لفتح الباري، طُبعت ووُزعت في المكاتب».  

 

سلوكه عند العارف بالله سيدنا الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه:

حدثني الشيخ عبد البر عن ذلك قال: «تعرفت على سيدنا النبهان عام 1958م حين كنت أَدْرس في كلية الشريعة وذلك عن طريق الشيخ عبد الرحمن عتر -رحمه الله- وكنا معًا في صف واحد في كلية الشريعة، فذكر لي أمر سيدنا في حلب وفضائله، فشعرت بشيء يشدني، فجاء سيدنا مرة إلى دمشق ونزل في فندق اليرموك في ساحة المَرْجة وكان معه الشيخ محمد الشامي، فذهبت مع الشيخ عبد الرحمن فقال له: سيدي هذا أخونا عبد البر يريد أن يراكم. فقال لي: تفضل. فدخلت وبأول نظرة إليه رأيت نورًا خالصًا، ومن حينها أُخِذتُ به وتعلق قلبي وانجذب إليه.

بعد التخرج عُيّنْت في حلب مدرسًا، وهنا التزمت مع سيدنا، وحضرت مجالسه، وسافرت معه إلى الحج، وقد سافر السيد في الباخرة لكنني سافرت بالطائرة لأني كنت مدرسًا، ولا يعطونني إجازة أكثر من خمسة عشر يومًا إلا أنني سعدت ونزلت مع سيدنا، وكنت معه في كل مناسك الحج، وكذلك كنت معه في زيارة المدينة المنورة لكني لم أُكمل معهم المدة كاملة لانتهاء إجازتي.

وأجمل شيء في حياتي أني كنت مع سيدنا في رحلة الحج وكنت معه عن يمينه حين وقف أمام رسول الله وقال له: السلام عليك يا رسول الله. السلام عليك يا أبانا.

كان سيدنا رضي الله عنه- يرعى شؤوننا ويحفظنا من أي مكروه.

مرة كنت أسكن في منطقة سيف الدولة، وكان في البناية جار ليس صالحًا فاتَّهم زوجته بأمور فاحشة، واشتكى عليها، ووضع اسم زوجتي للشهادة مع أننا لا صلة بيننا وبينهم، وجاءنا إشعار من القاضي بلزوم حضور زوجتي للشهادة في هذا الأمر، فاهتممت وذهبت إلى سيدنا رضي الله عنه-  وقفت أمام باب غرفته فخرج الشيخ حسان وقال: ما بك؟

قلت: أمر أشكوه لسيدنا.

قال: سيدنا مشغول.

وكانت وقتها مشاكل التويم، انتظرت قليلًا وإذ خرج سيدنا وقال: ما بك ياعبد البر؟

قلت: سيدي القصة كذا وكذا..

فقال رضي الله عنه: لا تذهب والقصة انتهت». وإلى اليوم لم يطلبنا أحد للشهادة في تلك المسألة ولله الحمد.

وبعد انتقال سيدنا رضي الله عنه- في أحداث الثمانينات في سوريا كان يسكن في البناية معنا متهم، استيقظت لصلاة الفجر يومًا وصليت في الجامع، وبعد عودتي ودخولي البيت وإذ أصوات وضجيج وكانوا قد جاؤوا للقبض عليه، فأخذوه وانصرفوا، وبعد ذهابهم قال لي أحدهم: لو تأخرت خمس دقائق ورأوك لأخذوك وحققوا معك وقد لا تعود، فالله بسر سيدنا حفظنا.

وحدثت لي عدة قصص من هذا النوع كانت رعاية سيدنا لنا فيها واضحة.

ومن كرامات سيدنا رضي الله عنه-  التي رأيتها أنه استعصت الوﻻدة على زوجتي، فأتيت إلى سيدنا النبهان فقرأ على كأس من الماء ثم قال: اخرج يا غلام، اخرج يا غلام إلى الدنيا من الظلمات إلى النور. فذهبت إلى زوجتي أبشرها أنه صبي لأن سيدنا قال: اخرج ولم يقل: اخرجي. وهو ولدي محمد نبيل عباس».

