المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقف ابن حجر من ابن عربي



د.أبوأسامة
16-Nov-2007, 08:05 AM
قصة تناقض موقف ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى

ورد في كتاب " عقيدة ابن عربي وحياته " لتقي الدين الفاسي( ص 75 ، 76 ) مايلي :
"وسمعت صاحبنا الحافظ الحجة ، القاضي شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر الشافعي يقول: جرى بيني وبين بعض المحبين لابن عربي منازعة كثيرة في أمر ابن عربي ، حتى نلت منه لسوء مقالته، فلم يسْلَ ذلك بالرجل المنازع لي في أمره، وهددني بالشكوى إلى السلطان بمصر، بأمر غير الذي تنازعنا فيه، ليتعب خاطري، فقلت له: ما للسلطان في هذا مدخل! ألا تعال نتباهل، فقل أن تباهل اثنان، فكان أحدهما كاذباً إلا وأصيب، قال: فقال لي: بسم الله، قال: فقلت له: قل: اللهم إن كان ابن عربي على ضلال فالعني بلعنتك، فقال ذلك، وقلت أنا: اللهم إن كان ابن عربي على هدى فالعني بلعنتك، وافترقنا، قال: ثم اجتمعنا في بعض متنزهات مصر في ليلة مقمرة، فقال لنا: مرّ على رجلي شيء ناعم، فانظروا فنظرنا فقلنا: ما رأينا شيئاً، قال: ثم التمس بصره، فلم يرَ شيئاً.( أي أصابه الله بالعمى) هذا معنى ما حكاه لي الحافظ شهاب الدين بن حجر العسقلاني.اهـ

قال الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي حفظه الله تعالى :
- بوسعك أن تقرأ ما كتبته عن ابن عربي رحمه الله في كتابي (السلفية مرحلة زمنية مباركة) لتعلم الجواب عن سؤالك.

- القصة التي رواها الفاسي عن الحافظ ابن حجر العسقلاني تتناقض مع ما هو معلوم من موقفه من الشيخ ابن عربي. ولم نر في كل ما كتب ابن حجر إلا نقيض هذا الكلام.اهـ موقع الدكتور ( الفتاوى ).

أبوأيمن
17-Nov-2007, 05:16 PM
أتمنى ان نحصل على كلام مفصل لابن حجر العسقلاني حول سيدي محي الدين بن عربي وأشكرك أخي أبو أسامة وأشكر من سيبذل جهداً للحصول على كلام الحافظ ابن حجر .

Omarofarabia
07-Dec-2007, 04:06 AM
2007-12-04 10:52:36بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة على نور الوجود وعلى اله وصحبه أهل الهدى والشهود وبعد: سيدي السيخ عبد الهادي حفظكم الله...السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: سيدي لقد كتبت لكم استفساري حول مباهلة ابن حجر العسقلاني في تكفير الشيخ الأكبر فأحلتموني على كتاب الشيخ عبد الحكيم شرف القادري من عقائدأهل السنة ولكن لم أرَ فيه جواب استفساري عن المباهلة بالتحديدوهذه هي المباهلة كما أوردها السخاوي : قال الحافظ السخاوي "رحمه الله" في الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني: ((ومع وفور علمه ـ يعني شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني ـ وعدم سرعة غضبه، فكان سريع الغضب في الله ورسوله ... إلى أن قال: واتفق كما سمعته منه مراراًً أنه جرى بينه وبين بعض المحبين لابن عربي منازعة كثيرة في أمر ابن عربي، أدت إلى أن نال شيخنا من ابن عربي لسوء مقالته. فلم يسهل بالرجل المنازع له في أمره، وهدَّده بأن يغري به الشيخ صفاء الذي كان الظاهر برقوق يعتقده، ليذكر للسلطان أن جماعة بمصر منهم فلان يذكرون الصالحين بالسوء ونحو ذلك. فقال له شيخنا: ما للسلطان في هذا مدخل، لكن تعالَ نتباهل؛ فقلما تباهل اثنان، فكان أحدهما كاذباً إلا وأصيب. فأجاب لذلك، وعلَّمه شيخنا أن يقول: اللهم إن كان ابن عربي على ضلال، فالعَنِّي بلعنتك، فقال ذلك. وقال شيخنا: اللهم إن كان ابن عربي على هدى فالعنِّي بلعنتك. وافترقا. قال: وكان المعاند يسكن الروضة، فاستضافه شخص من أبناء الجند جميل الصورة، ثم بدا له أن يتركهم، وخرج في أول الليل مصمماً على عدم المبيت، فخرجوا يشيعونه إلى الشختور، فلما رجع أحسَّ بشيءٍ مرَّ على رجله، فقال لأصحابه: مرَّ على رجلي شيء ناعم فانظروا، فنظروا فلم يروا شيئاً. وما رجع إلى منزله إلا وقد عمي ، وما أصبح إلا ميتاً. وكان ذلك في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وسبع مئة، وكانت المباهلة في رمضان منها. وكان شيخنا عند وقوع المباهلة عرَّف من حضر أن من كان مبطلاً في المباهلة لا تمضي عليه سنة)). فنرجوا من حضرتكم سيدي الشيخ عبد الهادي أن تجيبونا وجزاكم الله خيرا.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :

أنا أقطع أن هذه القصة مكذوبة مختلقة وهي مدسوسة على كتاب الحافظ السخاوي رحمه اله تعالى وبيان ذلك :

1* أنه لا يتصور من رجل مثل الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى القدوم في أمر ظني غير قطعي ، ولا يصح قياس مسألة ظنية على دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الكتاب إلى المباهلة لأن ذلك أمر خاص به كما قال علماء التفسير وفي مر قطعي وهو ثبوت نبوته ورسالته صلى الله عليه وسلم .



2* لا يصح لمسلم أن يقدم على المباهلة في أمر قطعي كوجود الله تعالى بعد قيام الأدلة القطعية المتواترة على وجوده وكرسالة النبي صلى الله عليه وسلم بعد قيام الأدلة القطعية المتواترة على ثبوت رسالته .

ولو أن مسلما أقدم على المباهلة في مثل ذلك فأصيب ببلاء مقدر عليه من الله تعالى بقضاء مبرم كعمى أو موت عند انتهاء الأجل هل يعني ذلك عدم وجود الله أو عدم ثبوت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ؟

وإقدامه على المباهلة في ذلك جهل منه وربما يأثم به إثم الحرام أو يؤدي به إلى الكفر لأنه قائم مقام التشكيك فإذا كان هذا في أمر قطعي وفي حق العامة من المسلمين فكيف بأمر ظني غيبي ويقدم عليه إمام من أئمة المسلمين ؟



3* مرر علماء العقيدة أن الميت لا يقطع له بجنة أو نار ولا يحكم عليه بكفر أو إيمان على جهة القطع وإنما نحكم بالظاهر الذي كان عليه في حياته ونفوض أمره إلى الله تعالى .

فكيف يصدر من مثل الإمام ابن حجر الحكم بكفر وضلال الشيخ ابن عربي ويقطع بذلك ويباهل عليه ؟

إلا إذا أطلعه الله على غيبه وهذا ليس مصدر من مصادر العلم ولا يبنى عليه حكم .



4* ما يوجد في كتب الشيخ ابن عربي وغيره من المؤلفين من ضلالات إما أن تكون قطعية الثبوت عنه وهذا ممتنع لعدم وجود التواتر في كل كلمة موجودة في مؤلفاته البالغة /450/ كتابا ورسالة ، وإما أن تكون ظنية الثبوت ، وإذا كانت ظنية الثبوت فإما أن تكون قطعية الدلالة على الكفر الصريح وليس لها تأويل بوجه من الوجوه المقبولة وهذا لا يكاد يوجد وعلى تقدير وجوده فكونها ظنية الثبوت يوجب ردها أو التوقف عن قبولها والسكوت عن قائلها ، لاحتمال رجوع قائلها عنها قبل وفاته وعدم وجود قاطع أنه مات معتقدا لها ، وإما أن تكون ظنية الدلالة فتحتمل التأويل بوجه ما فيتعين حملها عليه .

فلا يخفى مثل ذلك على الإمام ابن حجر رحمه الله ويبتعد معه أن يقوم على المباهلة والتلاعن .



5* من أين للشيخ ابن حجر رحمه الله قوله : من كان مبطلا في المباهلة لا تمضي عليه سنة ؟

هل هناك دليل من الكتاب أو السنة عليه ؟ أو هل هناك دليل من الاستقراء لوقائع مباهلة سابقة وقعت لعلماء الإسلام مع غيرهم مع أن علماء المسلمين قائلون بالمنع من المباهلة في القطعي وما ورد في القرآن خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم كما علمت ؟ أو أنه مبني منه على التجربة والظن .

فهل جرب ذلك أكثر من مرة فباهل على مسائل أخرى مرات أو على هذه المسألة بعينها مرات مع رجال آخرين ؟ أين النقل لذلك ؟

أو أنه اتبع الظن فيكون مع جلالة قدره مشابها لمن قال الله فيهم : ﴿ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ﴾{النجم:28} وداخلا تحت قوله تعالى : ﴿ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾{الإسراء:36} فلا يقبل منه ذلك ولا يتابع عليه وكل إنسان يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا مما يرد لأنه ظني وغير موافق لقواعد القبول .

