آخر المواضيع
اخترنا لكم




  الرئيسية    أتباعه وإخوانه   أتباع السيد النبهان من سورية وبلاد الشام
الشيخ محمد ولي رحمه الله



مرات القراءة:412    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

الشيخ محمد ولي

رحمه الله

1357 - 1420هـ/ 1938 2000م

ترجمة الشيخ محمد ولي-رحمه الله- كما جاءت في كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج2 صفحة 199).

هو الشيخ محمد ولي ابن الشيخ عبد القادر ولي الأنطاكي.

ولادته ونشأته:

ولد بمدينة أنطاكية في تركية في 9 ذي القعدة 1357هـ.

هاجر والده مع أسرته إلى حلب، وسكن بعد وصوله بيت الشيخ سعيد الإدلبي رحمه الله، والشيخ محمد وقتها طفل رضيع.

التحصيل العلمي:

درس الابتدائية في مدرسة حسان بن ثابت، وبعدها انتسب إلى معهد العلوم الشرعية (الشعبانية) عام 1374هـ / 1953م فدرس فيه العلوم الشرعية، ونال شهادتها، كما جاور في جامع المدرسة الإسماعيلية ودرس عند مشايخها.

شيوخه:

الشيخ عبد القادر ولي، الشيخ محمد السلقيني، الشيخ بكري رجب، الشيخ محمد المعدل، الشيخ محمد أسعد العبجي، الشيخ أمين الله عيروض، الشيخ نجيب خياطة، الشيخ محمد زين العابدين الجذبة، الشيخ أحمد القلاش، الشيخ محمد شهيد، الشيخ عبد الله سراج الدين، رحمهم الله جميعًا، أما السيد النبهان فهو شيخه في السير والسلوك والتربية.

رحلاته:

في عام 1965م ذهب لأداء فريضة الحج واجتمع عند السيد محمد أمين الكتبي بالشيخ علي البوديلمي الجزائري التلمساني شيخ الطريقة الشاذلية، وأعطاه الإجازة بالطريقة الشاذلية والورد والإذن الخاص والعام.

وفي عام 1975م تلقى دعوة من المركز الإسلامي في برلين الغربية، وهناك ألقى في جامعة برلين عدة محاضرات وبذلك منحه مجلس الجامعة شهادة الدكتوراه الفخرية.

عمله:

عمل مدرسًا في الثانوية الشرعية بعفرين، وإمامًا وخطيبًا ومدرسًا في العديد من مساجد حلب ومنها: جامع الصديق، جامع ميسلون، جامع بان قوسا، جامع الحدادين، جامع النور.

له كتاب: أسماء الله الحسنى وخواصها، وجالية الكرب.

 

من مواقف الشيخ محمد ولي مع السيد النبهان h والعلماء والأولياء:

لما كان طالبًا في المدرسة الشعبانية أحب وتعلق بالشيخ عبد الله زين العابدين وكان مجذوبًا فعندما علم الشيخ محمد معدل ناظر المدرسة الشعبانية بتعلقه بالشيخ عبد الله أخذ منه الغرفة في جامع الإسماعيلية حتى يمتنع عن الشيخ عبد الله زين العابدين، فحزن الشيخ محمد ولي لذلك لشدة حاجته إلى مأوى يأوي إليه لطلب العلم فقالوا له: إن الذي يعيد لك الغرفة هو الشيخ محمد النبهان فذهب إليه وقال له: يا سيدي يقولون عني مجذوب، انظر إلي هل أنا مجذوب! فتبسم الشيخ محمد النبهان وقال له: «يا ولدي لم يبق لك إلا شخطة كبريت وإن الله ألبسك ثوب المحبة فحافظ عليه، يا ولدي خذها من طريق العلم، ولا تأخذها من طريق الجذب فإن أخذتها من طريق العلم تفيد نفسك، وغيرك وإن أخذتها من طريق الجذب فلا تفيد إلا نفسك» فتعلق منذ ذلك اليوم بالسيد النبهان، وأحبه، ولازمه، وله مواقف كثيرة مع السيد النبهان.

