آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    القرآن والحديث الشريف   القرآن وعلومه
الوقف والابتداء في القرآن الكريم



مرات القراءة:4975    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

الوقف والابتداء في القرآن الكريم

 

 إعداد الشيخ: عبدالله أبو عيسى***

 مقدمة:

الحمد لله الرحيم الرحمن. علم القرآن. خلق الإنسان. علمه البيان. وصلى الله على سيدنا محمد سيد ولد عدنان. سيد الإنس والجان. وأفصح بني الإنسان. وعلى آله اللآلئ والمرجان. وصحبه الأبرار الحسان ومن والاه وتبعه بإحسان. وبعد:

فإن القرآن الكريم هو كلام الله المعجز باللفظ العربي، الذي أمر الله عباده أن يقرؤوه قراءة متأنية بتدبر وتفهم فقال سبحانه: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) النساء/82.

وكذلك جاء الأمر لرسول الله  بقراءة القرآن دون تعجل قبل انقضاء وحيه: (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) طه /114.

هذا وإن من المواضيع المهمة المتعلقة بالقرآن، الموصلة إلى تدبره معرفة علم الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل. فهو علم يعنى بمعرفة المواطن والأماكن التي ينبغي على القارئ أن يحرص على الوقف عندها بما يتفق ووجوه التفسير واستقامة المعنى وصحة اللغة وسلامتها، وهذا هو الغرض المقصود والهدف المنشود: فهم القرآن والعمل بهذا الفهم، فعن علي رضي الله عنه: "الترتيل معرفة الوقوف وتجويد الحروف".

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على النبي  صلى الله عليه وسلم فيتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزاجرها، وما ينبغي أن يوقف عنده منها.

 

** علم الوقف . . . مصدره وأصله:

 

والحقيقة التي ينبغي أن تقرر قبل البدء بهذا البحث أن مرد علم الوقف يرجع إلى علماء النحو واللغة بالدرجة الأولى، ولا يستغنى في معرفة هذا الفن عن علماء التفسير والقراءة، بل وعلماء الفقه في بعض الأحيان. فالوقف ليس توقيفياً، بل هو أمر اجتهادي محض، إلا ما وردت السنة به كالوقف على رؤوس الآي. فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله  صلى الله عليه وسلم يقطِّع قراءته. الحمد لله رب العالمين ثم يقف، الرحمن الرحيم ثم يقف"، رواه أو داود.

ونجد ذلك جلياً عندما نطالع كتب علوم القرآن، فتراهم يرجعون الوقف وما يستدلون به بخصوصه إلى اختلاف النحويين واللغويين في فهم النص وتعبيره.

يقول الإمام أبو محمد المكي بن أبي طالب القيسي رحمه الله في كتابه (الوقف على كلا والابتداء) بها يقول: اختلف النحويون في الوقف على كلا والابتداء بها. فانظر كيف أرجع الاختلاف والنظر في الوقف إلى النحويين.

يقول الإمام الزركشي في كتابه (البرهان) وهو يتكلم عن مصدر علم الوقف: فمنها ما أثروه عن النحاة، ومنها ما أثروه عن القراء، ومنها ما استنبطوه، ومنها ما اقتدوا به في السنة كالوقف على أواخر الآي، وهي مواقف النبي  صلى الله عليه وسلم.

 

** تقسيمات القراء:

 

مراتب الوقف عند أكثر القراء أربعة:

 

1ـ الوقف التام المختار: وهو الذي لا يتعلق بشيء مما بعده، فيحسن الوقف عليه، والابتداء بما بعده، وأكثر ما يوجد عند رؤوس الآي غالباً.

مثاله:(أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) البقرة /5 فالوقف بعد المفلحون وقف على رأس آية.

ومثاله الآخر: (وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ)النمل /34 فالوقف بعد يفعلون وقف كذلك على رأس آية وكلاهما مستحب.

قال البيهقي والحليمي وغيرهما: يسن الوقف على رؤوس الآي وإن تعلقت بما بعدها للاتباع. ( تحفة المحتاج 2/52)

2ـ الوقف الكافي الجائز: وهو الذي يكون منقطع اللفظ متعلقاً في المعنى، فيجوز الوقوف عليه والابتداء بما بعده.

