آخر المواضيع
اخترنا لكم




  الرئيسية    أتباعه وإخوانه   إخوان وأتباع السيد النبهان من العراق
الحاج محمود رْحَيّم رحمه الله



مرات القراءة:440    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

الحاج محمود رْحَيّم

رحمه الله

1361 - 1437هـ/ 1942 2016م

 ترجمة الحاج محمود رْحَيّم-رحمه الله- كما جاءت في كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج2 صفحة 212).

الضابط المحب، صاحب الصوت الشجي، والروح العالية، والوجهة الصادقة، الحاج محمود رْحَيِّم عواد سلطان محمد بغزي الكبيسي.

ولادته:

ولد في مدينة كبيسة بالعراق 16 جمادى الثاني 1361هـ / الموافق 1 تموز 1942م. وهو من عشيرة البو حيدر بطن من طيّ نفس عشيرة الحاج محمد الفياض.

دراسته وعمله:

درس الابتدائية في مدينة كبيسة، وكان أحد معلميه الشيخ عبد العزيز خضر العاني، رحمه الله.

كان من صغره لا يحب مجالس اللهو والغفلة.

أكمل دراسته الإعدادية ثم انتسب إلى مدرسة القوة الجوية، وتخرّج فيها برتبة نائب ضابط، فتوظف في القوة الجوية في الحَبّانية بمحافظة الأنبار يشرف على صيانة الطائرات وتجهيزها، وبقي في ذلك حتى تقاعده.

في صحبة العارف بالله سيدنا الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه:

أراد الحاج محمود رْحَيِّم يومًا أن يترك الوظيفة ويتفرّغ للعلم والعبادة وكان متعلقًا بالحاج محمد الفياض -رحمه الله- فنهاه عن ذلك، ثّم ارتبط بسيدنا محمد النبهان -رضي الله عنه- وتعلّق به، فسأل سيدنا أن يترك الوظيفة فأمره سيدنا بالبقاء فيها وقال له: «بقاؤك فيها صلاح لك ولغيرك» وهذا الذي حصل فقد تأثر بحاله كثير ممّن يعملون معه مثل: الحاج رشيد مشعان الأويسي والحاج عبد الرحمن زيدان وغيرهم كثير من ضباط ورتب عالية تأثروا به كثيرًا لما يحمله من أخلاق وصدق وعلو همة.

وطيلة خدمته في العسكرية لم تكن عليه عقوبة، أو غياب، أو تأخر عن الدوام.

درس شيئًا من الفقه والنحو وبعض العلوم على الشيخ عبد العزيز سالم السامرائي، رحمه الله.

وكان بينه وبين الشيخ عبد الستار ملا طه -رحمه الله- محبة وألفة.

(الحاج رشيد مشعان، الحاج محمود رحيم، رحمهما الله)

أخوة في الله:

آخى سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أصحابه -رضي الله عنهم- فكانوا قدوةً في المحبة والإيثار وبهم اقتدى أتباع سيدنا النبهان.

كتب لي الشيخ حامد صخي: «آخى سيدنا النبهان -رضي الله عنه- الحاج محمود رْحَيِّم مع الحاج رشيد مشعان -رحمهما الله- فكانا من أهل الهمة والحال، إذا رأيتهما ذكرت الله تعالى، وكأنك في الرابطة الشريفة.

والأخ رشيد مشعان قال عنه سيدنا: «هذا على قدم أويس القرني» وكنا نلقبه في العراق «أويس النبهان» كان في شوق لرؤية سيدنا والاجتماع به في الدنيا فلم يحصل ذلك «مرتبة محمدية» تحقيقًا لكلام سيدنا، وقد انتقل إلى جوار ربه على الحالة هذه، رحمه الله.

دخلت بيت سيدنا بحجرته المباركة يوم السبت بعد صلاة الفجر عام ١٩٧١م في جلسة خاصة سألتُ سيدنا رضي الله عنه: سيدي!  هل محمود رْحَيِّم ورشيد مشعان معكَ في الجنّة؟ فقال قُدّسَ سِرّه: «هم معي في الجنة وأنْتَ معي في الجنة» عُدْتُ بها إلى الفلوجة مُبَشّرًا ولازالتْ بشراه قُدّس سِرّه تسري بِنَا الى مدارج معارج رُتَبِ الكرام لأنّ سيدنا الكريم قال: «كلامي مُحَقّق مُدَقّق لا بد أن يقع».

