آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    القرآن والحديث الشريف   القرآن وعلومه
مواضع استعمال حروف الجر مع الفعل (أرسل ) في القرآن الكريم



مرات القراءة:14348    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

مواضع استعمال حروف الجر مع الفعل (أرسل )

في القرآن الكريم

الدكتور: محمود فجال

 


مقدمة


الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وفخر العالمين ، نبينا محمد وعلى آله الطاهرين ، وصحبه الغر الميامين . وبعد:

ففي اللغة العربية دقائق تدق إلا على ذوي البصائر النيرة ، وأسرار لا يلهمها إلا أصحاب القلوب الملهمة ، ونكات لا يقطفها إلا أصحاب القرائح الصافية ، وبدائع لا يهتدي إليها إلا من كان متضلعاً من النحو ، متبحراً في اللغة وفنونها .

فمن كان كذلك عرف مواقع الكلام ، فألبس كل غرض من أغراض المعاني ما يناسبه من الألفاظ ، ووضع كل جملة من الموضع اللائق بها ، وألهم طرائق استعمال الحروف . وبذلك يسلم من الخطأ الهجين ، ومن وضْع الكلام في غير موضعه .

وإنني تناولت فعلاً من الأفعال الواردة في القرآن الكريم وهو (أرسل) ، فتكلمت عن معانيه اللغوية التي تستفاد من تصرفاته .


ثم عرجت على ما جعلت البحث من أجله ، وهو أنه يتعدى بنفسه إلى المفعول الأول ، ويتعدى إلى المفعول الثاني بحرف الجر .


ثم نبهت على تحري هذا الحرف واستعماله حسب ما يتطلبه الفعل من مراعاة معنى الحرف ، بحيث يتعانق الفعل مع الحرف تعانق المحبين ، ويتشابكان فيحسن الانسجام ويطيب اللقاء .
وكانت دراستي هذه تدور في فلك أعظم مصدر من مصادر الدرس النحوي ، ألا وهو القرآن الكريم .

فتكلمت عن ( معنى << أرسل>> في اللغة ) .

ثم انتقلت إلى الكلام عن ( دلالة حروف الجر على معان متنوعة ) ، وأوضحت أن هذه المعاني من خصائص اللغة العربية .


ثم ذكرت توهين العلماء ما شاع وذاع على الألسنة من المقولة المشهورة :

<< حروف الجر ينوب بعضها عن بعض >> ، وإعطاء الصياغة الصحيحة عنها .

ثم تكلمت عن معنى الحرف (إلى) وأن << سيبويه >> قصره على معنى واحد ، وهو انتهاء الغاية زماناً أو مكاناً .


ثم عرضت باقة عطرة من آي الذكر الحكيم في تعدي الفعل (أرسل) بـ (إلى) ، ثم ذكرت طائفة من الآثار على ذلك .

ثم أتبعت ذلك بالكلام على تعدي الفعل (أرسل) بـ (على) المفيدة للاستعلاء ، محتجاً على ذلك بما جاء في التنزيل .

ثم لوحت بالكلام عن معنى حرف (اللام) وأنها وصلت إلى معان كثيرة ، وأن (اللام) أقرب الحروف إلى (إلى) ، مع أنها عارية عن انتهاء الغاية ، لذا قالوا : استعمال (اللام) للانتهاء قليل .

وأوردت شواهد من القرآن الكريم على استعمال أفعال متعدية بـ (اللام) التي هي بمعنى (إلى) ، ولا يوجد في هذه الأفعال (أرسل) .


والتحقيق أن معنى (اللام) في الأصل هو الاختصاص ، وهو معنى لا يفارقها ، وأشهر معانيها التعليل .

ومن هذا نفهم معنى قول النقاد :يقال : ( أرسل إليه رسالة ) ، ولا يقال : ( أرسل له رسالة ) (1) إلا على رأي ضعيف . والله أعلم .

ثم أتبعت ذلك بالكلام على تعدي ( أرسل) بـ ( اللام ) المفيدة للتعليل ، واستشهدت على ذلك بآيات من الذكر الحكيم .
وذكرت أن (اللام) في قوله تعالى : ( وما أرسلناك إلا كافة للناس ) (2) مفيدة للتعليل عند << الزمخشري >> و<<ابن هاشم>> و << الخفاجي >> .

وأوضحت ما قاله الشيخ << خالد>> : إن تعدي ( أرسل) بـ ( اللام ) كثير فصيح ، واقع في التنزيل كقوله تعالى : ( وأرسلناك للناس رسولاً ) (3) ، بأن قوله هذا مشروط بمراعاة ما يتطلبه الفعل ( أرسل) من الحروف ، فيوضع الحرف في موضعه اللائق به دون تنافر بين الفعل والحرف ، مع مراعاة المعنى .
وعرضت ما قاله الفقيه النحوي << الأسنوي >> فيما يترتب على اختلاف الحروف من المعاني في الأحكام .
ثم أوردت الشواهد القرآنية على تعدي ( أرسل) بـ (في) الظرفية وبـ (الباء) المفيدة للإلصاق .

ثم ذكرت في (الخاتمة) أن الفعل (أرسل) يتعدى إلى المفعول الثاني بأحرف الجر الآتية : ( إلى ) ، و (على) ، و (واللام) ، و(في) ، و (الباء) .