ثم قال الأستاذ عبد البر: وأثر سيدنا في بيتي كبير فأولادي يعتقدون بسيدنا وربي وفقهم بذلك والحمد لله». قال سيدنا لنا: «أولادي أنتم محفوظون أنتم وأولادكم». والحمد لله وهذه بشرى.

رأيت مرة في نومي أنني داخلٌ إلى مسجد وفيه جمع من إخواننا وألبس ثوبًا أبيض والكل يلبس كذلك، فأتى واحد وسألني إلى أين أنت ذاهب؟ قلت: إلى الرسول . دخلنا فالتفتُّ وإذ هو سيدنا رضي الله عنه-  فنظر إليّ وضحك.

كنا في مجلس بين المغرب والعشاء ووقتها تكلم سيدنا أن الله خلَّاق وقال: ما أتى يوم وربنا فيه ليس خلّاقًا، وبعد أن خرجنا وإذ بأحد إخواننا كأنه استصعب الجواب وقال: هذا قدم الحوادث. فقلت له: لا؛ اتهم فهمك لأن المخلوقات طالما لها بداية، ولها نهاية، فهي حادثة مخلوقة ليست مشاركة للقديم، فالله هو الأول الذي لا شيء قبله والآخر الذي لا شيء بعده.

لقد أكرمني الله أنني منذ أن اعتقدت بهذه المرتبة النبهانية أُسَلّم ولا يمكن أن أناقش.

ألحّ والدي أن أعود إلى حمص فجئت وشكوت الأمر إلى سيدنا فقال لي السيد النبهان: إذا أتى والدك إليك أخبرني، فجاءني مرة زائرًا فأتيت إلى السيد الكريم أخبره بقدوم والدي، فقدم رضي الله عنه-  وكان مما قاله له: «عبد البر سيظل هنا فأنت والده في الجسم وأنا والده الروحي فهو ابننا». وزال عني هم الرجوع إلى حمص».

والشيخ عبد البر كان مأذونًا من سيدنا بقراءة إحدى وعشرين مرة: «يا رحيم» لمريض الشّقِيقَة.

من أخلاقه وصفاته:

الشيخ عبد البر يصدق فيه قول الله -تعالى-: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (الشعراء 89). فقلبه سليم صاف لا يعرف الغش أبدًا، وتواضعه يبهرك، سريع البديهة، واسع الاطلاع.

يتَّسم نقاشه بالعقلانية والمنطق السديد، حليم جدًّا.

من كلماته التي كان يرددها: «عمر الإنسان قصير لا يتسع لقراءة كل شيء، فلا تضيع وقتك ولا تقرأ إلا المفيد».

مخلص لا يحب الظهور، ذو أخلاق عالية.

مؤلفاته وآثاره:

1- تحقيق كتاب: دلائل النبوة للإمام أبي نعيم الأصفهاني، رحمه الله تعالى.

2- تحقيق كتاب: الفتاوى الحديثية للإمام ابن حجر الهيثمي الشافعي، رحمه الله تعالى.

3- وضع فهارس تفصيلية لكتاب: فتح الباري بشرح صحيح البخاري للإمام ابن حجر العسقلاني، رحمه الله تعالى.

4- سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه- (مخطوط).

5- سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه- (مخطوط).

مرضه ووفاته:

عانى -رحمه الله- أواخر حياته مع المرض ثم دخل الغيبوبة مدة حتى انتقل إلى رحمة ربه يوم السبت 1 جمادى الآخرة 1439هـ، الموافق 17 شباط 2018م.