كنا إذا جلسنا نتذاكر بسيدنا (تعالوا نُؤمن ساعة).

قال لنا الأخ الحاج محمود رْحَيِّم: لم أسمع ولم أجد كسيدنا النبهان تَمكينًا عندما يقول لكَ: «خَلّيني بقلبك خَلّيني أمامَكَ خَلّيني مَعَك» هذا لن يستطيع أحدٌ غيرهُ أن يقولها لأنّهُ هُوُ مُطْلَقٌ عن الإطْلاق رضي الله عنه.

وهذان الأخوانِ الفاضلان من الصالحين، ظاهرة عليهما علامة الولاية والاستقامة يعرف هذا كل إخواننا في العراق، ولهم رابطة خاصة بسيدنا الكريم وحال عجيب، مَنْ رآهما ذكر الله.

في أواخر شهر ذي القعدة عام ١٣٧٢ هـ كنتُ في حجرتي في الجامع الكبير في الفلوجة وإذا بالأخ الحاج محمود رْحَيِّم -وكانت له فيه غرفة- يأتيني ضحىً على غير عادته وهو في حالة جذب وهيام فقال لي: يالله نروح إلى أخينا الحاج سليمان وهو من إخواننا المحبين وله حضور مع سيدنا الكريم. كان يسكن في قرية تبعد مسافة 10 كيلومتر تقريبًا عن الفلوجة، خرجنا مشيًا أنا وهو ومعنا الحاج رشيد مشعان والشيخ محمود علي داود البعقوبي، والحاج ثابت حمدان، نذكر الله كأننا في حلقة ذكر، والأخ الحاج رشيد ينادي سيدنا بندائه المشهور: «يا سنايدي يا سَنايْدي»، والحاج محمود رْحَيِّم يُجيبه هاه هاه يالله حَرِّكْ قلبَكْ، وَيُنْشد بصوته الشجي:

أَبدًا    تَحنُّ      إِلَيكُمُ    الأَرواحُ                     وَوِصالُكُم    رَيحانُها       وَالراحُ

وَقُلوبُ أَهلِ وِدادكم تَشتاقُكُم                     وَإِلى     لَذيذ     لقائكم    تَرتاحُ

إلى آخر هذه القصيدة الرائعة لسيدي شهاب الدين السهروردي.

مَنْ يرانا يقول: مجانين. وصلنا إلى بيت الحاج سليمان فوجدناه عند ماكينة الماء التي تسقي زرعه، وصوتها يُدّوي فقال الحاج ثابت حمدان، رحمه الله: هذه الماكينة دَويّها مثل نبضات قلبي تقول: الله الله. وأخذه الحالُ وعندها بدأنا نردّد معه: الله الله الله الله. حلقة ذكر مع ماكينة الماء ثم انطلقنا إلى الخالدية والمسافة أبعد لأن الطريق من الفلوجة إلى الخالدية أكثر من ٢٠ عشرين كم مشيناها وقد طُويت المسافات، دخلنا على الشيخ أيوب في المدرسة الأحمدية على هذه الحالة فَرّحَبَ بنا ثم هامَ يشاركنا ما عليه من حال.

عُدْنَا معًا بسيارته إلى الفلوجة فلما وصلنا بيته قال: تعالوا معي ادخلوا وبقينا إلى صلاة الفجر في ذكرٍ ومذاكرةٍ ومن يومها تواصلت النفحات كلّ ليلةٍ حتى مطلع الفجر.  

نعم نعم الحاج محمود رْحَيِّم صاحب الأنفاس المباركة، والمجالس الطيبة يُذَكّرنا حاله بالله تعالى، كان ولازال في الرابطة الشريفة، فنعم الاخ الصالح والمحب الصادق.

 ما رؤي يومًا إلا وذكّرك بسيدنا النبهان رضي الله عنه.