هذا ، والله أسأل أن يجعل عملي هذا خدمة لكتابه العزيز . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

معنى [أرسل] في اللغة:

قال << السرقسطي >> في << الأفعال >> (4) :{ ( أرسلت الرسول والوصية ) : بعثتها . و ( أرسل الله السماء بالغيث ) و( أرسلت الشيء من يدي وملكي ) : أطلقته. و( أرسلت الخيل في الغارة ) و( في الميدان ) } .

قال << الجوهري >> في << الصحاح >> (5) :<< أرسلت فلانا في رسالة ، فهو مرسل ، ورسول . والجمع : رسل ورسل . والرسول أيضا : الرسالة .
وقال << الأسعر الجعفي >> :
ألا أبلغ أبا عمرو رسولاً بأني عن فُتاحتكم غني


ومنه قول << كُثيِّر >> :

لقد كذب الواشون ما بحتُ عندهم بسرٍّ ولا أرسلتهم برسول


وقوله تعالى : ( إنا رسول رب العالمين )(6) ولم يقل : ( رسل رب العالمين ) ؛ لأن (فعولاً) و(فعيلاً) يستوي فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع ، مثل عدو ، وصديق (7) .

وفي<< لسان العرب >>(8):<< أرسلوا إبلهم إلى الماء إرسالاً ، أي : قطعاً ، واسترسل ، إذا قال : أرسل إلي الإبل أرسالاً . وإذا أورد الرجل إبله منقطعة قيل : أوردها أرسالاً .

فإذا أوردها جماعة قيل : أوردها عراكاً >> .

وفيه أيضاً : << و( الإرسال ) : التوجيه ، وقد أرسل إليه . والاسم : الرسالة ، والرسالة ، والرسول ، والرسيل ... و( تراسل ) القوم : أرسل بعضهم إلى بعض >> (9) .

دلالة حروف الجر على معان متنوعة :

<< اللغة العربية >> ذات طابع متميز عن كل اللغات ، فلها خصائصها الكثيرة ، ومزاياها الجمة ، وسماتها الأصلية .
فمن هذه النكات اختلاف معاني ( حروف الجر ) ، بل يتنوع معنى حرف الجر الواحد إلى معان مختلفة ، إما عن طريق الحقيقة ، أو أن كل حرف له معنى حقيقي واحد ، والمعاني الأخرى جاءت عن طريق المجاز في الحرف ، أو التضمين في الفعل .


فالأول مذهب الكوفيين والثاني مذهب البصريين (10) . وتمكن هذه المعاني وراء الأسلوب ، فلا بد من الحصيف (11) لكشف معناها ، ومن البليغ ليعرف مواقع الكلام فيها .
وحذار أن تضع حرفا مكان آخر بدعوى ( إن حروف الجر ينوب بعضها عن بعض ) فهذه مقولة مشهورة ، والصواب أنها بهذا الإطلاق مرفوضة .

ولا بد من توخي الدقة في استعمالها في محالّها المناسبة ، ففي اللغة العربية أنماط في التعبير يحتاج المرء لفهمها إلى اجتهاد وتدقيق ، وزيادة انتباه .

وهذه الظاهرة خصيصة من خصائص العربية في استعمال الحرف ، إذ هو محدد المفهوم ، مقصور على معناه .
وفي هذا تلويح وإشارة إلى مدى دقة هذه اللغة في أداء المعاني ، والتعبير عن المفاهيم مهما تنوعت واختلفت .
ولست مستطرداً في الكلام على الفعل ( أرسل ) ، ولا مستقصياً ، ولكن سأعرض مواطن استعمال حروف الجر معه عرضاً خفيفاً ، وبسطاً لطيفاً ، ملتزماً جادة الإيجاز ، بعيداً عن الاسترسال .


استعمال حروف الجر بعضها مكان بعض :


عقد << ابن جني >> في << الخصائص >> (12) ( باباً في استعمال الحروف بعضها مكان بعض ) فأجاد فيه إجادة بالغة بما يشفي غلة الصادي . وأقتصرُ في هذا المقام على بعض جمل منه ، فمما قال :
<< هذا باب يتلقاه الناس مغسولاً ساذجاً من الصنعة ، وما أبعد الصواب عنه ، وأوقفه دونه .
وذلك أنهم يقولون : إن (إلى) تكون بمعنى (مع) ويحتجون بقول الله سبحانه : ( من أنصاري إلى الله ) (13) ، أي : مع الله .
ويقولون : إن ( في) تكون بمعنى (على)، ويحتجون بقوله ـ عز اسمه ـ : ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ) (14) , أي عليها .
ويقولون : تكون (الباء) بمعنى (عن) و(على) , ويحتجون بقولهم :( رميت بالقوس ) ، أي عنها , وعليها.. وغير ذلك مما يوردونه .
ولسنا ندفع أن يكون ذلك كما قالوا ، لكنا نقول : إنه يكون بمعناه في موضع دون موضع ، على حسب الأحوال الداعية إليه ، والمسوغة له ، فأما في كل موضع ، وعلى كل حال فلا ؛ ألا ترى أنك إن أخذت بظاهر هذا القول غُفْلاً هكذا لا مُقيَّداً لزمك عليه أن تقول : ( سرت إلى زيد ) وأنت تريد : معه، وأن تقول :(زيد في الفرس ) وأنت تريد : عليه، و (زيد في عمرو) وأنت تريد: عليه في العداوة ، وأن تقول :( رويت الحديث بزيد ) وأنت : عنه ، ونحو ذلك مما يطول ويتفاحش ، ولكن سنضع في ذلك رسماً يعمل عليه ، ويؤمن التزام الشناعة لمكانه .

