آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    الشمائل والأخلاق   من أهم خصاله
أنا أعُدّ نفسي خادما عموميا



مرات القراءة:1780    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

   أنا أعُدّ نفسي خادما عموميا

قال رضي الله عنه : ديننا دين إنسانية وليس لحية وعمامة فقط ، لا ! فأنت وُجِدتَ لتدل الوجود على الله بأخلاق الإسلام بأخلاق سيّدنا محمّد صلى الله عليه وسلم بالخدمة لكنّك لا تزال حبّاب دنيا وتغضب لنفسك ولا تحاسب نفسك ، ولا تزال بالثرثرة الفارغة والغيبة والنميمة الّذي يحمل كمالات الإسلام له علامة أنّه خـادم ( سيّـد القوم خادمهم ) (1)

يسأل ويتحرّى ويعطي حتى للعدو ، هذا هو المسلم الصادق وقلبه معلّق بالله ، وحتى في الخدمة الباطنية : الأدب والأخلاق والحياء والمعاني .

قال رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيّد القوم خادمهم يخدم السيّد سيادته ، فإذا أردت أن تكون سيّدا وهذا فقير فتركته وذاك جائع أو مريض وتركته فعلى من تكون سيّدا ؟ ! على الهواء ! لا ،

فأنا أحفظ سيادتي ، جوعان أطعمه ، عطشان أسقيه ، مريض أداويه وأعطيه ، كلٌّ على حسبه ، هذا هو السيّد ، ولا يرى نفسه سيّدا بل يرى نفسه خادما الناس تنام وهو لا ينام ، يفكر بزيد وعمرو وبكر أين راحوا ، يذهب بنفسه إلى البيوت ، يبحث ليعطيهم.

والله ما لي غرض ، ولا لي حاجة مع أحد والحمد لله رب العالمين ، ولكني بحاجة إلى خدمتكم ، الخدمة لا في الجسم فقط

{ وأنفقوا مما جعلكم الله مستخلفين فيه } [الحديد 7]

إذا خدمنا أهل النور يسري نورهم إلينا، لا أنبسط لكوني أعطيت أو أطعمت بل أنبسط لأن الله جعلني خادما لهذه القضية فأنا خادم وأعتز بكلمة خادم أفهموني رجلا خادما ، ظاهري و باطني كلّه واحد ، أدلّكم على حقيقتكم ارجعوا إلى حقيقتكم ، سيروا على الصراط المستقيم ، أنا أعرف حالي خادما حقيقيا ولا أقبل في بنفسي (شيخ نبهاني) هذا لا اعرفه أبدا ، الله تعالى يقول للشيء كن فيكون أما أنا فلا أقدر أن أقول ذلك ، إذا أراد فانّه يقضي المراد ، لا أرى حالي أعطيت لا أرى نفسي ، جعلني الله خادما لا أكثر ولا أرى نفسي أحسن من مخلوق. عدّوي وجب علي أن أخدمه هذا من سنّتي الخلق عيال الله ، أقربهم إلى الله أنفعهم لعياله (2) .

-------------------

(1) فيض القدير:للمناوي 4 /122

(2) مسند أبي يعلى، 6/ 106 برقم (3370).