آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    رجال عبروا فيها   مجموعة من العلماء العاملين في الدار
الشيخ علي عمر المحمد رحمه الله



مرات القراءة:65    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

الشيخ علي عمر المحمد

1369 - 1439هـ/ 1950 2017م

 

 

ترجمة الشيخ علي عمر المحمد رحمه الله- كما جاءت في كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج1 صفحة 416).

هو الشيخ علي عمر ابن الشيخ أحمد المحمد الأويسيّ الحسيني.

ولادته:

ولد -رحمه الله- في أسرة متواضعة كريمة في قرية حزوان التابعة لمنطقة الباب في محافظة حلب عام 1950م من أبوين صالحين، وكان والده يتمنى أن يكون له أولاد طلاب علم، والشيخ عمر عابدين -رحمه الله- كان يقول للشيخ علي وعثمان: والدكما ولي لا يعرف نفسه.

دراسته:

درس الابتدائية في قرية حزوان، وكان قد دخل أخوه عثمان- وهو أصغر سنًّا منه- مدرسة الكلتاوية عام 1966م فطلب من الإدارة قبول أخيه علي فقبل ودرسا معًا في عام دراسي واحد، وكان سيدنا كلما قلّب دفتر الطلاب الذي فيه صورهم ووصل إلى صورة الشيخ علي وعثمان يقول: «الصغير جاء بالكبير»، تكرر مرض الشيخ علي في الصف الخامس، فتخرج الشيخ علي بعد أخيه بسنة، وذلك في العام الدراسي 1972-1973م في الفوج الرابع.

انتقل بعدها إلى الأزهر الشريف، وتخرج في كلية الشريعة الإسلامية، ونال شهادتها عام 1977م.

يقول الشيخ علي -رحمه الله-: «في أيامنا الأولى في الدار اكتحلت عيوننا بطلعة السيد النبهان -رضي الله عنه-فملأ حبه جوارحنا.

كان للسيد مذاكرة للعلماء يوم الثلاثاء بين المغرب والعشاء، فكنت أحضر أنا وأخي مع أساتذتنا بأمر منه -رضي الله عنه- ونحن في بداية طلب العلم.

في السنة الأخيرة من الدراسة في الكلتاوية (دار نهضة العلوم الشرعية) خطبت منه زوجتي (أخت الشيخ محمد الرشواني) وبعد التخرج زوجني -رضي الله عنه- وأسكنني قريبًا من بيته.

لقد أظهر -رضي الله عنه- الاعتناء بنا، وكنت كلما أحببت أن أدعوه لبيتي المتواضع يلبي دعوتي، ويظهر السرور في ذلك، ويقول لي: «أنت ولدي وفي أي وقت يخطر ببالك أن تدعوني فادعني» فكنت لا أتحرج من دعوته، فبلغتْ ست دعوات، وكان سيدنا يلبي الدعوة في بيتي المتواضع، ويظهر السرور في ذلك».

يقول أخوه الدكتور عثمان: «آخانا سيدنا -رضي الله عنه- مع بعض، فنحن إخوة أشقاء، وإخوة في الله».

ومرة دعاه الشيخ علي مع بعض إخواننا ووضع المسجل في الغرفة ليسجل الجلسة، لكن دون استئذان سيدنا وأخفاها، وبعد انتهاء الجلسة -وكان فيها جمع من إخواننا العلماء- خرج الكل وبقي الشيخ محمود فجال -رحمه الله- وكان قد علم أن الشيخ علي يسجل، فقال: يا شيخ علي أخرج المسجل لنسمع التسجيل. وإذ بالمسجل قد سجل فقط صوت الملاعق أثناء الطعام ولم يسجل شيئًا من كلام سيدنا أبدًا، فدهش الشيخ محمود فجال، وقال: لو لم يسجل المسجل صوت الملاعق لقلنا: هو متعطل، وتلك مشيئة الله، ولكن أن يسجل فقط صوت الملاعق ولا يسجل بقية الأصوات فتلك كرامة عظيمة.

عمله:

عمل مدرسًا وموجهًا في مدرسة الكلتاوية (دار نهضة العلوم الشرعية) حين كان طالبًا في الأزهر وذلك عامًا واحدًا.

ثم عمل في السعودية مدرسًا في المعهد العلمي في منطقة عرعر عشر سنين فدرّس فيه الفقه الحنبلي والأصول والمصطلح.

انتقل بعدها مجاورًا في طيبة الطيبة فعمل محاضرًا متعاونًا في كلية التربية ثلاث سنوات، ودرّس فيها المدخل إلى الدراسات الإسلامية، والسيرة، والثقافة.

أصيب بعدها في نظره، فترك التدريس، وجلس مجاورًا للحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم.

(من اليمين: الدكتور عثمان عمر، الشيخ علي عمر رحمه الله)

إجازاته العلمية:

حصل على إجازة تبرك من السيد الشيخ حسن الشاطري الحضرمي، والشيخ عبد الله سراج الدين.

سيرته كما كتبها لي بخطه (رحمه الله)

أمنية:

قال رحمه الله: أن أثوي آخر حياتي بجانب سيد العالمين في طيبة في البقيع لتستريح نفسي بجانب ولي نعمة الأمة وهذه الأمنية هي أسمى ما تصبو نفسي إليه.

وكما قال الشيخ عيسى البيانوني، رحمه الله: «ألا ليت روحي في المدينة تنزع» استجاب الله أمنيته فتوفي في ليلة عرفات بعد منتصف الليل يوم الخميس بتاريخ ٩ ذو الحجة ١٤٣٨ الموافق ٣١ آب ٢٠١٧م وكانت الصلاة عليه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة المغرب من يوم عرفة، ودفن في جنة البقيع.

مصادر الترجمة:

*الشيخ علي العمر -رحمه الله- أوراق كتبها لي بتاريخ 10 ربيع الأول 1428هـ.

*أخوه الدكتور عثمان عمر المحمد، مراسلة كتابية.

 انظر كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج1 صفحة416 )

نشر في موقع أحباب الكلتاوية بتاريخ 1-11-2021م