اعلم أن الفعل إذا كان بمعنى فعل آخر ، وكان يتعدى بحرف ، والآخر بآخر ، فإن العرب قد تتسع فتوقع أحد الحرفين موقع صاحبه ، إيذاناً بأن هذا الفعل في معنى ذلك الآخر ، فلذلك جيء معه بالحرف المعتاد مع ما هو في معناه .


وذلك كقول الله ـ عز اسمه ـ:( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) (15) وأنت لا تقول : ( رفثت إلى المرأة )، وإنما تقول : رفثت بها ، أو معها، لكنه لما كان الرفث هنا في معنا الإفضاء ، وكنت تعدي (أفضيت) بـ (إلى) ، كقولك : (أفضيت إلى المرأة ) جئت بـ (إلى) مع الرفث ، إيذانا وإشعارا أنه بمعناه ...
وكذلك قول الله تعالى :( من أنصاري إلى الله ) (13) أي : مع الله ، وأنت لا تقول :( سرت إلى زيد ) أي: معه.
لكنه جاء ( من أنصاري إلى الله) لما كان معناه : من ينضاف في نصرتي إلى الله ، فجاز لذلك أن تأتي هنا (إلى) .
وكذلك قوله ـ عز اسمه ـ:( هل لك إلى أن تزكى ) (16) ، وأنت إنما تقول : هل لك في كذا ، لكنه لما كان على هذا دعاء منه صلى الله عليه وسلم صار تقديره : أدعوك وأرشدك إلى أن تزكى .

وعليه قول << الفرزدق >> :
كيف تراني قالياً مجنــي أضرب أمري ظهره للبطن
قد قتل الله زياداً عني (17)
لما كان معنى (قد قتله) : قد صرفه ، عداه بـ (عن ) ..
وعقد << ابن هشام >> في << مغني اللبيب >> الباب السادس في ( التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها) ، ففي (ص: 861 ) منه : << الثالث عشر ـ قولهم :( ينوب بعض حروف الجر عن بعض ) ، وتصحيحه بإدخال (قد) على قولهم :
(ينوب) ، وحينئذ فيعتذر استدلالهم به ، إذ كل موضع ادعوا فيه ذلك يقال لهم فيه: لا نسلم أن هذا مما وقعت فيه النيابة .
ولو صح قولهم لجاز أن يقال :( مررت في زيد ) ، و ( دخلت من عمرو ) ، و (كتبت إلى القلم) . على أن البصريين ومن تابعهم يرون في الأماكن التي ادعيت فيها النيابة أن الحرف باق على معناه ، وأن العامل ضمن معنى عامل يتعدى بذلك الحرف ؛ لأن التجوز في الفعل أسهل منه في الحرف >>.


معنى << إلى >> :


( إلى ) تفيد انتهاء الغاية زماناً ومكاناً .
ولم يذكر << سيبويه >> و << المبرد >> غير هذا المعنى .
قال << سيبويه >> في << الكتاب >> (18):<< وأما (إلى) فمنتهى لابتداء الغاية ، تقول : من كذا إلى كذا .. ويقول الرجل :
( إنما أنا إليك ) أي : إنما أنت غايتي .. تقول : ( قمت إليه ) ، فجعلته منتهاك من مكانك >>.
وقال << المبرد >> في << المقتضب >> (19) :<< وأما ( إلى) فإنما هي للمنتهى ، ألا ترى أنك تقول :( ذهبت إلى زيد ) و ( سرت إلى عبد الله ) و ( وكلتك إلى الله ) >>.
فقوله تعالى :( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) (15) لانتهاء الغاية الزمانية .
وقوله :( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) (20) شاهد على أن (إلى) لانتهاء الغاية المكانية .
وذكر النحاة لها معانيَ أخرى (21) .
تعدي الفعل << أرسل >> بـ << إلى>> : الفعل ( أرسل) فعل ماض يتعدى إلى مفعولين : يتعدى إلى المفعول الأول بنفسه ، وإلى الثاني بحرف جر . وقد يحذف المفعول الأول لدلالة المقام عليه .
وهذه طائفة من الشواهد القرآنية تعدى فيها الفعل (أرسل) إلى المفعول الأول بنفسه ، وإلى المفعول الثاني بـ (إلى) المفيدة لانتهاء الغاية :( لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلاً ) (22) .( لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء ) (23) .( لقد أرسلنا نوحاً إلى قومه ) (24) .
( فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن ) (25) .
( تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم ) (26) .( فأرسلنا إليها روحنا ) (27) .
( لقالوا ربنا لو لا أرسلت إلينا رسولاً ) (28) .
( قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ) (29) .
( ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحاً ) (30) .
( وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير ) (31) .
( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) (32) .
( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه ) (33) .
( إنا أرسلنا إليكم رسولاً شاهداً عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً ) (34) .

وهذه طائفة من الآثار تعدى فيها الفعل ( أرسل) إلى مفعولين ، والثاني منهما بـ ( إلى) المفيدة لانتهاء الغاية .