رثاؤه:

رثاه العلامة الدكتور محمد فاروق النبهان فقال: «بلغني اليوم نبأ وفاة الأخ الأستاذ عبد البر عباس -رحمه الله-، وأقدم أصدق عبارات العزاء والمواساة لأسرته الصغيرة و لأهله، ولكل أسرته العلمية الكبيرة في الكلتاوية التي عرفته منذ شبابه الأول عندما جاء إلى حلب منذ منتصف الخمسينات، وكان آنذاك طالبًا في كلية الشريعة في سنتها الأولى، وكنت يومها صغير السن، كان قادمًا من مدينة حمص، وعرف السيد النبهان -طيب الله ثراه-، ولازم مجالسه في الكلتاوية، وكان من المحبين الصادقين وهو ابن أسرة علمية في حمص، كنت أراه باستمرار رفقة مجموعة من أصدقائه ممن كانوا طلابًا في الجامعة أو يهتمون بالثقافة، وكانوا قرابة عشرة أفراد ما زلت أذكر أسماء بعضهم وهم: الأستاذ عبد الرحمن عتر، والأستاذ نذير حامد، والأستاذ نزار لبنية، والأستاذ محمد لطفي، والأستاذ حسان فرفوطي، والسيد ناظم فرا، وانضم إلى هذه المجموعة فيما بعد عدد من طلاب العلم من أمثال: الدكتور محمود فجال، والشيخ منير حداد، والشيخ علاء الدين علايا، ثم أخذت قوافل طلاب الكلتاوية النبهانية تكبر وتتزايد، وأصبح الجيل الأول هو المؤتمن على التكوين والتعليم وتكوين الجيل الثاني والثالث، وبعد أكثر من ثلاثين عامًا كنت أزور المدرسة، وألتقي بذلك الجيل من علماء الكلتاوية في مجلسي الجمعة والأحد ممن تخرجوا أو ممن كانوا في الطريق، كنت أفرح بما كنت أراه، وتذكرت ذلك اليوم الذي جلست فيه إلى جانب السيد لاختيار أول طلاب المدرسة في اليوم الأول لافتتاحها، كانت ابتسامته كبيرة وفرحته ظاهرة.

وكان يحدثني عما يتمناه أن يكون عندما تكبر الأشجار، وتثمر وليس المهم متى، تذكرت تلك المجموعة الأولى التي كان يحضر فيها المرحوم عبد البر عباس وإخوانه، كانوا أقل من عشرة أفراد كانوا طلابًا يأتون من دمشق وهم يحنون إلى تلك المجالس الروحية، وأحيانًا كان يحضر معهم إلى حلب زميل لهم هندي من أسرة الندوي المشهورة، وكان السيد يهتم بهم، ويخصص لهم جلسات خاصة كانت تعرف بالمذاكرات، وينصت لهم وكانوا يجتمعون في منزل السيد ناظم الفرا في باب النصر، وكانت بعض الجلسات تمتد إلى الصباح، تعلق الأستاذ عبد البر بصحبة السيد في حياته وأصبح فيما بعد من أبرز أساتذة الكلتاوية (دار نهضة العلوم الشرعية).

حضرت بعض هذه المجالس الروحية التي كانت ذات منهجية تربوية وروحية، وكان من عادة السيد النبهان أنه يخصص جلسة أسبوعية لكل مجموعة متجانسة ومنسجمة، فكانت هناك جلسة لطلاب العلم وجلسة للتجار وثالثة للمنهدسين والأطباء، وهناك درس النساء، بالإضافة إلى مجلس الجمعة، ومجلس الأحد الذي استمر طويلًا.

تذكرتُ كلَّ ذلك وأنا أرجع إلى الماضي، أكثر من ستين عامًا مضت، كان المرحوم ممن تميزوا بالعلم وبخاصة في علم الحديث وكتب الصحاح، وكان صالحًا وتقيًّا وترك أثرًا طيبًا لدى زملائه وطلابه.

أدعو الله تعالى أن يتغمده برحمته، وأن يسكنه فسيح جنته، وأن يجزيه خيرًا عما أحسن فيه، وإنا لله وإنا إليه راجعون». اهـ.  

