آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    همس القوافـــي   خواطـــــــر
رسالة تقليدية قصيرة



مرات القراءة:4197    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

رسالة تقليدية قصيرة

بقلم الشيخ ابراهيم حمدو العمر

 

جاءت ثورة الهاتف المحمول والنت فقضت على الوسائل التقليدية القديمة في التواصل وحرمت الناس لذتها وجمالها
ولقد كانت الرسائل المكتوبة على الورق والتي ترسل بواسطة البريد لها أثرها الفعال في إيصال الأشواق ونثر مكنون الحب ونقل خفقات القلب والوجدان وكان لها فعل السحر ومما يزيدها أثرا في النفس طول الترقب فكانت كالماء الزلال للظمآن الصادي ،،
ولكن تلك المتعة قد فقدناها الآن ......


وهذه رسالة تقليدية كتبتها يوماً ما هذا نصها :

إلى رفيق العمر في مدارج الصبا وريعان الشباب ،، إلى وردة الأمل المتفتحة في مطلع الربيع ،، إلى حلم الأماني وبسمة الذكريات وفجر المستقبل ،،

أخي الكريم :


هذه ليست رسالة كما تعرف من الرسائل !!!ولكنها موسيقى من الأماني والأحلام ،عزفت روحي على أوتارها ألحاناً فأحببت أن أسمعك أرقها وأحلاها ، وسيمفونية حب رقصت عرائسها بين جنبي فأحببت أن أجلو لك في همس الذكريات معناها ،
أرأيت أخي إلى كروان الصباح يؤدي نسك الغرام في محراب الجمال !!
وإلى بلابل الخمائل تتلو أنشودة الهوى !! وإلى ندى الفجر يقبل خدود الورد تالياً صفحة من كتاب الأحلام !! تلك كلها تؤدي رسائل حب كهذه التي أزفها إليك ،،


أخي الحبيب!!

ألا ترى إلى ذلك القمر الذي يملأ نوره الأفق ابتسم له !! فإنه كان يوما يرقبنا ونحن نتسامر في أمسيات الصيف تحت ظلال الخمائل !! ثم ارجع البصر إليه ثانية !! ألا ترى كلفة الجمال على صفحة خده كما أراها ؟؟
إنها كآبة الفراق كالتي أحسست بها حين فارقني جسمك وأيقيت روحك عندي !!
فلا تبتئس منها بل ابتسم لها أيضاً !! فإنها سرعان ما تزول حينما يجمعنا اللقاء ثانية،، فتنجلي صفحته ويتنسم روح الحياة ،
كما تتنسم روحي ذكريات الحب وأمل اللقاء .......

التوقيع : حامل الهوى تعب