سمعتُ سيّدَنا الكريم قُدّسَ سِرّه: يُلقبّهُ محمود العسكري، وكذلك يلقب أخانا رشيد مشعان -رحمه الله- لأنهمّا كانا سويةً في القوة الجوية بالحبانية، يشرفان على صيانة الطائرات وتجهيزها قال لي الحاج محمود رْحَيِّم: عندما دخلتَ أنتَ والشيخ أيوب عند سيدنا جلسة خاصة عام ١٩٧٣ م تَحَرّك قلبي ودخلتُ معكما وأخذتُ أنادي ها ها سيدي وأُغنّي «حَرّكْت الروح لَمّنْ فاركتهم» ونحن عند سيدنا في نفس اللحظة ابتسم سيّدُنا وقال: «هذا محمود العسكري جَذّوُبه» فَلَمَّا عُدْنَا سألناه في تلك اللحظة ماذا كُنتَ تقول؟  قال: كنتُ انا وأخي رشيد مشعان نُجَهّز الطائرة وصوت محرّكها يُدّوي لايسمعنا أحد، رشيد ينادي بأعلى صوته ها أبو أحمد ها سيدي، وأنا أغنّي «حَرّكْت الرُّوح لِمَّنْ فارَكتْهم».

للهِ أيّامٌ على الخيفِ انقضتْ                  يا حبّذا لو  أنها رجعتْ  لنا

في السبعينات قبل وبعد انتقال سيدنا إلى جوار الله عزّ وجلّ كُنّا نجتمع لاسْتماع مذاكرات سيدنا كأنّ على رؤوسنا الطير بالرابطة الشريفة، وأيضًا نستمع لها في خَلَواتنا، ثُمّ يأتينا الأخ الحاج محمود رْحَيِّم بحاله المعهود وهمته العليّة، يمشي بروحانيّة المحب الهائم فَيَشْحَن فينا الهِمَمَ، ويُعيدُ علينا ما حفظه، إذا رأى أحدًا تكاسل أو غفل ذكّره بقول سيدنا: «يا نايمين اقْعُودوا» ويعني بها لزوم الرابطة الشريفة، الرابطة الرابطة تحميك، وتحفظك، وبها تعلو همتك، وتنال.

من أقواله -رحمه الله-:

ويحضرني في هذا المقام قول الأخ الصالح الحاج محمود رْحَيِّم، وهو صاحب اليقظة والحضور والرابطة الشريفة الذي يشحن الهممَ بحاله قال يومًا: لا أدري لماذا تتكلّمون عن الرياء أو تخافون منه؟! الذي عنده مرجع كسيدنا الشيخ محمد النبهان كيف يخطر بباله الرياء؟! مرجع قويّ تَهابُهُ الشياطين، وجاءنا يومًا -رحمه الله- وهو يردّدُ: «احْفِرْ بِيركْ واشْرَبْ مِنّه» أيْ كلٌّ منّا يجب عليه أن يشربَ من ماء بئره، شراب الصفا والوفا، ثمّ يقرأ قولَهُ تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ ( الأنعام 104) يعني بذلك بئرك منك وفيك فمن أبْصَرَ فقد أبْصَر نفسَهُ، من عرف نفسه فقد عرفَ ربَّه، هذه المفاهيم وغيرها جاءت من ملازمته الاستماع لدروس سيدنا الكريم وتَعَلّقه بالرابطة الشريفة، هذه البداية تأخذني إلى ثمرة الصحبة وإعطاء الصحبة حقّها، وهي خلاصة العبادة لله.

لقد كان الحاج محمود رْحَيِّم بين المحبين بدرًا، أمضى حياته بالمحبة والاتباع وطلب العلم وحلق الذكر.

قال عنه سيدنا النبهان الحبيب كما سمع ذلك الشيخ هشام من فمه الشريف: «محمود العسكري مجذوب». وفي رواية عنه: «مجذوبٌ فينا».

وهكذا عرفه إخواننا فلا يُرى إلا كالمجذوب، فإن حضر مجلسًا فهو من يتكلم ومن ينشد ويحرك الأشجان إلى الحبيب السيد النبهان رضي الله عنه.