ورثاه تلميذه الشيخ إبراهيم الحمدو العمر فقال:

أَلِفَ الهوى بوجيبه ونحيبه*وشكا النوى بسهاده ورقاده

وطوى على ذكرى الفراق حشاشة* فَنِيَتْ وما يفنى غرامُ فؤادِه

ومضى إلى العلياء يسمو همةً* يشدو الكمال على خطى أفراده

ودنا إلى الشهباء يزجي مهجة* أنقى من الألماس في أجياده

يرنو بعين الصقر ينشد عارفًا* لم يَثْنِهِ عنه أذى حسّاده

وإذا الكميّ مضى بصادق همّةٍ* تَخِذَ العزيمة من عتاق جياده

حمصٌ وآي الحسن في أرجائه* واللطف في إنسانه ونجاده

لم تسبه وغدا إلى شهبائه* (نبهان) ذاك القصد من أسياده

لما رأى النور المجسّد شخصه* حثّ الخُطى ليكون من رواده

ومهاجرً للحقِّ (حاز بُنُوّة) * في الروح فاعجب من نبا إسعاده

لغلامه: اخرج يا غلامُ فبوركتْ* تلكَ الولادةُ يا لَلُطف وداده

أنقى من الزهر الضحوك لطافةً* والعلمُ والأخلاقُ في أبراده

أَلِفَ الخفاءَ فلا يُرى متملقًا* هذا الأنامَ وعاش من زهاده

مترهبٌ جعل الحديثَ مَرَامه* يستظهر الإعجاز من إمداده

متلمسًا حكم النبوة تاليًا* آياتها و(الفتح) من أوراده

الألمعي إذا تعارض نصه* والصيرفي الفذ من نقاده

وإذا تكاثرت الفهوم فحيّرتْ* أهل النهى رجعوا إلى (حماده)

وإذا الخصوم تنفخت أوداجها* تلقى المقال الفصل في إيراده

مستحضرًا للآي حين نقاشه* فكأنما حضرت على ميعاده

والسُّنةُ الغرّاءُ طوع لسانه* فكأنما سكنت صميم فؤاده

فالبَّر (عبد البر) محفَل سنة* غصّت مناهله لدى رواده

عَشِقَ الطُروسَ فلو رأيتَ خضوعه* عند الكتابِ لقلتَ من عُبّاده

محرابه قلبٌ، و نُسْكُ حياته* فِكْرٌ يحلّق في مدى آماده

مَنْ طوقَتْ ذا النشءَ أيدي فضله* في (دار نهضتنا) مدى آماده

قد عشتَ في الدنيا ربيبَ عناية* ما كنتَ إلا في اتباع مراده

كانت حياتك في منيع حصونه* واليوم أنت إلى ذرى أطواده

غادرت دنيا لم تغرّك ساعةً* مستبقيًا ذخرًا ليوم معاده

أمعاهدَ العلمِ الشريفِ ألا ابْكِهِ* فلقد طواه الموت في أغماده

رحمك الله يا شيخَنا ياعبد البر، وأجزل لك المثوبة والعطاء، فقد أديت الواجب، وعلمتَ الطالب، فشكرك شأوٌ بعيد لا تبلغه أشواطنا.

مصادر الترجمة:

           الشيخ عبد البر عباس، لقاء لي معه في حلب بتاريخ 6 جمادى الأول 1429هـ.

           الدكتور محمد فاروق النبهان، من خلال ما نشره في مواقع التواصل.

           الدكتور محمود ناصر حوت، مراسلة كتابية.

           الشيخ إبراهيم الحمدو العمر، مراسلة كتابية.

 

ملفان مسموعان:

التسليم لأهل الله

الله أكرمنا بشيء لكن ما أدينا الحقوق التي علينا

 

 انظر كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج1 صفحة269)

نشر في موقع أحباب الكلتاوية بتاريخ 4-9-2021م