مثاله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) النساء /23 فالمعنى لا يزال متعلقاً بما بعد أمهاتكم . والوقف على أمهاتكم يتم به المعنى ويكفي والابتداء بقوله: (وبناتكم وأخواتكم..) يجوز.

 

3ـ الوقف الحسن: وهو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده.

مثاله: (الْحَمْدُ للّهِ) الفاتحة/2 دون وصله بما بعده(رب العالمين)حيث لا يحسن الابتداء بالكلام.

أقول: هذا الوقف تسميته بالوقف الحسن فيه نظر وسيأتي بيانه، ولعله يلحق بالوقف الكافي.

 

4ـ الوقف القبيح: وهو الذي لا يفهم منه المراد كـ (الحمد) أو يفهم منه غير المراد. ويكون أشد قبحاً في مثل: (لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ) ثم يبتدئ: (إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) المائدة /17. وقد عبر بعضهم عن هذا الوقف بالوقف الحرام.

 

** وذهب بعضهم إلى أن تقسيم الوقف إلى الجودة والحسن والقبح والكفاية وغير ذلك غير منضبط ولا ينحصر، وذكروا أنه قد حصل لقائل ذلك من التشويش ما إذا شئت وجدته في كتبهم المصنفة في الوقف، وقسموا الوقف عندهم إلى قسمين: اضطراري واختياري. وعلى هذا مشى ابن الجزري رحمه الله.

والسجاوندي قسم الوقف إلى خمس مراتب.

ومبنى اختلافهم في الغالب راجع إلى ما نقل عن ابن الأنباري وغيره في أنه لا يوقف على المضاف دون المضاف إليه، ولا على النعت دون منعوته، ولا على الشرط دون جوابه وغير ذلك.

 

** الرأي الأصوب في الوقف:

 

وبما أن علم الوقف أمر اجتهادي لا توقيفي إلا ما كان أواخر الآي، فإن القرآن نفسه يرد كلام ابن الأنباري من خلال أمثلة كثيرة.

ففي كتاب الله عز وجل نجد القرآن يفصل بين النعت ومنعوته، وبين الجار والمجرور والفعل المتعلق به، وبين البدل والمبدل منه، وبين الشرط وجوابه، وبين إن وخبرها، إلى غير ذلك من الأمور. وكتاب الله مليء مستفيض بالشواهد التي تدل على ذلك.

 

أمثلة ذلك من القرآن الكريم:

 

ـ الفصل بين النعت ومنعوته:

(الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {2} الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) الفاتحة/ 2-3

ـ الفصل بين البدل والمبدل منه:

(صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ {1} اللّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ والأرض )إبراهيم/1-2

ـ الفصل بين الجار والمجرور والفعل المتعلق به:

(لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ {219} فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) البقرة/219-220

وكذلك (فبي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ {40}عَنِ الْمُجْرِمِينَ {41} مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ {42}) المدثر/40/41/42.

ـ الفصل بين الشرط وجوابه. وفصل بينهما بآية أيضاً:

)فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ {37} فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ {38} فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلا جَانٌّ {39}( الرحمن/37-38-39

ـ الفصل بين إن وخبرها:

(ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ {51} لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ {52}) الواقعة/51-52

والأمثلة في كتاب الله عز وجل لا تستقصى في هذه العجالة، وهذه الشواهد كافية لإبراز خطأ كلام ابن الأنباري رحمه الله.

إذا علمنا ذلك واستصحبنا الضوابط التي يرسمها علماء الضبط في القرآن الكريم عند الوقف – وأغلبها مبني على ما ذكرت – تبين لنا أن في هذه المصطلحات نظراً، وأنه ينبغي أن يوقف عندها وتتأمل جيداً، ويتبين هنا أيضاً أنه ليس هناك أي حاجة لما ذكروه عن الوقف الحسن الذي يلزم في حالة الوقف عليه أن يعيد القارئ الكلمة الأخيرة أو الجملة الأخيرة التي وقف عندها حتى يستأنف القراءة، وهو ما يفعله أغلب القراء اليوم، وخصوصاً في الآيات الطوال التي يكثر فيها عطف الجمل أو الكلمات على بعضها، مما يجعل القارئ يتعب نفسه وغيره في أمر لم يحّرج الشرع عليه فيه، ولا يستقيم في ذوق اللغة وأدبها.