هو من الرعيل الأول الذين حفظوا العهد والود، صدوق، ومن أصحاب الأحوال النادرة والأشواق الغامرة، وأحد أفرادٍ فتح الله على بصائرهم يرى سيدنا النبهان في اليقظة ويأخذ عنه مشافهة (انتهى كلام الشيخ حامد الصخي).

من مشاهده -رحمه الله-:

كتب لنا الشيخ صلاح مخلف: «سمعت من الحاج محمود رْحَيِّم عدة مرات يقول: كلما كنت أدخل إلى المقبرة لزيارة الحاج محمد الفياض، والشيخ أيوب، والحاج حمدان، فأرى الشيخ أيوب واقفًا جنب قبره متكئًا عليه ينظر إليَّ مبتسمًا.

وروى لي ولده يحيى -ويُسمى أيضًا عبد الخالق وهو أكثر أولاده تعلقًا به- عن والده أنه سهر ليلة عند الحاج محمد الفياض -رحمه الله- إلى الفجر ثم ذهب إلى منزله وفي الطريق جعل ينظر الى البيوت فلا يرى جدرانًا بل كشف له أحوال الناس في البيوت هذا كذا.. وهذا كذا. وهذا كذا فوضع كفيه على وجهه وذهب مسرعًا إلى الحاج محمد الفياض -رحمه الله- فقال له: ما بكَ يا محمود! فشكى له ما جرى معه فضمه إلى صدره وقرأ عليه فذهب عنه هذا الحال.

كان -رحمه الله تعالى- كثيرًا ما يرى سيدنا يقظةً.

 أذكر حادثتين حصلت له -رحمه الله- في حلقة الذكر في جامع الفلوجة الكبير: مرة كنت أقرأ «سرينا نطلب القوم الكراما» في الجلسة الثانية وفي أثناء القراءة وإذ بالحاج محمود يصرخ بحال: الله. وعرفت فيما بعد أنه رأى سيدنا يقظة وقتها، وكذلك حصل نفس الأمر عندما كنت أقرأ في إحدى حلقات الذكر: أواه ياقلبي المعذب بالهوى. وكانت هذه الحلقات في أواخر السبعينات».

 وروى لنا عنه الشيخ صلاح الفياض قال: «حكى لي الحاج محمود رْحَيِّم -رحمه الله تعالى- أنّه أراد أن يعمل عملية لإزالة اللّوَز لأنها كانت ملتهبة فقرر الدكتور إجراء العملية في عيادة الدكتور الجراح عبد العزيز القيسي على ما أذكر في الفلوجة، قال: فذهبتُ إلى الحاج محمد الفياض -رحمه الله- وأنا خائف من إجراء هذه العملية فعندما طرقتُ باب بيت الحاج محمد الفياض أذن لي بالدخول، وإذا بالحاج محمد الفياض يصرخ بوجهي قبل أن أتكلم بأيّ شيء: محمود أنت خايف من الموت؟ إذا جاءك الموت  هَلِّيلُو ( بلهجة بني كبيسه اَي رَحّب به) بعد هذه الكلمات ذهب عني الخوف فذهبت إلى الدكتور وقلت له: أنا موافق على إجراء هذه العملية، فأجلسني الدكتور على الكرسي وبنجني بنجًا موضعيًّا، وأخذ الدكتور  بعملية استئصال اللوز وإذا بي أنظر أمامي واقعة، أرض واسعة وخلق كثير أشهدهم أمامي في مقدمتهم رجل عليه الهيبة والوقار وجهه كالقمر ليلة البدر ولحية كثة سوداء وعيناه واسعتان مكحلتان وهو ينظر إلي فأخذني الحال وقمت أنادي: صلى الله عليه وسلم. وأنا لا أعرف من يكون هذا الرجل، وبعد انتهاء العملية وانتهى البنج الموضعي فذهبتُ حالًا  إلى بيت الحاج محمد الفياض لكي أقص له الذي شاهدته أثناء العملية فأخبرته بما رأيت فأخذ الحاج محمد الفياض بالبكاء حتى أشفقت عليه من شدة بكائه فقال لي: اذهب فورًا إلى سيدنا الشيخ النبهاني وأخبره بما شاهدتَ  وفعلًا شددت الرحال إلى حلب الشهباء حماها الله وعند وصولي إلى الكلتاوية طلبتُ جلسة خاصة مع سيدنا النبهان -رضي الله عنه-  وفعلًا أذن لي بالدخول إلى غرفة سيدنا -رضي الله عنه-  فأخبرته القصة التي وقعت معي فعندما سمع سيدنا القصة مني صار في حال قوي وقال بصوت عالٍ جهوري: هذا سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- جاء ليثبت إيمانك ورفع سيدنا النبهان عمامته عن رأسه ووضعها أمامه،وبدأ يتكلم عن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- فقال: قلت لمحمد صلى الله عليه وسلم: إما أن تأتي لعندي أو آتي لعندك».

