آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    همس القوافـــي   خواطـــــــر
من وحي الذكريات



مرات القراءة:2403    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

من وحي الذكريات

هذه كلمة كتبتها بعد وفاة أستاذنا

حسان فرفوطي رحمه الله :

بقلم الشيخ : ابراهيم حمدو العمر


مهما كان تصور الشيءفي النفس عظيماً فإن وقع ذلك الشيء أعظم من ذلك التصور، مهما بلغت درجته في نفس متخيله ، وهذا أمر طبيعي ؛ فتخيل الشيء في الذاكرة ليس شيئاً أمام حقيقة ذلك الشيء ووقوعه، أرأيت إلى ولد منعم في كنف أبيه ،تكلؤه رعايته وترعاه محبته ويعيش في ظله وحنانه ، أيخطر في باله يوماً أن يفقده أو أن يعيش بدونه ؟؟؟أبداً !!
ولوتصور ذلك فإنه سيكون تصوراً بعيداً، فإذا ما وقع فإنه سيكون مصاباً عظيماً ،كذلك كان إحساسنا بفقد أستاذنا (أبوطاهر حسان فرفوطي) رحمه الله الذي حل في قلوبنامنزلة الأب من ابنه البار من ابنه الوحيد المدلل ،
لقد كنا ننتظر درسه من الأسبوع للأسبوع لا لشيء إلا لأننا كنا نجد عنده شيئاً فقدناه وأمراً أضعناه فنحن في درسه لاندري هل نحن مع أب أم مع أستاذلشدة ولوعنا بدرسه؛ نعم لقد كنا مع أب على طاولة أستاذ.
لقد كان رحمه الله مثال ألأب في رحمته ومعاملته ونصحه ، وكان الأستاذ المخلص في توجيه تلامذته وإثرائهم بالمعلومات التي تفيدهم، وكان حلقة وصل بيننا وبين سيدنا رضي الله عنه ، فكم من إشكال أزاله ببيانه الواضح وكم صحيح فهم بينه لنا برايه الثاقب ، وكم أرشدنا إلى سيدنا رضي الله عنه بمعرفته به ومخالطته له ، وكم كشف لنا من أسرار تلك الشخصية العظيمة،وكم عرفنا مالم نكن نعرف عنه .
كان يريد منا أن نوثق صلتنا بسيدنا رضي الله عنه فبهذا نسعدوبهذا نفلح ،،
وكم رأيناه يبكي ويغسل تلك الوجنات بدموع المحبة البنهانية حينما يذكر سيدنا رضي الله عنه ويقول بلهجته المعروفة ( أبو أحمد أبو أحمد )
افلا يحق لنا أن نبكيه ، بقلوبنا ؟؟بلى والله !!! وإننا لكذلك بكت عليه قلوبنا قبل أن تدمع عليه عيوننا ،،
ولقد انتقل من بيننا ولم نكن نتصور أنه ينتقل لما له من مكانة في نفوسنا ،،،،
فيا أيها الحبيب الذي شهد ذاك المحيا الجميل وتلك الطلعة البهية ضع يدك على قلبك وفؤادك فإنني أظن أنك ستجدفراغاًكان مملوءاً بمحبة تلك الشخصية الغعظيمة،،،
فرحمة الله عليك استاذنا (ابا طاهر)
وهنيئاً لك تلك الرحلة الأبدية مع الأحبة محمد وصحبه،،،
وبشراك بشراك فأنت الآن في كنف الحبيب تنعم بوصله ولا تخاف فراقاً بعد الآن ،
ويا سحائب الرحمة والرضوان تنزلي على ذلك المرقد الطاهر ،،
فهنيئاً لك ذلك اللقاء ،
وإن كان شيء يعزينا في فراقك فهو لقاؤك،
أو كان شيء يسلينا عن بعدك فهو قربك ،،
أو كان شيء يصبرنا على انتقالك فهو وصولك ،،
ولئن كان يرضينا شيء فهو أن تكون مع سيدنا النبهان رضي الله عنه ،
رحمك الله رحمك الله