• أخرج << أبو داود >> في<< سننه >> (35) من حديث << عروة بن الزبير>> أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء ... ثم قالت :<< ونكاح آخر : كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها ( وهو دم الحيض ) : أرسلي إلى فلان فاستبعضي منه ، ويعتزلها ، ولا يمسكها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه . ثم قالت : ونكاح أخر : يجتمع الرهط دون العشرة ، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها ، فإذا حملت ووضعت ومر ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم ...>>.

• وأخرج<< النسائي >> في << سننه >> (36) : قالت << فاطمة بنت قيس >>:<< أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : أنا بنت آل خالد ، وإن زوجي فلانا أرسل إلي بطلاقي وإني سألت أهله النفقة والسكنى ... >> .

• وأخرج << أبن ماجه >> في << سننه >> (37) من حديث << أبي سعيد الخدري >> أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار ، فأرسل إليه ...

• وأخرج فيها أيضاً (38) من حديث << أبي محذورة >> ... وفيه :<< فأرسل إلينا قوماً فأقعدونا بين يديه ... >> .

• وأخرج فيها أيضاً (39) من حديث << عبد الله بن حنين >>، وفيه: << فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري أسأله عن ذلك ... أرسلني إليك عبد الله بن عباس..>>.

• وأخرج فيها أيضاً (40) من حديث << جابر>> قال : << مرض أُبيّ بن كعب مرضاً ، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم طبيباً فكواه على أكحله >>.

• وأخرج فيها أيضاً (41) من حديث << نقادة الأسدي >> (42) قال : << بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل يستمنحه ناقة ، فرده . ثم بعثني إلى رجل آخر ، فأرسل إليه بناقة ، فلما أبصرها رسول الله صلى عليه وسلم قال :<< بارك الله فيها وفيمن بعث بها >> ، قال << نقادة >> : فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : وفيمن جاء بها ، قال : << وفيمن جاء بها >>. ثم أمر بها فحلبت فدرت >>.


تعدي << أرسل >> بـ << على >> :


ويتعدى الفعل ( أرسل ) إلى المفعول الأول بنفسه ، وإلى المفعول الثاني بـ ( على ) المفيدة للاستعلاء .
ومما جاء في التنزيل على ذلك قوله تعالى :( فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ) (43) .
وقوله :( فأرسلنا عليهم رجزاً من السماء ) (44) .
وقوله :( وأرسلنا السماء عليهم مدراراً ) (45) .
وقوله :( ألم تر أن أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزاً ) (46) .
وقوله :( فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم ) (47) .
وقوله :( فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات ) (48) .
وقوله :( وما أرسلوا عليهم حافظين ) (49) .
وقوله :( وأرسل عليهم طيرا أبابيل ) (50) .
وفي << الفتوحات الإلهية >> (51) : الفرق بين ( أنزلنا ) و ( أرسلنا ) : أن الإنزال لا يشعر بالكثرة ، والإرسال يشعر بها .


معنى << اللام >> :


قال << المالقي >> في << رصف المباني >> (52) : نعم قد تكون ( اللام ) بمعنى (إلى) وذلك قياس ؛ لأن (إلى) يقرب معناها من معنى اللام ، لكن بينهما فرق من حيث إن (إلى) لانتهاء الغاية ، و (اللام ) عارية عنها . و ( اللام ) أقرب الحروف لفظاً ومعنى إلى (إلى) من غيرها ، فيصح دخول كل واحدة منهما في موضع الأخرى .


ففي التنزيل :( وأوحى ربك إلى النحل ) (53) ، وفيه :( بأن ربك أوحى لها) (54) .
ومما جاء في التنزيل (اللام) بمعنى (إلى):
قوله جلا وعلا :( كل يجري لأجل مسمى ) (55) .
وقوله :( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) (56) .
وقوله :( وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا) (57) .
وقوله :( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان ) (58) .
وقوله :( قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق ) (59) .


وفي << شرح ابن عقيل >> في ( باب حروف الجر ) (60):
<< واستعمال اللام للانتهاء قليل >> ، ومثل ذلك في << شرح الأشموني >> (61) .

أقول : إذا كان قليلاً لا يقاس عليه عند البصريين ، خلافاً لـ << المالقي >>.
وذكر << المرادي >> في << الجنى الداني >> (62) معاني اللام الجارة ثم قال :<< ولها معان كثيرة ، وقد جمعت من كلام النحويين ثلاثين قسما ، وأشير إلى التحقيق في ذلك >> .
ثم ذكر المعنى الخامس عشر (63) وهو أن تكون بمعنى (إلى) لانتهاء الغاية .
كقوله تعالى :( سقناه لبلد ميت ) (64) ، أي : إلى بلد .
وقوله : ( بأن ربك أوحى لها) (54) ، أي : إليها . وهو كثير .
ثم صرح بما وعد أن يشير إليه من التحقيق في ذلك فقال (65) :<< التحقيق أن معنى اللام في الأصل هو الاختصاص ، وهو معنى لا يقارقها ، وقد يصحبه معان أخر .
وأنواع الاختصاص متعددة ؛ ألا ترى أن من معانيها المشهورة ( التعليل ) ، قال بعضهم : وهو راجع إلى معنى الاختصاص ، لأنك إذا قلت :( جئتك للإكرام ) دلت اللام على أن مجيئك مختص بالإكرام ؛ إذ كان سببه ، دون غيره >>. فتأمل ذلك والله أعلم.