ابتلاؤه وانتقاله:

بعد استشهاد ولده علي أثناء القصف على مدينة الفلوجة انتكست حالته الصحية انتكاسًا تام مما جعل الأمراض تتوالى عليه من ارتفاع السكر، وتضخم الكلى، وسرطان المثانة، وكانت حالته تسوء يومًا بعد يوم حتى أقبلت سنة ٢٠١٦م ففي إحدى الليالي قام ليتوضأ فتعثرت رجله فسقط على ظهره مما أدى إلى كسر في الحوض وهنا بدأت المأساة والمعاناة.

وقبيل انتقاله قال لأولاده: (احفروا لي قبرًا فأنا بعد أربعة أيام سأنتقل إلى رحمة الله) وقد تحقق ذلك كما أخبر، رحمة الله عليه.

عاد إلى مدينة الفلوجة بتاريخ 10 أكتوبر ٢٠١٦م وفي الساعة التاسعة صباحًا 8 محرم 1438هـ  / الموافق 15 أكتوبر ٢٠١٦م نفخ نفخة واحدة انتقلت بها روحه إلى الرفيق الاعلى من دون نزع أو سكرات.

رؤيا:

 رآه بعد انتقاله صديقه الشيخ حامد صخي في منامه -كما كتب لي هو- قال: في ليلة الاربعاء ٢٥ جمادى الاولى ١٤٣٨ هـ  رأيتُ في المنام الأخوين الحاج محمود رْحَيِّم والحاج رشيد مشعان -رحمهما الله تعالى- في المدينة المنورة بالمسجد النبوي الشريف جالسين يتحدثان، فجلستُ معهما وإذا بفتى جاء مسرعًا وقال لي:  سيدنا محمد النبهان يريدك، فنهضتُ وقلتُ للأخوين الحاج محمود، والحاج رشيد قد خصّني سيدنا بجلسة خاصة، أسرع الفتى يركض وأركض معه  جئتُ سيدنا وكان جالسًا في محراب المسجد النبوي كأنّه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحوله جمع من الصحابة الكرام j.  والذي فهمتُهُ من الرؤيا وقتها أنّ الأخوين الحاج محمود والحاج رشيد قد اجتمعا في ذلك العالم الروحاني اللطيف وهما بمعيّة سيدنا محمد النبهان
-قُدّس سرّه-، أكرمهما اللهُ تعالى أن يكونا في أشرف مقام وأطهر مكان المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وهذا يؤكد بيقين ما قاله لي سيدنا عندما سألتُهُ عنهما قبل وفاته رضي الله عنه،  «سيدي هل محمود رْحَيِّم ورشيد مشعان معك في الجنة؟ فقال لي: هما معي في الجنة وأنتَ معي».

مصادر الترجمة:

أولاد المترجَم.

الشيخ هشام الألوسي، والشيخ حامد صخي، والشيخ صلاح الفياض، والشيخ صلاح مخلف، مراسلة كتابية.

ملف مسموع:

الحاج محمود رْحَيّم الكبيسي ينشد في جامع الفلوجة الكبير.

 انظر كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج 2 صفحة 212).

نشر في موقع أحباب الكلتاوية بتاريخ 2-3-2022م.