 

** جواز وعدم الجواز . . . أداء لا تكليف:

وهنا يحسن أن أنقل كلام ابن الجزري رحمه الله بأن المراد من قولهم :لا يجوز الوقف هنا أن المراد هو الجواز الأدائي، وهو الذي يحسن في القراءة ويروق في التلاوة، ولا يريدون بذلك أنه حرام ولا مكروه. اللهم إلا أن يقصد القارئ بوقفه تحريف القرآن وخلاف المعنى الذي أراده الله، فإنه يكفر فضلاً عن أن يأثم. انتهى كلامه رحمه الله.

مما يدل على ذلك أيضاً ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي بكرة رضي الله عنه "أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأ القرآن على حرف، فقال ميكائيل: استزده. فقال: أقرأ القرآن على حرفين، قال ميكائيل: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف كلٌّ كافٍ شافٍ ما لم تختم آية عذاب بآية رحمة أو آية رحمة بآية عذاب.

قال أبو عمرو الداني عقيب هذا الحديث: فهذا تعليم التمام من رسول الله  صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام، إذ ظاهره دال على أنه ينبغي أن يقف على الآية التي فيها ذكر النار والعقاب، وتفصل عما بعدها إذا كان بعدها ذكر الجنة والثواب...

ويرد عليه السخاوي فيقول: وليس الأمر كما ذكر أبو عمرو، بل الحديث يدل على أن القارئ يقف حيث شاء، لقوله: "كل كاف شاف" ولم يرد بالفصل وترك الوصل أن الكلام قد تم، وإنما أراد أن القارئ إذا وصل ذلك غيّر المعنى وقلبه، لأنه إذا قال: ( تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ ) الرعد/35 ثم وقف دون أن يصل بباقي الآية وهو قوله تعالى: ] النَّارُ [غيّر المعنى وصير الجنة عقبى الكافرين؟! ألا ترى أنه لو وصل وقال: يغفر لمن يشاء ويعذب، ثم وقف لم يكن في ذلك شيء، وإن كان قد وصل المغفرة بالعذاب، وإنما المقصود تغيير المعنى بسبب الوصل. انتهى كلامه رحمه الله.

وقال ابن العربي في أحكام القرآن (4/389): وجاز الوقف في القراءة في القرآن قبل تمام الكلام، وليست المواقف التي تنازع بها القراء شرعاً عن النبي  صلى الله عليه وسلم  مروياً، وإنما أرادوا به تعليم الطلبة المعاني، فإذا علموها وقفوا حيث شاءوا، فأما الوقف عند انقطاع النفس فلا خلاف فيه، ولا تعد ما قبله إذا اعتراك ذلك، ولكن ابدأ من حيث وقف بك نفسك.

 

** اجتهاد القارئ في الوقف عند المعنى الجلي:

أقول: وهذا ينطبق أيضاً على تغيير المعنى المراد بسبب الوقف، فالقارئ لكتاب الله يحبب عليه أن يراعي في قراءته عدم التنطع والإغراب في اختيار الوقوف، لكيلا يفسد المعنى الأصلي المراد في الآية.

قال ابن الجزري رحمه الله: ليس كل ما يتعسفه بعض المعربين، أو يتكلفه بعض القراء، أو يتأوله بعض أهل الأهواء، بما يقتضي وقفاً أو ابتداء ينبغي أن يعتمد الوقف عليه، بل ينبغي تحري المعنى الأتم والوقف الأوجه، وذلك نحو الوقف بعد أنت في قول سبحانه:(وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ )ثم يقرأ    (مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا )على النداء. أي يا مولانا انصرنا. وهذا تعسف.

ومثاله الآخر الوقوف على يحلفون في قوله سبحانه: ( ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ )، ثم يستأنف بمعنى جديد فيقرأ ( بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا ) على القسم.

ومنه كذلك قوله سبحانه ( يَا بُنَيَّ ََلا تُشْرِكْ ) ثم التوقف، ليبدأ بعد ذلك بقوله: ( بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ )على القسم.