إن الذين قبلوا هذه القصة وروجوها داخلون قطعا تحت هذه الآية لأنهم اقتفوا ما لم يثبت بطريق علمي قطعي بل اتبعوا الظن وكفى به ضلالا وبعدا عن منهجية أهل الحق الورعين ، وهل يقبل هؤلاء من الإمام ابن حجر عقيدته الأشعرية التي قامت على صحتها الأدلة القطعية ؟



6* القائلون بولاية الشيخ ابن عربي رحمه الله تعالى والمحسنون الظن به من زمانه إلى يومنا هذا هم جمهور الأمة وسوادها الأعظم ، ولم يمنع هذا الاعتقاد من قُدِّر عليه بلاء من الله بعمى أو مرض أو موت عند انتهاء الأجل منهم في دفع ذلك عنهم مع قلتهم ، على أن الأكثرين منهم أهل عافية وسعة وغنى بقدر الله تعالى .

فإذا جعل البلاء علامة على الضلال فلم لا نجعل أهل العافية والسعة والغنى من هؤلاء الأكثرين علامة على الهداية في حق ابن عربي ودليلا على ولايته وحسن الظن به ؟



7* القائلون بضلال الشيخ ابن عربي والمسيئون الظن به من زمانه إلى يومنا هذا وبعموم الأولياء وتكفيرهم وسبهم وشتمهم قلائل وهم من أهل البلاء في المعتقدات فأكثرهم من أهل البدع الضلالات وفيهم من قُدِّر عليه بلاء في جسده وماله من عمىً ومرض وموت عند انتهاء أجله وقليل فيهم أهل العافية الظاهرة فهل نجعل هذا القدر الإلهي في هؤلاء الأكثرين دليلا على هداية الشيخ ابن عربي وولايته كما جعلنا مثل ذلك في حق ذاك الرجل المبتلى دليلا على ضلاله ؟ وهل هو من حرب الله تعالى لمعادي أوليائه ؟



8* ما معنى قوله ﴿ وما أصبح إلا ميتا ﴾ ؟

هل هو قول منه بأنه مات في غير أجله ؟ وهل هو من القائلين بأن عمر الإنسان يزاد فيه وينقص منه ؟ وهذا خلاف ما عليه جمهور الأشاعرة والإمام ابن حجر رحمه الله منهم .



9* نقل الإمام الشعراني رحمه الله في أول كتابه ـ اليواقيت والجواهر ـ أن الإمام النووي رحمه الله سئل عن الشيخ ابن عربي رضي الله عنه فقرأ قوله تعالى : ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾{البقرة:143} وهذا جواب العلماء الورعين ولا يخفى ذلك على ابن حجر رحمه الله والذي جاء بعده ويعلم أقواله ومذهبه .



10* كثير من الملحدين المستشرقين يسيئون إلى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونه ويشتمونه وهم ملعونون بنص القرآن الكريم لا بالمباهلة قال الله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً ﴾{الأحزاب:57} ونراهم يُمتعون سنين فيمضي على أحدهم أكثر من سنة بحسب تحديد القصة ولا يصاب بمرض ولا عمى ولا موت وهم ملعونون قطعا فهل يجعل الوهابية عدم إصابتهم بالمرض والعمى دليلا على تكذيب الرسول والقرآن ؟ فإن جعلوه فقد كفروا وإن لم يجعلوه دلّ على عدم الترابط بين المقادير الإلهية على العبد وبين اللعن الذي يعني الطرد من رحمة الله فحينئذ لا تدل إصابة الرجل بالعمى والموت على لعنه ، ولا تدل عافية الشيخ ابن حجر على عدم لعنه ، بل يحتمل أن يكون بلاء المعتقد بهداية ابن عربي كفارة لذنوبه وأن تكون عافية المنكر المكفِّر لابن عربي وغيره من الأولياء وتمتعه بالحياة أكثر من سنة تأخيرا لظهور اللعنة إلى ما بعد الموت كحال المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتبين أنه لا يصح عقلا ولا شرعا ربط البلاء باللعن في حق كل واحد فكم من ملعون وهو من أهل العافية الظاهرة وكم من مرضيٍّ عنه وهو من أهل البلاء .



11* تبين من خلال ما ذكرته أن متن هذه القصة معارض بأدلة قطعية على خلافه وبالتالي يكون الحكم عليه كالشاذِّ المخالف لرواية الثقات فيكون مردودا أو يكون كخبر الآحاد المخالف للقطعي فتكون مخالفته له علة قادحة فيه مانعة من قبوله ومن القول بمقتضاه .

فهذه القصة باطلة وهي مكذوبة ومدسوسة على السخاوي وشيخه ابن حجر رحمهما الله تعالى .

والله تعالى أعلم .

http://www.abdalhadialkharsa.com/index.php?act=viewOps&id=798

زبيدة
07-Dec-2007, 02:20 PM
جواب جميل وكلام عذب سلسبيل من الشيخ عبد الهادي خرسة حفظه الله تعالى

جزاك الله خيراً