وكان السيد النبهان يناديه: يا ولي الله.

ومرة دعا الشيخ محمد ولي على شخص فشُلّ من ساعته من سوء أدبه معه، وفي اليوم التالي جاء السيد النبهان وزار الشيخ محمد ولي فطلب منه ألا يدعو على أحد أبدًا مهما كان الأمر.

حصل مع الشيخ محمد ولي تخيل غريب فكان يرى أمامه السيد النبهان وأشياء أخرى فجاء إلى السيد وأخبره فقال له السيد النبهان: «سوف آخذها منك وهي أمانة عندي أردّها لك، واهتمّ الآن بالعلم» وكان يزوره السيد النبهان في بيته.

حدثني الشيخ محمود الزين -رحمه الله- قال: «إن الشيخ محمد الولي جاء إلى سيدنا وقال: سيدي جاءني أهل دولة أهل الله، ويريدون أن يضعوني مكان واحد منهم مات في حلب فقال له سيدنا: قل لهم: نحن لا نستلم وظيفة».

ولما سمع الشيخ محمد ولي بالشيخ أحمد الحارون الشامي قصده للزيارة فلما وصل إليه استأذنه ودخل عليه وسأله الشيخ أحمد، رحمه الله: يا ولدي ما اسمك؟ قال: محمد ولي. فقال الشيخ أحمد: يا ولدي لك حظ من اسمك.

ولما قصد زيارة الشيخ محمد الهاشمي قال: أول ما رآني قال لي: «يا ولدي إن الله ألبسك ثوب المحبة وأنت لا تضام».

وذكر الشيخ عبد القادر ولي والد الشيخ محمد ولي
-رحمهما الله- أنه زار الشيخ محمد أبو النصر شيخ الطريقة النقشبندية واصطحب معه ولده محمد وكان طفلًا صغيرًا فأخذه الشيخ أبو النصر وقرأ له وكتب له حجابًا وقال للشيخ عبد القادر ولي: كتبت له حجابًا ووضعت فيه سرًّا.

حدثني الدكتور عثمان عمر المحمد قال: «من كرامات الشيخ محمد ولي كما سمعت منه- أنه كان في تركيا، وكان في الطابق الخامس في عمارة، فتح باب المصعد ودخل فيه لكن الصندوق الذي يحمل الركاب لم يكن موجودًأ فهوى من الدور الخامس إلى الأرض، وكتب الله له الحياة، صوّر الطبيب ظهره فقال: المفروض أنك مشلول الآن، وأنت تمشي! هذا غير معقول. فضحك الشييخ محمد ولي وقال: لكن الحقيقة أنني وأنا نائم جاءني بعض أهل الله وأجروا لي العملية وشفيت والحمد لله».

أخلاقه:

كان ملتزمًا بشرع الله، وقافًا عند حدود الله، لا يتعداها، لا يعرف إلا الصدق، سليم الطوية، صافي السريرة، محبًّا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وآل بيته والصحابة الكرام، لا يحمل غِلًا ولا حسدًا على أحد.

وفاته:

توفي -رحمه الله- عصر يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من جمادى الآخرة 1420 الموافق الثاني والعشرين من آب 2000 ودفن في مقبرة الشيخ جاكير الوسطى بحلب.

مصادر الترجمة:

*الشيخ هشام الألوسي، مراسلةً كتابيةً.

*الدكتور محمود الزين، مشافهةً.

*الشيخ علي ابن الشيخ محمد ولي، مشافهةً.

*الدكتور عثمان عمر المحمد، مراسلةً كتابيةً.

 انظر كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج 2 صفحة 199).

نشر في موقع أحباب الكلتاوية بتاريخ 24-2-2022م.