تعدي << أرسل >> بـ << اللام >>:


ويتعدى الفعل ( أرسل ) إلى المفعول الأول بسببه ، وإلى المفعول الثاني بـ ( اللام ) المفيدة للتعليل . وقد جاء في التنزيل من هذا القبيل قول الجليل : ( وأرسلناك للناس رسولاً ) (3) .
وفي << الدر المصون >> (66) : << قوله : << رسولاً >> فيه وجهان :(1) أنه حال مؤكدة .
(2) أنه مصدر مؤكد ، بمعنى إرسال .
و << للناس >> يتعلق بـ << أرسلناك >> . واللام للعلة >> .
وقوله :( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) (67) .
وفي<< روح المعاني >> (68) :<< المعنى : ما أرسلناك بما ذكر لعلة من العلل إلا لترحم العالمين بإرسالك >>.
وقوله : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) (69) .
وفي << الدر المصون >> (70) :<< [ ليطاع ] هذه لام كي ، والفعل بعدها منصوب بإضمار << أن >> ، وهذا استثناء مفرغ من المفعول له ، والتقدير : وما أرسلنا من رسول لشيء من الأشياء إلا للطاعة >> .
وقوله :( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ) (2) .
قال << الألوسي >> في << روح المعاني >> (71) : << المتبادر أن كافة : حال من [الناس] قدم مع (إلا) عليه للاهتمام . كما قال << ابن عطية >>... فمعنى ( جاء الناس كافة ) : جاءوا جميعاً ...
وهو مبني على جواز تقديم الحال على صاحبها المجرور بالحرف .
وهو الذي ذهب إليه << أبو علي >> و << ابن كيسان >> و << ابن برهان >> و << الرضي >> و << ابن مالك >> حيث قال :
وسبق حال ما بحرف جُر قد أبوا ، ولا أمنعه فقد ورد

واعترض بأنه يلزم عليه عمل ما قبل (إلا) وهو ( أرسل) فيما بعدها وهو ( للناس ) ، وليس بمستثنى ولا مستثنى منه ولا تابعاً له ، وقد منعوه .

وأجيب : بأن التقدير :( وما أرسلناك للناس إلا كافة ) فهو مقدم رتبة ، ومثله كافٍ في صحة العمل ، مع أنهم يتوسعون في الظرف ما لا يتوسعون في غيره >>.
وجعل << الخفاجي >> (72) اللام في ( للناس ) تعليلية . وأصله : وما أرسلناك لشيء من الأشياء إلا لتبليغ الناس كافة .
قال << السمين >> في << الدر المصون >> (73) : << ( كافة ) حال من كاف ( أرسلناك ). والمعنى : إلا جامعا للناس في الإبلاغ >>.
وأورد بعده إعراباً لـ ( كافة ) إعراباً آخر (74) :
<< (كافة) حال من ( للناس) أي : للناس كافة . إلا أن هذا قد رده << الزمخشري >> فقال : ومن جعله حالاً من المجرور متقدماً عليه فقد أخطأ ؛ لأن تقدم حال المجرور عليه في الإباحة بمنزلة تقدم المجرور على الجار .
وكم ترى ممن يرتكب مثل هذا الخطأ ثم لا يقنع به حتى يضم إليه أن يجعل ( اللام ) بمعنى (إلى) ، لأنه لا يستوي له الخطأ الأول إلا بالخطأ الثاني ، فلا بد له أن يرتكب الخطأين معاً >> (75) .
<< قال الشيخ ( أبو حيان ) : أما قوله كذا فهو مختلف فيه : ذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز .

وذهب << أبو علي >> و << ابن كيسان >> و << ابن برهان >> و << ابن ملكون >> (76) .إلى جوازه . قال : وهو الصحيح >> . وتقديره : إلى الناس كافة .
وذكر << ابن هشام >> في << أوضح المسالك >> في ( باب الحال ) لـ ( كافة ) ـ إعرابين :(1) حال من المجرور ، وهو (الناس) ، وقد تقدم على صاحبه المجرور بـ ( اللام ) .
(2) حال من ( الكاف ) في ( أرسلناك ) .
ثم أفاد بأن قول << ابن مالك >> إن ( كافة ) حال من ( الناس ) يلزمه تقديم الحال المحصورة بـ (إلا) على صاحبها.
ويلزمه تعدي ( أرسل) باللام ، والأكثر تعديه بـ ( إلى ) ، والأول ممتنع والثاني خلاف الأكثر .

وقال الشيخ خالد في التصريح في ( باب الحال ) (77) متعقباً << ابن هشام >> :<< ويدفع الأول بأن تقديم المحصور بـ ( إلا) ليس ممتنعاً عند الجميع ، كيف وقد قال الموضِّح في ( باب الفاعل ) في المفعول المحصور بـ (إلا) : وأجاز البصريون و << الكسائي >> و << الفراء >> و << ابن الأنباري >> تقديمه على الفاعل ،
وأي فرق بين الحال والمفعول ، لأن الاقتران بـ (إلا) يدل على المقصود .
ويدفع الثاني بأن مخالفة الأكثر لا تضر ، فإن تعدي (أرسل) بـ ( اللام ) كثير فصيح واقع في التنزيل ، كقوله تعالى :( وأرسلناك للناس رسولا ) >>.