 

 

** الوقوف العشرة:

ذكر العلامة الأشموني في كتابه ( منار الهدى) قال السخاوي: ينبغي للقارئ أن يتعلم وقف جبريل فإنه كان يقف في سورة آل عمران عن قوله تعالى: (قُلْ صَدَقَ اللّهُ)، ثم يبتدئ (فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا( والنبي  صلى الله عليه وسلم يتبعه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقف في سورة البقرة والمائدة عند قوله: (فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ) وكان يقف على قوله: (سبحانك مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ) وكان يقف (قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ )ثم يبتدئ (عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي )وكان يقف(كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ) ثم يبتدئ (لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ) وكان يقف (وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا) ثم يبتدئ (لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ) وكان يقف (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا) ثم يبتدئ (لا يَسْتَوُونَ) وكان يقف (ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى {22} فَحَشَرَ) ثم يبتدئ (فَنَادَى فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى) وكان يقف (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ) ثم يبتدئ (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ) فكان  صلى الله عليه وسلم يتعمد الوقف على تلك الوقوف، وغالبها ليس رأس آية، وما ذلك إلا لعلم لدني علمه من علمه، وجهله من جهله، فاتباعه سنة في جميع أقواله وأفعاله.

ولقد بحثت المسألة هذه في كتب علوم القرآن مثل كتاب المستوفى للفرغاني، والبرهان للزركيشي، وفنون الأفنان لابن الجوزي، الإتقان للسيوطي فلم يذكروا عنها شيئاً.

وبحثت عنها في جمال القراء، وفتح الوصيد للسخاوي فلم أجدها، وراجعت المسألة في مظانها في كتب الحديث الجامعة مثل: كنز العمال و السنن الكبرى والشعب للبيهقي ومجمع الزوائد للهيثمي فلم يذكروا عنها شيئاً.

وحدثني أحد الإخوة الثقات من طلاب العلم أنه سأل عنها أحد علماء الحديث الكبار فذكر أنه لم يجدها، والله أعلم بحقيقة أمرها.

 

** فوائد: 

ـ قال النووي في المجموع (3/361): ومن الناس من يبالغ في الترتيل فيجعل الكلمة كلمتين، وأصل ذلك إظهار الحروف. كقولهم ( نستعين ) فيقفون على السين والتاء وقفة لطيفة فينقطع الحرف والكلمة. وهذا لا يجوز لأن الكلمة الواحدة لا تحتمل التقطيع والفصل والوقف في أثنائها. وإنما القدر الجائز من الترتيل أن يخرج الحرف من مخرجه، ثم ينتقل إلى ما بعده متصلاً بلا وقفة.

ـ سئل الإمام الرملي الشافعي: هل يجوز للقارئ وهو مار في القراءة أن يسكن آخر الحروف وهو مار من غير وقف؟ وهل يجوز أن يحرك الوقف عند الوقف أم لا؟

فأجاب: بأنه يجوز التسكين المذكور، لأن الوصل بنية الوقف جائز دون تحريك المذكور. ( فتاوى الرملي: 4/380).

ـ شيخ القراء ابن الجزري رحمه الله (751 ـ 833هـ) هو:

محمد بن محمد بن علي أبو الخير العمري الدمشقي ثم الشيرازي الشافعي. مقرئ مجود محدث حافظ مفسر فقيه. ولد ونشأ في دمشق وابتنى فيها مدرسة سماها ( دار القرآن )، ورحل إلى مصر مراراً ودخل بلاد الروم، وسافر مع تيمورلنك إلى ما وراء النهر، ثم رحل إلى شيراز فولي قضاءها ومات فيها.

ومن تصانيفه ( النشر في الراءات العشر ) و ( غاية النهاية في طبقات القراء ) و ( تقريب النشر في القراءات العشر ) ر: الموسوعة الفقهية 4/319.

 

إعداد  الشيخ/ عبد الله أحمد أبو عيسى

المراجعة العلمية/ الشيخ عبد الله نجيب سالم

الثلاثاء: 7/2/2006م الموافق 8/محرم 1428هـ

 

 

* ليسانس في الشريعة الإسلامية  من جامعة الأزهر، ومؤذن بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت