آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    همس القوافـــي   خواطـــــــر
وكان الوقت عصراً فجر عيدي



مرات القراءة:1967    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

 

لحظات اللقاء الأول  لفضيلة الشيخ هشام الألوسي حفظه الله  مع سيدنا محمد النبهان رضي الله عنه

 

 

 

كما تطوف الكواكب المنيرة حول مجرتها كان روحه الشفاف يطوف حول الكلتاوية ، والشوق قد استولى على ذلك القلب المروّع ، ولو يستطيع للثم ذلك الترب وتلك الحجارة ؛ وهل عليه من بأس أو ريبة ؟؟

أليست هذه ديار الحبيب ؟؟

أليس هذا الترب ممشى ذلك النعل الطاهر ؟؟

أليست هذه الحجارة ملمس يديه ونظر عينيه ؟؟

وهل تلام ذرة الجوهر إن هامت بألق الماس الفاتن ؟

فماعليه في ذلك ؟

إنه يستنشق عبير الحب من تلك الكائنات التي تطيف بذلك الجوهر المكنون ،

ويحس بعبق الجلال الذي يتخلل تلك الأزقة ،

ويرى هالة النور تجلل هامة البيوت والدور

إنها ترسل إشارات حب لطيفة يفهمها العاشقون !!

إنها  تبعث شوارد الأسرار بشواهد الأنوار لقلوب الأبرار !

إنها ..... آهٍ إنها سحر الأرواح وسكر القلوب المباح !

هذا قبل أن يراه !!

 فأنّى لو رآه ؟؟

إذاً فاسمحوا لي أن أكفكف من جماح قلمي عن وصف ذلك المشهد الرائع

 وليت شعري هل توصف خوالج تلك القلوب الهائمة حول تلك المغاني ؟

وهل يوصف رفيف تلك الأرواح  الحائمة حول تلك المعاني

وهل توصف ذرة من الجوهر جذبتها مغناطيسية ماسة عتيقة فريدة ؟

 أما إن مياه الشلال العذب مهما راق صفاؤها  تبقى عطشى إلى ري المحيط ،
وإن وردة الروض الفاتنة مهما زها بهاؤها وعبق أريجها وتألق حسنها تبقى ظامئة إلى قطر الندى رسول الغمام الطاهر ،
وإن المحارة لن تحضن في جوفها لؤلؤة ثمينة حتى يكون لها مأوىً آمنٌ في أعماق البحر الدافئ
وإن سماء قلوب العاشقين مهما شع ضياؤها لن ينيرها إلا إشراقة شمس العارف الفرد في جنبات ذلك القلب الصادي ليجلو صفحتها بسنا شعاعه وليهدهد دلالها بلمس راحته وليبرد حر شوقها بلطف وصله ووصل لطفه ،
 
بخ بخ   إن الأصول الكريمة ليموج كرم نحيزتها في عروقها موجاً يدفع بعضه بعضاً متحدراً في فروعها فإذا لامسه تيار النور كان له وهج كضياء الفجر يغمر بجلاله الروح ويخطف بضيائه الأبصار وهي كخيوط الذهب في مناجمها تشع وإن كانت في ظلمات بعضها فوق بعض من التراب القاتم وما هو إلا أن تقع في يد الجواهري حتى يصنع منها قلائد الحسان التي ينقلب البصر عندها وهو حسير

لقد كانت أول إشعاعة نور تلقاها روحه من ذلك الكوكب الوهاج والسراج الدري وقت العصر يوم /25/ 7/1966م فياذلك العصر فدتك العصور, ويالها من لحظات فيها جمال الدهر وسر العمرولقد كتب الشيخ حفظه الله عن  لحظات لقائه هذه أبياتاً من الشعر تتيه كلماتها ألقاً

 وألفاظ من الدر تفوح حروفها عبقاً .... ولا بدع ولا ريب فشعر العاشق عاشق

وحق لضعيف مثلي إن يتطفل على موارد العاشقين وأن يستنطق أشعار المحبين ،

ولا بدع ولا ريب أيضاً فتلك مناهل عذبة الموارد وأشعار جمة المصايد فخمّست هذه الأبيات الرائقة وأرجو أن لايكون ذلك كسفاً لذلك البهاء ولا تعكيراً على ذلك الرواء ، فالأبيات التي تزهو بتنسيق شطريها بسطر واحد كالدر المنضد هي الأصل بل هي ذلك الولَهُ المجسد شعراً وذلك القلب المنجذب الفائض بحراً وقد وضعتها بين قوسين من تأليف فضيلة الشيخ هشام حفظه الله ومتعه بموفور الصحة والعافية ،،

والأشطار المركومة بعضها فوق بعض هي ذلك الجدول الصغير المتطفل

وإليك هي :

 

 

 

وكان الوقت عصراً فجر عيدي
أَأُسـقى  الـمر من كأس الصدود        ii
ويـزجرني الأنـام عـن iiالورود        ii
وذاك الـوجـه بـارقة iiالـسعود        ii
(وقـفت بـساحل الـبحر iiالمديد        وطـير  الـحال يهمس بالوريد )
سـأفنى  بـالهوى مـا دمت iiحياً        ii
وسـر الـشوق أُسـرجه iiمـطياً        ii
سـأطوي  سـالف الأيـام iiطـياً        ii
(إلـى  حـلب إلـى الشهباء iiهيا        إلـى  النبهان ذي الحسن iiالفريد)
لوصلك  ما زجرت الدهرَ iiطيري        ii
ويـا عجباً ! أشاور فيك غيري ii؟        ii
فـياروحي الـمعنّى جُـدّ iiسيري        ii
(هـجرت التيه (سينائي iiوديري)        حططت  الرحل في باب الحديد ii)
فـسرت مـولّهاً وكـتمت iiأمري        ii
وذراتــي  تـنـاجيه iiوسـري        ii
إلـى المولى الوريث مليك دهري        ii
(ووافـيت  الرحاب وحيد iiعصر        وكان الوقت عصراً فجر عيدي ii)
جـلال الـدهر أصغى منه iiسمعاً        ii
وفـاضت  أعـين الـعشاق دمعاً        ii
وتـرتيل  الـملائك لـذّ iiسـجعاً        ii
(فـجاء الـكوكب الـدري iiيسعى        ونادى  القوم شرّف سيدي iiسيدي)
فـلاحت شـمس أنسي دون لبس        ii
فـلايـومي ولا أمـسي iiبـحسي        ii
ويضحي القلب في النُعمى ويُمسي        ii
(وأسـمع في الورى نغمات iiأنس        كـأن الـكون حـولك في iiنشيد)

 

 

 

كتابة إبراهيم الحمدو العمر يوم الجمعة /20/ رمضان المبارك /1430هـ

الموافق/11/9/2009م فجراً

 

 


 

 

 علق أحد الإخوة في منتدى أحباب الكلتاوية على هذا المقال :

هاأنت ترى أشعار المحبين الصادقين لسيدنا تسمو على الأشعار الأخرى سمو سيدنا على من سواه فتراها طاهرة أكمل الطهر ناصعة كأحسن ما يكون لإن من قالها قد خلا قلبه إلا ممن قيلت فيه

فغدا فانياً بسيدنا وراح يستمد من أنوار المحبوب ولولاه ما ظهرت أشعاره إلا مكسوفة النور مكسوفة الجمال ناقصة الكمال أما به فهي متلألئة الألفاظ نيرة المعاني قد ازدادت اشراقاً وجمالا وتزداد أنت كلما قرأتها لإن بها معنى موصولاً بسيدنا الذي لا تنقطع أنواره على مر العصور وكر الدهور