أقول : قوله :<< فإن تعدي (أرسل) باللام كثير فصيح ... إلخ >> مشروط بمراعاة ما يطلبه الفعل (أرسل) ، فيوضع الحرف في موضعه مع مراعاة معناه .

وذكر << الأسنوي >> ما يترتب على اختلاف الحروف من المعاني ، فقال في << الكوكب الدري >> (78) :
<< ( إلى) حرف يدل على انتهاء الغاية زماناً ومكاناً . تقول :( سرت إلى البصرة ) و ( سرت إلى طلوع الشمس ) ...
فإذا حلف ( لا تخرج امرأته إلى العرس ) فخرجت بقصده ولم تصل إليه فلا يحنث ، لأن الغاية لم توجد ... >> .
بخلاف ما إذا أتى بـ (اللام) فحلف ( لا تخرج امرأته للعرس ) ، فخرجت بقصده حنث وإن لم تصل ؛ لأنه لا يشترط وصولها إليه لأن حرف الغاية وهو (إلى) لم يوجد .
ووجه التفرقة بين ( اللام ) و ( إلى ) : أن أصل ( إلى ) للغاية بخلاف اللام ، فإن أصلها للملك ، فإن تعذر فتحمل على ما يقتضيه السياق من التعليل والانتهاء .


تعدي << أرسل >> بـ << في >> :


يتعدى الفعل (أرسل) إلى المفعول الأول بنفسه ، وإلى المفعول الثاني بـ ( في ) المفيدة للظرفية .
ومما جاء في التنزيل من ذلك قوله :
( كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ) ) ) (79) ، ( فيكم ) متعلق بـ ( أرسلنا ) ، وقدم على المفعول الصريح تعجيلاً بإدخال السرور (80) .
وقوله :( وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ) (81) .
وقوله :( فأرسلنا فيهم رسولاً منهم ) ) ) (82) .
وفي << الدر المصون >> (83) :<< قال الزمخشري (84) : فإن قلت حق ( أرسل ) أن يتعدى بـ ( إلى ) كأخواته التي هي :
( وجه ) و ( أنفذ ) و ( بعث ) ، فما باله عدي في القرآن بـ ( إلى ) تارة ، و بـ ( في ) أخرى ، كقوله تعالى :( كذلك أرسلناك في أمة ) (85) .
قلت : لم يعد بـ ( في ) كما عدي بـ ( إلى ) ، ولم يجعله صلة مثله ، ولكن الأمة أو القرية جعلت موضعا للإرسال >> .
وقوله :( وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون ) (86) .
وقوله :( ولقد أرسلنا فيهم منذرين ) (87) .


تعدي << أرسل >> بـ << الباء >> :


ويتعدى الفعل ( أرسل ) إلى المفعول الأول بنفسه ، وإلى الثاني بـ ( الباء ) المفيدة للإلصاق ، وهو أصل معاني الباء ، أي : لإلصاق الفعل بالمجرور . والإلصاق يستلزم المصاحبة ، والمصاحبة لا تستلزمه (88) .

ومما جاء في التنزيل من ذلك قوله :

( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ) (89) ، وقوله ( ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون وسلطان مبين )(90) . وقوله : ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات ) (91) .


خاتمة


بعد الاستقراء والبحث في كتاب الله تعالى ، وكتب التفسير والحديث واللغة والنحو في الفعل ( أرسل ) نخرج بنتيجتين :
(1) أن ( أرسل ) يتعدى إلى المفعول الأول بنفسه ، وإلى المفعول الثاني بحرف الجر ( إلى ) إذا كان المقصود انتهاء الغاية ، و ( اللام ) إذا كان المقصود التعليل ، و (على ) إذا كان المقصود الاستعلاء ، و ( في ) إذا كان المقصود الظرفية ، و ( الباء ) إذا كان المقصود الإلصاق .
(2) فساد المقولة المشهورة :( ينوب بعض حروف الجر عن بعض ) ؛ إذ ذلك قد يؤدي إلى فساد المعنى . وصوابها ـ كما سبق نقله عن علماء العربية ـ أنه ( قد ينوب بعض حروف الجر عن بعض) وأن ذلك :( على حسب الأحوال الداعية إليه والمسوغة له) .
وأخيراً .. هذا ما تيسر لي بحثه ، سائلاً المولى سبحانه أن أكون قد وفقت فيما فهمته وكتبته ، وإن لم أوفق فمن نفسي ، وحسبي أنني اجتهدت .


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

ملخص البحث :


يقال : << أرسل إليه رسالة >> , ولا يقال : << أرسل له رسالة >> إلا على ضعف .
لإيضاح ذلك عرضت الآيات القرآنية التي ورد فيها هذا الفعل متعديا بـ ( إلى ) المفيدة لانتهاء الغاية , نحو: (وأرسلنا إليهم رسلاً) وغيرها ، وعرضت للآيات القرآنية التي ورد فيها هذا الفعل متعديا بـ ( اللام ) المفيدة للتعليل ، نحو: ( وأرسلناك للناس رسولاً ) وغيرها . ولا يجوز وضع (اللام) مكان (إلى) إلا على ضعف ؛ لأن وجهة الكلام تختلف .


وأوضحت أن العبارة المشهورة ، وهي : ( تنوب حروف الجر بعضها عن بعض ) ، ليست على إطلاقها ، بل هي مقيدة بشروط ، ويجب إضافة (قد) قبل كلمة (تنوب) وأوردت في ذلك كلام <<ابن جني>> و<< ابن هاشم >> وغيرهما .
كما أوضحت أن ( أرسل ) يتعدى أيضا بحروف الجر التالية : (على) ، و(في) ، و( الباء) ، بمعانيها .
وجعلت هذا من خصائص اللغة العربية ، وما أكثرها

 


مصادر البحث ومراجعه

1. << الإصابة >> لابن حجر، تحقيق: البجاوي ـ دار نهضة مصر ـ القاهرة .
2. << الأفعال >> للسرقسطي ، تحقيق : حسين شرف ـ مجمع اللغة العربية ـ القاهرة 1413 هـ .
3. << أمالي ابن الشجري >> ، تحقيق : د . محمود الطناحي ـ الخانجي ـ القاهرة .
4. << البحر المحيط >> لأبي حيان ، ط السعادة 1329 هـ .
5. << بصائر ذوي التمييز >> للفيروز آبادي ـ تحقيق : محمد علي النجار وعبد العليم الطحاوي ـ طبع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية 1383 هـ .
6. << التصريح بمضمون التوضيح >> للشيخ خالد ، وبحاشيته حاشية ياسين ـ ط عيسى البابي الحلبي ـ القاهرة .
7. << الجنى الداني >> للمرادي ـ تحقيق : د . قباوة ومحمد نديم فاضل ـ الطبعة الثانية 1403 هـ ـ دار الآفاق الجديدة ـ بيروت .
8. << الخصائص >> لابن جني ـ تحقيق : محمد علي النجار ـ ط دار الكتب 1371 هـ ـ القاهرة .
9. << دراسات لأسلوب القرآن الكريم >> للدكتور : محمد عبد الخالق عضيمة ـ القاهرة .
10. << الدر المصون >> للسمين ـ تحقيق : د . أحمد خراط ـ دار القلم 1414 هـ .
11. << رصف المباني >> للمالقي ـ تحقيق : د . أحمد خراط ـ الطبعة الثانية 1405 هـ ـ دار القلم ـ بيروت .
12. << روح المعاني >> للألوسي ـ طبعة المنيرية ـ القاهرة .
13. << سنن أبي داود >> تحقيق : عزت الدعاس ـ الطبعة الأولى 1389هـ ـ دار الحديث ـ حمص .
14. << سنن ابن ماجه >> تحقيق : محمد مصطفى الأعظمي ـ الطبعة الأولى 1403 هـ ـ شركة الطباعة العربية السعودية .
15. << سنن النسائي >> بشرح السيوطي وحاشية السندي ـ ط السعادة . بمصر 1348 هـ .
16. << شرح الأشموني >> ومعه << حاشية الصبان >> ـ طبعة عيسى الحلبي .
17. << شرح ابن عقيل >> تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد ـ السادسة عشرة 1394 هـ ـ القاهرة .
18. << الصحاح >> للجوهري ـ تحقيق : أحمد عبد الغفور عطار ـ الطبعة الثالثة 1404 هـ ـ دار العلم للملايين ـ بيروت .
19. << الصحيح والضعيف في اللغة العربية >> تحقيق : د . محمود فجال ـ مطابع جامعة الإمام ـ الرياض 1417 هـ .
20. << عناية القاضي >> ( حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي ) ـ دار صادر ـ بيروت .
21. << العوامل المائة النحوية >> للجرجاوي ـ وشرح الشيخ خالد ـ تحقيق: د . البدراوي زهران ـ الطبعة الأولى 1983 هـ ـ دار المعارف بالقاهرة .
22. << الفتوحات الإلهية >> ( حاشية الجمل ) ـ تصوير دار إحياء التراث العربي ـ بيروت .
23. << الكتاب >> لسيبويه ـ تحقيق : عبد السلام هارون ـ الطبعة الثانية ـ الهيئة المصرية العامة للكتاب 1977 م .
24. << الكشاف >> للزمخشري ـ دار المعرفة ـ بيروت .
25. << الكوكب الدري >> للأسنوي ـ تحقيق : د . عبد الرزاق السعدي ـ الطبعة الأولى 1404 هـ ـ الكويت .
26. << لسان العرب >> لابن منظور ـ طبعة دار صادر 1373 ـ 1376 هـ ـ بيروت .
27. << المحتسب >> لابن جني ـ تحقيق : علي النجدي ناصف ، وزميليه ـ طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية 1386 هـ القاهرة .
28. << معجم الأخطاء الشائعة >> لمحمد العدناني ـ الطبعة الثانية 1980 م ـ مكتبة لبنان ـ بيروت .
29. << مغني اللبيب >> لابن هشام ـ تحقيق : مازن مبارك و د . محمد علي حمد الله ـ دار الفكر ـ 1384 هـ ـ دمشق .
30. << المقتضب >> للمبرد ـ تحقيق : د . محمد عبد الخالق عضيمة ـ المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية 1399 هـ ـ القاهرة .

 

التعليقات


(1) انظر :<< معجم الأخطاء الشائعة >> ( ص : 103 )، و<< الصحيح والضعيف في اللغة العربية >> ( ص : 30 ).
(2) سورة سبأ : 28 .
(3) سورة النساء : 79 .
(4) 3/ 44.
(5) ص : 1709 .
(6) سورة الشعراء : 16 .
(7) انظر : << بصائر ذوي التمييز >> : 3/ 70 .
(8) مادة رسل : 11/ 281 .
(9) مادة رسل : ( 11 / 283 ) .
(10) ارجع إلى << التصريح بمضمون التوضيح >> : ( 2/4)
(11) حصف الشيء حصافة : كان محكماً لا خلل فيه ، ويقال حصُف فلان : استحكم عقله ، وجاد رأيه ، فهو حصيف .
(12) ( 2 : 306 ). وانظر :<< المحتسب >>:( 1: 52 ).
(13) سورة الصف : 14 .
(14) سورة طه : 71 .
(15) سورة البقرة : 187 .
(16) سورة النازعات : 18 .
(17) كان << الفرزدق >> هرب من البصرة إلى المدينة واختفى فيها خوفاً من << زياد بن أبيه >> لغضبةٍ غضبها عليه ، فلما بلغه موت << زياد >> ظهر ، وأنشد هذا الرجز إظهاراً للشماتة به ، وفرحاً بالسلامة منه . والمجن : الترس . وقلاه : كناية عن عدم الحاجة إليه . ( وانظر الرجز في << شرح الأشموني >> : ( 2: 95 ).
(18) ( 4: 231).
(19) (4: 139 ).
(20) سورة الإسراء : 1 .
(21) انظر :<< دراسات لأسلوب القرآن الكريم >>:( 1: 288ـ 295 ).
(22) سورة المائدة : 70 .
(23) سورة الأنعام : 42 .
(24) سورة الأعراف : 59 .
(25) سورة يوسف : 31 .
(26) سورة النحل : 63 .
(27) سورة مريم : 71 .
(28) سورة طه : 134 .
(29) سورة الشعراء : 27 .
(30) سورة النمل : 45 .
(31) سورة سبأ : 44 .
(32) سورة الصافات : 147 .
(33) سورة الزخرف : 46 .
(34) سورة المزمل : 15 .
(35) كتاب الطلاق ـ باب وجوه النكاح التي يتناكح بها أهل الجاهلية ، ( 2 : 702 ).
(36) كتاب الطلاق ـ باب الرخصة في الطلاق الثلاث ، ( 6 : 144 ).
(37) أبواب الطهارة ، ( 1 : 111 ).
(38) أبواب الأذان ـ باب الترجيع في الأذان ، ( 1 : 128 ).
(39) أبواب المناسك ـ باب المحرم يغسل رأسه ، ( 2 : 162 ).
(40) أبواب الطب ـ باب من اكتوى ، ( 2 : 276 ).
(41) أبواب الزهد ـ في المكثرين ، ( 2 : 414 ).

(42) ابن عبد الله . قال البخاري : له صحبة ، من أهل الحجاز ، سكن البادية ، ونزل البصرة ، << الإصابة >>:( 6 : 468 ).
(43) سورة الأعراف : 133 .
(44) سورة الأعراف : 162 .
(45) سورة الأنعام : 6 .
(46) سورة مريم : 83 .
(47) سورة سبأ : 16 .
(48) سورة فصلت : 16 .
(49) سورة المطففين : 33 .
(50) سورة الفيل : 3 .
(51) ( 2/ 201 )، في تفسير سورة الأعراف ، الآية : 162 .
(52) ص : ( 297 ـ 298 ) ، وانظر :<< أمالي ابن الشجري >>: ( 1/ 31 ، 2/ 89 ).
(53) سورة النحل : 68 .
(54) سورة الزلزلة : 5 .
(55) سورة الرعد : 2 .
(56) سورة الأنعام : 28 .
(57) سورة الأعراف : 43 .
(58) سورة آل عمران : 193 .
(59) سورة يونس : 35 .
(60) ( 2/ 15 ).
(61) (2/ 213 ) .
(62) ص : ( 96 ) .
(63) ص : (99) .
(64) سورة الأعراف : 57 .
(65) ص : ( 109 ) .
(66) ( 4 : 49 ) .
(67) سورة الأنبياء : 107 .
(68) ( 17 : 104 ) .
(69) سورة النساء : 64 .
(70) ( 4 : 18 ) .
(71) ( 22 : 142 ) .
(72) عناية القاضي : ( 7 : 204 ) .
(73) ( 9 : 185 ) .
(74) ( 9 : 186 ) .
(75) الكشاف : ( 3 : 260 ) .
(76) كذا في الدر المصون نقلا عن أبي حيان ، لكن عبارة أبي حيان في البحر المحيط ( 281 : 7 ) كما يلي : << وذهب أبو علي وابن كيسان وابن برهان ومن معاصرينا ابن مالك >> .
(77) ( 1 : 379 ) .
(78) ص : ( 285 ) .
(79) سورة البقرة : 151 .
(80) << روح المعاني >> : ( 2 : 18 ) .
(81) سورة الأعراف : 94 .
(82) سورة المؤمنين : 32 .
(83) ( 8 : 331 ) .
(84) الكشاف : ( 3/ 47 ) .
(85) سورة الرعد : 30 .
(86) سورة سبأ : 34 .
(87) سورة الصافات : 72 .
(88) << العوامل المائة النحوية >> ص : ( 159 ـ 160 ) .
(89) سورة التوبة : 33 .
(90) سورة المؤمنون : 45 .
(91) سورة الحديد : 25